وحدات المقاومة تحيي ذكرى استشهاد “سردار جنكل” وتجدد العهد بإقامة الديمقراطية
في الأول من ديسمبر، وفي خضم نضالها المستمر ضد الاستبداد الديني الحاكم في إيران، أحيت “وحدات المقاومة” التابعة لمجاهدي خلق الذكرى السنوية لاستشهاد القائد الوطني والتاريخي ميرزا كوجك خان، المعروف بلقب “سردار جنكل” (قائد الغابة).
يُعد ميرزا كوجك خان رمزاً خالداً في تاريخ إيران الحديث، حيث قاد “حركة الغابة” الثورية في جيلان ضد الاستعمار الأجنبي والاستبداد الداخلي في آن واحد. وقد اغتيل هذا القائد البطل وتم فصل رأسه عن جسده في جريمة بشعة نفذتها قوات رضا خان مؤسس الديكتاتورية البهلوية، الذي كان آنذاك قائداً لقوات القوزاق قبل أن ينصب نفسه ملكاً. إن إحياء هذه الذكرى من قبل وحدات المقاومة يحمل دلالة سياسية عميقة، تؤكد أن النضال الحالي هو امتداد تاريخي لنضال الأحرار ضد قتلة الحرية، سواء كانوا يرتدون “التاج” (رضا خان) أو “العمامة” (الملالي).
تزامناً مع الذكرى السنوية السادسة لانتفاضة نوفمبر 2019، التي شكلت منعطفاً تاريخياً في نضال الشعب الإيراني ضد نظام ولاية الفقيه، شهدت المدن الإيرانية حراكاً ثورياً واسع النطاق. فقد نفذت “وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية
من طهران إلى سراوان: جيل جديد يحمل راية “سردار جنكل”
شهدت المدن الإيرانية نشاطاً واسعاً لوحدات المقاومة التي زينت الشوارع والجدران بصور ميرزا كوجك خان وشعارات تؤكد الوفاء لنهجه. وقد شملت هذه الأنشطة العاصمة طهران، ومدن شيراز، قزوين، أصفهان، كرج، إسلام شهر، همدان، يزد، كامياران، شهركرد، كرمانشاه، وسراوان.
العهد والقسم: “لقد أقسمنا”
كان الشعار الأبرز الذي تردد في معظم المدن هو تجديد العهد.
- في أصفهان، قزوين، كرج، وهمدان، رفعت الوحدات لافتات موحدة حملت عبارة: “لقد أقسمنا أن نواصل درب ميرزا”. هذا القسم يعكس التزاماً أخلاقياً وسياسياً من قبل الجيل الجديد بأن الراية التي سقطت من يد ميرزا برصاص ديكتاتورية رضا خان، قد التقطها أحفاده اليوم لمقارعة ديكتاتورية الولي الفقيه.
ميرزا الحاضر في القلوب
ركزت شعارات أخرى على أن ميرزا ليس مجرد شخصية تاريخية، بل روح ثورية حية.
- في شيراز وإسلام شهر، كتبت الوحدات: “ميرزا ضحى بحياته من أجل مُثله العليا، وهو الآن يجري في عروق وقلب كل واحد منا”.
- وفي كامياران وشهركرد، جاءت الرسالة: “ميرزا موجود هنا، في قلب كل واحد منا”. تؤكد هذه الشعارات أن قيم التضحية والفداء التي أرساها سردار جنكل تشكل اليوم الهوية النضالية لشباب الانتفاضة.
الوعي التاريخي والريادة
في العاصمة طهران ومدينة يزد، ربطت الوحدات بين الماضي والحاضر بوعي ثوري:
- طهران: “ميرزا كان الرائد الأول للنضال الثوري في تاريخ إيران الحديث”، و “نحن الجيل الذي يواصل نضال ميرزا ومُثله”. هذا التأكيد يضع حركة المقاومة الحالية في سياقها التاريخي الصحيح باعتبارها الوريث الشرعي لنضالات الشعب الإيراني الطويلة.
4. صوت لا يخفت
في شيراز، كرمانشاه، وسراوان (في بلوشستان)، أكدت اللافتات على ديمومة الصوت الثوري: “صوت مُثل ميرزا سيبقى عالياً دائماً”. رفع هذا الشعار في سراوان تحديداً يحمل دلالة الوحدة الوطنية، حيث يحتفي أبناء البلوش بقائد من الشمال (جيلان)، مما يجسد وحدة الشعب الإيراني ضد الظلم.
في الوقت الذي يعيش فيه النظام الإيراني حالة استنفار أمني واستخباراتي وعسكري قصوى خوفاً من اندلاع انتفاضة جديدة، ويسعى جاهداً لاعتقال وحدات المقاومة الموالية لمنظمة مجاهدي خلق داخل البلاد، تحدّت هذه الوحدات إجراءات القمع عبر سلسلة من التحركات الشجاعة التي كسرت أجواء الاختناق المفروضة على المجتمع
عهد بإقامة الجمهورية الديمقراطية
إن احتفاء “وحدات المقاومة” بذكرى ميرزا كوجك خان، الذي قتله رضا خان، يحمل رسالة “اللاءات الثلاث”: لا لنظام الشاه، لا لنظام الملالي، ولا للتبعية.
لقد أثبتت هذه الأنشطة أن وحدات المقاومة تستلهم قوتها من جذورها التاريخية. وكما قاوم ميرزا كوجك خان الاستبداد في وقته، يعاهد هؤلاء الشباب قائدهم التاريخي بأنهم لن يهدأوا حتى تحقيق الحلم الذي استشهد من أجله: إيران حرة، مستقلة، وديمقراطية. إن القسم الذي قطعوه في شوارع إيران في الأول من ديسمبر هو قسم بإسقاط النظام الحالي وتأسيس جمهورية ديمقراطية تضمن الحرية والعدالة التي حلم بها “سردار جنكل”.


























- 15 عملية لـ وحدات المقاومة في طهران و10 مدن أخرى تخليدا لذكرى شهداء مجاهدي خلق والشباب الثوار

- زاهدان: وحدات المقاومة: لا مكان لـ نظام الشاه ولا لـ ديكتاتورية الولي الفقيه

- وحدات المقاومة تصعّد: إحراق قواعد الباسيج ومؤسسات النظام في 15 عملية متزامنة

- تلفزيون بي إف إم الفرنسي: مريم رجوي تقود جبهة المقاومة وتدير عمليات الإطاحة بـ النظام الإيراني

- النظام الإيراني يخشى السلام أكثر من الحرب

- لماذا تُعد المقاومة المنظمة المسار الوحيد نحو إيران حرة؟


