رحيل علي رضا كلي بور، السجين السياسي المؤيد لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأحد المبلغين عن الأنشطة النووية
السجين السياسي المؤيد لمنظمة مجاهدي خلق علي رضا كلي بور، المولود عام 1986، كان أحد النخب الأكاديمية في الهندسة الكهربائية في ألمانيا قبل اعتقاله الأول في عام 2009. أُطلق سراحه في عام 2021 بعد تسع سنوات من السجن بسبب تدهور حالته الصحية، إذ كان يعاني من أمراض خطيرة وكان يخضع للعلاج خارج السجن. توفي إثر نوبة قلبية يوم السبت 7 سبتمبر 2024 في طهران.
قبل اعتقاله، كان طالب دكتوراه بارزاً أرسلته وزارة الاتصالات والتكنولوجيا التابعة للنظام الإيراني للدراسة في الخارج. وبعد اعتقاله الثاني في عام 2012، صدر بحقه حكم بالسجن لمدة 39 عاماً و9 أشهر بتهم تتعلق بالعضوية في “منظمة مخربة للأمن”، وفضح البرنامج النووي للنظام، وإثارة الرأي العام، والدعاية ضد النظام وقيادته. تم تخفيض مدة السجن لاحقاً إلى 15 عاماً بفضل جهود المحامين.
خلال فترة اعتقاله، كانت عائلته تجهل تماماً مصيره لمدة عام ونصف. كما أجبر النظام زوجته على الطلاق باستخدام أخبار كاذبة. ومنع كلي بور من الزيارة حتى عام 2015.
تعرض كلي بور لتحقيقات قاسية وتعذيب في الحبس الانفرادي، مما أدى إلى إصابته بأمراض عديدة، من بينها أمراض القلب، ونزيف متكرر، وأورام في منطقة الصدر، وسرطان العقد اللمفاوية. لتجنب تحمل المسؤولية عن وفاته تحت التعذيب وما قد يترتب على ذلك من تداعيات سياسية ودولية، أطلق النظام سراحه مؤقتاً بحجة “الإفراج المشروط” لتلقي العلاج. وقد كانت منظمة مجاهدي خلق قد أبلغت منظمات حقوق الإنسان الدولية بحالته الصحية المتدهورة نتيجة التعذيب.
في ديسمبر 2021، نشرت وكالة أنباء “ركنا” تقريراً عن كلي بور، أشارت فيه إلى أنه كان عضواً في “مؤسسة النخبة الوطنية”، وأنه خضع لعدة عمليات جراحية خلال فترة سجنه التي تجاوزت تسع سنوات، كما كان يعاني من نوبات صرع حادة ومشاكل خطيرة في الأمعاء. أبلغت لجنة الطب الشرعي والمستوصف في سجن إيفين السلطات القضائية مرارا وتكرارا بالمخاطر الجسيمة لبقائه في السجن ، ومن أجل منع تدهوره وقد طلب معظم هؤلاء السجناء الأمنيين السياسيين من السلطات القضائية الإفراج عنه”.
توفي علي رضا كلي بور أخيراً في 7 سبتمبر 2024 بسبب مضاعفات مرض القلب.
في عام 2016، وجه كلي بور رسالة من سجنه إلى مؤتمر المقاومة الإيرانية، قال فيها: “بقلب مليء بالحنين والفرح برفقتكم، وموقف ثابت للبقاء على دربكم، أصرخ بصوت عالٍ: أنا فخور بتفكيري وأيديولوجيتي. على أمل رؤية إيران حرة.”
وحيا المتحدث باسم مجاهدي خلق نضال ومثابرة علي رضا كلي بور، الذي حقق المكانة الحقيقية لمجاهدي خلق من خلال تحمل التعذيب والمرارة الناجمة عن مرضه، ووصفه بأنه مثال للطلاب والعلماء الثوريين، وخاصة النخب العلمية والتقنية للوطن الأسير.
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير
- دومينيك أتياس تستنكر إعدامات نظام الولي الفقيه وتطالب بتدخل دولي ملموس
- حراك أوروبي بوجه المشانق الإيرانية: صرخة دولية ضد الإعدامات السياسية
- أزمة إيران الوجودية: هل هي طبول الحرب أم حبال المشانق؟
- اللجنة الألمانية للتضامن مع إيران الحرة: إدانة شديدة لإعدام السجناء السياسيين ومطالبة بتحرك أممي وأوروبي عاجل
- الأسبوع الـ115 لحملة “ثلاثاء لا للإعدام”: إضراب واسع للسجناء السياسيين في 56 سجناً بإيران







