كابوس الإيجارات يطارد سكان طهران: انهيار سبل العيش تحت وطأة النظام الكهنوتي
يعيش الملايين من المواطنين الإيرانيين واقعاً اقتصادياً مريراً يتجه بخطى متسارعة نحو الانهيار الشامل. وفي قلب العاصمة طهران، تحولت أزمة السكن والإيجارات إلى كابوس حقيقي يهدد استقرار الأسر ويدفع بها نحو قاع الفقر، في انعكاس مباشر للسياسات الاقتصادية الكارثية التي ينتهجها النظام الإيراني.
وتشير أحدث القراءات الميدانية لواقع سوق العقارات في المنطقتين الرابعة والخامسة في طهران خلال شهر أبريل إلى أرقام صادمة تعكس عمق الأزمة. فقد بلغ متوسط المبالغ المطلوبة كـ وديعة سكن (رهن مسبق) حوالي 10 مليارات ريال (ما يعادل 6700 دولار تقريباً)، بينما قفز الإيجار الشهري ليصل إلى 310 ملايين ريال (حوالي 205 دولارات) لشقة بمتوسط مساحة 91 متراً مربعاً وعمر بناء يقارب خمس سنوات ونصف. إن هذه الأرقام الثقيلة لا تمثل مجرد مؤشرات اقتصادية، بل هي دليل قاطع على العجز المتزايد للأسر عن تأمين أبسط حقوقها الإنسانية: المأوى.
وتتجلى المفارقة المأساوية، والوجه الأكثر قسوة لهذه الأزمة، عند مقارنة هذه التكاليف الباهظة بمستويات الدخل الفعلي. فالحد الأدنى لأجر العامل الذي يعيل طفلين بالكاد يصل إلى 100 دولار شهرياً. هذا التفاوت المرعب يعني أن العامل يحتاج إلى مضاعفة دخله بأكثر من مرتين فقط لتسديد الإيجار الشهري، دون احتساب تكاليف الغذاء والدواء والمواصلات والتعليم.
وحتى بالنسبة للأزواج الذين يعملون معاً ويتقاضون رواتب متوسطة، فإن اقتطاع 310 ملايين ريال شهرياً للإيجار لم يعد مجرد عبء مالي، بل أصبح حاجزاً مرهقاً ومستحيلاً يعرقل استمرار الحياة في طهران. بالنسبة للعديد من هذه العائلات، فإن دفع هذه المبالغ يعني التخلي الإجباري عن جزء كبير من الاحتياجات المعيشية الأساسية، والانحدار السريع للغرق تحت خط الفقر.
وفي حين أن المتوسط العام للإيجارات في مجمل مناطق طهران يبلغ حوالي 90 مليون ريال (60 دولاراً) كإيجار شهري و12 مليار ريال كوديعة، حيث يتركز الضغط الأكبر على الوديعة المالية؛ إلا أن المُلّاك في المنطقتين الرابعة والخامسة يفرضون وزناً متساوياً تقريباً بين الوديعة والإيجار الشهري، مستغلين يأس المستأجرين وحاجتهم الماسة لسقف يؤويهم.
في المحصلة، إن تحول السكن في طهران من حق أساسي إلى حلم بعيد المنال ليس وليد الصدفة، بل هو النتيجة الحتمية لأولويات النظام الكهنوتي. فبينما تُهدر ثروات البلاد على المغامرات العسكرية، وتطوير الترسانات، وقمع المعارضين، يُترك المواطن الإيراني وحيداً ليواجه وحش الغلاء وشبح التشرد. إن هذه الأزمة السكنية الخانقة تؤكد من جديد أن جذور المعاناة اليومية تبدأ وتنتهي في سياسات هذا النظام، الذي يدفع شعبه كل يوم نحو حافة الانفجار الاجتماعي.
- مريم رجوي في البرلمان البريطاني: الطريق الوحيد للتغيير في إيران هو إسقاط النظام عبر الانتفاضة الشعبية والمقاومة المنظمة وجيش التحرير

- مقاصل ترهيب رياضيين وأحرار: آلة إعدام الملالي ترتعد خوفاً من انفجار غضب شعبي

- 78 حائزًا على جائزة نوبل يدعمون الحكومة المؤقتة للمقاومة الإيرانية ويؤيدون تظاهرة 20 يونيو في باريس

- باريس ترفع صوت الحرية من أجل إيران

- 25 دولة تدين في بيان مشترك المخططات الإرهابية للنظام الإيراني

- الولايات المتحدة تنشر قائمة عقوبات جديدة ضد مسؤولين بارزين في النظام الإيراني بينهم مجتبى خامنئي


