الرئيسية بلوق الصفحة 528

شباب الانتفاضة يستهدفون مقرات الحرس ومراكز القمع في إيران

شباب الانتفاضة يستهدفون مقرات الحرس ومراكز القمع في إيران

15 عملية في طهران و10 مدن أخرى: ردّ شباب الانتفاضة على التهديدات والإجراءات القمعية بحق سائقي الشاحنات المضربين في 130 مدينة بـ30 محافظة

نفّذ شباب الانتفاضة 15 عملية منسّقة في طهران وعشر مدن أخرى هي: مشهد، خاش، سراوان، كهنوج، هشتگرد، گوجان، إيلام، بيرجند، كرج، وهمدان، حيث أضرموا النار في مراكز للقمع والنهب وفي رموز النظام الكهنوتي، ردًّا على التهديدات وعمليات التوقيف والإجراءات القمعية التي استهدفت سائقي الشاحنات الكادحين المشاركين في الإضراب الشجاع والواسع النطاق.

وقد دخل الإضراب العام لسائقي الشاحنات والمركبات الثقيلة يومه الثامن، وامتد ليشمل ما لا يقل عن 130 مدينة في 30 محافظة.

وفي هذه العمليات الجريئة، تم إحراق المراكز التالية:

  • سبعة مقار للبسيج التابع للحرس في طهران، مشهد، خاش، سراوان، وكهنوج؛
  • ثلاثة مراكز للنهب والقمع الحكومي في طهران، هشتگرد، وگوجان؛
  • لافتات حكومية تحمل صور خميني وخامنئي في طهران، إيلام، وبيرجند؛
  • رموز لمقار التجسس التابعة للحرس في كرج وهمدان.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
29 أيار / مايو 2025

شباب الانتفاضة یضرمون النار في مراکز القمع في‌عدة المدن الإيرانیة

إيران .. 100 عملية ميدانية لوحدات الانتفاضة في 30 مدينة في ذكرى إعدام مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

وحدات الانتفاضة تنفذ 100 عمل ثوري ضد النظام في عموم إيران

وحدات الانتفاضة تبث شعارات ضد النظام الإيراني عبر مكبرات الصوت في أصفهان

ملخص أهم الأخبار – الخميس 29 مايو

ملخص أهم الأخبار – الخميس 29 مايو

  • أعلنت مريم رجوي أن الحل النهائي لمنع النظام الإيراني من امتلاك قنبلة ذرية هو تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية وإرساء الديمقراطية.
  • دعا المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية فرنسا وأوروبا والعالم إلى الاعتراف بنضال الشعب الإيراني ومعركة وحدات الانتفاضة ضد حرس النظام، وإلى دعم جمهورية ديمقراطية غير نووية قائمة على المساواة وفصل الدين عن الدولة.
  • أعلنت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن إعدام 6 سجناء، من بينهم بيدرام مدني، بتهمة “التجسس” في سجني قزل حصار وخاش.
  • مع إشارتها إلى ارتفاع عدد الإعدامات إلى 12 شخصًا خلال الأيام الأخيرة، طالبت المقاومة الإيرانية بتحرك دولي فوري لإنقاذ السجناء المحكوم عليهم بالإعدام وإحالة ملف حقوق الإنسان للنظام الإيراني إلى مجلس الأمن.
  • أفادت صحيفة “واشنطن بوست” بأن إضراب سائقي الشاحنات في إيران، الذي دخل أسبوعه تقريبًا، لا يزال مستمرًا وأحدث موجة من الاحتجاج في البلاد. كما حظيت هذه الاحتجاجات بدعم شخصيات بارزة معارضة للنظام الإيراني.
  • كشفت صحيفة “تايمز أوف لندن” كيف يقوم النظام الإيراني بدفع أموال لشبكات المافيا لاستئجار قتلة مأجورين لتنفيذ عمليات إرهابية في أوروبا. ويشير التقرير إلى الأساليب السرية التي يتبعها النظام في استخدام الجماعات الإجرامية لتحقيق أهدافه الأمنية وتصفية المعارضين.
  • كتب عضو الكونغرس الأمريكي، جو ويلسون، على حسابه في منصة إكس: يجب تحرير العراق من النظام الإيراني. وأضاف أن نظام طهران الإرهابي يهدد أمريكا عبر قواته بالوكالة في العراق، لكن أخطاء عهد أوباما لن تحدد المستقبل.
  • قال اللورد ماندلسون، سفير بريطانيا في الولايات المتحدة ، إن النظام الإيراني في أضعف حالاته بسبب العقوبات والضربات التي تلقتها قواته بالوكالة وابتعاد الشباب عنه. وأضاف أن أوروبا مستعدة لتفعيل آلية الزناد (سناب باك) لوقف برنامج النظام النووي.
  • أعلن رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن أي اتفاق جديد بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني بشأن البرنامج النووي يجب أن يتضمن عمليات تفتيش قوية للغاية. ومع إشارته إلى وجود ماسيمو أبارو في طهران، أعلن عن قرب صدور تقرير شامل حول الأنشطة النووية للنظام سيكون له تأثير في القرارات المستقبلية.
  • أفادت وسائل إعلام فلسطينية بمقتل 9 أشخاص برصاص الجيش الإسرائيلي بالقرب من مراكز توزيع المساعدات الإنسانية في غزة. ووقعت عمليات إطلاق النار هذه في مناطق تعاني من أزمة إنسانية.
  • اغرورقت عينا السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، بالدموع خلال كلمته في اجتماع لمجلس الأمن وهو يتحدث عن معاناة النازحين ومقتل الأطفال الفلسطينيين في غزة. ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه هذه الكارثة الإنسانية.

مؤتمر في الجمعية الوطنية الفرنسية: حضور السيدة مريم رجوي وشخصيات سياسية وبرلمانية

مؤتمر في الجمعية الوطنية الفرنسية: حضور السيدة مريم رجوي وشخصيات سياسية وبرلمانية

استضافت الجمعية الوطنية الفرنسية يوم الثلاثاء، 27 مايو/أيار 2025، مؤتمراً هاماً نظمته “اللجنة البرلمانية لإيران ديمقراطية” (CPID)، بحضور بارز للسيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وقد شكل المؤتمر منصة قوية للتأكيد على دعم البرلمانيين الفرنسيين والشخصيات الأوروبية لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية، وإدانة إرهاب نظام الملالي وسعيه لامتلاك السلاح النووي، وتقديم رؤية المقاومة الإيرانية لمستقبل البلاد. وتزامن المؤتمر بشكل رمزي مع الذكرى السنوية الأولى للاجتماع السري للمجلس الوطني للمقاومة الفرنسية في 27 مايو/أيار 1943، بالقرب من مقر الجمعية الوطنية، وهو حدث مفصلي في تاريخ النضال الفرنسي ضد الاحتلال النازي.

افتتاح المؤتمر وتأكيد مبادئ اللجنة البرلمانية

افتتحت المؤتمر السيدة كريستين أريغي، عضوة الجمعية الوطنية ورئيسة “اللجنة البرلمانية لإيران ديمقراطية”، مرحبة بالسيدة مريم رجوي والدكتور أليخو فيدال كواديراس. وأشادت بالرئيس السابق للجنة، السيد أندريه شاسينيه، الذي أصبح الرئيس الفخري لها، لدوره المحوري على مدى عقدين. وأكدت السيدة أريغي على أن اللجنة “حافظت على استمرارية الدفاع عن حقوق الشعب الإيراني ومقاومته عبر مختلف الدورات التشريعية، مع الحفاظ على تعددية وتماسك مواقفها بشأن إيران، رغم الاختلافات الواضحة بين أعضائها حول القضايا الداخلية الفرنسية”. وشددت على أن اللجنة “التزمت دائماً بمبادئ تميزها عن الأنشطة الأخرى التي تدعي دعم المعارضة الإيرانية، مثل مبدأ إدانة أي شكل من أشكال الديكتاتورية لإيران، سواء عودة إلى الملكية… أو نظام الحكم الديني الحالي”.

كلمة السيدة مريم رجوي: المقاومة هي الحل

في كلمتها الرئيسية، قدمت السيدة مريم رجوي رؤية المقاومة الإيرانية، مؤكدة أن “الحل النهائي لتخليص المنطقة والعالم من تجهز عراب الإرهاب بالقنبلة الذرية هو تغيير النظام بأيدي الشعب والمقاومة الإيرانية، وإرساء الديمقراطية وسيادة الشعب في إيران”. ودعت فرنسا وأوروبا والعالم أجمع إلى “الاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام ومعركة وحدات الانتفاضة ضد حرس النظام الإيراني”. وأوضحت أن “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يدافع عن جمهورية ديمقراطية بدون إعدام وتعذيب، تقوم على المساواة بين الرجل والمرأة، وفصل الدين عن الدولة، والحكم الذاتي للقوميات، وكذلك إيران غير نووية”. واختتمت بالتأكيد على مبادئ المقاومة: “نحن نقول: لا للحجاب القسري، لا للدين القسري، ولا للحكم القسري”.

الدكتور أليخو فيدال كواديراس: لا بديل عن تغيير النظام

أكد الدكتور أليخو فيدال كواديراس، رئيس “اللجنة الدولية للبحث عن العدالة” والنائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي، في كلمته على فشل سياسة الاسترضاء مع ديكتاتورية الملالي. وقال: “أمام جرائم هذا النظام، وكراهيته للمرأة، ودعمه للميليشيات، وبرنامجه النووي، لا يوجد سوى حل واحد وهو تغيير النظام، وهذا هو الطريق الصحيح”. ودحض مقولة أن سقوط النظام سيؤدي إلى الفوضى، مؤكداً: “يوجد بديل؛ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بخطته لنقل السلطة وإرساء الديمقراطية وهيكله وتنظيمه القادر على إنجاز هذا الانتقال. يجب دعم هذا البديل والشعب الإيراني في نضاله من أجل الديمقراطية، ودعم معارضة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة رجوي”.

أندريه شاسينيه: جسر بين المقاومة الفرنسية والإيرانية

شدد السيد أندريه شاسينيه، الرئيس الفخري للجنة البرلمانية والرئيس السابق لكتلة اليسار الديمقراطي والجمهوري في الجمعية الوطنية، على ضرورة “إقامة جسر بين المقاومة الفرنسية والمقاومة التي تقودونها ضد الملالي”. وذكّر بأن “أعضاء المقاومة في فرنسا تركوا عائلاتهم وكانوا عرضة للانتقاد، وسقط عشرات الآلاف من الشهداء في المقاومة الفرنسية، وفي مقاومتكم أيضاً سقط عشرات الآلاف من الشهداء”. وأضاف: “كما وُصف أعضاء المقاومة الفرنسية بالإرهابيين، قد تُتهمون بالإرهاب أو بتفريق العائلات، ولكننا من خلال تجربتنا في مقاومتنا، نقدركم ونحييكم”. وأشار إلى أنه يتحدث في ذكرى أول اجتماع للمجلس الوطني للمقاومة الفرنسية، مما يذكر بحق المقاومة في مواجهة الظلم والاحتلال والقمع.

فيليب غوسلان: شعلة المقاومة لن تنطفئ

أكد السيد فيليب غوسلان، نائب رئيس لجنة القانون الدستوري ونائب رئيس اللجنة البرلمانية، أن “شعلة المقاومة في داخل (إيران) لن تنطفئ، فالشعب الإيراني يناضل منذ عشرات السنين ويتحمل مخاطر جمة في مواجهة نظام يلفظ أنفاسه الأخيرة”. وحيّا “الشعب الإيراني العظيم الذي يناضل من أجل إرساء الاستقلال وحقوقه وحريته”. وأضاف: “نحن نواب الشعب الفرنسي نعرف طبيعة هذا النظام منذ سنوات، ولهذا السبب، ورغم اختلافاتنا في الآراء السياسية، فإننا جميعاً نقف معاً في هذا النضال ولن نكون شركاء لهذا الحكم الإرهابي”.

جوليان بروجرول: إدانة الإعدامات ودعم خطة رجوي

شدد السيد جوليان بروجرول، عضو الجمعية الوطنية، على أن “إدانة أعضاء مجاهدي خلق بالإعدام هو حقد وانتقام. نحن ندين هذه الإعدامات وأحكام الإعدام في إيران وندعم خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر”. وأشار إلى أن “اللجنة البرلمانية لإيران ديمقراطية تتعرض للهجوم من قبل أولئك الذين يريدون الحفاظ على جسور مع النظام أو العودة إلى ديكتاتورية الشاه”، مؤكداً أن نواب الشعب الفرنسي لن يأبهوا بمثل هذه المحاولات.

جان بيير برار: لا اعتدال في نظام القتلة

ذكّر السيد جان بيير برار، أحد مؤسسي اللجنة البرلمانية، بما يقرب من عشرين عاماً من أنشطة اللجنة في دعم مقاومة الشعب الإيراني، وقال: “يقولون إن الرئيس الحالي للنظام الإيراني معتدل؛ يجب على من يعتقدون ذلك أن يخجلوا، لأنه عندما يُسأل عن خطه، يقول: خطي هو خط الولي الفقيه للنظام؛ أي خط القتلة. مع أمثال هؤلاء يجب القتال حتى يوم النصر”. وأشاد بالسيد فيدال كواديراس الذي، رغم محاولة الاغتيال الإرهابية التي استهدفت حياته، يواصل فضح طبيعة نظام الملالي الإرهابية والقمعية، مقتبساً قول الكاتب الفرنسي رومان رولان: “البطل هو من يفعل ما يستطيع؛ ولكن هناك من يفعلون أكثر مما يستطيعون، وأليخو فيدال كواديراس من هؤلاء”.

وقد عكس المؤتمر بوضوح الدعم القوي والمتزايد داخل الأوساط السياسية والبرلمانية الفرنسية والأوروبية للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وحيد قادر على إنهاء حقبة الاستبداد والإرهاب في إيران وفتح صفحة جديدة من الحرية والسلام للمنطقة والعالم.

التايمز: سياسي إسباني يتهم النظام الإيراني بالاستعانة بشبكات المافيا الأوروبية لتنفيذ اغتيالات

التايمز: سياسي إسباني يتهم النظام الإيراني بالاستعانة بشبكات المافيا الأوروبية لتنفيذ اغتيالات

29 مايو/أيار 2025 – نشرت صحيفة “التايمز” البريطانية يوم الثلاثاء، 27 مايو/أيار 2025، مقالاً للكاتب آدم سيج من باريس، يتضمن مقابلة مع السياسي الإسباني البارز أليخو فيدال كواديراس، النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي، الذي تعرض لمحاولة اغتيال في مدريد في نوفمبر/تشرين الثاني 2023. ويسلط المقال الضوء على اتهامات فيدال كواديراس المباشرة للنظام الإيراني بتوظيف شبكات الجريمة المنظمة في أوروبا لتصفية معارضيه، وهي استراتيجية وصفها بأنها جزء من “إرهاب الدولة” الذي تمارسه طهران.

شهادة فيدال كواديراس واتهامات مباشرة

يروي فيدال كواديراس كيف نجا من الموت عندما “سحب رأسه بشكل غريزي” في اللحظة التي كان القاتل يستعد فيها لإطلاق النار، مما أدى إلى اختراق الرصاصة، التي كانت تستهدف رقبته، فكه. وأكد السياسي الإسباني، الذي كان يتحدث في باريس قبيل لقائه بنواب فرنسيين، أن “النظام الإيراني يدفع أموالاً لشبكات إجرامية لتنفيذ هذه الهجمات. إنهم يجندون منظمات مافيا لتنفيذ مهامهم”. وأضاف أن هؤلاء القتلة المأجورين “ليس لديهم أي ارتباط أيديولوجي بالنظام، بل يسعون فقط وراء المال. إنهم مجرمون محترفون، وهذه مجرد وظيفة أخرى بالنسبة لهم”.

ويعتقد المحققون في إسبانيا وهولندا وفرنسا، وفقاً للمقال، أن محاولة الاغتيال في مدريد تمت بأمر من طهران ونفذتها “مافيا موكرو”، وهي شبكة مخدرات هولندية قوية. وقد تم حتى الآن اعتقال ما لا يقل عن ثمانية أشخاص على صلة بالقضية، من بينهم مهرز عياري، وهو فرنسي-تونسي نشأ في ضواحي باريس. وتشير صحيفة “لوموند” الفرنسية إلى أن لعياري سجلاً إجرامياً حافلاً في تهريب المخدرات والاحتيال والابتزاز والسطو المسلح وتزوير الوثائق والعنف والتهديد بالقتل، وأنه مطلوب أيضاً في فرنسا في قضية مقتل مهرب مخدرات صغير. وتفيد “لوموند” بأن المحققين الفرنسيين يعتقدون بصلة عياري بمافيا “موكرو”، حيث تم العثور على رسائل على هاتف شقيقه تناقش الحصول على سلاح من روتردام، ورسالة أخرى من رقم هولندي مجهول تتضمن مقطع فيديو لفيدال كواديراس.

تأكيدات استخباراتية ونمط إيراني ممنهج

ألقي القبض على عياري (38 عاماً) في عام 2024 في مدينة هارلم الهولندية، بينما كان يخطط لاغتيال معارض إيراني آخر، حسبما ورد. وفي تقريره السنوي الصادر في أبريل/نيسان الماضي، ذكر جهاز المخابرات والأمن العام الهولندي (AIVD) أن محاولتي الاغتيال (ضد فيدال كواديراس والناشط الإيراني) “تندرجان ضمن الأساليب التي تتبعها إيران منذ سنوات: استخدام الشبكات الإجرامية في أوروبا لإسكات المعارضين المزعومين للنظام. ووفقاً للمعلومات المتاحة، من المحتمل جداً أن تكون إيران مسؤولة عن محاولتي الاغتيال هاتين”. وقد وصفت إيران هذه الادعاءات بأنها “خرافة سخيفة”.

ولم يقتصر الأمر على الاستخبارات الهولندية، فقد أشار المقال إلى أن الموساد الإسرائيلي وجهاز الأمن السويدي لديهما أيضاً أدلة على أن إيران تجند عصابات إجرامية لمهاجمة أهداف يهودية وإسرائيلية في أوروبا، كما أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أن طهران تستخدم تكتيكات مماثلة في الولايات المتحدة.

وفي سياق متصل، عرضت الشرطة الهولندية مكافأة قدرها 50 ألف يورو مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال سامي بقال بونوڤار، وهو مواطن إسباني-مغربي مطلوب لصلته بمحاولة اغتيال الناشط الإيراني في هارلم، ومحاولة اغتيال فيدال كواديراس، وجريمة قتل مأجورة أخرى في هولندا عام 2021.

استهداف فيدال كواديراس ودوافع النظام

أوضح فيدال كواديراس ، العضو السابق في البرلمان الأوروبي عن حزب الشعب الإسباني وأحد مؤسسي حركة فوكس الشعبوية، أنه استُهدف بسبب معارضته البارزة للنظام الإسلامي الإيراني. وهو من مؤيدي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وكان على رأس القائمة السوداء للعقوبات التي فرضتها طهران على شخصيات غربية في عام 2022.

وروى السياسي الإسباني تفاصيل الهجوم الذي تعرض له أثناء عودته من نزهة في حديقة ريتيرو بمدريد، حيث اقترب منه المهاجم من الخلف قائلاً: “مرحباً سيدي”، مضيفاً: “لقد حركت رأسي فقط، وهذا ما أنقذني”. واحتاج إلى سبعة أشهر للتعافي، تضمنت جراحة ترميمية للوجه وعلاجاً “للصدمة اللاحقة للحادث”.

واعتبر فيدال كواديراس أن “إرهاب الدولة” هو أحد التكتيكات المتعددة التي تستخدمها إيران لترهيب الحكومات الغربية، إلى جانب احتجاز الرهائن وتطوير الأسلحة النووية. وألمح إلى أن هذه الاستراتيجية كانت فعالة إلى حد ما، على الأقل فيما يتعلق بالحكومة الاشتراكية الإسبانية، قائلاً: “لم يكن هناك أي رد فعل دبلوماسي أو سياسي في مدريد تجاه محاولة اغتيالي. الحكومة لم تقل شيئاً على الإطلاق”.

إن ما كشفه تقرير “التايمز” على لسان فيدال كواديراس يرسم صورة مقلقة لمدى استعداد النظام الإيراني لاستخدام أدوات الجريمة المنظمة العابرة للحدود في محاولة لإسكات أصوات معارضيه في قلب أوروبا، مما يستدعي وقفة دولية حازمة لمواجهة هذا النهج الإرهابي.

خامنئي يتجاهل الأزمات والاحتجاجات و”يبشر” بأجواء هادئة

خامنئي يتجاهل الأزمات والاحتجاجات و”يبشر” بأجواء هادئة

 في الوقت الذي تغلي فيه مدن إيران بموجة عارمة من الاحتجاجات اليومية تشمل الخبازين الذين قوبلت مطالبهم بالقمع والغاز المسيل للدموع، وسائقي الشاحنات الذين أصاب إضرابهم شرايين النقل بالشلل، والمتقاعدين المطالبين بحقوقهم، وفي ظل أزمات خانقة في المياه والكهرباء تزيد من بؤس المواطنين، خرج الولي الفقيه علي خامنئي، في محاولة يائسة لتجميل صورة نظامه المتهالك، ليرسم لوحة وردية عن وضع البلاد، متجاهلاً بركان الغضب الشعبي الذي يوشك على الانفجار.

مسرحية “الخليفة البائس”: تجاهل متعمد للاحتجاجات والأزمات

في لقاء مع وزير الداخلية ومحافظي النظام يوم الأربعاء، 28 مايو/أيار 2025، وكما نقل تلفزيون النظام، قدم خامنئي رواية منفصلة تماماً عن الواقع المرير الذي يعيشه الإيرانيون. فبينما يئن الشعب تحت وطأة الغلاء الفاحش وانقطاع الخدمات الأساسية، زعم خامنئي ببرود أعصاب أن “الأجواء العامة في البلاد لا تشهد أي مسألة خاصة!” وأضاف بثقة زائفة: “لحسن الحظ، الفرص في البلاد كثيرة… لا حرب لدينا، لا مرض (واسع الانتشار) لدينا… ليس لدينا مشكلة أمنية حادة… وليس لدينا تلك الخلافات الفئوية والسياسية الكبيرة (كما في السابق)… لذلك، فإن الأجواء العامة في البلاد الآن هي أجواء جيدة”.

وفي تناقض صارخ مع دعواته الشكلية للمسؤولين بـ”الذهاب إلى الناس والاستماع إلى كلامهم حتى لو كان حاداً والتحلي بالصبر”، لم يتطرق الولي الفقيه بكلمة واحدة إلى إضراب سائقي الشاحنات الذي شل البلاد، أو احتجاجات الخبازين الذين ووجهوا بالقمع، أو الأزمات المعيشية التي دفعت بالملايين إلى حافة اليأس. بل تحدث عن “فرص” مثل عضوية إيران في منتديات دولية كشنغهاي وبريكس، وعن ضرورة مكافحة الفساد الذي وصفه سابقاً بـ”تنين ذي سبعة رؤوس”، متناسياً أنه هو من يتربع على قمة هذا التنين ويغذي فساداً ممنهجاً ينهب ثروات البلاد.

هذه المسرحية الهزلية التي قدمها خامنئي لم تمر دون رد. فقد وجه قائد المقاومة الإيرانية، السيد مسعود رجوي، رسالة قوية كشفت بوضوح نفاق “الخليفة البائس” ووقاحته في تجاهل معاناة الشعب، قائلاً بسخرية لاذعة:

“بعد كارثة بندر عباس، وفجائع الخبز والماء والكهرباء والغلاء، والإضرابات العامة غير المسبوقة، حقاً إن ما يملكه ‘الأخيار’ جميعاً، تملكه أنت (يا خامنئي) وحدك بوقاحة منقطعة النظير!”

تعليق السيد مسعود رجوي هذا يلخص بدقة حالة الاستهتار التي يتعامل بها خامنئي مع الكوارث المتلاحقة التي تضرب البلاد نتيجة سياسات نظامه الفاشلة، من كوارث طبيعية كحادثة ميناء بندر عباس، إلى الأزمات المعيشية الخانقة والإضرابات التي تعم البلاد، والتي يصر على تجاهلها أو تصويرها على أنها أمور “غير خاصة”.

تناقضات تكشف عمق الأزمة

إن محاولة خامنئي تصوير الوضع في إيران على أنه “جيد” و”مستقر” لا تعدو كونها محاولة يائسة للتغطية على حالة الانهيار التي تعيشها “ولايته المأزومة”. فالنظام الذي يواجه مقاطعة شعبية واسعة لمسرحياته الانتخابية، ويشهد اتساع رقعة الاحتجاجات اليومية لمختلف الفئات، وزئير السجناء السياسيين من خلف القضبان، هو نظام فقد كل شرعية ويعيش كابوس السقوط الوشيك.

إن نصائح خامنئي لمسؤوليه بالاستماع إلى “الكلام الحاد” للشعب، هي في حد ذاتها اعتراف ضمني بحجم الغضب الشعبي المتراكم. لكن بدل معالجة أسباب هذا الغضب، المتمثلة في الفساد والقمع والنهب، يلجأ إلى المزيد من الخداع والوعود الجوفاء، في حين أن الشعب الإيراني قد تجاوز مرحلة المطالبة بإصلاحات شكلية، وبات يرى أن الخلاص الوحيد يكمن في إسقاط هذا النظام برمته. إنها بالفعل “مضحكة مبكية” أن يتحدث رأس الفساد عن مكافحة “تنين الفساد”، وأن يتجاهل “الخليفة البائس” أن ولايته المأزومة تقف على حافة الهاوية، إما بالانتحار جراء تناقضاتها الداخلية أو بالموت الحتمي على يد انتفاضة شعب لم يعد لديه ما يخسره.


ترامب: اتفاق نووي “قوي جداً” مع إيران وشيك يتيح لواشنطن تفتيش وتدمير أي منشأة

ترامب: اتفاق نووي “قوي جداً” مع إيران وشيك يتيح لواشنطن تفتيش وتدمير أي منشأة

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تحقيق “تقدم كبير” في المفاوضات النووية مع النظام الإيراني، مؤكداً أن الولايات المتحدة “قريبة جداً” من التوصل إلى اتفاق جديد مع طهران. وفي تصريحات لافتة، شدد ترامب على أنه يسعى إلى “اتفاق قوي جداً” يمنح المفتشين الأمريكيين صلاحيات واسعة للدخول إلى أي مكان وفي أي وقت، وتفتيش المنشآت الإيرانية المشبوهة أو حتى “تدميرها”، كاشفاً أيضاً عن تحذير شخصي وجهه لرئيس الوزراء الإسرائيلي لتجنب أي خطوات قد تعرقل هذه المحادثات.

وجاءت هذه التصريحات، وفقاً لتقرير نشرته شبكة “سي.إن.إن” الإخبارية يوم الأربعاء 28 مايو/أيار، لتعكس تفاؤلاً حذراً بشأن مسار المفاوضات التي تتم بوساطة سلطنة عُمان ويقودها المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتيكوف. ونقلت الشبكة عن ترامب قوله: “أريد وثيقة قوية جداً تمكننا من الدخول مع المفتشين. أن نتمكن من أخذ ما نريد، وتفجير ما نريد، ولكن دون أن يُقتل أحد. يمكننا تفجير مختبر، شرط ألا يكون هناك أحد في المختبر، على عكس تفجيره والجميع بداخله”.

وأكد ترامب أنه أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي حديث بموقفه الرافض لأي عمل إسرائيلي أحادي الجانب قد يؤثر سلباً على المفاوضات، قائلاً: “هذا ليس تحذيراً – قلت إنني لا أعتقد أن هذا العمل مناسب”.

وعلى الرغم من هذا التقدم الملحوظ، أقر الرئيس الأمريكي بأن قضية تخصيب اليورانيوم من قبل النظام الإيراني لا تزال تمثل العقبة الرئيسية. وأوضح أن بعض المراحل النهائية للاتفاق لا تزال عالقة، وأن أي اتفاق شامل يتطلب موافقة نهائية من طهران.

وفي سياق متصل، أشارت مصادر مطلعة على المفاوضات، مؤكدة تفاؤل ترامب، إلى احتمال أن يتم وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق خلال لقاء مرتقب بين الطرفين قد يُعقد في إحدى دول الشرق الأوسط.

واختتم ترامب تصريحاته بالتأكيد على الطبيعة المتقلبة للمفاوضات، مشيراً إلى أن التوصل إلى اتفاق “قد يتغير بمكالمة هاتفية واحدة”، وأن الوضع لا يزال “سائلاً للغاية”. وتعكس هذه التصريحات نهج إدارة ترامب الذي يجمع بين إبداء الاستعداد للتفاوض وفرض شروط صارمة جداً، مع إبقاء جميع الخيارات مفتوحة لضمان عدم امتلاك النظام الإيراني للسلاح النووي.

النظام الإيراني يقمع الخبازين.. وشباب الانتفاضة يردون بالنار

0

النظام الإيراني يقمع الخبازين.. وشباب الانتفاضة يردون بالنار

في تصعيد خطير يعكس عمق الأزمة التي تعصف بالنظام الإيراني، واجهت سلطة الولي الفقيه خامنئي المفلسة احتجاجات الخبازين الكادحين في مدينة مشهد وغيرها برد قمعي وحشي، مستخدمة الهراوات والغاز المسيل للدموع. إلا أن هذا البطش لم يمر دون رد، حيث سارع شباب الانتفاضة الأبطال بالرد بضربات نارية موجعة استهدفت مراكز القمع والنهب التابعة للنظام، مؤكدين أن لغة القوة هي الوحيدة التي يفهمها الجلادون، وأن عمليات استهداف وتدمير مراكز النظام هي الرد الحاسم على جرائمه.

عمليات شباب الانتفاضة رداً على قمع الخبازين:

رداً على هذا القمع، نفذ شباب الانتفاضة سلسلة من العمليات الثورية في مدن مختلفة، مستهدفين بشكل مباشر رموز ومقرات بطش النظام وفساده. شملت هذه العمليات:

  • مهاجمة قاعدة للباسيج تابعة لحرس النظام الإيراني في مشهد بقنابل المولوتوف، كرد مباشر على العنف ضد الخبازين.
  • إضرام النار في قاعدتين للباسيج تابعتين لحرس النظام الإيراني في طهران.
  • إضرام النار في قاعدة للباسيج تابعة لحرس النظام الإيراني في خاش.
  • إضرام النار في دليل مقر التجسس التابع لوزارة المخابرات في لردغان.
  • إضرام النار في ثلاثة أوكار تستخدمها السلطة لنشر الجهل والجريمة (المؤسسات الدينية المتطرفة) في كنبد كاووس.
  • إضرام النار مرتين في مكتب ما يسمى بـ “الثقافة والإرشاد للإسلام” في محلات.
  • إضرام النار في مقر “لجنة تنفيذ أمر خميني الملعون ” (ستاد إجرايي) المشبوه في هشتغرد.
  • إضرام النار في مقر البلدية الحكومية الناهبة في حكم آباد جوين.
  • مهاجمة “مؤسسة النهب والفساد” ما تمسی مستضعفین  في لردغان بقنابل المولوتوف.

يُعد إضراب واحتجاج الخبازين، الذي اندلع صباح السبت 24 مايو/أيار في مدن مختلفة منها مشهد وكرمان وشاهين شهر وبروجرد، أحد أبرز تجليات الأزمة الاقتصادية العميقة والشرخ الاجتماعي المتزايد في إيران اليوم. احتج الخبازون على انقطاع الكهرباء، وعدم دفع الإعانات الحكومية للخبز، وزيادة تكاليف الإنتاج، وتخفيض حصص الطحين، وغلاء المواد الأولية، ورددوا في مشهد شعار: “كفى وعوداً فارغة، موائدنا خالية!”. لكن رد القمعيين كان الهراوات والغاز المسيل للدموع والفلفل، فقابلهم الخبازون بصيحات “يا عديمي الشرف! يا عديمي الشرف!”.

هذا الإضراب لم يكن مجرد رد فعل على الضغوط المعيشية، بل احتجاج مشروع للدفاع عن الحق في الحياة والكرامة الإنسانية. وفي بيان صادر عنهم، أكد الخبازون المحتجون: “لن نسمح بعد الآن بإسكات صوت حقنا بالعنف. حتى تتحقق حقوقنا، لن نتوقف عن الاحتجاج والصراخ. لقد ضُربنا بالهراوات، واستنشقنا الغاز المسيل للدموع، لكننا لم نتراجع… سنواصل الاحتجاج، لأنه لم يعد لدينا ما نخسره”.

إن نظاماً عاجزاً عن تلبية أبسط احتياجات شعبه، ويستخدم القوة الغاشمة في مواجهة المطالبة بالخبز، لا يمكنه بعد الآن الادعاء بالكفاءة أو الشرعية. وتحمل عمليات شباب الانتفاضة رسالة واضحة مفادها أن عهد الاختناق والقمع دون رد قد ولى، وأن “النار هي الرد على النار”. عندما يقوم الشعب، وخاصة الشباب، بعمليات منظمة وهادفة ضد هياكل السلطة، يجب اعتبار ذلك رداً طبيعياً على قمعية النظام المتزايدة. وكانت شخصيات ووسائل إعلام حكومية قد حذرت في وقت سابق من الآثار “الخطيرة” لغضب الخبازين، معترفة بأن صبر الناس قد نفد وأن شرارات الغضب قد تتحول إلى حريق كبير.

يجب فهم احتجاج الخبازين والرد المقابل من شباب الانتفاضة في سياق أوسع من النضالات الاجتماعية في إيران؛ حيث تحول مطلب “الخبز” إلى رمز “للحرية”. وكما شهدنا في الثورات الاجتماعية، عندما تُحرم الشعوب من احتياجاتها الأساسية بواسطة القمع، يتحول الشارع إلى ساحة للمقاومة. إن النظام الذي يرد على المطالب المشروعة بقبضة حديدية، سيواجه حتماً أزمة هيكلية على المستوى الوطني.

إن شباب الانتفاضة، بأعمالهم، هم صوت غضب المستضعفين الذين لم يعد لديهم ما يخسرونه. وبالتالي، فإن عملياتهم الأخيرة ليست نتيجة تحريض أو انفعال لحظي، بل هي جزء من عملية وعي سياسي وتنظيم اجتماعي متنامية في مواجهة حكومة لم تترك للشعب الإيراني أي طريق سوى المقاومة المنظمة والفاعلة للدفاع عن شرفه وكرامته الإنسانية. ومما لا شك فيه أن الخاسر الأول في هذه المواجهة هو ديكتاتورية الملالي الآخذة في التداعي والزوال.

رد شباب الانتفاضة على قمع الخبازين

رد شباب الانتفاضة على قمع الخبازين

 

مرة أخرى، كشفت سلطة الولي الفقيه خامنئي المفلسة عن وجهها القمعي في مواجهة الاحتجاجات المهنية والمعيشية للشعب الإيراني خلال شهر مايو/أيار 2025. فقد كان التعامل العنيف الذي مارسته قوى الأمن مع الخبازين الكادحين، الذين خرجوا للاحتجاج على ظروف اقتصادية لا تُطاق، جزءاً من هذا الاستعراض المخزي للقوة الغاشمة. هذه المواجهة الأمنية مع مطلب مهني مشروع حملت رسالة واضحة لجميع فئات المجتمع: أي شكل من أشكال المطالبة بالحقوق، حتى في أبسط مقومات الحياة، سيُقابل بالعقاب.

“لن نتوقف عن الاحتجاج والصراخ حتى تتحقق حقوقنا”

يُعد إضراب الخبازين أحد أبرز تجليات الأزمة الاقتصادية العميقة والشرخ الاجتماعي المتزايد في إيران اليوم. هذا الإضراب لم يكن مجرد رد فعل على الغلاء، والتقنين الجائر للطحين، والضغوط المعيشية فحسب، بل هو احتجاج مشروع للدفاع عن الحق في الحياة والكرامة الإنسانية. وقد أظهرت شعارات المحتجين ضد وعود الحكومة المتكررة وتجاهل النقابات الرسمية لمطالبهم، بوضوح، الانفصال التام بين جسد المجتمع الكادح وهياكل السلطة الرسمية. ولخص أحد الخبازين مأساة طبقته بمرارة قائلاً: “نحن نخبز الخبز من شدة الجوع، ولكننا لا نجد ما نأكله”. هذه الجملة ليست مجرد صرخة فردية، بل هي مؤشر على وضع عام: الفقر لا يهدد موائد الناس فحسب، بل يهدد أيضاً قدرة صانعي الخبز أنفسهم على البقاء.

وفي بيان صادر عن الخبازين المحتجين، جاء التأكيد الحاسم: “لن نسمح بعد الآن بإسكات صوت حقنا بالعنف. طالما لم تُستوفَ حقوقنا، لن نتوقف عن الاحتجاج والصراخ”. يمثل هذا الموقف علامة على مرحلة جديدة في التطورات الاجتماعية في إيران؛ مرحلة أصبح فيها الكادحون المحتجون – حتى وإن كانوا عزلاً – لاعبين مباشرين على الساحة السياسية والاجتماعية.

المقاومة المنظمة في مواجهة العنف الهيكلي للنظام

رداً على هذا القمع، نفذ شباب الانتفاضة سلسلة من العمليات في مدن مختلفة. شملت هذه العمليات تفجيرات في مراكز حكومية مثل مكاتب وزارة الإرشاد، ومقار ما يسمى بـ”لجنة تنفيذ بأمرخمینی الملعون”، والبلديات، وقواعد الباسيج. وفي مشهد على وجه الخصوص، كان الهجوم على قاعدة للباسيج بقنابل المولوتوف رداً مباشراً على العنف الممارس ضد الخبازين.

يجب فهم هذه الأعمال في إطار المقاومة المنظمة ضد العنف الهيكلي الذي يمارسه النظام الحاكم. فعندما تُغلق سبل الاحتجاج الرسمية وتكون وسائل الإعلام حكراً على السلطة، تصبح الأفعال الجريئة خارج الهياكل الرسمية، رغم خطورتها، السبيل الأخير لاستعادة الحقوق المسلوبة.

رسالة التحدي إلى مجتمع إيراني على فوهة بركان

إن نظاماً عاجزاً عن تلبية أبسط احتياجات شعبه، ويستخدم الهراوات والغاز المسيل للدموع في مواجهة المطالبة بالخبز، لا يمكنه بعد الآن الادعاء بالكفاءة أو الشرعية. وتحمل عمليات شباب الانتفاضة رسالة مفادها أن عهد الاختناق والقمع دون رد قد ولى. عندما يقوم الشعب، وخاصة الشباب، بعمليات منظمة وهادفة ضد هياكل السلطة، يجب اعتبار ذلك رداً طبيعياً على قمعية النظام المتزايدة.

ويجب فهم احتجاج الخبازين والرد المقابل من شباب الانتفاضة في سياق أوسع من النضالات الاجتماعية في إيران؛ حيث تحول مطلب “الخبز” إلى رمز “للحرية”. وكما شهدنا في الثورات الاجتماعية في القرن العشرين، عندما تُحرم الشعوب من احتياجاتها الأساسية مثل الغذاء والمسكن والكرامة الإنسانية بواسطة القمع، يتحول الشارع إلى ساحة للمقاومة.

إن النظام الذي يرد على المطالب المشروعة بقبضة حديدية، سيواجه، عاجلاً أم آجلاً، أزمة هيكلية على المستوى الوطني. إن شباب الانتفاضة، بأعمالهم، هم صوت غضب المستضعفين الذين لم يعد لديهم ما يخسرونه. وبالتالي، فإن عملياتهم الأخيرة ليست نتيجة تحريض أو انفعال لحظي، بل هي جزء من عملية وعي سياسي وتنظيم اجتماعي متنامية في مواجهة حكومة لم تترك للشعب الإيراني أي طريق سوى المقاومة المنظمة والفاعلة للدفاع عن شرفه وكرامته الإنسانية. ومما لا شك فيه أن الخاسر الأول في هذه المواجهة هو ديكتاتورية الملالي الآخذة في التداعي والزوال.

كرونيكل لوكسمبورغ: إيرانيون يتظاهرون في لوكسمبورغ تنديداً بالإعدامات

كرونيكل لوكسمبورغ: إيرانيون يتظاهرون في لوكسمبورغ تنديداً بالإعدامات

 أفادت صحيفة “كرونيكل لوكسمبورغ” (chronicle.lu) بأن الجالية الإيرانية في لوكسمبورغ نظمت مظاهرة ومعرضاً في العاصمة يوم السبت 24 مايو/أيار 2025، للتنديد بموجة الإعدامات المستمرة في إيران والمطالبة بتحرك دولي عاجل. وأشار التقرير إلى أن هذا التحرك، الذي نظمته “جمعية حقوق الإنسان للإيرانيين” و”جمعية الشباب الإيراني في لوكسمبورغ”، يهدف إلى “زيادة الوعي وإدانة الموجة المتسارعة من الإعدامات في إيران، ودعوة حكومة لوكسمبورغ لاتخاذ موقف حازم والتحرك ضد هذا الظلم المستمر”.

وذكرت الصحيفة أن المعرض المصاحب للمظاهرة، والذي أقيم في ساحة “كليرفونتين”، عرض صوراً لضحايا احتجاجات 2022 في إيران، بالإضافة إلى سجناء سياسيين أُعدموا خلال حكم الشاه ونظام المالي. وقد حظيت هذه الصور باهتمام جماهيري كبير، وحوّلت الحدث إلى “تذكير مؤثر بالكلفة البشرية للقمع والحاجة الملحة للتضامن الدولي”.

وأوضح التقرير أن هذه الفعالية كانت واحدة من عدة مسيرات نُظمت في وقت واحد في مدن أوروبية أخرى مثل لندن (المملكة المتحدة)، وفرانكفورت وبون (ألمانيا)، للاحتجاج على ارتفاع وتيرة الإعدامات في إيران والدعوة إلى تدخل دولي عاجل. ووفقاً لجمعية الشباب الإيراني في لوكسمبورغ، شارك مئات من أعضاء الجالية الإيرانية في الشتات، الداعمين للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في هذه المظاهرات، مسلطين الضوء على أزمة حقوق إنسان كبرى في إيران.

ونقلت “كرونيكل لوكسمبورغ” عن المنظمين في مختلف المدن قولهم إن الجالية الإيرانية تحركت لحث الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه على اتخاذ إجراءات فورية لوضع حد للإعدامات، وإلغاء جميع أحكام الإعدام الصادرة بحق السجناء السياسيين والمطالبة بالإفراج الفوري عنهم. وأعرب المتظاهرون بشكل خاص عن قلقهم بشأن مصير السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام بعد انتفاضة سبتمبر/أيلول 2022 بسبب صلاتهم المزعومة بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، حركة المعارضة الرئيسية في إيران.

كما أشار المقال إلى بيان أصدرته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، يوم الجمعة 23 مايو/أيار 2025، بشأن العدد القياسي الجديد للإعدامات، حيث قالت: “إن الاستمرار في زيادة الإعدامات يكشف عن الخوف العميق للوالي الفقيه علي خامنئي والنظام الديني من انتفاضة شعبية”. وأكدت أيضاً أن هذه “الوحشية” تغذي “الغضب الشعبي”. ودعت السيدة رجوي جميع منظمات حقوق الإنسان إلى التحرك بشكل عاجل لإنقاذ حياة السجناء المحكوم عليهم بالإعدام.

وإلى جانب الدعوة الفورية لإنهاء الإعدامات، طالبت الجاليات الإيرانية أيضاً الحكومات الغربية بالتصنيف الرسمي لحرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. وشدد المشاركون على أن السياسة المناسبة تجاه إيران يجب أن تتمثل في دعم الشعب الإيراني وحركته المقاومة في سعيهما لتغيير النظام، مؤكدين على ضرورة اعتراف المجتمع الدولي بحق الشعب الإيراني في مقاومة “القمع الوحشي” ودعم وحدات الانتفاضة الناشطة داخل البلاد.

غيظ رئيس “الذرية” الإيراني من مجاهدي خلق ودورهم في كشف طموحات النظام النووية

غيظ رئيس “الذرية” الإيراني من مجاهدي خلق ودورهم في كشف طموحات النظام النووية

لم يتمالك رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، نفسه يوم الأربعاء 28 مايو/أيار، فأفرغ جام حقده وغيظه على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، متهماً إياها بمحاولة “خلق مشاغل لهذه الأنظمة بالكذب والاتهامات منذ انتصار الثورة الإسلامية وحتى اليوم، بحيث تسمعون بين الحين والآخر اسماً ومكاناً”. هذا الهجوم، الذي جاء في سياق حديثه عن الملف النووي، لم يكن مجرد محاولة للتغطية على الفشل في المفاوضات، بل كشف عن “دقّة القلب” والألم الذي يعتصر مسؤولي النظام من الدور المحوري الذي لعبته المقاومة الإيرانية، وعلى رأسها منظمة مجاهدي خلق، في فضح المواقع النووية السرية، مثل موقع “إيوانكي” السري للغاية، وتقديم معلومات دقيقة للعالم حول الطبيعة الحقيقية لبرنامج النظام النووي العسكري.

ولا يخفى على المراقبين أن هذا الحقد الدفين تجاه المقاومة ينبع من إدراك قادة نظام الولي الفقيه العميق بأنه لولا التضحيات الجسام والكشوفات المدوية والمستمرة التي قدمتها المقاومة على مدى عقود، لكان نظام خامنئي قد تمكن بالفعل من امتلاك القنبلة النووية، ولكان اليوم يتخذ المنطقة برمتها رهينة لتحقيق أطماعه التوسعية ومشاريعه التخريبية. فإذا كان هذا النظام، وهو لا يمتلك السلاح النووي، يمارس التدخل السافر في شؤون دول المنطقة، ويدعم الميليشيات الإرهابية، ولا يتورع عن تنفيذ عمليات إرهابية حتى في قلب أوروبا، فما هو حجم التهديد الكارثي الذي كان سيفرضه على الأمن والسلم العالميين لو تمكن من وضع يده على سلاح الدمار الشامل؟

وفي محاولة يائسة للظهور بمظهر القوة، والتهرب من استحقاقات الفشل، أعرب إسلامي عن أمله في أن “تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الحفاظ على استقلاليتها وتبرئة هذه الأمور من الإجراءات غير العادية التي اتبعتها في هذه السنوات، حتى نتمكن إن شاء الله من إنهاء هذا الموضوع”، متجاهلاً أن كشوفات المقاومة هي التي أجبرت الوكالة والمجتمع الدولي على التحرك.

ورداً على سؤال حول مقترح بتنفيذ التخصيب في إحدى دول الخليج ضمن كونسورتيوم نووي، شدد إسلامي على موقف طهران قائلاً: “موقف الجمهورية الإسلامية موقف قانوني وحقوقي ومبدئي تماماً. التخصيب هو أساس وبنية الصناعة النووية للبلاد. أن تأخذ التخصيب يعني أنك تأخذ الصناعة النووية. هذا هو الخط الأحمر للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقد تم إبلاغ الطرف المفاوض بذلك بشفافية كاملة شفهياً وكتابياً”. وأضاف: “على طاولة المفاوضات، من المؤكد والقطعي أن إيران يجب أن تمتلك صناعة تخصيب”.

تعهدات إيران المزعومة والخطوط الحمراء المتضاربة

زعم إسلامي أن هناك “شرطين قطعيين” تلتزم بهما إيران: “الأول أن إيران أكدت أنها لن تتجه نحو السلاح النووي، والثاني أنها لن تقوم بالتخصيب لأغراض صنع أسلحة نووية”، مضيفاً: “نحن ملتزمون بذلك، وليس لدينا أي برامج غير تلك المعلنة صراحة”.

تأتي هذه التأكيدات الإيرانية على التخصيب كـ”خط أحمر” في تناقض مباشر مع ما كان قد صرح به سابقاً المفاوض الأمريكي “ستيف ويتيكوف”، الذي اعتبر أن التخصيب (أو وقفه التام) هو “خط أحمر” للولايات المتحدة. هذا التصادم في المواقف يجعل من قضية تخصيب اليورانيوم العقدة الرئيسية التي تستعصي على الحل في المفاوضات.

فبينما يرى النظام الإيراني في التخصيب حقاً سيادياً وجزءاً لا يتجزأ من “هيبته” ومشروعه النووي، تعتبره القوى الغربية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، المسار الرئيسي المحتمل لتطوير أسلحة نووية، وتسعى لفرض قيود صارمة عليه أو وقفه بالكامل. وفي ظل تمسك كل طرف بـ”خطوطه الحمراء”، تبدو فرص التوصل إلى اتفاق شامل ومستدام ضئيلة للغاية، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، تتراوح بين استمرار الجمود الدبلوماسي أو لجوء الأطراف إلى “خطط بديلة” قد تحمل معها المزيد من التصعيد.

إن محاولة إسلامي إلقاء اللوم على المعارضة لكشفها عن الأنشطة النووية السرية، هي محاولة لصرف الأنظار عن جوهر الأزمة المتمثل في طبيعة برنامج النظام وأهدافه الحقيقية، وعن فشله في بناء الثقة مع المجتمع الدولي. ويبقى السؤال الأهم هو إلى متى سيستمر هذا الصراع حول “الخطوط الحمراء” قبل أن يضطر أحد الطرفين – أو كلاهما – إلى إعادة تقييم مواقفه لتجنب مواجهة أوسع، خاصة وأن العالم مدين للمقاومة الإيرانية بكشفها المبكر والمستمر لطبيعة هذا النظام وخطره النووي.