الرئيسية بلوق الصفحة 98

تصدعات في قمة النظام الإيراني: حرب الذئاب تتصاعد والمفاوضات تكشف الخوف من الانفجار الشعبي

تصدعات في قمة النظام الإيراني: حرب الذئاب تتصاعد والمفاوضات تكشف الخوف من الانفجار الشعبي

في تصريحات تعكس عمق الأزمات والمآزق التي تعصف بـنظام الولي الفقيه، كشف رئيس النظام مسعود بزشكيان، في اجتماع مع مسؤولي الإذاعة والتلفزيون الحكومي، عن حجم الرعب الذي يجتاح أروقة السلطة من الانفجار المجتمعي الوشيك. وأقر بزشكيان بتصاعد حرب الذئاب بين أجنحة السلطة، معترفاً بشكل صريح بأن العودة إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة جاءت اضطرارياً وبإذن مباشر من رأس الهرم، في محاولة يائسة لإنقاذ الديكتاتورية المتهالكة من الانهيار.

هُزم في كافة الجبهات: النظام الإيراني يتمسك بحرب نفسية يائسة لتأجيل سقوطه الحتمي

يحاول النظام الحاكم في إيران تصدير صورة وهمية للقوة والتحدي عبر ادعاء الهيمنة على مضيق هرمز وإطلاق التهديدات الإقليمية. لكن الحقائق والاعترافات الصادرة عن مسؤوليه ووسائل إعلامه الحكومية تروي قصة مختلفة تماماً، وتكشف عن لجوء نظام الولي الفقيه لحرب نفسية يائسة للتغطية على هزائمه المتلاحقة وتأجيل سقوطه.

بروباغندا زنيفة | مايو 2026 – لجوء طهران للاستعراضات العسكرية والمناورات الإعلامية يعكس عمق الأزمة الهيكلية وعجزها عن مواجهة الواقع المتهاوي

حرب الذئاب والرعب من الانفجار المجتمعي:

وأكد بزشكيان في خطابه أن الهاجس الأكبر الذي يقض مضاجع قادة نظام الملالي اليوم ليس الحرب العسكرية أو الصواريخ والقنابل، بل هو الحفاظ على الهدوء وتماسك المجتمع المهدد بالانفجار في أي لحظة. وتعكس هذه التصريحات خوفاً عميقاً من الانهيار الداخلي في ظل الغضب الشعبي المتصاعد.

وفي إشارة واضحة إلى احتدام حرب الذئاب (الصراع بين أجنحة النظام)، انتقد بزشكيان بشدة التحليلات غير الواقعية التي يطرحها خبراء في التلفزيون الحكومي. وأوضح أن حكومته تضطر لتجنب الرد والمواجهة لتفادي تفاقم الانقسامات وتآكل رأس المال الأمني الذي قد تستغله المقاومة، مشدداً على أن الحفاظ على الوحدة الداخلية لمنظومة الحكم أهم بكثير من القضايا العسكرية والأمنية في هذه المرحلة الحرجة.

مفاوضات اضطرارية بإذن الولي الفقية:

وفي محاولة لإسكات الأصوات المعارضة للمفاوضات داخل أجنحة النظام الممزقة، أسقط بزشكيان القناع عن كواليس القرار الدبلوماسي. وصرح بوضوح أن تصريحات الولي الفقية يتم اجتزاؤها ليبدو وكأن النظام يرفض التفاوض مطلقاً، بينما الحقيقة هي أن خامنئي لم يعارض قط المفاوضات متى ما كانت تخدم بقاء النظام وتمنع اختناقه التام.

واعترف بزشكيان صراحة بأنه لا يتم اتخاذ أي قرار دبلوماسي أو استراتيجي خارج إطار المجلس الأعلى للأمن القومي وبدون إذن وتنسيق مباشر من القيادة (في إشارة إلى مجتبى خامنئي). وتوسل لأجنحة النظام بضرورة دعم هذه التوجهات الاضطرارية ليتم تصدير صوت واحد ومنسجم للعالم، كاشفاً بذلك عن مدى التخبط والانقسام الذي ينخر في عصب السلطة.

حرب الأجنحة تمزق نظام الملالي: صراعات طاحنة واتهامات بالخيانة في ذروة أزمة التفاوض مع أمريكا

تتصاعد حرب الأجنحة والصراعات الداخلية بين عصابات السلطة في إيران حول مسألة المفاوضات مع واشنطن، وسط تبادل لاتهامات الخيانة والتخبط القيادي. وأبرزت تقارير دولية، منها صحيفة “وول ستريت جورنال”، هذا الانقسام العميق والصمت المطبق في المستويات العليا، مما يعصف بتماسك النظام المتهاوي في مواجهة أزماته الخانقة.

صراع الأجنحة | مايو 2026 – الانقسامات العميقة وتآكل البنية الداخلية للنظام يكشفان عن مأزق الولي الفقيه في إدارة الأزمات المصيرية

محورية المساجد.. غطاء قمعي للسيطرة على الشارع:

ولمواجهة خطر الانتفاضات والتجمعات الليلية المتصاعدة، لفت بزشكيان إلى خطة النظام الرامية لفرض أقصى درجات القمع تحت غطاء محورية المساجد ومحورية الأحياء. وتهدف هذه الخطة إلى تحويل المساجد إلى قواعد أمنية واستخباراتية متقدمة لمحاولة استقطاب الشباب والسيطرة عليهم.

وأكد بزشكيان بلسان العاجز أن النظام لا يمكنه الاستمرار إذا لم ينجح في تطويق الشارع وتقييد حركة الشباب الغاضب، مطالباً أبواق النظام الإعلامية بلعب دور في لملمة شتات هذه القوات المنهارة قبل فوات الأوان.

وحدات المقاومة تخلد مؤسسي مجاهدي خلق وتؤكد: إسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه

وحدات المقاومة تخلد مؤسسي مجاهدي خلق وتؤكد: إسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه

تزامناً مع الذكرى السنوية لاستشهاد مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، أطلقت وحدات المقاومة البطلة حملة ميدانية واسعة النطاق شملت 20 مدينة إيرانية. وجاءت هذه الأنشطة لتلخص مسيرة طويلة من النضال والتضحية، وشملت مدن: طهران، تبريز، كرج، شيراز، كرمان، أراك، سنندج، لاهيجان، بابلسر، سراوان، كامياران، آستارا، طبس، مشهد، أصفهان، خرم آباد، همدان، إيرانشهر، رفسنجان، وراور. وقد أثبتت هذه الفعاليات الجريئة أن دماء المؤسسين الأوائل لا تزال تنبض في عروق الجيل الجديد، مبشرة باقتراب فجر الحرية.

وفاء للعهد من طهران إلى تبريز

شهدت العاصمة طهران نشاطاً مكثفاً لـ وحدات المقاومة، حيث قام شباب الانتفاضة بوضع أكاليل الزهور الكبيرة على أضرحة الشهداء والمؤسسين تخليداً لذكراهم. كما زينت صور المؤسسين أزقة العاصمة، مترافقة مع رسالة السيدة مريم رجوي التي تؤكد على الوفاء لعهد الشهداء. وفي مشهد مهيب، جددت 5 إلى 6 وحدات مختلفة في طهران عهدها بالصمود والمقاومة وهي تحمل صور المؤسسين.

وفي تبريز، مسقط رأس المؤسس الشهيد محمد حنيف نجاد، وزعت الوحدات منشورات تحمل صور الشهداء ورسالة السيدة مريم رجوي التي تشيد بعظمة تضحياتهم. كما أعلنت وحدات الأخوات في تبريز، بصورهن وراياتهن، عهدهن بمواصلة الدرب.

طليعة النساء وتحدي الجدران

برز دور المرأة الإيرانية بقوة في هذه الفعاليات، حيث ظهرت وحدات الأخوات في سراوان و طهران و تبريز وهن يرفعن صور الشهداء، في رسالة واضحة تعكس الإمكانيات الثورية الهائلة للمرأة الإيرانية في قيادة مسار التحرير.

وفي جبهة أخرى، تحولت جدران المدن إلى ساحات للرفض والتحدي؛ ففي كرج، شيراز، و طبس، زينت صور حنيف نجاد والشهداء شوارع المدن. وفي بابلسر، كُتبت جداريات ضخمة تمجد الشهداء، بينما خطّ الثوار في رفسنجان، راور، و كرج شعارهم التاريخي المدوي: دماء حنيف تغلي، ورجوي يزأر.

كما امتدت الفعاليات الميدانية ورفع صور القيادة والمؤسسين لتشمل مدن كرمان، أراك، سنندج، لاهيجان، كامياران، آستارا، مشهد، أصفهان، خرم آباد، همدان، و إيرانشهر، في استفتاء شعبي ميداني يعكس اتساع رقعة المقاومة.

الإعدامات تولّد جسارة لا خوفاً

تأتي هذه الأنشطة الكثيفة لتثبت فشل استراتيجية الرعب التي تنتهجها ديكتاتورية الولي الفقيه. إن موجات الإعدام والترهيب لم ولن تكسر إرادة شباب الانتفاضة، بل زادتهم تصميماً ويقيناً. لقد نزل هؤلاء الشباب إلى الميادين بلا خوف، متخذين من القائد الشهيد وحيد بني عامريان ورفاقه الأبطال نموذجاً يُحتذى به في الجسارة والاستعداد التام لدفع الثمن.

التحرير قرار داخلي والفداء هو السبيل

إن نزول وحدات المقاومة إلى الساحات، متسلحة بمبدأ التضحية والفداء الذي أرساه المؤسس حنيف نجاد، يثبت بوضوح أن ملامح حرية إيران باتت تلوح في الأفق. إن الرسالة الاستراتيجية الأهم لهذه الفعاليات هي أن مفتاح إسقاط الديكتاتورية وحل القضية الإيرانية يقع حصراً بين أيدي المقاومة المنظمة وهؤلاء الشباب الشجعان في الداخل؛ طريق الحرية يُعبد بدماء وتضحيات الإيرانيين أنفسهم، وليس عبر أي تدخل أو هجوم خارجي أو ألاعيب سياسية دولية.

مريم رجوي لواشنطن تايمز: النظام الإيراني في أضعف مراحله خلال العقود الأخيرة

مريم رجوي لواشنطن تايمز: النظام الإيراني في أضعف مراحله خلال العقود الأخيرة

توضح مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أسباب اعتقادها بأن النظام الكهنوتي الإيراني يواجه ضعفاً غير مسبوق، وتتحدث عن دور المقاومة المنظمة والمعارضة التي تقودها النساء داخل إيران، فضلاً عن خارطة طريق المجلس الوطني للمقاومة للانتقال الديمقراطي.

في هذه المقابلة الحصرية مع تيم كونستانتين من صحيفة واشنطن تايمز، تشرح السيدة رجوي خطتها المكونة من 10 نقاط من أجل إيران ديمقراطية، وتدعو إلى دعم دولي لنضال الشعب الإيراني من أجل تغيير النظام.

الجواب:

1. في رأيي، هذا التحليل خاطئ. والسبب هو أن النظام يمر بأضعف مراحله خلال الـ 48 عاماً الماضية. فالأزمات الكبرى التي أدت إلى انتفاضة يناير لم تُحل قط، بل تفاقمت بعد الحرب. يتجاهل هذا التقييم حقيقتين رئيسيتين:

2. أولاً، تظهر الإعدامات في الأسابيع القليلة الماضية أن قلق النظام ينبع من الشباب الثوار ووحدات المقاومة. وهذا يعبر عن قوة المقاومة الإيرانية وضعف هذا النظام.

وكما تعلمون، في الشهر الماضي وحده، تم إعدام ما لا يقل عن 23 سجيناً سياسياً، 8 منهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وقادة وحدات المقاومة.

ولدي هنا صور هؤلاء الثمانية،

وكان 15 آخرين من الشباب الثوار في الانتفاضة ولدي صور هؤلاء الـ 15.

كما تم اعتقال بعض أفراد عائلات هؤلاء الشهداء أثناء سعيهم لاستلام جثامين أبنائهم.

3. وأخيراً، فإن هذا التقييم يقلل من شأن الحالة الانفجارية للمجتمع وتراكم الغضب في إيران. ليس لدى النظام الإيراني أي مخرج من هذه الأزمات.

ولا تنسوا أنه قبل عام واحد فقط من إسقاط ديكتاتورية الشاه، كان البعض يسميها «جزيرة الاستقرار»، وقال البعض إن إيران ليست حتى في مرحلة ما قبل الثورة. لكننا رأينا كيف سقطت ديكتاتورية الشاه بسرعة، خلافاً لهذه التقييمات.

الجواب:

1. هدف النظام من هذه الإعدامات هو منع اندلاع الانتفاضة الشعبية العارمة. وكذلك ترهيب الشعب الذي انتفض في يناير من أجل الإسقاط والحرية. لأنه يعلم أن الحرب ستنتهي في النهاية، وسيصبح الوضع الانفجاري للمجتمع أكثر حدة من ذي قبل، وهناك انتفاضات كبرى في الأفق. لذلك، من ناحية، يعتقد أنه قادر على خلق الرعب والخوف بين الناس والشباب لكي لا يسعوا وراء الانتفاضة.

2. ومن ناحية أخرى، يريد منع انضمام الشباب إلى وحدات المقاومة وتوسعها. لأن وحدات المقاومة تلعب دوراً جاداً في تنظيم وتوسيع واستمرار الانتفاضة.

3. لكن ما لا يفهمه النظام هو أنه يواجه جيلاً غير مستعد على الإطلاق لتحمل كبت وقمع الملالي. جيل وجد مساره في المقاومة المنظمة وسيدفع الثمن مهما كان. وكما قال توماس بين: «لدينا القوة للبدء في صنع العالم من جديد».

الجواب:

1. البديل المحدد والحل الذي أثبت أنه الاستجابة لقضية إيران هو التغيير على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة ووحدات المقاومة.

2. استراتيجيتنا المحددة لإسقاط هذا النظام تركز على الجمع بين عنصرين: الانتفاضة الشعبية والمقاومة المنظمة ووحدات المقاومة. كلا العنصرين قد تم اختبارهما وهما مرئيان.

3. من ناحية أخرى، فإن وضع المجتمع أكثر انفجاراً بكثير مما كان عليه في انتفاضة يناير الماضية، ومما لا شك فيه أن هناك انتفاضات كبرى في الأفق.

4. كما أن المقاومة المنظمة أكثر استعداداً من الماضي. لقد نفذت وحدات المقاومة – خلال انتفاضة يناير وحدها – 630 هجوماً على مراكز القمع التابعة للنظام من أجل حماية المتظاهرين. وفي 23 فبراير، هاجم 250 مقاتلاً من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مقر خامنئي الذي كان منطقة شديدة الحراسة. وفي مسار نموها الكمي والنوعي، ارتقت وحدات المقاومة إلى وحدات منظمة لجيش التحرير.

5. وبالإضافة إلى وحدات المقاومة، هناك شبكة اجتماعية منظمة وواسعة من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في جميع أنحاء البلاد، ويلعب هؤلاء دوراً فعالاً في الانتفاضات الشعبية العارمة. نضالهم في المدن ومقاومتهم في السجون ترك أثراً كبيراً في المجتمع. على سبيل المثال، قام أعضاء وحدة مكونة من ستة أشخاص من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بقيادة وحيد بني عامريان بإنشاد نشيد جماعي داخل السجن في الأيام التي سبقت إعدامهم. هذا المقطع المصور مؤثر للغاية ويتم تداوله في كل مكان اليوم. وقد بثته قنوات التلفزة العالمية مراراً، وعلق التلفزيون الفرنسي أثناء عرض صورهم قائلاً: «هذه صورة مقاومة وشموخ الشعب الإيراني، وهي قوية للغاية». ولدي هنا صورهم وهم يقفون في السجن وينشدون معاً.

6. لقد قلت مراراً إن التغيير الحقيقي في إيران يتطلب قوة مقاتلة ومنظمة على الأرض. البدائل الوهمية التي تم تلميعها بهندسة الفضاء الإلكتروني أو البرامج التلفزيونية تفتقر إلى أي دور. إنهم، أي فلول الديكتاتورية السابقة، يحلمون بإعادة الشعب الإيراني إلى الماضي. لكن الشعب الذي يضحي بأرواحه لا يفعل ذلك للعودة إلى الماضي، بل من أجل مستقبل ديمقراطي. ويجب ألا نغفل أن إفساح المجال لبديل مصطنع حول ابن الشاه وفلول الديكتاتورية، هو إحدى أدوات نظام الملالي لمواجهة الانتفاضة الشعبية العارمة والمقاومة الإيرانية.

الجواب:

1. نحن في المقاومة الإيرانية قدمنا خارطة طريق سياسية لمرحلة ما بعد إسقاط النظام. وبناءً على الخطة الرسمية للمجلس، بعد الإسقاط، ستقوم الحكومة المؤقتة التي عينها المجلس بإجراء انتخابات حرة ونزيهة لتشكيل الجمعية التأسيسية والتشريعية الوطنية في غضون ستة أشهر كحد أقصى، من أجل نقل السيادة إلى الشعب. وستستقيل الحكومة المؤقتة بعد ستة أشهر لكي تعين الجمعية التأسيسية حكومة لإدارة شؤون البلاد.

2. الأساس السياسي لهذا الانتقال محدد في خطة النقاط العشر لهذه المقاومة، وهي تتمثل في جمهورية تقوم على فصل الدين عن الدولة، والتعددية، وحرية الأحزاب ووسائل الإعلام، وإلغاء عقوبة الإعدام، والمساواة بين الرجل والمرأة، واستقلال السلطة القضائية، والحكم الذاتي للمكونات الوطنية المضطهدة، وإيران غير نووية.

3. لذلك، نؤكد على جمهورية قائمة على الحرية والديمقراطية. وكما قال أبراهام لينكون في تاريخكم: المبدأ هو أن تكون الحكومة من الشعب، بواسطة الشعب، ومن أجل الشعب.

الجواب:

1. يجب أن أقول بصراحة إن هذا التزامن ليس صدفة على الإطلاق. الحقيقة هي أن الدور البارز والفعال للنساء الإيرانيات في الانتفاضات الشعبية العارمة في السنوات الأخيرة لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج 48 عاماً من نضال النساء الإيرانيات في الساحات السياسية والاجتماعية وميادين القتال العسكري، حيث لعبت النساء في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية دوراً طليعياً.

2. في ظل حكم هذا النظام، تم اعتقال وتعذيب وإعدام الآلاف من النساء الشجاعات والمناضلات.

3. وفي الوقت الحاضر، تشارك ألف امرأة بطلة في المجلس المركزي لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في كافة مستويات قيادة وتوجيه هذه الحركة. كما تشكل النساء 52% من أعضاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية البالغ عددهم أكثر من 450 عضواً. وبهذه الطريقة أصبحت القيادة النسائية مؤسسية في هذه المقاومة، وتشكل منصة انطلاق لتحقيق المساواة الحقيقية بين الرجل والمرأة. وهذا يمثل مصدر إلهام وتحفيز للنساء في إيران. من حيث برنامج المجلس وخطة النقاط العشر، سيتم ضمان مساواة المرأة ومشاركتها المتكافئة في جميع جوانب المجتمع، وخاصة في القيادة السياسية، والديمقراطية، والتنمية في إيران الغد.

الجواب:

1. الحكومة المؤقتة هي جزء من برنامج محدد سلفاً للمجلس الوطني للمقاومة لمرحلة انتقالية. إن الإعلان عنها في ظل معاناة النظام من ضعف واضطراب شديدين، يبرز حقيقة وجود حل موثوق قادر على نقل السلطة بعد الإسقاط بشكل منظم وسلمي وديمقراطي إلى الشعب الإيراني.

2. وفيما يتعلق بشرعية الحكومة المؤقتة، يجب أن أقول إنه في ظل ظروف القمع حيث تنعدم إمكانية إجراء انتخابات حرة، فإن معيار الشرعية لأي قوة سياسية هو مدى مشاركتها الفعالة في المقاومة والتزامها بالمعايير الديمقراطية في الممارسة العملية. تنبع شرعية الحكومة المؤقتة من 45 عاماً من المقاومة والنضال المتواصل ضد النظام الكهنوتي الحاكم في إيران وتقديم أكثر من مائة ألف شهيد.

3. تستند هذه الحكومة إلى برنامج سياسي معلن وشفاف، وتعتمد على مبادئ مثل الانتخابات الحرة، وسيادة القانون، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الرجل والمرأة.

4. ويجب أن أضيف أن الحكومة المؤقتة لا تحل محل إرادة الشعب، بل تمهد فقط الطريق لتحقيقها. لقد قلنا مراراً إننا لا نسعى للوصول إلى السلطة؛ بل نريد نقل السلطة إلى الشعب الإيراني.

5. وتتمثل مهمة الحكومة المؤقتة في إجراء انتخابات حرة في غضون ستة أشهر كحد أقصى لتشكيل الجمعية التأسيسية. وفوراً، ستستقيل الحكومة المؤقتة لكي يعين ممثلو الشعب في الجمعية التأسيسية الحكومة الجديدة لمواصلة إدارة شؤون البلاد.

الجواب:

لا يوجد مثل هذا التهديد في إيران. لا يمكن تعميم تجربة العراق وليبيا على إيران، ولا يمكن تصور نموذج صناعة الجلبي في إيران، ولا يمكن تصور عودة إيران إلى ديكتاتورية الشاه. وذلك لعدة أسباب:

1. أولاً، هناك رغبة عميقة وقوية في المجتمع الإيراني لتغيير النظام والحصول على الحرية والديمقراطية. هناك مقاومة متواصلة منذ 45 عاماً لإسقاط هذا النظام، وهذه المقاومة الطويلة هي الدعامة لوحدة مختلف مكونات المجتمع الإيراني.

2. ثانياً، يجب الانتباه إلى أنه لم يكن هناك بديل في العراق وليبيا، والانهيار حدث أساساً بسبب التداعي المفاجئ لهيكل الدولة. بينما في إيران، يعتمد التغيير في الأساس على الشعب والمقاومة المنظمة التي تقف خلفها بديل سياسي وحكومة مؤقتة.

3. ثالثاً، توجد في إيران قوة معارضة ذات هيكل وبرنامج وشبكات واسعة، ولديها خارطة طريق واضحة لليوم التالي للإسقاط. وكما ذكرت، تم تقديم حكومة مؤقتة محددة المدة ومكلفة بإجراء انتخابات حرة. أي أن هناك آلية مصممة لمنع حدوث فراغ في السلطة.

4. رابعاً، يجب الانتباه إلى أن إيران تتمتع بهوية وطنية عريقة وهيكل اجتماعي متماسك وطويل الأمد، ولم تنشأ من التقسيمات العالمية بعد الحروب الكبرى.

الجواب:

1. لنبدأ من هذه الإعدامات اليومية التي ينفذها النظام. إذا لم تكن لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية قاعدة اجتماعية، فلماذا يستمر الملالي في إعدام أعضائها؟ وكما ذكرت، فقد تم إعدام 8 من أعضاء مجاهدي خلق خلال ثلاثة أسابيع فقط، وإجمالي عدد أعضاء المقاومة الإيرانية الذين استشهدوا على يد هذا النظام يتجاوز المائة ألف شخص. وهذا الكتاب الذي ترونه الآن، يضم أسماء 20 ألفاً منهم تم جمعها مع صورهم في ظل ظروف القمع.

2. لذلك، لو لم تكن للمقاومة قاعدة في إيران، لما تمكنت من الصمود ليس لـ 60 عاماً، بل ولا حتى لـ 6 سنوات في ظل كل هذا القمع.

3. لقد نفذت وحدات المقاومة في العام الماضي 4 آلاف عملية ضد الكبت. برأيكم، بدون قاعدة اجتماعية واسعة، هل يمكن تصور مثل هذا الحجم من العمليات على الإطلاق؟

4. خلال انتفاضة يناير وحدها، فُقد أو قُتل أو سُجن 2000 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. لكن في الوقت نفسه، نشهد انضمام المزيد من النساء والشباب إلى صفوف وحدات المقاومة.

5. وقد صرح كبار مسؤولي النظام، بمن فيهم خامنئي، مراراً أن التهديد الرئيسي داخل إيران هو منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وأنها تلعب الدور المحوري في إشعال الانتفاضات. ومنذ 45 عاماً وحتى اليوم، شعار الموت لمجاهدي خلق هو الشعار الرئيسي للنظام في الاحتفالات الرسمية والدينية.

6. ومنذ عامين، يعقدون محكمة غيابية لمحاكمة 104 من مسؤولي المقاومة في طهران مرة كل أسبوعين، والهدف منها هو توجيه الاتهامات لوقف تدفق انضمام الشباب إلى هذه المقاومة. وفي هذه المحكمة المزعومة بالذات، أصدروا أحكاماً بالإعدام ضدي وضد بقية أعضاء المقاومة.

7. ويجب أن أذكركم بأن مقاومتنا، بالاعتماد على قاعدتها الشعبية، كانت أول من كشف عن المشروع النووي السري للنظام في عام 2002. وحتى اليوم، قدمت أكثر من 130 عملية كشف وفضح.

8. وفي الوقت نفسه، وبنفس هذا الدعم الشعبي، تمكنت هذه المقاومة من الحفاظ على استقلالها المالي حتى الآن.

الجواب:

1. إن الحفاظ على سلامة الأراضي والوحدة الوطنية لإيران لا يمكن تحقيقه بدقة إلا من خلال إحقاق حقوق جميع المكونات والعناصر التي تشكلها. لهذا السبب نحن ندافع عن الحكم الذاتي الداخلي للمكونات الوطنية المضطهدة مثل البلوش والأكراد والعرب والتركمان.

2. لقد أقر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية منذ سنوات خطة شاملة للحكم الذاتي لكردستان إيران. وتعد هذه الخطة نموذجاً متقدماً للحكم الذاتي لكردستان إيران.

3. وعلى العكس من ذلك، فإن أولئك الذين يرفضون الاعتراف حقوق المكونات الوطنية المضطهدة، يسلكون عملياً طريق التقسيم والانفصال في البلاد، وهو أمر لا يلقي له الشعب الإيراني بالاً بالطبع.

الجواب: كما أعلنت مؤخراً في اجتماع بالبرلمان الأوروبي:

1. إن توقع الشعب الإيراني من المجتمع الدولي هو اشتراط أي تفاعل دبلوماسي أو اتفاق بوقف الإعدامات وكذلك الإفراج عن السجناء السياسيين.

2. كما يجب إحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان الخاصة بالنظام إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمحاسبة قادة النظام على جرائمهم ضد الإنسانية.

3. ويجب إغلاق سفارات النظام وطرد عملاء ومرتزقة وزارة المخابرات وميليشيا الحرس من جميع الدول.

4. كما يجب توفير الإمكانيات التقنية اللازمة لوصول الشعب الإيراني إلى الإنترنت الحر.

5. وأخيراً، من الضروري الاعتراف بتغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية والحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

السيدة رجوي، قبلَ اختتامِ البرنامج، هل لديكم رسالةٌ تودّون مشاركتَها مع مشاهدينا؟.

شكرًا لكم. اسمحوا لي أن أقول بضع كلمات وأكرر أنه قبل أربعة عقود، أكدت المقاومة الإيرانية، بفهمها العميق لطبيعة النظام الكهنوتي في إيران، أن هذا النظام غير قابل للإصلاح وأن الحل الوحيد هو إسقاط هذه الديكتاتورية الوحشية. يمكن تلخيص برنامجنا في: الحرية، والمساواة، وفصل الدين عن الدولة. نضالنا وتضحياتنا لا تهدف إلى الوصول للسلطة، ولا نسعى لتقاسمها. هدفنا الوحيد هو إرساء سيادة الشعب والديمقراطية. شكرًا لكم مرة أخرى.

صحيفة إسبانية: النظام الإيراني يضاعف المشانق.. و366 سجيناً يواجهون الموت لمنع انتفاضة جديدة

صحيفة إسبانية: النظام الإيراني يضاعف المشانق.. و366 سجيناً يواجهون الموت لمنع انتفاضة جديدة

نشرت صحيفة 20 مينوتوس الإسبانية تقريراً مروعاً يسلط الضوء على لجوء نظام الولي الفقيه لتصعيد حملات القمع والإعدام في الداخل الإيراني، متخذاً من التوترات الخارجية ذريعة لسحق المعارضة. وكشف التقرير، استناداً لبيانات حقوقية، عن قائمة تضم 366 شخصاً يواجهون خطر الإعدام الوشيك، مؤكداً أن النظام يستخدم حبال المشانق كأداة يائسة لبث الرعب ومنع اندلاع ثورة شعبية جديدة تقضي على سلطته المتهالكة.

جاست ذا نيوز: النظام الإيراني يحول البلاد إلى مسلخ ويدفع الإعدامات العالمية لارتفاع مروع

سلط موقع “جاست ذا نيوز” الإخباري الضوء على التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية، كاشفاً عن قفزة مروعة بنسبة 78% في الإعدامات عالمياً خلال عام 2025. وأكد الموقع أن هذا الارتفاع الكارثي جاء مدفوعاً بشكل أساسي بجرائم نظام الولي الفقيه، الذي ضاعف وتيرة أحكام المشنقة مسجلاً الحصيلة الدموية الأعلى في البلاد منذ عقود.

أصداء عالمية | مايو 2026 – تقارير الإعلام الدولي توثق تحويل طهران لآلة القضاء إلى مسلخ بشري لقمع التطلعات الديمقراطية للشعب الإيراني

المشانق كأداة لبقاء الديكتاتورية:

وأوضح التقرير أنه على الرغم من الخسائر الكبيرة التي تكبدها النظام، لا تزال القيادة الحالية تعتمد نفس الكتيب القمعي القديم المتمثل في نشر القوات في الشوارع، وإصدار أحكام قاسية، ومواصلة عزل البلاد عبر قطع الإنترنت المستمر منذ نحو ثلاثة أشهر. وأكدت الصحيفة أن عقوبة الإعدام تظل العقوبة الأكثر وحشية التي يعتمد عليها نظام الملالي لترهيب المجتمع الإيراني الغاضب.

أوامر مباشرة بتسريع الإعدامات السياسية:

وأشارت الأمم المتحدة إلى توثيق إعدام 32 سجيناً سياسياً على الأقل منذ نهاية فبراير الماضي، وهو رقم يمثل زيادة هائلة مقارنة بالعام السابق. ونقل التقرير عن رئيس السلطة القضائية، محسني إيجئي، إصداره تعليمات صارمة في 7 أبريل للقضاة لتسريع تنفيذ أحكام الإعدام بحق المعارضين تحت ذرائع ملفقة مثل التجسس. وأضافت الصحيفة نقلاً عن حقوقيين أن 71% من الإعدامات منذ الهجمات الأمريكية كانت ذات طابع سياسي أو أمني، وأن ما لا يقل عن 16 متظاهراً حُكم عليهم بالإعدام.

366 سجيناً في طابور الموت:

وحذرت الحملة من أجل الإفراج عن السجناء السياسيين في إيران من أن الأسابيع المقبلة قد تشهد إعدامات جماعية. ونشرت الحملة قائمة موثقة تضم أسماء 366 شخصاً (66 امرأة و300 رجل) معرضين لخطر الإعدام الوشيك. وأكدت المتحدثة باسم الحملة، شيفا محبوبی، أن الهدف الوحيد للنظام من هذه المذابح هو زرع الخوف لمنع تكرار الانتفاضة الشعبية العارمة التي شهدتها البلاد مطلع العام.

نيويورك بوست: النظام الإيراني يستحوذ على 80% من إعدامات العالم ويدفعها لأعلى مستوى منذ عقود

أبرزت صحيفة “نيويورك بوست” الأمريكية تقريراً صادماً يستند لإحصائيات منظمة العفو الدولية، مؤكدة أن نظام الولي الفقيه دفع بمعدلات الإعدام العالمية لأعلى مستوى منذ 44 عاماً. وأوضح التقرير أن طهران ضاعفت أعداد ضحايا المشانق خلال عام 2025، لتنفذ بمفردها نحو 80% من إجمالي الإعدامات الموثقة في العالم.

أصداء عالمية | مايو 2026 – الصحافة الأمريكية تسلط الضوء على الطفرة الدموية لإعدامات طهران كوسيلة لترهيب المجتمع

الموت البطيء عبر الإهمال الطبي الممنهج:

ولم يكتف نظام الولي الفقيه بآلة الإعدام المباشرة، بل لجأ إلى تكتيك خبيث يتمثل في الحرمان الممنهج من الرعاية الصحية لتصفية الأسرى. وسلطت الصحيفة الضوء على كارثة صحية في سجن طهران الكبرى (فشافويه)، حيث تفشى مرض الجرب بين السجناء بشكل خارج عن السيطرة بسبب انعدام النظافة وغياب الأدوية في منشأة تضم نحو 15 ألف معتقل.

أرقام قياسية في القتل والإرهاب:

واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى بيانات منظمة العفو الدولية التي كشفت أن إيران استحوذت منفردة على 80% من إجمالي عمليات الإعدام في العالم خلال عام 2025، بتسجيل 2,159 عملية إعدام، وهو رقم قياسي غير مسبوق للملالي. وإلى جانب الإعدامات، وثقت منظمات مثل وكالة هرانا مقتل ما لا يقل عن 7,015 شخصاً نتيجة عنف القوات الأمنية خلال انتفاضة يناير، لتؤكد للعالم أجمع أن لغة الدم هي الأداة الوحيدة التي يجيدها نظام الملالي في مواجهة شعبه.

إحياءً لذكرى استشهاد مؤسسي مجاهدي خلق.. وحدات المقاومة تنفذ نشاطات ميدانية واسعة في مدن إيرانية

إحياءً لذكرى استشهاد مؤسسي مجاهدي خلق.. وحدات المقاومة تنفذ نشاطات ميدانية واسعة في مدن إيرانية

في ذكرى الخامس والعشرين من مايو/أيار ، يوم استشهاد مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الأبطال، نفذت وحدات المقاومة سلسلة من الفعاليات الميدانية الواسعة والجريئة في 5 مدن رئيسية شملت: طهران، كرج، أصفهان، سنندج، وآمل. وتضمنت هذه الأنشطة الميدانية عروضاً ضوئية مبتكرة ونصب لافتات ضخمة في أكثر الشوارع حيوية، لتؤكد للشارع الإيراني أن مسيرة التضحية والفداء التي بدأها المؤسسون الأوائل مستمرة بقوة، وأن إسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه يمر حتماً عبر هذا الدرب التاريخي المعبد بالدماء.

عروض ضوئية تكسر حواجز القمع

في تحدٍ لافت للإجراءات الأمنية والمراقبة المستمرة، ابتكر شباب الانتفاضة في مدينتي كرج وأصفهان أساليب دعائية متطورة من خلال العروض الضوئية لصور المؤسسين.

  • في كرج، أضاءت صور المؤسسين جدران الشوارع مصحوبة بعبارة جلية: تحية لذكرى 25 مايو/أيار، الذكرى السنوية لاستشهاد مؤسسي مجاهدي خلق.
  • أما في منطقة ملك شهر بمدينة أصفهان، فقد عُرضت صور مضيئة تحمل الشعار التاريخي والحماسي: دماء حنيف تغلي، ورجوي يزأر، في إشارة واضحة وعميقة إلى استمرار نهج القائد الشهيد محمد حنيف نجاد بقوة وعزم على يد قائد المقاومة الأخ مسعود رجوي.

لافتات عملاقة تزين جسور المشاة

لم تقتصر الفعاليات على العروض الضوئية، بل امتدت لتشمل تعليق لافتات ضخمة من على جسور المشاة في المناطق المكتظة، لتكون رسالة المقاومة مرئية لآلاف المواطنين يومياً:

  • طهران: شهدت العاصمة نشاطاً مكثفاً، حيث تم تعليق لافتة ضخمة تحمل صورة المؤسس حنيف من أحد جسور المشاة في منطقة شديدة الازدحام، تكريماً لذكرى استشهاده. كما زُين جسر آخر بصور المؤسسين مرفقة برسالة هامة من السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة، تؤكد فيها أن حنيف ورفاقه كسروا جدار الجمود والاستسلام بتضحياتهم العظيمة.
  • سنندج وآمل وكرج: امتدت هذه الجرأة لتشمل محافظات ومدن أخرى، حيث قام شباب الانتفاضة بتعليق صور عملاقة للمؤسسين الأوائل من على جسور المشاة، تخليداً لذكراهم، وتأكيداً على التفاف الشعب الإيراني حول نهجهم المقاوم في كافة أرجاء البلاد.

طريق الحرية يتطلب دفع الثمن

تحمل هذه الفعاليات المتزامنة رسالة استراتيجية عميقة مفادها أن الحرية المنشودة لا تُمنح كمنحة، بل تُنتزع انتزاعاً عبر دفع الثمن وتقديم التضحيات. إن تخليد ذكرى هؤلاء الأبطال ليس مجرد استذكار عابر للتاريخ، بل هو تأكيد حي على أن فك الارتباط مع واقع الخنوع والاستبداد يتطلب قرارات شجاعة. لقد أسس حنيف نجاد ورفاقه لمدرسة الصدق والفداء، وأثبتوا بدمائهم أن كسر قيود الاستبداد يتطلب فداءً بحجم طموحات الشعب الإيراني، وهي ذات العقيدة التي تنير درب المقاومة اليوم.

من حنيف إلى وحيد.. دماء ترسم فجر الحرية

وفي هذا اليوم التاريخي، تجدد وحدات المقاومة قسمها الراسخ والمقدس بمواصلة هذا الدرب الكفاحي حتى تحرير إيران بالكامل. إن مسيرة الدماء الزكية، الممتدة من الشهيد القائد محمد حنيف نجاد وصولاً إلى القائد الشهيد وحيد بني عامريان ورفاقه الأبطال، تؤكد حقيقة واحدة ساطعة: إن دماء الشباب الإيراني وتضحياتهم الجسام هي الضمانة الوحيدة والمؤكدة لتحقيق الحرية، وأن مستقبل إيران يُرسم اليوم بسواعد هؤلاء المضحين في الداخل، ولن تتوقف هذه المسيرة حتى إسقاط النظام وإشراق فجر الجمهورية الديمقراطية.

النظام الإيراني يعدم الثائر عباس أكبري فيض‌آبادي بعد اتهامه بقيادة احتجاجات مسلحة

النظام الإيراني يعدم الثائر عباس أكبري فيض‌آبادي بعد اتهامه بقيادة احتجاجات مسلحة

أقدم جلادو نظام ولاية الفقيه فجر اليوم الإثنين 25 مايو، في جريمة جديدة، على إعدام الثائر الشجاع عباس أكبري فيض‌آبادي، الذي كان قد اعتُقل في مدينة نائين بمحافظة أصفهان.

وأعلنت وكالة أنباء السلطة القضائية التابعة للنظام أن سبب إعدام عباس أكبري هو «قيادة أعمال الشغب المسلحة في مدينة نائين بمحافظة أصفهان، والهجوم على مبنى القائمقامية ومراكز حفظ الأمن، وإطلاق النار باتجاه المأمورين».

كما كتبت السلطة القضائية التابعة للنظام بشأن الثائر عباس أكبري:
«إنه كان يحمل مسدساً وتواجد بشكل مسلح في الشارع، وقام بإطلاق النار باتجاه عناصر الأمن».

ويواصل النظام الإيراني، خوفاً من انتفاضة الشعب وسعياً لبث الرعب والخوف داخل المجتمع، تصعيد حملة إعدام السجناء السياسيين والثوار من‍ذ الشهرين الماضيين.

وخلال الشهرين الأخيرين، أعدم النظام ما لا يقل عن 8 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية و18 من الثوار .

25 أيار ذكرى استشهاد مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في عام 1972

 

في 25 مايو/ أيار 1972 تم إعدام مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية واثنين من أعضاء اللجنة المركزية للمنظمة بأمر من الشاه.

فلتحيی الذکری العطرة لمؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية محمد حنيف نجاد وسعيد محسن وعلي أصغر بديع زادکان ورفيقي دربهم عضوي اللجنة المرکزية للمنظمة رسول مشکين فام ومحمود عسکري زاده الذين استشهدوا علی أيدي جلادي الشاه يوم 25 أيار / مايو1972.

«المنظمة التي ترونها لم تکن تمتلک أي شيء، ونحن وصلنا إلی هذه المرحلة بعون من الله تعالی. فلتطمئن قلوبکم لأن الله معنا. إن الله العلي القدير الذي أوصلنا إلی هذا الحد لقادر علی حمايتنا وحفظنا وإغداق جميع النعم علينا ورفعنا وترقيتنا أکثر فأکثر بإذنه تعالی…»

(من الرسالة التي وجهها المؤسس الکبير محمد حنيف نجاد  إلی المجاهدين الأسری في سجون الشاه عام 1972 قبل إعدامه).

«إنهم کانوا طلابًا مخلصين ومؤمنين بمدرسة القرآن. کانوا دررًا لمعت في الظلام ومنهم حنيف نجاد وبديع زادکان وعسکري زاده ومشکين فام وناصر صادق الذين کانوا من تلک الدرر اللامعة. إنهم شقوا طريق الجهاد… سلام الله ورحمته عليهم والتحية من جميع أبناء الشعب علی أرواحهم».

(من رسالة آية الله طالقاني يوم 25 أيار عام 1979)

«يوم 25 أيار (مايو) عام 1972 هو اليوم الذي يرسم الحدود بين الإيديولوجيتين وعالمين مختلفين في قيادة النضالات الشعبية في إيران، فإن الفرق بين موقف الشاه والملا والمواقف الاستغلالية والطبقية الأخری من الإسلام وبين موقف المجاهدين منه  هو الفرق بين الثری والثريا» (مريم رجوي).

«وعند ما نتحدث عن الصدق والفداء لسنا نلعب بالألفاظ وإنما نلتزم ونتمسک بمبادئنا حتی العظم ودفعنا وندفع ثمن ذلک، إذًا إن تسألوني فما هو إبداع مجاهدي خلق باعتبارها منظمة سياسية؟ فسوف أجيب بأنه إعادة ربط السياسة بالشرف ببحر من الدماء في تاريخ إيران الحديث بمنأی عما هو شائع في سوق السياسة من المراوغة والتحايل والمساومة والتآمر» (مسعود رجوي).

تأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

في اليوم السادس من أيلول (سبتمبر) عام 1965 تم تأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية علی أيدي المجاهدين الشهداء محمد حنيف نجاد المؤسس الکبير وسعيد محسن وعلي أصغر بديع زادکان الذين «أشعلوا المشاعل» في ظلام ذلک العهد وأصبحوا «محطات الآمال لتاريخ الغد»، المجاهدون الذين «أزاحوا غبار الرجعيين عن وجه الدين فاتحين درب ثورة حديثة انطلاقًا من التوحيد ومن مبدأ القتال» صامدين بوجه الجبابرة الحاکمين والرجعيين المتاجرين بالدين،.. وحاملين الرسالة القائلة بأن الحدود الحقيقية الفاصلة  بين أبناء البشر لا تتمثل في کونهم يؤمنون بالله صوريًا أو لا يؤمنون به وإنما في کونهم يتعرضون للاستغلال أو يقومون باستغلال الآخرين علی الصعيدين الاجتماعي والسياسي. وأخيرًا أثبتوا وسجلوا في التاريخ صحة مواقفهم حيث أراق جلادو نظام الشاه الديکتاتوري  دماءهم الزکية في فجر يوم 25 أيار (مايو) عام 1972.

نبذة عن حياة مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

واثنين من أعضاء اللجنة المرکزية للمنظمة

(شهداء 25 أيار 1972)

الشهيد المؤسس الکبير محمد حنيف نجاد

محمد حنيف نجاد هو الابن البار لإقليم أذربيجان مهد الأبطال ومدينة تبريز البطلة. وقد ترعرع محمد منذ کونه شابًا يافعًا بالغًا من العمر 14 أو 15 عامًا في خضم حرکة تأميم النفط الإيراني ونضال الدکتور محمد مصدق ضد الاستعمار. محمد حنيف نجاد هو الابن البار لإقليم أذربيجان مهد الأبطال ومدينة تبريز البطلة. وقد ترعرع محمد منذ کونه شابًا يافعًا بالغًا من العمر 14 أو 15 عامًا في خضم حرکة تأميم النفط الإيراني ونضال الدکتور محمد مصدق ضد الاستعمار. لقد تکونت شخصيته السياسية خلال السنوات التي کانت فيه الحرکة الوطنية وحکومة الدکتور مصدق في ذروتهما ومنذ کونه طالبًا في المدرسة الإعدادية. ثم دخل الجامعة وواصل دراسته في کلية الزراعة بمدينة «کرج» (غربي طهران) وکان وجهًا بارزًا ومعروفًا في حرکة النضال الطلابية باعتباره ممثلاً عن طلاب کلية الزراعة في الجبهة الوطنية. وکان محمد عضوًا نشطًا في «حرکة الحرية» خلال الفترة بين عامي 1959 و1962.

 وبعد قرابة 10 سنوات من انقلاب 19 آب (أغسطس) عام 1953 أي بعد أن قام الشاه وفي محاولة لإطالة عمر نظامه بإجراء إصلاحات أسماها بـ «الثورة البيضاء» أوقفت السافاک (شرطة الشاه السرية) أنشط العناصر في الأحزاب والحرکة الطلابية أي الذين کانوا آنذاک يؤدون دور المحرک والقوة الدافعة للنضال ضد الديکتاتورية. فهکذا وفي الأسبوع الأخير من شهر کانون الثاني عام 1963 أي قبل بضعة أيام من إجراء الشاه استفتاءه المزيف ألقت السافاک القبض علی کل من محمد حنيف نجاد وسعيد محسن اللذين کان کلاهما من أبرز الوجوه الشابة والمتحمسة في الحرکة.

 وفي هذه الفترة من السجن توصل کل من محمد وسعيد إلی القناعة بأنه قد ولی عهد التيارات السياسية التقليدية ومن ذلک المنطلق بدءا دورهما الريادي. وکان محمد وسعيد قيد السجن حتی أيلول (سبتمبر) عام 1963 وبعد الإفراج عنهما من السجن قد انضويا إلی الخدمة العسکرية ولکنهما حافظا علی الصلة بينهما. وقد قضی محمد مدة خدمته العسکرية في معسکر «سلطنت آباد» بطهران ووحدة المدفعية بمدينة إصفهان. وبعد تسريحه من الخدمة العسکرية جلب معه عددًا کبيرًا من کتب العلوم العسکرية من المعسکر إلی منزله وکان يطالع هذه الکتب بدقة ولم يکن يهمل العدو ومعرفته ولو للحظة وکان يسعی جاهدًا لکسب کل علم يتعلق بالنضال وکشف طريقه الأنسب فيما أنه وفي ذلک العهد الحالک الناجم عن ما يسمی بـ «الثورة البيضاء»!

 کان العديد من المتشدقين والمتبجحين المعروفين بالسياسة والنضال يشکون ويترددون حتی في مبدأ النضال وضرورته ويتوصلون إلی عکسه أي التخلي عن النضال لأن الاستمرار في النضال لم يعد يمکن في إطار الأحزاب والاتجاهات السياسية الموجودة آنذاک.

ففي هذه الظروف توصل أولئک الشبان المجهولون آنذاک إلی أنه يجب «بناء صرح جديد من النضال»، فإنهم وبعد دراستهم المتعمقة للظروف التاريخية والاجتماعية آنذاک في إيران کانوا قد استخلصوا أنه لا خيار إلا العنف الثوري والکفاح المسلح ضد النظام الديکتاتوري ومن هذا المنطلق شدوا عزمهم علی تأسيس منظمة ثورية تکون صالحة لتوجيه وقيادة هذا النوع من الکفاح.

 

الشهيد المؤسس سعيد محسن

ولد الشهيد المؤسس سعيد محسن عام 1939 بمدينة زنجان. وقضی سنوات دراسته الابتدائية والثانوية في تلک المدينة، ثم توجه إلی طهران لمواصلة دراسته حتی تخرج من فرع هندسة الإنشاءات في کلية الهندسة بجامعة طهران. ويقول الأخ المجاهد «محمد حياتي» حول مسيرة المجاهد المؤسس سعيد محسن لخوض ساحة النضال: «کانت فترة الدراسة الجامعية لسعيد تتزامن مع التحولات السياسية خلال الأعوام من 1960 إلی 1963. وقبل تأسيس المنظمة کان سعيد ولسبب نشاطاته السياسية قد ألقيت في السجن مرتين.

فقد أشرنا آنفًا إلی المرة الأولی من اعتقاله من قبل سافاک الشاه، وأما اعتقاله للمرة الثانية فهو عند ما کان عضوًا في لجنة الطلاب الأعضاء في «حرکة الحرية». وبعد ما اعتقل سعيد في شباط (فبراير) عام 1963 بصحبة عدد من الشباب المناضلين آنذاک وتزامنًا مع الاستفتاء الزائف من قبل الشاه الخائن فأصبحت صلته بمحمد حنيف نجاد أکثر وثوقًا وقرابة. فقد جرب سعيد خلال تلک السنوات المليئة بالأحداث الساخنة وعلی ساحة العمل النضالي بطلان الأساليب والمناهج القديمة التي کان قادة حرکة الحرية يروجون لها ولاحظ برأي عينه عدم کفاءتها وکونها قد باءت بالفشل، فمن هنا وقف بجانب حنيف نجاد ليساعده في تأسيس المنظمة. وقبل تعرفه علی محمد حنيف نجاد کان سعيد قد تعرف علی علي أصغر بديع زادکان ويعود ذلک إلی حدوث فيضانات في حي جوادية بطهران عام 1960 وانهدام عدد کبير من الدور السکنية العائدة للمواطنين الفقراء القاطنين في جنوب العاصمة. وکان حدوث الفيضانات في حي جوادية من الأحداث التي جعلت الطلاب والمثقفين الملتزمين في ذلک العهد يهبون إلی إغاثة المواطنين المنکوبين وکان سعيد في مقدمة الطلاب الناشطين الذين کانوا قد شکلوا فرقًا للتصليح والترميم لإغاثة أهالي حي جوادية. وفي عمليات الإغاثة المذکورة قام سعيد بحشد وتنظيم الأغلبية الساحقة من طلبة کلية الهندسة بجامعة طهران من الذين کان لهم يد في النضال والسياسة والنشاط الاجتماعي». کما وفي عام 1962 عند ما ألحق الزلزال دمارًا کبيرًا بمنطقة «بوئين زهراء» التابعة لمدينة قزوين کان سعيد محسن وعلي أصغر بديع زادکان في مقدمة مجموعات الطلاب الذين هبوا جماعيًا لإغاثة المواطنين المنکوبين بالزلزال وعملوا لهم لمدة أشهر ليلاً ونهارًا. فإن المجاهد الشهيد سعيد محسن کان رمزًا ومثالاً علی الشيم والسجايا البارزة التي يجب أن يتحلی بها کل مجاهد وثوري. فهکذا انضم علي أصغر بديع زادکان هو الآخر إلی حنيف وسعيد حيث شد هؤلاء الثلاثة عزمهم علی بناء صرح جديد في الساحة السياسية الاجتماعية لوطنهم فقاموا بتأسيس منظمة حديثة علی قواعد علمية للنضال.

 

الشهيد المؤسس علي أصغر بديع زادکان

ولد الشهيد المؤسس علي أصغر بديع زادکان في مدينة إصفهان وانتقلت عائلته إلی طهران وهو طفل صغير، فقضي علي أصغر مرحلة دراسته الثانوية في طهران ثم تخرج من فرع الهندسة الکيمياوية في کلية الهندسة بجامعة طهران. وقد مارس أصغر النشاط السياسي خلال دراسته الجامعية ولکن لم يکن أي من أفراد عائلته علی علم بنشاطاته، کما لم تکن شرطة الشاه السرية (السافاک) علی علم بسجل نشاطاته حتی يوم اعتقاله. وهذه الأمانة في السر أي کتمان السرکانت من شيم علي أصغر البارزة. وبعد أن قضی خدمته العسکرية اشتغل ضمن الکادر التدريسي في کلية الهندسة بجامعة طهران ومنذ تلک الفترة عزز علاقاته مع کل من محمد حنيف نجاد وسعيد محسن. وخلال الفترة بين عامي 1965 و1971 وبفضل مهنته في کلية الهندسة بجامعة طهران مما کان يوفر له إمکانية الاتصال بالطلاب واستخدام الإمکانيات المتوفرة في الجامعة أنجز علي أصغر خدمات قيمة للمنظمة سواء من ناحية القوی الإنسانية والتجنيد للعضوية في المنظمة أم في توفير الإمکانيات اللازمة. وغادر علي أصغر إيران في عام 1970 متوجهًا إلی قواعد حرکة «فتح» الفلسطينية علی رأس مجموعة من المجاهدين وذلک لتلقي التدريبات العسکرية هناک بأمر من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وعند عودته إلی إيران نقل معه إلی المنظمة علاوة علی أسلحة کنزًا من التجارب العسکرية التي لعبت دورًا حاسمًا في مرحلة العمليات المسلحة.

 وأما الأمر الذي يفوق جميع هذه الخصائص والسجايا التي کانت تتحلی بها علي أصغر وخدماته للحرکة الثورية ودوره في تأسيس وتطوير المنظمة فهناک عنصر آخر خلد اسمه في تاريخ المجاهدين وهو المقاومة الأسطورية التي أبداها تحت التعذيب أو بالأحری إن علي أصغر بديع زادکان هو المؤسس والمبدع للمقاومة والصمود الدؤوب للمجاهدين تحت التعذيب وهي المقاومة التي تفوق طاقة الإنسان العادي وقدراته. إنه مبدع التقليد الخاص للمجاهدين بأنه لا حدود للمقاومة ولا يجوز الاعتراف بأي مجال أو فسحة للاستسلام وتبريره.

 فإن علي أصغر  هو المجسد البارز لمضمون العبارة البليغة التي أطلقها هو نفسه، حيث قال: «إن قيمة کل شخص في النضال تساوي ما يضحي به ويدفعه من الثمن علی هذا الدرب»، متسائلاً: «کيف يمکن وصف من لم يفقد شيئًا أي لم يضح بشيء بأنه مناضل؟».

 

المجاهد الشهيد عبد الرسول مشکين فام

المجاهد الشيهد عبد الرسول مشکين فام أحد أعضاء اللجنة المرکزية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ومن النجوم التي أصبحت خالدة ساطعة إلی الأبد في صباح يوم 25 أيا ر(مايو) عام 1972.

ولد عبد الرسول في عام 1946 في مدينة شيراز (مرکز محافظة فارس جنوبي إيران) حيث قضی عهد دراسته الابتدائية والثانوية. وخلال الفترة بين عامي 1961 و1963 والتي کان يقضي فيها السنوات الأخيرة من دراسته الإعدادية رأی عبد الرسول عن کثب عمليات قمع العشائر في إقليم فارس من قبل نظام الشاه وقد استفادت المنظمة کثيرًا من تجاربه ومکاسبه في اتصالاته وعلاقاته الوثيقة مع القرويين والعشائر في إقليم فارس. وبعد ذلک بدأ عبد الرسول دراسته الجامعية في کلية الزراعة بمدينة کرج (غربي طهران) حيث تمکن من الاتصال بالمنظمة وبعد تخرجه من الکلية توجه عبد الرسول إلی الخدمة العسکرية التي قضاها في إقٍليم کردستان الإيرانية وقد استغل عبد الرسول مدة الخدمة العسکرية البالغة سنتين استغلالاً تامًا لإجراء دراسة واسعة حول تاريخ الحرکة في کردستان وخلفياتها وأکمل دراسته حول الآثار المتربتة علی إصلاحات الشاه الزراعية في القری الإيرانية. ومن خدمات عبد الرسول القيمة دراسته حول القری الإيرانية. فقد عايش عبد الرسول ميدانيًا لشهور عديدة أهالي هذه المناطق الفقراء ودرس معاناة الفرويين ومحنهم بکل حب وحماس وحنان لهم. فقد دوّن عبد الرسول نتائج دراساته القيمة في القری والحياة الريفية في کتاب بعنوان «الريف والثورة البيضاء». وفي أواسط عام 1970 قررت المنظمة إيفاد عدد من کوادرها إلی قواعد الفلسطينيين لتلقي التدريبات العسکرية فيها. وفي هذا الإطار تم اعتقال عدد من المجاهدين بينهم البطل الشهيد موسی خياباني والمجاهد الشهيد محمد شامخي في إحدی الإمارات الخليجية. وکانت شرطة الشاه السرية (السافاک) تعمل علی استعادتهم وکشف هويتهم ولکن المنظمة قررت من جانبها استباق العدو لکي لا تسمح بأن يقع أعضاؤها في قبضة السافاک. فتولی الشهيد عبد الرسول مشکين فام مسؤولية تنفيذ خطة إنقاذ کوادر المنظمة المعتقلين. وکان عبد الرسول من أول وجبة للمجاهدين دخلوا قواعد حرکة «فتح» الفلسطينية، فتلقی عبد الرسول في إحدی القواعد الفلسطينية التدريبات العسکرية اللازمة. فبإرادة صلبة وعزيمة تثير الإعجاب وبتنفيذ خطة معقدة حرّر عبد الرسول المجاهدين الأسری من قيد السجن فمنع السافاک من القبض عليهم والکشف عن المنظمة. فنتيجة ما قام به القائد العسکري الکبير عبد الرسول مشکين فام من التخطيط الدقيق والقيادة الذکية وما کان يتصف به من الجرأة والشجاعة لقد مني الشاه وشرطته السرية (السافاک) بفشل ذريع وهزيمة نکراء برغم ما کانا يدعيان آنذاک من کونهما القوة العظمی في المنطقة.

 

المجاهد الشهيد محمود عسکري زاده

کان المجاهد الشهيد محمود عسکري زاده من الأعضاء البارزين في اللجنة المرکزية لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية والذي أعدم رميًا بالرصاص علی أيدي جلادي الشاه في صبيحة يوم 25 أيار (مايو) عام 1972 برفقة مؤسسي المنظمة.

 لقد ولد محمود عسکري زاده عام 1946 في عائلة عمالية في مدينة أراک وسط إيران وقد انتقلت عائلته إلی طهران وهو طالب في المدرسة الثانوية وکان محمود يعمل دائمًا لتأمين نفقات دراسته فلذلک کان يلمس ويعرف تمامًا معاناة الکادحين من أبناء شعبه. وبعد ما انضم محمود إلی صفوف المنظمة عضوًا فيها سرعان ما تولی المزيد من المسؤوليات بسبب ما کان يحظی به من الکفاءات والخبرات. وکان محمود قد اشتغل بالعمل في مصنع الآليات بمدينة تبريز وفي الوقت نفسه تولی المسؤولية عن شؤون تنظيمات فرع تبريز. وفي عام 1970 اختير عضوًا في اللجنة المرکزية للمنظمة وتولی مسؤولية قسم المعلومات فيها.

کما تولی محمود مسؤولية الدراسات الاقتصادية وإعدادها وتدوينها وفي هذا الإطار ألف کتابًا قيمًا للغاية کأثر خالد منه تحت عنوان «الاقتصاد بلغة بسيطة».

وکان محمود يشعر بحساسية شديدة تجاه الظلم والسلب والنهب کونه قد لمس حتی العظم معاناة الفقراء والکادحين وکان يقول: لا يمکن ولا يجوز التزام الصمت تجاه معاناة ومجاعة الکادحين. وکان محمود يشغل منصبًا هامًا خلال إقامته في تبريز وفي مصنع الآليات هناک. وکان محمود قد کشف في المصنع المذکور عن عمليه اختلاس هائلة من قبل عناصر تابعة لنظام الشاه أثارت ضجة کبری آنذاک.

وکانت منجزات محمود باعتباره مسئوولاً عن قسم المعلومات في المنظمة مثالاً علی ما کان يتحلی به هذا المجاهد الکبير من تحمل المسؤولية والجهد والمثابرة بحيث تمکن وخلال فترة قصيرة من کشف هوية 1300 من أفراد شرطة الشاه السرية (السافاک) والحصول علی معلومات حول موقع سکناهم وعملهم ومسارات ترددهم ومواصفات سياراتهم وغيرها من المعلومات حولهم. کما تمکن من استطلاع العديد من السجون والمعتقلات ودور التعذيب والأوکار العائدة للسافاک. فلذلک عند ما ألقي جلاوزة سافاک الشاه القبض عليه مارسوا ضده أبشع أساليب التعذيب بسب حقدهم الشديد علی هذا المجاهد البطل والخوف الذي کان يساورهم منه.

وبرغم ذلک کان محمود وهو تحت التعذيب يسخر من جهاز الاستجواب والاستنطاق التابع للسافاک ککل حيث أفشل مخططاتهم ومحاولاتهم لانتزاع معلومات منه عن المنظمة وقد ألحق بهم هزيمة نکراء في هذا المضمار بفعل مقاومته الملحمية.

 

ترجمة أنشودة «4 خُرداد» 25 أيار

 من أناشيد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

علی قمم الجبال

علی أعالي السحب

وعلی تخوم الصحاری الشاسعة

أسمع صياحکم، أسمع صياحکم

في لمعة البرق

في هدير الرعد

وفي زرقة البحر کلها

أسمع صياحکم، أسمع صياحکم

تحية لبهروز[ii] وأحمد[iii] ورفاقهما

تحية لأيار حيث بزغ فجر الشهداء

فالشهادة هي منهل قتالهم

تحية لبسالتهم وإيمانهم

أنت نبراسنا في الظلام

أنت أملنا في تاريخ الغد

أنت نبراسنا في الظلام

أنت أملنا في تاريخ الغد

لقد تحطم وجوم اليأس والخيبة

بدويّ هتاف صدح به بديع زادکان

أيها القوة العاتية والجلاد التابع لها

أنت محکوم بالموت ونحن نبقی خالدين

أنت نبراسنا في الظلام

أنت أملنا في تاريخ الغد

أنت نبراسنا في الظلام

أنت أملنا في تاريخ الغد

علی قمم الجبال

علی أعالي السحب

وعلی تخوم الصحاری الشاسعة

أسمع صياحکم، أسمع صياحکم

في لمعة البرق

في هدير الرعد

وفي زرقة البحر کلها

أسمع صياحکم، أسمع صياحکم

حنيف وسعيد وبديع زادکان[iv]

ورسول ومحمود[v] ورفيقاهما

أصبحوا حادين لرکب المقاتلين

محطّمين حاجز الزمان أمام القتال

أنت نبراسنا في الظلام

أنت أملنا في تاريخ الغد

أنت نبراسنا في الظلام

أنت أملنا في تاريخ الغد

لقد مسح المجاهد الغبار عن وجه الدين

حيث أظهر الصلة بين القرآن والسنة

وشقّ درب ثورة حديثة انطلاقًا

من التوحيد ومن مبدأ القتال

أنت نبراسنا في الظلام

أنت أملنا في تاريخ الغد

أنت نبراسنا في الظلام

أنت أملنا في تاريخ الغد

علی قمم الجبال

علی أعالي السحب

وعلی تخوم الصحاری الشاسعة

أسمع نشيدکم، أسمع نشيدکم

في لمعة البرق

في هدير الرعد

وفي زرقة البحر کلها

أسمع نشيدکم، أسمع نشيدکم

 

. يعادل 25 أيار يوم أعدم فيه مؤسسو منظمة مجاهدي خلق الإيرانية واثنان من أعضاء لجنتها المرکزية رميًا بالرصاص علی أيدي جلادي الشاه عام 1972. أنشودة أنشدت في سجون الشاه عقب استشهادهم.

 . الاسم الحرکي للمجاهد الشهيد علي باکري (أعدم في نيسان 1972).

. المجاهد الشهيد أحمد رضائي (استشهد في شباط 1972).

. مؤسسو منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الذين استشهدوا في 25 أيار 1972.

. عضوان في اللجنة المرکزية لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية استشهدا في 25 أيار 1972.

صرخة المتقاعدين: الاحتجاجات تتسع ضد النظام الإيراني

صرخة المتقاعدين: الاحتجاجات تتسع ضد النظام الإيراني

في تحدٍ مستمر لسياسات التجويع والإفقار، صعد متقاعدو الضمان الاجتماعي، يوم الأحد 24 مايو 2026، من حراكهم الاحتجاجي في عدة مدن إيرانية، أبرزها شوش ورشت والعاصمة طهران. واحتشد المحتجون الغاضبون أمام مقار مؤسسة الضمان الاجتماعي، ليرفعوا أصواتهم عالياً تنديداً بتدهور أوضاعهم المعيشية، وتأخير زيادة رواتبهم التقاعدية الهزيلة التي تتركهم فريسة للجوع. وتساءل المتقاعدون بغضب: لماذا يجب أن ننتظر ثلاثة أشهر لزيادة معاشاتنا؟ ولماذا يتم تجاهل أزمتنا المعيشية الخانقة؟.

صرخة ضد الفقر والفساد الممنهج:

وتمثل هذه التجمعات الغاضبة صرخة مدوية ضد الفقر المدقع والتضخم الجامح الذي يعصف بالبلاد. وندد المحتجون بشدة بسياسات الفساد والنهب واستغلال ثروات الشعب، معبرين عن غضبهم العارم إزاء غياب أبسط الخدمات الطبية والرعاية الاجتماعية. كما سلطوا الضوء على الارتفاع الجنوني لإيجارات المنازل، والأجواء الحربية المدمرة التي يفتعلها النظام، والتكاليف المعيشية التي خرجت عن السيطرة وأجبرت الملايين على العيش تحت خط الفقر المطلق في ظل انعدام الأمن الوظيفي وتفشي البطالة.

إيران: احتجاجات غاضبة للخبازين في كرمانشاه وانتفاضة طلابية تواجه القمع في خرم آباد

شهدت شوارع المدن الإيرانية غلياناً مستمراً ضد سياسات نظام الولي الفقيه؛ حيث خرج الخبازون في كرمانشاه تنديداً بالجوع والانهيار الاقتصادي، فيما انتفض طلاب جامعة خرم آباد ضد القرارات التعسفية. وواجهت القوات الأمنية التجمعات الطلابية بالهراوات والغاز مسيل الدموع في محاولة يائسة لاحتواء الغضب الشعبي.

حراك مستمر | مايو 2026 – تلاحق الاحتجاجات الفئوية والطلابية يضع أجهزة نظام الملالي في حالة استنفار دائم خوفاً من الانفجار الشامل

غليان شعبي ومشانق الخوف:

وفي ظل هذه الضائقة الاقتصادية الخانقة والظلم المستشري، بات المجتمع الإيراني يعيش حالة غليان شديدة تنذر بانفجار انتفاضة شعبية عارمة وشاملة في أي لحظة. ولمواجهة رعب السقوط، يلجأ نظام الولي الفقيه إلى سلاحه الوحيد المتبقي، ألا وهو القمع الوحشي؛ حيث تحاول الأجهزة الأمنية السيطرة على هذا الغضب المجتمعي المتصاعد عبر تكثيف حملات الاعتقالات التعسفية، وتنفيذ موجات مسعورة من الإعدامات، في محاولة يائسة لزرع الرعب وإسكات أصوات الجياع والمضطهدين.

حتمية الانهيار ونهاية الاستبداد:

إلا أن الخبراء والمراقبين للشأن الإيراني يؤكدون إجماعاً على أن هذا الوضع المأساوي لا يمكن أن يكون مستداماً. ويرى المحللون أن سياسة نظام الملالي المعتمدة على المشانق والقمع لن تفلح في كبح جماح مجتمع وصل إلى حافة الانفجار بسبب الجوع وانعدام العدالة. ويشيرون إلى أن استمرار هذه السياسات الكارثية لن يؤدي إلا إلى تسريع وتيرة الانهيار، وتحويل شرارة الغضب الحالية إلى عاصفة كبرى تقتلع جذور الديكتاتورية إلى الأبد.

فعاليات عالمية لأنصار المقاومة الإيرانية: إدانة دولية لجرائم الإعدام ودعوات واسعة لإسقاط النظام الإيراني

فعاليات عالمية لأنصار المقاومة الإيرانية: إدانة دولية لجرائم الإعدام ودعوات واسعة لإسقاط النظام الإيراني

شهدت عدة مدن وعواصم عالمية كبرى، شملت مدينة ملبورن في أستراليا، والعاصمة الفرنسية باريس، ومدينتي إيسن وهايدلبرغ في ألمانيا، بالإضافة إلى مدينة غوتنبرغ في السويد، سلسلة من الفعاليات والتجمعات الحاشدة التي نظمها أنصار المقاومة الإيرانية. وجاءت هذه التحركات العالمية المكثفة للتنديد بموجة الإعدامات المتصاعدة التي ينفذها نظام الولي الفقيه بحق السجناء السياسيين والمتظاهرين الذين تم اعتقالهم خلال انتفاضة يناير 2026. وأجمعت هذه الفعاليات على مطالب جوهرية تتمثل في رفض كافة أشكال الديكتاتورية، سواء كانت ملالي أو الشاه، والدعوة لإقامة جمهورية ديمقراطية حرة، وحشد الدعم الدولي لحملة لا للإعدام.

ملبورن (أستراليا): تضامن شعبي ومطالب بموقف حكومي حازم

في أستراليا، نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في 22 مايو 2026، بمدينة ملبورن، معرضاً للصور ومعرضاً للكتب. وهدفت هذه الفعالية إلى الاحتجاج بقوة على إعدام السجناء السياسيين المرتبطين بمنظمة مجاهدي خلق والمشاركين في انتفاضة يناير 2026. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لحملة لا للإعدام الوطنية، مطالبين المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فورية لوقف انتهاكات نظام الملالي المستمرة لحقوق الإنسان، والإفراج غير المشروط عن كافة السجناء السياسيين. كما حث المنظمون الحكومة الأسترالية على اتخاذ موقف حازم ضد هذه الانتهاكات، مؤكدين رفض الشعب الإيراني الصارم لأي ديكتاتورية، سواء كانت ملكية أو دينية. وقد أبدى المواطنون الأستراليون الذين زاروا معرض صور الشهداء تضامنهم العميق مع الشعب الإيراني، منددين بشدة بالأعمال اللاإنسانية للنظام وداعمين النضال من أجل الحرية.

باريس (فرنسا): تكريم الشهداء والحشد لانتفاضة 20 يونيو

وفي العاصمة الفرنسية باريس، أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق في 21 مايو 2026 معرضاً لتكريم ضحايا آلة القمع والإعدام. وعرضت الفعالية صوراً قوية وقصصاً شخصية مؤثرة تبرز التضحيات الجسام التي قدمها الشهداء، وتؤكد على استمرار مقاومة الشعب الإيراني ومطالبه بجمهورية ديمقراطية. ووجه المنظمون في باريس دعوة صريحة ومباشرة للإيرانيين الأحرار والداعمين الدوليين للمشاركة بقوة في التجمع الكبير المقرر عقده في باريس يوم 20 يونيو، تحت شعار جمهورية ديمقراطية لإيران. وشددت الفعالية على تقديم بديل ثالث يرتكز على الديمقراطية والسيادة الشعبية، محذرة الرأي العام الفرنسي والدولي من دعم أي بديل استبدادي، ومطالبة بالتضامن العالمي مع نضال الشعب الإيراني.

إيسن وهايدلبرغ (ألمانيا): المعارضة الديمقراطية هي طريق السلام

وعلى الأراضي الألمانية، نظم أنصار المقاومة في مدينة إيسن يوم 19 مايو 2026 معرضاً للاحتجاج على إعدامات السجناء السياسيين التابعين لمنظمة مجاهدي خلق ومتظاهري انتفاضة يناير. وأعرب الحدث عن تضامنه مع حملة لا للإعدام. وسلط المشاركون الضوء على مطلب الشعب بإقامة جمهورية ديمقراطية بقيادة المقاومة الإيرانية كطريق وحيد لتحقيق السلام والحرية. وجدد المنظمون الدعوة للمشاركة في تجمع 20 يونيو بباريس، مؤكدين رفضهم القاطع للديكتاتورية الدينية والشاه.

وفي سياق متصل، شهدت مدينة هايدلبرغ في 16 مايو 2026 تجمعاً ومعرضاً مماثلاً لدعم حملة لا للإعدام. وأظهرت المعارض من خلال الصور والشهادات الشخصية مدى شجاعة وتضحيات المتظاهرين الإيرانيين خلال احتجاجات 2026. ودعا المنظمون الرأي العام الألماني والمجتمع الدولي للاعتراف بمعاناة الشعب الإيراني ورفضه الحازم لأي شكل من أشكال الاستبداد.

غوتنبرغ (السويد): استمرار حملة ثلاثاء لا للإعدام

أما في مدينة غوتنبرغ السويدية، فقد نظم أنصار مجاهدي خلق في 19 مايو 2026 تجمعاً حاشداً لإحياء الأسبوع الحادي والعشرين بعد المائة (121) لحملة ثلاثاء لا للإعدام، وهي حركة تحتج على تصاعد الإعدامات والقمع الممنهج. وحذر المحتجون من أن العشرات من المعتقلين السياسيين ومتظاهري الانتفاضات الأخيرة يواجهون الآن خطراً وشيكاً بتنفيذ أحكام الإعدام بحقهم.

وسلط المشاركون الضوء على الإجراءات القمعية الواسعة لـ نظام الولي الفقيه، بما في ذلك قطع الإنترنت على مستوى البلاد، مرددين هتافات تطالب بإسقاط نظام الجلادين والإفراج الفوري عن كافة السجناء السياسيين. وأعرب الإيرانيون الأحرار عن دعمهم للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ولدعوتها لتوسيع هذه الحملة عالمياً.

وأكد المتظاهرون في السويد أن وجودهم هو عهد بأن السجناء السياسيين ليسوا وحدهم وأن نضالهم لن يُنسى، مشددين على وقوفهم صفاً واحداً دفاعاً عن الحياة والكرامة وإيران الحرة. وطالب المحتجون بتقديم قادة النظام إلى محكمة دولية لمحاسبتهم على جرائمهم ضد الإنسانية. وفي الختام، جدد المشاركون مطلب الشعب بجمهورية ديمقراطية، رافضين العودة للملكية أو بقاء الديكتاتورية الدينية، ومبرزين أهمية دعم وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق داخل إيران في معركتها المستمرة من أجل الحرية والعدالة.

هجرة الأطباء والمهندسين.. نظام الملالي يهدر 60 مليار دولار من الثروة البشرية سنوياً

هجرة الأطباء والمهندسين.. نظام الملالي يهدر 60 مليار دولار من الثروة البشرية سنوياً

قبل الفجر بقليل، تنتهي أخيراً مناوبته المرهقة التي استمرت 24 ساعة في قسم الطوارئ بمستشفى حكومي مزدحم. يجلس على كرسي متهالك، يعلق معطفه الأبيض – الذي لا يزال يحمل رائحة اليود والتعب – ويلتقط هاتفه. ولكن بدلاً من تصفح وسائل التواصل الاجتماعي، يفتح على الفور تطبيقاً لتعلم اللغات لمراجعة المصطلحات الطبية الألمانية بمستوى (B2). إنه طبيب مقيم في سنته الثانية بقسم الجراحة؛ شخص أمضى شبابه بأكمله مدفوناً بين الكتب الطبية السميكة، لكن الآن، وهو يقترب من الثلاثين، لم يعد همه الأكبر جراحات الغد، بل نتيجة اختبار اللغة الخاص به.

هذه الصورة ليست قصة شخص بعينه. إنها تعكس الحالة النفسية لجيل انشطر وجوده إلى نصفين: نصف ينبض داخل غرف العمليات أو خلف مكاتب التصميم الهندسي، ونصف آخر يهيم في مواقع الهجرة ومنصات صرف العملات. واليوم، تطور نزيف الأدمغة المتزايد في إيران إلى شيء أعمق: حالة من التيه بين البقاء والرحيل. إنها حالة استنزاف لا يستطيع فيها المهنيون المهرة تكريس أنفسهم بالكامل لوطنهم، ولا الانفصال تماماً عن جذورهم، في ظل استمرار سياسات نظام الملالي المدمرة التي تقضي على طاقة التنمية قبل أن تُحزم الحقائب بكثير.

هجرة الكفاءات وإغلاق الشركات: كيف دمرت العزلة الرقمية والحروب قطاع السياحة في إيران؟

تشير التقارير إلى دخول صناعة السياحة في إيران حالة شلل تام عقب أشهر من الركود، الحروب، والانقطاع الواسع للإنترنت. وأكد رئيس رابطة وكالات السفر، حرمت الله رفيعي، انعدام أي نشاط اقتصادي للوكالات منذ عيد النوروز، وسط تحذيرات الخبراء من أن بيئة “لا حرب ولا سلام” أدت لتوقف كامل للأعمال المرتبطة بالقطاع.

انهيار قطاعي | مايو 2026 – العزلة الدولية والتعتيم الرقمي يجهزان على سياحة السفر والطيران ويكبدان المستثمرين خسائر قاصمة

الكوادر الصحية: عندما تبقى مقاعد غرف العمليات خاوية

إذا كان صدى هجرة الأدمغة يتردد قبل عقد من الزمان في الغالب عبر ممرات كليات الهندسة النخبوية، فإن الخطوط الأمامية للأزمة قد انتقلت اليوم بشكل ينذر بالخطر نحو المجتمع الطبي في إيران.

وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن المجلس الطبي الإيراني بين عامي 2021 و2023، تقدم أكثر من 10 آلاف طبيب بطلبات للحصول على شهادات حسن السيرة والسلوك – وهي وثيقة رئيسية مطلوبة للهجرة والاعتراف بالدرجات العلمية في الخارج. وقد حذر الدكتور محمد رئيس زادة، رئيس المجلس، علناً من أنه إذا لم يتم إيجاد حل أساسي، فسنواجه في السنوات القادمة مقاعد خاوية في تخصصات حرجة مثل جراحة قلب الأطفال وجراحة المخ والأعصاب. نحن على شفا العودة إلى عقود مضت لاستيراد الأطباء. واليوم، تظل العشرات من المقاعد شاغرة سنوياً في التخصصات الشاقة، لأن الأطباء يفضلون الهجرة على البقاء برواتب لا تغطي حتى الإيجار.

خسارة 60 مليار دولار وواقع العزلة الداخلية

تشير التقارير الاستقصائية والتقييمات المستندة إلى وثائق الأمم المتحدة إلى أن المغادرة السنوية للنخب – والتي تقدر بنحو 180 ألف شخص سنوياً – تلحق خسائر تتجاوز 60 مليار دولار باقتصاد البلاد. ولكن القصة لا تنتهي عند هذا الحد. ففي ظل المحسوبية والفساد الإداري المستشري في مؤسسات نظام طهران، يعاني الخبراء الذين لم يغادروا من العزلة الداخلية. فهم محاصرون في مكاتب بيروقراطية بلا روح، حيث تُقبر الكفاءات وتُقتل طموحات التنمية وتُعزل العقول عن مستقبل المجتمع.

المهندسون وخبراء التكنولوجيا: الرحيل الصامت عبر الألياف الضوئية

لا تبدأ الهجرة دائماً بحقيبة وتذكرة طيران. فظاهرة الهجرة عن بُعد تستنزف بهدوء القدرة الفنية للبلاد. يعمل كبار المبرمجين ومهندسي الذكاء الاصطناعي الآن لصالح شركات في الإمارات وكندا وأوروبا دون مغادرة غرفهم. وقد أشار مرصد الهجرة الإيراني إلى أن الرغبة في المغادرة بين طلاب الهندسة في جامعات النخبة قد تجاوزت 70 بالمائة. وبالنسبة لمهندس الكمبيوتر، فإن القيود الصارمة على الإنترنت والفلترة المستمرة تعني قطع الأوكسجين عن عمله، مما يجعل تغيير الجغرافيا أمراً لا مفر منه.

تشريح التيه: التصادم بين عوامل الدفع والجذب

يكافح هؤلاء الخبراء داخل دوامة نفسية تستنزف قواهم. فمن جهة، حطم التضخم الهيكلي أحلامهم في بناء حياة مستقرة، حيث أصبح شراء شقة عادية خيالاً يحتاج إلى 50 عاماً من العمل في ظل الانهيار الاقتصادي. ومن جهة أخرى، تجذبهم دول مثل ألمانيا بقوانينها الجديدة لجلب العمالة الماهرة، وتغريهم دول الخليج برواتب معفاة من الضرائب. يعيش الجيل الماهر صراعاً مريراً بين الخوف من التحول إلى مواطن من الدرجة الثانية في المنفى، وبين الخوف من ضياع شبابه ومستقبله إذا بقي تحت وطأة سلطة الاستبداد.

العواقب الهيكلية: مستقبل يهرم ويفرغ

إن أزمة هجرة النخب تشكل تهديداً هيكلياً لبقاء المجتمع. فعندما تغادر العقول، تخسر البلاد ثرواتها مجاناً؛ تدفع إيران تكاليف التعليم، بينما تجني مستشفيات مسقط وشركات دبي ومصانع فرانكفورت الأرباح والقيمة المضافة. وتمتد هذه العواقب المدمرة لتضرب عصب الحياة اليومية في مختلف المجالات؛ ففي قطاع الرعاية الصحية، يؤدي النقص الحاد في الأطباء والجراحين بالتخصصات الحيوية إلى إطالة قوائم الانتظار وتراجع كارثي في جودة العلاج. وفي قطاع الصناعة والتكنولوجيا، يتسبب غياب كبار المهندسين في تدهور صناعي وتخلف تكنولوجي يوقف عجلة التنمية تماماً. أما في قطاع التعليم العالي، فإن خسارة الجامعات لأبرز علمائها تسفر عن انخفاض مروع في جودة التعليم وتراجع حاد في المصداقية الأكاديمية للبلاد.

أزمة التمريض في إيران: نقص حاد وهجرة جماعية يهددان بانهيار النظام الصحي العام

ينزلق قطاع الرعاية الصحية في إيران نحو أزمة هي الأخطر منذ عقود جراء نقص 100 ألف ممرض وممرضة، وسط تفاقم سوء الإدارة، وغياب عدالة الأجور، والهجرة الجماعية للكوادر. وتحول هذا العجز إلى حالة طوارئ نظامية تقوض جودة الخدمات الطبية وتعجز معها المستشفيات عن تقديم الرعاية الأساسية للمواطنين.

انهيار القطاع الصحي | مايو 2026 – تزايد ضغوط العمل وتجاهل مطالب الممرضين يدفعان بالمنظومة الطبية نحو كارثة إنسانية وشيكة

غداً قد يكون الوقت متأخراً 

يعيش شباب اليوم والأطباء والمهندسون داخل غرفة انتظار كبيرة. جوازات السفر جاهزة في الأدراج، والشهادات مُترجمة، والقلوب لا تزال مترددة. إن المجتمع الذي تعجز سلطته عن توفير الأمل في المستقبل والاستقرار الاقتصادي، سيقف عاجزاً وهو يراقب رحيل أبنائه. وإذا لم تحدث تغييرات هيكلية تعيد الكرامة الاقتصادية وتفتح فضاءات التنفس الاجتماعي، فإن هذه الجغرافيا ستتحول قريباً إلى أرض بلا عقول تحت حكم الولي الفقیة.