الرئيسيةأخبار إيرانبرايتبرت: إيران تخفض ضغط المياه ليلاً في طهران وتنفي "التقنين" وسط جفاف...

برايتبرت: إيران تخفض ضغط المياه ليلاً في طهران وتنفي “التقنين” وسط جفاف كارثي

0Shares

برايت بارت: إيران تخفض ضغط المياه ليلاً في طهران وتنفي “التقنين” وسط جفاف كارثي

تُعد أزمة المياه في إيران واحدة من التحديات البيئية والاقتصادية والاجتماعية الأساسية التي وصلت في السنوات الأخيرة إلى مرحلة غير مسبوقة ومقلقة

نشر موقع “برايت بارت” تقريراً يكشف عن تفاقم أزمة المياه في إيران، حيث بدأ المسؤولون في خفض ضغط المياه على المنازل في طهران ليلاً. ورغم أن هذا الإجراء يقلل من وصول المياه للسكان، ترفض السلطات الإيرانية وصفه بـ “التقنين” وتصر على أنه مجرد “أداة إدارة”. أصبح الوضع حرجاً لدرجة أن وسائل الإعلام الرسمية تناقش التقنين علناً، واقترح الرئيس المعين من قبل خامنئي مسعود بزشكيان نقل العاصمة طهران إلى منطقة أغنى بالمياه.

أزمة المياه في إيران تدفع حضارة عمرها 7000 عام إلى حافة الهاوية

إيران، مهد إحدى أقدم الحضارات في العالم، تواجه انهيارًا حادًا متجذرًا في أزمة مياه من صنع الإنسان

ذكرت إذاعة “أوروبا الحرة” أن المواطنين في طهران بدأوا بتوثيق انقطاع إمدادات مياه الشرب. ونقل عن شركة المياه والصرف الصحي الوطنية إصرارها: “لم يتم حتى الآن تنفيذ أي تقنين للمياه – التوزيع المجدول والمعلن للمياه بالتناوب – في طهران أو أي مدينة أخرى”. ومع ذلك، اعترف المسؤولون بأنهم بدأوا في خفض ضغط المياه ليلاً، حيث قال متحدث باسم صناعة المياه إنهم “يخفضون ضغط المياه من منتصف الليل حتى الفجر لتقليل التسرب الحضري والسماح للخزانات بإعادة التعبئة”.

يتناقض هذا النفي مع تحذيرات الخبراء. نقلت إذاعة أوروبا الحرة عن رضا حاجي كريم، رئيس اتحاد صناعة المياه الإيرانية، قوله: “كان يجب أن يبدأ تقنين المياه قبل ذلك بكثير”، مشيراً إلى أن “62% من مياه طهران تأتي من مصادر جوفية انخفض منسوبها”.

من جهته، وصف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الوضع بأنه “حالة طوارئ” وطنية. وذكر المجلس أن “19 سداً على وشك النضوب التام، وأكثر من 20 سداً تحتوي على أقل من 5% من سعتها”.

وبينما يصر المسؤولون على أن الجفاف هو السبب، أرجع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الأزمة أيضاً إلى “سنوات من سوء الإدارة وعدم كفاية الاستثمار”، مضيفاً أنه “على الرغم من التحذيرات المتكررة، اعتمدت السلطات على تدابير قصيرة الأجل مثل خفض الضغط بدلاً من الإصلاحات الهيكلية” لتحديث الشبكات.

أزمة المياه في إيران: كارثة متجذرة في سياسات معادية للشعب

تُعد أزمة المياه في إيران واحدة من التحديات البيئية والاقتصادية والاجتماعية الأساسية التي وصلت في السنوات الأخيرة إلى مرحلة غير مسبوقة ومقلقة

الأزمة لا تقتصر على طهران. ففي مشهد، ثاني أكبر مدينة إيرانية، اعترف المسؤولون بأن احتياطيات السدود انخفضت إلى 3%. وفي اعتراف صادم، صرح وزير الطاقة عباس علي آبادي بأن “شبكة أنابيب المياه في طهران عمرها أكثر من 100 عام وهي بالية”. كما ألقى باللوم في إجراءات خفض الضغط ليس فقط على البنية التحتية المتهالكة، ولكن أيضاً على “الهجمات العسكرية التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على البلاد في يونيو”.

المستقبل يبدو قاتماً. حذر بزشكيان في 6 نوفمبر: “إذا لم تشهد طهران مطراً بحلول شهر آذر [يبدأ في 22 نوفمبر]، فسيتعين علينا تقنين المياه. وإذا استمر الجفاف بعد ذلك، فسيتعين علينا إخلاء المدينة”. وقد دعا بزشكيان مراراً إلى بناء عاصمة جديدة أقرب إلى الخليج الفارسي، معترفاً بأنه “لم يعد لدينا بديل” سوى مغادرة طهران.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة