غضب أهالي همدان ضد نظام إيران: “سأقتل، سأقتل من قتل أخي!”
في أعقاب مقتل شابين مهدي عبائي وعليرضا كرباسي، على يد عنصر من قوات البسيج في نقطة تفتيش خرج المئات من أهالي مدينة همدان غربي إيران الیوم الخمیس 3 تموز إلى الشوارع خلال مراسم تشييع جثماني الضحيتين، مردّدين شعارات حادة للتعبير عن غضبهم تجاه النظام الإيراني.
تحولت مراسم الدفن إلى مظاهرة حاشدة أمام المقبرة وفي الشوارع المؤدية إليها، حيث ردد المشاركون شعارات مثل:
- “سأقتل، ساقتل من قتل أخي!”
- “الموت للظالم!”
- “العدو هنا، ويكذبون أنه أمريكا!”
- “هیهات منا الذلة!”
وتُسمع هذه الشعارات بوضوح في مقاطع الفيديو المتداولة على شبكات التواصل الاجتماعي، ما يعكس الغضب الشعبي المتصاعد تجاه ازدياد العنف البنيوي الممنهج في البلاد.
جريمة جديدة في بلوشستان: مقتل امرأة برصاص قوات النظام الإيراني في خاش
خلق أجواء الحرب: استراتيجية النظام الإيراني لقمع مطالب الشعب
أفاد شهود عيان بأن القوى الأمنية حاولت إرغام العائلات الثكلى على التزام الصمت وعدم تداول القضية في الإعلام، لكن هذه المحاولات جاءت بنتائج عكسية، إذ أدت إلى تصاعد موجة التضامن الشعبي والاحتجاجات الغاضبة.
بدأت الحادثة مساء الثلاثاء 1 يوليو، حين توجه ثلاثة شبان من همدان إلى منطقة “تاريك دره” في ضواحي المدينة بهدف التنزه وقيادة سياراتهم في الطبيعة. ووفقًا لمصادر محلية، تم توقيفهم قرب نقطة تفتيش غير رسمية أنشأتها عناصر من البسيج تُعرف باسم “آتشبهاختيار” (أي مفوضة ذاتياً)، حيث خضعوا للتفتيش.
وخلال التفتيش، وبأسباب غير معروفة، أطلق أحد عناصر البسيج – الذي يُقال إنه لم يبلغ العشرين من عمره – النار على مركبة الشبان. وأدت الطلقات العشوائية إلى مقتل اثنين منهم على الفور، فيما أُصيب الثالث بجروح خطيرة نُقل على إثرها إلى قسم العناية المركزة في المستشفى.
وصف أهالي همدان هذا العمل بأنه “جريمة قتل عمد مع حصانة قانونية”، نظراً لغياب أي إطار قانوني أو إشراف قضائي على مثل هذه النقاط العشوائية التي تبعد فقط خمسة كيلومترات عن حدود المدينة، والتي أصبحت تمنح عناصر النظام المسلحين صلاحيات للإعدام الميداني دون أي ضوابط.
كما أوردت تقارير أن الأجهزة الأمنية تمارس ضغوطًا شديدة على عائلتَي عبائي وكرباسي، مطالبة إياهم بعدم التحدث للإعلام، والامتناع عن المشاركة في الاحتجاجات، بل ومحاولة تشويه أسباب وفاة أبنائهم. ومع ذلك، فإن الصور الموثقة لمشاركة المئات في مراسم التشييع وإصرار الحضور على ترديد شعارات غاضبة تؤكد أن محاولات إسكات العائلات لم تعد تُجدي نفعاً.
إن مقتل الشابين في همدان يعكس تماماً واقع إيران اليوم؛ بلدٌ تجوب شوارعه القوات المسلحة بحصانة مطلقة، تنصب نقاط تفتيش اعتباطية، وتُطلق النار على المدنيين العُزّل. الصمت لم يعد خياراً. لقد دقّت احتجاجات أهالي همدان ناقوس الخطر، ليس فقط لهذه المدينة، بل لإيران بأسرها.
يحاول النظام الإيراني من خلال القتل والقمع الوحشي بثّ الخوف واليأس في المجتمع ومنع اندلاع انتفاضات شعبية تهدف إلى إسقاطه.
وفي الأيام القليلة الماضية، أطلقت القوات الأمنية التابعة للنظام الإيراني النار بشكل مباشر على نساء محتجات في إحدى قرى مدينة خاش بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي البلاد، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.
- صحيفة لا تريبيون: التغيير بيد الشعب الإيراني، وخطة المقاومة هي البديل لنظام الولي الفقيه

- زاهدان: وحدات المقاومة ترحب بوقف إطلاق النار وتعلن أن السلام مرهون بإسقاط النظام بيد الشعب ومقاومته المنظمة

- صفوي عبر نيوزماكس: الحل ليس في الحرب بل بدعم الانتفاضة لوقف إعدامات الولي الفقیة

- أوراسيا ريفيو: رجوي ترحب بالهدنة وتؤكد أن السلام الدائم يتطلب إسقاط نظام الملالي من قبل الشعب

- النظام الإيراني يرفض تسليم جثامين ستة من شهداء مجاهدي خلق إلى عائلاتهم


