الانتفاضة الإيرانية: اختبار أمني واستراتيجي للسياسة الأمريكية
تتناول الباحثة رامش سبهرراد في مقالها الصادر بجريدة ريتشموند أبعاد التظاهرات الحاشدة التي نظمها آلاف الإيرانيين المغتربين وأنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن العاصمة. وتؤكد الكاتبة أن الأزمة الحالية في إيران ليست مجرد قضية سياسية خارجية ثانوية أو بعيدة المدى، بل هي اختبار جوهري وأمني لمدى التزام المجتمعات الحرة والدول الديمقراطية بالوقوف إلى جانب الشعوب التي تضحي بكل ما تملك لإسقاط الديكتاتورية الحاکمة وإقامة جمهورية ديمقراطية مستدامة.
"Revolt is a security test for America" ➡️ Here is Dr. Ramesh Sepehrrad's recent Richmond Times Dispatch article #FreeIran #NCRIAlternative @RTDNEWS https://t.co/Ahp9MwXgNM pic.twitter.com/YLfVHQsm2g
— OIAC: Organization of Iranian American Communities (@OrgIAC) July 10, 2026
تحليل وفشل السياسات السابقة:
تستهل الكاتبة تحليلها بالإشارة إلى عقود من الإخفاقات التي شابت السياسة الخارجية الأمريكية تجاه طهران، حيث انحصرت خيارات واشنطن باستمرار بين مسارين عقيمين: إما انتهاج سياسة المهادنة والاسترضاء، أو الذهاب نحو المواجهة العسكرية المباشرة. وترى سبهرراد أن كلا الخيارين لم يفلحا في معالجة الجذور الحقيقية للأزمة؛ إذ إن النظام الحاكم تحت سلطة الولي الفقيه لم يتوقف يوماً عن تصدير الإرهاب الإقليمي، وزعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط، والمضي قدماً في سياسات الابتزاز النووي، فضلاً عن اعتماده القمع الداخلي الممنهج، واحتجاز الرهائن، وإعدام المعارضين كأدوات وجودية لا غنى عنها لضمان بقاء النظام واستمراريته.
طموحات الشعب الإيراني والبديل الديمقراطي:
وفي المقابل، يسلط المقال الضوء على النضج السياسي والوعي المتزايد لدى الشعب الإيراني، الذي يعلن بوضوح رفضه القاطع للعودة إلى أي من حقب الاستبداد السابقة. وتوضح الكاتبة أن الشعارات المركزية المرفوعة في الانتفاضة، ولا سيما شعار لا للشاه ولا للملالي، تعكس رغبة شعبية عارمة وتوافقاً وطنياً على تجاوز الماضي ورفض إعادة تدوير الأنظمة السلطوية، سواء كانت ملكية دكتاتورية موروثة أو دينية ثيوقراطية قائمة على مفهوم سلطة الولي الفقيه. إن الإيرانيين يطالبون ببديل ديمقراطي حقيقي ينبثق من صناديق الاقتراع ويضمن السيادة الشعبية، والكرامة، والعدالة والمساءلة.

خارطة طريق خماسية للسياسة الأمريكية:
ولبناء استراتيجية أمريكية جادة وفعالة، تطرح الكاتبة خارطة طريق تتألف من خمس خطوات أساسية يتعين على واشنطن وحلفائها اتخاذها:
- أولاً: جعل الوقف الفوري للإعدامات والمحاكمات الصورية شرطاً إلزامياً غير قابل للتفاوض قبل أي حوار أو انخراط دبلوماسي مع طهران.
- ثانياً: تقديم دعم تكنولوجي ملموس لمساعدة الشعب الإيراني في تجاوز جدار الرقابة وحجب الإنترنت الممنهج الذي يفرضه النظام لتغطية جرائمه.
- ثالثاً: طرد عملاء النظام وشبكاته الاستخباراتية المقنعة الناشطة في المجتمعات الغربية، والتي تعمل على مراقبة المعارضين وتهديدهم في الخارج.
- رابعاً: تفعيل آليات المحاسبة القانونية والجنائية الدولية ضد المسؤولين الحكوميين المتورطين في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
- خامساً: الاعتراف الدولي الرسمي بشرعية نضال الشعب الإيراني من أجل إقامة جمهورية تعددية، تفصل تماماً بين الدين والدولة، وتضمن المساواة الكاملة في الحقوق لجميع المكونات والقوميات والمرأة.
خاتمة واستنتاجات:
تختتم الكاتبة مقالها بالتشديد على أن هذا الدعم الدولي لا يعني بأي حال من الأحوال فرض وصاية خارجية أو تنصيب قائد معين على إيران، بل يتلخص في احترام إرادة الشعب الحرة وتجنب البحث عن بدائل مصطنعة لا تمثل طموحات الداخل. إن استقرار الأمن الإقليمي والدولي يمر حتماً عبر بوابة التغيير الديمقراطي الحقيقي في إيران.
- حشودٌ قسرية وصراعاتُ أجنحة: كيف عرت كواليس التشييع مأزق خلافة مجتبى خامنئي؟

- وحدات المقاومة تشن 25 هجوماً حارقاً على مراكز القمع في إيران

- مسؤولون أمريكيون كبار: على النظام الإيراني أن يعلن علنا وقف الهجمات على السفن في مضيق هرمز

- ليندا تشافيز: تغيير حقيقي لا يُفرض بقنابل من خارج، وخطة مريم رجوي تعيد الاستقلال والسيادة للشعب الإيراني

- الانتفاضة الإيرانية: اختبار أمني واستراتيجي للسياسة الأمريكية

- مسؤولون سابقون في الأمن القومي يدعون الولايات المتحدة إلى الاعتراف بالمقاومة الإيرانية


