أغلبية برلمان سان مارينو تدعم خطة السيدة مريم رجوي لمستقبل إيران
إن البيان الصادر عن أغلبية أعضاء برلمان سان مارينو، والذي يحمل توقيع 39 نائباً من أصل 60، يمثل وثيقة سياسية وأخلاقية ذات أهمية خاصة. هذا البيان، الذي نُشر مؤخراً، لا يعبر فقط عن دعم قاطع لنضال الشعب الإيراني من أجل تحقيق جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة، بل يؤيد بشكل واضح وصريح خطة السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ذات النقاط العشر. كما يدعو هذا البيان إلى اتخاذ إجراءات عملية، مثل إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية وإنهاء سياسة الاسترضاء مع النظام الحاكم في إيران.
تكريم انتفاضة الشعب الإيراني الكبرى
يأتي بيان برلمان سان مارينو في سياق شكلت فيه انتفاضة الشعب الإيراني الكبرى في عام 2022 نقطة تحول في النضال ضد النظام الحاكم، ولفتت انتباه العالم. ويؤكد نواب برلمان سان مارينو في بيانهم: “إن الانتفاضة التي انطلقت عام 2022، والتي قادها الشعب الإيراني من جميع الفئات، وخاصة النساء والشباب، بشجاعة منقطعة النظير ومخاطرين بحياتهم، قد أظهرت للعالم بوضوح أن المجتمع الإيراني لم يعد مستعداً لتحمل أي نظام مطلق ورجعي آخر، سواء كان من نوع ولاية الفقيه أو من النوع الملكي”. هذا المقطع من البيان يعكس وعياً عميقاً لدى النواب بالتطورات الاجتماعية في إيران وديناميكيات المقاومة الشعبية ضد الاستبداد.
خطة النقاط العشر لمريم رجوي: إطار للديمقراطية
أحد المحاور الرئيسية للبيان هو دعم خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، والتي تُقدم كخارطة طريق لتأسيس جمهورية ديمقراطية في إيران. وجاء في البيان: “إن المعارضة الديمقراطية الإيرانية في المجلس الوطني للمقاومة، تحت قيادة الرئيسة المنتخبة مريم رجوي، قد لخصت في خطتها ذات النقاط العشر لمستقبل إيران بشكل جيد العناصر اللازمة لتأسيس جمهورية ديمقراطية؛ جمهورية تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة في الحقوق بين المرأة والرجل، وإيران غير نووية، وبدون عقوبة الإعدام“. إن هذه الخطة، بتأكيدها على المبادئ الأساسية للديمقراطية، لا تستجيب فقط للمطالب الداخلية للشعب الإيراني، بل تتماشى أيضاً مع القيم العالمية للديمقراطية وحقوق الإنسان.
نقد سياسة الاسترضاء ودور حرس النظام الإيراني
ينتقد البيان صراحة سياسة استرضاء النظام الإيراني ويعتبرها تتعارض مع القيم الديمقراطية. ويصرح نواب سان مارينو بأن “استمرار سياسة الاسترضاء أو حتى التجارة مع نظام الملالي لا يتعارض فقط مع القيم الديمقراطية، بل يحمل أيضاً خطر تغذية وتعزيز القدرة المزعزعة للاستقرار لدى الراعي الرئيسي للإرهاب الدولي”. كما يؤكد البيان، بالنظر إلى الدور المحوري لحرس النظام في الاقتصاد والأنشطة الإرهابية، أن “هذا الموضوع يعني بشكل خاص ضمان المزيد من الموارد المالية للحرس الثوري؛ وهي مؤسسة تسيطر على أكثر من 70% من الأنشطة الاقتصادية والمالية والإنتاجية في البلاد”.
ضرورة التحرك الدولي
يدعو بيان أغلبية برلمان سان مارينو أيضاً إلى اتخاذ إجراءات عملية وفورية من قبل المجتمع الدولي. ومن بين هذه الإجراءات، “إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية” و”إغلاق سفارات النظام الإيراني” التي تُعرف بأنها مراكز لدعم الأنشطة الإرهابية. بالإضافة إلى ذلك، يشير البيان إلى “النمو الكبير في الاعتقالات التعسفية، والتعذيب، وأحكام الإعدام وتنفيذها ضد المعارضين السياسيين، وخاصة بين أعضاء منظمة مجاهدي خلق”، مؤكداً على ضرورة التحرك الفوري لوقف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران.
إن بيان أغلبية برلمان سان مارينو يتجاوز كونه وثيقة سياسية، ليمثل دعوة أخلاقية لدعم التطلعات الديمقراطية للشعب الإيراني. هذا البيان، بتأكيده على خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر، ونقده لسياسة الاسترضاء، ودعوته لاتخاذ إجراءات عملية ضد النظام الإيراني، يُعد خطوة هامة في اتجاه التضامن الدولي مع نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والعدالة.
- مؤتمر لاهاي يضع نضال المرأة الإيرانية على خط المواجهة للتغيير الديمقراطي

- برايت بارت: مؤتمر “إيران الحرة 2025” يعلن أن تغيير النظام بات “حتمياً”.. وبديل ديمقراطي جاهز للقيادة

- مؤتمر إيران الحرة 2025: تكريم صمود السجناء السياسيين ورسائل وحدات المقاومة

- جون بيركو في “مؤتمر إيران الحرة 2025”: الميدان والتضحية هما معيار الشرعية

- بروفيسور مرتضى قريب : “الجمهورية الديمقراطية” هي الطريق الوحيد لعودة النخبة وإنقاذ العلم من استبداد

- جون بيركو: لا عودة لنظام الشاه.. والمقاومة الإيرانية هي البديل الديمقراطي الحقيقي


