الرئيسية بلوق الصفحة 290

وحدات المقاومة تحيي ذكرى استشهاد “سردار جنكل” وتجدد العهد بإقامة الديمقراطية

وحدات المقاومة تحيي ذكرى استشهاد “سردار جنكل” وتجدد العهد بإقامة الديمقراطية

في الأول من ديسمبر، وفي خضم نضالها المستمر ضد الاستبداد الديني الحاكم في إيران، أحيت “وحدات المقاومة” التابعة لمجاهدي خلق الذكرى السنوية لاستشهاد القائد الوطني والتاريخي ميرزا كوجك خان، المعروف بلقب “سردار جنكل” (قائد الغابة).

يُعد ميرزا كوجك خان رمزاً خالداً في تاريخ إيران الحديث، حيث قاد “حركة الغابة” الثورية في جيلان ضد الاستعمار الأجنبي والاستبداد الداخلي في آن واحد. وقد اغتيل هذا القائد البطل وتم فصل رأسه عن جسده في جريمة بشعة نفذتها قوات رضا خان مؤسس الديكتاتورية البهلوية، الذي كان آنذاك قائداً لقوات القوزاق قبل أن ينصب نفسه ملكاً. إن إحياء هذه الذكرى من قبل وحدات المقاومة يحمل دلالة سياسية عميقة، تؤكد أن النضال الحالي هو امتداد تاريخي لنضال الأحرار ضد قتلة الحرية، سواء كانوا يرتدون “التاج” (رضا خان) أو “العمامة” (الملالي).

وحدات المقاومة تشعل ليل إيران بـ 60 عملية ثورية تحت شعار “الهجوم الأقصى”

تزامناً مع الذكرى السنوية السادسة لانتفاضة نوفمبر 2019، التي شكلت منعطفاً تاريخياً في نضال الشعب الإيراني ضد نظام ولاية الفقيه، شهدت المدن الإيرانية حراكاً ثورياً واسع النطاق. فقد نفذت “وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية

من طهران إلى سراوان: جيل جديد يحمل راية “سردار جنكل”

شهدت المدن الإيرانية نشاطاً واسعاً لوحدات المقاومة التي زينت الشوارع والجدران بصور ميرزا كوجك خان وشعارات تؤكد الوفاء لنهجه. وقد شملت هذه الأنشطة العاصمة طهران، ومدن شيراز، قزوين، أصفهان، كرج، إسلام شهر، همدان، يزد، كامياران، شهركرد، كرمانشاه، وسراوان.

 العهد والقسم: “لقد أقسمنا”

كان الشعار الأبرز الذي تردد في معظم المدن هو تجديد العهد.

  • في أصفهان، قزوين، كرج، وهمدان، رفعت الوحدات لافتات موحدة حملت عبارة: “لقد أقسمنا أن نواصل درب ميرزا”. هذا القسم يعكس التزاماً أخلاقياً وسياسياً من قبل الجيل الجديد بأن الراية التي سقطت من يد ميرزا برصاص ديكتاتورية رضا خان، قد التقطها أحفاده اليوم لمقارعة ديكتاتورية الولي الفقيه.

 ميرزا الحاضر في القلوب

ركزت شعارات أخرى على أن ميرزا ليس مجرد شخصية تاريخية، بل روح ثورية حية.

  • في شيراز وإسلام شهر، كتبت الوحدات: “ميرزا ضحى بحياته من أجل مُثله العليا، وهو الآن يجري في عروق وقلب كل واحد منا”.
  • وفي كامياران وشهركرد، جاءت الرسالة: “ميرزا موجود هنا، في قلب كل واحد منا”. تؤكد هذه الشعارات أن قيم التضحية والفداء التي أرساها سردار جنكل تشكل اليوم الهوية النضالية لشباب الانتفاضة.

 الوعي التاريخي والريادة

في العاصمة طهران ومدينة يزد، ربطت الوحدات بين الماضي والحاضر بوعي ثوري:

  • طهران: “ميرزا كان الرائد الأول للنضال الثوري في تاريخ إيران الحديث”، و “نحن الجيل الذي يواصل نضال ميرزا ومُثله”. هذا التأكيد يضع حركة المقاومة الحالية في سياقها التاريخي الصحيح باعتبارها الوريث الشرعي لنضالات الشعب الإيراني الطويلة.

4. صوت لا يخفت

في شيراز، كرمانشاه، وسراوان (في بلوشستان)، أكدت اللافتات على ديمومة الصوت الثوري: “صوت مُثل ميرزا سيبقى عالياً دائماً”. رفع هذا الشعار في سراوان تحديداً يحمل دلالة الوحدة الوطنية، حيث يحتفي أبناء البلوش بقائد من الشمال (جيلان)، مما يجسد وحدة الشعب الإيراني ضد الظلم.

وحدات المقاومة في شيراز وأصفهان تشعلان ذكرى الانتفاضة بمسيرات للنساء ولراکبي الدراجات

في الوقت الذي يعيش فيه النظام الإيراني حالة استنفار أمني واستخباراتي وعسكري قصوى خوفاً من اندلاع انتفاضة جديدة، ويسعى جاهداً لاعتقال وحدات المقاومة الموالية لمنظمة مجاهدي خلق داخل البلاد، تحدّت هذه الوحدات إجراءات القمع عبر سلسلة من التحركات الشجاعة التي كسرت أجواء الاختناق المفروضة على المجتمع

عهد بإقامة الجمهورية الديمقراطية

إن احتفاء “وحدات المقاومة” بذكرى ميرزا كوجك خان، الذي قتله رضا خان، يحمل رسالة “اللاءات الثلاث”: لا لنظام الشاه، لا لنظام الملالي، ولا للتبعية.

لقد أثبتت هذه الأنشطة أن وحدات المقاومة تستلهم قوتها من جذورها التاريخية. وكما قاوم ميرزا كوجك خان الاستبداد في وقته، يعاهد هؤلاء الشباب قائدهم التاريخي بأنهم لن يهدأوا حتى تحقيق الحلم الذي استشهد من أجله: إيران حرة، مستقلة، وديمقراطية. إن القسم الذي قطعوه في شوارع إيران في الأول من ديسمبر هو قسم بإسقاط النظام الحالي وتأسيس جمهورية ديمقراطية تضمن الحرية والعدالة التي حلم بها “سردار جنكل”.

اعتقال فيديريكا موغيريني في إطار تحقيقات في قضايا فساد

اعتقال فيديريكا موغيريني في إطار تحقيقات في قضايا فساد

أفادت شبكة “يورونيوز” يوم الثلاثاء، 2 ديسمبر 2025، أن الشرطة البلجيكية نفذت مداهمات متزامنة في الصباح الباكر في بروكسل وبروج، شملت مقر “هيئة العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي” و”كلية أوروبا” (College of Europe)، بالإضافة إلى عدد من المنازل الخاصة.

ووفقاً للتقارير، أسفرت هذه المداهمات عن توقيف ثلاثة أشخاص، حيث ذكرت صحيفتا “ليكو” (L’Echo) و”لوسوار” (Le Soir) البلجيكيتان، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن من بين الموقوفين فيديريكا موغيريني، الممثلة العليا السابقة للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، والتي تشغل حالياً منصب عميد “كلية أوروبا”.

ضغط جديد على مفوضية الاتحاد الأوروبي وممثلتها للشؤون الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني

ضغط جديد يضعه نواب في البرلمان الأوروبي على مفوضية الاتحاد الأوروبي وممثلتها للشؤون الخارجية الأوروبية «فيديريكا موغيريني» بشأن إيران، وهذه المرة بسبب الأوضاع المتدهورة التي تشهدها الأهواز وقيام النظام الإيراني باعتقال العشرات من العمال المتظاهرين الذين أضربوا عن العمل بسبب عدم تسلم رواتبهم لمدة خمسة شهور

كما أفادت صحيفة “لوسوار” بأن الموقوف الثاني هو ستيفانو سانينو، الأمين العام السابق لـ “هيئة العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي” والمدير العام الحالي لإدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والخليج في المفوضية الأوروبية. وقد أكدت “يورونيوز” هوية هذين الشخصين بناءً على معلومات حصلت عليها.

وتشير التقارير إلى أن الشخص الثالث الموقوف هو أحد مديري “كلية أوروبا”.

وفي اتصال مع “يورونيوز”، أكد متحدث باسم “كلية أوروبا” وقوع مداهمة الشرطة لمقر الكلية، لكنه امتنع عن تأكيد أو نفي ما إذا كانت موغيريني من بين الموقوفين.

تأتي هذه التطورات في إطار تحقيقات جارية في قضايا فساد، ولم تتضح بعد التفاصيل الكاملة للاتهامات الموجهة للموقوفين.

“أستراليا توداي”: العواقب القانونية الوخيمة لتصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية في أستراليا

“أستراليا توداي”: العواقب القانونية الوخيمة لتصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية في أستراليا

كانبيرا – أكدت صحيفة “أستراليا توداي” في تقرير لها يوم الاثنين، الأول من ديسمبر التداعيات القانونية الخطيرة المترتبة على قرار الحكومة الأسترالية بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. وقالت الصحيفة إن هذا القرار يحمل عواقب وخيمة، حيث قد يواجه أي شخص يدان بتقديم الدعم، أو التجنيد، أو التدريب، أو التمويل، أو إقامة أي صلة بجهة مصنفة كداعم دولي للإرهاب، عقوبة بالسجن تصل إلى 25 عاماً.

رد حكومي حازم على “الأنشطة العدوانية”

يأتي هذا التأكيد في أعقاب تصريحات قوية من كبار المسؤولين الأستراليين، الذين وصفوا أنشطة الحرس بأنها تهديد مباشر للأمن الداخلي للبلاد.

  • وزيرة الخارجية: وصفت بيني وونغ، وزيرة الخارجية الأسترالية، تصرفات الحرس بأنها “عدوانية، وغير مسبوقة، وخطيرة”، مشيرة إلى أن هذه الأنشطة تم تنظيمها على الأراضي الأسترالية.
  • وزير الشؤون الداخلية: أكد توني بيرك، وزير الشؤون الداخلية، أن تصنيف الحرس يأتي كرد مباشر على “الأعمال البغيضة لنظام الملالي”، ويعكس عزم الحكومة الأسترالية على التصدي للكراهية والعنف والتطرف.
  • المدعي العام: شدد ميشيل رولاند، المدعي العام الأسترالي، على أن القانون الجديد سيعزز ويحافظ على قوة إطار مكافحة الإرهاب في البلاد.

دلالات القرار

يعكس هذا التحرك الأسترالي الحازم قلقاً متزايداً من الأنشطة الخارجية للنظام الإيراني، ويضع كانبيرا في صف واحد مع حلفائها الدوليين الذين اتخذوا خطوات مماثلة لتقييد نفوذ حرس النظام الإيراني وشبكاته. ويؤكد التشديد على العقوبات القاسية (السجن حتى 25 عاماً) جدية الحكومة الأسترالية في تجفيف منابع الدعم المالي واللوجستي لهذه المنظمة على أراضيها.

إیران: 15 عملیة لشباب الانتفاضة في طهران و10 مدن أخرى، رداً على الإعدامات الإجرامية

إیران: 15 عملیة لشباب الانتفاضة في طهران و10 مدن أخرى، رداً على الإعدامات الإجرامية

رداً علی موجة الإعدامات الإجرامیة التي تنفذها السلطة‌ القضائیة للنظام وتسجیل 78 حالة إعدام في الأیام الثمانیة الماضیة، استهدف شباب الانتفاضة في حملة شاملة، خلال 15 عملیة، مراکز ورموزا للقمع والنهب تابعة لنظام الملالی في طهران و10 مدن أخری شملت مشهد، وإیذه، وإیرانشهر، وملارد، وميناء لنجة، وآزادشهر، وزاهدان، وزابل، وتالش، وساوه. وتشمل هذه العملیات الجریئة ما یلي:

تم إضرام النار في سبع قواعد للباسیج التابع لقوات الحرس في مدن طهران ومشهد وإیرانشهر وملارد وميناء لنجة وآزادشهر في محافظة جلستان.

کما تم إضرام النار في رموز ولافتات وصور خمیني، والولي الفقیه للنظام خامنئي، والسفاح قاسم سلیماني، ولوحات إرشادية لمراکز القمع والتجسس التابعة للنظام في مدن طهران، وإیذه، وزاهدان، وزابل، وإیرانشهر، وتالش، وساوه.

أمانة‌ المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة

2 دیسمبر/كانون الأول 2025

ارتفاع صادم في الإعدامات في إيران في نوفمبر 2025، مسجلاً أعلى حصيلة شهرية منذ أربعة عقود

ارتفاع صادم في الإعدامات في إيران في نوفمبر 2025، مسجلاً أعلى حصيلة شهرية منذ أربعة عقود

أصدرت “جمعية حقوق الإنسان الإيرانية” تقريرها الشهري لشهر نوفمبر 2025، كاشفة عن تصعيد مروع وغير مسبوق في استخدام النظام الإيراني لعقوبة الإعدام. يسلط التقرير الضوء على تنفيذ 336 عملية إعدام على الأقل خلال شهر واحد، وهو أعلى رقم مسجل منذ ما يقرب من أربعة عقود، في إطار سياسة ممنهجة لإرهاب المجتمع وقمع المعارضة.

نظرة عامة: موجة غير مسبوقة من العنف الحكومي

شهد شهر نوفمبر 2025 ارتفاعاً صادماً في عمليات الإعدام في إيران، حيث بلغ العدد المؤكد 336 حالة إعدام على الأقل. وشمل هذا العدد إعدام تسع نساء، كما تم تنفيذ حكمي إعدام علناً، مما يؤكد اعتماد النظام المستمر على العنف العلني لزرع الخوف والحفاظ على السيطرة.

تأتي هذه الموجة غير المسبوقة من الإعدامات في سياق أوسع من القمع والأزمات المتفاقمة. ويبدو أن السلطات الإيرانية ترد على الضغوط الداخلية والخارجية المتزايدة – بما في ذلك الانهيار الاقتصادي، والاضطرابات الاجتماعية، والإدانات الدولية – بتصعيد الإجراءات العقابية وإسكات المعارضة. وقد أصبحت عقوبة الإعدام أداة أساسية للقمع الحكومي، لا تستخدم فقط ضد الأفراد المدانين بتهم جنائية، بل أيضاً لمعاقبة وتصفية المعارضين السياسيين، وأفراد الأقليات العرقية والدينية، والمتهمين بالارتباط بجماعات المعارضة مثل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية .

تميزت العديد من عمليات الإعدام بغياب الشفافية، حيث حُرم السجناء من الاتصال بمحامين، وتعرضوا للحبس الانفرادي المطول، والتعذيب، والاعترافات القسرية، وتم إعدامهم دون إبلاغ عائلاتهم.

ماي ساتو للأمم المتحدة: إيران تنتهك “الحق في الحياة” بشكل ممنهج

في تقرير رسمي قُدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، وجهت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، اتهامًا مباشرًا للنظام الإيراني بانتهاج “نمط واسع من العنف المميت

إحصائيات الإعدام في نوفمبر 2025:

  • إجمالي الإعدامات: 336 حالة على الأقل.
  • إعدامات النساء: 9 حالات.
  • الإعدامات العلنية: حالتان.
  • إعدامات بين 9 و 12 نوفمبر: 69 حالة (بمتوسط أكثر من 17 إعداماً يومياً).
  • إعدامات بين 22 و 30 نوفمبر: 56 حالة.
  • تم تنفيذ الإعدامات في 35 مدينة على الأقل في جميع أنحاء إيران.
  • سجل يوم الأربعاء 26 نوفمبر أعلى حصيلة يومية بتنفيذ ما لا يقل عن 24 عملية إعدام، بما في ذلك امرأتان، في مختلف السجون.

قضايا بارزة: سجناء سياسيون يواجهون الإعدام الوشيك

واجه العديد من السجناء السياسيين خطر الإعدام الوشيك خلال شهر نوفمبر، بعد إجراءات قانونية معيبة للغاية وتعذيب مطول. ومن بين هذه الحالات:

  • مهدي وفائي-ثاني (39 عاماً): يواجه خطر الإعدام الوشيك بعد تلفيق تهم جديدة ضده بـ “المحاربة”، بعد نقله قسراً من سجن إيفين إلى مركز احتجاز استخباراتي في قم.
  • رضا عبدالي (35 عاماً): تم تأييد حكم الإعدام بحقه في نوفمبر 2025 بتهمة دعم منظمة مجاهدي خلق، بعد تعرضه لتعذيب شديد وحرمانه من المحاكمة العادلة.
  • أيوب بوركار (70 عاماً): طيار سابق في القوات الجوية في حالة صحية حرجة في سجن شيبان بالأهواز، محروم من الرعاية الطبية المناسبة رغم معاناته من عدوى داخلية وألم شديد.
  • فرشاد اعتماديفر (30)، علي رضا مرداسي (52)، ومسعود جامعي (48): تم تأييد أحكام الإعدام بحقهم بتهمة “المحاربة” وعضوية منظمة مجاهدي خلق، بعد عامين من التعذيب والاحتجاز دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة.

وفيات بسبب الإهمال في السجون

بالإضافة إلى الإعدامات، شهد شهر نوفمبر حالات وفاة لسجناء بسبب الإهمال الطبي الجسيم وتأخر العلاج، ومن بينهم:

  • سحر شهبازيان (26 عاماً): توفيت في سجن فرديس بكرج بعد تأخر نقلها إلى منشأة طبية إثر إصابتها بسكتة قلبية.
  • عزيز عبيات (56 عاماً): سجين سياسي عربي توفي بنوبة قلبية في سجن سبيدار بالأهواز بعد إبلاغه بتأييد حكم الإعدام بحقه.
  • أمير نيسي (27 عاماً): سجين سني توفي في سجن شيبان بالأهواز بعد تأخر نقله إلى المستشفى رغم ظهور علامات ضائقة طبية خطيرة.
مريم رجوي: إسقاط نظام الملالي خطوة حاسمة في مكافحة العنف ضد المرأة

في اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، أُحيّي جميع النساء اللواتي يقاومن العنف وجميع أشكال القمع واللامساواة والاستبداد.
في هذا اليوم، يستهدف الغضب والإدانة أكثر من أي شيء آخر الاستبداد الديني الحاكم في إيران، لأنه العدو الأشرس للمرأة وحقوق الإنسان.

حملة “ثلاثاء لا للإعدام”

استمرت وتوسعت حملة “ثلاثاء لا للإعدام”، التي دخلت أسبوعها الـ 96، كحركة مقاومة مدنية ضد الإعدامات. شارك سجناء في 55 سجناً في إضرابات عن الطعام وإصدار بيانات إدانة أسبوعية، منددين بـ “آلة الموت” الحكومية. وانضم سجن بيرجند المركزي للحملة لأول مرة في أواخر نوفمبر.

إدانات دولية

في 19 نوفمبر 2025، تبنت اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها الـ 72 الذي يدين الانتهاكات الجسيمة والممنهجة لحقوق الإنسان من قبل النظام الإيراني، مع التركيز بشكل خاص على الارتفاع الحاد وغير المسبوق في عمليات الإعدام، بما في ذلك إعدام النساء والقاصرين والسجناء السياسيين.

الخلاصة والدعوات:

يقدم تقرير “جمعية حقوق الإنسان الإيرانية” صورة قاتمة لوضع حقوق الإنسان في إيران، حيث يعدم النظام شخصاً واحداً تقريباً كل ساعتين خلال الفترات الأكثر كثافة. وتدعو الجمعية الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمات حقوق الإنسان إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لوقف الإعدامات في إيران، وإرسال بعثة لتقصي الحقائق، وإحالة ملف حقوق الإنسان الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي لمحاسبة النظام على الجرائم ضد الإنسانية.

إضراب السجناء السياسيين في 55 سجناً إيرانياً وسط موجة إعدامات غير مسبوقة:الأسبوع الـ 97 لحملة “ثلاثاء لا للإعدام”

إضراب السجناء السياسيين في 55 سجناً إيرانياً وسط موجة إعدامات غير مسبوقة:الأسبوع الـ 97 لحملة “ثلاثاء لا للإعدام”

في تحدٍ صارخ لآلة القمع الحكومية، يواصل السجناء السياسيون في إيران حملتهم الوطنية “ثلاثاء لا للإعدام“، التي دخلت أسبوعها السابع والتسعين. وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية، المتمثلة في الإضراب عن الطعام، في وقت تشهد فيه البلاد واحدة من أكثر الفترات دموية في تاريخها الحديث، حيث نفذ النظام الإيراني ما يقرب من 100 عملية إعدام خلال الأيام العشرة الأولى فقط من شهر آذر الإيراني (نوفمبر/ديسمبر 2025). وفي ظل هذا التصعيد الخطير، يدعو السجناء المضربون كافة شرائح المجتمع الإيراني، وخاصة الطلاب في ذكرى يومهم الوطني، إلى التضامن ورفع الصوت عالياً ضد عقوبة الإعدام.

1135 إعدامًا في سبعة أشهر… تصعيد دموي غير مسبوق يكشف رعب خامنئي من الانتفاضة

280 عملية إعدام في شهر مهر الإيراني: عملية إعدام كل ساعتين ونصف، رقم قياسي غير مسبوق خلال الـ 36 عامًا الماضية
1135 عملية إعدام في الأشهر السبعة الأولى من عام 1404 (2025/2026) بزيادة 110% مقارنة بعام 1403 (2024/2025)، تشمل 36 امرأة و 6 مجرمين أحداث

بيان الأسبوع الـ 97 للحملة: دعوة للتضامن في مواجهة “أداة القمع الرئيسية”

أصدرت حملة “ثلاثاء لا للإعدام” بياناً في أسبوعها الـ 97، يوم الثلاثاء 2 ديسمبر 2025 ، نددت فيه بالموجة غير المسبوقة من الإعدامات التي بلغت 1564 حالة منذ بداية العام الإيراني الحالي (21 مارس2025)، وهو رقم قياسي لم تشهده البلاد منذ ثلاثة عقود.

وجاء في البيان: “الآن، ومع هذه الموجة الواسعة من الإعدامات، يُتوقع من المجتمع السياسي، و النشطاء الطلابيين، وكافة الضمائر الحية، الإنضمام لدعم السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، ومواساة العائلات المكلومة، ورفع صوت ‘لا للإعدام‘ بأي شكل ممكن، لانتزاع أداة القمع الرئيسية من يد نظام ولاية الفقيه، وتمهيد طريق الحرية والخلاص من أجل حق الشعب في السيادة”.

يوم الطالب: الجامعة كقلب نابض للمقاومة

تزامناً مع اقتراب ذكرى “يوم الطالب” في 7 ديسمبر، استذكر البيان الدور التاريخي للجامعة الإيرانية كمعقل للنضال ضد الديكتاتورية منذ عام 1953. وأشاد البيان بذكرى الطلاب الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الحرية، وخاصة ضحايا “الاختفاء القسري” مثل سعيد زينالي.

وأكد البيان أن “القمع والسجن والإعدام لم يثنِ الطلاب عن مسار النضال من أجل الحرية”. وسلط الضوء على قضية السجين السياسي الطالب إحسان فريدي (23 عاماً)، الذي يواجه خطر الإعدام بتهمة “المطالبة بالحرية”، كدليل على استمرار استهداف النظام للحركة الطلابية.

الأهواز.. تأييد حكم الإعدام على ثلاثة سجناء سياسيين بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

تأييد حكم الإعدام على السجناء السياسيين فرشاد اعتمادي فر، مسعود جامعي وعليرضا مرداسي في المحكمة العليا للسلطة القضائية لنظام الجلادين بتهمة العضوية في مجاهدي خلق، دعوة لإنقاذ حياة السجناء السياسيين تحت طائلة الإعدام

السجون المشاركة في الإضراب عن الطعام:

أعلن البيان أن السجناء في 55 سجناً في مختلف أنحاء إيران يشاركون في الإضراب عن الطعام هذا الأسبوع، وشملت القائمة:

سجن إيفين (عنبر النساء والرجال)، سجن قزلحصار (العنابر2 و3 و4)، سجن كرج المركزي، سجن فرديس كرج، سجن طهران الكبرى، سجن قرجك، سجن خورين ورامين، سجن جوبيندر قزوين، سجن أهر، سجن أراك، سجن لنكرود قم، سجن خرم آباد، سجن بروجرد، سجن ياسوج، سجن أسد آباد أصفهان، سجن دستجرد أصفهان، سجن شيبان الأهواز، سجن سبيدار الأهواز (عنبر النساء والرجال)، سجن نظام شيراز، سجن عادل آباد شيراز (عنبر النساء والرجال)، سجن فيروز آباد فارس، سجن دهدشت، سجن زاهدان (عنبر النساء والرجال)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بهبهان، سجن بم، سجن يزد، سجن كهنوج، سجن طبس، سجن بيرجند المركزي، سجن مشهد، سجن سبزوار، سجن غنبد كاووس، سجن قائمشهر، سجن رشت (عنبر الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق تالش، سجن أزبرم لاهيجان، سجن ديزل آباد كرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أرومية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن مهاباد، سجن بوكان، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن سنندج، سجن كامياران، وسجن إيلام.

إيران تواجه “أقسى خريف” منذ نصف قرن: تحذيرات من جفاف غير مسبوق وتدمير ممنهج للبنية التحتية

إيران تواجه “أقسى خريف” منذ نصف قرن: تحذيرات من جفاف غير مسبوق وتدمير ممنهج للبنية التحتية

دقت هيئة الأرصاد الجوية الإيرانية ناقوس الخطر، معلنة أن البلاد تواجه واحداً من أكثر فصول الخريف جفافاً خلال العقود الخمسة الماضية. وفي تصريح يوم الاثنين، الأول من ديسمبر 2025 ، كشف رئيس المركز الوطني للمناخ وإدارة الأزمات، أحد وظيفة، عن وضع مقلق للغاية، حيث مرت حوالي 70 يوماً من فصل الخريف دون أن تشهد مناطق شاسعة من البلاد أي هطول للأمطار.

وقال وظيفة: “لم يسبق لمثل هذا الخريف قليل الأمطار مثيل في الدورات الإحصائية”، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة لا تقتصر على إيران، بل تمتد لتشمل دول الجوار التي تواجه نمطاً مشابهاً من الجفاف.

كيف أوصلت سياسات خامنئي إيران إلى حافة الكارثة المائية؟

تواجه إيران اليوم كارثة بيئية وإنسانية تهدد حياة الملايين من سكانها. وتُظهر التحليلات الدقيقة أن ما يوصف بـ “الإفلاس المائي” الحالي ليس مجرد نتيجة لظواهر طبيعية كتراجع هطول الأمطار، بل هو النتيجة المباشرة لأداء “مافيا المياه” وجشع حرس النظام الإيراني بشكل محدد

أزمة تفاقمها “مافيا” الفساد

في حين يلقي مسؤولو النظام باللوم على التغيرات المناخية الإقليمية، يرى خبراء ومراقبون أن الأزمة أعمق من ذلك بكثير. فهم يؤكدون أن الجفاف الطبيعي يتفاقم بشكل كارثي بسبب عقود من سوء الإدارة، والفساد المستشري، والسياسات المائية المدمرة التي تنفذها “المافيا” المرتبطة بمراكز القوى في النظام.

لقد أدى بناء السدود غير المدروس، وتحويل مجاري الأنهار لصالح مشاريع تخدم مصالح ضيقة، واستنزاف المياه الجوفية بشكل جائر، وإهمال صيانة البنية التحتية للمياه، إلى تدمير ممنهج للنظام البيئي والموارد المائية في البلاد. هذا التدمير جعل إيران أكثر هشاشة أمام موجات الجفاف الطبيعية، وحول نقص المياه إلى أزمة وجودية تهدد حياة الملايين وسبل عيشهم.

واشنطن تايمز:إيران على أعتاب “الإفلاس المائي” بسبب فساد “مافيا المياه”

أبرزت صحيفة “واشنطن تايمز” الأمريكية أن إيران، بسبب سوء الإدارة المزمن لـ الولي الفقيه، تقف على أعتاب “إفلاس مائي” كارثي. ونقلاً عن تقرير صادر عن “منتدى الشرق الأوسط”، دخل النظام الإيراني حالة “إفلاس مائي دائم

بصيص أمل ضعيف في الأفق

وفي محاولة لطمأنة الرأي العام، أشار وظيفة إلى أن التوقعات تشير إلى احتمال بدء هطول أمطار “فعالة” بعد حوالي 10 أيام. ومن المتوقع أن تشهد السواحل الشمالية والشمالية الغربية والغربية من البلاد بعض الأمطار بدءاً من الأول من ديسمبر.

كما تتوقع هيئة الأرصاد الجوية دخول موجة جديدة من الغرب اعتباراً من منتصف الأسبوع المقبل، قد تؤدي إلى هطول أمطار مناسبة في الغرب والجنوب الغربي والسفوح الجنوبية لجبال البرز، بما في ذلك محافظة طهران، بحلول نهاية الأسبوع نفسه. ورغم أن هذه الأمطار قد لا تكون غزيرة، إلا أنها تعتبر تغييراً ملحوظاً مقارنة بالوضع الحالي، وإن كانت غير كافية لتعويض النقص الهائل في الموارد المائية أو معالجة الأزمة الهيكلية التي يعاني منها قطاع المياه في إيران.

أزمات إيران في مرآة إعلام النظام: تصدع الوحدة الظاهرية أمام زلزال اقتصادي وبيئي واجتماعي

أزمات إيران في مرآة إعلام النظام: تصدع الوحدة الظاهرية أمام زلزال اقتصادي وبيئي واجتماعي

في الأول من ديسمبر، ورغم محاولات إعلام النظام الإيراني إخفاء عمق الأزمات المتلاحقة خلف ستار من الدعوات الظاهرية لـ “الوحدة”، إلا أن القلق من انهيار الانسجام الداخلي وتصاعد السخط الشعبي يطفو على السطح بوضوح. فبينما تحاول صحف مثل “رسالت” تصوير الوحدة كـ “ضرورة أمنية” تحت راية خامنئي، تكشف صحف أخرى، حتى تلك المحسوبة على التيارات المتشددة، عن واقع مغاير تماماً.

فمن الانتقادات الحادة لحكومة بزشكيان واتهامات “التغلغل” في صحيفة “كيهان”، إلى التحذيرات من خطر التيارالمتطرف الذي “تجاوز القائد” في صحيفة “آرمان ملي”، تتضح معالم شرخ سياسي عميق. وفي الوقت الذي يدعو فيه رئيس السلطة القضائية، محسني إيجه إي، للتصدي لمن أسماهم بـ “المتحولين” الذين ينكرون الدستور، ينشغل المتحدث باسم الخارجية بنفي شائعات تافهة حول “حلوى ومكسرات” فريق ظريف التفاوضي، في محاولة بائسة لحرف الأنظار عن الأزمات الحقيقية.

خامنئي بين الإنكار والحقيقة: الفساد هو نظام الحكم نفسه

لم يعد الحديث عن الفساد في إيران مجرّد اتهام سياسي أو خطاب معارضة، بل تحوّل إلى حقيقة يعترف بها حتى أركان النظام نفسه. ففي أبريل 2023، اضطرّ الولي الفقيه علي خامنئي إلى الإقرار بوجود ما وصفه بـ«تنين الفساد ذي الرؤوس السبعة» الذي يعيث فسادًا في مؤسسات الدولة، لكنه سارع إلى التنصّل من المسؤولية قائلًا: «من يقول إن الفساد أصبح سيستميًا فهو مخطئ!». وبعد عامين، وتحديدًا في مايو 2025، كرّر العبارة نفسها مدّعيًا أن «الفساد الممنهج لا وجود له في الجمهورية الإسلامية»

لكن الواقع الميداني، كما تعكسه حتى التقارير الرسمية، يرسم صورة قاتمة لأزمات اقتصادية طاحنة، وكوارث بيئية مدمرة، وانهيار اجتماعي متسارع، كلها نتاج طبيعي لبنية نظام قمعي وغير كفء.

الزلزال الاقتصادي.. فقر، تضخم، وانهيار معيشي

تشير تقارير الصحف الإيرانية إلى أن الاقتصاد يمر بمرحلة حرجة، حيث يتلازم الركود مع التضخم في ظاهرة “ركود تضخمي” خانقة. تحذر صحيفة “توسعه ايراني” من “إفقار المزيد من العمال“، مشيرة إلى أن الزيادة المقترحة في الرواتب بنسبة 20% للعام المقبل لا تتناسب إطلاقاً مع التضخم الحقيقي الذي يتجاوز أضعاف هذا الرقم، حيث ارتفعت أسعار بعض السلع الأساسية والخدمات بنسبة 100% أو أكثر. وتتوقع صحيفة “بهار نيوز” موجة تضخمية جديدة قد تتجاوز 70% إلى 100% نتيجة الاحتمال القوي لإلغاء “الدولار التفضيلي” (سعر صرف مدعوم للسلع الأساسية)، مما سيوجه ضربة قاصمة أخرى للقدرة الشرائية للمواطنين.

وفي سياق متصل، تدق صحيفة “ستاره صبح” ناقوس الخطر بشأن التداعيات التضخمية لفرض “سعر ثالث” للبنزين، مؤكدة أن هذا القرار سيشعل الأسعار في كافة القطاعات. كما تعبر صحيفة “دنيای اقتصاد” عن قلقها من أن أي زيادة في أسعار الديزل ستوجه ضربة قاصمة لقطاع التجارة والنقل، مما يهدد بفقدان إيران لميزتها التنافسية في التجارة الدولية.

وتحت عنوان “غياب العدالة في توزيع الثروة”، تكشف صحيفة “جهان صنعت” عن تثبيت معدل الفقر عند 30%، مما يعني أن حوالي 25 مليون إيراني يعيشون تحت خط الفقر. وتشير الصحيفة إلى تعمق عدم المساواة وانهيار الطبقة الوسطى، مؤكدة أن رفع العقوبات وحده لن يحل الأزمة طالما بقي الهيكل الاقتصادي الريعي والفساد المستشري دون إصلاح جذري. ويضيف عباس عبدي في صحيفة “اعتماد” أن الاقتصاد الإيراني يعاني من حالة “تضخم وركود” متزامنة، حيث سجل النمو الاقتصادي تراجعاً سلبياً في ربيع وصيف العام الحالي، بينما يعود التضخم إلى مستوياته المقلقة لعام 2022.

وفي ظل حالة “اللاحرب واللاسلم” التي تلت التوترات الأخيرة ، تشير صحيفة “آرمان ملي” إلى أن عدم اليقين الاقتصادي يدفع المستثمرين للحذر، بينما يؤدي استمرار التوترات إلى زيادة الإنفاق الدفاعي على حساب ميزانيات التنمية والرفاهية، مما يفاقم الضغوط على الحكومة لتأمين الموارد المالية.

وتحت عنوان “نشتري غالياً ونرمي”، تسلط صحيفة “جوان” الضوء على الهدر الهائل في الموارد، مشيرة إلى أن إيران من أكثر الدول هدراً للمياه والطاقة والغذاء، حيث يُفقد سنوياً ما يقرب من 150 مليار دولار من موارد النفط والغاز بسبب التقنيات القديمة وسوء الإدارة.

واشنطن تايمز:إيران على أعتاب “الإفلاس المائي” بسبب فساد “مافيا المياه”

أبرزت صحيفة “واشنطن تايمز” الأمريكية أن إيران، بسبب سوء الإدارة المزمن لـ الولي الفقيه، تقف على أعتاب “إفلاس مائي” كارثي. ونقلاً عن تقرير صادر عن “منتدى الشرق الأوسط”، دخل النظام الإيراني حالة “إفلاس مائي دائم

الكارثة البيئية والاجتماعية.. حرائق، تلوث، وانهيار تعليمي

تتجاوز الأزمة الحدود الاقتصادية لتطال البيئة والمجتمع بشكل مدمر. ففي الجانب البيئي، تنتقد صحيفة “بهار نيوز” بشدة تقاعس الأجهزة الحكومية ونقص المعدات في مواجهة حرائق غابات هيركاني، متسائلة عن الأولويات الخاطئة للنظام الذي ينفق المليارات على مؤسسات غير منتجة بينما تعجز عن توفير طائرات إطفاء. ويهاجم النائب السابق غلام علي جعفرزاده أيمن آبادي المسؤولين، مشيراً إلى أنهم يفتقرون للفهم الصحيح للبيئة، وأن البلاد تواجه أزمة وجودية: “لا ماء، لا هواء، لا تربة”. وتؤكد صحيفة “خبرآنلاین” أن طهران انضمت إلى قائمة أكثر 10 مدن تلوثاً في العالم، مما يهدد صحة الملايين.

اجتماعياً، ترسم الصحف صورة قاتمة لانهيار النسيج الاجتماعي. ففي تقرير صادم، تكشف صحيفة “شرق” عن تسرب 950 ألف طالب من المدارس، محذرة من أن التحول إلى التعليم الافتراضي بسبب إغلاق المدارس (سواء بسبب التلوث أو غيره) قد أدى إلى زيادة استغلال عمالة الأطفال، خاصة في المناطق المحرومة. وتشير صحيفة “بهار نيوز” إلى أن معدل الاكتئاب في المجتمع الإيراني وصل إلى 13%، وهو ضعف المتوسط العالمي، محذرة من العواقب الاجتماعية الوخيمة لهذا الوضع على القوى العاملة والأسر والطلاب.

وفي كشف آخر عن التمييز الممنهج، تفضح صحيفة “جهان صنعت” وجود “فصل عنصري رقمي”، حيث يتم تزويد المسؤولين بشرائح اتصال “بيضاء” تتيح لهم إنترنت غير مفلتر، بينما يعاني المواطنون العاديون من الحجب والرقابة، مما يعكس سياسة تمييزية صارخة حتى في الوصول إلى المعلومات.

استقالة مسؤول رفيع في وزارة الصحة الإيرانية بعد فضيحة “رشوة”: وجه جديد للفساد الهيكلي في النظام

استقالة مسؤول رفيع في وزارة الصحة الإيرانية بعد فضيحة “رشوة”: وجه جديد للفساد الهيكلي في النظام

في واقعة جديدة تسلط الضوء على الفساد المستشري في مفاصل الدولة الإيرانية، استقال معاون وزير الصحة للشؤون التعليمية، الدكتور جليل حسيني، من منصبه بعد يوم واحد فقط من انتشار فضيحة مدوية تتعلق بطلبه رشوة “تحت الطاولة” لإجراء عملية جراحية. وتأتي هذه الحادثة لتؤكد مرة أخرى على عمق الفساد الهيكلي الذي ينخر في جسد النظام الإيراني، حتى في القطاعات الأكثر حيوية كالصحة.

خامنئي بين الإنكار والحقيقة: الفساد هو نظام الحكم نفسه

لم يعد الحديث عن الفساد في إيران مجرّد اتهام سياسي أو خطاب معارضة، بل تحوّل إلى حقيقة يعترف بها حتى أركان النظام نفسه. ففي أبريل 2023، اضطرّ الولي الفقيه علي خامنئي إلى الإقرار بوجود ما وصفه بـ«تنين الفساد ذي الرؤوس السبعة» الذي يعيث فسادًا في مؤسسات الدولة، لكنه سارع إلى التنصّل من المسؤولية قائلًا: «من يقول إن الفساد أصبح سيستميًا فهو مخطئ!». وبعد عامين، وتحديدًا في مايو 2025، كرّر العبارة نفسها مدّعيًا أن «الفساد الممنهج لا وجود له في الجمهورية الإسلامية»

تفاصيل الفضيحة: 5 عملات ذهبية مقابل العلاج

بدأت القصة يوم الجمعة، 28 نوفمبر، عندما نشر مدير مسؤول دار نشر “تيمورزاده” ومجلة “طبيب” صورة لخط يد على إنستغرام، موضحاً أنها رسالة من أم من مدينة بندرعباس. روت الأم في رسالتها أنها جاءت إلى طهران لعلاج طفلها، وعند مراجعتها للدكتور جليل حسيني، وهو جراح متخصص في المسالك البولية، في مستشفى “إيران مهر”، فوجئت بطلبه الحصول على 5 عملات ذهبية كـ “رشوة” لإجراء العملية.

وبحسب رواية الأم، فقد خيرها المسؤول الرفيع بين دفع الرشوة أو الانتظار لمدة 3 إلى 4 سنوات للحصول على دور لإجراء العملية في مستشفى “تجريش” الحكومي، في استغلال صارخ لمنصبه وحاجة المريض الماسة للعلاج.

استقالة سريعة وصمت رسمي

رغم أن جليل حسيني ووزارة الصحة لم يصدروا أي تعليق رسمي على هذه الاتهامات حتى الآن، إلا أن وسائل الإعلام الحكومية أفادت يوم السبت، أي بعد يوم واحد من انتشار الخبر، باستقالة حسيني من منصبه. وعلى الفور، أصدر وزير الصحة في حكومة بزشكيان، محمد رضا ظفرقندي، قراراً بتعيين مستشاره الأعلى ونائبه كمسؤول مؤقت عن المعاونية التعليمية، مع احتفاظه بمنصبه الحالي.

يُذكر أن جليل حسيني كان قد عُين في هذا المنصب الرفيع في أكتوبر2025 بمرسوم من الوزير ظفرقندي نفسه.

بلومبرغ: وزارة العدل الأمريكية تلاحق حسين شمخاني بتهم غسل أموال وانتهاك العقوبات

ذكرت وكالة بلومبرغ في تقريرٍ نُشر يوم الخميس 6 نوفمبر، أن وزارة العدل الأمريكية فتحت تحقيقًا حول حسين شمخاني، نجل علي شمخاني المستشار الأقدم لعلي الولي الفقيه، بسبب استخدامه شبكةً عالمية من البنوك لبيع النفط الإيراني المهرّب وتجاوز العقوبات الأمريكية المفروضة على نظام طهران

فساد هيكلي ينخر النظام

لا تمثل هذه الحادثة مجرد حالة فردية من الانحراف الوظيفي، بل هي عرض لمرض عضال يعاني منه النظام الإيراني: الفساد الهيكلي والممنهج. فعندما يطلب مسؤول رفيع في وزارة الصحة رشوة علنية من مواطنة بسيطة مقابل خدمة طبية أساسية، فإن ذلك يعكس بيئة يسودها الإفلات من العقاب، وتتحول فيها المناصب الحكومية إلى أدوات للثراء غير المشروع واستغلال المواطنين.

إن مطالبة المرضى بدفع “تحت الطاولة” في النظام الصحي الإيراني ليست ظاهرة جديدة، لكن تورط مسؤول بهذا المستوى يكشف عن مدى تغلغل هذا الفساد ووصوله إلى أعلى الهرم الإداري. هذه الحادثة تضرب مصداقية النظام الصحي في الصميم، وتزيد من معاناة المواطنين الذين يرزحون أصلاً تحت وطأة الأزمات الاقتصادية، ليجدوا أنفسهم مضطرين لدفع ثمن صحتهم وحياة أبنائهم بالذهب لمسؤولين فاسدين.

ذكرى مجزرة 1988 ترعب النظام الإيراني.. الزهور تهزم حصار مقبرة الشهداء

ذكرى مجزرة 1988 ترعب النظام الإيراني.. الزهور تهزم حصار مقبرة الشهداء

في يوم الجمعة، 28 نوفمبر 2025، شهدت طهران فصلاً جديداً من فصول المقاومة المستمرة منذ أربعة عقود ضد نسيان واحدة من أفظع الجرائم ضد الإنسانية. توجهت عائلات السجناء السياسيين الذين أُعدموا جماعياً في مجزرة صيف 1988، مرة أخرى لإحياء ذكرى أعزائهم في مقبرة “خاوران” (موقع المقابر الجماعية للضحايا)، التي تظل شوكة في حلق النظام ومصدر إلهام في تاريخ إيران المعاصر. جاؤوا ليضعوا بضع زهور حمراء على قبور أبنائهم المجهولة المعالم، مجددين العهد: “لا نغفر ولا ننسى”.

منظمة “العدالة لضحايا مجزرة 1988 في إيران” : اعتراف الأمم المتحدة بالمجزرة لأول مرة يضع حداً للإفلات من العقاب

رحبت منظمة “العدالة لضحايا مجزرة عام 1988 في إيران” (JVMI) بالتصويت التاريخي للجنة الثالثة في الجمعية العامة للأمم المتحدة واعتماد القرار (A/C.3/80/L.30)، الذي أقرّ لأول مرة، وبشكل رسمي، بوقوع المجزرة التي راح ضحيتها الآلاف من السجناء السياسيين

أوامر “الحصار” والخوف من الذاكرة

هذا العام، كانت الجدران أعلى، مما يعكس ذعر النظام المتزايد من ذكرى مجزرة 1988. أغلقت قوات الأمن مدخل المقبرة وحولتها إلى ثكنة عسكرية، مصدرة أوامر آمرة: “البطاقة الوطنية!”، “الأسرة من الدرجة الأولى فقط!”، “ممنوع دخول أكثر من 5 أشخاص!”، “الزهور ممنوعة!”. بدت “خاوران” وكأنها منطقة أمنية محظورة، حيث يعتبر النظام مجرد إحياء ذكرى ضحايا 1988 تهديداً وجودياً له.

مقاومة الزهور: الذاكرة تتحدى المحو

وقفت العائلات في صمت ثقيل، لكنه لم يدم طويلاً. أخرجت إحدى الأمهات بهدوء زهوراً حمراء ووضعتها على الإسفلت أمام الباب المغلق. تبعتها أخريات، وسرعان ما تحول المدخل المغلق إلى سجادة من الزهور الملونة تحت أقدام القوات المكلفة بمنع إحياء الذكرى.

كان هذا المشهد البسيط يحمل عمقاً هائلاً من المقاومة ضد سياسة محو الذاكرة الجماعية المتعلقة بمجزرة 1988. لقد قالت العائلات للنظام: “يمكنكم بناء الجدران، لكن لا يمكنكم قتل الذاكرة. أينما نكون، نحيي ذكرى شهدائنا”.

هزيمة سياسة النسيان

هذا الفعل الرمزي كان رسالة واضحة بأن نظام المجازر، بعد أربعة عقود، لا يزال مرعوباً من ظل ضحايا 1988. إن هذا الخوف هو اعتراف بهشاشة السلطة وعجزها عن التحكم في الذاكرة الجماعية. التاريخ يثبت فشل محاولات الطغاة لمحو جرائمهم؛ وكما فشل النازيون، سيفشل خامنئي ونظامه في محو آثار مجزرة 1988 من تاريخ إيران.

واشنطن تايمز: إيران في حالة هذيان من القتل والإفلات من العقاب يهدد بتكرار مجزرة 1988 (مجزرة 1988)

في مقال مؤثر نشرته “صحيفة واشنطن تايمز“، قدم سجين سياسي إيراني سابق شهادة شخصية مروعة عن تجربته في سجن إيفين، محذراً من أن النظام الإيراني يعيش “حالة هذيان من القتل”، وأن موجة الإعدامات الحالية هي بمثابة “إبادة جماعية جديدة قيد التنفيذ”

تواصل الأجيال

كل زهرة وضعت أمام الباب المغلق كانت صرخة ضد النسيان، ومحكمة رمزية ضد جريمة لا يزال ملفها مفتوحاً دولياً. لقد خلق هذا المشهد رابطاً جديداً بين الشباب والجيل الذي يحاول النظام محوه من الذاكرة. ما حدث أمام مقابر ضحايا 1988 كان هزيمة فضيحة لسياسة النظام في قتل الذاكرة الجماعية. طالما بقي هؤلاء الآباء والأمهات صامدين، ستظل الحقيقة حية، وتتحدث بصوت أعلى من أي وقت مضى.