الخيار الثالث: بديل ديمقراطي لإنهاء إرهاب الملالي في إيران
في 16 يوليو 2025، استضاف البرلمان البريطاني مؤتمرًا مهمًا تحت عنوان «الخيار الثالث: التغيير على يد الشعب والمقاومة الإيرانية». هذا المؤتمر، الذي ترأسته البارونة أولون وبحضور نواب من مجلسي العموم واللوردات من مختلف الأحزاب، سلط الضوء على “الخيار الثالث” باعتباره المخرج الوحيد من الأزمة الراهنة.
ويرفض هذا الحل كلاً من التدخل العسكري وسياسة الاسترضاء مع النظام الحاكم، ويركز بدلاً من ذلك على تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
السياق السياسي وضرورة الخيار الثالث
تواجه الفاشية الدينية، التي وصلت إلى نهايتها، تحديات داخلية ودولية غير مسبوقة. وتُظهر أساليبها الحالية، بما في ذلك زيادة الإعدامات وإقرار قانون قمعي جديد للتصدي للاحتجاجات، خوفها من مجتمع غاضب ومستعد للانتفاضة.
إن الإجراءات الأخيرة للنظام، مثل المصادقة على قانون قمعي في برلمانه وإصدار أحكام بالإعدام بحق ثلاثة سجناء سياسيين في 12 يوليو 2024 بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، هي أفضل دليل على إحساسه بالخطر من البديل الديمقراطي. وفي الوقت نفسه، تمثل هذه الإجراءات محاولة يائسة لمواجهة الشباب المحتج والثائر ووضع سد أمام الانتفاضات الحتمية. في مثل هذه الظروف، يكتسب الدعم الدولي للحل الثالث أهمية مضاعفة.
رسالة مريم رجوي إلى مؤتمر البرلمان البريطاني
في رسالة موجهة إلى المؤتمر، قرأتها البارونة أولون، أكدت السيدة مريم رجوي على أهمية هذا الحل، قائلة: «لقد أثبتت حرب الـ 12 يومًا بكل أبعادها حقيقة كبرى. إن حل القضية الإيرانية ليس في استرضاء النظام ولا في حرب خارجية، بل في الخيار الثالث الذي رفعت المقاومة الإيرانية رايته لسنوات: تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة». كما دعت السيدة رجوي إلى اتخاذ إجراءات محددة، بما في ذلك الاعتراف بنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة، وتفعيل آلية الزناد في قرار مجلس الأمن 2231، وربط العلاقات الدولية مع النظام بوقف الإعدامات.
المحاور الرئيسية للمؤتمر
أكد المتحدثون في المؤتمر من جوانب مختلفة على ضرورة وأحقية الخيار الثالث. حيث ذكرت البارونة أولون في كلمتها الافتتاحية: «لفترة طويلة، كانت السياسة الغربية عالقة بين نهجين: التدخل العسكري والاسترضاء. لكن حركة المقاومة الإيرانية، بقيادة المجلس الوطني للمقاومة والسيدة مريم رجوي، تقدم خيارًا ثالثًا، وهو خيار مبدئي: تغيير النظام على يد الشعب ومقاومته».
وأعلنت البارونة فيرما، من حزب المحافظين، بحزم: «رسالتنا واضحة: نرفض الحرب، ونرفض الاسترضاء، وندعم الخيار الثالث الذي طرحته السيدة رجوي». وفي جزء آخر من كلمتها، وصفت حملات التضليل التي تهدف إلى إرباك الرأي العام وإضعاف المعارضة المشروعة بأنها فاقدة للمصداقية، وقالت: «إن ما أثاره رضا بهلوي بشأن إقامة اتصالات سرية مع حرس النظام الإيراني لتشجيع الانشقاق يثير قلقًا بالغًا ويجب أن يخضع لمراقبة دقيقة». وأشارت إلى مخاطر التنسيق مع حرس النظام الإيراني، مضيفة: «أي تنسيق مع الحرس ليس مفلسًا سياسيًا فحسب، بل هو عمل غير مسؤول للغاية وإهانة لضحاياه».
وبدورها، أكدت السيدة دولت نوروزي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة في بريطانيا، أن «الأحداث الأخيرة أظهرت مرة أخرى أن الحل الوحيد للأزمة الإيرانية هو تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية».
ومن جانبه، قال اللورد سينغ، مشيرًا إلى وضع حقوق الإنسان المتردي: «يواجه حوالي 60 سجينًا سياسيًا في إيران خطر الإعدام، كثير منهم لمجرد الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق، التي تعد القوة الرائدة في حركة الديمقراطية في إيران».
فيما أشار السير ديزموند سوين، من حزب العمال، إلى هشاشة النظام قائلاً: «النظام ينهار، والآن هو الوقت الذي يجب على نواب البرلمان أن يدعموا هذه الحركة. هذه فرصة تاريخية».
كما أعلن جيم شانون، من الحزب الديمقراطي الوحدوي الإيرلندي، دعمه القاطع لـخطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر، وقال: «إن سلوك النظام يحمل أوجه تشابه مقلقة مع الفترة التي سبقت مجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي. لا يمكننا تجاهل هذه التحذيرات». ودعا إلى إدراج حرس النظام الإيراني على قوائم المنظمات الإرهابية.
وانتقد سترون ستيفنسون، عضو البرلمان الأوروبي السابق، فكرة العودة إلى النظام الملكي قائلاً: «دعوات رضا بهلوي للانتفاضة ضد النظام أتت بنتائج عكسية. الشعب الإيراني يرفض النظام الحالي والنظام الملكي السابق على حد سواء». وأكد على دور المجلس الوطني للمقاومة كبديل ديمقراطي.
الأهمية السياسية والدولية للمؤتمر
يُظهر مؤتمر البرلمان البريطاني تحولًا نموذجيًا في الرأي العام والشخصيات الدولية تجاه إيران. إن الدعم الواسع من النواب للحل الثالث والخطة ذات النقاط العشر، التي تؤكد على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، والحكم الذاتي للقوميات، هو علامة على الاعتراف بالمقاومة الإيرانية كقوة مشروعة وفعالة. ويأتي هذا الدعم في وقت يعيش فيه النظام الإيراني أضعف حالاته بسبب القمع الداخلي والمغامرات الإقليمية.
وكما أكد اللورد ويتي: «من الواضح تمامًا أن سياسة الاسترضاء لم تنجح، وقنابل أمريكا وإسرائيل لن تحل المشكلة أيضًا. يجب علينا دعم المعارضة الديمقراطية».
دعوة للعمل الدولي
برز مؤتمر «الخيار الثالث» كدعوة للعمل الدولي. ونظرًا لهشاشة النظام وتزايد الضغوط الداخلية والخارجية، فإن دعم المقاومة الإيرانية وبرنامجها الديمقراطي أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى. وما أبرزه هذا المؤتمر هو أن الخيار الثالث ليس مجرد فكرة، بل هو ضرورة استراتيجية لضمان السلام والديمقراطية في إيران والمنطقة.
- إيران: السيدة رجوي ترحب بوقف إطلاق النار وتعرب عن أملها في أن يؤدي إلى إنهاء الحرب ويمهد طريق السلام والحرية
- السيدة مريم رجوي: المجاهدان البطلان وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر التحقا بقافلة فداء الحرية
- السيدة رجوي في مقابلة مع مجلة ذا بارليامنت: نحن لا نسعى للسلطة، بل هدفنا نقلها إلى الشعب
- رسالة السيدة مريم رجوي بشأن الإعدام الوحشي للمجاهدين بابك عليبور وبويا قبادي
- مريم رجوي: إعدام أكبر دانشوركار ومحمد تقوي يكشف خوف النظام من انتفاضة الشعب الإيراني
- رسالة مریم رجوی إلى جلسة إحاطة في الكونغرس الأمريكي حول الانتقال الديمقراطي وإعلان الحكومة المؤقتة







