أنطونيو لوبيز-إستوريز وايت ينسف أوهام الاسترضاء
في تحول يعكس تبلور رؤية جديدة داخل أروقة البرلمان الأوروبي، وجه أنطونيو لوبيز-إستوريز وايت، العضو الإسباني البارز في لجنتي الشؤون الخارجية وحقوق الإنسان، ضربة لسياسة الاسترضاء الأوروبية التاريخية. وفي كلمته، أكد وايت على السقوط النهائي لأوهام التغيير من الداخل والمسميات المضللة كـ الاعتدال، مشدداً على أن الإجماع البرلماني الساحق يعكس تحول الملف الإيراني إلى مسألة أمنية ووجدانية لأوروبا. ودعا صراحة إلى اتخاذ خطوات هجومية وحازمة، في مقدمتها سحق حرس النظام الإيراني، ودعم إرادة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة كبديل شرعي وحيد.
قراءة نقدية لتاريخ الاسترضاء الفاشل
استهل إستوريز وايت مداخلته بنقد لاذع للنهج الذي اتبعته أوروبا مع الرؤساء السابقين في إيران مثل خاتمي ورفسنجاني وروحاني. وأوضح أن مصطلحات كـ إصلاحي أو براغماتي أو معتدل لم تكن سوى أدوات لتمرير الصفقات التجارية البائسة وغض الطرف عن المذابح وانتهاكات حقوق الإنسان. هذا الطرح يمثل إعلاناً رسمياً بانتهاء صلاحية نظرية التغيير من الداخل في البرلمان الأوروبي، حيث أكد وايت أن شرعية هذا النظام لا تُقاس بالادعاءات الدبلوماسية الكاذبة، بل بواقعه الميداني القمعي في شوارع طهران.
ثقل الإجماع البرلماني الساحق
استشهد وايت بالقرار الصادر في فبراير حول إيران، والذي حظي بتأييد كاسح بلغ 562 صوتاً مقابل 9 أصوات معارضة فقط. وأكد أن هذا الإجماع الإحصائي غير المسبوق في برلمان يتسم عادة بالتباينات، يدل دلالة قاطعة على أن مواجهة سياسات النظام الحالي لم تعد مجرد قضية حزبية يمكن المساومة عليها، بل تحولت إلى مسألة أمنية ووجدانية عليا للقارة الأوروبية بأكملها.
تجاوز عقبات الحكومات التنفيذية
خصص المتحدث جزءاً هاماً من تحليله لتعرية دور بعض الحكومات الأوروبية كإسبانيا وفرنسا وإيطاليا في عرقلة تصنيف الحرس كمنظمة إرهابية. وبنبرة انتصار، أعلن وايت أن البرلمان الأوروبي، بصفته القلب النابض للديمقراطية، كان يسبق الحكومات بخطوة. وأكد أن الضغط البرلماني أجبر دولاً مثل إسبانيا على التراجع والقبول بضرورة التصدي الحازم لحرس النظام، الذي وصفه بأنه تهديد مباشر للأمن والقيم الديمقراطية في أوروبا، وليس مجرد أداة قمع داخلية.
الترابط بين المقاومة الداخلية والدعم الدولي
من خلال توجيه الشكر للسيدة مريم رجوي واللجنة المنظمة، مرر وايت رسالة سياسية قوية تعترف بوجود بديل سياسي منظم ومتماسك. وفي تحليله للوضع الداخلي، ربط بين مغامرات النظام الإقليمية والقمع الداخلي، معتبراً أن نظام الولي الفقيه يستغل الصراعات الخارجية كغطاء لتشديد الخنق على المواطنين. ووجه رسالة صارمة مفادها أن أوروبا لن تصمت حتى تصل الحرية إلى إيران، مؤكداً أن النظام يجب أن يدرك أنه مقابل كل شخص يتعرض للتعذيب أو القتل، سينتفض الآلاف لإدانة هذه الجرائم وإسقاط الطغيان.
تهديد أمني يتجاوز الحدود القارية
طرح وايت مقاربة جديدة وحاسمة بتعريف النظام الإيراني كخطر كبير يهدد الشرق الأوسط وأوروبا على حد سواء. ونقل القضية من إطارها الحقوقي البحت إلى مستوى الأمن القاري المباشر، متسائلاً إن كان العيش في سلام وحرية كما نعيش نحن، يعد مطلباً مبالغاً فيه. بهذا التساؤل، حاول ربط المأساة الإنسانية في إيران بالوعي اليومي والأمن الشخصي للمواطن الأوروبي لخلق حالة من الاستنفار والتحرك الفعال.
نحو استراتيجية قاطعة لا تقبل المساومة
في ختام تحليله، يمكن اعتبار خطاب أنطونيو لوبيز-إستوريز وايت بمثابة إعلان مبادئ لجيل جديد من السياسيين الأوروبيين. فقد شدد على ضرورة فرض عقوبات قاصمة وهادفة، وإطلاق سراح السجناء السياسيين، والاعتراف الكامل بحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره وإسقاط الديكتاتورية. رسالته كانت واضحة لا لبس فيها: لقد ولى زمن الصمت والمساومات التجارية الخبيثة، وحان الوقت لتُسمع إرادة الشعب الإيراني بوضوح وبلا أي تحفظات في أعلى مستويات صنع القرار الأوروبي.
- الأمم المتحدة: النظام الإيراني يستغل الحرب لارتكاب مجازر إعدام وشن حملة قمع وحشية ضد المعارضة

- BFMTV: ستة من أبطال المقاومة الإيرانية يتحدون المشنقة بأغنية الحرية ويرعبون النظام الإيراني

- أنطونيو لوبيز-إستوريز وايت ينسف أوهام الاسترضاء

- صحيفة لو باريزيان: استراتيجية المشنقة.. السلاح الأهم لبقاء النظام الإيراني وسط صمت عالمي

- صحيفة صنداي تايمز: موجة إعدامات غير مسبوقة في إيران

- صحيفة ديلي ميل: عرش الطاغية سيتحطم.. نخب إيران تصدح بأهزوجة التحدي قبل الصعود للمشانق


