نظام الملالي يتهاوى داخليًا تحت ضغط الشارع وانفجار صراعات الأجنحة
تبادل للاتهامات في مجلس النظام يكشف عمق الفشل وغياب الحلول
مع تصاعد موج الاحتجاجات الشعبية في أنحاء إيران بسبب الأزمات المعيشية المتفاقمة وانقطاع الكهرباء والمياه، انكشف هشاشة تماسك النظام الإيراني من الداخل. فقد تحوّلت جلسة مجلس النظام يوم الثلاثاء 13 مايو 2025 إلى مشهد صاخب من الاتهامات المتبادلة والصراخ بين أعضائه، حيث حاول كل جناح تبرئة نفسه وإلقاء المسؤولية على الآخر، في وقتٍ بات فيه واضحًا أنّ الجميع متورطون، وأنّ المسؤول الأول عن هذا الانهيار هو الولي الفقيه علي خامنئي، الذي تقف سياساته في صميم كل ما يحدث.
في الجلسة، وجّه النائب صباغيان بافقي انتقادات لاذعة للحكومة قائلاً إنّ “انقطاع الكهرباء بات كارثة وطنية تدمّر حياة المواطنين من المزارعين إلى المرضى إلى الخبازين”، مضيفًا: “نحن ما زلنا في الربيع، والوضع بات لا يُطاق، فكيف سيكون الحال في الصيف؟”. أما كوشكينجاد، فانتقد غياب وزير الطاقة رغم الانقطاعات المتكررة، وطالب الرئيس بتحديد مصيره قائلاً: “الناس غاضبون والمصانع تتوقف، ولا أحد يشرح شيئًا!”.
في المقابل، حاول النائب علي آبادي تحويل الأنظار عن جوهر الأزمة، مهاجمًا من يتحدث عن الفساد في البرلمان والحكومة، واصفًا إياهم بأنهم “يخدمون العدو”، ومتسائلاً: “من يتهم النواب بأن لديهم مئة شقة؟ من قال إنهم يتقاضون رشاوي؟”. بينما وصف النائب فاطمي الأوضاع بـ “المأساوية”، مؤكّدًا أن “انقطاع الكهرباء يؤذي الصحة النفسية والجسدية للمواطنين، ويهدّد الأمن العام”.
من جانبه، أقرّ النائب معصومي بأن السياسات المتبعة تفتقر لأي خطة لمعالجة الوضع المعيشي أو تحفيز الإنتاج، قائلاً: “زيادة تعرفة الكهرباء وانقطاعها يدمّران ما تبقى من القطاع الإنتاجي ويقضيان على أي أمل”.
من المستفيد؟ ومن المسؤول؟
ما يجري في مجلس النظام ليس سوى انعكاس للغليان الشعبي في الشارع. كلما ارتفع صوت الشعب، ازداد الارتباك والخلاف بين أجنحة السلطة. لكن الحقيقة الساطعة أنّ خامنئي، الولي الفقيه، هو من يدير المشهد ويُبقي هذه الطبقة الحاكمة في مكانها، وهو من سمح لحرس النظام والمؤسسات المالية المرتبطة به بأن تحوّل الأزمات إلى فرص للنهب والربح.
هذا الانفجار الداخلي في مجلس النظام ليس تعبيرًا عن إصلاح، بل عن أزمة نظام يترنّح تحت وطأة غضب شعبي متصاعد، لا يعبّر عنه فقط في الشوارع، بل يرتدّ ارتدادًا صاخبًا داخل قاعات السلطة ذاتها.
احتجاجات إيران – صرخة الجوع والغضب تعمّ المدن من قزوين إلى طهران
من الخبازين إلى السائقين والمتقاعدين… الشعب الإيراني ينتفض ضد الفقر والوعود الكاذبة في ظل انقطاع الكهرباء، ندرة المياه، وانهيار المشاريع السكنية
شهدت مدن إيرانية عدّة يوم الأربعاء 14 مايو 2025 سلسلة من الاحتجاجات الشعبية التي تعكس عمق الأزمة الاقتصادية والانهيار في البنية التحتية، وسط تجاهل تام من النظام الإيراني. وتنوّعت هذه التحركات بين مطالب معيشية، ومطالب مهنية، ومطالب حقوقية تتعلق بالسكن والتقاعد والخبز والطاقة.
قزوين – احتجاج المشاركين في مشروع الإسكان الوطني
تجمّع عدد من المشاركين في مشروع ‘الإسكان الوطني’ في قزوين، شمال غرب إيران، رافعين شعارات ضد تدهور الأوضاع المعيشية، أبرزها: «نحن تحت خط الفقر وسنقاوم».
آبادان – وقفة لمتقاعدي صناعة البتروكيمياويات
نظّم متقاعدو قطاع البتروكيمياويات في آبادان وقفة احتجاجية أمام مبنى المحافظة، مطالبين بصرف مستحقاتهم المتأخرة وتحسين أوضاعهم المعيشية المتدهورة.
كاشان – احتجاج سائقي الشاحنات على أزمة وقود الديزل
اعترض سائقو الشاحنات في كاشان على سوء توزيع وقود الديزل، مؤكدين أن النقص المتواصل يسبب لهم خسائر اقتصادية فادحة ويعطّل حياتهم اليومية.
بجنورد – احتجاج الخبازين على الأسعار والتكاليف
نظّم الخبازون في بجنورد (خراسان الشمالية) وقفة أمام مبنى المحافظة، احتجاجًا على غلاء أسعار المواد الأولية، وتجميد مستحقاتهم، وفرض تسعيرة غير منصفة من قبل الحكومة.
في رفسنجان جنوب شرق البلاد، احتجّ أصحاب المخابز على الضغوط المعيشية المتزايدة، وخصوصًا انقطاعات الكهرباء المتكررة التي تهدد بإفلاسهم.
يَزد – الخبازون يطالبون بالحماية من الإفلاس تجمّع العشرات من الخبازين أمام مبنى المحافظة في يَزد، مطالبين بتسعيرة واقعية للخبز وتوفير الدعم اللازم. وأكدوا أن الأسعار الحكومية لا تتناسب مع الارتفاع الجنوني في أسعار الخميرة، والملح، والتأمين، وغيرها من النفقات.
طهران – احتجاج ضحايا مشروع “مسكن حكيم”
بعد مرور 15 عامًا على انطلاقه، تظاهر المتضررون من مشروع ‘مسكن حكيم’ في طهران أمام موقع المشروع، مطالبين بحقوقهم السكنية. وأشاروا إلى الفوضى وسوء الإدارة والوعود الفارغة من المسؤولين.
تشير سلسلة الاحتجاجات المتزامنة في هذا اليوم إلى انهيار شامل تعيشه إيران تحت حكم ولاية الفقيه. من الخبز إلى الوقود، ومن المسكن إلى الماء والكهرباء، يتحوّل كل عنصر من عناصر الحياة إلى أزمة تهدّد المواطن يوميًا. المشترك بين جميع الاحتجاجات هو: الفقر، الجوع، العطش، والخذلان التام من النظام.
في ظلّ هذا الواقع، لا تقدّم سلطات النظام أي حلّ سوى التجاهل والتهرّب أو التهديد. لكن الرسالة التي يبعث بها المحتجّون من مختلف المدن الإيرانية واضحة: الناس لم تعد تصدّق، لم تعد تخاف، ولم تعد تصبر. النظام يدفع البلاد نحو القاع، بينما المجتمع يستفيق على واقع مرير لم يعد يُحتمل.
كتبت مريم رجوي على منصة “إكس” أن حرس النظام والمليشيات التابعة له شنّوا لليوم الثالث على التوالي هجوماً وحشياً على بندر كلاهي – ميناب، حيث أطلقوا النار على الصيادين الفقراء الذين احتجّوا على تدمير معداتهم، وهدموا منازلهم باستخدام الجرافات. ودعت السيدة رجوي شباب ميناب إلى مؤازرة أهاليهم.
أعلنالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن السجين السياسي مير يوسف يونسي (70 عاماً) دخل في إضراب عن الطعام احتجاجاً على نقله إلى جناح السجناء الجنائيين، وما زال محرومًا من الرعاية الطبية .
أزمة انقطاع الكهرباء والماء تتفاقم في إيران، مع تنظيم احتجاجات في شيراز، أراك، ممسني، زاهدان، وكرمانشاه حيث بقي المواطنون لثلاثة أيام دون ماء. المحتجون نددوا بالإهمال الرسمي، مؤكدين أن حياتهم ومعيشتهم في خطر.
تظاهر خبازو خراسان الشمالية أمام مبنى المحافظة احتجاجاً على نظام توزيع الخبز الإلكتروني، الذي وصفوه بالفاشل، قائلين: “هذا النظام لم ينقذ موائد الناس، بل زاد من الظلم والمعاناة”.
نظّم متقاعدو شركة البتروكيمياويات في آبادان وقفة احتجاجية أمام قائمقامية المدينة، مطالبين بصرف مستحقاتهم المتأخرة وتحسين ظروفهم المعيشية.
ردّد خبازو يزد شعارات من قبيل “يجب إلغاء نانينو!” خلال تجمعهم أمام مقر المحافظة، احتجاجاً على نظام التوزيع الإلكتروني، مؤكدين أن سنوات من المعاناة تُقابل بالتجاهل والصمت.
احتجّ المتضررون من مشروع الإسكان “حكيم” في طهران بعد 15 عاماً من التأخير، وطالبوا بسرعة استكمال المشروع وتنفيذ الوعود الرسمية.
تسبب انقطاع الكهرباء في مركز التوحّد في طهران في معاناة شديدة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث غابت التهوية والإضاءة والعناية، وتحول المركز إلى بيئة مليئة بالخطر والمعاناة.
أزمة انقطاع الكهرباء في بوشهر بلغت مستويات حرجة في ظل ارتفاع درجات الحرارة، حيث تعاني العائلات من ظروف خانقة وانعدام جدول واضح لتوقيت الانقطاعات.
تجمّع خبازو رفسنجان أمام مبنى القائمقامية احتجاجاً على ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء والطحين والإيجارات، مع تأخر دفع المستحقات لأشهر، ما جعل استمرارهم في العمل شبه مستحيل.
احتجّ سائقو شاحنات “كمپرسی” في كاشان على آلية توزيع وقود الديزل، ونددوا بالتمييز في الحصص والفساد الإداري الذي يُفاقم معاناتهم.
أعلن سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأميركي، أن الحزمة الجديدة من العقوبات تستهدف تجارة النفط الإيرانية، موضحاً أن إدارة ترامب نفّذت منذ توليها السلطة 19 إجراءً شمل 253 كياناً وشخصاً وسفينة.
قرّر الاتحاد الأوروبي تمديد العقوبات الحقوقية ضد 32 شخصية وكيان تابعين للنظام الإيراني لمدة عام إضافي، مع تأكيد تنسيق كامل مع الحلفاء الأوروبيين.
صرّح دونالد ترامب من الرياض أن النظام الإيراني هو “أخطر قوة تدميرية في الشرق الأوسط”، مؤكداً أن رفضه للمبادرات السلمية سيُقابل بسياسة تصفير صادرات النفط. وأضاف: “بدلاً من التنمية، يستخدم النظام أموال الشعب في تصدير الإرهاب”.
نقلت رويترز عن وزير خارجية النظام تحذيره لبريطانيا، فرنسا وألمانيا من تفعيل “آلية الزناد” لإعادة فرض العقوبات الأممية، معتبراً ذلك تصعيداً خطيراً لا يمكن التراجع عنه.
قال علي لاريجاني إن الأعداء يدركون هشاشة الاقتصاد الإيراني وضعف نفوذه الإقليمي، لذا يخططون لتصعيد الضغوط، مؤكداً وجود تقييمات استراتيجية تؤكد هذا التراجع.
أكّد توم كاتن، عضو مجلس الشيوخ الأميركي، أن الرئيس ترامب منفتح على منح النظام فرصة للتغيير، لكنه لن يُخدع، مشيراً إلى أن استمرار تخصيب اليورانيوم أو وجود جهاز طرد مركزي واحد “أمر غير مقبول”.
حذر تام فليتشر، منسق الإغاثة في الأمم المتحدة، من أن 2.1 مليون فلسطيني في غزة معرضون لخطر المجاعة، مشيراً إلى أن “غزة لم تتلقّ أي مساعدات منذ أكثر من 10 أسابيع”، وسط نقص شامل في الغذاء، الماء، الدواء والمأوى.
قال ترامب في الرياض بان الولايات المتحدة ترفع جميع العقوبات عن سوريا واستقبل الشعب السوري هذا الخبر بالفرح .
اجتمع ترامب مع احمد الشرع الرئيس السوري اليوم في الرياض حيث قال ترامب بان التطبيع العلاقات بين أمريكا و سوريا بدأ الان.
ترامب: إذا رفضت إيران غصن الزيتون، ستواجه ضغطًا ساحقًا وتصفير صادرات النفط
قال دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، يوم الثلاثاء 13 أيار، خلال زيارته إلى السعودية: «إذا رفضت القيادة الإيرانية هذا غصن الزيتون… فلن يكون أمامنا خيار سوى فرض ضغط أقصى ساحق وإيصال صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر».
وفي كلمته خلال مؤتمر الاستثمار المشترك بين الولايات المتحدة والسعودية، وصف النظام الإيراني بأنه «أكثر قوة مدمّرة في الشرق الأوسط»، قائلاً إنه تسبب في «معاناة لا توصف» في سوريا ولبنان وغزة والعراق واليمن ومناطق أخرى.
وتابع ترامب منتقدًا التأثيرات المدمرة لسلوك النظام الإيراني داخل البلاد: «في الوقت الذي تُشيّد فيه أطول الأبراج في مدن مثل جدّة ودبي، تنهار المعالم التاريخية في طهران وتتحوّل إلى أنقاض. هذه المباني كانت تُدار منذ زمن طويل بنظام مختلف تمامًا، لكنها الآن تتجه إلى الدمار».
وأضاف: «سنوات من الإهمال وسوء الإدارة دفعت إيران إلى حافة الظلام؛ الانقطاعات المتكررة في التيار الكهربائي تستمر لساعات كل يوم. بينما تمكنت الدول العربية من تحويل الصحارى إلى أراضٍ خصبة، حوّل مسؤولو (النظام) الإيراني الأراضي الخضراء إلى صحارى قاحلة، بسبب الفساد».
وأشار ترامب كذلك إلى أزمة المياه في إيران، قائلاً: «الناس يطلقون عليهم اسم مافيا المياه. هؤلاء هم المسؤولون عن جفاف الأنهار وانتشار شحّ المياه في البلاد».
وتابع: «في الوقت الذي تسعى فيه الدول العربية إلى أن تصبح أقطابًا للاستقرار الإقليمي والتجارة العالمية، ينشغل حكام إيران بنهب ثروات الشعب لتمويل الإرهاب وسفك الدماء خارج حدود بلادهم. والمُرّ في الأمر أنهم جرّوا المنطقة بأكملها إلى حافة الانهيار. دعم الجمهورية الإسلامية لنظام الأسد الآيل للسقوط أودى بحياة عدد هائل من الأبرياء».
وبحسب وكالة رويترز، التقى دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، بمحمد بن سلمان، ولي العهد ورئيس وزراء المملكة العربية السعودية، يوم الثلاثاء في الرياض. ويُعد هذا اللقاء جزءًا من جولة ترامب في منطقة الشرق الأوسط.
كما أعلن ترامب يوم الثلاثاء عن إلغاء جميع العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا، وهو ما أثار موجة من الفرح بين الشعب السوري. كذلك التقى ترامب يوم الأربعاء بالرئيس السوري أحمد الشرع.
إضراب عن الطعام للسجين السياسي ميريوسف يونسي فی سجن إيفين بطهران
إضراب عن الطعام للسجين السياسي ميريوسف يونسي احتجاجًا على نقله إلى جناح الجرائم الاجتماعية
سجين سياسي يبلغ من العمر 70 عامًا، قضى مجموع 14 عامًا في سجون الشاه ونظام الملالي بسبب دعمه لمجاهدي خلق
يوم الثلاثاء 14 أيار/مايو، بدأ السجين السياسي ميريوسف يونسي، البالغ من العمر 70 عامًا، إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على نقله إلى الجناح 7 المخصص لسجناء الجرائم الاجتماعية في سجن إيفين.
وكان يونسي قد نُقل قسرًا وعنيفًا قبل أسبوع، يوم الثلاثاء 6 أيار، أثناء عودته من غرفة الزيارة برفقة ابنه السجين النخبة علي يونسي، إلى داخل السجن. حيث عمدت القوات القمعية إلى فصل الأب عن ابنه بالقوة وأبلغتهما أنه لا يمكنهما البقاء في نفس الجناح، وأنه يجب احتجازهما في جناحين منفصلين.
في اليوم نفسه، نظم السجناء السياسيون في الجناح 4 بسجن إيفين اعتصامًا أمام مكتب ضابط الحراسة ورئيس الجناح المجرم الجلاد قاسمي، مطالبين بإعادة ميريوسف إلى جناحهم. وبعد هذا التحرك، وعدت إدارة السجن بإعادته إلى الجناح 4، إلا أنه وبعد مرور أسبوع لا يزال محتجزًا في جناح الجرائم الاجتماعية.
ميريوسف يونسي من السجناء السياسيين القدامى، وقد سُجن في زمن ديكتاتورية الشاه، ثم خلال عقد الثمانينات في عهد نظام الملالي، وبلغ مجموع سنوات اعتقاله حتى الآن 14 عامًا بتهمة دعم منظمة مجاهدي خلق. وهو محتجز في زنازين التعذيب بسجن إيفين منذ كانون الثاني/يناير 2023، ويعاني من مرض السكري وضعف السمع، ومحروم من الوصول إلى الطبيب والأدوية والرعاية الصحية اللازمة.
أما ابنه علي يونسي، البالغ من العمر 25 عامًا، فهو طالب هندسة كمبيوتر في جامعة شريف الصناعية، وقد اعتُقل في طهران منذ أيار/مايو 2020، وصدر بحقه حكم بالسجن 16 عامًا، مع زميله الطالب النخبة أميرحسين مرادي، بالتهم ذاتها.
تدعو المقاومة الإيرانية مجلس حقوق الإنسان، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، والمقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، وجميع الهيئات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان إلى إدانة سلوك نظام الملالي البغيض بحق السجناء السياسيين، واتخاذ إجراءات عاجلة لإطلاق سراح المرضى منهم فورًا.
أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية يتظاهرون في سيدني وأوروبا ضد الإعدامات ويطالبون بجمهورية ديمقراطية
وقفات ومعارض في سيدني، أمستردام، وزيورخ رفضًا لحكم الإعدام بحق إحساني وحسني ودعمًا لمقاومة الشعب الإيراني ووحدات الانتفاضة في الداخل
شهدت مدن سيدني في أستراليا، وأمستردام في هولندا، وزيورخ في سويسرا، فعاليات متزامنة نظمها أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية للتنديد بجرائم النظام الإيراني ودعم نضال الشعب الإيراني من أجل جمهورية ديمقراطية، علمانية وغير نووية.
سيدني – 11 مايو 2025: معرض وتجمّع شعبي لدعم الثورة الإيرانية
نظّم أنصار المقاومة الإيرانية في مدينة سيدني الأسترالية معرضًا ووقفة احتجاجية تحت شعار “إيران بدون إعدامات، إيران حرة”، للتوعية بتصاعد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان على يد نظام الملالي.
الفعالية سلطت الضوء على:
أوضاع السجناء السياسيين، لا سيما بهروز إحساني ومهدي حسني، المهدّدَين بالإعدام الوشيك.
دعم خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر لإقامة نظام ديمقراطي علماني في إيران.
الزائرون الأستراليون عبّروا عن تضامنهم مع الشعب الإيراني، مشيدين بصمود وحدات المقاومة داخل إيران.
أمستردام – 10 مايو 2025: صرخة في دام سكوير ضد الإعدامات والقمع
في ساحة دام الشهيرة في وسط أمستردام، أقام أنصار مجاهدي خلق تظاهرة ومعرضًا توعويًا فضحوا فيه الجرائم المستمرة للنظام، وبالأخص أحكام الإعدام الجماعي بحق السجناء السياسيين.
المشاركون رفعوا مطالب أبرزها:
الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين.
إغلاق سفارة النظام الإيراني في لاهاي.
تصنيف حرس النظام ككيان إرهابي من قبل الحكومة الهولندية.
رفض واضح لأي شكل من أشكال الدكتاتورية، سواء الملالي أوالشاه.
كما تم التأكيد على دعم وحدات الانتفاضة داخل إيران، والحق المشروع للشعب في مقاومة القمع.
زيورخ – 10 مايو 2025: لا لإعدام المعارضين، نعم للحرية
في مدينة زيورخ السويسرية، أقام مناصرو مجاهدي خلق معرضًا تفاعليًا في ساحة عامة، ركّز على فضح إعدامات السجناء السياسيين وخصوصًا ملفي إحساني وحسني، المحكومين بالإعدام.
وأكد المشاركون رفضهم التام لعودة أي نظام ملكي، وشددوا على أن الجمهورية الديمقراطية والعلمانية هي خيار الشعب والمقاومة.
خاتمة: من سيدني إلى زيورخ… نداء موحّد من أجل إيران حرة
رغم المسافات الجغرافية، اتّحدت هذه الفعاليات حول رسالة واحدة: “لا لدكتاتورية الملالي، لا لعودة الشاه، نعم لجمهورية قائمة على الحرية، والمساواة، وسيادة القانون”.
ودعا المنظمون إلى تحرّك دولي عاجل لوقف موجة الإعدامات، والاعتراف بشرعية مقاومة الشعب الإيراني، وبدور وحدات الانتفاضة كقوة تغيير حقيقية على الأرض.
هجوم على المواطنين البلوش في ميناء كُلاهي لليوم الثالث على التوالي باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي
هجوم على المواطنين البلوش في ميناء كُلاهي لليوم الثالث على التوالي باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي والرصاص الکروی حرق ممتلكات وتدمير منازل وتشريد أهالي ميناب الفقراء
يوم الثلاثاء 13 أيار/مايو، ولليوم الثالث على التوالي، تعرّض المواطنون المحتجون في ميناء كُلاهي، التابعة لمدينة ميناب في محافظة هرمزگان، لهجوم وحشي من قبل القوات القمعية، حيث أُطلق عليهم الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي والرصاص الکروی. ووفقًا للتقارير، أُصيب عدد كبير من المواطنين، بينهم مراهقون، أو جرى اعتقالهم.
وكانت القوات القمعية قد شنّت يومي الأحد والاثنين، 11و12 أيار، هجمات على منازل المواطنين بذريعة “مكافحة تهريب الوقود”، وقامت بتدمير واسع لمنازلهم، ومعدات الصيد، ووسائل نقل الوقود، وأثاثهم البسيط، مما أدى إلى تشريدهم وتركهم بلا مأوى.
نساء بلوشيات شجاعات خرجن إلى شوارع ميناء كُلاهي احتجاجًا على هجوم وحوش خامنئي على منازلهن وممتلكاتهن، إلا أن قوات الشرطة والوحدات الخاصة قمعت المتظاهرات وهاجمتهن. كما قام عناصر النظام بسرقة مبالغ نقدية ومصوغات ذهبية تعود للمواطنين.
وكانت قيادة شرطة ميناب قد أصدرت بيانًا في 7 أيار، منحت فيه سكان ميناء كُلاهي مهلة ثلاثة أيام لإخلاء معدات نقل الوقود، التي تُعد مصدر رزقهم الوحيد.
وفي جريمة أخرى، مساء الأحد 11 أيار، أطلقت وحوش خامنئي النار على سيارة أحد ناقلي الوقود في منطقة تبعد 10 كيلومترات عن مدينة راين بمحافظة كرمان، ما أدى إلى اشتعال السيارة واحتراق السائق الفقير حتى الموت وسط ألسنة النيران.
الكونغرس الأمريكي يقدّم دعماً مدوّياً لتطلعات الشعب الإيراني الديمقراطية ويؤيّد رؤية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لإيران حرّة
أقرّ مجلس النواب الأمريكي، بأغلبية ساحقة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، القرار رقم 166، الذي لا يعبّر فقط عن “رغبة الشعب الإيراني في إقامة جمهورية ديمقراطية، علمانية، وغير نووية”، بل يُدين أيضاً دون لبس “إرهاب النظام الإيراني، وحروبه الإقليمية بالوكالة، وقمعه الداخلي”.
هذا الإجراء التشريعي المهم، المدعوم من قبل 220 نائباً من كلا الحزبين الرئيسيين، يعكس تنامياً في الإجماع داخل واشنطن على الاعتراف بشرعية تطلعات الشعب الإيراني نحو التغيير الجذري، وبجدوى البديل الديمقراطي الذي يقدّمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
دعم حزبي واسع يعبّر عن توافق دولي متزايد
إنّ اتساع نطاق الدعم للقرار 166 داخل الكونغرس الأمريكي يمثّل شهادة لا تقبل الجدل على الطبيعة الهدّامة للنظام الإيراني، وعدالة قضية الشعب الإيراني. إنّ مشاركة 220 نائباً – يشكّلون أغلبية واضحة – في تقديم هذا القرار، يبعث برسالة لا لبس فيها: دعم إيران الحرّة يتجاوز الانقسامات الحزبية، ويُنظر إليه بشكل متزايد كركيزة أساسية في سياسة خارجية رشيدة.
وقد قُدّم القرار بدعم من مجموعة كبيرة من المشرّعين، من بينهم 11 رئيساً للجان رئيسية في مجلس النواب، وقادة ديمقراطيون في 6 لجان، ورؤساء 45 لجنة فرعية، وأعداد كبيرة من الأعضاء في لجان حيوية، من بينها لجنة الشؤون الخارجية (21 عضواً)، ولجنة القوات المسلحة (32 عضواً)، ولجنة الاعتمادات (30 عضواً)، ولجنة الاستخبارات (14 عضواً).
ويشير هذا الدعم الرفيع المستوى من صانعي السياسات الأمريكية في ملفات الأمن القومي، والعلاقات الدولية، والشؤون المالية، إلى التزام جاد وعميق بالمبادئ التي وردت في القرار، واعتراف صريح بأنّ النظام الديني الحاكم في طهران هو، كما ورد في نص القرار، “مصدر رئيسي للإرهاب وإشعال الحروب في منطقة الشرق الأوسط”.
ترديد لصوت الشعب الإيراني: نحو جمهورية خالية من الدكتاتورية
ينسجم القرار 166 بشكل واضح مع المطالب التي رفعها الشعب الإيراني خلال الانتفاضات الوطنية المتعاقبة، لا سيما في الأعوام 2018 و2019 و2022، والتي شاركت فيها النساء والشباب بشكل بارز. وقد عبّرت هذه الاحتجاجات عن رفض حاسم للديكتاتورية الدينية، ويؤكّد القرار أنّ الشعب الإيراني “رفض الديكتاتورية الملكية، وطالب بإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية”.
إنّ هذا الرفض الصريح لجميع أشكال الحكم الاستبدادي – سواء كان دينيًا كما هو قائم اليوم، أو شاهاً كما في الماضي – يُعدّ مبدأً جوهريًا في مشروع المقاومة الإيرانية، ويعكس بصدق تطلّعات ملايين الإيرانيين.
ويؤكّد القرار أنّ “الشعب الإيراني محروم من حرياته الأساسية، ولذلك فهو يعارض كلّ أشكال الاستبداد، ويرفض الدكتاتورية الملكية والاستبداد الديني، كما يظهر بوضوح في شعارات احتجاجاته، ويسعى إلى تقرير مصيره استناداً إلى صوته كمعيار وحيد للشرعية السياسية”.
وتُجسّد هذه اللغة بشكل مباشر جوهر رسالة المحتجّين الذين يهتفون من أجل جمهورية تستند إلى سيادة الشعب، لا إلى حكم الشاه أو سلطة الولي الفقيه.
ما يميّز القرار رقم 166 أنّه لا يكتفي بإدانة النظام الإيراني ودعم تطلعات الشعب نظريًا، بل يخطو خطوة حاسمة نحو تبنّي مسار عملي للتغيير، من خلال “دعم المقاومة الإيرانية وخطة النقاط العشر لمستقبل إيران، التي تتماشى مع القيم الديمقراطية، وتضمن إقامة جمهورية ديمقراطية، علمانية، مسالمة، وغير نووية”.
وتُشكّل خطة النقاط العشر، التي صاغتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة لـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، خارطة طريق متكاملة لإيران ما بعد النظام الديني القائم.
ويُبرز القرار التأييد الدولي الكبير الذي حظيت به هذه الخطة، مشيراً إلى أن “أكثر من 4000 نائب برلماني حول العالم، بما في ذلك 243 عضواً من الحزبين في الكونغرس الأمريكي، وأغلبية 33 هيئة تشريعية، أغلبها في أوروبا، وأكثر من 130 من القادة السابقين في العالم، و80 من الحاصلين على جائزة نوبل، قد أيدوا خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر”.
وتدعو الخطة إلى:
الحق العالمي في التصويت
انتخابات حرّة ونزيهة
اقتصاد السوق
فصل الدين عن الدولة
المساواة بين الجنسين والأديان والأعراق
سياسة خارجية قائمة على التعايش السلمي
السلام في الشرق الأوسط
جمهورية إيران خالية من السلاح النووي
ويمنح اعتماد هذه الخطة من قِبل مجلس النواب الأمريكي مزيداً من الشرعية الدولية لـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي حقيقي للنظام الديني القائم.
تأمين المعارضة الإيرانية: حماية أشرف 3
وفي دلالة إضافية على التزام الكونغرس بدعم المعارضة الإيرانية المنظمة، يتناول القرار 166 مسألة أمن وحقوق اللاجئين السياسيين الإيرانيين في أشرف 3 بألبانيا.
ويطالب القرار صراحةً الحكومة الأمريكية، بالتعاون مع حليفتها ألبانيا، بضمان الحماية الكاملة لهؤلاء اللاجئين من محاولات النظام الإيراني المستمرّة لاستهداف المعارضين في الخارج.
ويشير إلى أن أكثر من 900 من سكان أشرف 3 هم سجناء سياسيون سابقون وشهود رئيسيون على جرائم النظام، لا سيما مجزرة عام 1988 التي أودت بحياة ما يصل إلى 30,000 سجين سياسي. لذلك، يشدّد القرار على ضرورة “تمتعهم بجميع الحقوق المنصوص عليها في اتفاقية جنيف لعام 1951 والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في الحياة، والحرية، والأمن، وحماية الممتلكات، وحرية التعبير، وحرية التجمع”.
إنّ هذا الالتزام الصريح بالحماية يشكّل عنصرًا أساسيًا في دعم الذين وقفوا بشجاعة ضد النظام، والذين تُعتبر شهاداتهم ضرورية لتحقيق العدالة الدولية مستقبلاً.
يمثّل القرار لائحة اتهام واضحة لسياسات الاسترضاء السابقة تجاه النظام الإيراني، حيث ينص صراحة على أن “جهود الدول الغربية على مدى 45 عامًا لتغيير سلوك هذا النظام قد فشلت”.
ويؤكّد أنّ “الحل الجذري لإنهاء تهديدات النظام الإيراني هو إقامة جمهورية علمانية وديمقراطية وتعددية من قبل الشعب الإيراني ومقاومته”.
ومن خلال إدانة “حروب النظام في الشرق الأوسط، التي تُعدّ مصدرًا رئيسيًا للإرهاب وعدم الاستقرار الإقليمي”، والدعوة إلى “وضع حدّ لها”، ومن خلال التأكيد على أن “الاستجابة لمطالب المتظاهرين الإيرانيين من أجل تغييرات جوهرية داخل البلاد تُسهم في التعايش السلمي بين الدول المجاورة وتعزّز الأمن الإقليمي والدولي”، يربط القرار رقم 166 السياسة الخارجية الأميركية بمبدأ دعم الحرية في إيران.
ويُعد اعتماد القرار 166 تأكيدًا قويًا على نضال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ضد عقود من الجرائم والاضطهاد، ودعوة واضحة للمجتمع الدولي لمحاسبة النظام في طهران، ودعم الشعب الإيراني في نضاله لاستعادة وطنه.
لماذا يجب على أوروبا إدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب قبل فوات الأوان؟
مخطط إرهابي في لندن يعيد تسليط الضوء على تهديدات قوة القدس وتورّط الحرس في الإرهاب العالمي
في واحدة من أخطر التهديدات التي تواجه الأمن القومي البريطاني منذ سنوات، تمكّنت قوات خاصة بريطانية بالتعاون مع شرطة مكافحة الإرهاب من اعتقال أربعة عملاء إيرانيين على صلة بـ”الوحدة 840″ التابعة لـ”قوة القدس” ضمن حرس النظام الإيراني. ويُعتقد أن المخطط يسلّط الضوء مجددًا على الحملة المستمرة التي يشنّها النظام الإيراني لقمع المعارضين وتصدير الإرهاب والتطرف إلى الغرب.
وبحسب مصادر استخباراتية، فإن بعض المتورطين قد دخلوا بريطانيا متخفين كلاجئين عبر القوارب الصغيرة، وهو مسار يُستغل بشكل متزايد، مع تسجيل أكثر من عشرة آلاف حالة عبور غير قانوني هذا العام وحده. وقد سبق الاعتقالات عملية مراقبة مطوّلة نفذها جهاز الاستخبارات البريطاني MI5، وسط مخاوف من تنفيذ الهجوم في أي لحظة.
في قلب هذا المخطط يقف حرس النظام الإيراني، المؤسسة العسكرية – الأمنية التي تأسست عام 1979 لحماية الثورة الخمينية، وتحوّلت لاحقًا إلى قوة مهيمنة على الجيش والاقتصاد والسياسة في إيران. يضمّ الحرس نحو 190 ألف عنصر، ويمتلك قوات برية وبحرية وجوية خاصة به، إلى جانب سيطرته على الأسلحة الاستراتيجية في البلاد. كما يُشرف على “قوات الباسيج” سيئة السمعة، التي تلعب دورًا مركزيًا في قمع الاحتجاجات والمعارضة الداخلية.
ولكن نفوذ الحرس لا يقتصر على الداخل الإيراني، بل يمتد إلى خارج الحدود من خلال ميليشيات وكيلة مثل حزب الله وحوثیون. وقد ساهم الحرس مباشرة في مقتل مئات الجنود الأميركيين وقوات التحالف، ونفّذ عشرات عمليات الاغتيال والخطف خارج البلاد، مستهدفًا المعارضين والصحفيين والشخصيات المعارضة المقيمة في الخارج.
وفي السنوات الأخيرة، كثّف الحرس جهوده لإسكات المعارضين المنفيين، بمن فيهم المقيمون في لندن. وغالبًا ما تنفذ هذه المهام عبر مجرمين مأجورين أو عناصر سرية، يتولّون المراقبة والتهديد وحتى محاولات القتل.
ورغم هذا السجل الخطير، لا يزال الحرس يتمتع بحرية الحركة في معظم أنحاء أوروبا. ففي حين صنّفت كل من الولايات المتحدة وكندا والسويد حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، لا تزال بريطانيا ومعظم دول الاتحاد الأوروبي مترددة في اتخاذ هذه الخطوة الحاسمة. ويُعزى هذا التردّد إلى اعتبارات قانونية ودبلوماسية وعمليّة، لكنها اعتبارات قصيرة النظر وخطرة.
مبررات الغرب المتهالكة
لقد قدّمت الحكومات الأوروبية عدّة مبررات لعدم تصنيف الحرس كمنظمة إرهابية، لكنّها تنهار عند أول اختبار جدي:
التحديات القانونية والفنية:
يرى البعض أن إدراج الحرس على قوائم الإرهاب قد يطال مجندين التحقوا به ضمن الخدمة الإلزامية. ورغم أن هذه المخاوف مشروعة، إلا أنه يمكن معالجتها قانونيًا من خلال استثناءات مدروسة. لا يجب أن تكون ذريعة لحماية تنظيم يمارس الإرهاب بشكل منهجي.
التعريف القانوني للإرهاب:
يدّعي البعض أن الحرس، كجزء من جيش دولة، لا يندرج ضمن التعريف التقليدي للمنظمات الإرهابية. لكن هذا التمييز لم يعد ذا معنى، خاصة مع الدور الذي تلعبه “قوة القدس” التابعة له، والذي لا يختلف عن أخطر الجماعات الإرهابية غير الحكومية.
الهواجس الدبلوماسية والاستراتيجية:
يخشى بعض القادة الأوروبيين أن يؤدي هذا التصنيف إلى تقويض المحادثات النووية مع طهران أو زيادة التوترات. لكن تجارب العقود الماضية أثبتت أن سياسة الاسترضاء لم تُنتج سوى المزيد من العنف والتصلّب. فالتراخي لا يجلب السلام، بل يفتح الباب أمام مزيد من العدوان.
صعوبات التنفيذ والموارد:
نعم، قد يتطلب تطبيق القرار موارد كبيرة، لكن كلفة الفشل في التحرك أعلى بكثير، سواء على صعيد الأرواح أو أمن الدول.
الأدلة على تورّط الحرس في الإرهاب العالمي واضحة وكثيفة، من الاغتيالات إلى محاولات القتل على أراضي أوروبا. والمؤامرة الأخيرة في بريطانيا ليست سوى حلقة من سلسلة اعتداءات تُظهر تجاهل الحرس التام للقوانين الدولية.
لقد كلّف هذا التراخي الغربي الشعب الإيراني ثمنًا باهظًا. فقد ساعدت العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية الأوروبية مع طهران على إبقاء هذا النظام القمعي في السلطة لأكثر من أربعة عقود، رغم ما يرتكبه من فظائع داخلية وخارجية.
لقد آن الأوان لأن تحذو بريطانيا والاتحاد الأوروبي حذو حلفائهما، وأن يدرجوا حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب. فكل يوم تأخير يزيد احتمال وقوع هجوم جديد—قد يكون هذه المرة مدمّرًا وناجحًا.
إن أمن المواطنين وسلامة المجتمعات الأوروبية ومستقبل الديمقراطية، كلّها على المحك. وعلى أوروبا أن تستيقظ قبل فوات الأوان.
سلسلة احتجاجات في إيران: من الفلاح إلى العامل والمتقاعد… وطنٌ يصرخ من الظلام والعطش والفقر
إيران – 13 مايو 2025 يشهد الشارع الإيراني تصاعدًا غير مسبوق في وتيرة الاحتجاجات الشعبية، تعكس احتقانًا اجتماعيًا عميقًا نتيجة تفاقم الأزمات المعيشية، لا سيما انقطاعات الكهرباء والمياه، وتردّي البنى التحتية، وتجاهل تام من قبل النظام.
من طهران إلى شيراز، ومن أراك إلى كرمانشاه وسرخس، تتوالى الصرخات تحت حرّ خانق وعتمة مستمرة، في مشهد يكشف هشاشة هيكل الدولة التي تبدد ثروات البلاد على القمع والمغامرات العسكرية، بينما تترك المواطن يواجه الجوع والعطش والانهيار.
في شيراز… الفلاحون يصرخون: “من دون كهرباء لا ماء، ومن دون ماء لا حصاد”
في محافظة شيراز، نظم عدد من الفلاحين وقفة احتجاجية أمام مبنى المحافظة، بعد أن تسببت الانقطاعات المتكررة للكهرباء في شلّ أنظمة الري، ما أدى إلى تهديد المحاصيل الزراعية بالخطر.
قال أحدهم:”عمل شهور يضيع، فقط لأن الكهرباء تقطع يوميًا، لا نستطيع سقي الأرض، ومعها نخسر قوت أولادنا”.
في أراك… عمال الألمنيوم: “مصانعنا تتوقّف… ووظائفنا في مهبّ الريح”
نظّم عمال شركة الألمنيوم في أراك، التي تشغّل أكثر من 4,000 عامل، تجمّعًا احتجاجيًا داخل المصنع رفضًا للانقطاعات اليومية للكهرباء، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع يُنذر بإغلاق خطوط الإنتاج وتسريح العمال.
قال أحد العمال: “كل يوم تقطع فيه الكهرباء، تتوقّف الآلات. لا أحد يضمن غدنا، والدولة لا تقدم شيئًا سوى الصمت والعقوبات”.
في كرمانشاه… العطش يُخرج السكان إلى الشوارع
دخلت مدينة كرمانشاه يومها الثالث من دون مياه شرب في بعض الأحياء، ما دفع الأهالي إلى النزول إلى الشوارع حاملين الدلاء وعبوات المياه.
قال أحد المواطنين: “درجات الحرارة تلامس الأربعين، ولا يوجد ماء. هذه جريمة بحقنا، ولا أحد من المسؤولين يعطينا جوابًا”.
في سرخس… أهالي القرى يغلقون الطرق بعد سلسلة حوادث قاتلة
في ريف سرخس، أقدم الأهالي على إغلاق طريق رئيسي احتجاجًا على الوضع الخطير لطريق غير مُعبّد أدى إلى سلسلة من الحوادث المميتة. الأهالي قالوا إنهم انتظروا وعودًا لسنوات من دون نتيجة، واضطروا الآن للتحرك بأنفسهم.
الغضب ينفجر… سائق مَحمْل يُسقط عمود كهرباء
في إحدى المدن، أقدم مواطن غاضب على إسقاط عمود كهرباء باستخدام مَحمْل ، في رد فعل عنيف على الانقطاع المتكرّر للتيار الكهربائي. ورغم الطابع الفردي لهذا التصرف، إلا أنه يعكس حالة غليان عام تُخفيها العتمة المفروضة على البلاد.
في جیلان… أصحاب المخابز والصناعات: “الظلام يُفلسنا”
احتشد صنّاع ومخابز محافظة جیلان أمام مقر المحافظة، محتجين على الانقطاع المنهجي للكهرباء في أوقات الذروة، مما يؤدي إلى توقف الأفران وخطوط الإنتاج.
قال أحدهم: “كل يوم، يقطعون الكهرباء في نفس الساعة، يتوقّف العمل، ويتشتت العمال، ثم يأتون لتحصيل الضرائب والغرامات!”.