خبراء الأمم المتحدة يعربون عن قلقهم البالغ إزاء القمع في إيران
في بيان رسمي صدر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أعرب خبراء أمميون، بمن فيهم المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، السيدة ماي ساتو، عن قلقهم البالغ إزاء حملة القمع التي يشنها النظام الإيراني منذ بدء الأعمال العدائية في منتصف يونيو وبعد وقف إطلاق النار. وحذر الخبراء من أن “الأوضاع التي تلي النزاعات يجب ألا تُستخدم كفرصة لقمع المعارضة وزيادة القمع”.
وقد جاء في بيان الخبراء، وكذلك في رسالة منفصلة نشرتها السيدة ساتو على منصة “إكس”، أنهم تلقوا تقارير مقلقة للغاية حول تدهور الأوضاع. فمنذ منتصف يونيو، أفادت التقارير بإعدام ستة أشخاص على الأقل بتهمة “التجسس لصالح إسرائيل”، من بينهم ثلاثة رجال أكراد. كما تم اعتقال مئات الأفراد، بمن فيهم مستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي، وصحفيون، ومدافعون عن حقوق الإنسان، ومواطنون أجانب – وخاصة الأفغان – وأعضاء في أقليات عرقية ودينية مثل البهائيين والأكراد والبلوش والعرب الأحوازيين، بتهم “التعاون” أو “التجسس”.
وأعربت السيدة ساتو عن قلقها الشديد إزاء تقارير تفيد بتدهور أوضاع السجناء الذين تم نقلهم من سجن إيفين بعد الهجوم الإسرائيلي إلى سجن طهران الكبرى وسجن قرچك. وكتبت: “لا يزال مكان وجود بعض السجناء الذين كانوا محتجزين في سجن إيفين مجهولاً، مما يثير مخاوف من وقوع حالات اختفاء قسري”.
كما أعرب الخبراء عن قلقهم البالغ إزاء التصريحات الرسمية التي تعلن عن محاكمات سريعة للمتهمين بالتجسس، مما يعرض الأفراد لخطر متزايد من الإعدام التعسفي أو العقاب دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة. ومما يثير القلق بنفس القدر، التقارير التي تتحدث عن التحريض على التمييز والعداء والعنف في وسائل الإعلام، والتي وصفت مجتمعات الأقليات بأكملها بأنها “خونة” واستخدمت لغة غير إنسانية مثل “الجرذان القذرة”. وبحسب ما ورد، شمل هذا الخطاب في وسائل الإعلام المرتبطة بالدولة دعوات لمراقبة وقتل البهائيين، في صدى لفضائع مجزرة عام 1988.
وحذر الخبراء أيضاً من أن برلمان النظام الإيراني يمضي قدماً في تشريع من شأنه تصنيف أنشطة الاستخبارات أو التجسس التي تتم لصالح “حكومات معادية” على أنها “إفساد في الأرض” – وهي جريمة يعاقب عليها بالإعدام.
واختتم الخبراء بيانهم بدعوة المجتمع الدولي إلى إعطاء الأولوية للدعم المستمر لجهات المجتمع المدني الإيراني، بما في ذلك المساعدة الفنية والمالية لوسائل الإعلام المستقلة وجماعات حقوق الإنسان. وقالوا: “بعد وقف إطلاق النار، يراقب العالم عن كثب ليرى كيف تعامل السلطات الإيرانية شعبها. سيكون هذا مقياساً حاسماً لالتزام البلاد بحقوق الإنسان وسيادة القانون”. وحذروا من أن “إيران يجب ألا تسمح للتاريخ بأن يكرر نفسه باللجوء إلى نفس أنماط القمع المظلمة التي دمرت شعبها في فترات ما بعد الصراع السابقة”.
- مصرع عباس ياوري أحد ثوار انتفاضة “ینایر” تحت تعذيب الجلادين في معتقل بمدينة شيراز

- رعب الانتفاضة القادمة: النظام الإيراني يوسع نطاق قمعه الداخلي وسط مؤشرات على انهيار وشيك

- سي بي إس نيوز: النظام الإيراني يُصدر أحكاماً جديدة بالإعدام بحق 4 معتقلين بينهم امرأة

- رئيس السلطة القضائية في النظام الإيراني يمهد الطريق لمزيد من الإعدامات السياسية السريعة

- مجلس مقاطعة ماركي الإيطالية يعلن دعمه الرسمي للمقاومة الإيرانية وخطة مريم رجوي ذات النقاط العشر

- علي صفوي: سقوط خيار الاسترضاء بعد 47 عاماً، وجيش التحرير الداخلي هو الكفيل بإسقاط النظام الإيراني


