مريم رجوي: أي نظام يُبنى على الخوف لن يدوم
عقد مجلس محافظة ماركي الإيطالية جلسة رسمية ناقش في التطورات في إيران ووجهت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية رسالة الى الجلسة و فيما يلي نصها:
السيد المحافظ فرانشيسكو أكوارولي،
السيد جيانلوكا باسكوي رئيس مجلس المحافظة،
أعضاء مجلس المحافظة المحترمون،
أحييكم وأعرب عن تقديري لتضامنكم مع مقاومة الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية وإرساء جمهورية ديمقراطية.
تمر إيران والشرق الأوسط بأسره اليوم بلحظة حاسمة وغير مسبوقة.
في شهر يناير الماضي، اجتاحت انتفاضة كبرى جميع محافظات إيران البالغ عددها 31 محافظة.
رد ملالي السلطة الحاكمة على تلك الانتفاضة بقتل الآلاف من الشباب والمراهقين. وقد أدت هذه المجزرة بدورها إلى تعزيز عزيمة شعبنا على إنهاء حكم النظام.
وفي الوقت نفسه، وسعت وحدات المقاومة من هجماتها ضد النظام. لقد تحولت عملياً إلى وحدات لجيش التحرير داخل إيران. وفي 23 فبراير، شنت هذه الوحدات هجوماً كبيراً على مقر خامنئي، والذي يُعد أكثر المواقع حماية لدى النظام. أظهر هذا الحدث قوة المقاومة داخل البلاد.
إن أبناء ماركي، الذين صمدوا مراراً وتكراراً في وجه الاستبداد الديني والعسكري، يدركون جيداً أهمية نضال الشعب الإيراني. لن ينسى التاريخ ذلك الوقت خلال الحرب العالمية الثانية عندما نهضت ماركي ضد الفاشية والاحتلال النازي. صمد العمال والطلاب والنساء رغم القمع الشديد وانضموا إلى شبكات المقاومة. إن شعباً كهذا يتفهم جيداً مشاعر وإرادة وإيمان الإيرانيين المنتفضين.
وكشأن جميع الشعوب المنتفضة، يواجه شعبنا أيضاً عقبات شتى في سعيه لنيل الحرية، بما في ذلك قمع النظام الحاكم، فضلاً عن مساعي فلول الديكتاتورية السابقة لسرقة انتفاضة الشعب. ولكن لحسن الحظ، يمتلك الشعب الإيراني خبرة 120 عاماً من النضال من أجل الحرية. لقد بلغوا مستوى من التقدمية والتطور لم يترك مجالاً للنظام الرجعي الحاكم باسم الدين أو نظام الشاه السابق.
اليوم، يقف النظام على حافة السقوط. ولذلك لجأ إلى إعدام السجناء السياسيين. ففي الفترة ما بين 19 مارس و6 أبريل فقط، تم إعدام 13 سجيناً سياسياً. سبعة منهم من الشجعان الذين شاركوا في انتفاضة يناير. والستة الآخرون هم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق، وهم أبطال جبهة إسقاط الديكتاتورية الدينية.
بديل موثوق
أصدقائي الأعزاء،
لقد رحبنا بوقف إطلاق النار في الصراع الذي اندلع منذ 28 فبراير بشأن البرنامج النووي والصاروخي للنظام. ونأمل أن يؤدي وقف إطلاق النار المؤقت هذا، على عكس رغبات فلول نظامي الشاه والملالي، إلى إنهاء الحرب وتمهيد طريق السلام والحرية. لقد كان شعار هذه المقاومة والحكومة المؤقتة، وما زال منذ البداية، هو السلام والحرية. كما نؤكد على أن وقف الإعدامات في إيران، بوصفه مطلباً لجميع أبناء الشعب الإيراني، يجب أن يُدرج في أي اتفاق دولي.
في الأيام الأخيرة، عندما زعم ابن خامنئي أن 17 مليون شخص مستعدون للتضحية بأرواحهم من أجل نظامه، أعلنتُ أنه إذا كان صادقاً، فليقبل بإجراء انتخابات حرة للجمعية التأسيسية أو للرئاسة. يجب أن تكون هذه الانتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة، بناءً على مبدأ سيادة الشعب وليس سيادة الملالي.
لكن الثيوقراطية الحاكمة لا تملك الجرأة على ذلك، وتعتبر السلام والحرية بمنزلة حبل المشنقة بالنسبة لها.
لقد قلنا منذ سنوات مضت إنه لا مساومة الحكومات الغربية ولا الحرب الخارجية يمكن أن تكون الحل للقضية الإيرانية. إن الحل يكمن في تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة والانتفاضة المنظمة.
في مواجهة هذا النظام، يقدم المجلس الوطني للمقاومة بديلاً موثوقاً يحظى بدعم اجتماعي كافٍ. إن المجلس الوطني للمقاومة هو ائتلاف من القوى والشخصيات الديمقراطية التي تسعى لإسقاط نظام الملالي.

تُبرز خطة النقاط العشر لهذه المقاومة رؤية لجمهورية ديمقراطية في إيران. وتتضمن هذه الخطة مبادئ مثل فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الرجل والمرأة، والحكم الذاتي للمكونات الوطنية، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران خالية من الأسلحة النووية.
لقد أعلن المجلس الوطني للمقاومة عن حكومة مؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني. تضمن هذه الحكومة انتقالاً سلمياً ومنظماً وديمقراطياً للسلطة إلى الشعب. نحن ندعو المجتمع الدولي إلى الاعتراف بالحكومة المؤقتة.
لقد أثبتت تجربتكم الطويلة أيضاً أن مكانة ماركي وأنكونا ليست فقط بسبب تاريخهما، بل إنها تتجاوز ذلك لتكمن في المقاومة ضد الديكتاتورية والنضال من أجل الحرية. لقد أثبتت ماركي وأنكونا حقيقة أن أي نظام يُبنى على الخوف لن يدوم.
ومقاومتنا كذلك، تقف صامدة منذ أكثر من 60 عاماً من أجل هذه القيم في وجه ديكتاتوريات الشاه والملالي، وهي اليوم تجسد أمل المستقبل.
آمل أن يدعم المشرعون المحترمون في ماركي، وكل المدافعين عن السلام والحرية وحقوق الإنسان، نضال الشعب الإيراني بفعالية من أجل إسقاط النظام، وأن يحثوا الحكومة الإيطالية على إغلاق ممثليات النظام الإيراني، والضغط على هذا النظام لوقف إعدام السجناء السياسيين وقتل الشباب المحتجين.
المصدر: موقع مريم رجوي
- مريم رجوي: أي نظام يُبنى على الخوف لن يدوم

- رسالة مريم رجوي إلى مظاهرة الإيرانيين في باريس

- مريم رجوي: شهداء مجاهدي خلق هم فدية الحرية والسلام الدائم في إيران والمنطقة

- إيران: السيدة رجوي ترحب بوقف إطلاق النار وتعرب عن أملها في أن يؤدي إلى إنهاء الحرب ويمهد طريق السلام والحرية

- السيدة مريم رجوي: المجاهدان البطلان وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر التحقا بقافلة فداء الحرية


