الرئيسيةأخبار إيرانذكرى مجزرة 1988 ترعب النظام الإيراني.. الزهور تهزم حصار مقبرة الشهداء

ذكرى مجزرة 1988 ترعب النظام الإيراني.. الزهور تهزم حصار مقبرة الشهداء

0Shares

ذكرى مجزرة 1988 ترعب النظام الإيراني.. الزهور تهزم حصار مقبرة الشهداء

في يوم الجمعة، 28 نوفمبر 2025، شهدت طهران فصلاً جديداً من فصول المقاومة المستمرة منذ أربعة عقود ضد نسيان واحدة من أفظع الجرائم ضد الإنسانية. توجهت عائلات السجناء السياسيين الذين أُعدموا جماعياً في مجزرة صيف 1988، مرة أخرى لإحياء ذكرى أعزائهم في مقبرة “خاوران” (موقع المقابر الجماعية للضحايا)، التي تظل شوكة في حلق النظام ومصدر إلهام في تاريخ إيران المعاصر. جاؤوا ليضعوا بضع زهور حمراء على قبور أبنائهم المجهولة المعالم، مجددين العهد: “لا نغفر ولا ننسى”.

منظمة “العدالة لضحايا مجزرة 1988 في إيران” : اعتراف الأمم المتحدة بالمجزرة لأول مرة يضع حداً للإفلات من العقاب

رحبت منظمة “العدالة لضحايا مجزرة عام 1988 في إيران” (JVMI) بالتصويت التاريخي للجنة الثالثة في الجمعية العامة للأمم المتحدة واعتماد القرار (A/C.3/80/L.30)، الذي أقرّ لأول مرة، وبشكل رسمي، بوقوع المجزرة التي راح ضحيتها الآلاف من السجناء السياسيين

أوامر “الحصار” والخوف من الذاكرة

هذا العام، كانت الجدران أعلى، مما يعكس ذعر النظام المتزايد من ذكرى مجزرة 1988. أغلقت قوات الأمن مدخل المقبرة وحولتها إلى ثكنة عسكرية، مصدرة أوامر آمرة: “البطاقة الوطنية!”، “الأسرة من الدرجة الأولى فقط!”، “ممنوع دخول أكثر من 5 أشخاص!”، “الزهور ممنوعة!”. بدت “خاوران” وكأنها منطقة أمنية محظورة، حيث يعتبر النظام مجرد إحياء ذكرى ضحايا 1988 تهديداً وجودياً له.

مقاومة الزهور: الذاكرة تتحدى المحو

وقفت العائلات في صمت ثقيل، لكنه لم يدم طويلاً. أخرجت إحدى الأمهات بهدوء زهوراً حمراء ووضعتها على الإسفلت أمام الباب المغلق. تبعتها أخريات، وسرعان ما تحول المدخل المغلق إلى سجادة من الزهور الملونة تحت أقدام القوات المكلفة بمنع إحياء الذكرى.

كان هذا المشهد البسيط يحمل عمقاً هائلاً من المقاومة ضد سياسة محو الذاكرة الجماعية المتعلقة بمجزرة 1988. لقد قالت العائلات للنظام: “يمكنكم بناء الجدران، لكن لا يمكنكم قتل الذاكرة. أينما نكون، نحيي ذكرى شهدائنا”.

هزيمة سياسة النسيان

هذا الفعل الرمزي كان رسالة واضحة بأن نظام المجازر، بعد أربعة عقود، لا يزال مرعوباً من ظل ضحايا 1988. إن هذا الخوف هو اعتراف بهشاشة السلطة وعجزها عن التحكم في الذاكرة الجماعية. التاريخ يثبت فشل محاولات الطغاة لمحو جرائمهم؛ وكما فشل النازيون، سيفشل خامنئي ونظامه في محو آثار مجزرة 1988 من تاريخ إيران.

واشنطن تايمز: إيران في حالة هذيان من القتل والإفلات من العقاب يهدد بتكرار مجزرة 1988 (مجزرة 1988)

في مقال مؤثر نشرته “صحيفة واشنطن تايمز“، قدم سجين سياسي إيراني سابق شهادة شخصية مروعة عن تجربته في سجن إيفين، محذراً من أن النظام الإيراني يعيش “حالة هذيان من القتل”، وأن موجة الإعدامات الحالية هي بمثابة “إبادة جماعية جديدة قيد التنفيذ”

تواصل الأجيال

كل زهرة وضعت أمام الباب المغلق كانت صرخة ضد النسيان، ومحكمة رمزية ضد جريمة لا يزال ملفها مفتوحاً دولياً. لقد خلق هذا المشهد رابطاً جديداً بين الشباب والجيل الذي يحاول النظام محوه من الذاكرة. ما حدث أمام مقابر ضحايا 1988 كان هزيمة فضيحة لسياسة النظام في قتل الذاكرة الجماعية. طالما بقي هؤلاء الآباء والأمهات صامدين، ستظل الحقيقة حية، وتتحدث بصوت أعلى من أي وقت مضى.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة