الرئيسية بلوق الصفحة 124

الأمم المتحدة: النظام الإيراني يستغل الحرب لارتكاب مجازر إعدام وشن حملة قمع وحشية ضد المعارضة

الأمم المتحدة: النظام الإيراني يستغل الحرب لارتكاب مجازر إعدام وشن حملة قمع وحشية ضد المعارضة

نقلاً عن الموقع الرسمي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أطلق المفوض السامي فولكر تورك تحذيراً شديد اللهجة أدان فيه بشدة حملة القمع القاسية التي يشنها النظام الإيراني ضد المعارضين تحت ذرائع الأمن القومي الواهية. وكشف التقرير الأممي المروع عن إعدام ما لا يقل عن واحد وعشرين شخصاً واعتقال الآلاف، مؤكداً أن النظام الكهنوتي يستغل تداعيات الهجمات العسكرية الأخيرة كغطاء لتجريد الشعب الإيراني من حقوقه الأساسية بأساليب قمعية ووحشية، في محاولة يائسة من الولي الفقيه لترهيب المجتمع وإخماد أي صوت ينادي بالحرية والمقاومة.

استغلال ذريعة الحرب لتصفيات دموية بحق المعارضة

أوضح التقرير الأممي أنه منذ بدء النزاع الأخير قبل شهرين، صعد النظام الإيراني من وتيرة الإعدامات الانتقامية، حيث تم إعدام تسعة أشخاص على خلفية احتجاجات يناير، وعشرة آخرين بتهمة الانتماء إلى جماعات المعارضة، واثنين بتهم التجسس المفبركة. وأعرب تورك عن صدمته العميقة إزاء هذه الممارسات، مشدداً على أنه حتى في أوقات الحروب، لا يجوز المساس بالحقوق الأساسية كالحماية من الاعتقال التعسفي والحق في محاكمة عادلة. وطالب المفوض السامي بالوقف الفوري لجميع الإعدامات، مؤكداً أن النظام الكهنوتي يعتمد على تعريفات فضفاضة ومطاطة لـ الأمن القومي لزج معارضيه، بمن فيهم الأطفال، في مقاصل الموت بعد محاكمات صورية سريعة ومبنية على اعترافات منتزعة تحت وطأة التعذيب الشديد.

آلاف المعتقلين ومسالخ التعذيب داخل السجون المظلمة

في السياق ذاته، كشف التقرير عن اعتقال أكثر من أربعة آلاف شخص منذ أواخر فبراير بناءً على تهم أمنية ملفقة. وتعرض العديد من هؤلاء للإخفاء القسري والتعذيب القاسي، بما في ذلك الإعدامات الوهمية والاعترافات المتلفزة بالإكراه، مع استهداف خاص للأقليات العرقية والدينية. وأشار التقرير إلى تدهور مأساوي في ظروف السجون التي يديرها النظام الإيراني، حيث التكدس الشديد وانعدام الغذاء والدواء. وتجسدت هذه الوحشية في سجن تشابهار، حيث واجهت أجهزة القمع التابعة لـ حرس النظام الإيراني احتجاجات المعتقلين على قطع الطعام بالرصاص الحي، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة واحد وعشرين آخرين، ناهيك عن وفاة معتقلين اثنين في سجن آخر تحت التعذيب. كما وثق التقرير نقل العشرات إلى جهات مجهولة، من بينهم المحامية نسرين ستوده، وتدهور صحة الحائزة على جائزة نوبل نرجس محمدي إثر نوبة قلبية في ظروف احتجاز محفوفة بالمخاطر.

القمع العابر للحدود وعزل الشعب عن العالم الخارجي

لم يكتف النظام الكهنوتي بآلة القتل الداخلي، بل امتدت يده لتمارس قمعاً عابراً للحدود من خلال المصادرة الجماعية للأموال والممتلكات كأداة للعقاب والترهيب. وبحسب الأمم المتحدة، صادر النظام الإيراني أصول نحو ستمائة وخمسة وسبعين مواطناً، من بينهم أربعمائة إيراني يعيشون في الخارج كالفنانين والصحفيين والرياضيين والمديرين التنفيذيين، واصفاً إياهم بـ خونة الوطن. وتتم هذه السرقات الممنهجة عبر نظام تتبع مالي إلكتروني جديد يُدعى سهم يتيح مصادرة أموال المواطنين بضغطة زر. وبالتوازي مع هذه الجرائم، يواصل النظام الإيراني فرض تعتيم كامل، حيث قطع شبكة الإنترنت بشكل شبه كلي لمدة واحد وستين يوماً متواصلة، في واحدة من أطول وأقسى عمليات الحجب المسجلة عالمياً، ما أدى إلى خنق الأصوات المستقلة وتعميق الأزمة الإنسانية والاقتصادية المتردية أصلاً، في سياسة عزل ممنهجة يديرها الولي الفقيه للتغطية على جرائم نظامه.

BFMTV: ستة من أبطال المقاومة الإيرانية يتحدون المشنقة بأغنية الحرية ويرعبون النظام الإيراني

BFMTV: ستة من أبطال المقاومة الإيرانية يتحدون المشنقة بأغنية الحرية ويرعبون النظام الإيراني

نقلاً عن تقرير في تلفزيون BFMTV الفرنسي، وفي مشهد يجسد أسمى آيات الشجاعة، أظهرت لقطات مسربة من داخل السجون المظلمة ستة رجال محكومين بالإعدام وهم ينشدون بصوت واحد أغنية للمقاومة، متحدين بذلك طغيان النظام الإيراني حتى اللحظات الأخيرة من حياتهم. هؤلاء الأبطال، الذين تم إعدامهم لاحقاً لصلتهم بمجاهدي خلق الإيرانية، أثبتوا أن جذوة الانتفاضة لا يمكن إخمادها، وأن إرادة الشعب والمقاومة أقوى من حبال المشانق التي يعلقها الولي الفقيه لبث الرعب في المجتمع.

أغنية التحدي من خلف قضبان قزل حصار

بث التلفزيون الفرنسي تقريراً مصوراً يهز الوجدان، يستند إلى مقطع فيديو تم تسريبه بصعوبة بالغة خلال فترة انقطاع للإنترنت دامت ستين يوماً، من داخل سجن قزل حصار، وهو أكبر سجن يضم عشرين ألف سجين. في هذا المقطع، يظهر ستة رجال محكومين بالإعدام وهم يدركون تماماً المصير الذي ينتظرهم، لكنهم اختاروا أن يقفوا صفاً واحداً لإنشاد أغنية تمجد المقاومة وتتحدى الجلاد. كلمات الأغنية التي رددوها تؤكد على الصمود في وجه النيران وأن عرش الطاغية سيتهاوى حتماً، في رسالة واضحة تؤكد أن روح المقاومة الإيرانية تنبض بقوة داخل زنزانات النظام الإيراني.

أبطال المقاومة.. تضحيات تعبد طريق الحرية

كشف التقرير عن هويات هؤلاء الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاثة وثلاثين وستة وستين عاماً، وهم وحيد بني عامريان، وبابك علي بور، وأبو الحسن منتظر، وبويا قبادي، وأكبر دانشوركار، ومحمد تقوي. وقد تم توجيه اتهامات لهم بالعمل لصالح منظمة مجاهدين خلق، وهي القوة الرئيسية في المقاومة الإيرانية. هؤلاء الأبطال، ومن بينهم مهندسون وأساتذة، واجهوا الموت بشجاعة نادرة قبل أن يتم تنفيذ حكم الإعدام بحقهم جميعاً في الفترة ما بين الحادي والثلاثين من مارس والثامن من أبريل. الشهيد أبو الحسن منتظر، البالغ من العمر ستة وستين عاماً، كان قد أمضى إحدى عشرة أشهر في سجون الشاه قبل أن يواجه وحشية النظام الكهنوتي الحالي، مما يجسد استمرارية النضال التاريخي والمقاومة المتأصلة لدى الشعب الإيراني.

رسالة جيل لا يقهر في وجه آلة القمع

لم تقتصر التضحيات على إنشاد الأغاني، بل ترك هؤلاء الشهداء رسائل تزلزل أركان النظام الإيراني وتفضح أجهزته القمعية. الشهيد وحيد بني عامريان، الذي أُعدم بعد تعرضه لتعذيب وحشي، وجه رسالة قبل إعدامه قال فيها إن النظام ينفذ الإعدامات لزرع الخوف في المجتمع، لكنه ذكره بأنهم ينتمون إلى شباب يعشق الحرية قبل كل شيء. وأشار التقرير أيضاً إلى تصاعد وتيرة القمع لتسجل أرقاماً قياسية بلغت ألفاً وستمائة وتسعة وثلاثين إعداماً في عام ألفين وخمسة وعشرين، وهو أعلى رقم منذ عام ألف وتسعمائة وتسعة وثمانين.

تصاعد وحشية النظام وتوسع دائرة الإعدامات

لم يكتفِ النظام الإيراني بإعدام هؤلاء الستة، بل امتدت آلة القتل لتشمل شباباً آخرين. فقد ذكر التقرير إعدام الشاب صالح محمدي، البالغ من العمر تسعة عشر عاماً، والذي كان بطلاً في رياضة المصارعة واعتُبر “عدواً لله” من قبل قضاء النظام. كما أُعدم الشاب عرفان كياني بتهمة إلقاء زجاجات حارقة على عناصر الأمن. هذه الإعدامات المتسارعة، التي تنفذها أجهزة النظام وعلى رأسها حرس النظام الإيراني، تأتي في ظل إحصائيات تشير إلى اعتقال خمسين ألف شخص، في محاولة يائسة من النظام الكهنوتي لإخماد صوت المقاومة. ولكن دماء هؤلاء الشهداء تؤكد أن إرادة المقاومة الإيرانية ستنتصر في النهاية لاقتلاع هذا الديكتاتورية.

10عمليات متزامنة تستهدف مراكز للبسيج في طهران و7 مدن إيرانية

10عمليات متزامنة تستهدف مراكز للبسيج في طهران و7 مدن إيرانية

نفذت وحدات المقاومة، يوم الأربعاء 29 أبريل، 10 عمليات متزامنة استهدفت مراكز البسيج التابعة للحرس وسائر مراكز القمع في طهران وعدد من المدن الإيرانية، من بينها زاهدان مركز محافظة سيستان وبلوشستان في الجنوب الشرقي، ومشهد مركز محافظة خراسان رضوي في الشمال الشرقي، وتبريز مركز محافظة أذربيجان الشرقية في الشمال الغربي، وبندرعباس مركز محافظة هرمزغان في الجنوب، وهمدان في الغرب، وجونقان في وسط إيران.

وجاءت هذه العمليات ردا على إعدام شابين ثائرين امير علي مير جعفري و عرفان كياني خلال الأيام الماضية من قبل النظام الإيراني.

تفاصيل العمليات:

  • رامهرمز: انفجار في أحد مقرات البسيج، مع شعارات «الموت للظالم سواء كان الشاه أو المرشد» و«التحية لرجوي»
  • طهران (ملارد): انفجار في مبنى بلدية تابع للنظام
  • طهران: إحراق لافتة لخامنئي
  • مشهد: إحراق لافتة لخامنئي
  • تبريز: إحراق لافتة لسليماني
  • همدان: إحراق قاعدة للبسيج التابعة للحرس
  • بندرعباس: إحراق قاعدة للبسيج التابعة للحرس
  • زاهدان: إحراق قاعدة للبسيج التابعة للحرس
  • زاهدان: إحراق مركز بسيج طلابي
  • جونقان: إحراق لافتات لخامنئي وخميني

وتأتي هذه العمليات في وقت يشهد فيه النظام الإيراني حالة تأهب أمني وعسكري واستخباراتي قصوى في مختلف المدن، في محاولة لمنع اندلاع انتفاضة شعبية وأنشطة الشباب الثائر.

وتعكس هذه العمليات اتساع نفوذ ونشاط وحدات المقاومة في مختلف أنحاء إيران، في إطار السعي لإسقاط نظام الملالي.

ويُذكر أن النظام الإيراني أعدم خلال الشهر الماضي ما لا يقل عن 18 سجينا سياسيا، بينهم 8 من أعضاء مجاهدي خلق، والبقية من الشبان الذين اعتُقلوا خلال انتفاضة يناير 2026.

البطالة في إيران: المحرك الصامت للتآكل المجتمعي

البطالة في إيران: المحرك الصامت للتآكل المجتمعي

تبدو البطالة في إيران اليوم أشبه بطابور غير مرئي؛ ملايين الشباب المتعلمين يقفون في حالة انتظار قاتلة، بلا آفاق واقعية للتوظيف، وبلا رؤية واضحة للمستقبل.

ما كان يُعتبر يوماً مجرد مؤشر اقتصادي تقليدي، تحول اليوم إلى آلية للتآكل الاجتماعي التدريجي. فحتى قبل الحرب الأخيرة، واجه ملايين الشباب الإيرانيين واقعاً قاسياً: عمالة هشة، دخل غير كافٍ، وإقصاء قسري عن مجالات تخصصهم. والآن، وسط تصاعد الضغوط الاقتصادية والعسكرية، تفاقمت هذه الحالة لتتحول إلى ما يمكن وصفه بـ حرب اقتصادية ضد المجتمع.

الانهيار الهيكلي لسوق العمل

إن أزمة البطالة في إيران ليست دورية أو عابرة، بل هي أزمة هيكلية بامتياز. في ظل النظام الكهنوتي القائم، أدت السياسات طويلة الأمد إلى إضعاف ممنهج للقطاعات الإنتاجية في الاقتصاد. إن الاعتماد على الإيرادات غير المستقرة، وتفشي ممارسات الريع، وسحق القطاع الخاص المستقل، كلها عوامل دمرت قدرة سوق العمل على استيعاب الكفاءات. والنتيجة هي جيل متعلم ولكنه مُقصى هيكلياً عن أي توظيف هادف.

وتتعمق الأزمة أكثر عند النظر إلى جودة الوظائف. فقد دُفع بعشرات الآلاف من الشباب نحو وظائف مؤقتة، منخفضة الأجور، وغير متخصصة. هذا لا يقلص الإنتاجية الإجمالية فحسب، بل يؤدي إلى تدمير رأس المال البشري. بهذا المعنى، فإن البطالة لا تعني مجرد غياب فرص العمل، بل تمثل تفكيكاً ممنهجاً للقدرات التنموية للبلاد.

وقد زاد التضخم المنفلت الطين بلة. فمع الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة، لم يعد العمل في حد ذاته ضماناً للبقاء. في ظل هذه الظروف، بدأت الخطوط الفاصلة بين البطالة والعمالة الناقصة تتلاشى، وبات حتى أولئك الذين يملكون وظائف عرضة للغرق في مستنقع الفقر.

انهيار غير مسبوق للعملة الإيرانية: الدولار يتجاوز حاجز 181 ألف تومان

سجلت العملة الإيرانية تراجعاً تاريخياً حيث بلغ سعر الدولار 181 ألف تومان ظهر الأربعاء 29 أبريل. وتعكس هذه الأرقام الفلكية، التي شملت وصول اليورو لـ 210 آلاف تومان، الفشل الذريع لسياسات نظام الولي الفقية في إدارة الاقتصاد، مما ينذر بموجة غلاء ساحقة تزيد من معاناة المواطنين وتدفع بالبلاد نحو حافة الانهيار الشامل.

الانهيار الاقتصادي | أبريل 2026 – تآكل القدرة الشرائية في ظل سلطة الولي الفقية

في الوقت ذاته، يعكس هروب رؤوس الأموال والهجرة الجماعية للعمالة الماهرة انعدام ثقة عميقاً في المستقبل الاقتصادي للبلاد. إن هجرة الآلاف من المهنيين الشباب – ليس خياراً، بل ضرورة – هي في حد ذاتها دليل قاطع على الفشل الهيكلي في توليد فرص عمل مستدامة.

الحرب وتسريع وتيرة فقدان الوظائف

مع اندلاع الحرب الأخيرة، دخلت أزمة البطالة مرحلة جديدة وغير مسبوقة. أدى تدمير البنية التحتية الصناعية، وإغلاق المصانع، وحالة عدم اليقين الخانقة، إلى موجة هائلة من تسريح العمال. وتشير التقديرات إلى أن ما بين مليون إلى أربعة ملايين شخص فقدوا وظائفهم، وهو رقم يعكس حجم الكارثة.

قطاع البناء، الذي كان يوماً محركاً رئيسياً للتوظيف، أُصيب بشلل شبه تام. فقد وجد حوالي مليون عامل بناء – معظمهم بلا تأمين ضد البطالة – أنفسهم فجأة خارج دورة العمل. هؤلاء العمال، وهم في الغالب مستأجرون، يواجهون اليوم أزمات معيشية حادة، لتتحول البطالة في هذا القطاع من أزمة اقتصادية إلى مأساة إنسانية.

وقد أدى الارتفاع الجنوني في تكاليف البناء إلى تفاقم الركود. فالأضرار التي لحقت بمنشآت إنتاج الصلب والاضطرابات في سلاسل التوريد أدت إلى قفزات حادة في الأسعار، مما تسبب في توقف المشاريع التنموية والقضاء على المزيد من فرص العمل، في حلقة مفرغة تعيد إنتاج البطالة على نطاق واسع.

ويظهر نمط مشابه في القطاع الصناعي؛ حيث أدت الأضرار التي لحقت بالصناعات الأساسية إلى تعطيل سلاسل الإمداد، مما أجبر الورش الصغيرة على الإغلاق. ومع كل وحدة إنتاجية تُغلق، تتلاشى العشرات من الوظائف المباشرة وغير المباشرة، لتتحول البطالة إلى أزمة متسلسلة تضرب النظام الاقتصادي بأسره.

حتى قطاع الخدمات والاقتصاد الرقمي لم يسلم من هذه الكارثة. فتراجع الطلب، وانقطاع البنية التحتية، وانعدام الأمن النفسي، أدت جميعها إلى إغلاق العديد من الشركات، ولجوء حتى الشركات الكبرى إلى تسريح موظفيها.

وفي المقابل، تظل شبكة الأمان الاجتماعي عاجزة ومتهالكة. فغالبية العاطلين عن العمل محرومون من الإعانات بسبب غياب العقود الرسمية، وحتى المستحقون للدعم يتلقون مساعدات لا تسمن ولا تغني من جوع.

وصفة الموت البطيء: سياسات نظام الولي الفقية تحرم ملايين المرضى من الدواء

تحولت أزمة نقص الأدوية في إيران إلى كارثة إنسانية شاملة، حيث يواجه المرضى الموت البطيء نتيجة تدمير سلاسل الإمداد والعزلة المالية التي فرضها النظام. وكشف التقرير أن أصحاب الأمراض المزمنة باتوا ضحايا لسياسات الولي الفقية التي فضلت الإنفاق على الحروب والمغامرات الخارجية على حساب صحة وحياة المواطنين المتروكين في طوابير الصيدليات بلا مغيث.

أزمة صحية | أبريل 2026 – تداعيات سياسات النظام على حق المواطن في العلاج والدواء
البطالة كنتيجة سياسية

ما يميز أزمة البطالة في إيران عن أي ركود اقتصادي تقليدي هو ارتباطها المباشر بالهيكل السياسي للبلاد. إن غياب الشفافية في صنع القرار، وتغليب الأولويات الأيديولوجية، والإهمال المستمر للتنمية المستدامة، ترك الاقتصاد شديد الهشاشة أمام الصدمات. والحرب الأخيرة لم تفعل شيئاً سوى تسريع مسار انهيار كان قائماً بالفعل.

إن البطالة المستشرية هي النتيجة المباشرة لسياسات تحرف الموارد عن الاستثمار الإنتاجي لتوجيهها نحو أهداف غير منتجة أو عسكرية. هذه الحقيقة تؤكد نقطة حاسمة: أزمة التوظيف ليست حادثاً عرضياً، بل هي النتيجة المنطقية للفشل الهيكلي والممنهج لـ النظام الإيراني.

أزمة تتجاوز الاقتصاد

في النهاية، أصبحت البطالة في إيران رمزاً لفشل اقتصادي واجتماعي شامل. جيل كامل كان يُنظر إليه يوماً كـ مستقبل البلاد، يُدفع اليوم بقسوة نحو الهامش. هذا المسار لا يهدد الاستقرار الاقتصادي فحسب، بل ينسف التماسك الاجتماعي من جذوره. وإذا استمرت هذه الاتجاهات، فإن إيران تواجه مستقبلاً يصبح فيه العمل والأمن والأمل سلعاً نادرة ومفقودة.

أنطونيو لوبيز-إستوريز وايت ينسف أوهام الاسترضاء

أنطونيو لوبيز-إستوريز وايت ينسف أوهام الاسترضاء

في تحول يعكس تبلور رؤية جديدة داخل أروقة البرلمان الأوروبي، وجه أنطونيو لوبيز-إستوريز وايت، العضو الإسباني البارز في لجنتي الشؤون الخارجية وحقوق الإنسان، ضربة لسياسة الاسترضاء الأوروبية التاريخية. وفي كلمته، أكد وايت على السقوط النهائي لأوهام التغيير من الداخل والمسميات المضللة كـ الاعتدال، مشدداً على أن الإجماع البرلماني الساحق يعكس تحول الملف الإيراني إلى مسألة أمنية ووجدانية لأوروبا. ودعا صراحة إلى اتخاذ خطوات هجومية وحازمة، في مقدمتها سحق حرس النظام الإيراني، ودعم إرادة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة كبديل شرعي وحيد.

انهيار غير مسبوق للعملة الإيرانية: الدولار يتجاوز حاجز 181 ألف تومان

سجلت العملة الإيرانية تراجعاً تاريخياً حيث بلغ سعر الدولار 181 ألف تومان ظهر الأربعاء 29 أبريل. وتعكس هذه الأرقام الفلكية، التي شملت وصول اليورو لـ 210 آلاف تومان، الفشل الذريع لسياسات نظام الولي الفقية في إدارة الاقتصاد، مما ينذر بموجة غلاء ساحقة تزيد من معاناة المواطنين وتدفع بالبلاد نحو حافة الانهيار الشامل.

الانهيار الاقتصادي | أبريل 2026 – تآكل القدرة الشرائية في ظل سلطة الولي الفقية

قراءة نقدية لتاريخ الاسترضاء الفاشل

استهل إستوريز وايت مداخلته بنقد لاذع للنهج الذي اتبعته أوروبا مع الرؤساء السابقين في إيران مثل خاتمي ورفسنجاني وروحاني. وأوضح أن مصطلحات كـ إصلاحي أو براغماتي أو معتدل لم تكن سوى أدوات لتمرير الصفقات التجارية البائسة وغض الطرف عن المذابح وانتهاكات حقوق الإنسان. هذا الطرح يمثل إعلاناً رسمياً بانتهاء صلاحية نظرية التغيير من الداخل في البرلمان الأوروبي، حيث أكد وايت أن شرعية هذا النظام لا تُقاس بالادعاءات الدبلوماسية الكاذبة، بل بواقعه الميداني القمعي في شوارع طهران.

ثقل الإجماع البرلماني الساحق

استشهد وايت بالقرار الصادر في فبراير حول إيران، والذي حظي بتأييد كاسح بلغ 562 صوتاً مقابل 9 أصوات معارضة فقط. وأكد أن هذا الإجماع الإحصائي غير المسبوق في برلمان يتسم عادة بالتباينات، يدل دلالة قاطعة على أن مواجهة سياسات النظام الحالي لم تعد مجرد قضية حزبية يمكن المساومة عليها، بل تحولت إلى مسألة أمنية ووجدانية عليا للقارة الأوروبية بأكملها.

تجاوز عقبات الحكومات التنفيذية

خصص المتحدث جزءاً هاماً من تحليله لتعرية دور بعض الحكومات الأوروبية كإسبانيا وفرنسا وإيطاليا في عرقلة تصنيف الحرس كمنظمة إرهابية. وبنبرة انتصار، أعلن وايت أن البرلمان الأوروبي، بصفته القلب النابض للديمقراطية، كان يسبق الحكومات بخطوة. وأكد أن الضغط البرلماني أجبر دولاً مثل إسبانيا على التراجع والقبول بضرورة التصدي الحازم لحرس النظام، الذي وصفه بأنه تهديد مباشر للأمن والقيم الديمقراطية في أوروبا، وليس مجرد أداة قمع داخلية.

الترابط بين المقاومة الداخلية والدعم الدولي

من خلال توجيه الشكر للسيدة مريم رجوي واللجنة المنظمة، مرر وايت رسالة سياسية قوية تعترف بوجود بديل سياسي منظم ومتماسك. وفي تحليله للوضع الداخلي، ربط بين مغامرات النظام الإقليمية والقمع الداخلي، معتبراً أن نظام الولي الفقيه يستغل الصراعات الخارجية كغطاء لتشديد الخنق على المواطنين. ووجه رسالة صارمة مفادها أن أوروبا لن تصمت حتى تصل الحرية إلى إيران، مؤكداً أن النظام يجب أن يدرك أنه مقابل كل شخص يتعرض للتعذيب أو القتل، سينتفض الآلاف لإدانة هذه الجرائم وإسقاط الطغيان.

وصفة الموت البطيء: سياسات نظام الولي الفقية تحرم ملايين المرضى من الدواء

تحولت أزمة نقص الأدوية في إيران إلى كارثة إنسانية شاملة، حيث يواجه المرضى الموت البطيء نتيجة تدمير سلاسل الإمداد والعزلة المالية التي فرضها النظام. وكشف التقرير أن أصحاب الأمراض المزمنة باتوا ضحايا لسياسات الولي الفقية التي فضلت الإنفاق على الحروب والمغامرات الخارجية على حساب صحة وحياة المواطنين المتروكين في طوابير الصيدليات بلا مغيث.

أزمة صحية | أبريل 2026 – تداعيات سياسات النظام على حق المواطن في العلاج والدواء

تهديد أمني يتجاوز الحدود القارية

طرح وايت مقاربة جديدة وحاسمة بتعريف النظام الإيراني كخطر كبير يهدد الشرق الأوسط وأوروبا على حد سواء. ونقل القضية من إطارها الحقوقي البحت إلى مستوى الأمن القاري المباشر، متسائلاً إن كان العيش في سلام وحرية كما نعيش نحن، يعد مطلباً مبالغاً فيه. بهذا التساؤل، حاول ربط المأساة الإنسانية في إيران بالوعي اليومي والأمن الشخصي للمواطن الأوروبي لخلق حالة من الاستنفار والتحرك الفعال.

نحو استراتيجية قاطعة لا تقبل المساومة

في ختام تحليله، يمكن اعتبار خطاب أنطونيو لوبيز-إستوريز وايت بمثابة إعلان مبادئ لجيل جديد من السياسيين الأوروبيين. فقد شدد على ضرورة فرض عقوبات قاصمة وهادفة، وإطلاق سراح السجناء السياسيين، والاعتراف الكامل بحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره وإسقاط الديكتاتورية. رسالته كانت واضحة لا لبس فيها: لقد ولى زمن الصمت والمساومات التجارية الخبيثة، وحان الوقت لتُسمع إرادة الشعب الإيراني بوضوح وبلا أي تحفظات في أعلى مستويات صنع القرار الأوروبي.

عسكرة الدولة والهروب للأمام: تحول النظام الإيراني إلى الحكم العسكري يفضح هشاشته العميقة

عسكرة الدولة والهروب للأمام: تحول النظام الإيراني إلى الحكم العسكري يفضح هشاشته العميقة

في ظل التداعيات الكارثية لسياساته المدمرة والحروب التي أشعلها، يُظهر النظام الإيراني علامات واضحة على تحول هيكلي جذري. فما كان يُسوق له يوماً كنظام سياسي هجين، ينحرف اليوم بشكل حاسم وسريع نحو نموذج مشوه، تتركز فيه السلطة بالكامل في قبضة المؤسسات الأمنية والعسكرية، وذلك في محاولة يائسة لاحتواء الانهيار الاقتصادي والاضطرابات الاجتماعية المتصاعدة.

صعود الحكم البرايتوري ومصادرة مؤسسات الدولة

على مدى السنوات الأخيرة، شهد النظام الإيراني تراجعاً وتهميشاً ملحوظاً لمؤسساته الرسمية، لصالح التغول غير المسبوق لحرس النظام. لقد وسع هذا الجهاز نفوذه ليتجاوز مهامه العسكرية الأصلية، محكماً قبضته على المفاصل السياسية والاقتصادية والتنفيذية. هذا التحول يطابق ما يُعرف في العلوم السياسية بـ الحكم البرايتوري (السيطرة العسكرية على الحكم)؛ حيث تُتخذ القرارات المصيرية في غرف أمنية مظلمة ومغلقة، مما يمحو أي أثر للشفافية. ولم تقتصر هذه الهيمنة على السياسة، بل ابتلعت الاقتصاد الإيراني، مما أدى إلى احتكار الموارد، ونشر الفساد الممنهج، ودفع المجتمع نحو أزمات معيشية خانقة.

تحذير من مجزرة صامتة: نظام الولي الفقیة يستغل الحرب لتصفية المعارضين

أطلقت منظمة المجتمعات الإيرانية في أوروبا صرخة تحذير من “مجزرة صامتة” تستهدف 17 سجيناً سياسياً من أنصار مجاهدي خلق. وأكد البيان أن النظام يحاول تكرار سيناريو مجزرة 1988 تحت غطاء أجواء الحرب، مشدداً على أن هذه الجرائم لن تكسر إرادة المقاومة بل ستزيدها تنظيماً في مواجهة استبداد الولي الفقیة.

تحذير حقوقي | أبريل 2026 – نداء دولي لإنقاذ السجناء السياسيين من مقصلة النظام
قمع الداخل واقتصاد البقاء

تتجلى أبرز سمات هذا النموذج العسكري في تصعيد آلة القمع، وتحديداً عبر حملات الاعتقال والإعدامات الممنهجة بهدف استباق أي تمرد وسحق المعارضة. غير أن الاعتماد على الإكراه كاستراتيجية وحيدة للبقاء له حدود لا يمكن تجاوزها.

وعلى الصعيد المالي، تُسخر مقدرات البلاد لخدمة العسكرة، والتدخلات الإقليمية، وتصدير الأزمات، بدلاً من توجيهها للرعاية الاجتماعية. لقد أدى هذا النهج الذي يتبناه النظام الكهنوتي لفرض هيمنته الأيديولوجية وبقائه، إلى نتائج عكسية مدمرة؛ حيث سُحق المواطن تحت وطأة التضخم الجامح، وتهاوي القدرة الشرائية، والبطالة الهيكلية، لتسقط قطاعات واسعة من الشعب الإيراني في قاع الفقر المدقع.

مركزية السلطة وهاجس الشارع

تعكس الهندسة الحالية لـ النظام الإيراني عملية مزدوجة: حصر السلطة في أيدي قلة، وتوسيع آليات المراقبة والقمع. لقد باتت الأجهزة الأمنية هي المحرك الأساسي، في ظل رعب حقيقي من الشارع ومن الحراك الشعبي والتعبئة الجماهيرية القادرة على زلزلة أركان النظام. حتى في السياسة الخارجية، تمت مصادرة الدبلوماسية لصالح إدارة الملفات الإقليمية بمنطق أمني وعسكري بحت، في دليل آخر على عسكرة الدولة بالكامل.

جيل متمرد وتحديات تعصف بالأساسات

رغم هذه القبضة الحديدية، تواجه منظومة ولاية الفقيه تحديات هيكلية غير مسبوقة. ولعل التحدي الأكبر يتمثل في الفجوة الجيلية العميقة؛ فشباب اليوم، المنفتحون على العالم، لا يكتفون برفض القيود الخانقة، بل يتجاوزون ذلك نحو المقاومة النشطة والانخراط في صفوف المقاومة المنظمة. وعندما يلتحم هذا التمرد الجيلي الواعي مع السخط العام الناتج عن الأزمة الاقتصادية وتدهور مستويات المعيشة، تتشكل أرضية شديدة الانفجار.

في المحصلة، إن ارتماء النظام الإيراني في أحضان الحكم الأمني والعسكري ليس دليلاً على القوة أو الاستقرار، بل هو جرس إنذار يفضح بلوغه أقصى درجات الهشاشة والضعف. ومع تعاظم الضغوط الداخلية واتساع رقعة البديل المنظم، يبدو بوضوح أن خيار العسكرة والقمع لن يكون طوق نجاة، بل هو المحطة الأخيرة لنظام يسير مغمض العينين نحو نهايته المحتومة.

واشنطن تلوّح بحصار طويل الأمد ضد النظام الإيراني وتقطع شرايينه المالية

واشنطن تلوّح بحصار طويل الأمد ضد النظام الإيراني وتقطع شرايينه المالية

لم تعد الحرب مقتصرة على المواجهة العسكرية، بل تحولت إلى أزمة متعددة الطبقات تضغط بشدة على الدبلوماسية، والاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة، وسلاسل التوريد، فضلاً عن الوضع الاجتماعي داخل إيران. وتتجسد هذه الأزمة في الجمود المحيط بمقترحات فتح مضيق هرمز، واستمرار الخلاف النووي، وارتفاع أسعار النفط، واضطراب التجارة العالمية. وتشير التطورات والمؤشرات الراهنة إلى أن الصراع دخل مرحلة استنزاف طويلة ومكلفة.

ضربات موجعة لشبكات الظل المالية

في تصعيد لافت للضغوط الاقتصادية، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن قطع تدفقات الإيرادات غير القانونية للنظام الإيراني والتي تقدر بمليارات الدولارات. وأكد المتحدث باسم الوزارة، تومي بيغوت، أن الولايات المتحدة تطبق سياسة الضغط الأقصى في كافة المجالات لردع النظام ومحاسبته على أفعاله.

استهدفت الإجراءات الأمريكية الجديدة 35 كياناً وفرداً يعملون ضمن شبكات الظل المالية الإيرانية.

تتيح هذه الشبكات تحويل عشرات المليارات من الدولارات للالتفاف على العقوبات الدولية.

تُستخدم هذه الأموال المهربة لتمويل الحرس، وشراء أجزاء حساسة للصواريخ والأسلحة، ودعم الوكلاء الإرهابيين في الشرق الأوسط.

وأشار بيغوت إلى مفارقة مأساوية تتمثل في أن النظام يكدس الثروات بيد زمرة فاسدة، بينما يعاني الشعب الإيراني العادي من تدهور اقتصادي مريع.

وصفة الموت البطيء: سياسات نظام الولي الفقية تحرم ملايين المرضى من الدواء

تحولت أزمة نقص الأدوية في إيران إلى كارثة إنسانية شاملة، حيث يواجه المرضى الموت البطيء نتيجة تدمير سلاسل الإمداد والعزلة المالية التي فرضها النظام. وكشف التقرير أن أصحاب الأمراض المزمنة باتوا ضحايا لسياسات الولي الفقية التي فضلت الإنفاق على الحروب والمغامرات الخارجية على حساب صحة وحياة المواطنين المتروكين في طوابير الصيدليات بلا مغيث.

أزمة صحية | أبريل 2026 – تداعيات سياسات النظام على حق المواطن في العلاج والدواء

وول ستريت جورنال: ترامب يستعد لحصار بلا أفق زمني

وعلى الصعيد الاستراتيجي، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن دونالد ترامب أبلغ كبار مساعديه بضرورة الاستعداد لفرض حصار بحري طويل الأمد ضد إيران.

يهدف هذا الحصار إلى خنق الاقتصاد الإيراني ووقف صادرات النفط لإجبار طهران على الرضوخ للمطالب النووية الأمريكية.

قرر ترامب، خلال اجتماعات عقدت في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، مواصلة الضغط الاقتصادي عبر منع السفن من الوصول إلى الموانئ الإيرانية.

يقدر ترامب أن الخيارات البديلة، مثل استئناف القصف أو ترك الوضع على ما هو عليه، تحمل مخاطر أعلى بكثير من خيار الحصار.

ورغم امتناع ترامب عن التصعيد العسكري منذ بدء الهدنة في 7 أبريل، إلا أنه أكد عبر منصة تروث سوشال أن هذا الحصار سيدفع إيران نحو انهيار الدولة.

ورفض ترامب المقترح الإيراني المكون من ثلاث مراحل لفتح مضيق هرمز، معتبراً إياه دليلاً على انعدام حسن النية لدى طهران.

انهيار غير مسبوق للعملة الإيرانية: الدولار يتجاوز حاجز 181 ألف تومان

سجلت العملة الإيرانية تراجعاً تاريخياً حيث بلغ سعر الدولار 181 ألف تومان ظهر الأربعاء 29 أبريل. وتعكس هذه الأرقام الفلكية، التي شملت وصول اليورو لـ 210 آلاف تومان، الفشل الذريع لسياسات نظام الولي الفقية في إدارة الاقتصاد، مما ينذر بموجة غلاء ساحقة تزيد من معاناة المواطنين وتدفع بالبلاد نحو حافة الانهيار الشامل.

الانهيار الاقتصادي | أبريل 2026 – تآكل القدرة الشرائية في ظل سلطة الولي الفقية

تكاليف باهظة وتصدعات جيوسياسية

وأفادت وكالة رويترز أن ترامب ناقش مع شركات النفط الأمريكية تمديد هذا الحصار لأشهر قادمة. وفي ظل هذا التعنت، يحذر وسطاء إقليميون من احتمالية لجوء طهران إلى أفعال عسكرية أو نفطية جديدة لكسر حالة الجمود. وقد أسفرت هذه المواجهة المستمرة عن تداعيات واسعة النطاق:

أعلن مسؤول كبير في البنتاغون أن الحرب كلفت الولايات المتحدة 25 مليار دولار حتى الآن.

أوضح المفتش العام لوزارة الدفاع أن النسبة الأكبر من هذه التكلفة أُنفقت على الذخائر منذ بدء الهجمات في 28 فبراير.

صرح رئيس شركة روس آتوم الروسية بأن موسكو لم تتخذ بعد قراراً بشأن إعادة موظفيها إلى محطة بوشهر النووية بسبب استمرار المخاوف الأمنية.

أدى خروج الإمارات من منظمة أوبك إلى إضعاف سيطرة المنظمة على السوق وتعميق الفجوة مع السعودية، وذلك إثر خلافات نفطية وجيوسياسية.

أزمات الداخل الإيراني تتفاقم

في غضون ذلك، تستمر معاناة الشعب الإيراني في الداخل تحت وطأة تضخم متسارع، وانقطاع طويل الأمد لشبكة الإنترنت، وأضرار بالغة لحقت بالأعمال التجارية، فضلاً عن انهيار القدرة الشرائية. وتزيد التناقضات في التصريحات والمواقف الرسمية للنظام من تعقيد المشهد، لتؤكد أن تكلفة هذا الصراع تُفرض بشكل مباشر ومؤلم على حياة المواطنين واستقرار المنطقة والعالم بأسره.

انهيار عملاق الصناعة.. كيف دمرت الحرب قطاع الصلب؟

انهيار عملاق الصناعة.. كيف دمرت الحرب قطاع الصلب؟

في أعقاب حرب الأربعين يوماً المدمرة، تتكشف يوماً بعد يوم التداعيات الكارثية للمغامرات العسكرية التي زج بها النظام الإيراني البلاد في أتون صراع عبثي. تشير التقارير الميدانية والاقتصادية المتواترة إلى أن قطاع الصلب، الذي يُعد العمود الفقري للصناعة الوطنية وأحد أهم مصادر النقد الأجنبي، قد تعرض لدمار واسع النطاق، كاشفاً عن هشاشة هيكلية عميقة في بنية الاقتصاد الذي أرهقته عقود من سوء الإدارة والعقوبات.

دمار البنية التحتية ومعضلة الجفاف

لقد تكبدت المجمعات الصناعية الكبرى، وعلى رأسها شركة صلب خوزستان ومجمع مباركة في أصفهان، أضراراً بالغة تتطلب إعادة بناء شاملة وتحديثاً جذرياً للبنية التحتية. وتشير التقديرات الأولية – التي يعتبرها البعض متفائلة – إلى خروج ما لا يقل عن 10 ملايين طن من طاقة إنتاج الصلب السنوية عن الخدمة. ويمثل هذا الرقم الكارثي نحو 25% إلى 30% من إجمالي الإنتاج البالغ 31.9 مليون طن سنوياً، مما يعني شللاً حقيقياً لأحد أهم المحركات الصناعية لـ النظام الإيراني.

انهيار غير مسبوق للعملة الإيرانية: الدولار يتجاوز حاجز 181 ألف تومان

سجلت العملة الإيرانية تراجعاً تاريخياً حيث بلغ سعر الدولار 181 ألف تومان ظهر الأربعاء 29 أبريل. وتعكس هذه الأرقام الفلكية، التي شملت وصول اليورو لـ 210 آلاف تومان، الفشل الذريع لسياسات نظام الولي الفقية في إدارة الاقتصاد، مما ينذر بموجة غلاء ساحقة تزيد من معاناة المواطنين وتدفع بالبلاد نحو حافة الانهيار الشامل.

الانهيار الاقتصادي | أبريل 2026 – تآكل القدرة الشرائية في ظل سلطة الولي الفقية

ومع الحديث عن إعادة الإعمار، تبرز أزمة المياه الخانقة كعقبة كأداء. فقد ألمحت وزارة الاقتصاد والتطوير إلى أن معايير استهلاك المياه ستحدد مصير المصانع المتضررة، مما يقلص احتمالية إعادة بناء مجمعات عملاقة مثل مباركة في موقعها الحالي بالهضبة الوسطى الجافة. ورغم تأكيدات الخبراء البيئيين على ضرورة نقل هذه الصناعات الشرهة للمياه إلى المناطق الساحلية في الجنوب وبحر عُمان، إلا أن الفساد الهيكلي داخل النظام الكهنوتي، وتغلغل ما يُعرف بـ مافيا الصلب، يقفان حجر عثرة أمام أي إصلاح استراتيجي، مفضلين حماية مصالح شبكات النفوذ على حساب المصلحة الوطنية والبيئية.

شلل سلسلة التوريد واختناق العملة

إن الانكماش المفاجئ في طاقة إنتاج الصلب لن يتوقف عند أبواب المصانع المدمرة، بل سيمتد كالنار في الهشيم ليضرب الصناعات التحويلية بأكملها. فمن المتوقع أن تشهد قطاعات البناء، وصناعة السيارات، والبنية التحتية للطاقة، اضطرابات حادة في سلاسل التوريد.

وعلى المستوى الكلي، يشكل هذا الانهيار ضربة قاصمة لاحتياطيات النقد الأجنبي. ففي ظل العقوبات الدولية الخانقة، كانت صادرات الصلب تشكل شريان حياة ومصدراً مستقراً نسبياً للعملة الصعبة. إن تراجع القدرة التصديرية سيؤدي حتماً إلى إضعاف الميزان التجاري غير النفطي، وزيادة الضغط على سوق العملة المنهارة أصلاً، مما يعيق استيراد السلع الرأسمالية ويعمق حالة الركود الاقتصادي.

وصفة الموت البطيء: سياسات نظام الولي الفقية تحرم ملايين المرضى من الدواء

تحولت أزمة نقص الأدوية في إيران إلى كارثة إنسانية شاملة، حيث يواجه المرضى الموت البطيء نتيجة تدمير سلاسل الإمداد والعزلة المالية التي فرضها النظام. وكشف التقرير أن أصحاب الأمراض المزمنة باتوا ضحايا لسياسات الولي الفقية التي فضلت الإنفاق على الحروب والمغامرات الخارجية على حساب صحة وحياة المواطنين المتروكين في طوابير الصيدليات بلا مغيث.

أزمة صحية | أبريل 2026 – تداعيات سياسات النظام على حق المواطن في العلاج والدواء

تضخم مدمر وتسريح للعمال

تمتد تداعيات هذه الأزمة لتسحق ما تبقى من رفاهية الأسر الإيرانية. فمن جهة، تركزت شريحة كبيرة من الأصول العامة، بما في ذلك ما يُعرف بـ أسهم العدالة، في كبريات شركات الصلب. ومع تراجع ربحية هذه الشركات، ستتبخر قيمة الأسهم وتتلاشى العوائد الاستثمارية لملايين المواطنين العاديين. ومن جهة أخرى، سيؤدي نقص المعروض من الصلب إلى ارتفاع تكاليف المدخلات الصناعية، مما سيترجم فوراً إلى تضخم حاد في أسعار السلع النهائية كالسيارات، والأجهزة المنزلية، والمساكن.

أما الكارثة الأكبر فتتجلى في سوق العمل؛ حيث يوظف قطاع الصلب أكثر من 50 ألف عامل بشكل مباشر، ويعتمد عليه الملايين بشكل غير مباشر. وتؤكد التقارير أن أكثر من نصف المؤسسات الاقتصادية تدرس حالياً تسريح العمالة وتخفيض النفقات، وهو مسار مرعب ينذر بانفجار معدلات البطالة وتفاقم الاحتقان الاجتماعي.

في المحصلة، إن الأزمة التي تعصف بقطاع الصلب ليست مجرد خلل صناعي عابر، بل هي مرآة تعكس فشل سياسات النظام الإيراني التي أوصلت البلاد إلى طريق مسدود. إن تضافر ويلات الحرب، وتداعيات العقوبات، والتضخم المزمن، وسوء الإدارة الممنهج، يبدد أي أمل في تعافي الاقتصاد واستقراره في المدى المنظور.

مؤتمر في البرلمان البريطاني يندد بالإعدامات في إيران ويؤكد دعم الحكومة المؤقتة للمعارضة

مؤتمر في البرلمان البريطاني يندد بالإعدامات في إيران ويؤكد دعم الحكومة المؤقتة للمعارضة

عُقد يوم الثلاثاء 28 أبريل مؤتمر في البرلمان البريطاني بعنوان «الإعدامات السياسية في إيران وضرورة دعم الحكومة المؤقتة من أجل الانتقال الديمقراطي»، بمشاركة ممثلين من مجلسي اللوردات والعموم في المملكة المتحدة.

وحضر المؤتمر عدد من البرلمانيين، من بينهم اللورد مك كيب، اللورد ألتون، جيم شانون، اللورد كارلايل، البارونة فيرما، اللورد هاملتون، البارونة ردفيرن، بوب بلاكمن، سامي ويلسون، واللورد إمبي، حيث ألقى بعضهم كلمات خلال الجلسة. كما تم عرض رسالة فيديو للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، موجهة إلى المؤتمر.

ورحب نواب من مختلف الأحزاب في مجلسي العموم واللوردات بإعلان رئيس الوزراء البريطاني عن تقديم مشروع قانون لإدراج حرس النظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية خلال الأسابيع المقبلة، مطالبين الحكومة البريطانية باتخاذ خطوة فورية لإدراج الحرس في قائمة التنظيمات الإرهابية.

كما دعوا إلى وقف موجة الإعدامات في إيران، وأعلنوا دعمهم للحكومة المؤقتة المعلنة من قبل المجلس الوطني للمقاومة من أجل تحقيق السلام والحرية في إيران.

وأشار المتحدثون إلى موجة الإعدامات الأخيرة التي طالت سجناء سياسيين، بينهم 8 من أعضاء مجاهدي خلق و10 من الشبان الثائرين، مطالبين الحكومة البريطانية باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذه الإعدامات.

وأكد نواب البرلمان البريطاني في كلماتهم أن هذه الإعدامات تهدف إلى منع اندلاع انتفاضات مستقبلية وقمع المقاومة المنظمة، وقد تصاعدت بشكل خاص بعد إعلان المجلس الوطني للمقاومة تشكيل حكومة مؤقتة لنقل السلطة إلى الشعب وإقامة جمهورية ديمقراطية استنادا إلى خطة النقاط العشر التي طرحتها مريم رجوي.

كما أعرب المتحدثون عن دعمهم لمطلب الشعب الإيراني بإقامة جمهورية ديمقراطية، مؤكدين رفضهم لكل أشكال الدكتاتورية، سواء كانت دينية أو ملكية.

اللورد ستيف مك كيب:

نحن نعيش فترة مقلقة للغاية بالنسبة للشعب الإيراني، والموجة الأخيرة من الإعدامات، بما في ذلك إعدام أعضاء بارزين في المقاومة مثل حامد ولیدی ومحمد معصوم شاهي، تعكس إصرار النظام على قمع أي معارضة داخلية.

نحن نؤمن بوجود بديل ديمقراطي لكل من وحشية الملالي أو العودة إلى الاستبداد السابق، ولذلك ندعم خطة النقاط العشر التي قدمتها السيدة مريم رجوي لإقامة نظام مبني على فصل الدين عن الدولة وقائم على المساواة والانتخابات الحرة وإلغاء عقوبة الإعدام.

يجب على الحكومة البريطانية أن ترفع صوتها بقوة ضد الإعدامات في إيران، وأن تثبت أنها لا تغض الطرف عن هذه الجرائم؛ وعلى رئيس الوزراء أن يفي بوعده بإدراج الحرس بشكل كامل في قائمة المنظمات الإرهابية وحظره.

الوضع في إيران شديد الهشاشة، ومع احتمال اندلاع انتفاضة شعبية، هناك أيضا خطر تصاعد عمليات القتل التي تنفذها الدولة وحدوث مجزرة جديدة على يد الملالي. يجب علينا دعم التضحيات الكبيرة لأولئك الذين يناضلون من أجل الحرية، وألا نسمح للنظام باستخدام التهديدات الخارجية لتبرير قمعه الداخلي ضد المتظاهرين وقوى المقاومة.

اللورد ألتون:

أرحب بشدة بخبر إدراج الحرس في قائمة المنظمات الإرهابية؛ فهذا قرار طالما سعى إليه العديد من نواب البرلمان من مختلف الأحزاب البريطانية لسنوات طويلة، وقد حان أخيرا الوقت لاتخاذ هذه الخطوة الضرورية لمواجهة سياسات النظام الإيراني القمعية.

إن النظام الإيراني، تحت غطاء الحرب وباستغلال قطع الإنترنت، يواصل حربه ضد شعبه مع إفلات كامل من العقاب؛ إن صمت المجتمع الدولي وبريطانيا إزاء هذه الجرائم يبعث على القلق، في وقت يعلم فيه النظام أنه سيواجه مجددا غضب الشعب وانتفاضته بعد انتهاء الصراعات الإقليمية.

إن الاعتراف السياسي بالمقاومة الإيرانية يمثل تهديدا وجوديا وعميقا لنظام طهران؛ وقد حرمت أوروبا وبريطانيا نفسيهما، من خلال تجاهل الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، من أقوى حليف وأداة ضغط لتحقيق تغييرات جذرية وإقامة الديمقراطية في هذا البلد.

نحن نطالب بتشكيل حكومة مؤقتة تستند إلى خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، لتأسيس نظام حديث وإعادة السلطة إلى الشعب.

إن الحل النهائي لمستقبل إيران ليس الحرب الخارجية ولا سياسة الاسترضاء، بل هو الخيار الثالث الذي تؤكد عليه السيدة مريم رجوي.

وأي اتفاق دولي مع نظام طهران، بما في ذلك اتفاقات وقف إطلاق النار، يجب أن يكون مشروطا بتحسن قابل للتحقق في وضع حقوق الإنسان والوقف الفوري لعمليات الإعدام البشعة؛ فالسلام دون التزام بتغيير النظام عبر إرادة الشعب لا يحل الأزمة، بل يزيد من خطر اندلاع حروب أكثر تدميرا.

جيم شانون:

إن المقاومة المنظمة بقيادة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تقدم بديلا ديمقراطيا موثوقا للنظام الحالي، وذلك من خلال خطة النقاط العشر التي أؤيدها بالكامل.

لقد توحد الشعب الإيراني، رغم كل تنوعه واختلافاته، بشكل متزايد حول هدف مشترك يتمثل في إقامة جمهورية ديمقراطية شاملة تقوم على أسس راسخة من المساواة بين الجنسين، وسيادة القانون، والاحترام الكامل لحقوق جميع الأقليات الدينية والقومية في البلاد.

أنا والعديد من زملائي في البرلمان البريطاني من مختلف الأحزاب ندعم بشكل كامل الحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة وخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي.

وعلى عكس المقاومة المنظمة، فإن أشخاصا مثل ابن الشاه المخلوع، بالاعتماد على قادة فارين من حرس النظام الإيراني وتهديد القوميات الإيرانية بالقمع العسكري، يسهمون في تأجيج الانقسام؛ ومشروعه في الواقع ليس سوى غطاء لإخفاء نظام استبدادي، وهو ما أشبهه بـ”ذئب في ثوب حمل”.

ويقوم النظام الإيراني، عبر جيشه الإلكتروني وجهازه القضائي، بالحكم على أعضاء مجاهدي خلق والمتظاهرين بالإعدام، مبررا هذه القمعيات باتهامات دينية واهية؛ ويجب علينا أن ندين هذه الإعدامات السياسية بشكل صريح، وأن نتحرك من أجل الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في إيران.

اللورد كارلايل:

أدعم بشكل كامل خطة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وأرى أن إدراج الحرس في قائمة الجماعات المحظورة يمثل خطوة بالغة الأهمية، يجب أن تتبعها ضغوط مستمرة واستنزاف لهذا الجهاز، من أجل تقديم دعم جاد لأولئك الذين يسعون إلى انتفاضة مدنية لتغيير النظام.

البارونة فيرما:

نحن، بصفتنا نوابا في البرلمان، نطالب بإرساء عمليات ديمقراطية في إيران، لكن المشكلة الأساسية والمقلقة هي الصمت المطبق للغرب وبريطانيا وسائر أوروبا إزاء هذه المطالب، في حين يجب أن تُعرض معاناة الشعب الإيراني بوضوح أمام العالم.

إن سياسة الاسترضاء والصمت وعدم التحرك أمام الجرائم لا تؤدي إلا إلى تشجيع أولئك الذين يعتقدون أنه لا توجد قوة يمكن أن تردعهم. وبصمتنا إزاء الإعدامات والقمع في إيران، نصبح بشكل من الأشكال شركاء في هذه الجرائم، وهو نهج يجب أن يتغير بعد 20 عاما من الحوارات المشابهة.

وكما تؤكد السيدة رجوي دائما، فإن واجبنا هو أن نرفع الصوت على المستوى الدولي بشأن معاناة عائلاتنا وأصدقائنا في إيران، وأن نكون صوتهم. لا ينبغي أن نغض الطرف عن الإعدامات الوحشية التي تطال الشباب وكبار السن، بل يجب أن نكسر هذا الصمت ونتحرك دعما لهم كما نفعل في أي أزمة إنسانية أخرى.

إن المآسي والإعدامات الجارية في إيران تذكرنا بأبشع أحداث القرن العشرين، وعلى السياسيين أن يستفيقوا ويدركوا أن هذه التهديدات لا تقتصر على حدود إيران. فالأنشطة التي تقوم بها منظمات مثل الحرس على مستوى عالمي، وحتى داخل بريطانيا، تمثل خطرا حقيقيا يستدعي اليقظة الكاملة وردا حازما من المجتمع الدولي.

اللورد هاملتون:

لقد بدأت دعمي لهذه المنظمة لأنني شعرت بالاشمئزاز الشديد من الطريقة الوحشية التي يتعامل بها النظام الإيراني مع شعبه، وعندما أرى هذه الإعدامات التي ليست سوى عمليات قتل، يتأكد لي أن طبيعة هذا النظام لم تتغير على الإطلاق.

والحقيقة أننا نواجه اليوم في إيران الحرس ، الذي لا يقل قسوة عن آية الله نفسه.

البارونة ردفيرن:

أعلن تضامني الكامل مع الشعب الإيراني الشجاع ومع السجناء السياسيين الذين يقفون في وجه القمع ويطالبون بالديمقراطية؛ وعلى الرغم من الرقابة الشديدة وقطع الإنترنت، فإن صوتنا يصل إلى داخل البلاد عبر الشبكات ووحدات المقاومة التابعة للمجلس الوطني للمقاومة ومنظمة مجاهدي خلق، ليعلم هؤلاء الأبطال أنهم لن يكونوا وحدهم أبدا في نضالهم من أجل الحرية.

إن إدراج الحرس في قائمة المنظمات الإرهابية خطوة حيوية لضرب قلب آلة القمع في النظام، كما أن الدعم القوي العابر للأحزاب في البرلمان البريطاني لقضية الشعب الإيراني يعكس مشروعية الطريق الذي اختاروه لإسقاط هذا النظام.

وقد أعلن الشعب الإيراني في انتفاضاته بوضوح رفضه لكل من النظام الحالي وعودة الدكتاتورية السابقة، مطالبا بإقامة جمهورية ديمقراطية. إن خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي لانتقال السلطة تمثل الحل الديمقراطي الوحيد القائم على السيادة الشعبية وبدون تدخل خارجي، والقادر على تحقيق السلام والاستقرار المستدامين في إيران والمنطقة.

إن الوقف الفوري للإعدامات وحماية السجناء السياسيين والمعتقلين المهددين بالإعدام يمثلان ضرورة دولية يجب تضمينها، إلى جانب ملف إيران غير النووية، في أي اتفاق. وقد حان الوقت لأن تنخرط الحكومة البريطانية مع البديل الديمقراطي، أي المجلس الوطني للمقاومة، وأن تنهي سياسة إفلات قادة النظام من العقاب.

إن السلام والحرية المستدامين في إيران لن يتحققا إلا من خلال قيادة الشعب ومقاومته المنظمة.

بوب بلاكمن:

إن النظام الحاكم في إيران هو أكثر الأنظمة وحشية في شكل دولة، وإعدام الأفراد بسبب معتقداتهم السياسية أو الدينية يعد فضيحة مطلقة.

وأنا أتفق تماما مع السيدة مريم رجوي في أن تغيير النظام في إيران لن يتحقق عبر الضربات الجوية أو من قبل قوى خارجية، بل هو مسؤولية الشعب الإيراني نفسه، وخاصة أولئك الذين قاوموا هذا النظام بشجاعة لسنوات طويلة.

إن سعي النظام الإيراني لامتلاك أسلحة نووية وصواريخ باليستية بعيدة المدى يشكل تهديدا للشرق الأوسط بأكمله، وأصبح تغيير هذا النظام الآن مسألة أمن قومي. وعلى بريطانيا أن تبذل كل ما في وسعها لإسقاط هذا النظام ودعم البديل الديمقراطي.

ويجب على الحكومة البريطانية إدراج الحرس في قائمة المنظمات الإرهابية في أقرب وقت ممكن، بحيث تصبح العضوية فيه غير قانونية، ويتم اعتقال عناصره الذين ينشطون ضد المقاومة الإيرانية على الأراضي البريطانية. كما ينبغي تحديد الأصول المالية الضخمة لهذا الجهاز في لندن واستخدامها لصالح المقاومة الإيرانية.

سامي ويلسون:

أود أن يُسجَّل صوتي دعما لأولئك الذين وقفوا بشجاعة في وجه هذا النظام الوحشي، وأنا متأثر بما أراه من شباب يضحون بكل حياتهم من أجل الحرية.

إن عجز النظام الإيراني الحالي عن تحمل أي انتقاد ليس دليلا على القوة، بل هو مؤشر واضح على ضعفه وهشاشته.

إن إدراج الحرس في قائمة المنظمات الإرهابية ضرورة ملحة يجب على حكومتنا تنفيذها فورا لمواجهة تهديدات هذا النظام ودعم الأمن الدولي.

وبعد سقوط النظام، لا ينبغي العودة إلى الدكتاتورية السابقة التي تسعى للتعاون مع عناصر النظام الحالي؛ فهذا الطريق لن يؤدي إلى دولة حرة وعادلة. فالتجربة التاريخية تظهر أن الدكتاتوريين يستخدمون أدوات القمع السابقة للحفاظ على سلطتهم، ويجب ألا نسمح بقيام دكتاتورية جديدة تحت مسميات مختلفة في إيران.

إن السلام الحقيقي في إيران يتطلب تغييرا ديمقراطيا بقيادة الشعب الإيراني نفسه، وأعتقد أن خطة النقاط العشر تمثل أفضل مسار لضمان مستقبل ديمقراطي في هذا البلد.

اللورد إمبي:

لا أستطيع أن أفهم لماذا سمحت الحكومات المتعاقبة بوجود ما يشبه وكر الأفاعي داخل سفارة في هذه المدينة، حيث تُدار من هناك أنشطة لتوجيه الإرهاب ضد منشآت هذا البلد.

إن الإجراءات الحالية للنظام الإيراني تعكس خوفا عميقا من الشباب، وآمل أن تتخذ حكومتنا خطوات عملية بدلا من مواصلة هذا الصمت المطبق؛ يجب أن نبعث برسالة حازمة عبر طرد عدد كبير من دبلوماسيي النظام وحظر نشاط حرس النظام، مفادها أننا لم نعد نعترف بسلوكهم.

كريستينا بلاكلاز، الرئيسة السابقة لجمعية القانون في إنجلترا وويلز:

إن الإعدامات السياسية الأخيرة في إيران تظهر أن النظام يستخدم عقوبة الإعدام كأداة سياسية لقمع المعارضين والمعارضة المشروعة، وأن هذه الأحكام تصدر في محاكم تفتقر تماما إلى العدالة.

كما أن التوجيه الجديد لرئيس السلطة القضائية في إيران باعتماد «وضعية حرب» داخل الجهاز القضائي وتسريع إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام يمثل تطورا مقلقا للغاية، ويؤكد أن القضاء جزء من منظومة القمع، لا أداة لتحقيق العدالة وسيادة القانون.

وعلى الحكومة البريطانية، بصفتها عضوا في مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان، أن تحيل ملف النظام الإيراني إلى مجلس الأمن بسبب انتهاكاته الجسيمة لحقوق الإنسان وارتكابه جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، بما يضمن المساءلة الدولية ووضع حد لهذه الجرائم المنهجية.

ومن أجل منع وقوع مزيد من المجازر ومحاسبة النظام، من الضروري أن تتحرك حكومتنا بإجراءات عملية وفورية، لا أن تكتفي بالتصريحات، لضمان احترام القانون الدولي وإيصال رسالة واضحة بدعم العدالة وحقوق الإنسان.

جاسلين سكوت، قاضية سابقة:

كل عملية إعدام وقتل بحد ذاتها تمثل مجزرة، ولن يتوقف هذا الوضع ما لم تتخذ حكومات العالم إجراءات فعالة، في حين لم يتم إغلاق أي سفارة أو طرد أي سفير، ولم تُحال هذه الجرائم حتى الآن إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وعلى حكومتنا أن تدرك حقيقة الوضع في إيران، وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الاعتراف بالحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة رجوي.

إن الاعتراف ببرنامج المجلس الوطني للمقاومة يضمن حقوق القوميات المضطهدة ويؤسس لإيران غير نووية تقوم على التعايش السلمي مع جميع دول العالم.

وأدعو الحكومة البريطانية إلى عدم الصمت إزاء إعدامات مثل إعدام أمير علي جعفري، والتحرك عبر المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة هذه الجرائم.

الدكتورة ليلى هانبك:

إن الإعدامات السياسية آخذة في الارتفاع بعد عام من الاستخدام غير المسبوق لعقوبة الإعدام، كما يتم حجب جثامين الضحايا عن عائلاتهم لإسكاتهم؛ وهذا الألم والقتل الممنهج ليس أمرا عشوائيا، بل هو استراتيجية متعمدة يتبعها النظام.

كما أن الاعتقاد بأن الإيرانيين يسعون للعودة إلى نظام الشاه هو تصور خاطئ، إذ إن الماضي تحت حكم الشاه اتسم بعدم المساواة والقمع ونظام الحزب الواحد المفروض عبر جهاز أمني قاس، ولا ينظر إلى تلك المرحلة بنظرة حنين إلا عدد محدود من المؤيدين.

وعلى عكس الروايات التي تشكك في جاهزية الشعب الإيراني للديمقراطية، هناك مقاومة منظمة متمثلة في المجلس الوطني للمقاومة تقدم بديلا ديمقراطيا قادرا على منع الفوضى وعدم الاستقرار.

روبرت وارد، عضو محافظ في مجلس كرويدون:

لقد التزمت الحكومة البريطانية الصمت لفترة طويلة جدا تجاه ما يحدث في إيران، وقد فُسر هذا الصمت بسهولة من قبل النظام على أنه موافقة ضمنية؛ لكن في ظل تصاعد القتل والقمع، لم يعد الصمت كافيا، وقد فقد هذا النظام أي مصداقية أو احترام على الساحة الدولية.

ولا يمتلك ابن الشاه أي قاعدة شعبية أو شبكة موثوقة داخل إيران، كما أن دعواته للتدخل العسكري تعكس جهلا بواقع المجتمع؛ ومن يعتقد أن مزيدا من القصف سيخدم إيران لا يستحق الاحترام، وهذا يثبت افتقاره للدعم الحقيقي.

وأعتقد أننا نشهد تقدما ملموسا نحو تحقيق الحرية للشعب الإيراني، وآمل أن يكون عام 2026 هو العام الذي نشهد فيه سقوط الاستبداد وتحقيق الحرية على أرض الواقع؛ ومن واجبنا دعم تطلعات الشعب الإيراني نحو التغيير، لنرى قريبا إيران حرة وديمقراطية.

انهيار غير مسبوق للعملة الإيرانية: الدولار يتجاوز 181 ألف تومان

انهيار غير مسبوق للعملة الإيرانية: الدولار يتجاوز 181 ألف تومان

وفقا للأسعار اللحظية المنشورة في قنوات ومواقع متابعة الذهب والعملات، بلغ سعر بيع الدولار الأمريكي ظهر يوم الأربعاء 29 أبريل نحو 181 ألف تومان.

وبحسب المعطيات نفسها، سُجل سعر بيع اليورو عند 210 آلاف و710 تومانات، فيما بلغ سعر الدرهم الإماراتي 48 ألفا و380 تومانا.

ويأتي تجاوز الدولار هذا المستوى في وقت يتعرض فيه سوق العملات في إيران لضغوط متزامنة، تشمل الحرب، والحصار البحري، وانقطاع الإنترنت، وعدم الاستقرار السياسي، وارتفاع توقعات التضخم، وتراجع الثقة بالريال.

وكان دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، قد صرح بأن الحصار البحري على الموانئ الإيرانية يكلف البلاد خسائر يومية تصل إلى 500 مليون دولار.

ويُعد هذا التراجع غير المسبوق في قيمة الريال أمام الدولار الشرارة التي أشعلت الانتفاضة العامة في يناير 2026 داخل إيران، حيث كان سعر الدولار آنذاك قد بلغ نحو 150 ألف تومان.

كشف تقرير لموقع “رويداد 24” الحكومي في ديسمبر 2025، مستنداً إلى بيانات صندوق النقد الدولي لعام 2025، أن الاقتصاد الإيراني سجل أداءً يقل عن دول ممزقة بالحروب مثل السودان واليمن، حيث سقطت أكثر من 80% من الأسر الإيرانية تحت خط الفقر العالمي، وسط انهيار متسارع لقيمة العملة الوطنية يُوصف بأنه “سرقة نظامية” لمدخرات المواطنين.

أزمة اقتصاد إيران في عام 2025: انهيار قيمة العملة الوطنية، التضخم وتوسع الفقر

80% من الأسر الإيرانية تحت خط الفقر والعملة الوطنية ضمن الأسوأ عالمياً