الرئيسية بلوق الصفحة 291

إيران: تجمعات واسعة لمتقاعدي الاتصالات ضد المؤسسات التابعة لخامنئي وقوات الحرس

إيران: تجمعات واسعة لمتقاعدي الاتصالات ضد المؤسسات التابعة لخامنئي وقوات الحرس

شهدت طهران وعشرات المدن الإيرانية من بينها كرمانشاه، أصفهان، سنندج، كرمان، زنجان، رشت، همدان، مريوان، شيراز، بيجار، خرم‌آباد وغيرها، اليوم الاثنین 1 ديسمبر موجة من التجمعات المتزامنة لعدد كبير من متقاعدي قطاع الاتصالات، في تحرك احتجاجي واسع جاء رداً على سنوات من ضياع الحقوق، وتدهور أوضاع التأمين، وتدخل المؤسسات الحكومية والأمنية في هيكلية قطاع الاتصالات.

ورفع المتقاعدون شعارات مباشرة ضد المؤسسة التنفيذية التابعة لخامنئي، و مؤسسة تعاون التابعة لقوات الحرس، مؤكدين أن هذه الجهات استولت على أصول المتقاعدين وأوصلت العاملين في القطاع إلى طريق مسدود اقتصادياً ومعيشياً.

ورغم القيود الناجمة عن شدة تلوث الهواء في عدد من المدن، أصرّ المحتجون على مواصلة التجمعات «حتى استعادة الحقوق المسلوبة».

وردد المتظاهرون شعارات منها: «لا مجلس ولا حكومة لا يهتمان بالشعب » و « لجنة تنفيذيه التابعة لخامنئي ومؤسسة تعاون للحرس… سرقوا حقوقنا».

اليوم الثالث لاحتجاجات ممرضي مشهد:الممرض يُسحق.. وجيوب القيادة تُملأ

احتجاجات مختلف شرائح الشعب في مدن إيران ضد ظلم ونهب نظام الملالي

إضراب عمال شركة الشرق الاوسط للسكر في شوش  لليوم الثالث على التوالي

واصل عمال شركة الشرق الاوسط للسكر في مدينة شوش جنوب غرب إيران إضرابهم لليوم الثالث على التوالي، احتجاجاً على عدم استجابة إدارة المصنع لمطالبهم المتراكمة.
وقال العمال إن ضغط العمل والأوضاع الاقتصادية الصعبة تزيد من سوء ظروفهم المعيشية يومًا بعد يوم، وإن الإضراب سيستمر حتى تلبية المطالب.

إضراب عمال مصنع فولاد مادكوش لليوم الثاني

وفي تطور متزامن، يستمر عمال مصنع فولاد مادكوش في إضرابهم لليوم الثاني، احتجاجاً على عدم صرف الرواتب والمستحقات المالية، مؤكدين أن التأخير في دفع الأجور فاقم من أزماتهم المعيشية.

احتجاج متقدمي مشروع الإسكان الوطني – زنجان

كما تجمع عدد من متقدمي مشروع «الإسكان الوطني» في زنجان أمام هيئة الرقابة، احتجاجاً على عدم التزام المسؤولين بوعودهم بشأن تنفيذ مراحل المشروع وتسليم الوحدات السكنية.

إيران على حافة الانفجار… حين تتحوّل المقاصل إلى شرارة انتفاضة

إيران على حافة الانفجار… حين تتحوّل المقاصل إلى شرارة انتفاضة

تشهد إيران في الأسابيع الأخيرة واحدة من أكثر موجات الإعدام وحشيةً منذ سنوات، إذ يحاول النظام عبر المقصلة أن يغلق فم الشارع، ويُسكت نَفَس الغضب المتصاعد من عمق المجتمع. غير أنّ ما حدث كان معاكسًا تمامًا لحسابات طهران؛ فالإعدامات لم تُخِف الشعب، بل أشعلت نيرانًا جديدة، تحوّلت إلى سلسلة من العمليات الجريئة التي نفّذها شباب الانتفاضة في مختلف المدن.

في ظلّ أسبوع «البسيج» الذي أرادته الأجهزة الأمنية مناسبة لاستعراض القوة، جاء الردّ من حيث لم يتوقع النظام. إحراق عشرات المراكز الدعائية والتعبوية للحرس والبسيج، استهداف مقارّ القمع، إسقاط صور رموز النظام، وتوجيه ضربات متتالية لبنية الترهيب. هذه الرسائل النارية، التي امتدت من طهران إلى زاهدان ومن مشهد إلى تالش، لم تكن مجرد أعمال احتجاجية متفرقة؛ بل كانت إعلانًا واضحًا بأنّ سياسة الإعدام الجماعي لم تعد تعمل، وأنّ إرهاب الدولة يواجه اليوم جيلًا لم يعد يخشى شيئًا.

ما يثير قلق السلطة ليس حجم العمليات فحسب، بل تنوّعها وانتشارها الجغرافي والسلوك التنظيمي الذي يظهر في تنفيذها. فالمشهد الإيراني اليوم لم يعد ساحة الخضوع الصامت، بل مختبرًا لغليان اجتماعي يزداد وعيًا وتماسكًا. وكلما أشدّ النظام قبضته، كلما اشتعلت هذه النار أكثر.

الأهم أنّ هذه التحركات جاءت متزامنة مع حالة احتقان اقتصادي واجتماعي خانق، ومع تآكلٍ واضح في هيبة المؤسسات الأمنية التي لطالما كانت عماد حكم الولي الفقيه. ويبدو أنّ موجة الإعدامات الأخيرة لم تُقنع أحدًا بأنّ النظام ما زال قادرًا على فرض الصمت؛ بل أظهرت ارتباكه وخوفه من لحظة الانفجار الكبير.

شباب الانتفاضة، عبر أكثر من خمسين عملية في أيام قليلة، لم يستهدفوا مباني فقط؛ بل استهدفوا معادلة الخوف التي حاول النظام ترسيخها لأربعة عقود. لقد قالوا بوضوح إنّ الشارع الإيراني يقف اليوم عند «خطوة واحدة من الانتفاضة»، وأن شرارة 2019 لا تزال متقدة تحت الرماد، تنتظر اللحظة التي تتحول فيها إلى نار تعمّ البلاد.

إنّ سياسة الإعدامات، مهما بلغت وحشيتها، لم تعد سلاحًا رادعًا، بل أصبحت وقودًا لمرحلة جديدة من المواجهة. وفي بلد يقف على حافة التحول، قد تكون هذه العمليات رسالة مبكرة بأنّ زمن الصمت قد انتهى، وأنّ الإيرانيين يكتبون اليوم ــ بالنار ــ معادلة الردّ الجديدة.

بين اعترافات روحاني وتهديدات الجيش: ارتباك استراتيجي يهزّ هرم السلطة في إيران

بين اعترافات روحاني وتهديدات الجيش: ارتباك استراتيجي يهزّ هرم السلطة في إيران

تقدم التصريحات الأخيرة لحسن روحاني واللواء أمير حاتمي قائد جيش نظام ولاية الفقيه صورة غير مسبوقة لأزمة أمنية وسياسية واجتماعية داخل السلطة. بينما يسعى خامنئي إلى إظهار وضع البلاد تحت السيطرة و”طبيعي!”، تُظهر تصريحات هذين المسؤولين السابق والحالي أن فجوة في فهم التهديدات وتقييم الأمن القومي تتسع في أعلى مستويات السلطة. هذه الفجوة، بالإضافة إلى إظهار عدم الاستقرار الداخلي، تدل على ارتباك استراتيجي للنظام في مواجهة الأزمات الإقليمية والدولية.

اعتراف روحاني بتآكل الأمن الداخلي

حسن روحاني، في لقائه مع أعضاء حكومته السابقة، بينما يُشيد بخامنئي كالعادة، يكشف عن غير قصد سوء الوضع الأمني في البلاد. مشيراً إلى حرب الأيام الـ12 وتداعياتها، يقول: «في حرب الأيام الـ12، صمدنا وقاومنا، لكننا تعرضنا لضربات وعانينا من مشاكل.» (انتخاب، 29 نوفمبر)

لكن الجزء الأهم من تصريحاته هو اعتراف صريح بغياب الأمن في البلاد. يؤكد روحاني: «لا يوجد شعور بالأمن في البلاد… هذا الشعور بانعدام الأمن، انعدام الأمن الروحي، انعدام الأمن المجتمعي، انعدام الأمن الفكري، انعدام الأمن الذهني موجود.» (المصدر نفسه)

في هيكل سياسي استبدادي، حيث الأمن هو الركيزة الأساسية لبقاء النظام، إن ذكر مثل هذه الجملة من قبل الرئيس السابق يحمل رسالة واضحة: لقد وصل وضع البلاد إلى نقطة لا يستطيع حتى المسؤولون السابقون في الحكومة إخفاءها.

كما يشير روحاني إلى وضع «لا حرب ولا سلم» الذي طرحه خامنئي، ويعترف بأنه «لم يتم إنجاز الكثير في هذا المجال حتى الآن.» تُظهر هذه التصريحات أن الجهاز الحكومي يعاني من ركود استراتيجي؛ فهو لا يتجه نحو المفاوضات ولا يمتلك القدرة على إدارة وضع شبه حربي.

عدم اتساق رواية الجيش الخاضع للأمر مع الواقع الاجتماعي

في المقابل، تعكس تصريحات اللواء أمير حاتمي، قائد الجيش الخاضع لأمر خامنئي، نهجًا هجوميًا ورمزيًا لسياسة النظام العسكرية. يقول: «لا يمكن اليوم الفصل بين أمن البلاد والمنطقة» ويؤكد أن قواته «لن تنتظر العدو حتى يهاجم فحسب، بل هي مستعدة تمامًا لأي رد حاسم ومدمر…» (انتخاب، 29 نوفمبر)

هذا الموقف يتناقض بوضوح مع تصريحات روحاني الذي يتحدث عن غياب الأمن الداخلي. بينما يشدد روحاني على انعدام الأمن الذهني والنفسي في المجتمع، يسعى اللواء حاتمي بلهجة تهديدية إلى تعويض هذه الأزمة من خلال استعراض «القوة الصاروخية!».

هذا الازدواج في الخطاب يدل على عجز النظام عن صياغة رواية موحدة حول الأمن. فمن جهة، ترى الحكومة السابقة أن الأزمة عميقة وهيكلية؛ ومن جهة أخرى، يحاول الجهاز العسكري إخفاء الضعف الداخلي من خلال استعراض القوة الإقليمية. هذه الفجوة السردية، في الأنظمة الاستبدادية، هي علامة على تآكل الشرعية وتراجع تماسك السلطة.

أزمات الحكم الثلاثة

يكشف تحليل تصريحات روحاني وحاتمي أن الجمهورية الإسلامية تواجه أزمة على ثلاثة مستويات:

1.  أزمة الأمن الاجتماعي والنفسي

    يقول روحاني: «عندما لا يشعر الناس بالأمن، لا معنى للنمو الاقتصادي ولا قيمة له.» ليست هذه هي المرة الأولى التي يشير فيها المسؤولون إلى انعدام الأمن النفسي، لكن هذه المرة، تشير شدة اللهجة واتساع مجالات انعدام الأمن – من المجتمع إلى العقل – إلى أن الحكومة تشعر بأن أسس شرعيتها قد اهتزت.

2.  أزمة الأمن الإقليمي والضغط الخارجي

    يعترف قائد الجيش، مؤكداً «أن أمن البلاد لا ينفصل عن أمن المنطقة»، بالطريق المسدود الاستراتيجي الذي وصل إليه النظام. يواصل النظام الأصولي الحاكم في إيران سياسة التدخل في المنطقة منذ سنوات، لكن تكلفة ذلك عادت الآن إلى الداخل في شكل ضغوط أمنية وتهديدات متعددة الأوجه.

3.  أزمة استراتيجية في قمة هرم السلطة

    تشير إشارة روحاني إلى «لا حرب ولا سلم» وعدم اتخاذ أي إجراء فعال، إلى ارتباك خامنئي شخصياً وكامل هيكل السلطة في اختيار مسار المستقبل. هذا الوضع هو علامة على تآكل عملية صنع القرار وانخفاض القدرة التحكمية للحكومة.

الشعور بانعدام الأمن حقيقة راسخة

تقدم مجموعة تصريحات روحاني وحاتمي صورة لنظام عالق في أزمة ثلاثية – الأمن والشرعية والتماسك. اعترافات روحاني من جهة، وتهديدات الجيش رمزيا من جهة أخرى، تدل على أن الجهاز الحكومي يلجأ إلى استعراض القوة الخارجية لتعويض الضعف الداخلي، لكن هذا الازدواج لا يؤدي إلا إلى زيادة الانقسام داخل الحكومة.

نظام ولاية الفقيه المتصدع، بدلاً من تقديم حلول للأزمات الاجتماعية والاقتصادية، يكتفي بتكرار «تعليمات القيادة» أو يحاول إخفاء الأزمة بالتهديدات العسكرية. لكن كما يعترف روحاني، فإن «الشعور بانعدام الأمن» اليوم قد تحول إلى حقيقة راسخة في المجتمع؛ حقيقة لا تستطيع حتى القوة الصاروخية إخفاءها.

تكشف هذه التصريحات عن أزمة متعددة الطبقات تعصف بنظام ولاية الفقيه في إيران، وذلك من خلال التناقض الصارخ بين تصريحات الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني وقائد الجيش اللواء أمير حاتمي. فبينما يعترف روحاني صراحة بتآكل عميق في الأمن الداخلي بمختلف أشكاله (الروحي، المجتمعي، الفكري، الذهني)، ويصف الوضع بأنه “لا حرب ولا سلم” دون إحراز تقدم، يسعى اللواء حاتمي إلى استعراض القوة العسكرية الإقليمية والجاهزية الهجومية للجيش. يشير هذا التباين إلى فجوة متزايدة في فهم التهديدات وتقييم الأمن القومي داخل السلطة، ويدل على ارتباك استراتيجي للنظام في مواجهة ثلاثة مستويات من الأزمات: أزمة أمن اجتماعي ونفسي، وأزمة أمن إقليمي وضغط خارجي، وأزمة استراتيجية في قمة هرم السلطة، مما يؤكد تآكل الشرعية والتماسك الداخلي.

سقوط متسارع وغير مسبوق لقيمة العملة الإيرانية؛ الدولار يصل إلى 118000 تومان

سقوط متسارع وغير مسبوق لقيمة العملة الإيرانية؛ الدولار يصل إلى 118000 تومان

اليوم الاثنين 1 كانون الأول/ديسمبر، ووفقاً لتقرير موقع تجارت‌نیوز، بلغ سعر الدولار في إيران، بعد قفزة قدرها 990 تومان، مستوى غير مسبوق وصل إلى 118,370 تومان. وخلال التداولات، سُجّل أعلى سعر للدولار عند 118,405 تومان وأدناه عند 117,650 تومان. هذا الاضطراب الحاد والمنفلت يعيد مرة أخرى لفت أنظار الرأي العام إلى الأزمة الاقتصادية العميقة في إيران؛ أزمة لا تعود جذورها إلى عوامل قصيرة الأمد، بل إلى السياسات التخريبية والبنيوية للنظام.

السياسات النووية وإشعال الحروب في المنطقة؛ المحرّك الرئيسي للانهيار الاقتصادي
الارتفاع المتواصل في سعر العملة الأجنبية ليس سوى مؤشر واحد من بين مجموعة واسعة من الاختلالات الاقتصادية. فالنظام منذ سنوات يوجّه موارد البلاد المالية، بدلاً من استثمارها في الإنتاج، وفرص العمل، والبنى التحتية، نحو دفع برنامج السلاح النووي، والمشاريع الصاروخية، والتدخلات المكلفة في المنطقة. هذه الاستراتيجية، القائمة على تصدير الأزمات وإشعال الحروب إقليمياً، دفعت الاقتصاد الإيراني إلى حافة الانفجار.

الكلفة الهائلة للمشاريع النووية والتدخلات الإقليمية رفعت العجز المالي إلى مستوى غير مسبوق، وأجبرت الحكومة على طباعة المزيد من النقود، وزيادة القاعدة النقدية، وتدمير ما تبقى من قيمة العملة الوطنية؛ وهي مسار يقود مباشرة إلى هذه القفزات اليومية والساعية في سعر الصرف.

الفقر يُقصي اللحوم من موائد الإيرانيين: انهيار استهلاك البروتين تحت وطأة سياسات النظام الإيراني

زيادة 66% في أسعار البنزين: “لعبة النار” التي قد تحرق النظام الإيراني

الفساد البنيوي؛ العائق المطلق أمام أي إصلاح
في وقت يحتاج فيه الاقتصاد الإيراني إلى إصلاحات جذرية، وشفافية، واستثمارات حقيقية، يقضي الفساد البنيوي والحكومي على أي إمكانية لإعادة التنظيم. فالشبكات المافياوية المرتبطة بمراكز السلطة تسيطر على الجزء الأكبر من الاقتصاد، والقرارات الكبرى تُتخذ دائماً لصالح الأجهزة الأمنية والعسكرية، وليس لمصلحة الشعب.

لهذا السبب، لا يمكن حل أي أزمة اقتصادية في إيران؛ لأن مصدر الأزمات هو البنية نفسها التي يقوم عليها النظام الحاكم بأكمله.

تراكم الأزمات؛ من الاقتصاد إلى البيئة والعلاقات الدولية
إلى جانب أزمة العملة، تواجه البلاد في الوقت نفسه عشرات الأزمات البيئية والاجتماعية والسياسية والدولية؛ من الجفاف وهبوط الأرض، إلى التضخم المنفلت، والبطالة المزمنة، والعزلة الدولية، والعقوبات الواسعة. جميعها تتفاعل بشكل متزامن ومتراكم، مما يجعل الأوضاع بالنسبة للنظام أكثر فأكثر خارج السيطرة.

السخط الشعبي وتزايد عوامل الانتفاضة
الانهيار الاقتصادي ونهب موارد البلاد بشكل منظّم جعلا السخط الاجتماعي يتعمّق يوماً بعد يوم. الفجوة الطبقية وصلت إلى أعلى مستوياتها خلال عقود، والقدرة الشرائية للمواطنين تتهالك بسرعة. استمرار هذا المسار، إلى جانب العجز التام للنظام عن إدارة الأزمات، يوفّر الظروف أكثر من أي وقت مضى لانتفاضات شعبية وحركات احتجاجية واسعة من أجل اسقاط النظام .

ارتفاع سعر الدولار اليوم ليس مجرد رقم؛ إنه إنذار جديد بانهيار اقتصادي أعمق، ناتج عن السياسات والاستراتيجيات التخريبية لحكم يقوم بقاؤه على تدمير البلاد نفسها.

صراع داخلي وتصعيد خطابي: أئمة الجمعة يحذرون من مفاوضات دولية واقتصاد متدهور في إيران

صراع داخلي وتصعيد خطابي: أئمة الجمعة يحذرون من مفاوضات دولية واقتصاد متدهور في إيرانت واقتصاد متدهور في إيران


طهران – شهدت خطب الجمعة في مدن إيرانية عدة بتاريخ 28 نوفمبر تصعيداً خطابياً يعكس أزمة داخلية متنامية. ركز الأئمة، المعينون من قبل الولي الفقيه، على التحذير من المفاوضات الدولية وتداعيات الغلاء وتدهور الأوضاع المعيشية، وذلك بالتزامن مع احتدام الصراع بين أجنحة النظام. وقد تباينت رسائلهم بين مهاجمة الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، والدعوة لتوسيع قوات التعبئة (البسيج)، والتحذير من الفساد وسوء استخدام المناصب، وصولاً إلى الاعتراف بسخط الشعب من الأوضاع الاقتصادية والمطالبة بإيجاد حلول عاجلة مع التأكيد على حق البرلمان في مراقبة الحكومة.

تُعد خطب الجمعة في إيران منصة رسمية ومركزية لنقل رسائل النظام وتوجيهات الولي الفقيه.انهم ممثلون للنظام وواجهته الأيديولوجية والسياسية. لذا، فإن التصعيد في خطابهم مؤشر على قلق خامنئي وتوجهاته، وربما محاولة لتشكيل الرأي العام وتوحيد الصف الداخلي أو توجيه رسائل معينة للخارج.

الملا “دري نجف آبادي” والملا “علم الهدى” اللذان يمثلان الصوت الأكثر تشدداً، يركزان على مهاجمة الولايات المتحدة، التشكيك في المؤسسات الدولية (IAEA)، ورفض الثقة بالمفاوضات. الدعوة إلى توسيع “البسيج” ومواجهة “الأعداء الذين يسعون لتفكيك تيار المقاومة من الداخل” تشير إلى استراتيجية المقاومة والمواجهة، والتحذير من أي انفتاح أو تنازلات. هذا الخطاب هو خطاب الولي الفقيه الذي لا يستطيع التخلي عن مواقفه.

بينما الملا نوري وكريمي تبار يركزان على الداخل والمساءلة  وهما يركزان بشكل أكبر على القضايا الداخلية الملحة. اعتراف الملا كريمي تبار صراحة بـ”عدم رضا الشعب عن الوضع الراهن” بسبب “ضغط الغلاء” هو أمر بالغ الأهمية، ويدل على إدراك عميق لمستوى السخط الشعبي. انتقاده لنظام دعم الوقود ومطالبته بحلول عاجلة من الحكومة والبرلمان، بالإضافة إلى تذكير الملا نوري بحق النواب في التحقيق ومراقبة الحكومة، يشير إلى رغبة في تحميل المسؤولية أو الضغط على بعض أجنحة الحكومة، وربما يعكس صراعاً على السلطة وتوجيه اللوم بشأن الأوضاع الاقتصادية.

الاعتراف العلني بالتدهور الاقتصادي وعدم رضا الشعب نتيجه الضغوط الاقتصادية، الناجمة عن سوء الإدارة، يعكس عدم الاستقرار الاجتماعي وعدم شرعية النظام.

تكشف هذه الاعترافات بوضوح أن النظام الإيراني يواجه تحديات وجودية متعددة الجبهات. فالرسائل المتضاربة الصادرة من أئمة الجمعة، الذين هم أدوات للقيادة، لا تعبر عن صوت موحد بل تكشف عن صراع داخلي عميق حول أفضل السبل لمواجهة هذه التحديات. على المستوى الخارجي، يبدو أن الجناح المتشدد هو الأكثر صوتاً، ويدفع نحو استراتيجية المقاومة ورفض التنازلات في المفاوضات الدولية، مستخدماً الخطاب المعادي للولايات المتحدة وإسرائيل كغطاء أيديولوجي لتعزيز موقفه

أما داخلياً، فإن الاعتراف الصريح من قبل بعض الأئمة بسخط الشعب من الغلاء وتدهور الأوضاع الاقتصادية هو مؤشر بالغ الأهمية على أن النظام يدرك عمق الأزمة الاجتماعية والتهديد الذي تشكله على شرعيته. الدعوات إلى الوحدة وتجنب الخلافات الحزبية، بالتزامن مع توجيه انتقادات ضمنية لبعض جوانب الحكومة (مثل نظام دعم الوقود)، تظهر محاولة من النظام لإدارة هذه الأزمة: تلطيف الغضب الشعبي جزئياً، مع محاولة توجيه اللوم بعيداً عن القيادة العليا نحو الفصائل الداخلية أو الحكومة التنفيذية، وفي الوقت نفسه التحذير من الانقسام الذي قد يستغله “العدو”.

الضغط الاقتصادي و”عدم رضا الشعب” يشكلان قنبلة موقوتة، وفي غياب حلول جذرية للأوضاع المعيشية، ستستمر هذه الضغوط في تقويض استقرار النظام وربما تغذي المزيد من الصراعات الداخلية حول كيفية معالجتها.

صدمة الوقود تعمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في إيران

صدمة الوقود تعمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في إيران

في الوقت الذي يقترب فيه معدل التضخم في إيران من حاجز الـ 50%، وتصبح السلع الأساسية بعيدة عن متناول الغالبية العظمى من المواطنين، يوجه النظام الإيراني ضربة جديدة قاسمة للاقتصاد الوطني وللحياة المعيشية للمواطنين، من خلال رفع مفاجئ لأسعار الوقود. هذا القرار، الذي أثار وابلاً من التحذيرات من قبل خبراء الاقتصاد والسياسات الاجتماعية، الذين يرون فيه تسريعاً للانهيار الاقتصادي ودفعاً للملايين نحو هاوية الفقر المدقع.

تأثير الدومينو: من الوقود إلى الغذاء والصحة

يحذر خبير السياسات الاجتماعية، سيد حسن موسوي تشيلك، من أن النظام السعري للسلع والخدمات بأكمله سيعاد تشكيله قريباً ليدور حول السعر الجديد للبنزين، مما سيجعل من رفع أسعار الوقود “محفزاً” للتضخم في كل قطاع. ويؤكد أن “جميع الأسر، باستثناء العشر الأغنى، ستتأثر بشدة”، وأن المتقاعدين والعمال والأسر منخفضة الدخل سيكونون الأكثر تضرراً.

ومع ارتفاع تكاليف النقل، ستمتد موجة الصدمة السعرية لتشمل الإمدادات الغذائية، والحصول على الرعاية الصحية، والخدمات الأساسية. ويتوقع الخبراء زيادة هائلة في الطلب على المساعدة الاجتماعية، لأن الأسر التي استنفدت بالفعل مواردها لن تكون قادرة على التأقلم. بالنسبة للملايين، سيعني هذا انخفاضاً ملموساً في نوعية الحياة، وبالنسبة للأشد فقراً، يعني تآكل القدرة على الوصول إلى السلع الأساسية مثل التغذية والعلاج.

ميزانية قائمة على الاستنزاف لا الإصلاح

يرى الاقتصادي في النظام حسين عبده تبريزي أن رفع أسعار الوقود ليس سوى جانب واحد من القصة. الجانب الآخر هو رفض النظام مواجهة الهدر والفساد في ميزانيته الخاصة. ويشير تبريزي إلى أن رئيس النظام بزشكيان اعترف علناً بأن أجزاء من ميزانية الدولة “ليس لها نظير في العالم الحقيقي”، مما يعني أنها تستهلك أموال الناس دون تقديم أي منفعة عامة.

وفي ظل إجبار المواطنين على دفع المزيد في محطات الوقود، يرى الخبراء أن على النظام على الأقل أن يوازي تضحيات الشعب بإلغاء النفقات غير المجدية التي تستنزف الثروة الوطنية. لكن قلة فقط تعتقد أن الحكومة تمتلك الإرادة السياسية لتفكيك الشبكات المتجذرة التي تتربح من بنود الميزانية الغامضة هذه.

التضخم يرتفع إلى أعلى مستوى في 30 شهراً

مع استنزاف النظام للمزيد من أموال الشعب، يدخل التضخم مرحلة جديدة من عدم الاستقرار. فقد وصل التضخم الشهري في إيران إلى 49.4%، وهو أعلى مستوى له منذ 30 شهراً. وإذا استمر الاتجاه الحالي، يقدر المحللون أن المعدل السنوي قد يصل إلى 54.8% بحلول نهاية العام، مقترباً من مستويات تاريخية.

ويعزو الخبراء هذا الارتفاع إلى: بيئة سياسية غير مستقرة، عدم يقين اقتصادي مستمر، ارتفاع السيولة، وتفاقم عجز ميزانية الدولة. هذه الإخفاقات الهيكلية، المتجذرة في عقود من صنع السياسات الاستبدادية والأيديولوجية، تستمر في تآكل الأساس الاقتصادي لإيران.

انهيار سلة السلع الأساسية

تمتد الأزمة الآن لتشمل التغذية والاستهلاك الأساسي. فوفقاً لمحللي سوق الغذاء، انخفض نصيب الفرد من استهلاك اللحوم في إيران إلى 12 كجم فقط، وهو أقل بكثير من المتوسط العالمي البالغ 41 كجم، مما يضع إيران في المرتبة 98 عالمياً تقريباً في استهلاك اللحوم، وهو مؤشر مقلق على تدهور القوة الشرائية. كما يعاني سوق الأرز من تقلبات شديدة في الأسعار ونقص في الإمدادات، مما يجعل المواد الغذائية الأساسية أبعد عن متناول الأسر العادية.

خزينة فارغة وصدمة عملة تلوح في الأفق

بعد ما وصفته وسائل الإعلام الحكومية بـ “12 يوماً من الحرب”، تفيد التقارير بأن الخزانة فارغة. وتنفجر الأزمات طويلة الأمد (نقص المياه، اختلالات الطاقة، فشل الأسواق المتعددة) بشكل متزامن. ويحذر الخبراء من أن حتى رفع العقوبات لن يعكس الأزمة، لأن هيكل اتخاذ القرار في النظام غير قادر على إعطاء الأولوية لمعيشة الناس على الأهداف الأيديولوجية.

كما يدق الاقتصاديون ناقوس الخطر بشأن احتمال خفض صامت لقيمة العملة، مع تقارير تشير إلى أن النظام قد يدفع بسعر الصرف نحو 100,000 تومان للدولار، مما سيشعل موجة تضخمية هائلة جديدة، قد تكون أسوأ من الصدمة التي تلت إلغاء سعر الـ 4,200 تومان خلال إدارة رئيسي.

أزمة مصطنعة بضحايا من البشر

إن الكارثة الاقتصادية المتفاقمة في إيران ليست نتاج قوى عالمية أو أخطاء فنية، بل هي نتيجة لنظام يرفض الإصلاح، ويرفض الشفافية، ويرفض إعطاء الأولوية لمواطنيه. من تسعير الوقود إلى التضخم، ومن انعدام الأمن الغذائي إلى فساد الميزانية، الخيط المشترك هو تصميم النظام على استنزاف المزيد من الشعب دون تقديم أي شيء في المقابل. وسيدفع العمال والمتقاعدون والفقراء والضعفاء الثمن، وهم الذين ضحوا بالفعل بأكثر من الكفاية في ظل نظام لم يكن مسؤولاً أمامهم قط.

شباب الانتفاضة يهدفون 15 مرکزا للقمع في إيران

شباب الانتفاضة يهدفون 15 مرکزا للقمع في إيران

في تحدٍ صارخ لآلة القتل الحكومية، ورداً على الموجة الدموية غير المسبوقة التي شهدت تنفيذ 78 حكم إعدام وحشي خلال الأيام الثمانية الأولى من شهر “آذر الإيراني” (22-29نوفمبر)، أطلق “شباب الانتفاضة” السلسلة الثالثة من حملتهم تحت شعار “النار والانتفاضة هما الرد على نظام المجازر والإعدام”.

ورغم الاستنفار الأمني الأقصى وانتشار كاميرات المراقبة ونقاط التفتيش، نفذ الشباب 15 عملية نوعية وصفت بـ “الردود النارية” في وقت متزامن، موجهة رسائل مباشرة إلى “مصاص الدماء” (خامنئي) وسلطته القضائية الجلادة. شملت العمليات مدناً في مختلف أرجاء إيران، منها: طهران، مشهد، إيذه، إيرانشهر، ملارد، ميناء لنجة، أزادشهر (كلستان)، زاهدان، زابل، تالش، وساوه.

تفاصيل العمليات وبنك الأهداف: ضرب مفاصل القمع الثلاثة

تنوعت الأهداف المختارة لتوجه ضربات دقيقة لأدوات النظام في القمع الأكاديمي، والعسكري، والاستخباراتي، بالإضافة إلى الحرب النفسية ضد رموزه.

1. استهداف مراكز “قمع الجامعات” والباسيج (الأذرع الميدانية)

في تصعيد نوعي، استهدف الثوار مراكز مسؤولة عن قمع الحركات الطلابية والاحتجاجات الشعبية:

  • طهران: تفجير في مركز الباسيج وقمع الموظفين في الجامعات، في رسالة تضامن مع الحراك الطلابي ورفض لعسكرة الحرم الجامعي.
  • مشهد، ملارد (قاعدتان)، ميناء لنجة، أزادشهر (كلستان): شن هجمات بزجاجات المولوتوف وإضرام النار في قواعد الباسيج التابعة لـ حرس النظام الإيراني.
  • إيرانشهر: إضرام النار في قاعدة للباسيج بزجاجات المولوتوف.
  • زابل: إضرام النار في اللوحات الإرشادية لمدخل قاعدة للباسيج.

 تمثل هذه القواعد، خاصة تلك الموجودة في الجامعات والأحياء، الخط الأول للنظام في خنق أي تحرك شبابي أو طلابي، واستهدافها يعني شل قدرة النظام على المبادرة الميدانية.

2. استهداف “أوكار التجسس” (وزارة المخابرات)

  • ساوه: إضرام النار في اللوحة الإرشادية لمقر التجسس التابع لوزارة المخابرات. وزارة المخابرات هي العقل المدبر لعمليات الاعتقال والتعذيب وفبركة الملفات التي تنتهي بأحكام الإعدام. استهداف مقراتها يكسر حاجز الرعب من “عيون النظام”.

3. محرقة الرموز والدعاية (الحرب النفسية)

تزامناً مع ما يسمى “أسبوع الباسيج”، حول الشباب دعاية النظام إلى رماد:

  • إيذه: إضرام النار في تمثال ورمز “خميني الدجال”.
  • طهران وتالش: إضرام النار في لافتات وبوسترات “الجلاد قاسم سليماني”.
  • تالش (عمليات متعددة): حملة مكثفة شملت إحراق لافتات “أسبوع الباسيج” التي تحمل صور خامنئي وسليماني، بالإضافة إلى إحراق لافتة كبيرة لصورة “خامنئي الضحاك”.
  • زاهدان وإيرانشهر: إضرام النار في بوسترات دعاية “أسبوع الباسيج”.

يحاول النظام من خلال نشر صور قتلاه وقادته (خميني، خامنئي، سليماني) فرض هيمنة نفسية على الشارع. إحراق هذه الصور، خاصة في مدن مثل إيذه وتالش وزاهدان، يعلن سقوط القداسة عن هؤلاء القتلة.

تثبت السلسلة الثالثة من عمليات “النار جواب الإعدام” أن وتيرة المقاومة تتصاعد طردياً مع وتيرة الإعدامات. فمقابل كل مشنقة ينصبها النظام لإرهاب المجتمع (78 إعداماً في 8 أيام)، يشعل “شباب الانتفاضة” نيران الغضب في مقراته ورموزه. هذه العمليات الـ 15 تؤكد أن سياسة الترويع عبر الإعدام قد فشلت، وأن الجيل الثائر مصمم على إسقاط الولي الفقيه وإنهاء حكم الملالي مهما بلغت التضحيات.

إیران: کارثة تلوث الهواء، اعتراف قادة‌ النظام بوجود أزمة خارجة عن السیطرة و50 ألف ضحیة سنویًا

إیران: کارثة تلوث الهواء، اعتراف قادة‌ النظام بوجود أزمة خارجة عن السیطرة و50 ألف ضحیة سنویًا

السیدة مریم رجوي: من خلال نهب أموال الشعب وإهدار آلاف الملیارات من الدولارات في القمع والمشاریع النوویة وإشعال الحروب من قبل نظام الملالي، حُرم المواطنون من أدنى مقومات الحیاة، ویتفاقم الفقر والتضخم والغلاء وتلوث الهواء یومًا بعد یوم.

اجتاحت أزمة تلوث الهواء المتزایدة والممیتة مختلف المدن الإیرانیة لدرجة أن وسائل الإعلام الحکومیة أعلنت یوم السبت 29 نوفمبر عن تعطیل المدارس في محافظات طهران، وأذربیجان الشرقیة، وأذربیجان الغربیة، وأصفهان، وألبزر، وأردبیل، وبوشهر، وهرمزغان، وخوزستان، وکردستان، وجیلان، وهمدان، وکرمانشاه.

واعترف محافظ طهران بعجز قائلاً: «لقد تجاوز موضوع تلوث الهواء في طهران کونه مشکلة قابلة للإدارة ووصل إلى مرحلة الأزمة… للأسف، لقد مررنا بظروف حرجة في الأسبوع الماضي… التراکم الذي وصلنا إلیه الیوم وصل أخیراً إلى نقطة تحول فیها، کما تقولون، إلى أزمة» (تلفزیون النظام – 28 نوفمبر).

وکتبت إحدى وسائل الإعلام الحکومیة: «تحولت طهران في الأیام الأخیرة، مع مؤشر تلوث مرتفع، إلى أکثر مدن العالم تلوثاً، بل وتجاوزت نیودلهي، التي تعد واحدة من أکثر العواصم تلوثاً في آسیا» (موقع فرارو – 28 نوفمبر).

وأفاد مرکز أبحاث برلمان النظام: «وفقاً لتقدیرات وزارة الصحة في عام 1402 (السنة الإیرانیة قبل الماضية)، تم تقدیر 30692 حالة وفاة مبکرة منسوبة إلى تلوث الهواء في 57 مدینة یبلغ عدد سکانها التقریبي 48 ملیون نسمة» (موقع انتخاب – 30 مایو). وکان وزیر الصحة في النظام قد أعلن في وقت سابق من هذا العام أن عدد الوفیات الناجمة عن تلوث الهواء یبلغ 50 ألف شخص سنویًا (انتخاب – 8 أبریل).

واعترفت وکالة أنباء «فارس» التابعة للحرس یوم 29 نوفمبر بالخسائر الاقتصادیة الهائلة لهذه الأزمة وکتبت: «تتکبد طهران سنویًا خسائر تتراوح بین 3.3 و 3.7 ملیار دولار بسبب ثلاثة عوامل فقط: التلوث، وحرکة المرور، والصحة النفسیة. وتعادل هذه التکالیف أو حتى تزید عن الاستثمار السنوي اللازم لإصلاح نمط التنمیة الحضریة والنقل العام وإدارة المدن الکبرى».

وقالت السیدة مریم رجوي الرئیسة‌ المنتخبة‌ للمقاومة‌ الإیرانیة إن کارثة تلوث الهواء ناجمة عن السیاسات النهابة لنظام الملالي الذي هدفه الوحید هو الحفاظ على سلطة الولي الفقیه، ولا یعیر أدنى أهمیة لحیاة وصحة ورفاهیة المواطنین. لقد حرم هذا النظام الشعب من أدنى مقومات الحیاة من خلال نهب أموالهم وإهدار آلاف الملیارات من الدولارات في القمع والمشاریع النوویة اللاوطنية وإشعال الحروب. وفي ظل الدکتاتوریة الدینیة، تتفاقم کارثة الفقر والتضخم والغلاء وتلوث الهواء یومًا بعد یوم.

أمانة‌ المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة

30 نوفمبر/تشرین الثاني 2025

إعدامات تعسفية تطال 24 سجیًنا بینهم امرأتان في إيران

إعدامات تعسفية تطال 24 سجیًنا بینهم امرأتان في إيران

إعدامات تعسفية تطال 24 سجیًنا بینهم امرأتان في 26 نوفمبر، وإعدام عدد کبیر من السجناء یومي 29 و30 نوفمبر

تسجیل 2521 حالة إعدام خلال عام وأربعة أشهر من رئاسة بزشكیان

أقدم جلادو الولي الفقیه للنظام خامنئي، في جریمة وحشیة یوم الأربعاء 26 نوفمبر/تشرین الثاني 2025، علی شنق ما لا یقل عن 24 سجینًا، بینهم امرأتان. وفي یوم الخمیس 27 نوفمبر، تم إعدام ما لا یقل عن 6 سجناء، وفي یومي السبت والأحد 29 و30 نوفمبر، أعدموا عددًا کبیرًا من السجناء، حیث سیتم الإعلان عن أعدادهم وأسمائهم بعد التدقیق.

وفي یومي السبت والأحد 29 و30 نوفمبر، وحتی ظهر الیوم، تم تحدید هویة 11 سجینًا تم إعدامهم، وهم: یوم الأحد کاظم معتمدي في دزفول وعلي حسین رشیدیان في ساوه، ویوم السبت علیمراد شهبازي في ألیغودرز، ومروان جابري في دزفول، وإیمان مهرابي في سنندج، وسبحان جعفري في خرم آباد، ومحمد کریم مرادي في کرمانشاه، وآرمان نیري وسجین آخر في قزلحصار، وسجین باسم أبو الفضل في یاسوج، وأبو الفضل فروخي في همدان.

وفي یوم الخمیس 27 نوفمبر، تم إرسال کل من کاظم بیكدلي في قوتشان، وشریف جابري في ساوة، وعلي ماهیني من المواطنین العرب في ماهشهر، ونعمت غلامي في کاشمر، ونورخدا شاهرخي في فردوس، ومحسن عزیزفرخاني في مشهد، إلی المشانق.

وتشمل أسماء السجناء الذین أُعدموا یوم 26 نوفمبر، علي أمیني في بوکان، ومهدي کعبي من المواطنین العرب في برازجان، وسعید خاني في ملایر، وبهمن صالحي (30 عامًا) في ألیغودرز، ومهرداد بورحسین وعلي سایه أفکن في رشت، ومحمد دادخواه ومازیار عباسي (28 عامًا) في أصفهان، ومینا صدوقي وسجین آخر في شیراز. وقد وردت أسماء بقیة السجناء المعدومین في البیان السابق.

وفي یوم الثلاثاء 25 نوفمبر، تم إعدام 13 سجینًا؛ حیث شُنق شهرام شمسي في أردبیل، وبهزاد علیبور في بهبهان، ونوشاد أمیري في قزوین، وکریم رفیعي في زنجان. وقد وردت أسماء بقیة الضحایا في البیان السابق.

وبذلك، یصل عدد الإعدامات خلال 16 شهرًا من رئاسة بزشكیان إلی 2521 شخصًا.

إن نظام الملالي الذي یتخبط في أزمة السقوط ویعیش طریقًا مسدودًا من جمیع النواحي، وجد بقاءه في خلق أجواء الرعب والخوف من خلال المزید من الإعدامات. وتدعو المقاومة الإیرانیة الأمم المتحدة والهیئات ذات الصلة والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء إلی اتخاذ إجراءات فوریة لوقف ماکینة القتل التي یستخدمها الملالي وإنقاذ حیاة السجناء المحکوم علیهم بالإعدام وزیارة السجون الإیرانیة.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

30 نوفمبر/تشرین الثاني 2025

اتركوا لبنان وفكروا في حالنا:احتجاجات في مدن إيران ضد الفقر

اتركوا لبنان وفكروا في حالنا:احتجاجات في مدن إيران ضد الفقر

شهدت إيران، اليوم الأحد 30 نوفمبر 2025، موجة احتجاجية موسعة امتدت من الموانئ الجنوبية إلى العاصمة، وقادتها طبقات واسعة من المجتمع. وتضمنت التحركات مسيرات حاشدة للمتقاعدين في شوش، والأهواز، وکرمانشاه، وأصفهان، وطهران، احتجاجا على الفقر والتأمين الصحي المنهار. بالتزامن مع ذلك، أضرب عمال بناء السفن في هرمزكان، واحتج ضحايا الاحتيال المالي في طهران وكرمان، مؤكدين أن الضغوط المعيشية تحولت إلى مواجهة سياسية ضد أولويات النظام الخاطئة.

 صرخة ضد التدخل الخارجي وفساد المؤسسات العليا

تصدرت صرخة المتقاعدين في شوش والأهواز المشهد السياسي بهتافهم القاطع: «اتركوا لبنان وفكروا في حالنا!». هذا الشعار يلخص جوهر الأزمة، حيث يؤكد الشعب أن النظام يفضل دعم ميليشياته الإقليمية على حساب توفير الخدمات لمواطنيه. وفي أصفهان وکرمانشاه، رفع متقاعدو الصلب شعارهم السياسي الحاسم: «الإصلاحي والأصولي، كلاهما عدو للمتقاعدين!»، معلنين أن جميع أجنحة النظام شريكة في نهب الثروات.

 الانهيار الصناعي: 6 أشهر بلا تأمين ورواتب متأخرة

وصلت الأزمة إلى القطاع الصناعي الحيوي. ففي هرمزكان، دخل عمال وموظفو مجمع بناء السفن (إيزوايكو) مرحلة جديدة من الاحتجاج، رافضين الحضور إلى العمل. وصرخوا بأنهم يعانون من تأخير الرواتب لأشهر، والأخطر من ذلك، تعليق تأمينهم الصحي لـ 6 أشهر، واصفين ذلك بأنه «نهب واضح للحقوق». وفي شوش، واصل عمال مصنع سكر “الشرق الأوسط” إضرابهم لليوم الثاني على التوالي، مطالبين بتحقيق حقوقهم القانونية.

الفشل القضائي وحرب الاحتيال المالي

كشفت احتجاجات اليوم عن حجم الجريمة المالية المنظمة. ففي طهران، تجمع 4100 من ضحايا احتيال العملات المشفرة “كينغ ماني”، التي بلغت خسائرها 170 مليون يورو، أمام المحكمة العليا. الضحايا أكدوا أنهم خسروا مدخراتهم وشبابهم، لكنهم يواجهون نظامًا قضائيًا فاشلاً يتركهم في غموض تام لسنوات. وفي كرمان، احتج ضحايا وكالة “مديران خودرو” على بيع سندات وهمية بعد الإغلاق الرسمي، مما يثبت أن شبكات الاحتيال تعمل في وضح النهار دون رادع.

 تفكيك شبكة الأمان الاجتماعي وانهيار الخدمات

تظهر الاحتجاجات أن النظام يعمد إلى تفكيك شبكة الأمان الاجتماعي. ففي کرمانشاه، ندد المتقاعدون بسرقة أموالهم تحت غطاء “التأمين التكميلي”، ووصفوه بأنه “سرقة مفروضة”. وفي طهران والأهواز، احتج متقاعدو الضمان الاجتماعي على الغلاء المروع الذي يواجهونه. كما تكرر مشهد الفشل الإداري في خوزستان، حيث احتج مقاولو تجديد المدارس أمام المحافظة على سوء الإدارة وتأخير المدفوعات، متسائلين: «هل من مستمع لصوت الكادحين؟».

حقيقة النظام بين الشعارات والنهب

تُظهر احتجاجات اليوم المتزامنة أن الشعب الإيراني وصل إلى قناعة بأن النظام بأجنحته كافة هو المسؤول المباشر عن نهب البلاد. هذا الوعي السياسي العميق، المتجسد في شعارات «الإصلاحي والأصولي، كلاهما عدو»، يقابل بفساد هيكلي لا يتوقف. ففي حين يُترك العمال والمتقاعدون يصارعون من أجل أبسط حقوقهم، تُنهب مليارات الدولارات من ثروات الشعب الإيراني لتمويل الإرهاب والميليشيات في المنطقة. لقد أصبحت صرخات المتقاعدين في شوش، وهم يهتفون: «حقوقنا لا تُسترد إلا في الشوارع!»، هي الدليل الأقوى على أن الشعب يعلم أن المواجهة المباشرة هي الطريق الوحيد لاسترداد حقه من نظام قائم على القمع والنهب.