الرئيسيةأخبار إيرانتحذيرات من موجة إعدامات جديدة في إيران

تحذيرات من موجة إعدامات جديدة في إيران

0Shares

تحذيرات من موجة إعدامات جديدة في إيران

في مقال نشره موقع يوركشاير بايلاينز، حذرت الناشطة الحقوقية ليلى جزائري من أن النظام الإيراني يمهد الطريق علانية لموجة جديدة من الإعدامات السياسية الجماعية، مستحضرًا بشكل صريح مجزرة عام 1988 كنموذج يُحتذى به. وأشارت الكاتبة إلى التحريض الإعلامي الرسمي، وارتفاع أحكام الإعدام، والتحذيرات اليائسة القادمة من داخل السجون، داعية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع تكرار المأساة.

الدعوة الصريحة لتكرار مجزرة 1988

تستهل جزائري مقالها بالإشارة إلى مقال افتتاحي خطير نشرته وكالة أنباء فارس التابعة لحرس النظام في 7 يوليو 2025 بعنوان “لماذا يجب تكرار إعدامات 1988”. وقد مجّد المقال تلك المجزرة، التي راح ضحيتها أكثر من 30,000 سجين سياسي معظمهم من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، واصفًا إياها بـ “تجربة تاريخية ناجحة” و”عمل قضائي جدير بالثناء”، ودعا إلى تكرارها ضد المعتقلين السياسيين اليوم. وتعتبر جزائري أن هذا ليس مجرد خطاب، بل “حملة مدروسة لإزالة حساسية الرأي العام الإيراني وتمهيد الطريق لفظائع جماعية”.

تصنيف الجريمة والتقاعس الدولي

تستحضر الكاتبة التقرير النهائي للمقرر الخاص السابق للأمم المتحدة، جاويد رحمن، بتاريخ 17 يوليو 2024، والذي وصف فيه صراحة مجزرة 1988 بأنها “جريمة ضد الإنسانية” وربما “إبادة جماعية”. وأشار رحمن إلى أن فتوى خميني التي اعتبرت أعضاء منظمة مجاهدي خلق “مرتدين عن الإسلام” قد نزعت عنهم إنسانيتهم وبررت إبادتهم. وترى جزائري أن “التقاعس الدولي آنذاك هو سبب جرأة الملالي اليوم للدعوة إلى تكرار أبشع جريمة ارتكبوها”.

تصاعد الإعدامات والأحكام الجديدة

تؤكد جزائري أن أفعال النظام تتوافق بالفعل مع أقواله. ففي 13 يوليو 2025، حكمت محكمة الثورة في الأهواز على ثلاثة سجناء سياسيين – فرشاد اعتمادي فر، ومسعود جامعي، وعلي رضا مرداسي – بالإعدام المزدوج، بعد عامين من التعذيب، بتهمة دعم منظمة مجاهدي خلق. كما صدرت أحكام بالإعدام بحق 12 شخصًا آخرين في الأشهر الأخيرة، وتم تأييد أحكام سبعة منهم. وفي الوقت نفسه، يواجه بهروز إحساني ومهدي حسني خطر الإعدام الوشيك. وتشير الكاتبة إلى أن عدد الإعدامات تجاوز 1400 حالة منذ تولي الرئيس مسعود بزشكيان منصبه، منها أكثر من 650 حالة في عام 2025 وحده.

تحذيرات من داخل السجون: “جريمة قيد الإعداد”

تنقل جزائري تحذيرًا من السجين السياسي سعيد ماسوري، المعتقل منذ أكثر من 25 عامًا، الذي سرب رسالة من سجن قزل حصار يحذر فيها من أن النظام يستعد لموجة إعدامات جديدة. وقال ماسوري بعد محاولة فاشلة لنفيه قسرًا:

“هذا الاختطاف بحجة النقل… يهدف بشكل أساسي إلى السيطرة على السجناء وعزلهم وإسكاتهم… تمهيدًا لمزيد من القمع والإصرار على المزيد من القتل والإعدامات، تمامًا كما حدث في عام 1988”.

وأضاف أنه رفض الامتثال للنفي القسري لأنه يشعر بأن “هناك جريمة قيد الإعداد”، ومن الضروري منع “مجزرة صامتة أخرى غير موثقة مثل عام 1988… دعوا العالم يسمع هذه المرة أن هناك جريمة تحدث، وبطبيعة الحال، هناك مقاومة ضدها”.

دعوة عاجلة للتحرك

باسم الجالية الإيرانية في المملكة المتحدة، توجه ليلى جزائري نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي:

  • إلى مقررة الأمم المتحدة الدكتورة ماي ساتو وزملائها في الإجراءات الخاصة والبعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن إيران، لإدانة هذه التحريضات والإعدامات علنًا.
  • إلى المفوض السامي للأمم المتحدة فولكر تورك، للتحدث بشكل لا لبس فيه ضد الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان في إيران.
  • إلى حكومة المملكة المتحدة، لقيادة مبادرة للضغط على إيران لإجبارها على إسقاط أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين وإطلاق سراحهم جميعًا.

وتختتم جزائري مقالها بتذكير مؤثر: “لقد فشل العالم في التحرك عام 1988. ذلك الصمت مكّن من وقوع واحدة من أسوأ الجرائم ضد الإنسانية في أواخر القرن العشرين. اليوم، الإشارات لا لبس فيها. النظام لا يكرر جرائمه فحسب، بل يحتفل بها. يجب ألا ننتظر حتى تتحدث المقابر الجماعية مرة أخرى”.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة