الرئيسيةأخبار إيرانسجن طهران الكبرى: كارثة إنسانية تهدد حياة السجناء المنقولين من إيفين

سجن طهران الكبرى: كارثة إنسانية تهدد حياة السجناء المنقولين من إيفين

0Shares

سجن طهران الكبرى: كارثة إنسانية تهدد حياة السجناء المنقولين من إيفين

كشفت تقارير متعددة في الأيام الأخيرة عن الوضع الصادم واللاإنساني الذي يعيشه السجناء الذين تم نقلهم مؤخراً من سجن إيفين إلى سجن طهران الكبرى، مما يشير إلى أزمة عميقة في طريقة معاملة السجناء في هذا المرفق. هذه الظروف لا تهدد فقط السلامة الجسدية والنفسية للسجناء، بل تمثل أيضاً انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان والكرامة الإنسانية.

ووفقاً لمعلومات موثوقة، فإن عشرات السجناء السياسيين الذين تم نقلهم مؤخراً يعيشون في ظروف وخيمة وغير محتملة. وقد تمت عمليات النقل هذه دون إشعار مسبق، ودون السماح للسجناء بحمل أمتعتهم الشخصية، وتحت ضغط وتهديد من قبل الحراس، لتكون بمثابة مقدمة لدخولهم إلى أحد أكثر السجون اللاإنسانية في البلاد.

اكتظاظ شديد وغياب أبسط المرافق

في سجن طهران الكبرى، يتم حشر ما بين أربعين إلى خمسين سجيناً في غرف مصممة لعشرين شخصاً فقط. وبسبب هذا الاكتظاظ الشديد، يُجبر معظم السجناء على النوم على الأرض، في ظاهرة تُعرف بـ “النوم على الأرض”، والتي لا تهدد فقط صحتهم الجسدية، بل هي أيضاً مثال صارخ على الإذلال والمعاملة اللاإنسانية. ولا يوجد أي فصل بين السجناء السياسيين والجنائيين أو بين المرضى وكبار السن، حيث يعيش الجميع معاً تحت ضغط نفسي شديد.

وقد حرمت سلطات السجن السجناء من أبسط المرافق الأساسية. فهم محرومون من الوصول إلى الأدوية، والخدمات الصحية، ومياه الشرب النظيفة، ووسائل التبريد، وحتى الطعام. وتشير بعض التقارير إلى أن السجناء لم يتلقوا أي طعام من السجن لعدة أيام ويعيشون في حالة من الجوع الكامل. ويزيد من تفاقم الوضع حرارة الصيف القاسية، حيث يعاني السجناء من ظروف قاسية للغاية بسبب عدم توفر أي وسائل تبريد. كما أن مياه السجن مالحة جداً وغير صالحة للشرب، مما يجبر السجناء على شراء المياه المعبأة بأسعار باهظة من متجر السجن، وهو أمر غير ممكن عملياً للسجناء الذين لا يملكون المال.

الجوع والمرض يهددان حياة السجناء

يُعتبر الجوع أحد أكبر المشاكل في هذا السجن. وقد أعلن السجناء المنقولون أنهم لم يُقدم لهم أي طعام خلال الأيام القليلة الماضية. كما أن السجناء المرضى يعيشون في وضع مأساوي، حيث لا يحصلون على الأدوية أو الرعاية الصحية الأولية، والعديد منهم يعانون من أمراض مزمنة وأرواحهم في خطر بسبب نقص الدواء. أما كبار السن، فهم في وضع أكثر حرجاً، حيث إن حالتهم الجسدية الهشة، إلى جانب الضغوط النفسية والحرارة الشديدة وغياب الخدمات الطبية، تعرضهم لمخاطر جسيمة.

انتهاك ممنهج لحقوق الإنسان

إن الإجراءات المتخذة في سجن طهران الكبرى تمثل انتهاكاً صريحاً لمواد متعددة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان:

  • المادة 5: “لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة”. إن احتجاز السجناء في هذه الظروف الكارثية هو تطبيق واضح لهذه المادة.
  • المادة 25: “لكل شخص الحق في مستوى من المعيشة كافٍ لضمان الصحة والرفاهية له”. إن الحرمان من الطعام والمياه النظيفة والدواء والمساحة الكافية يتعارض بشكل مباشر مع هذه المادة.

لقد أصبح سجن طهران الكبرى اليوم رمزاً للظلم والإذلال والانتهاك الممنهج لحقوق الإنسان. والوضع اللاإنساني السائد فيه يُظهر أن النظام القضائي والأمني في البلاد غير مسؤول حتى أمام أبسط المعايير الإنسانية والقانونية، مما يستدعي تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية، لأن أرواح عشرات السجناء، بمن فيهم كبار السن والمرضى والسياسيون، في خطر حقيقي.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة