صحيفة صنداي تايمز: موجة إعدامات غير مسبوقة في إيران
كشفت صحيفة صنداي تايمز البريطانية في تقرير مروع عن موجة إعدامات غير مسبوقة تجتاح إيران، حيث تم إعدام ما لا يقل عن 17 سجيناً سياسياً خلال خمسة أسابيع فقط حتى 21 أبريل. ونشرت الصحيفة مقاطع فيديو ووثائق مسربة من داخل سجني قزل حصار وإيفين، توثق المقاومة الملحمية واللحظات الأخيرة للمحكومين بالإعدام، وعلى رأسهم المهندس بويا قبادي، وتحمل رسائل تحدٍ سياسية لا لبس فيها لـ الولي الفقیة.
أنشودة المقاومة في مواجهة حبل المشنقة
في مشهد يحبس الأنفاس من داخل باحة السجن، ظهر بويا قبادي (33 عاماً)، وهو مهندس كهرباء من مدينة سنقر، جالساً وحيداً بجوار جدار تعلوه الأسلاك الشائكة وكُتب عليه الموت للديكتاتور. وبصوت ثابت يعكس يقين الثوار، راح قبادي ينشد أهزوجة المقاومة: أقبض على سلاحي.. فالنار لا تُرد إلا بالنار. ووفقاً لمنظمة العفو الدولية، فقد تعرض قبادي لتعذيب وحشي قبل أن يُساق إلى المشنقة في 31 مارس بتهمة التمرد المسلح. وفي مقطع آخر، ظهر ستة محكومين بالإعدام يقفون جنباً إلى جنب في ساحة السجن، وينشدون معاً بصوت واحد أغاني الحرية والمقاومة.
رسالة نارية للولي الفقیة
وفي تحدٍ مباشر لقمة هرم السلطة، وجه وحيد بني عامريان (33 عاماً)، الحاصل على درجة الماجستير في الإدارة، رسالة مصورة ومسربة استهدفت الولي الفقیة شخصياً. وقال بني عامريان بلهجة صارمة: إلى الولي الفقيه الذي يريد إعدامنا لبث الرعب في المجتمع؛ أريد أن أذكرك بأنني ومن هم مثلي، قد نهضنا من دماء الشباب المحبين للحرية. وندد الشاب بالمحاكمات الصورية والسياسات الكارثية للنظام، مطالباً المجتمع الدولي بالانتقال من مجرد إبداء القلق إلى اتخاذ إجراءات حازمة. وقد نُفذ فيه حكم الإعدام في 4 أبريل.
عہد الدم من زنزانات إيفين
كما حصلت الصحيفة البريطانية على ميثاق تاريخي سُرب من سجن إيفين سيئ السمعة في شهر مارس، صاغه هؤلاء المناضلون الستة لتأكيد عزمهم الذي لا يلين. وجاء في الوثيقة: لقد أُعدمنا مئات الآلاف من المرات عبر التاريخ. لذا، إن قُدر لنا أن نُعدم مئات الآلاف من المرات مجدداً، فسنبقى صامدين في خندقنا الثائر، أملاً في انتصار جمهورية ديمقراطية وتحقيق الحرية والازدهار لهذا الوطن الأسير.
تكتيكات الإخفاء وصمت أوروبا غير المبرر
وأشار التقرير إلى أن دورة الإعدامات الجديدة بدأت عشية عيد النوروز، وشملت إعدام بطل المصارعة صالح محمدي (19 عاماً) علناً في مدينة قم. ووثقت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية هذه الانتهاكات، مؤكدة أن السجناء لا يُبلغون مسبقاً بموعد إعدامهم، وهو ما تجلى في اقتحام العشرات من الحراس للقسم الرابع في سجن قزل حصار لاقتياد ستة سجناء وتصفيتهم خلال خمسة أيام فقط.
وفي هذا السياق، انتقدت السيدة مريم رجوي، خلال مؤتمر في البرلمان الأوروبي في 22 أبريل، الصمت غير المبرر للاتحاد الأوروبي، محذرة من أن هذا التقاعس يشجع النظام ويمنحه الجرأة لمواصلة الإعدامات ونشر الإرهاب وتطوير الأسلحة النووية.
قبر فارغ وغضب شعبي متصاعد
واختتمت صنداي تايمز تقريرها بمشهد مؤثر ومفعم بالتحدي من مدينة سنقر، حيث احتشدت جموع غفيرة من المواطنين بعد يوم واحد من إعدام بويا قبادي. ومتحدين الانتشار الأمني المكثف، ردد المشيعون هتافات الغضب في طقس شديد البرودة، بينما كانت والدة الشهيد تبكي بحرقة فوق قبر فارغ، في دلالة واضحة على أن آلة القمع لن تفلح في إخماد جذوة الثورة.
- باريس- تظاهرة كبرى من أجل السلام والحرية

- إيران: انقسام حاد داخل السلطة ودعوات للعودة إلى الحرب

- رئيس لجنة بريطانية يرحب بقرب تصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية

- صحيفة لو باريزيان: استراتيجية المشنقة.. السلاح الأهم لبقاء النظام الإيراني وسط صمت عالمي

- مريم رجوي: الشعب الإيراني والسجناء السياسيون هم من يدفعون ثمن الصمت أمام الإعدامات

- صحيفة صنداي تايمز: موجة إعدامات غير مسبوقة في إيران


