الرئيسية بلوق الصفحة 138

سبايكد: النظام الإيراني في أضعف مراحله التاريخية، وإرادة الشعب تسقط أوهام ابن الشاه والملالي معاً

سبايكد: النظام الإيراني في أضعف مراحله التاريخية، وإرادة الشعب تسقط أوهام ابن الشاه والملالي معاً

استضاف الكاتب والصحفي البريطاني البارز بريندان أونيل، عبر البودكاست السياسي المرموق سبايكد (Spiked)، السيد علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في حوار شامل وتكتسب هذه المقابلة أهميتها من مكانة شبكة سبايكد كمنصة إعلامية غربية رائدة تُعنى بالدفاع عن حرية التعبير والتحليل السياسي العميق بعيداً عن الروايات التقليدية.

وقد لخص صفوي في هذا الحوار الاستثنائي المشهد الإيراني المعقد، مؤكداً أن النظام الإيراني يمر بأضعف مراحله منذ 47 عاماً بسبب الانهيار الاقتصادي، والفساد، وضربات المقاومة الموجعة. كما أوضح بشكل قاطع أن مسار التغيير في إيران يرتكز على رفض التدخل العسكري الأجنبي من جهة، وإسقاط أي محاولة لإعادة إنتاج الديكتاتورية السابقة عبر ابن الشاه من جهة أخرى، مشدداً على أن المستقبل يكمن في جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة تمثل طموحات الشعب الإيراني.

تلفزيون TG1 الإيطالي: الولي الفقیة يصعد الإعدامات ويشنق 6 من مجاهدي خلق و4 منتفضين

كشف تقرير القناة الأولى الإيطالية (TG1) أن نظام الولي الفقیة استغل التوترات الدولية لتصعيد قمع السجناء السياسيين. ففي أسبوع واحد، أعدم النظام 6 من أعضاء مجاهدي خلق و4 شباب من معتقلي انتفاضة يناير. وأكد التقرير أن هذه “الإعدامات اليومية” تهدف لنشر الرعب وحماية السلطة من الانهيار أمام الغضب الشعبي المتزايد.

إعلام دولي | أبريل 2026 – تقرير القناة الأولى الإيطالية (TG1)

المجلس الوطني للمقاومة: البديل الديمقراطي الجاهز

استهل صفوي حديثه بتقديم لمحة تاريخية وتنظيمية عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، الذي تأسس عام 1981 في طهران قبل أن يضطر لنقل مقره إلى باريس بسبب القمع الوحشي. وأوضح أن المجلس ليس مجرد معارضة تقليدية، بل هو بمثابة برلمان في المنفى يضم ائتلافاً واسعاً من مختلف الأطياف السياسية، باستثناء أنصار الشاه.

وأشار إلى أن المجلس يدير ما يشبه وزارات الظل للتحضير لمرحلة ما بعد سقوط الديكتاتورية الحالية، حيث تشكل النساء 52% من أعضائه. وترتكز رؤية المجلس على خطة من 10 نقاط تتبنى إرساء جمهورية ديمقراطية وغير نووية، وتضمن حرية التعبير والتجمع، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وحقوق الأقليات القومية والدينية، فضلاً عن إلغاء عقوبة الإعدام وتفكيك حرس النظام الإيراني الذي يُعد الأداة الرئيسية للقمع.

التهديد الوجودي ومؤامرات النظام الإيراني في أوروبا

وفي معرض رده على سؤال حول نظرة طهران للمعارضة، أكد صفوي أن النظام يرى في المجلس الوطني ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية تهديداً وجودياً له. وكشف عن الثمن الباهظ الذي دفعته المقاومة، حيث تم إعدام أكثر من 100 ألف من أعضاء المنظمة ومناصريها على مدى أربعة عقود، من بينهم شقيقه الأكبر المهندس حسين. وتطرق إلى مجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي بفتوى مباشرة أباحت إراقة دمائهم.

ولم يقتصر إرهاب النظام على الداخل، بل امتد لضرب المعارضة في قلب العواصم الغربية. وذكّر صفوي بمحاولة التفجير الفاشلة للمؤتمر السنوي للمقاومة في باريس عام 2018، والتي قادها دبلوماسي إيراني رفيع المستوى باستخدام متفجرات شديدة التدمير، إلى جانب إحباط هجوم بشاحنة مفخخة في ألبانيا في نفس العام، وسلسلة الاغتيالات التي طالت ممثلي المقاومة في سويسرا وإيطاليا وتركيا خلال التسعينيات. وبموازاة الإرهاب المادي، أنفق النظام ملايين الدولارات على حملات التضليل وتشويه السمعة في الغرب لمحاولة عزل المقاومة.

أضعف مرحلة في تاريخ الديكتاتورية وضربة هلاك الولي الفقیة

عند تحليل الوضع الراهن، جزم صفوي بأن النظام الإيراني لم يكن يوماً بهذا الضعف والهشاشة. وأرجع هذا الانهيار إلى العزيمة غير المسبوقة للشعب الإيراني الذي خاض خمس انتفاضات كبرى منذ عام 2017، كان آخرها انتفاضة يناير التي قمعها النظام بوحشية أدت إلى مقتل الآلاف. وتتزامن هذه الانتفاضات مع اقتصاد منهار، وتضخم جامح، وبطالة متفشية، وعجز حكومي كامل عن إدارة شؤون البلاد.

وأوضح صفوي أن غياب ومقتل رأس النظام المتمثل في الولي الفقیة قد وجه ضربة قاتلة لا يمكن إصلاحها للهيكل الحاكم، خاصة مع فقدان كبار قادة حرس النظام الإيراني. واعتبر أن محاولات تحويل النظام إلى ديكتاتورية ملتبسة بالدين لن تنقذ سفينة الملالي الغارقة.

استراتيجية التحرير: لا للحرب الأجنبية، نعم للمقاومة الداخلية

تطرق الحوار إلى سبل التغيير المتاحة، حيث جدد صفوي رفض المقاومة القاطع لأي غزو عسكري أجنبي، مستشهداً بالتجارب الكارثية في العراق وليبيا، ومؤكداً أن التحرير الحقيقي يجب أن ينبع من الداخل عبر الشعب نفسه وليس بإسقاط القنابل.

وكشف صفوي عن القدرات الميدانية الهائلة للمقاومة، مشيراً إلى العملية الجريئة التي نفذها 250 مقاتلاً من مجاهدي خلق في 23 فبراير ضد مقر القيادة، ورغم استشهاد واعتقال حوالي 100 منهم، تمكن 150 من الانسحاب بسلام. وأضاف أن وحدات المقاومة التي يتشكل معظمها من الشباب والنساء (جيل Z) نفذت وحدها 4,099 عملية ضد مقار ومراكز حرس النظام الإيراني والباسيج. وشدد على أن المطلوب من الغرب ليس التدخل العسكري أو التمويل، بل الاعتراف السياسي بحق الشعب الإيراني في تغيير نظامه ودعم حكومة المقاومة المؤقتة.

عضو الكونغرس دياز بالارت يندد بإعدامات الولي الفقیة: أداة يائسة لترهيب الشعب

أدان ماريو دياز بالارت، نائب رئيس لجنة المخصصات بالكونغرس، موجة الإعدامات المستمرة التي ينفذها نظام الولي الفقیة، واصفاً إياها بالأداة اليائسة لترهيب المواطنين. وطالب بالوقف الفوري لهذه الجرائم وبتحرك دولي حازم لمحاسبة طهران على انتهاكاتها الصارخة والممنهجة لحقوق الإنسان.

مواقف دولية | أبريل 2026 – أصداء التنديد الأمريكي بجرائم النظام

السقوط الأخلاقي والسياسي لـ ابن الشاه

خصص بريندان أونيل جزءاً هاماً من الحوار لسؤال صفوي عن خيار الشاه ومحاولات ابن الشاه (رضا بهلوي) تصدر المشهد. وهنا قدم صفوي تفكيكاً تاريخياً وسياسياً حاسماً، مؤكداً أن التاريخ الإيراني على مدى القرون الماضية يثبت أن نظام الشاه مرادف دائم للاستبداد وحكم الفرد. وذكّر بأن الشاه الأب سحق الديمقراطية، وحل الأحزاب، وأطلق العنان لجهاز شرطته السرية (السافاك) لتصفية المعارضين، مما خلق فراغاً سياسياً استغله الملالي للوثوب إلى السلطة عام 1979.

وفنّد صفوي ادعاءات ابن الشاه الحالية، مشيراً إلى تناقضاته الصارخة. فبينما يزعم دعم الديمقراطية، يهاجم الأقليات القومية ويصفهم بالانفصاليين، ويسعى للتعاون مع حرس النظام الإيراني وقوات القمع. وسخر صفوي من ادعاء بهلوي تجنيد 50 ألف عنصر أمني لصالحه، متسائلاً عن غيابهم التام أثناء ذبح المحتجين العزل في الشوارع.

وأضاف صفوي أن ابن الشاه استغل الأحداث لدعوة القوى الأجنبية لقصف البنية التحتية الإيرانية أملاً في استعادة العرش، وعلق صفوي بتهكم: لا يمكنه امتطاء طائرة مقاتلة من طراز F-35 للوصول إلى العرش. كما انتقد بشدة رفض بهلوي التنصل من جرائم والده المروعة، معتبراً أن من لا يدين ديكتاتورية الماضي لا يمكنه بناء ديمقراطية المستقبل. واختتم هذا المحور بالتأكيد على أن الهتاف الأبرز في شوارع إيران اليوم هو الموت للظالم، سواء كان الشاه أو المرشد، مما يؤكد أن الشعب الإيراني حسم خياره ولن يقبل بأي عودة إلى قيود الماضي.

رئيس السلطة القضائية في النظام الإيراني يمهد الطريق لمزيد من الإعدامات السياسية السريعة

رئيس السلطة القضائية في النظام الإيراني يمهد الطريق لمزيد من الإعدامات السياسية السريعة

في تصعيد خطير يعكس حالة الذعر والتخبط، أصدر غلام حسين محسني إيجئي، رئيس السلطة القضائية في النظام الإيراني، توجيهاً يقضي بوضع الجهاز القضائي في حالة حرب، مما يمهد الطريق لإصدار أحكام إعدام سريعة وتعسفية. وفي ظل الصراع القائم، تُعد تصريحات إيجئي إشارة مرعبة نحو تشكيل محاكم ميدانية عاجلة لتصفية المعارضين السياسيين جسدياً تحت غطاء قانوني.

هذا التوجه ليس مجرد لغو سياسي؛ بل هو تبرير رسمي لتصعيد مميت في عنف الدولة. فخلال الشهر الماضي وحده، أعدم النظام الإيراني 13 سجيناً سياسياً – من بينهم سبعة متظاهرين من الانتفاضات الأخيرة وستة من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وفي الوقت ذاته، صدرت أحكام حديثة بالإعدام بحق أربعة متظاهرين آخرين، ليصبحوا تحت تهديد وشيك بتنفيذ الحكم.

عضو الكونغرس دياز بالارت يندد بإعدامات الولي الفقیة: أداة يائسة لترهيب الشعب

أدان ماريو دياز بالارت، نائب رئيس لجنة المخصصات بالكونغرس، موجة الإعدامات المستمرة التي ينفذها نظام الولي الفقیة، واصفاً إياها بالأداة اليائسة لترهيب المواطنين. وطالب بالوقف الفوري لهذه الجرائم وبتحرك دولي حازم لمحاسبة طهران على انتهاكاتها الصارخة والممنهجة لحقوق الإنسان.

مواقف دولية | أبريل 2026 – أصداء التنديد الأمريكي بجرائم النظام
إعلان حالة الحرب وعودة المحاكم الميدانية

وفقاً لوسائل الإعلام الحكومية، أعلن إيجئي مؤخراً أن السلطة القضائية اتخذت وضعية جهادية وحالة حرب استجابة لما أسماه الحرب المفروضة الثالثة، في إشارة إلى الصراع الأخير بين النظام وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل. وشدد بشكل قاطع على أن التعامل مع المتعاونين مع العدو لن يخضع بعد الآن للأعراف والقواعد المعتادة التي تحكم الظروف الطبيعية. وطالب بـ أقصى درجات الحسم والسرعة في إصدار الأحكام وتنفيذها، لا سيما ما يتعلق بقوانين تشديد عقوبة التجسس.

إن هذا الخروج الصريح عن الإجراءات القانونية الطبيعية يقيّد بشدة الحق الأساسي في الدفاع، ويلغي أي مساحة للشفافية، خاصة عندما تكون حياة الأفراد على المحك. وتعيد خطابات إيجئي إلى الأذهان ذكريات مرعبة من صيف عام 1988؛ ففي أعقاب وقف إطلاق النار في الحرب الإيرانية العراقية، استغل النظام ظروفاً مشابهة لعقد محاكم ميدانية سريعة أدت إلى مجزرة راح ضحيتها آلاف السجناء السياسيين.

التكلفة البشرية: مشانق تحصد أرواح 13 معارضاً في شهر

لقد أصبح العنف القضائي السريع الذي لوّح به إيجئي واقعاً دموياً. فمدفوعاً بالضعف العميق الذي أعقب الانتفاضات الشعبية العارمة في ديسمبر 2025 ويناير 2026، وفي محاولة يائسة للحفاظ على السيطرة بعد موت علي خامنئي وتنصيب ابنه مجتبى في 9 مارس 2026، صعّد النظام الإيراني من حملة الإرهاب المنظمة.

فبين 30 مارس و4 أبريل 2026، نفذت السلطات أحكام الإعدام شنقاً بحق ستة من أعضاء منظمة مجاهدي خلق وهم: وحيد بني عامريان، أبو الحسن منتظر، محمد تقوي، أكبر دانشوركار، بابك عليبور، وبويا قبادي. وقد سيق هؤلاء السجناء القدامى والكفاءات العلمية إلى المشانق إثر مداهمة ليلية جبانة في 29 مارس داخل سجن قزل حصار، حيث قام أكثر من 20 حارساً، بقيادة الجلاد حسن قبادي، بخداع السجناء عبر الإدّعاء بأن الأمر مجرد تفتيش روتيني للزنازين.

وخلال الفترة ذاتها، أعدم النظام أربعة سجناء سياسيين آخرين اعتُقلوا خلال انتفاضة الشتاء، إضافة إلى إعدام ثلاثة متظاهرين في شهر مارس، قبيل حلول عيد النوروز.

تلفزيون TG1 الإيطالي: الولي الفقیة يصعد الإعدامات ويشنق 6 من مجاهدي خلق و4 منتفضين

كشف تقرير القناة الأولى الإيطالية (TG1) أن نظام الولي الفقیة استغل التوترات الدولية لتصعيد قمع السجناء السياسيين. ففي أسبوع واحد، أعدم النظام 6 من أعضاء مجاهدي خلق و4 شباب من معتقلي انتفاضة يناير. وأكد التقرير أن هذه “الإعدامات اليومية” تهدف لنشر الرعب وحماية السلطة من الانهيار أمام الغضب الشعبي المتزايد.

إعلام دولي | أبريل 2026 – تقرير القناة الأولى الإيطالية (TG1)
الاندفاع نحو المشانق: أحكام جاهزة بحق أربعة متظاهرين

تلبية لدعوة إيجئي باتخاذ إجراءات حاسمة، أصدر الفرع 26 من محكمة الثورة في طهران، برئاسة القاضي سيئ السمعة إيمان أفشاري، أحكاماً بالإعدام بحق أربعة متظاهرين اعتُقلوا خلال انتفاضة (ديسمبر 2025 – يناير 2026). وقد حُكم على كل من: محمد رضا مجيدي أصل، وبيتا علي همتي، وبهروز زماني نجاد، وكوروش زماني نجاد بالإعدام بتهم فضفاضة صيغت تحت مسمى إجراء عمليات لصالح دولة معادية.

كما عوقب هؤلاء بالسجن لخمس سنوات ومصادرة ممتلكاتهم بتهمة التجمع والتواطؤ ضد الأمن القومي، في حين حُكم على متهم خامس وقريب لهم، وهو أمير علي همتي، بالسجن لخمس سنوات وثمانية أشهر.

ولم تقدم المحكمة أي تفاصيل دقيقة أو متباينة حول الأفعال الفردية لكل متهم، بل استندت إلى اتهامات معممة كالمشاركة في الاحتجاجات وترديد الشعارات. ويؤكد مراقبو حقوق الإنسان أن هذه الأحكام بُنيت حصرياً على اعترافات قسرية انتُزعت تحت وطأة التعذيب الشديد، مما يجردها من أي شرعية أو صلاحية قانونية.

الخلاصة: القضاء كذراع للاغتيال السياسي

تكشف التطورات القضائية الأخيرة بوضوح أن محاكم النظام الإيراني لم تعد سوى امتداد مباشر لأجهزته الأمنية، صُممت خصيصاً لإضفاء غطاء قانوني على اغتيال معارضيه. ومن خلال طمس الخطوط الفاصلة بين الإجراءات القضائية المدنية والتدابير الأمنية في زمن الحرب، يحاول النظام التشبث بالسلطة عبر نشر رعب الدولة الشامل.

لذا، يجب على المجتمع الدولي ألا ينخدع، بل عليه أن يعترف بأن حالة الحرب المعلنة هذه ليست سوى تفويض صريح لارتكاب مجزرة جديدة بحق السجناء السياسيين، مما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لوقف هذه المشانق قبل فوات الأوان.

النظام الإيراني يخشى السلام أكثر من الحرب

النظام الإيراني يخشى السلام أكثر من الحرب

في خضمّ التصعيد الإقليمي والرهانات الدولية المتضاربة، يعود السؤال الجوهري حول مستقبل إيران إلى الواجهة: هل يمكن إسقاط نظامٍ راسخٍ عبر ضربات جوية أم أن التغيير الحقيقي يولد من الداخل؟ التصريحات الأخيرة للسيد محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تعيد ضبط البوصلة وتفكك أوهاماً رائجة، مؤكدة أن التعويل على التدخل العسكري الخارجي ليس سوى وصفة لإطالة عمر الأزمة، لا إنهائها.

لقد أثبتت تجارب المنطقة، وعلى رأسها العراق عام 2003، أن إسقاط الأنظمة بالقوة العسكرية الأجنبية لا يفضي بالضرورة إلى الحرية والاستقرار، بل يفتح أبواب الفوضى والانقسام. وفي الحالة الإيرانية، تبدو هذه الفرضية أكثر هشاشة؛ فبلد بحجم إيران، بمساحته الشاسعة وتعداده السكاني الكبير، لا يمكن إخضاعه بعملية عسكرية تقليدية دون كلفة كارثية إنسانياً وسياسياً. والأهم من ذلك، أن الوجدان الوطني الإيراني يرفض بطبيعته أي احتلال أجنبي، مهما كانت مبرراته.

من هنا، تتجلى واقعية الطرح الذي يقدمه محدثين: التغيير في إيران ليس مشروع صواريخ، بل مشروع شعب. فالقصف والعقوبات، مهما بلغت شدتها، قد تُضعف النظام لكنها لا تسقطه. وحدها انتفاضة داخلية منظمة، تقودها قوى معارضة تمتلك رؤية وهيكلاً ميدانياً، قادرة على إحداث التحول التاريخي المنشود.

المؤشرات داخل إيران لا يمكن تجاهلها. اقتصاد يترنح تحت وطأة تضخم غير مسبوق، وبطالة خانقة، ومجتمع يعيش حالة احتقان متصاعدة. هذه العوامل لا تشكل مجرد أزمة عابرة، بل بيئة قابلة للانفجار في أي لحظة. ومع وجود ما يُعرف بـ”وحدات المقاومة” داخل البلاد، يصبح الحديث عن انتفاضة شعبية منظمة أقرب إلى سيناريو واقعي لا مجرد أمنية سياسية.

في المقابل، يكشف تحليل موقف طهران من الحرب مفارقة لافتة: النظام يخشى السلام أكثر مما يخشى الحرب. فالسلام، بمعناه الحقيقي، قد يفرض عليه تنازلات استراتيجية، أبرزها التخلي عن طموحاته النووية، ما يفتح الباب أمام تساؤلات داخلية عميقة حول عقود من الهدر والمغامرات. ومن هنا، يصبح استمرار التوتر بالنسبة للنظام وسيلة للهروب إلى الأمام، وليس تعبيراً عن قوة.

أمام هذا المشهد، تقع على عاتق أوروبا مسؤولية أخلاقية وسياسية مزدوجة: الدفع نحو وقف الحروب في المنطقة، وفي الوقت ذاته، دعم حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره. إن الصمت أو الاكتفاء بسياسات المساومة لم يعد خياراً مقبولاً، في ظل استمرار نظام يراكم الأزمات داخلياً ويصدّرها خارجياً.

إن دروس التاريخ واضحة: لا الحرية تُستورد، ولا الديمقراطية تُفرض بالقوة. وحده الشعب، حين يمتلك الإرادة والتنظيم، قادر على كسر حلقة الاستبداد. وفي إيران اليوم، تبدو هذه اللحظة أقرب مما يعتقد كثيرون.

التغيير قادم… لكنه لن يأتي على أجنحة الطائرات، بل على أكتاف شعب قرر أن يستعيد وطنه.

نيوزماكس: أجنحة النظام الإيراني مجرد وهم، والمفاوضون هم قادة مخضرمون في حرس النظام الإيراني

نيوزماكس: أجنحة النظام الإيراني مجرد وهم، والمفاوضون هم قادة مخضرمون في حرس النظام الإيراني

في إطلالة إعلامية عبر شبكة نيوزماكس الأمريكية، ضمن برنامج Wake Up America، قدم السيد علي صفوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تحليلاً لمآلات المفاوضات عقب مغادرة الوفد الأمريكي برئاسة جي دي فانس إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق. وفنّد صفوي الروايات التي تتحدث عن وجود تيارات معتدلة داخل النظام الإيراني، مؤكداً أن جميع أركان السلطة متفقة استراتيجياً على مواصلة الإرهاب، والسعي لامتلاك القنبلة النووية، وقمع الداخل.

أكذوبة صراع الأجنحة واعتدال المفاوضين

رداً على سؤال حول تأثير الصراع المزعوم بين الداعين للدبلوماسية والمطالبين بالمواجهة داخل طهران، أوضح صفوي أن هذه الانقسامات سطحية ومجرد تكتيكات. وأكد أنه على مدى 47 عاماً من عمر الديكتاتورية، كانت جميع فصائل النظام من نفس القماش. فهم يتفقون استراتيجياً بشكل مطلق على ثلاثة محاور: استمرار برنامج الأسلحة النووية، ودعم الجماعات الإرهابية الوكيلة، وقمع الشعب الإيراني.

وزيرة العدل الألمانية السابقة: محاكمة جلادي نظام الولي الفقیة حتمية تاريخية

في مرافعة تاريخية خلال المؤتمر الدولي بباريس في 10 أبريل 2026، أكدت البروفيسورة هيرتا دويبلر حميلين أن العدالة ستطال مرتكبي الجرائم في إيران. وشددت على أن معركة الحرية التي يقودها البديل الديمقراطي تمثل استحقاقاً قانونياً وأخلاقياً، مستلهمة من دروس التاريخ الألماني ضرورة محاسبة نظام الولي الفقیة على حملات الإعدام والقمع المستمرة.

مؤتمر باريس الدولي | أبريل 2026 – مرافعة قانونية من أجل العدالة في إيران

وسلط صفوي الضوء على مفارقة تكشف حقيقة المفاوضات الجارية، مشيراً إلى أن الشخصيات التي تجلس اليوم إلى طاولة الحوار الدبلوماسي لتمثيل النظام (مثل رئيس البرلمان ووزير الخارجية) هم في حقيقتهم قادة مخضرمون ومتشددون منتمون لـ حرس النظام الإيراني، مما ينفي أي وهم بوجود جناح دبلوماسي معتدل.

لا تراجع عن الإرهاب وقمع الداخل

وشدد ممثل المقاومة الإيرانية على أن التطورات الأخيرة، بما في ذلك تعثر المفاوضات، أثبتت صحة ما كانت تحذر منه المقاومة طوال الوقت؛ وهو أن هذا النظام لن يتخلى أبداً عن برنامجه النووي، ولن يوقف تمويل وتدريب وكلائه الإرهابيين، ولن يتراجع قيد أنملة عن قمع الإيرانيين.

وقدم صفوي دليلاً ميدانياً صارخاً على استمرار نهج القمع حتى في أوقات التفاوض والهدنة، مشيراً إلى إقدام السلطات في الأسبوع الماضي فقط على إعدام 13 معارضاً سياسياً، من بينهم 6 أعضاء من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. ورغم ذلك، جدد صفوي ترحيب المقاومة بوقف إطلاق النار، معتبراً أن صمت البنادق يمثل خطوة إيجابية لحماية المدنيين والبنية التحتية في إيران.

BFMTV الفرنسية: وحدات المقاومة تتحول إلى كابوس يطارد ديكتاتورية الولي الفقیة

سلطت قناة BFMTV الضوء على تنامي قوة وحدات المقاومة داخل إيران، واصفة إياها بالقوة القادرة على توجيه ضربات موجعة للنظام. واستعرض التقرير العمليات الميدانية والتدريبات التي تنفذها هذه المجاميع المرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق، ناقلاً صورة واضحة عن التضحيات الجسام المبذولة من أجل التغيير الديمقراطي في مواجهة قمع الولي الفقیة.

إعلام دولي | أبريل 2026 – تقرير القناة الإخبارية الفرنسية الأولى (BFMTV)

إجماع على خطورة حرس النظام الإيراني

وفي سياق متصل خلال نفس البرنامج، أيد أساف روميروفسكي، المدير التنفيذي لـ أكاديميون من أجل السلام في الشرق الأوسط، الطرح الذي قدمه صفوي. وأكد روميروفسكي أن محور القمع لا يزال يخضع بالكامل لسيطرة النظام الإيراني.

وأوضح أنه رغم التدهور الكبير الذي أصاب قدرات النظام وقطع رأس قيادته، إلا أن الأيديولوجية المتطرفة لا تزال حية وفعالة. وحذر من أن الخطر القادم يتمثل في سعي حرس النظام الإيراني للسيطرة على الممرات الحيوية، وخاصة مضيق هرمز، مؤكداً أن هذه السلطة الاستبدادية ستواصل سحق أي قوى معارضة طالما بقيت في سدة الحكم.

لماذا تُعد المقاومة المنظمة المسار الوحيد نحو إيران حرة؟

لماذا تُعد المقاومة المنظمة المسار الوحيد نحو إيران حرة؟

في 8 أبريل 2026، أوقف وقف إطلاق نار دام 15 يوماً حرباً إقليمية مدمرة استمرت 39 يوماً، كانت قد اندلعت في 28 فبراير. ورغم أن هذا الصراع وجه ضربات قاصمة للنظام الإيراني – أبرزها مقتل الولي الفقیة علي خامنئي في غارة جوية يوم 28 فبراير – فقد أصبح من الواضح تماماً أن التدخل العسكري الخارجي ليس استراتيجية قابلة للتطبيق لتحرير إيران.

لقد بات جلياً أن القصف والضربات الجوية وحدها لا يمكنها تفكيك جهاز القمع الضخم للنظام أو إسقاط الديكتاتورية الدينية. وعلاوة على ذلك، فإن السياسة العالمية القائمة على استرضاء الملالي طوال العقود الأربعة الماضية قد باءت بفشل ذريع، ومهدت الطريق مباشرة للأزمة الإقليمية الحالية. إن الحل للتهديدات التي تشكلها طهران لا يكمن في الحروب الخارجية ولا في الاسترضاء الدبلوماسي، بل في الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

BFMTV الفرنسية: وحدات المقاومة تتحول إلى كابوس يطارد ديكتاتورية الولي الفقیة

سلطت قناة BFMTV الضوء على تنامي قوة وحدات المقاومة داخل إيران، واصفة إياها بالقوة القادرة على توجيه ضربات موجعة للنظام. واستعرض التقرير العمليات الميدانية والتدريبات التي تنفذها هذه المجاميع المرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق، ناقلاً صورة واضحة عن التضحيات الجسام المبذولة من أجل التغيير الديمقراطي في مواجهة قمع الولي الفقیة.

إعلام دولي | أبريل 2026 – تقرير القناة الإخبارية الفرنسية الأولى (BFMTV)
ساحة المعركة الحقيقية: النظام في مواجهة الشعب الإيراني

إن الحرب الحقيقية تُشن داخل إيران، بين شعب منتفض واستبداد باسم الدین . وفي حين يظل الاهتمام الدولي منصبّاً على طرق الشحن وتبادل الصواريخ، استغل النظام ضباب الحرب لتسريع حملة القمع الداخلية بهدوء.

لقد كان العدو الحقيقي للنظام دائماً هو شعبه. فخلال الانتفاضات العارمة التي اجتاحت البلاد في يناير، أمر خامنئي بارتكاب مجازر بحق آلاف الشباب المحتجين، بل وعُرضت جثثهم الهامدة في أكياس سوداء على التلفزيون الحكومي لنشر الرعب. وعقب مقتل خامنئي، أدى تنصيب ابنه، مجتبى، في 9 مارس إلى تحويل النظام فعلياً إلى سلطنة وراثية على غرار العصور الوسطى.

ومن أجل الحفاظ على قاعدة السلطة المتهالكة هذه، كثفت القيادة الجديدة من وتيرة الإعدامات، حيث أعدمت 10 سجناء سياسيين في أسبوع واحد فقط، من بينهم ستة أعضاء في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية .

الدور المحوري لوحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق

إن مواجهة جهاز قمعي متجذر بهذا العمق تتطلب قوة منظمة وشجاعة، مستعدة لتحدي كل الصعاب. وتُمثل وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق هذه القوة المحورية.

ففي فجر 23 فبراير، وقبل أيام قليلة من اندلاع الحرب الإقليمية، شنّ 250 مقاتلاً من منظمة مجاهدي خلق عملية واسعة النطاق وجريئة ضد مجمع مطهري في طهران – المقر شديد التحصين لخامنئي.

ورغم استشهاد أو أسر نحو 100 مقاتل، إلا أن العملية حطمت هالة النظام التي لا تُقهر. وتتجلى هذه الشجاعة التي لا تلين أيضاً في أعضاء مجاهدي خلق الأسرى الذين يواجهون المشانق.

فالأبطال الذين تم إعدامهم، مثل بويا قبادي، الذي تعهد بالذهاب إلى حبل المشنقة ثابتاً لا يتزعزع، ومحمد تقوي، الذي واجه جلاديه بشجاعة قائلاً إنه سينضم مجدداً لمنظمة مجاهدي خلق إذا أُطلق سراحه، يمثلون جيلاً لم يعد يهاب الموت أو التعذيب.

وزيرة العدل الألمانية السابقة: محاكمة جلادي نظام الولي الفقیة حتمية تاريخية

في مرافعة تاريخية خلال المؤتمر الدولي بباريس في 10 أبريل 2026، أكدت البروفيسورة هيرتا دويبلر حميلين أن العدالة ستطال مرتكبي الجرائم في إيران. وشددت على أن معركة الحرية التي يقودها البديل الديمقراطي تمثل استحقاقاً قانونياً وأخلاقياً، مستلهمة من دروس التاريخ الألماني ضرورة محاسبة نظام الولي الفقیة على حملات الإعدام والقمع المستمرة.

مؤتمر باريس الدولي | أبريل 2026 – مرافعة قانونية من أجل العدالة في إيران
البدائل الزائفة في مواجهة المسار الديمقراطي الحقيقي

إن التفاني ونكران الذات اللذين تتسم بهما المقاومة المنظمة يتناقضان بشكل صارخ مع ما تبقى من دكتاتورية الشاه المخلوع. فبينما تضحي وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق بأرواحها على الأرض داخل إيران، تُطالب بقايا نظام الشاه القوى الأجنبية بقصف إيران وتحويلها إلى أنقاض، على أمل أن يمهد هذا الدمار الطريق لعودة الحكم الملكي.

ومع ذلك، فإن الشعب الإيراني لا ينظر إلى الوراء. فقد رفض بشدة كلا الديكتاتوريتين، السابقة والحالية، وهو ما تجسد في الهتاف الشعبي للانتفاضة: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقیة. إن النتيجة السلمية والديمقراطية للأزمة الحالية تتعارض تماماً مع ما تسعى إليه فلول الملالي والشاه على حد سواء.

المآل الأخير ودعوة للمجتمع الدولي

إن المآل النهائي لإيران هو ثورة ديمقراطية يقودها الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. ومع إعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) عن حكومة مؤقتة مستعدة لإدارة فترة انتقالية مدتها ستة أشهر لنقل السيادة إلى الشعب عبر انتخابات حرة، فإن الإطار التأسيسي لجمهورية حرة بات قائماً بالفعل.

يجب على المجتمع الدولي الآن الاعتراف بالحق المشروع للشعب الإيراني في مقاومة قوى القمع المتمثلة في حرس النظام الإيراني. وعلاوة على ذلك، يجب أن يكون إنهاء عمليات الإعدام شرطاً إلزامياً في أي اتفاق دولي مع طهران. يجب على العالم أن يقف إلى جانب الشعب الإيراني. وكما صرحت مريم رجوي في خطاب ألقته مؤخراً:

كما أكدت المقاومة الإيرانية طوال 45 عاماً، لا يمكن تحقيق السلام الدائم إلا من خلال إسقاط هذه الدكتاتورية الإرهابية المثيرة للحروب على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، وإرساء جمهورية ديمقراطية.

مجلس مقاطعة ماركي الإيطالية يعلن دعمه الرسمي للمقاومة الإيرانية وخطة مريم رجوي ذات النقاط العشر

مجلس مقاطعة ماركي الإيطالية يعلن دعمه الرسمي للمقاومة الإيرانية وخطة مريم رجوي ذات النقاط العشر

في جلسة رسمية استثنائية، أعلن مجلس مقاطعة ماركي الإيطالية، بحضور ممثلين عن مختلف الأحزاب السياسية، تضامنه الكامل مع الشعب الإيراني ومقاومته. وأعرب المجلس عن دعمه الصريح لخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة، مشدداً على أن مطلب إيقاف عجلة الإعدامات يجب أن يكون شرطاً لا غنى عنه في أي اتفاق دولي يُعقد مع النظام الإيراني.

مريم رجوي لمجلس محافظة ماركي الإيطالية: أي نظام يُبنى على الخوف لن يدوم

في رسالة وجهتها لمجلس محافظة ماركي، أعربت السيدة مريم رجوي عن تقديرها لتضامن إيطاليا مع نضال الشعب الإيراني. وأكدت أن إيران تمر بلحظة تاريخية حاسمة بعد انتفاضة يناير الكبرى، مشددة على أن الاستبداد الذي يعتمد على القمع ونشر الخوف لحماية سلطة الولي الفقیة قد وصل إلى طريق مسدود ولن يصمد أمام إرادة التغيير وإرساء الجمهورية الديمقراطية.

رسالة المقاومة | أبريل 2026 – تضامن دولي مع بديل الديمقراطية
الترحيب بالهدنة وتأكيد ثوابت السلام والحرية

افتتح المجلس جلسته التي عُقدت يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 ببث رسالة مصورة للسيدة مريم رجوي. وتطرقت رجوي في رسالتها إلى التطورات الأخيرة قائلة: لقد رحبنا بوقف إطلاق النار في الحرب التي اندلعت منذ أواخر فبراير .

وأعربت عن أملها في أن تؤدي هذه الهدنة المؤقتة إلى إنهاء الحرب بشكل قاطع وتمهيد طريق السلام والحرية للشعب الإيراني، وذلك على عكس رغبة بقايا الملالي والشاه الذين يقتاتون على استمرار الأزمات. كما أكدت بوضوح أن شعار هذه المقاومة والحكومة المؤقتة كان ولا يزال منذ البداية يتمحور حول السلام والحرية، مطالبة المجتمع الدولي بجعل توقف الإعدامات في إيران بنداً ملزماً في أي اتفاق دولي، باعتباره مطلباً رئيسياً وعادلاً لعموم الشعب الإيراني.

الموقف الرسمي للمسؤولين الإيطاليين

وفي تغطيته لهذا الحدث، كتب الموقع الرسمي لمجلس مقاطعة ماركي أن المجلس خصص بداية جلسته لرسالة الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، مبرزاً نضال هذه المقاومة من أجل إرساء جمهورية ديمقراطية في إيران.

وفي كلمته الافتتاحية، أوضح السيد جانلوكا باسكوي (Gianluca Pasqui)، رئيس مجلس مقاطعة ماركي، الدوافع وراء هذه الخطوة قائلاً: إن قرار تخصيص جلسة المجلس لرسالة السيدة مريم رجوي ينبع من إرادتنا المؤسسية لتوفير مساحة تسلط الضوء على قضايا ترتبط ارتباطاً وثيقاً بحقوق الإنسان الأساسية، والحريات المدنية، والقيمة العالمية للكرامة الإنسانية.

الحوار والوعي كركائز للمجتمع الديمقراطي

وأضاف باسكوي في كلمته: بهذه الروح، رأينا أنه من الأهمية بمكان تعزيز لحظة الاستماع والوعي هذه، مع الاحترام الكامل للتعددية ودور المؤسسات؛ إيماناً منا بأن الحوار والمعرفة هما أدوات أساسية لا غنى عنها لأي مجتمع ديمقراطي.

وفي ختام كلمته، أعرب رئيس المجلس الإيطالي عن تضامنه العميق مع الشعب الإيراني، متمنياً أن تتحقق حقوق الإنسان الأساسية، وحرية التعبير، وقيم سيادة القانون بشكل كامل في البلاد.

هذا واختتمت الجلسة الرسمية بعرض مقاطع مصورة سلطت الضوء على الحراك الميداني، والتظاهرات، والاجتماعات الحاشدة التي تنظمها المقاومة الإيرانية في إيطاليا ومختلف دول العالم كبديل ديمقراطي حقيقي.

محسن رضایی: تمديد وقف إطلاق النار ليس في مصلحتنا… وكل جندي أميركي أسير بمليار دولار

محسن رضایی: تمديد وقف إطلاق النار ليس في مصلحتنا… وكل جندي أميركي أسير بمليار دولار

في تصريحات وُصفت بالساخرة، أعلن محسن رضائي، مستشار مجتبی خامنه‌ای، أن بلاده تعارض وقف إطلاق النار، مضيفاً أنه في حال نزول القوات الأميركية إلى السواحل أو الأراضي «فسيكون ذلك ممتازاً لنا؛ إذ سنأسر آلاف الجنود الأميركيين ونحصل مقابل كل أسير على مليار دولار».

ونقلت وكالة «تسنيم» الحكومية أن رضائي، الذي يشغل أيضاً منصب مستشار عسكري لمجتبى خامنئي وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، قال في مقابلة تلفزيونية يوم الأربعاء 15 أبريل: «إن تمديد وقف إطلاق النار ليس في مصلحتنا إطلاقاً، وإذا جاءت القوات الأميركية إلى السواحل أو إلى البر فسيكون ذلك جيداً جداً لنا، وعندها سنأسر آلاف الأشخاص ونحصل على مليار دولار مقابل كل أسير».

وأضاف: «الأميركيون لا يملكون أي خطة لإنهاء الحرب؛ وفي آخر خططهم كانوا يريدون إنزال قوات مظلية في أصفهان وأخذ اليورانيوم لدينا لتحقيق ما يعتبرونه إنجازاً». وتابع رضائي: «تمديد وقف إطلاق النار ليس في مصلحتنا، ويجب أن تتصاعد الضغوط، ومنصاتنا الصاروخية الآن مُقفلة على سفن العدو».

وتشير هذه التصريحات، بحسب متابعين، إلى أن النظام الإيراني لا يمتلك أي قابلية حقيقية للسلام في المنطقة، في ظل مخاوفه من تصاعد الاحتجاجات الداخلية، ما يدفعه إلى تبني خطاب تصعيدي ومحاولة توظيف التوترات الإقليمية للتغطية على أزماته الداخلية، إذ يُنظر إلى الحرب بوصفها ذريعة لتشديد القبضة الأمنية داخل البلاد.

كما تعكس هذه التصريحات مستوى القلق من تراجع القاعدة الداعمة للنظام، إلى حد لجوء رضائي إلى طرح سيناريوهات مبالغ فيها من قبيل أسر آلاف الجنود الأميركيين والحصول على مليار دولار مقابل كل أسير، وهي مزاعم يرى كثيرون أنها تفتقر إلى الواقعية.

إيران.. معيار المشروعية في النضال ضد الديكتاتورية

إيران.. معيار المشروعية في النضال ضد الديكتاتورية

يُسمع هذا الصوت من الشعب الإيراني: «لم نثُر ليكون مصيرنا التبعية والديكتاتورية من نوع آخر». إنهم يقولون: «نحن شعب إيران نملك حق تقرير المصير، وقد انتهى عصر الديكتاتورية في إيران».

نهاية عصر تجاهل الحقيقة الإيرانية

هذا الصوت يحمل معناه ومفهومه للأطراف التي تفقه «العلم» و«المعرفة»، ويدلنا على اتجاه البحث عن الحقيقة الإيرانية؛ الحقيقة التي صاغها صدى نضال دموي استمر لعقود، بل ربما لمئات السنين. لذا، يجب الاستماع لهذا الصوت، فقد انتهى زمن تجاهله.

مريم رجوي لمجلس محافظة ماركي الإيطالية: أي نظام يُبنى على الخوف لن يدوم

في رسالة وجهتها لمجلس محافظة ماركي، أعربت السيدة مريم رجوي عن تقديرها لتضامن إيطاليا مع نضال الشعب الإيراني. وأكدت أن إيران تمر بلحظة تاريخية حاسمة بعد انتفاضة يناير الكبرى، مشددة على أن الاستبداد الذي يعتمد على القمع ونشر الخوف لحماية سلطة الولي الفقیة قد وصل إلى طريق مسدود ولن يصمد أمام إرادة التغيير وإرساء الجمهورية الديمقراطية.

رسالة المقاومة | أبريل 2026 – تضامن دولي مع بديل الديمقراطية

الهدف من مفاوضات النظام الإيراني

بناءً على الأخبار المنشورة، طلب النظام وقف إطلاق النار والمفاوضات. ورغم أن تشكيلة وفد النظام منذ البداية تعكس «ضعفاً» مطلقاً ومحاولة «خداع» في خضم الحرب، إلا أن أخباراً أخرى تؤكد حقيقة هذا الضعف والخداع. إن دخول عدد من القوات الوكيلة للنظام إلى داخل إيران لقمع الشعب، وتصعيد قمع المعارضين، وتهديدات النظام في المنطقة، والأهم من ذلك رعب النظام من انتفاضة الشعب، كلها تشير إلى حالة من الانكماش ومزيد من «عسكرة» الدولة (الباسدارية). إن الإعدامات الأخيرة لم تكن مجرد أداة في هذا الجهاز، بل أظهرت للجميع العنوان الدقيق لـ «البديل الديمقراطي».

تعتيم القرن

لا يخفى على أي باحث عن الحقائق في المشهد الإيراني أن ما يرعب النظام وأدى إلى «تعتيم إعلامي عالمي» هو سطوع مقاومة الشعب الإيراني وإعلان الحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية من قبل السيدة مريم رجوي. الجميع يدرك لماذا تشكل هذا «التعتيم»، ولماذا تتهرب الحكومات ووسائل الإعلام التابعة لها من الاعتراف بهذه الحقيقة.

لهذا السبب، كان دعم المقاومة الإيرانية منذ البداية هو الخيار «الأكثر حظرا»، وإن أي دعم من هذا القبيل يثير ردود فعل هستيرية من النظام أكثر من أي «صواريخ» أو «قنابل»، لأن آثاره تستهدف مباشرة جوهر وبقاء النظام.

الحرب والمهادنة أم السلام والحرية

رغم أن المفاوضات والاتفاقات ووقف إطلاق النار أو استمراره هي مواضيع الساعة فیما یتعلق بِیران، إلا أن أيًا منها لا يمثل الجوهر الحقيقي. فيما يخص النظام الحاكم، فهو يريد «الحرب» و«المهادنة». أما الشعب والمقاومة الإيرانية، وفي النقطة المقابلة تماماً، فيريدون «السلام والحرية». هذه حقيقة لا يمكن إنكارها خلال العقود الخمسة الماضية. نتذكر جميعاً كيف وصف خميني الحرب مع العراق بأنها «موهبة إلهية» وقال إنه سيحارب حتى آخر طوبة! لأن هذا النظام وهذا الفكر يعتاشان على الحرب والمهادنة، كما يعتاشان في الداخل على القمع والإعدام. الحرب مع العراق كانت رغبة خميني ولم يرضخ للسلام أبداً، وحرب الشرق الأوسط أشعلها هذا النظام أيضاً. لذا، الحرب جزء لا يتجزأ من كيان هذا النظام غير الشرعي.

بناءً على ذلك، الشعار الرئيسي للشعب والمقاومة هو «السلام» و«الحرية». وإذا كان النظام لا يزال قائماً حتى اليوم، فليس ذلك بسبب «قوته» أو «مشروعيته»، بل بسبب «ضعفه» و«تعاون» أصحاب سياسة «المهادنة» أو «الحرب الخارجية» معه.

الانتفاضة حتى الإسقاط

«الانتفاضة» ضد الديكتاتورية لها أشكال مختلفة، ولكن ما يقصده الكاتب هو الانتفاضة «النارية» المستمرة منذ سنوات داخل إيران على يد وحدات المقاومة. هذه الانتفاضة ستزيل في النهاية الشوارع والمدن، ثم الحكومة. النظام يدرك رسالة هذه الاستراتيجية جيداً، ولهذا السبب يكمن رعبه الأساسي في «انتفاضة الشعب» والسيطرة على الشوارع. ليس من قبيل الصدفة أنه في خضم المهادنة أو الحرب الخارجية، تصب القوات الحكومية ومسؤولوها غضبهم على هذه القوة ويعدمون سجناءها، لأنهم يعرفون ماذا قال مؤسس نظامهم عام 1980 حين حذر من أن التهديد الحقيقي هم هؤلاء الذين يتواجدون بجانبنا، وليس أمريكا أو غيرها.

من وجهة نظر النظام الحالي، فإن الشيء “الجيد” هو كل ما يضمن بقاء هذا النظام. هذه هي نفس السياسة الماكيافيلية البحتة التي يعود تاريخها إلى أكثر من 500 عام ويعرفها الجميع. وخلال الحكم الشؤم لهذا النظام الديني، رأى العالم بأم عينه كيف اتبع مسؤولو هذا النظام هذه السياسة، وسعوا بكل وسيلة ممكنة من أجل بقاء حكمهم غير المشروع.

الانهيار الاقتصادي ودماء الشهداء: نظام الولي الفقیة في مأزق الهشاشة المطلقة

يتقاطع الانهيار الاقتصادي المتسارع مع الصدمة السياسية لانتفاضة يناير 2026 ليضع نظام الولي الفقیة على حافة الهاوية. ومع تحول الموائد الخاوية إلى وقود للغضب، تطلق الصحف الحكومية تحذيرات غير مسبوقة من انفجار شعبي وشيك، مؤكدة أن القمع لم يعد كافياً لترميم شرعية النظام المتآكلة أمام إرادة التغيير.

تحليل سياسي واقتصادي | أبريل 2026 – تقاطع الأزمات وبداية النهاية

إيران المدمرة

من بين خيانات الأنظمة الديكتاتورية في إيران هو تدمير البلاد. إن حماية الثقافة والحضارة الإيرانية العريقة هي مجرد كذبة محضة في ادعاءاتهم، فهم كانوا ولا يزالون ضد إيران والإيرانيين؛ سواء الديكتاتورية الحاكمة أو ديكتاتورية بهلوي الساقطة. الديكتاتورية الحالية تضرب طبول «الحرب والدمار»، وبقايا الديكتاتورية السابقة يتطلعون إلى حرب خارجية تزيد من الدمار ليصلوا هم إلى السلطة، وهذا يعني التبعية للقوى الكبرى والافتقار للمبادئ الشعبية والجمهورية. القاسم المشترك بينهما هو تدمير بلد يمتد تاريخه لآلاف السنين.

الكلمة الأخيرة

النضال ضد الديكتاتورية في أي أرض هو، قبل كل شيء، «علم» يجب تعلمه، وتجاهله يؤدي بصاحبه إلى الهزيمة. إن إسقاط الديكتاتورية يحتاج إلى قوة مقاتلة ومضحية من أجل الحرية، قوة عملت لسنوات طويلة ومستعدة لدفع الثمن. الحرب الخارجية أو المهادنة ليستا من جنس الحل، بل إن الرابح في أي تحول في هذا السياق هو القوة المناضلة من أجل الحرية.

محمد محدثين: إسقاط النظام الإيراني يتطلب انتفاضة داخلية لا احتلالاً أجنبياً

محمد محدثين: إسقاط النظام الإيراني يتطلب انتفاضة داخلية لا احتلالاً أجنبياً

في مقابلة حصرية مع صحيفة ليبرتاتيا الرومانية، قدم السيد محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تحليلاً استراتيجياً لواقع الحرب الدائرة ومستقبل إيران. وأكد محدثين، الذي أمضى عقوداً في النضال ضد ديكتاتوريتي الشاه والملالي، أن التغيير الحقيقي لا يمكن أن يُفرض عبر القصف الخارجي، مشدداً على أن إسقاط النظام الإيراني مرهون بانتفاضة شعبية تقودها المقاومة المنظمة في الداخل، رافضاً في الوقت ذاته أي شكل من أشكال التدخل العسكري البري أو الاحتلال الأجنبي.

مرافعة الشهيد وحيد بني عامريان: نـنـق على حياةٍ ثمنها التخلي عن اسم المجاهد

في فيديو مهرب من زنازين إيفين، جسّد الشهيد وحيد بني عامريان ذروة الصمود بوجه الولي الفقیة قبل إعدامه فجر 4 أبريل 2026، مؤكداً أن المشانق لن تكسر إرادة المجاهدين.

وصايا الشهداء | أبريل 2026 – المرافعة التاريخية من سجن إيفين

استحالة الاحتلال وسقوط رهان التدخل الخارجي

فند محدثين فكرة إمكانية إسقاط النظام الإيراني عبر الضربات الجوية الأمريكية أو الإسرائيلية. وأوضح أن القصف والعقوبات قد تضعف النظام، لكنها لن تسقطه؛ فإسقاط حكومة يتطلب قوات على الأرض. وأكد أن تكرار سيناريو العراق (2003) في إيران يُعد أمراً مستحيلاً ومرفوضاً.

وأشار إلى أن الجغرافيا الإيرانية الشاسعة (ثلاثة أضعاف مساحة فرنسا) وعدد السكان البالغ 92 مليون نسمة، يجعلان من وصول قوات أجنبية إلى طهران ضرباً من الخيال، إذ يتطلب ذلك مئات الآلاف من الجنود. علاوة على ذلك، أكد محدثين أن الشعب الإيراني شعب وطني يرفض بشدة احتلال بلاده، فرغم ترحيبه بالدعم السياسي الدولي، إلا أنه يعارض أي غزو عسكري أجنبي نظراً لتداعياته الكارثية التي شهدتها المنطقة.

استراتيجية المقاومة: بركان الغضب الداخلي

وفي مواجهة هذا الوضع، أوضح محدثين أن المقاومة تمتلك استراتيجية واضحة وقوية تعتمد على ركيزتين أساسيتين: الانتفاضة الشعبية، ووحدات المقاومة المنظمة في الداخل. ووصف المجتمع الإيراني بأنه يعيش حالة من الغليان والانفجار، في ظل بلوغ التضخم نسبة 75% (الأعلى منذ الحرب العالمية الثانية) وتجاوز البطالة حاجز الـ 25%، مؤكداً أن إرادة الشعب الإيراني تتجه بحزم نحو الحرية والديمقراطية.

حسابات النظام ورعبه من السلام

وفي تحليله لموقف النظام من الحرب، كشف محدثين أن طهران تخشى السلام أكثر من الحرب. وأوضح أن النظام الإيراني يدرك أن قبوله بشروط الولايات المتحدة والتخلي عن طموحاته النووية سيخلق فوضى داخلية حتى بين صفوفه، حيث سيتساءل الجميع عن جدوى إهدار ثروات البلاد طوال 30 عاماً بلا طائل. ولذلك، يتهرب النظام من وقف إطلاق النار طالما أنه يمتلك الصواريخ، خوفاً من أن يؤدي السلام إلى تمهيد الطريق لانتفاضة شعبية حاسمة تطيح به.

شاب على حافة الإعدام يهزم آلة قمع الولي الفقیة: وحيد بني عامريان نموذجاً

تجاوزت شهادة الشهيد وحيد بني عامريان مجرد وصف الواقع لتفكك سردية النظام القمعية. بكلماته الأخيرة من داخل السجن، أحدث وحيد شرخاً مدوياً في قبضة الولي الفقیة، محولاً لحظة الإعدام إلى انتصار تاريخي للإرادة والمبادئ، ومثبتاً أن دماء شباب المقاومة هي القوة التي تهزم آلة القمع وتعبد طريق الحرية.

مقالات مختارة | أبريل 2026 – انتصار الإرادة على مشانق الاستبداد

دعوة لأوروبا ومقارنة بين ديكتاتوريتين

طالب محدثين الاتحاد الأوروبي، وخاصة دولاً مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا، باتخاذ موقف مزدوج وواضح: الدعوة إلى إحلال السلام، ودعم حق الشعب الإيراني في تغيير نظامه، مؤكداً أنه لا يمكن التسامح مع بقاء هذا النظام الدموي.

واختتم المقابلة باستذكار تجربته القاسية كمعتقل سياسي تعرض للتعذيب المروع لمدة أربع سنوات في سجون السافاك (الشرطة السرية التابعة لنظام الشاه). وأكد أن وحشية نظام الشاه لا تختلف عن قمع النظام الكهنوتي الحالي، مشدداً على أن هذه التضحيات هي ثمن الحرية والكرامة، وأن هدف المقاومة هو إرساء إسلام ديمقراطي يمنح الشعب حقه الحصري في اختيار حكومته، لأن أي حكم يتجاوز إرادة الشعب هو بالضرورة ديكتاتورية.

BFMTV الفرنسية: وحدات المقاومة تتحول إلى كابوس يطارد ديكتاتورية الولي الفقيه

BFMTV الفرنسية: وحدات المقاومة تتحول إلى كابوس يطارد ديكتاتورية الولي الفقيه

سلطت قناة بي إف إم تي في (BFMTV) الإخبارية الفرنسية الضوء في تقرير مصور على تنامي قوة وتأثير وحدات المقاومة داخل إيران، واصفة إياها بالقوة القادرة على توجيه ضربات موجعة للنظام. واستعرض التقرير تفاصيل العمليات الميدانية والتدريبات التي تنفذها هذه المجاميع المرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ناقلاً صورة واضحة عن التضحيات الجسام التي تُبذل من أجل التغيير.

حياة طبيعية نهاراً.. وكابوس للنظام ليلاً

كشف التقرير التلفزيوني الفرنسي عن آليات عمل حرب الظل التي تقودها هذه الخلايا السرية ضد ديكتاتورية الولي الفقيه:

  • تمزق ألسنة اللهب عتمة الليل، حيث تحترق لافتات تحمل صور قادة النظام ومباني تمثل رموزاً للسلطة في ثوانٍ معدودة، وذلك كجزء من عشرات العمليات المنظمة في جميع أنحاء البلاد.
  • نقلت القناة عن النشطاء وصفهم الدقيق لطبيعة حياتهم المزدوجة والمحفوفة بالمخاطر: يعيشون حياتهم الطبيعية في النهار، ويتحولون إلى كابوس للنظام في الليل.
  • تتكون هذه الوحدات من مختلف شرائح المجتمع، حيث تضم أساتذة جامعات جنباً إلى جنب مع شباب القرى.
  • تجري هذه الوحدات، التي تعمل غالباً بشكل ثنائي، تدريبات مسلحة وتدريبات على الرماية في أماكن معزولة وبعيداً عن الأنظار.
شبكة عصية على الاختراق وثمن باهظ للحرية

تطرق التقرير إلى حجم التضحيات والمخاطر التي يواجهها وحدات الانتفاضة في مواجهة آلة القمع:

  • وُصفت شبكة وحدات المقاومة بأنها شبكة متماسكة لا يمكن اختراقها.
  • أكد التقرير أنه كلما زادت أجهزة النظام من حملات الاعتقال، تعود هذه الوحدات لضرب أهدافها بشكل أكثر قوة وتأثيراً.
  • في ظل هذا القمع الوحشي، فإن أي خطأ تنظيمي أو ميداني يعني التعرض الفوري للتعذيب الممنهج أو الإعدام.
  • أشارت القناة إلى أن أجهزة النظام تلاحق هذه الحركة بلا هوادة، لافتة إلى أن حوالي 2000 من أعضاء هذه الوحدات قد قُتلوا أو أُخفوا قسرياً مؤخراً.
الحل من الداخل والاعتراف الدولي

اختتم التقرير بطرح الرؤية الاستراتيجية للبديل الديمقراطي حول عملية التغيير في إيران، مؤكداً على النقاط التالية:

  • إن إسقاط النظام لا يمكن أن يتحقق إلا من الداخل وبأيدي الشعب، وليس من خلال فرض أي حرب خارجية.
  • يمتلك الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة القوة والعزيمة الكافيتين، ولا يحتاجان إلى أي مساعدة خارجية لإنجاز مهمة التحرير.
  • وُجهت دعوة حاسمة للدول الغربية بضرورة التخلي عن سياسة الاسترضاء، والاعتراف رسمياً بوجود وشرعية هذه المقاومة كحركة قادرة على إنهاء الاستبداد وإرساء الديمقراطية.