إيران تواجه “أقسى خريف” منذ نصف قرن: تحذيرات من جفاف غير مسبوق وتدمير ممنهج للبنية التحتية
دقت هيئة الأرصاد الجوية الإيرانية ناقوس الخطر، معلنة أن البلاد تواجه واحداً من أكثر فصول الخريف جفافاً خلال العقود الخمسة الماضية. وفي تصريح يوم الاثنين، الأول من ديسمبر 2025 ، كشف رئيس المركز الوطني للمناخ وإدارة الأزمات، أحد وظيفة، عن وضع مقلق للغاية، حيث مرت حوالي 70 يوماً من فصل الخريف دون أن تشهد مناطق شاسعة من البلاد أي هطول للأمطار.
وقال وظيفة: “لم يسبق لمثل هذا الخريف قليل الأمطار مثيل في الدورات الإحصائية”، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة لا تقتصر على إيران، بل تمتد لتشمل دول الجوار التي تواجه نمطاً مشابهاً من الجفاف.
تواجه إيران اليوم كارثة بيئية وإنسانية تهدد حياة الملايين من سكانها. وتُظهر التحليلات الدقيقة أن ما يوصف بـ “الإفلاس المائي” الحالي ليس مجرد نتيجة لظواهر طبيعية كتراجع هطول الأمطار، بل هو النتيجة المباشرة لأداء “مافيا المياه” وجشع حرس النظام الإيراني بشكل محدد
أزمة تفاقمها “مافيا” الفساد
في حين يلقي مسؤولو النظام باللوم على التغيرات المناخية الإقليمية، يرى خبراء ومراقبون أن الأزمة أعمق من ذلك بكثير. فهم يؤكدون أن الجفاف الطبيعي يتفاقم بشكل كارثي بسبب عقود من سوء الإدارة، والفساد المستشري، والسياسات المائية المدمرة التي تنفذها “المافيا” المرتبطة بمراكز القوى في النظام.
لقد أدى بناء السدود غير المدروس، وتحويل مجاري الأنهار لصالح مشاريع تخدم مصالح ضيقة، واستنزاف المياه الجوفية بشكل جائر، وإهمال صيانة البنية التحتية للمياه، إلى تدمير ممنهج للنظام البيئي والموارد المائية في البلاد. هذا التدمير جعل إيران أكثر هشاشة أمام موجات الجفاف الطبيعية، وحول نقص المياه إلى أزمة وجودية تهدد حياة الملايين وسبل عيشهم.
أبرزت صحيفة “واشنطن تايمز” الأمريكية أن إيران، بسبب سوء الإدارة المزمن لـ الولي الفقيه، تقف على أعتاب “إفلاس مائي” كارثي. ونقلاً عن تقرير صادر عن “منتدى الشرق الأوسط”، دخل النظام الإيراني حالة “إفلاس مائي دائم
بصيص أمل ضعيف في الأفق
وفي محاولة لطمأنة الرأي العام، أشار وظيفة إلى أن التوقعات تشير إلى احتمال بدء هطول أمطار “فعالة” بعد حوالي 10 أيام. ومن المتوقع أن تشهد السواحل الشمالية والشمالية الغربية والغربية من البلاد بعض الأمطار بدءاً من الأول من ديسمبر.
كما تتوقع هيئة الأرصاد الجوية دخول موجة جديدة من الغرب اعتباراً من منتصف الأسبوع المقبل، قد تؤدي إلى هطول أمطار مناسبة في الغرب والجنوب الغربي والسفوح الجنوبية لجبال البرز، بما في ذلك محافظة طهران، بحلول نهاية الأسبوع نفسه. ورغم أن هذه الأمطار قد لا تكون غزيرة، إلا أنها تعتبر تغييراً ملحوظاً مقارنة بالوضع الحالي، وإن كانت غير كافية لتعويض النقص الهائل في الموارد المائية أو معالجة الأزمة الهيكلية التي يعاني منها قطاع المياه في إيران.
- مريم رجوي: السلام الدائم لن يتحقق إلا بإسقاط ديكتاتورية ولاية الفقيه

- هُزم في كافة الجبهات.. النظام الإيراني يتمسك بحرب نفسية يائسة لتأجيل سقوطه

- موقع مياو : حشود عارمة تطالب بإسقاط الديكتاتورية وتدعم البديل الديمقراطي في واشنطن

- عهد الشهادة.. كيف حول بويا قبادي زنزانته إلى مدرسة للصمود؟

- صحيفة أرجنتينية: أنشودة سجن قزل حصار.. إعدام 6 أبطال يفضح وحشية النظام الإيراني وصمت الغرب

- مريم رجوي : لقد وقع الملالي اليوم في فخ وضع لا يمكنهم فيه العودة إلى ما قبل الانتفاضة ومجازر شهر يناير، ولا يمتلكون طريقاً للمضي قدماً


