الرئيسية بلوق الصفحة 546

نهب الكهرباء في إيران: مافيا تعدين البيتكوين تحت عباءة خامنئي وحرس النظام الإيراني 

نهب الكهرباء في إيران: مافيا تعدين البيتكوين تحت عباءة خامنئي وحرس النظام الإيراني 

من جيوب المواطنين إلى أرباح الحرس: كيف حوّل النظام الإيراني الكهرباء إلى مصدر تمويل خاص 

بينما يعيش ملايين الإيرانيين في الظلام بسبب انقطاع الكهرباء المتكرّر، تعمل مافيا تعدين البيتكوين المرتبطة مباشرة بمكتب خامنئي وتحت إشراف حرس النظام الإيراني على امتصاص كميات ضخمة من الطاقة الكهربائية، وسط تواطؤ حكومي وصمت رسمي. 

منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في مايو 2018 وعودة العقوبات الاقتصادية، لجأ النظام الإيراني إلى البحث عن مصادر بديلة للعملة الصعبة، وعلى رأسها العملات الرقمية. وبأمر مباشر من خامنئي، أنشأ حرس النظام الإيراني مزارع ضخمة لتعدين البيتكوين، بالتعاون مع مستثمرين صينيين، مستخدمين الكهرباء المدعومة من الدولة، في وقت يعاني فيه المواطن العادي من انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة. 

في عام 2020، أقر رضا أردكانيان، وزير الطاقة آنذاك، بأن «الصينيين يستخدمون الكهرباء الإيرانية لاستخراج العملات الرقمية»، مضيفاً أن كل من يحمل ترخيصاً يمكنه القيام بذلك. موقع “اقتصاد أونلاين” الحكومي أكد حينها أن «أكبر مزارع تعدين العملات الرقمية في إيران بيد الشركات الصينية وبالتعاون مع مؤسسات رسمية». هذه الشراكة تفضح دعم حرس النظام الإيراني وتورط خامنئي في هذا النهب المؤسسي. 

وفقًا لتقرير صادر عن مركز الأبحاث الاستراتيجية في مجمع تشخيص مصلحة النظام، يستهلك إنتاج وحدة واحدة من البيتكوين حوالي 2150 كيلواط/ساعة من الكهرباء، أي ما يعادل استهلاك 20 برميلاً من النفط. بينما كان سعر البيتكوين حينها نحو 37 ألف دولار، فقد وصل في عام 2025 إلى أكثر من 100 ألف دولار، ما يعني تضاعف أرباح هذه المافيا ثلاث مرات، على حساب معاناة الشعب. 

وفي حين يدّعي مسؤولو النظام أن أزمة الكهرباء سببها «الاستهلاك المرتفع من قبل المواطنين»، تشير التقارير إلى أن 95% من مزارع تعدين العملات الرقمية غير مرخصة وتسرق الكهرباء مباشرة من الشبكة الوطنية. 

صحيفة «برنا» الحكومية ذكرت في فبراير 2025 أن: «الغالبية العظمى من مزارع التعدين في البلاد تعمل بطريقة غير قانونية وتستخدم الكهرباء المدعومة من دون رقابة حقيقية». 

وفي سياق الأزمة، نقلت وكالة «إيلنا» عن مواطنين انتقادات حادة لإجبار الأطفال على الاستيقاظ في الساعة الخامسة صباحاً للالتحاق بالمدارس في الساعة السادسة، في محاولة فاشلة لتخفيف الضغط على الشبكة الكهربائية، ما أثار موجة استياء واسعة. 

ومن جانبه، أعلن محافظ محافظة جلستان أن انقطاع الكهرباء أدّى إلى توقف عمل آبار المياه، ما أجبر المزارعين على الاصطفاف في طوابير طويلة لتأمين مياه الري. وأضاف أن 95% من المياه الصالحة للشرب في المحافظة تعتمد على الآبار الجوفية، والتي تعطلت بسبب انقطاع الكهرباء، مما أدى إلى أزمة حادة في توفير المياه. 

وفي مواجهة هذه الكارثة، لا تُحمّل السلطات أي مسؤولية لحرس النظام الإيراني أو مكتب خامنئي، رغم تورّطهم الواضح في تحويل شبكة الكهرباء الوطنية إلى آلة لتوليد أرباح غير مشروعة. وبدلاً من معالجة جذور المشكلة، يتجه النظام إلى إلقاء اللوم على الشعب، بينما تستمر دوائر السلطة في جمع الثروات. 

أزمة الكهرباء في إيران لم تعد مجرّد مشكلة فنية، بل هي نتيجة مباشرة لفساد هيكلي ونهب مؤسسي منظم، يديره أعلى هرم السلطة. ولا يمكن وقف هذا الانهيار إلا بكشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين، وقطع يد حرس النظام الإيراني عن مقدرات البلاد. 

ملخص أهم الأخبار – الخميس 15مايو 2025 

ملخص أهم الأخبار – الخميس 15مايو 2025 

  • تظاهر اعضاء وحدات الانتفاضة في نازي‌آباد بطهران ضد النظام الإيراني، مردّدين شعارات مثل: «سارق كهرباء الشعب: الحرس، البسيج وخامنئي»، في احتجاج جسّد الغضب الشعبي المتصاعد من النهب المنظم والحرمان المتفاقم بسبب أزمة الكهرباء. 
  • أفاد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن النظام الإيراني أعدم 19 سجيناً على الأقل بين 11 و14 أيار، بينهم امرأة وطفلان، لترتفع حصيلة الإعدامات في عهد بزشكيان إلى 1164 شخصاً، في رقم قياسي لم تشهده إيران منذ ثلاثة عقود. 
  • تقارير من بوشهر، طهران وفنوج تؤكد أن أزمة انقطاع الكهرباء خرجت عن السيطرة. في بوشهر، احتج السكان على غياب أي جدول واضح للانقطاعات. وفي مركز التوحّد بطهران، أدّى الانقطاع إلى تعطيل رعاية الأطفال المعوّقين. وفي فنوج، أغلقت محطات الوقود أبوابها وتكوّنت صفوف طويلة من السيارات. 
  • أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في قمة الرياض مع قادة الخليج أنه منفتح على اتفاق مع النظام الإيراني، بشرط وقف تمويل الإرهاب، وإنهاء الحروب بالوكالة، والتخلّي الكامل والقابل للتحقق من برنامج السلاح النووي. كما دعا لتطبيق العقوبات الثانوية على المخالفين. 
  • كشفت تقارير أن مافيا تعدين “البيتكوين” بقيادة حرس النظام وبتمويل من مكتب خامنئي وبالتعاون مع شركات صينية، تستنزف شبكة الكهرباء الوطنية بهدف توليد العملات الرقمية، ما يشكّل أحد أبرز أسباب أزمة الكهرباء منذ عام 2019، ويحقق للحرس عائدات ضخمة لتجاوز العقوبات. 
  • أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على عضوين بارزين ومموّلين لحزب الله اللبناني التابع للنظام الإيراني، بسبب دورهم في تحويل الأموال من جهات خارجية لتمويل النشاطات الإرهابية. 
  • اعترف وزير الصحة في النظام الإيراني، ظفرقندي، بأن تلوث الهواء يؤدي إلى وفاة 50 ألف طفل سنوياً، بينما تسببت العواصف الترابية في الأهواز، كرمانشاه وتبريز في إغلاق المدارس وإلغاء الامتحانات في 11 مدينة بمحافظة خوزستان. 
  • حذر وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي أمام البرلمان من تفعيل “آلية الزناد” لإعادة العقوبات الأممية ما لم توقف إيران برنامجها النووي، مشيراً إلى اعتقال 8 أشخاص، بينهم 7 إيرانيين، في لندن بسبب تهم إرهابية مرتبطة بطهران. 
  • كتبت تايمز أوف لندن أن الحرس الثوري الإيراني يشكل تهديداً وجودياً لبريطانيا، داعية لتصنيفه فوراً كمنظمة إرهابية، بسبب تورطه في عمليات اغتيال في الخارج ونشر التطرف العنيف. 
  • أزمة الكهرباء أرغمت مصانع الصلب والإسمنت على تقليص الإنتاج بنسبة تصل إلى 50%، فيما ارتفعت أسعار الإسمنت إلى الضعف، وفقاً لنائب رئيس اتحاد المنتجين. 
  • حذّر نواب في مجلس النظام من أن رفع أسعار الكهرباء وتغيير مواعيد الدوام فاقم معاناة المواطنين، واعتبرت صحيفة جهان صنعت أن الأزمة تهدد بانفجار اجتماعي. 
  • كشفت صحيفة شرق الحكومية أن النظام يتكتّم على تفاصيل انفجار ميناء بندرعباس، مؤكدة أن الحاوية المتفجرة تعود لشركة “سينا” التابعة لـ”مؤسسة المستضعفين” الخاضعة لمكتب خامنئي. 
  • أفادت تقارير فلسطينية، اليوم الخميس، بمقتل ما لا يقل عن 82 فلسطينيا، غالبيتهم من الأطفال والنساء، بسبب هجمات اسرائيلية على قطاع غزة.

إعدام 19 سجينًا بين الإثنين والخميس من 12 إلى 15مايو، بينهم طفلان مدانان وامرأة

إعدام 19 سجينًا بين الإثنين والخميس من 12 إلى 15مايو، بينهم طفلان مدانان وامرأة

ما لا يقل عن 1164 إعدامًا في عهد بزشكيان، رقم قياسي غير مسبوق في الوحشية والجريمة خلال العقود الثلاثة الماضية

أعدم جلادو خامنئي، في الفترة من الإثنين إلى الخميس، 12 إلى 15 مايو/ أيار، على إعدام ما لا يقل عن 19 سجينًا، بينهم طفلان مدانان وامرأة. وبذلك، يرتفع عدد الذين أُعدموا منذ یولیو 2024 في عهد بزشكيان إلى ما لا يقل عن 1164 شخصًا، وهو رقم قياسي غير مسبوق في الوحشية والجريمة خلال العقود الثلاثة الماضية.

يوم الخميس 15 مايو، أُعدم سجينان هما رضا دهمرده 24 عامًا ومحمد إبراهيم إسفندياري في سجني زابل ووكيل آباد في مدينة مشهد. ويوم الأربعاء 14 مايو، أُعدم خمسة سجناء، هم: رضا ميري، غلام عباس جراغيان، وسجاد مرادي في سجن قزل‌حصار، ومشير عثمانزاده في أرومية، وهادي سليماني 18 عامًا الذي كان دون 18 عامًا وقت ارتكاب الجريمة المنسوبة إليه، في سجن عادل آباد في شيراز.

يوم الثلاثاء 13 مايو، أُعدم محمدرضا سبزي 20 عامًا، الذي كان في السادسة عشرة وقت ارتكاب الجريمة المنسوبة، في مدينة ملاير، وإبراهيم جغتاي في كناباد، وسجين آخر في قزل‌حصار. 

يوم الإثنين 12 مايو، تم إعدام تسعة سجناء. بالإضافة إلى السجناء الذين ذُكرت أسمائهم في البيان السابق، كان من بين الضحايا محمود حجت‌زاده 35 عامًا في أصفهان، ونعمت بيري زالي، ومحمد عبدي، وجليل عزيزي في أراك، وكوروش جليلي في قزل‌حصار.

يوم الأربعاء 7 مايو، أعدمت مهتاب أميري في سجن عادل آباد بمدينة شيراز. ويوم الثلاثاء 6 مايو، أُعدم بيام مختاري في سجن تبريز المركزي، وعلي أبوالحسيني 32 عامًا وأسرار أماني 30 عامًا في سجن عادل آباد في شيراز.

النظام الذي يُعد عراب إعدام والقتل والإرهاب في العالم اليوم، يجب أن يُطرد من المجتمع البشري، وأن يُحاكم قادته بتهمة الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية. التعامل والتساهل مع الملالي الحاكمين في إيران يعني تزويد آلة الجريمة والإرهاب وإشعال الحروب بالوقود.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

15 مايو/ أيار 2025

واشنطن تضرب أوصال حزب الله المالية وتوسع الخناق على أذرع طهران الإرهابية في المنطقة 

واشنطن تضرب أوصال حزب الله المالية وتوسع الخناق على أذرع طهران الإرهابية في المنطقة 

واشنطن توسّع استراتيجيتها لمحاصرة حزب الله ووقف تغلغل طهران في المنطقة 

في إطار سياستها المستمرة لاحتواء النفوذ التخريبي للنظام الإيراني في الشرق الأوسط، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الخميس 15 مايو 2025 عن حزمة عقوبات جديدة طالت شبكة تمويل تابعة لميليشيا حزب الله، المرتبطة مباشرة بالنظام الإيراني. ويأتي هذا التحرك ضمن سلسلة من الخطوات المتسارعة لواشنطن، بهدف تجفيف منابع تمويل الإرهاب المدعوم من طهران وتعطيل أذرعها العابرة للحدود. 

ووفقًا لبيان رسمي صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، فإن هذه العقوبات طالت اثنين من كبار مسؤولي حزب الله، بالإضافة إلى اثنين من الوسطاء الماليين العاملين بين لبنان وإيران. وقد وصفت الوزارة هؤلاء الأفراد بأنهم جزء من جهاز مالي معقد يتولى تنسيق تحويل الأموال من متبرعين أجانب إلى حزب الله، بما يشكّل مصدرًا رئيسيًا لتمويل أنشطته. 

وأكد البيان أن أحد الأفراد المستهدفين لا يقتصر دوره على جمع الأموال داخل لبنان، بل يشرف أيضًا على العمليات المالية التي تديرها مجموعات مرتبطة بحزب الله في عدد من الدول، مما يكشف عن شبكة مالية عابرة للحدود تخدم أجندات إرهابية. 

يأتي هذا الإجراء في ظل تصاعد الاتهامات الدولية ضد النظام الإيراني بتغذية الاضطرابات الإقليمية من خلال دعمه المادي والعسكري للتنظيمات المسلحة مثل حزب الله. وتشير واشنطن إلى أن طهران تستخدم الإرهاب كأداة نفوذ إستراتيجي، وهو ما تعتبره الولايات المتحدة تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي. 

وتندرج هذه العقوبات ضمن سلسلة أوسع من التدابير التي تتخذها الإدارة الأمريكية للحد من قدرة حزب الله على العمل خارج الأطر المالية الرسمية، وتقييد موارده التي يستخدمها في تجنيد العناصر، وشراء الأسلحة، وتمويل الحملات الإعلامية والدعائية. 

وقد دعت وزارة الخزانة شركاء الولايات المتحدة في المنطقة والعالم إلى التعاون في تتبّع وتعطيل هذه الشبكات المالية غير المشروعة، والتصدي للنفوذ التخريبي الذي يمارسه النظام الإيراني من خلال وكلائه. 

اعضاء وحدات الانتفاضة يتظاهرون في طهران ضد النظام الإيراني

اعضاء وحدات الانتفاضة يتظاهرون في طهران ضد النظام الإيراني

شباب المقاومة يهتفون في قلب طهران: “سُرّاق كهرباء الشعب هم الحرس، البسيج، والولي الفقيه” 

في ليلة الإثنين، 13 مايو 2025، أطلقت وحدات الانتفاضة في حيّ نازي آباد الجنوبي بطهران صرخة مدوّية، متحدّين القبضة الأمنية الثقيلة، وجيش الكاميرات والدوريات، ورفعوا صوتهم في ظلام القهر بشعارات كشفت بوضوح المجرم الحقيقي: 

“إذا قُطعت كهرباء الحرس، تنتهي أزمة النقص” 

  “سُرّاق كهرباء الشعب: الحرس، البسيج، الولي الفقيه” 

وحدات الانتفاضة… نبض الشارع في وجه الفساد 

ما قامت به وحدات الانتفاضة لم يكن تحركًا رمزيًا، بل خطوة شجاعة في مواجهة من ينتهب قوت الناس ويغرقهم في الظلام المتعمد. في منطقة تعجّ بمراكز القمع والمراقبة، لم يخشَ هؤلاء الشجعان شيئًا، بل قالوا بصوت مرتفع ما يقوله ملايين الإيرانيين في صمت وقهر. 

إنهم لا يرددون مجرد شعارات، بل يُجسّدون وجدان أمة مقهورة تعرف تمامًا من سرق خبزها وكهرباءها ومائها. وحدات الانتفاضة باتت لسان الشعب… لسان الجائع، والمزارع، والعامل، والمريض، والتاجر، وكل من طحنته سياسة النهب المنظّم. 

انهيار منظومة الكهرباء: شعب في الظلام، ونظام في القصور 

في بلد يطفو على بحار من النفط والغاز، ينقطع التيار يوميًا عن الأحياء والمصانع والمزارع، بينما تُفضّل السلطة تزويد قواعد الحرس ومؤسساته الفاسدة بالطاقة. كل يوم يمرّ يزيد من وضوح الحقيقة: الكهرباء المسروقة هي عنوان أزمة سياسية، لا أزمة فنية. 

النظام يدّعي استخدام الطاقة النووية لأغراض “سلمية”، لكن حتى الآن لم يُبْنَ سوى مصفاتيْن خلال عقود، بينما صُرف أكثر من 3 تريليونات دولار على البرنامج النووي، في وقت تتعطّل فيه محطات التوليد ويُترك الناس في الظلام. 

الأزمة الاقتصادية… وسبيل الخلاص الوحيد 

لا يخفى على أحد أنّ الاقتصاد الإيراني يتهاوى: الغلاء يلتهم الأجور، العملة تنهار، والبطالة تفتك بالشباب. وكلما تزايدت هذه الأزمات، اشتدّ صراع الأجنحة داخل النظام، لأن ضغط الشارع يرتدّ على رؤوسهم. 

الناس لم يعودوا مخدوعين. الكل يعرف أن: الحلّ ليس في التغيير من الداخل، بل في إسقاط النظام بأكمله. 

إنّ وحدات الانتفاضة، بهذه التحركات الجريئة، تُمهّد الطريق… إنها ليست فقط شرارة الأمل، بل أداة التغيير الحقيقية في يد الشعب والمقاومة الإيرانية. 

انهيار الزراعة في إيران – من الأمن الغذائي إلى هاوية الاستيراد القسري 

انهيار الزراعة في إيران – من الأمن الغذائي إلى هاوية الاستيراد القسري 

انهيار الأمن الغذائي وتهميش الفلاحين وسط الجفاف، غلاء المدخلات، وانهيار السياسات 

في ظلّ ما تشهده إيران من أزمات بنيوية متلاحقة، تبرز أزمة الزراعة كأحد أخطر التحديات الوجودية التي تهدد الأمن الغذائي ومعيشة الملايين في الريف. ما كان في السابق عماداً للاكتفاء الذاتي بات اليوم قطاعاً مُهمّشاً، تنخره السياسات المرتجلة، والانهيار البيئي، وسوء الإدارة، وعبث الوسطاء. 

الرئيس الإيراني المعين من قبل خامنئي، مسعود بزشكيان، زار وزارة “الجهاد الزراعي” في 10 مايو 2025، في محاولة ظاهرية لامتصاص غضب الفلاحين، لكن الشكوك تزداد بأن مثل هذه الزيارات لا تتعدى كونها بروباغندا سياسية، في ظلّ غياب أي حلول ملموسة لأزمات متراكمة. 

وأبرز التحديات البيئية التي تواجه الزراعة الإيرانية اليوم تتمثّل في شحّ المياه الناتج عن سوء الإدارة والمناخ الجاف، حيث تشير تقارير غرفة تجارة إيران إلى خسائر سنوية تتجاوز 15 ألف مليار تومان بسبب تغيّرات المناخ. كما يُتوقع أن تتضاعف هذه الخسائر بحلول عام 2031. الجفاف ضرب بشدة محافظات مثل خوزستان وفارس، وتراجعت الموارد المائية السطحية بنسبة 35%، مما أدى إلى انخفاض الإنتاج بنسبة 18%. 

ورغم كل الحديث الرسمي عن “تحديث الزراعة”، فإنّ الواقع يكشف عكس ذلك: لا دعم للمكننة، لا قروض، ولا حتى توفّر للبذور والأسمدة. الارتفاع الجنوني في أسعار المدخلات الزراعية مع انخفاض جودتها جعل الكثير من الفلاحين يتحدثون عن “تخريب منظّم” للإنتاج المحلي، تمهيداً للاستيراد ونهب العملة الصعبة. 

ومن جهة أخرى، تلعب شبكات السماسرة والوسطاء دوراً تخريبياً في تسعير المنتجات، حيث يشترون المحاصيل بأسعار زهيدة ويُخزنونها أو يصدّرونها ثم يعيدون إدخالها بأسعار مرتفعة، في غياب أي رقابة أو سياسة تسويقية عادلة. تقارير تشير إلى أنّ البطاطا والبقوليات أصبحت سلعة تُتداول بين مافيات السوق وليس بين المنتج والمستهلك. 

كما ساهم انقطاع الكهرباء في إتلاف المحاصيل الزراعية، وبلغت الأضرار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024 نحو 35 ألف مليار ريال، دون أي تعويض حكومي. النظام لا يملك لا خطط تعويض ولا خطط استثمار. 

القطاع الزراعي في إيران يعاني من تفكك هيكلي أيضاً، إذ أن الغالبية العظمى من الفلاحين يملكون مساحات صغيرة لا تسمح بالميكنة أو الكفاءة، في ظلّ غياب أي سياسات لتجميع الأراضي أو تقديم دعم ممنهج. 

وأما من حيث العلاقة بين الدولة والفلاحين، فهي علاقة قائمة على الوعود الفارغة، من تأخر دفع مستحقات الشراء الحكومي إلى غياب الدعم في التصدير والصناعة التحويلية.  

النتيجة: انعدام الثقة، وهروب الأجيال الجديدة من الزراعة نحو المجهول. 

والأسوأ أن الزراعة الإيرانية لا تنهار فقط اقتصادياً، بل بيئياً أيضاً: تآكل التربة، الهبوط الأرضي، واستنزاف المياه الجوفية تحوّل إلى كوارث صامتة في المحافظات الزراعية، فيما الدولة لا تبادر بأي خطة حقيقية. 

إنقاذ الزراعة الإيرانية يتطلب تغييراً جذرياً، لا ترقيعاً. المطلوب ليس مجرّد “تحفيز زراعي”، بل بنية تحتية، تمويل، تسويق، وضمانات عادلة. من دون ذلك، فإنّ الزراعة ستصبح ماضياً، والأمن الغذائي سيُستورد بالعملة المرهقة من الخارج، ليبقى الفلاح بين سندان الدين ومطرقة الفقر. 

أزمة المصارف في إيران: انهيار يلوح في الأفق تحت غطاء “الإصلاح” 

أزمة المصارف في إيران: انهيار يلوح في الأفق تحت غطاء “الإصلاح” 
القطاع المصرفي الإيراني بين الإفلاس المقنّع والفساد المؤسسي… وغياب الشفافية يُجهز على ثقة المجتمع والاقتصاد الوطني 

في ظلّ التدهور المتسارع الذي يضرب البنية المالية لإيران، لم يعد أحد قادراً على إنكار عمق أزمة النظام المصرفي في البلاد. الأرقام المعلنة، التقارير المستقلة، وفضائح الفساد المتكررة تشير جميعها إلى انهيار شامل وليس مجرد اختلال عابر. فالمصارف الإيرانية، التي يفترض أن تكون عصباً للتنمية الاقتصادية، باتت عبئاً على الاقتصاد والمجتمع، ومصدر قلق يومي للمواطن العادي. 

السلطات الإيرانية، وبدلاً من الاعتراف بفشل النموذج القائم، تتحدّث عن “إصلاحات هيكلية” في إطار الخطة التنموية السابعة. لكنّ ما يُطرح عملياً لا يتعدّى ضخّ رؤوس أموال في مصارف مفلسة لتأجيل إعلان انهيارها. لا رقابة مستقلة، لا محاسبة، ولا شفافية. وهذا ليس إصلاحاً بقدر ما هو شراءٌ للوقت، وتغطية على إفلاس مُزمن. 

وفي قلب هذه الأزمة، يتموضع الفساد البنيوي كمحرّك رئيسي. لعقود، شكّلت المصارف الإيرانية بيئة مثالية لنهب المال العام عبر القروض غير المضمونة، والمشاريع الوهمية، وغسل الأموال. لم تكن المصارف مجرّد ضحايا للفساد، بل أدوات تمّ استخدامها من قبل شبكات من المسؤولين التنفيذيين والمقربين من مراكز السلطة لتحقيق مكاسب خاصة. عمليات الخصخصة لم تُفضِ إلى منافسة صحية، بل كرّست السيطرة لمؤسسات شبه حكومية مرتبطة بحرس النظام الإيراني وبيت خامنئي، ما جعل القطاع المصرفي أداة بيد النظام لتغذية مافيات السلطة. 

الأخطر من ذلك أن الفساد ليس عارضاً، بل جزء من بنية النظام. فحتى بعد تفجّر فضائح كبرى في بنوك مثل “سرمايه” و”آريا”، ظلّ المتورطون بمنأى عن العقاب، أو نالوا أحكاماً رمزية. هذه الحصانة القضائية منحت الفساد غطاءً سياسياً، وأرسلت رسالة واضحة: “النهب مباح… والمحاسبة استثناء”. 

البيانات المالية للبنوك الخاصة تُظهر أن العديد منها يعمل برأسمال سلبي، مع تآكل رأس المال وتدني نسب كفاية رأس المال إلى مستويات خطيرة. القروض المتعثرة تتراكم، وغالباً ما تكون ممنوحة لشخصيات نافذة محمية سياسياً، ما يجفّف السيولة البنكية ويعطل دورة الائتمان في الاقتصاد. هذا الواقع لا يهدد النظام المالي فحسب، بل يعمّق التضخم، ويقضي على ثقة المواطن بمفهوم الادخار والاستثمار. 

في المحصلة، الأزمة المصرفية في إيران ليست مسألة فنية قابلة للحل بمقاربات محاسبية، بل هي نتيجة منطقية لنظام يقوم على الريع السياسي والفساد المحمي. وكل حديث عن “إصلاح” دون تغيير جذري في البنية السياسية والقانونية، ليس سوى تسويق للوهم. النظام المصرفي، في صورته الحالية، لا يُمكن إصلاحه… بل يجب تغييره بالكامل ضمن مشروع وطني جامع. 

بريطانيا تحذّرالنظام الإيراني: اوقفوا البرنامج النووي وإلا سنفعّل آلية الزناد ونعيد كل العقوبات الدولية 

بريطانيا تحذّر النظام الإيراني: اوقفوا البرنامج النووي وإلا سنفعّل آلية الزناد ونعيد كل العقوبات الدولية 

ديفيد لامي: إيران تنتج يورانيوم عالي التخصيب كل ستة أسابيع… ولن نقف مكتوفي الأيدي 

في جلسة عامة لمجلس العموم البريطاني يوم الثلاثاء 13 مايو، وجّه النائب ديفيد ريد سؤالًا مباشرًا إلى وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي حول مستقبل المفاوضات النووية مع النظام الإيراني. وجاء الردّ حاسمًا وواضحًا: 

«إيران تنتج حاليًا كمية كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب كل ستة أسابيع تقريبًا. وإذا لم تتوقف عن هذا المسار، فسنشهد تفعيل آلية الزناد وعودة جميع العقوبات الدولية التي فُرضت قبل عشر سنوات.» 

هذا التحذير البريطاني يأتي في وقت يتزايد فيه القلق الأوروبي والأمريكي من تسارع البرنامج النووي الإيراني، خاصة مع استمرار طهران في تعطيل كاميرات المراقبة، ورفضها التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتراكم مخزون اليورانيوم إلى مستويات تتجاوز ما هو مسموح به في الاتفاق النووي. 

وفي جزء آخر من الجلسة، طرحت بريتي باتيل، وزيرة الخارجية في حكومة الظل، سؤالًا بشأن الأنشطة الإرهابية للنظام الإيراني داخل بريطانيا، متسائلة عما إذا تمّ استدعاء السفير الإيراني. فأجاب لامي مؤكدًا أن: 

«في 3 مايو، ألقت شرطة مكافحة الإرهاب القبض على ثمانية أفراد، من بينهم سبعة إيرانيين، للاشتباه في تورّطهم بنشاطات إرهابية. نحن نتعامل عن كثب مع شركائنا في الترويكا الأوروبية، ونواصل المحادثات مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف.» 

آلية الزناد (Snapback): أداة قانونية في وجه نظام مأزوم ومخادع 

تُعرف آلية الزناد، أو Snapback، بأنها بند وارد في القرار 2231 لمجلس الأمن الدولي الذي صادق على الاتفاق النووي عام 2015. وتنصّ هذه الآلية على أنه إذا تمّ الإبلاغ عن خرق جوهري من قبل إيران لبنود الاتفاق، فيمكن لأي طرف من أطراف الاتفاق إعادة فرض جميع العقوبات الدولية السابقة دون الحاجة إلى تصويت جديد في مجلس الأمن. 

وقد أُدرجت هذه الآلية كوسيلة لضمان ردع أي محاولة من النظام الإيراني للغش أو خرق الاتفاق، ولكن اليوم بات استخدامها رمزًا لعمق مأزق النظام الإيراني، الذي يترنّح بين أزماته الداخلية وفضائحه الدولية، وسط انعدام الثقة الكامل به. 

وعلى مدى سنوات، اتّضح للعالم أن النظام الإيراني يمارس التضليل والمراوغة في ملفه النووي، وهو ما يدفع الآن دولًا أوروبية للتفكير جدّيًا في اللجوء إلى هذه الآلية كخطّ دفاع أخير. 

المقاومة الإيرانية: الحل ليس في الاتفاقات الهشّة بل في الحزم والمحاسبة 

منذ البداية، أكدت المقاومة الإيرانية أن الاتفاق النووي مع النظام الإيراني لا يُغلق الطريق أمامه نحو السلاح النووي، بل يوفر له غطاءً دوليًا للمراوغة. وكانت السيدة مريم رجوي، رئيسة جمهورية المقاومة الإيرانية، قد حذّرت قبل عشر سنوات من أن: 

«الالتفاف على ستة قرارات صادرة عن مجلس الأمن، والتوصّل إلى اتفاق بدون توقيع رسمي، لا يُغلق طريق النظام نحو القنبلة النووية، بل يشرّع له باب الخداع.» 

ولهذا السبب، تُشدّد المقاومة الإيرانية اليوم على أن الخطوة الأكثر إلحاحًا وفورية هي: تفعيل آلية الزناد الواردة في القرار 2231، وإعادة العمل بقرارات مجلس الأمن الستة السابقة بشأن الملف النووي للنظام الإيراني. 

وفي وقتٍ يلوّح فيه النظام بالانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، ويُطلق دعواته اليائسة للاتحاد الأوروبي بعدم اللجوء إلى آلية الزناد، تزداد قناعة العالم بأن هذا النظام لا يستجيب للحوارات، بل يجب مواجهته بالحزم والمساءلة. 

أزمة الكهرباء في إيران تتفاقم: انقطاعات، خسائر اقتصادية، واستياء شعبي متصاعد 

أزمة الكهرباء في إيران تتفاقم: انقطاعات، خسائر اقتصادية، واستياء شعبي متصاعد 

انقطاع الكهرباء يضرب قلب الاقتصاد الإيراني… خسائر بالمليارات، شلل في الخدمات، وغضب شعبي يتصاعد وسط تجاهل النظام 

تعيش إيران في مايو 2025 موجة متفاقمة من أزمة الكهرباء، حيث تعاني مدن عديدة من انقطاعات متكررة، بعضها غير معلن، ما أدى إلى اضطراب في الخدمات الحيوية، وتوقف في القطاعات الصناعية، وتصاعد في غضب الشارع. ويصف النظام الإيراني هذه الأزمة بـ”اختلال التوازن في شبكة الطاقة“، لكن المؤشرات تؤكد أنها أزمة مزمنة ضاربة في جذور فشل السياسات والبُنى التحتية. 

إجراءات حكومية ترقيعية وسط تصاعد الاستهلاك 

رداً على ارتفاع استهلاك الكهرباء، أصدرت وزارة الداخلية تعميماً يُلزم المكاتب الحكومية والخاصة، بما في ذلك المصارف وشركات التأمين، بالعمل من الساعة 6 صباحاً حتى 1 ظهراً، مع إغلاق شامل أيام الخميس بين 10 و21 مايو. كما طلبت المتحدثة الحكومية، فاطمة مهاجراني، إيقاف أجهزة التبريد بعد الساعة 1 ظهراً بهدف تقليل استهلاك الكهرباء بنسبة 60%. 

استهلاك قياسي وتحذيرات رسمية 

بحسب مازيار جمشيدي، مدير تشغيل شبكة الكهرباء الإيرانية، تجاوز الاستهلاك في مايو الجاري 59 ألف ميغاواط، وهو رقم كان يُسجّل عادة في ذروة فصل الصيف. أما وزير الطاقة عباس علي آبادي، فقد حذّر من أن فجوة العرض والطلب قد تصل إلى 30 ألف ميغاواط في عام 2025، متهماً تعدين العملات الرقمية غير القانوني باستهلاك ما يعادل 1000 ميغاواط. 

انقطاعات متكررة ومفاجئة 

رغم إعلان جداول قطع مبرمجة، فإن المواطنين اشتكوا من انقطاعات غير معلنة، خاصة في ضواحي طهران والجنوب، مما أثار تساؤلات حول كفاءة التخطيط. هذه الانقطاعات أثّرت على خطوط الإنتاج وألحقت أضراراً بالمعدّات، وسط شكاوى من أصحاب المصانع بأن “قطع الكهرباء بات واقعاً يومياً”. 

تهديد للقطاع الصحي والخدمات الأساسية 

القطاع الصحي لم يسلم من الأزمة، حيث أشارت تقارير داخلية إلى توقف أجهزة التبريد في بعض الصيدليات والعيادات الصغيرة، مما يهدد حفظ الأدوية الحساسة وراحة المرضى. كما أدّت الانقطاعات في بعض المناطق إلى تعطل خدمات المياه، خاصة في الأحياء الفقيرة جنوب طهران. 

أزمة متجذّرة منذ سنوات 

أزمة الكهرباء ليست وليدة اليوم، بل ظهرت ملامحها منذ عام 2008. وتعاني إيران اليوم من ضعف الاستثمارات، تقادم المعدات، العقوبات الدولية، نقص الغاز والماء، واعتماد مفرط على المحطات الحرارية التي تمثل أكثر من 80% من الإنتاج. 

خسائر بمليارات الدولارات واستمرار التصدير 

كشف مركز أبحاث البرلمان عن عجز بلغ 15,400 ميغاواط في عام 2024، بزيادة 60% خلال عامين. وتقدّر غرفة التجارة الخسائر الاقتصادية بنحو 7 مليارات دولار، ورغم ذلك، يستمر النظام في تصدير الكهرباء إلى دول الجوار، ما يثير سخطاً شعبياً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي. 

تعكس أزمة الكهرباء في إيران عمق الفشل البنيوي والفساد السياسي. وبينما يعتمد النظام على حلول مؤقتة كخفض ساعات العمل، يبقى الحل الحقيقي مرهوناً بإصلاح جذري في البنية التحتية واستثمار حقيقي في الطاقة المتجددة، وهي خطوات لا يبدو أن النظام مستعد للقيام بها. 

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على شركات إيرانية وصينية لدورها في دعم برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني 

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على شركات إيرانية وصينية لدورها في دعم برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني 

عقوبات أميركية جديدة تستهدف شبكة إيرانية–صينية متورطة في دعم برنامج الصواريخ الباليستية للنظام… وواشنطن تؤكد: لن نسمح لطهران بتطوير صواريخ عابرة للقارات 

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، يوم الأربعاء 14 مايو 2025، عن فرض عقوبات جديدة استهدفت 5 أفراد و10 كيانات مقرّها إيران والصين، بسبب تورّطهم في جهود تهدف إلى تأمين مواد أساسية لبرنامج الصواريخ الباليستية التابع للنظام الإيراني. 

وبحسب مسؤولين أمريكيين، فإن هذه الشركات والأشخاص تعاونوا مع مؤسسات مرتبطة بحرس النظام الإيراني، ضمن مشاريع محلية تهدف إلى إنتاج مكونات أساسية تُستخدم في تصنيع الصواريخ، خاصةً ألياف الكربون. 

وفي بيان رسمي، قال سكوت بيستنت، وزير الخزانة الأمريكية: 

“الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بتطوير قدرات لإنتاج صواريخ باليستية عابرة للقارات. إن مواصلة النظام الإيراني لبرنامجه الصاروخي تُشكّل تهديدًا غير مقبول لأمن الولايات المتحدة واستقرار المنطقة”. 

ومن بين الكيانات الإيرانية التي شملتها العقوبات، شركة “گسترش الیاف پیشرفته” التي فُرضت عليها العقوبات بسبب تعاونها مع “منظمة الجهاد للاكتفاء الذاتي التابعة لقوة الجو-فضاء في حرس النظام” في تأمين ألياف الكربون والمعدات المُستخدمة في تصنيع الصواريخ. 

كما تمّ إدراج شركتي “شريف همراه پژوهان علم و فناوری” و**”سرآمد سازه‌سازان سروش”** في لائحة العقوبات بسبب دورهما في استيراد مواد حساسة من الصين تُستخدم في برامج التصنيع الصاروخي. 

أما على مستوى الأفراد، فقد شملت العقوبات الجديدة كلاً من: 

  • محمد رضائي، نائب رئيس “منظمة الجهاد للاكتفاء الذاتي” ومدير الشركة المذكورة 
  • حامد دهقان، نائب رئيس مجلس إدارة نفس الكيان، وهو شخص سبق أن تمّ فرض العقوبات عليه سابقًا. 

وشملت الحزمة أيضًا شركتي “پیشتازان کاوش کستر بشرا” و**”پیشتازان صنعت پرواز صدرا”**، بسبب دورهما الفعّال في تأمين المواد والمعدات اللازمة لبرنامج الصواريخ التابع لقوة الجو-فضاء في حرس النظام الإيراني. 

كما أعادت الوزارة التأكيد على الدور المركزي لكل من: 

“منظمة الأبحاث والجهاد للاكتفاء الذاتي لقوة الجو-فضاء التابعة لحرس النظام ” 

“منظمة الجهاد للاكتفاء الذاتي لحرس النظام الإيراني” 

هاتان الجهتان، اللتان تخضعان للعقوبات الأمريكية منذ عام 2017 بسبب تورّطهما في نشر أسلحة الدمار الشامل، تعملان على تأمين ألياف الكربون وموادها الأولية ومعدات صناعية أخرى، بهدف توطين التكنولوجيا الصاروخية داخل إيران.