الرئيسيةأخبار إيرانالنظام الإيراني يعتبر الاتفاق النووي "لاغياً" وتهدد بإنهاء التعاون

النظام الإيراني يعتبر الاتفاق النووي “لاغياً” وتهدد بإنهاء التعاون

0Shares

النظام الإيراني يعتبر الاتفاق النووي “لاغياً” وتهدد بإنهاء التعاون

في تصعيد خطير يعكس عمق الأزمة بين النظام الإيراني والاتحاد الأوروبي، أعلن وزير خارجية النظام، عباس عراقجي، أن قرار مجلس الأمن الدولي 2231 والاتفاق النووي لم يعد لهما أي “اعتبار” بالنسبة لمنسقه الرسمي، أي الاتحاد الأوروبي، مما يجعل آلية “سناب باك” لإعادة فرض العقوبات “لا أساس لها وبدون وجاهة”. جاء هذا الموقف الحاد رداً على تصريحات لمسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، دعت فيها إلى استئناف المفاوضات لـ”إنهاء برنامج إيران النووي”.

وكانت السيدة كالاس قد كتبت في تغريدة على منصة “إكس” بعد اتصالها بعراقجي، أن “المفاوضات لإنهاء برنامج إيران النووي يجب أن تُستأنف في أسرع وقت ممكن”، وأن “التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يجب أن يستأنف”، مؤكدة استعداد الاتحاد الأوروبي لتسهيل ذلك.

هذه الدعوة، التي فسرتها طهران على أنها تهدف إلى تجريدها من حقوقها، أثارت رد فعل غاضباً من عراقجي الذي كتب على حسابه في “إكس” أنه إذا كان هدف أي مفاوضات هو “إنهاء برنامج إيران النووي”، فهذا يعني أن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تتجاهل “معاهدة عدم الانتشار (NPT) التي تؤكد صراحة على حق جميع الدول الأعضاء في تطوير واستخدام التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية”. وبناءً على هذا التفسير، أعلن عراقجي أن قرار مجلس الأمن والاتفاق النووي أصبحا بلا قيمة من وجهة نظره بالنسبة للمنسق الأوروبي، وأن “مشاركة ودور الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه، وكذلك بريطانيا، في أي مفاوضات مستقبلية، ستكون غير ذات صلة وبالتالي لا معنى لها”.

ويتزامن هذا التصعيد الدبلوماسي مع خطوات عملية على الأرض. فقد أكد نائب رئيس برلمان النظام، نيكزاد، أن البرلمان قد صادق على قانون تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأن الرئيس بزشكيان قد أبلغ به الحكومة لتنفيذه. وهاجم نيكزاد مدير عام الوكالة، رافائيل غروسي، واصفاً إياه بأنه “رجل كاذب ومخبر خائن وتابع لإسرائيل هو الذي أشعل فتيل الفتنة ضدنا”.

إن هذه المواقف المتزامنة من وزارة الخارجية والبرلمان، والتي تجمع بين التهديد بإلغاء الإطار القانوني للاتفاق النووي، والهجوم الشخصي على رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووقف التعاون العملي مع المفتشين، تدفع بالملف النووي الإيراني إلى مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة مع أوروبا، وتجعل من فرص الحل الدبلوماسي أكثر صعوبة من أي وقت مضى.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة