الرئيسية بلوق الصفحة 139

الأزمة الاقتصادية في إيران: خسائر حرب بـ 270 مليار دولار ونزيف يومي بـ 80 مليون دولار بسبب قطع الإنترنت

الأزمة الاقتصادية في إيران: خسائر حرب بـ 270 مليار دولار ونزيف يومي بـ 80 مليون دولار بسبب قطع الإنترنت

في وقت تتكشف فيه الأبعاد الحقيقية للأزمة الاقتصادية العميقة التي تعصف بالبلاد يوماً بعد يوم، تتوالى اعترافات المسؤولين الحكوميين بحجم الخسائر الفادحة التي يتكبدها اقتصاد النظام الإيراني. ولا تقتصر هذه الانهيارات على الدمار الهائل الذي خلفته الحرب، بل تمتد لتشمل الخسائر الجسيمة الناتجة عن السياسات الداخلية المدمرة التي تعزل البلاد عن العالم.

فاتورة الحرب: 270 مليار دولار قابلة للزيادة

أعلن المتحدث باسم حكومة بزشكيان أن التقديرات الأولية لحجم الخسائر الناجمة عن الحرب تصل إلى حوالي 270 مليار دولار. وشدد المتحدث على أن هذا الرقم الضخم ليس نهائياً، ومن المرجح أن يرتفع مع استمرار عمليات التقييم الشاملة. وأوضح أن عمليات تقييم الأضرار تتم على مستويات متعددة، مؤكداً أن الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل هي التي ألحقت هذا الحجم من الدمار بالاقتصاد الإيراني.

التضخم يبتلع موائد الإيرانيين بـ 62.2%: اقتصاد نظام الولي الفقیة في حالة سقوط حر

سجل معدل التضخم السنوي قفزة مرعبة ليبلغ 62.2% في فبراير 2026، مما أدى لانهيار القوة الشرائية لملايين الأسر. يعكس هذا الرقم التآكل السريع للهيكل الاقتصادي تحت إدارة نظام الولي الفقیة، حيث بات الغلاء الفاحش ينذر بانفجار اجتماعي وشيك مع عجز النظام عن كبح جماح الانهيار المالي المتسارع.

أزمة اقتصادية | فبراير 2026 – تآكل سبل العيش تحت حكم الاستبداد

وفي محاولة لتدارك هذا الانهيار، كشف المسؤول الحكومي أن مسألة المطالبة بـ تعويضات الحرب تُعد من المحاور الرئيسية التي يركز عليها فريق التفاوض التابع لـ النظام الإيراني خلال المباحثات الدولية الجارية، بما في ذلك المفاوضات المنعقدة في إسلام آباد.

قطع الإنترنت: دمار داخلي يعادل قصف البنية التحتية يومياً

على الصعيد الداخلي، كشف موقع فرارو الحكومي في تقرير له بتاريخ 14 أبريل 2026 عن أرقام صادمة تعكس الوجه الآخر للأزمة. فقد أزاح رئيس لجنة الأعمال التابعة لـ النظام الإيراني الستار عن الخسائر الفادحة التي يسببها استمرار قطع الإنترنت، معلناً أن الاقتصاد الإيراني ينزف يومياً ما بين 70 إلى 80 مليون دولار بسبب هذا الانقطاع.

وأوضح المسؤول تفاصيل هذا النزيف المالي، مشيراً إلى أن الخسارة المباشرة لقطع الإنترنت تتراوح بين 30 إلى 40 مليون دولار في اليوم الواحد. ولكن، بمجرد إضافة الخسائر والأضرار غير المباشرة التي تضرب شلل قطاع الأعمال، يتضاعف هذا الرقم ليصل كحد أدنى إلى 70 أو 80 مليون دولار يومياً.

الانهيار الاقتصادي ودماء الشهداء: نظام الولي الفقیة في مأزق الهشاشة المطلقة

يتقاطع الانهيار الاقتصادي المتسارع مع الصدمة السياسية لانتفاضة يناير 2026 ليضع نظام الولي الفقیة على حافة الهاوية. ومع تحول الموائد الخاوية إلى وقود للغضب، تطلق الصحف الحكومية تحذيرات غير مسبوقة من انفجار شعبي وشيك، مؤكدة أن القمع لم يعد كافياً لترميم شرعية النظام المتآكلة أمام إرادة التغيير.

تحليل سياسي واقتصادي | أبريل 2026 – تقاطع الأزمات وبداية النهاية
مقارنة توضيحية لحجم الكارثة

ولتقريب الصورة وتسليط الضوء على فداحة هذه الأرقام، قدم المسؤول الحكومي مقارنة ملموسة لمشاريع البنية التحتية:

  • الجسور: تكلفة بناء جسر بمستوى «B1» تتراوح بين 15 إلى 20 مليون دولار.
  • الطاقة: تكلفة إنشاء محطة كهرباء (لكل ميغاواط واحد) تتراوح بين 1 إلى 3 ملايين دولار.

وبناءً على هذه المعطيات، خلص المسؤول إلى حقيقة مرة؛ وهي أن الزيف المالي اليومي الناتج عن قطع الإنترنت يعادل فعلياً فقدان تكلفة بناء عدة جسور حيوية أو محطات طاقة متوسطة الحجم في كل يوم تستمر فيه السلطات بفرض هذا العزل الرقمي على البلاد.

علي صفوي: سقوط خيار الاسترضاء بعد 47 عاماً، وجيش التحرير الداخلي هو الكفيل بإسقاط النظام الإيراني

علي صفوي: سقوط خيار الاسترضاء بعد 47 عاماً، وجيش التحرير الداخلي هو الكفيل بإسقاط النظام الإيراني

في مقابلة مطولة وشاملة مع قناة سي دي إم الأمريكية، قدم السيد علي صفوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تحليلاً استراتيجياً مفصلاً للأوضاع الراهنة في إيران والمنطقة في ظل وقف إطلاق النار. وأكد صفوي أن النظام الإيراني يتهرب من أزماته العميقة عبر إشعال الصراعات والحروب، مشدداً على أن التغيير الحقيقي وإسقاط الديكتاتورية لن يتحقق عبر التدخل العسكري الأجنبي ولا عبر المفاوضات العقيمة، بل بأيدي الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة في الداخل.

الهدنة ومسرحية المفاوضات

اعتبر صفوي أن قرار وقف إطلاق النار كان القرار الأنسب في هذا الوقت الحرج، لأنه يوفر مساحة سياسية ضرورية للشعب الإيراني للنزول إلى الشوارع والتعبير عن رفضه التام لبقاء هذا النظام. وأشار إلى أن المواطنين أثبتوا إرادتهم الصلبة عبر خمس انتفاضات كبرى منذ عام 2017. كما أعرب عن ارتياح المقاومة لعدم تضرر المدنيين والبنية التحتية الإيرانية من القصف الأجنبي.

وحدات المقاومة في 15 مدينة تعاهد على إسقاط نظام الولي الفقیة

حولت وحدات المقاومة شوارع 15 مدينة إيرانية إلى منصات لتخليد ذكرى الشهداء، مؤكدة استمرار الدرب حتى إسقاط ديكتاتورية الولي الفقیة في تحدٍ ميداني متصاعد.

عمليات ميدانية | أبريل 2026 – حملة الوفاء لشهداء المقاومة

وشدد صفوي على أن المجتمع الدولي يجب أن يطالب النظام الإيراني بإنهاء برنامجه للأسلحة النووية بشكل كامل، ووقف التخصيب، وتسليم مخزونه من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%. كما دعا إلى ضرورة إنهاء دعم النظام للميليشيات الإرهابية التي تعيث فساداً في الشرق الأوسط، والوقف الفوري للإعدامات وحملات القمع داخل البلاد. وأكد أن 47 عاماً من المفاوضات مع النظام، سواء مع الأوروبيين أو خلال إدارتي أوباما وبايدن، أثبتت فشلها التام، حيث لم تسفر إلا عن تقديم تنازلات للملالي دون أي نتيجة ملموسة.

استغلال الحرب وتصاعد الإعدامات ضد المعارضة

وأوضح صفوي أن النظام الإيراني يستخدم سياسة احتجاز الاقتصاد العالمي كرهينة عبر إغلاق الممرات المائية الدولية، مثل مضيق هرمز، لانتزاع تنازلات لا يستحقها. وأكد أن النظام استغل الحرب الخارجية كغطاء لصرف الانتباه عن إخفاقاته وتصعيد قمعه الداخلي. وكشف أنه تم إعدام 13 معارضاً منذ 19 مارس، بينهم 7 اعتقلوا خلال انتفاضة يناير 2026، و6 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وأضاف أن ثلاثة من السجناء الستة الذين أُعدموا الأسبوع الماضي كانوا في الثلاثينيات من عمرهم، ولم يلتقوا شخصياً بأي مسؤول في المقاومة، مما يثبت مدى انتشار وتجذر رسالة المقاومة بين جيل الشباب في إيران.

قوة المقاومة الميدانية وفشل خيارات التدخل الأجنبي

وفيما يتعلق بمسار التغيير، أكد ممثل المقاومة أن الحل النهائي للأزمة الإيرانية لا يكمن في التدخل العسكري الأجنبي ولا في سياسة الاسترضاء. بل يجب على المجتمع الدولي دعم الشعب الإيراني والمعارضة المنظمة. وكشف صفوي عن القوة الميدانية الهائلة للمقاومة، مشيراً إلى أنه قبل خمسة أيام من استهداف الولايات المتحدة لمقر القيادة، شن 250 مقاتلاً من المقاومة هجوماً فجراً على مقر الولي الفقیة في 23 فبراير. وأوضح أنه رغم فقدان 100 مقاتل بين قتيل ومعتقل، إلا أن 150 آخرين تمكنوا من الانسحاب بسلام، مما يثبت أن المقاومة تمكنت على مدى 12 عاماً من بناء جيش تحرير حقيقي ينشط في جميع المحافظات الـ 31. وأضاف أن وحدات المقاومة نفذت وحدها 4,099 عملية ضد الحرس والأجهزة القمعية خلال عام 2025. وأشار إلى أن المجلس الوطني للمقاومة يمتلك حكومة مؤقتة جاهزة للدعوة إلى انتخابات حرة ونزيهة خلال ستة أشهر من إسقاط النظام.

لوفيغارو: آلاف المتظاهرين في باريس يطالبون بمحاسبة نظام الولي الفقیة ووقف الإعدامات

نقلت صحيفة “لوفيغارو” عن وكالة الأنباء الفرنسية احتشاد الآلاف في باريس يوم 11 أبريل للتنديد بحملات الإعدام المتصاعدة، مع مطلب حاسم باشتراط وقف الإعدامات في أي اتفاق دولي.

تغطية دولية | أبريل 2026 – أصداء تظاهرة باريس الكبرى
دحض افتراءات النظام وتشويه الحقائق

وتطرقت المقابلة إلى حملات التضليل التي يقودها النظام الإيراني وأذرعه لترويج تهمة الماركسية الإسلامية ضد مجاهدي خلق. وأوضح صفوي أن هذا المصطلح المتناقض هو صنيعة جهاز السافاك التابع لنظام الشاه. وأشار إلى أن الرجل الثاني في السافاك اعترف العام الماضي بأنه هو من ابتكر هذا المصطلح لتشويه سمعة المقاومة أمام الطبقة الوسطى والمتدينين.

وأكد صفوي أن خطة السيدة مريم رجوي المكونة من 10 نقاط تتناقض تماماً مع أي فكر ماركسي؛ فهي تدعو صراحة إلى اقتصاد السوق الحر، والانتخابات الحرة، وحرية الاختيار للنساء، والمساواة بين الأقليات الدينية والقومية، مما يمثل مساراً تقدمياً وديمقراطياً لإيران المستقبل. وانتقد صمت وتواطؤ بعض الحكومات الغربية ووسائل الإعلام التي تبنت دعاية النظام ضمن سياسات الاسترضاء الفاشلة.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن إسقاط هذا النظام يتطلب قوة ميدانية حقيقية ومستعدة لدفع الثمن، وأن وحدات المقاومة المنظمة والشعب الإيراني هم الوحيدون القادرون على تحقيق هذا الهدف وإعادة إيران إلى مسار السلام والقرن الحادي والعشرين.

رئيس تحرير وول ستريت جورنال يوبخ ابن الشاه: عائلتك جلبت الكارثة، وأنت لست مؤهلاً لقيادة إيران

رئيس تحرير وول ستريت جورنال يوبخ ابن الشاه: عائلتك جلبت الكارثة، وأنت لست مؤهلاً لقيادة إيران

(رضا بهلوي)، واصفاً إياه بـ الأحمق. وجاء هذا التوبيخ العلني الصارم إثر اعتراض الأخير على ترحيب رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بوقف إطلاق النار في إيران والذي أعلنه الرئيس الأمريكي ترامب.

اعتراض يكشف النوايا

بدأت فصول هذه المواجهة على منصة إكس (تويتر سابقاً)، عندما نشر ابن الشاه تغريدة يعترض فيها على الموقف الرسمي للحكومة البريطانية المرحب بإرساء الهدنة. وقد كشف هذا الاعتراض عن استياء بهلوي من توقف الغارات، حيث كان يعول على استمرار الحرب والدمار أملاً في أن تعبّد له القنابل الأجنبية طريق العودة إلى السلطة.

رد حاسم وتذكير بكوارث الماضي

وفي تفاعل مباشر، رد جيرارد بيكر بكلمات حاسمة تجرد ابن الشاه من أي شرعية أو مصداقية سياسية، وتذكره بالتاريخ المظلم لعائلته. وكتب بيكر موجهاً خطابه لبهلوي:

أيها الأحمق.. إن ‘دبلوماسيتك’ هذه تظهر هنا ببساطة لماذا لم تكن يوماً مدعياً مقبولاً لقيادة إيران.

ولم يكتفِ بيكر بذلك، بل وجه ضربة قاضية لطموحات بهلوي الوهمية مضيفاً:

بالنظر إلى الكارثة التي جلبتها عائلتك للأمة الإيرانية، فإن اعتقادك بأنه يمكنك تقديم أي مساعدة هنا، هو أمر غير مبرر ولا يمكن تفسيره.

تسلط هذه الصفعة السياسية والإعلامية الضوء على مدى إفلاس وعزلة ابن الشاه في الأوساط الغربية المستقلة. وتؤكد أن محاولاته اليائسة لركوب موجة الأزمات والحروب تصطدم بذاكرة تاريخية حية تدرك تماماً حجم الدمار والاستبداد الذي ألحقته دكتاتورية الشاه السابقة بالشعب الإيراني، مما يجعله منبوذاً وغير مؤهل للعب أي دور في مستقبل إيران.

فرانس إنفو: النظام الإيراني يستغل الإعدامات لإخفاء ضعفه، وخلاص إيران بيد مقاومتها المنظمة

أفشين علوي عبر فرانس إنفو: النظام الإيراني يستغل الإعدامات لإخفاء ضعفه، وخلاص إيران بيد مقاومتها المنظمة

في إطلالة إعلامية عبر شبكة فرانس إنفو الفرنسية، قدم أفشين علوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تحليلاً استراتيجياً للمشهد الإيراني في ظل وقف إطلاق النار الأخير. وأكد علوي، في المقابلة التي لخص أبرز محاورها في تغريدة له، أن موجة الإعدامات المتصاعدة ليست سوى محاولة يائسة من النظام الإيراني لإخفاء ضعفه غير المسبوق، مشدداً على أن إسقاط ديكتاتورية الولي الفقیة لن يأتي من الخارج، بل سيتحقق بأيدي الشعب الإيراني ووحدات المقاومة.

الهدنة ومساعي النظام لزعزعة استقرار المنطقة

استهل علوي حديثه بالتأكيد على أن وقف إطلاق النار شكّل خطوة إيجابية لتجنيب المدنيين والبنية التحتية ويلات القصف، وهو ما رحبت به السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وأوضح أن النظام الإيراني أُجبر على قبول هذه الهدنة بسبب انهياره العسكري والاقتصادي والسياسي، إلا أنه حذر بشدة من أن هذا الهدوء يبقى هشاً ومؤقتاً.

وشدد علوي على حقيقة ثابتة مفادها: طالما بقي نظام الولي الفقیة في السلطة، فإنه سيستمر في سياساته العدائية وزعزعة استقرار المنطقة بأكملها، وخاصة تهديد الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز ومضيق باب المندب. فالنظام يفضل حالة اللاحرب واللاسلم لأن السلام الحقيقي يضعه وجهاً لوجه أمام شعبه الغاضب.

الإعدامات: دليل الرعب من الانتفاضة القادمة

وفي قراءته للمشهد الداخلي، ربط علوي التصعيد المروع في عمليات الإعدام بالرعب الذي يعيشه النظام. وأشار إلى تنفيذ الإعدام بحق العشرات، من بينهم 10 سجناء سياسيين في أسبوع واحد، 6 منهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وعلى رأسهم وحيد بني عامريان. وأكد أن إعدام هؤلاء الشباب لا يعكس قوة النظام، بل يهدف حصراً إلى بث الرعب في المجتمع الإيراني لتأخير ومحاولة منع الانتفاضة الشعبية العارمة التي باتت تلوح في الأفق.

سقوط أوهام التدخل الأجنبي وإفلاس ابن الشاه

وتطرق عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلى الخاسرين من هذا المسار، مسلطاً الضوء على السقوط السياسي لرضا بهلوي (ابن الشاه المخلوع). وأوضح علوي أن الأخير راهن بشكل كامل على التدخل الأجنبي، ووصل به الأمر إلى استجداء الولايات المتحدة وإسرائيل لقصف بلاده وتدميرها على أمل أن تعيده تلك القنابل الأجنبية إلى العرش. وأكد أن هذه الرهانات أثبتت فشلها الذريع، وأن الشعب الإيراني واعٍ تماماً، ويرفض بشكل قاطع استبدال دكتاتورية دينية متهالكة بدكتاتورية ملكية سابقة.

مرافعة الشهيد وحيد بني عامريان: نـنـق على حياةٍ ثمنها التخلي عن اسم المجاهد

في فيديو مهرب من زنازين إيفين، جسّد الشهيد وحيد بني عامريان ذروة الصمود بوجه الولي الفقیة قبل إعدامه فجر 4 أبريل 2026، مؤكداً أن المشانق لن تكسر إرادة المجاهدين.

وصايا الشهداء | أبريل 2026 – المرافعة التاريخية من سجن إيفين

التغيير الحقيقي ينبع من الداخل

واختتم أفشين علوي رسالته عبر فرانس إنفو بتوجيه نداء حازم للمجتمع الدولي، داعياً إياه إلى التخلي عن سياسات الاسترضاء والمساومة مع طهران. وحدد مسار التغيير في النقاط التالية:

  • التوقف عن التعويل على التدخلات العسكرية الأجنبية لفرض تغييرات سياسية.
  • الاعتراف الرسمي الدبلوماسي والسياسي بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي شرعي.
  • الإقرار بأن خلاص إيران الحقيقي سيأتي فقط من الداخل، وتحديداً عبر إرادة الشعب الإيراني وصمود وحدات المقاومة التي تتحدى الموت والمشانق يومياً في شوارع إيران بهدف إسقاط الديكتاتورية وتأسيس جمهورية ديمقراطية حرة.

وزيرة العدل الألمانية السابقة: محاكمة جلادي النظام الإيراني حتمية تاريخية

وزيرة العدل الألمانية السابقة: محاكمة جلادي النظام الإيراني حتمية تاريخية

في العاشر من أبريل 2026، وعلى منبر المؤتمر الدولي الحاشد الذي عُقد بالقرب من العاصمة الفرنسية باريس، وقفت وزيرة العدل الألمانية السابقة، البروفيسورة الدكتورة هيرتا دويبلر حميلين، لتقدم مرافعة تاريخية وقانونية وأخلاقية شاملة. لم تكن كلمتها مجرد تضامن عابر، بل كانت تشريحاً دقيقاً لمعركة الحرية في إيران، حيث مزجت بين ألم الفقد، وحتمية العدالة، والدروس القاسية المستقاة من التاريخ الألماني، لتضع النقاط على الحروف بشأن مستقبل إيران والبديل الديمقراطي الحقيقي.

غضبٌ وراء الأحزان: القضاة كأدوات في آلة القتل

استهلت الدكتورة دويبلر جميلين خطابها بتوجيه تحية إجلال عميقة لأرواح الأبطال الذين سقطوا، مخاطبة السيدة مريم رجوي والحضور في القاعة وأعضاء المقاومة في أشرف 3 بألبانيا. وأكدت أن مشاعر الحزن العميق على فقدان شباب في مقتبل العمر – شباب في عمر أحفادها كما وصفتهم – لا تنفصل عن مشاعر الغضب والازدراء تجاه المجرمين.

وأوضحت بكلمات حاسمة، مستندة إلى خبرتها الطويلة كحقوقية ووزيرة للعدل، أن ما تعرض له هؤلاء الأبطال من سجن انفرادي وتعذيب وحشي وصولاً إلى الإعدام، يمثل ظلماً مركباً. ووجهت أصابع الاتهام بقوة إلى قضاء النظام الإيراني، مؤكدة أن من يُغذون آلة القتل هذه ويطلقون على أنفسهم بسخرية صفة قضاة، ما هم في الحقيقة إلا أدوات طيعة وعملاء رخيصون في خدمة نظام إجرامي. وأطلقت وعداً يرتكز على حتمية التاريخ قائلة: إن هؤلاء المجرمين، من سياسيين وعسكريين ومن يسمون أنفسهم قضاة، سيخضعون يوماً ما للمحاكمة العادلة في مجتمع حر، وهو ذات المجتمع الذي ضحى هؤلاء الأبطال بأرواحهم من أجله.

أبريل 1944 وأبريل 2026: التطابق المذهل مع النازية

في واحدة من أقوى محطات خطابها، استدعت الوزيرة الألمانية صفحات مظلمة من تاريخ بلادها لتستشرف مستقبل إيران. وعقدت مقارنة تاريخية مذهلة بين الأيام الأخيرة لـ نظام الملالي والأيام الأخيرة للنظام النازي المجرم في أبريل 1944. وأشارت إلى أنه عندما أدرك قادة النازية، المأزومون والعميان أيديولوجياً، اقتراب نهايتهم، قاموا بتسريع عجلة آلة القتل والمحارق، وصعّدوا من وتيرة إعدام ألمع رموز المقاومة الألمانية آنذاك، أمثال ديتريش بونهوفر، وهانز فون دُوناني، وجورج إيلسر.

وأوضحت دويبلر جميلين أن التاريخ أنصف هؤلاء الأبطال؛ ففي النهاية تمت محاكمة القتلة النازيين وإدانتهم، ليس فقط في محاكمات نورمبرغ، بل في محاكم أخرى طالت من اغتالوا رموز المقاومة. واليوم، تُخلد ألمانيا أسماء أولئك الأبطال في الشوارع والميادين والنصب التذكارية كأعمدة للديمقراطية وسيادة القانون، بينما طوى النسيان وجوه الجلادين. وأكدت بيقين قاطع أن ذات المصير المشرق ينتظر شهداء المقاومة الإيرانية، حيث ستُخلد أسماؤهم كأساس لإيران الحرة، بينما سيُرمى جلادوهم في مزبلة التاريخ.

إدانة الحروب والتمسك بالبديل الديمقراطي العقلاني

لم يقتصر الخطاب على الشأن الإيراني الداخلي، بل تطرق إلى المشهد الدولي المعقد. وأدانت الوزيرة بشدة الحروب والعدوان في الساحة الدولية، مستشهدة بمعاناة الشعب اللبناني تحت القصف والدمار، ومأساة الشعب الأوكراني جراء العدوان الروسي، محذرة من أن بعض القادة الأقوياء باتوا يتصرفون بلا أخلاق وكأنهم فوق القانون الدولي.

وفي هذا السياق المعقد، أشادت الدكتورة دويبلر جميلين بالقيادة المسؤولة، والحكيمة، والمتوازنة للسيدة مريم رجوي. ووصفت ترحيب الرئيسة المنتخبة للمقاومة بهدنة وقف إطلاق النار بأنه موقف عقلاني ورصين. وشددت على أن أي مفاوضات دولية جادة يجب أن تتضمن مساراً واضحاً ينهي رعب الملالي ويمنح الشعب الإيراني الفرصة لبناء وطنه، معتبرة أن خطة النقاط العشر التي طرحتها المقاومة تمثل الأداة الأثمن والأكثر قابلية للتطبيق لتحقيق هذا الانتقال الديمقراطي.

شاب على حافة الإعدام يهزم آلة قمع الولي الفقیة: وحيد بني عامريان نموذجاً

تجاوزت شهادة الشهيد وحيد بني عامريان مجرد وصف الواقع لتفكك سردية النظام القمعية. بكلماته الأخيرة من داخل السجن، أحدث وحيد شرخاً مدوياً في قبضة الولي الفقیة، محولاً لحظة الإعدام إلى انتصار تاريخي للإرادة والمبادئ، ومثبتاً أن دماء شباب المقاومة هي القوة التي تهزم آلة القمع وتعبد طريق الحرية.

مقالات مختارة | أبريل 2026 – انتصار الإرادة على مشانق الاستبداد
ابن الشاه: خطابات مغرورة ووثيقة مصممة لإرضاء الرعاة الأجانب

في تناقض صارخ مع إشادتها بحكمة المقاومة، شنت وزيرة العدل الألمانية السابقة هجوماً نقدياً لاذعاً ومفصلاً على ابن الشاه (وريث الدكتاتورية المخلوعة). وأجرت مقارنة حاسمة بين الرؤية الوطنية للمقاومة الإيرانية، وبين التصريحات التي وصفتها بـ المغرورة، والمتبجحة، وعديمة الإحساس لـ ابن الشاه.

وقد فنّدت دويبلر جميلين ما يُسمى بـ خطة التحول التي يروج لها، مؤكدة أنها قرأتها بتمعن ووجدتها خالية من أي مضمون تحولي حقيقي. ووصفتها بأنها مجرد وثيقة مغرورة صُممت نواياها السياسية وأخلاقياتها لتتطابق مع أهواء رعاته وداعميه السياسيين الأجانب، وليس تلبية لمطالب الشعب الإيراني. وحذرت بوضوح من أنه إذا تجرأ ابن الشاه على عرض هذه الأوهام أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي، فإن النواب الأوروبيين سيدركون فوراً خواء هذا المشروع، مؤكدة على ضرورة فضح هذه الحقائق أمام الرأي العام الأوروبي.

عهدٌ للمستقبل ومسؤولية أوروبية

اختتمت البروفيسورة الدكتورة دويبلر جميلين مرافعتها الشاملة برسالة أمل وعمل؛ مشددة على أن يوم الحداد يجب أن يتحول إلى يوم للإصرار والتأكيد على مواصلة القتال من أجل إيران حرة وديمقراطية. ووضعت الكرة في ملعب السياسيين الديمقراطيين في أوروبا، مطالبةً إياهم بتذكير حكوماتهم بمسؤولياتها، ومؤكدةً أن هذا هو أقل ما يدين به العالم الحر لشعب إيران الشجاع، وللأبطال الذين سقطوا في ساحات الشرف.

كيف أحبطت المقاومة الإيرانية آلة الحرب وأجبرت الولي الفقيه على تجرّع كأس السم؟

كيف أحبطت المقاومة الإيرانية آلة الحرب وأجبرت الولي الفقيه على تجرّع كأس السم؟

في قراءة تاريخية متأنية لواحدة من أكثر الحقبات دموية وتعقيداً في تاريخ الشرق الأوسط الحديث، تتكشف حقائق طالما سعى النظام الإيراني إلى طمسها تحت ركام الدعاية المضللة. لطالما صوّر نظام الملالي موقف منظمة مجاهدي خلق الإيرانية خلال الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988) على أنه خيانة، لكن التحليل الكرونولوجي الدقيق للأحداث يثبت عكس ذلك تماماً: لقد كانت خطوة المقاومة الجريئة بتبني راية السلام، في الوقت الذي كان فيه الولي الفقيه يطالب بـ الحرب حتى النصر، تدخلاً استراتيجياً أنقذ حياة مئات الآلاف ومنع الانهيار الشامل للأمة الإيرانية.

كشف الزيف: الدفاع عن الوطن وتعرية أطماع النظام

في مقابلة حديثة بُثت في 11 أبريل 2026 عبر برنامج عمق الميدان في تلفزيون صوت أمريكا ، وضع محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، النقاط على الحروف. وأكد أن سجل منظمة مجاهدي خلق واضح ومشرّف؛ فمنذ اليوم الأول لاندلاع الحرب، هبّت المقاومة للدفاع عن الأراضي الإيرانية بشكل فعلي، وقدمت الشهداء والأسرى. ولكن، وفي طعنة غادرة من الخلف، سعى النظام نفسه إلى تصفية أعضاء المنظمة وإبعادهم عن جبهات القتال.

لقد أوضح محدثين نقطة جوهرية تدحض مزاعم النظام حول تحول المقاومة إلى قوة مساندة للجيش العراقي، مؤكداً عدم وجود أي عمليات عسكرية مشتركة، وأن المقاومة لم تتلق تمويلاً أو تسليحاً من بغداد. بل إن أسلحة جيش التحرير الوطني كانت إما تُشترى بشكل مستقل أو تُغنم من قوات النظام، ومثال ذلك الأسلحة التي غنمتها المقاومة في عمليات 1988 والتي قُدرت قيمتها بأكثر من ملياري دولار.

الصندوق الأسود للحرب المدمرة: أسرار 2888 يوماً من القتل والدمار

يكشف هذا التقرير المستند إلى اعترافات قادة النظام عن وجود 30 ألف شريط مسجل لم تذع بعد حول خفايا الحرب. حربٌ دامت ثماني سنوات وخلفت مليوني قتيل ومعاق، وتدمير 50 مدينة و3 آلاف قرية، وخسائر مادية تجاوزت ألف مليار دولار، بينما لا تزال الأسباب الحقيقية وراء استمرار هذه الكارثة مخفية خلف كواليس نظام الولي الفقیة.

حقائق تاريخية | ذكرى الحرب – الصندوق الأسود (القسم الأول)
من الدفاع إلى الحملة التوسعية: مفترق طرق 1982

الرواية الرسمية للنظام تبدأ عادةً من سبتمبر 1980، متجاهلة 18 شهراً من الاستفزازات الممنهجة التي مارسها النظام لتصدير أزماته الداخلية. لقد رأى خميني في الحرب نعمة إلهية لإسكات المعارضة وترسيخ أركان حكمه، وبدأ بتصدير الثورة والتحريض المباشر والقصف المدفعي الحدودي.

جاء التحول الاستراتيجي في يونيو 1982 بعد تحرير مدينة خرمشهر وانسحاب القوات العراقية إلى الحدود الدولية. في تلك اللحظة، انتفى أي مبرر وطني أو دفاعي لاستمرار الحرب. وهنا، كشر الولي الفقيه عن أنيابه التوسعية، رافضاً قرار مجلس الأمن رقم 514، ومطلقاً شعاره الدموي: الطريق إلى القدس يمر عبر كربلاء. تحولت الحرب من صراع حدودي إلى غزو أيديولوجي، وأغلق النظام أبوابه في وجه كافة لجان السلام الدولية والقرارات الأممية (479، 522، 540، 582).

هجوم السلام المضاد: خطوة تاريخية شجاعة

بينما كان النظام يرسل آلاف الأطفال الإيرانيين إلى حقول الألغام بمفاتيح بلاستيكية للجنة عبر تكتيك الأمواج البشرية، اتخذت المقاومة الإيرانية قراراً تاريخياً. في عام 1983، قاد السيد مسعود رجوي تحركاً دبلوماسياً أثمر عن توقيع معاهدة سلام مع العراق استناداً إلى اتفاقية الجزائر لعام 1975، تضمنت استعداد بغداد لدفع تعويضات الحرب.

لقد أثبت هذا التحرك الدبلوماسي، الذي حظي بدعم أكثر من 5000 برلماني وشخصية سياسية عالمية، أن السلام كان متاحاً، وأن العقبة الوحيدة هي تعنت نظام الملالي. لقد جردت هذه الحملة العالمية النظام من غطائه الوطني الزائف، وأثبتت للعالم أن إصرار الولي الفقيه على استمرار المحرقة هو التهديد الأكبر لأمن المنطقة.

خامنئي يصف الحرب المدمرة بـ “البركة”: حاجة الولي الفقیة المستمرة للإرهاب والقمع

في ذكرى الحرب الإيرانية العراقية، جدد خامنئي إشادته بالكارثة التي دمرت البلاد، واصفاً إياها بـ “البركة”. تكشف هذه التصريحات حاجة نظام الولي الفقیة الوجودية لتصدير الإرهاب والحروب الخارجية كغطاء للقمع الداخلي، رغم المعارضة الشعبية الواسعة لاستنزاف ثروات وأرواح الإيرانيين في نزاعات هستيرية.

تحليل سياسي | أسرار الحرب – إصرار الولي الفقیة على نهج الدمار
ثمن العناد وتجرّع كأس السم

لقد تكبدت إيران الجزء الأعظم من خسائرها الكارثية بعد عام 1982. هذا العناد الإجرامي أسفر عن مقتل ما يقرب من مليون شخص، واستنزاف تريليون دولار، وتدمير البنية التحتية، ودفع التضخم والبطالة إلى مستويات غير مسبوقة. كل هذا كان يمكن تفاديه.

ولكسر هذا الجمود الدموي، انتقلت المقاومة من الساحة الدبلوماسية إلى الميدان بتأسيس جيش التحرير الوطني الإيراني في عام 1987. ومن خلال سلسلة من العمليات العسكرية النوعية، أبرزها عملية الشمس (آفتاب) وعملية الثريا (چهلچراغ) التي أدت إلى تحرير مدينة مهران الاستراتيجية في يونيو 1988، وجه جيش التحرير ضربات قاصمة لفرق الحرس النخبوية.

تحت وقع الشعار الهادر اليوم مهران، وغداً طهران، أدرك خميني أن جيش نظامه يتهاوى، وأن المقاومة المنظمة تزحف بقوة نحو العاصمة لتشكيل بديل شعبي. وأمام هذا التهديد الوجودي، لم يجد الولي الفقيه بُداً من الاستسلام، فأعلن بعد شهر واحد من سقوط مهران قبوله بوقف إطلاق النار، متجرعاً كأس السم، في اعتراف صريح بهزيمة مشروعه التوسعي وانتصار إرادة السلام والمقاومة.

مريم رجوي: أي نظام يُبنى على الخوف لن يدوم

مريم رجوي: أي نظام يُبنى على الخوف لن يدوم

عقد مجلس محافظة ماركي الإيطالية جلسة رسمية ناقش في التطورات في إيران ووجهت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية رسالة الى الجلسة و فيما يلي نصها:

السيد المحافظ فرانشيسكو أكوارولي،

السيد جيانلوكا باسكوي رئيس مجلس المحافظة،

أعضاء مجلس المحافظة المحترمون،

أحييكم وأعرب عن تقديري لتضامنكم مع مقاومة الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية وإرساء جمهورية ديمقراطية.

تمر إيران والشرق الأوسط بأسره اليوم بلحظة حاسمة وغير مسبوقة.

في شهر يناير الماضي، اجتاحت انتفاضة كبرى جميع محافظات إيران البالغ عددها 31 محافظة.

رد ملالي السلطة الحاكمة على تلك الانتفاضة بقتل الآلاف من الشباب والمراهقين. وقد أدت هذه المجزرة بدورها إلى تعزيز عزيمة شعبنا على إنهاء حكم النظام.

وفي الوقت نفسه، وسعت وحدات المقاومة من هجماتها ضد النظام. لقد تحولت عملياً إلى وحدات لجيش التحرير داخل إيران. وفي 23 فبراير، شنت هذه الوحدات هجوماً كبيراً على مقر خامنئي، والذي يُعد أكثر المواقع حماية لدى النظام. أظهر هذا الحدث قوة المقاومة داخل البلاد.

إن أبناء ماركي، الذين صمدوا مراراً وتكراراً في وجه الاستبداد الديني والعسكري، يدركون جيداً أهمية نضال الشعب الإيراني. لن ينسى التاريخ ذلك الوقت خلال الحرب العالمية الثانية عندما نهضت ماركي ضد الفاشية والاحتلال النازي. صمد العمال والطلاب والنساء رغم القمع الشديد وانضموا إلى شبكات المقاومة. إن شعباً كهذا يتفهم جيداً مشاعر وإرادة وإيمان الإيرانيين المنتفضين.

وكشأن جميع الشعوب المنتفضة، يواجه شعبنا أيضاً عقبات شتى في سعيه لنيل الحرية، بما في ذلك قمع النظام الحاكم، فضلاً عن مساعي فلول الديكتاتورية السابقة لسرقة انتفاضة الشعب. ولكن لحسن الحظ، يمتلك الشعب الإيراني خبرة 120 عاماً من النضال من أجل الحرية. لقد بلغوا مستوى من التقدمية والتطور لم يترك مجالاً للنظام الرجعي الحاكم باسم الدين أو نظام الشاه السابق.

اليوم، يقف النظام على حافة السقوط. ولذلك لجأ إلى إعدام السجناء السياسيين. ففي الفترة ما بين 19 مارس و6 أبريل فقط، تم إعدام 13 سجيناً سياسياً. سبعة منهم من الشجعان الذين شاركوا في انتفاضة يناير. والستة الآخرون هم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق، وهم أبطال جبهة إسقاط الديكتاتورية الدينية.

بديل موثوق

أصدقائي الأعزاء،

لقد رحبنا بوقف إطلاق النار في الصراع الذي اندلع منذ 28 فبراير بشأن البرنامج النووي والصاروخي للنظام. ونأمل أن يؤدي وقف إطلاق النار المؤقت هذا، على عكس رغبات فلول نظامي الشاه والملالي، إلى إنهاء الحرب وتمهيد طريق السلام والحرية. لقد كان شعار هذه المقاومة والحكومة المؤقتة، وما زال منذ البداية، هو السلام والحرية. كما نؤكد على أن وقف الإعدامات في إيران، بوصفه مطلباً لجميع أبناء الشعب الإيراني، يجب أن يُدرج في أي اتفاق دولي.

في الأيام الأخيرة، عندما زعم ابن خامنئي أن 17 مليون شخص مستعدون للتضحية بأرواحهم من أجل نظامه، أعلنتُ أنه إذا كان صادقاً، فليقبل بإجراء انتخابات حرة للجمعية التأسيسية أو للرئاسة. يجب أن تكون هذه الانتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة، بناءً على مبدأ سيادة الشعب وليس سيادة الملالي.

لكن الثيوقراطية الحاكمة لا تملك الجرأة على ذلك، وتعتبر السلام والحرية بمنزلة حبل المشنقة بالنسبة لها.

لقد قلنا منذ سنوات مضت إنه لا مساومة الحكومات الغربية ولا الحرب الخارجية يمكن أن تكون الحل للقضية الإيرانية. إن الحل يكمن في تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة والانتفاضة المنظمة.

في مواجهة هذا النظام، يقدم المجلس الوطني للمقاومة بديلاً موثوقاً يحظى بدعم اجتماعي كافٍ. إن المجلس الوطني للمقاومة هو ائتلاف من القوى والشخصيات الديمقراطية التي تسعى لإسقاط نظام الملالي.

تُبرز خطة النقاط العشر لهذه المقاومة رؤية لجمهورية ديمقراطية في إيران. وتتضمن هذه الخطة مبادئ مثل فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الرجل والمرأة، والحكم الذاتي للمكونات الوطنية، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران خالية من الأسلحة النووية.

لقد أعلن المجلس الوطني للمقاومة عن حكومة مؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني. تضمن هذه الحكومة انتقالاً سلمياً ومنظماً وديمقراطياً للسلطة إلى الشعب. نحن ندعو المجتمع الدولي إلى الاعتراف بالحكومة المؤقتة.

لقد أثبتت تجربتكم الطويلة أيضاً أن مكانة ماركي وأنكونا ليست فقط بسبب تاريخهما، بل إنها تتجاوز ذلك لتكمن في المقاومة ضد الديكتاتورية والنضال من أجل الحرية. لقد أثبتت ماركي وأنكونا حقيقة أن أي نظام يُبنى على الخوف لن يدوم.

ومقاومتنا كذلك، تقف صامدة منذ أكثر من 60 عاماً من أجل هذه القيم في وجه ديكتاتوريات الشاه والملالي، وهي اليوم تجسد أمل المستقبل.

آمل أن يدعم المشرعون المحترمون في ماركي، وكل المدافعين عن السلام والحرية وحقوق الإنسان، نضال الشعب الإيراني بفعالية من أجل إسقاط النظام، وأن يحثوا الحكومة الإيطالية على إغلاق ممثليات النظام الإيراني، والضغط على هذا النظام لوقف إعدام السجناء السياسيين وقتل الشباب المحتجين.

المصدر: موقع مريم رجوي

إيران: حكم تعسفي بالإعدام ومصادرة الأموال لـ 4 من معتقلي انتفاضة يناير2026

إيران: حكم تعسفي بالإعدام ومصادرة الأموال لـ 4 من معتقلي انتفاضة يناير2026

سلطة قضاء نظام الجلادين توجه لهم تهم “استخدام المتفجرات والأسلحة”، و”الإضرار بالقوات المتمركزة في الموقع”، و”إلقاء مواد حارقة”، و”الإخلال بأمن البلاد”

دعوة لاتخاذ إجراء عاجل لإنقاذ حياة السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام

أصدرت سلطة قضاء نظام الجلادين، في ظل خوفها من بركان غضب الشعب وبهدف الترهيب ومنع الانتفاضة، حكماً تعسفياً وجماعياً بالإعدام ومصادرة الأموال بحق 4 آخرين من معتقلي انتفاضة يناير2026.

تم اعتقال كل من محمد رضا مجيدي أصل، البالغ من العمر 34 عاماً، وزوجته بيتا همتي، وبهروز زماني نجاد، وكورش زماني نجاد، خلال انتفاضة يناير في طهران، حيث تعرضوا للتعذيب والاستجواب. وقد حُكم عليهم على عجل في الفرع 26 مما يسمى محكمة الثورة في طهران، برئاسة الجلاد إيمان أفشاري، بالإعدام ومصادرة جميع أموالهم.

وقد ذكر قضاء الجلادين اتهامات هؤلاء السجناء الأربعة على النحو التالي: “استخدام المتفجرات والأسلحة”، و”الإضرار بالقوات المتمركزة في الموقع”، و”إلقاء أشياء بما في ذلك الزجاجات والكتل الأسمنتية والمواد الحارقة من أسطح المباني”، و”تخريب الممتلكات العامة”، و”المشاركة في التجمعات الاحتجاجية”، و”ترديد شعارات احتجاجية” في سياق “الإخلال بأمن البلاد” والارتباط بـ “جماعات معادية”، بالإضافة إلى “إرسال محتوى بهدف إضعاف الأمن”.

وتدعو المقاومة الإيرانية مرة أخرى الأمم المتحدة والهيئات ذات الصلة والمدافعين عن حقوق الإنسان إلى اتخاذ إجراء عاجل لإنقاذ حياة السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، ولا سيما السجناء السياسيين ومعتقلي الانتفاضة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

14 أبريل/نيسان 2026

برلين: اليوم الخامس والأربعون لاعتصام الإيرانيين الأحرار أمام سفارة النظام الإيراني دعمًا لانتفاضة الشعب

برلين: اليوم الخامس والأربعون لاعتصام الإيرانيين الأحرار أمام سفارة النظام الإيراني دعمًا لانتفاضة الشعب

في تحدٍ مستمر لآلة القمع، ومساندةً حقيقية لانتفاضة الشعب الإيراني، دخل الاعتصام المفتوح الذي ينظمه الإيرانيون الأحرار وأنصار المقاومة الإيرانية في العاصمة الألمانية برلين يومه الخامس والأربعين. ويحتشد المعتصمون بصلابة أمام سفارة النظام الإيراني، التي يصفونها بـ وكر التجسس والإرهاب، ليوجهوا رسالة صمود وتضامن لا تلين مع المنتفضين البواسل في شوارع طهران ومختلف المدن الإيرانية.

وقف آلة الموت: المطلب الأول

يأتي هذا الحراك الجماهيري المتواصل في قلب أوروبا وسط تصاعد غير مسبوق ومروع في وتيرة الإعدامات التي ينفذها نظام الملالي بحق السجناء السياسيين وشباب الانتفاضة. وقد حوّل المعتصمون في برلين ساحة اعتصامهم إلى منصة عالمية لفضح هذه الجرائم، رافعين لافتات ومرددين شعارات تندد بالصمت الدولي المُخجل.

ويطالب المحتجون الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي باتخاذ إجراءات فورية وحازمة، تتجاوز بيانات الإدانة اللفظية، لوقف آلة القتل الحكومية التي يستخدمها نظام الولي الفقيه كأداة يائسة لبث الرعب وكبح جماح الغضب الشعبي المتفجر الذي يهدد بقاءه.

إغلاق أوكار التجسس وطرد العملاء

ولم تقتصر مطالب الإيرانيين الأحرار في برلين على إدانة الإعدامات، بل امتدت لتشمل خطوات عملية لحماية الأمن الأوروبي ودعم تطلعات الشعب الإيراني. فقد تعالت الأصوات مطالبةً الحكومة الألمانية والدول الأوروبية بضرورة الإغلاق الفوري لسفارات النظام الإيراني في كافة العواصم الأوروبية.

ويؤكد المعتصمون، استناداً إلى أدلة ووقائع سابقة، أن هذه الممثليات الدبلوماسية ما هي إلا مقار متقدمة لتخطيط العمليات الإرهابية ضد المعارضين، ومراكز لنشر التطرف، وشبكات نشطة لجمع المعلومات الاستخباراتية. وطالبوا بشدة بإنهاء حالة الحصانة الدبلوماسية التي يتمتع بها قتلة الشعب، والبدء الفوري بطرد جميع عملاء وزارة المخابرات (سيئة الصيت) وميليشيات الحرس المتخفين تحت غطاء دبلوماسي أو تجاري أو ثقافي، وتقديم المتورطين منهم في جرائم إرهابية للعدالة.

صوت الداخل في قلب أوروبا

إن استمرار هذا الاعتصام لليوم الخامس والأربعين على التوالي، رغم برودة الطقس في برلين وقسوة الظروف، يعكس إرادة فولاذية لا تنكسر وعزيمة لا تلين. إنها رسالة واضحة من الإيرانيين في الشتات بأنهم الرئة التي يتنفس بها صوت المعارضة في الداخل، وأنهم لن يتركوا شعبهم وحيداً في مواجهة دموية الاستبداد.

تؤكد هذه التظاهرات المتواصلة أن دماء الشهداء الذين ارتقوا على أعواد المشانق لن تذهب سدى، وأن سياسة الاسترضاء الغربية مع طهران قد فشلت فشلاً ذريعاً. ويقف المعتصمون اليوم ليؤكدوا أن الطريق الوحيد للاستقرار الإقليمي والأمن العالمي يمر عبر إرادة الشعب الإيراني في إسقاط دكتاتورية الملالي، وإرساء دعائم جمهورية ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان وتنهي عقوداً من الإرهاب المنظم.

تظاهرة باريس: رسالة سلام وبشائر حرية وميلاد جمهورية ديمقراطية

تظاهرة باريس: رسالة سلام وبشائر حرية وميلاد جمهورية ديمقراطية

في الحادي عشر من أبريل 2026، تحولت العاصمة الفرنسية باريس إلى بؤرة هادرة لنداءات الحرية، حيث احتشد الإيرانيون الأحرار في تظاهرة حاشدة ليجسدوا صوت شعبٍ يخوض منذ عقود ملحمة بطولية ضد الفاشية الدينية الحاكمة وبقايا نظام الشاه البائد. لقد جاؤوا لتجديد العهد مع أرواح شهداء المقاومة وأبطال الانتفاضة في الداخل، معلنين التزامهم القاطع بمواصلة النضال حتى إسقاط نظام ولاية الفقيه القمعي والمثير للحروب.

التصعيد العسكري والمطامع السلطوية لا تمثل الشعب الإيراني

في رسالة مصورة وُجهت إلى حشود باريس، اعتبرت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، أن الإعدامات الأخيرة التي طالت 13 من أبطال المقاومة ليست سوى دليل قاطع على تخبط النظام وذعره وهو يقف على حافة الهاوية. وأكدت أن ملالي طهران يتشبثون بحبال المشانق في محاولة يائسة لقطع الطريق أمام جيل التمرد وصد عاصفة الانتفاضات المرتقبة في مرحلة ما بعد الحرب.

شاب على حافة الإعدام يهزم آلة قمع الولي الفقیة: وحيد بني عامريان نموذجاً

تجاوزت شهادة الشهيد وحيد بني عامريان مجرد وصف الواقع لتفكك سردية النظام القمعية. بكلماته الأخيرة من داخل السجن، أحدث وحيد شرخاً مدوياً في قبضة الولي الفقیة، محولاً لحظة الإعدام إلى انتصار تاريخي للإرادة والمبادئ، ومثبتاً أن دماء شباب المقاومة هي القوة التي تهزم آلة القمع وتعبد طريق الحرية.

مقالات مختارة | أبريل 2026 – انتصار الإرادة على مشانق الاستبداد

وفي حين رحبت السيدة رجوي بوقف إطلاق النار ووقف الهجمات على البنى التحتية، أوضحت بشفافية تامة أن السلام المستدام لن يتحقق إلا باقتلاع جذور الديكتاتورية الدينية وإرساء دعائم جمهورية ديمقراطية. وبموقف حاسم يضع خطاً فاصلاً بين إرادة الشعب الإيراني من جهة، ونزعات النظام الكهنوتي التوسعية أو أوهام فلول نظام الشاه من جهة أخرى، طالبت بإنهاء حصانة قادة النظام ومحاسبتهم دولياً على 45 عاماً من الجرائم ضد الإنسانية.

وقد لخصت هذه الرؤية بالقول إن مساعي نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين لتأجيج الحروب، ودعوات بقايا ديكتاتورية نظام الشاه لتصعيدها، لا تمت للشعب الإيراني بصلة؛ بل هي مجرد انعكاس لنزعات معادية للوطن، حيث يفضل أحدهما تدمير إيران للبقاء في السلطة، بينما يفضلها الآخر للوصول إلى السلطة بدافع الوهم. وكما أشار السيد مسعود رجوي في رؤيته التاريخية: إن أي دكتاتورية أو فاشية، سواء تدثرت بعباءة الدين أو توجت بنظام الشاه، هي بمثابة إعلان حرب مفتوحة على الأمة الإيرانية، تماماً كما شهدناه طوال القرن الماضي.

تشريح سيكولوجية الرعب داخل هيكل السلطة

لقد لامست الكلمات التي أُلقيت في التظاهرة عمق الأزمة الهيكلية للنظام، حيث أُشير بدقة إلى أن الإعدام لم يعد خياراً سياسياً بل أصبح آلية البقاء الوحيدة للاستبداد الديني. فالطغمة الحاكمة في طهران، ومن أجل التشبث بكراسي السلطة ومواصلة نهب ثروات البلاد، توجه رسالة دموية مفادها أنها لن تتسامح مع أي تمرد على وضعها القائم، وأن حبل المشنقة هو المصير المحتوم لكل إيراني حر يجرؤ على الانتفاض.

غير أن هذه الحالة تعكس في جوهرها مأزقاً استراتيجياً خانقاً للآلة القمعية؛ ففي هذه النقطة الحرجة، لم تعد الإعدامات تزرع الخوف، بل تحولت إلى محفز يوقظ الوعي ويشعل جذوة الغضب.

الرفض المزدوج: لا لـ نظام الشاه ولا لـ نظام الملالي

كان من أبرز ركائز تظاهرة باريس التحديد الدقيق لجوهر البديل الديمقراطي. ففي ظل محاولات بعض المنصات الإعلامية إعادة تدوير الفاشية الملكية، تمسك المتحدثون بحقيقة تاريخية ساطعة: الديمقراطية لا يمكن أن تُبنى على إرث القمع.

لقد تم توجيه نقد لاذع للرابط العضوي بين استبداد الأمس واستبداد اليوم، مع الإشارة إلى أن نظام الشاه اعتمد ذات الأساليب القمعية عبر جهاز السافاك سيئ السمعة. ومن هذا المنطلق، فإن نجل الشاه لا يمثل حلاً، بل هو مجرد بديل سياسي رخيص يعيد إنتاج الماضي المظلم. أما الشرعية الحقيقية فتستمدها منظمة مجاهدي خلق وحركة المقاومة الإيرانية من تضحياتها وتجذرها في الشارع. إن شعار لا للشاه ولا للملالي يمثل في جوهره المانيفستو الخالص لإيران الحرة، التي ترفض الانتقال من زنزانة إلى أخرى.

وحدات المقاومة: الترياق المضاد لنظام الملالي الإرهابي

لقد شكل الهجوم الجريء على مقار قيادة خامنئي في فبراير 2026 نقطة تحول مفصلية، أثبتت أن وحدات المقاومة قد تطورت لتصبح قوة فاعلة وحاسمة، قادرة على اختراق أكثر المربعات الأمنية تحصيناً. لقد حاول الملالي لسنوات ممارسة شتى أنواع التضليل للتغطية على حقيقة انخراط جيل الشباب الناهض في صفوف المقاومة. لكنهم اليوم يقفون عاجزين أمام انهيار دعايتهم المسمومة، وهم يرون الشباب الباحثين عن خلاص وطنهم يجدون ضالتهم في صفوف المقاومة المنظمة.

وقد تجلى نبض هذا الجيل الشاب في أصوات المتظاهرين الذين أكدوا بثقة أن تحرير إيران لا يحتاج إلى وصاية أو تدخل أجنبي، مكرسين بذلك مبدأ الاعتماد على الذات الوطنية. وبذكر أسماء شهداء مثل وحيد وبويا، أثبت هذا الجيل أن التزامه هو الدليل الحي على خلود رسالة المقاومة.

إنترناشيونال بوليسي دايجست: صمت غربي “مخزٍ” والمقاومة هي مفتاح التغيير في إيران

انتقدت المجلة بشدة الإفلاس الأخلاقي لواشنطن ولندن وبروكسل أمام تصاعد إعدامات الولي الفقیة. وأكد المقال أن التغيير الدائم لن يتحقق عبر الاسترضاء أو الحروب الخارجية، بل من خلال دعم إرادة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة الصامدة في الداخل، معتبرةً أن صمود المقاومة هو الرد الحقيقي على تخبط السياسات الدولية.

تحليل دولي | أبريل 2026 – رؤية International Policy Digest
جغرافيا التلاحم: من كردستان إلى طهران

كانت تظاهرة باريس لوحة حية للوحدة في التنوع. وقد مثلت المشاركة الكردية الفاعلة إعلاناً صريحاً عن فشل وسقوط مشاريع النظام الرامية لزرع التفرقة بين مكونات الشعب الإيراني. فبعد سنوات من تجرع مرارة الاستبداد المزدوج (للشاه والملالي)، تقف القوميات الإيرانية اليوم، أكثر من أي وقت مضى، في خندق واحد للمطالبة بالحرية والعدالة والسيادة الشعبية. هذا التلاحم الوطني يؤكد أن الداء الذي ينهش جسد إيران هو الهيكل الاستبدادي ذاته، وأن الدواء الوحيد يكمن في إرساء جمهورية ديمقراطية تمثل كافة أبنائها.

الطريق الأوحد نحو تحرير إيران

إن احتشاد الآلاف في الساحات ليس سوى النبض الحي لضمير الأمة، وهو نبض يجب أن يقرع أجراس الإنذار في عواصم القرار الغربي، ليذكرهم بأن أي مساومة مع نظام الإعدامات هي رهان خاسر وتفريط في القيم الديمقراطية.

وقد تم وضع الحل النهائي أمام أنظار المجتمع الدولي بكل وضوح: إن الهجمات الخارجية وتدمير البنى التحتية الإيرانية لا يمثلان مخرجاً للأزمة. المخرج الوحيد لتحرير إيران يتمثل في الاعتراف الرسمي بالمقاومة الإيرانية ووحداتها الفاعلة، ودعم البديل الديمقراطي الذي رسمت قيادة المقاومة معالمه بكل جلاء.

البديل الديمقراطي.. بشير السلام والحرية

لقد أسدلت تظاهرة باريس الستار على أسطورة استقرار النظام. ورسمت الخطابات والرسائل المتقدة صورة لإيران الغد؛ إيران التي تستبدل المشانق بصناديق الاقتراع، ورصاص القمع بآفاق السلام والحرية. اليوم، وفي خضم غبار الحرب وضجيج الإعدامات البغيضة، تخفق راية الجمهورية الديمقراطية في الأفق الإيراني أكثر من أي وقت مضى.

إن إعدام كوكبة جديدة من المناضلين، ورغم قسوته وحرقته، يحمل في طياته نبأً عظيماً: النظام يقف على حافة السقوط، والبديل الديمقراطي المدعوم بخطة النقاط العشر والحكومة المؤقتة يقف على أهبة الاستعداد لنقل السيادة إلى الشعب. لقد شهدت باريس على أن هتاف حاضرون، حاضرون الذي صدحت به الحناجر لم يكن مجرد شعار حماسي، بل هو ميثاق معمد بالدم مع الشهداء الذين أوفوا بعهدهم حتى الرمق الأخير.

أجل؛ إن كل يد تُكسر، ستنبت مكانها آلاف الأيادي الفولاذية، وكل عين تُنتزع، ستخلفها آلاف العيون الثاقبة، لتشهد جميعها، قريباً، بزوغ فجر الحرية الأبدي فوق سماء إيران.