الرئيسية بلوق الصفحة 529

السفير البريطاني في واشنطن: نظام إيران في أضعف حالاته وندعم مبادرة الرئيس الأمريكي لنزع قدراته النووية

السفير البريطاني في واشنطن: نظام إيران في أضعف حالاته وندعم مبادرة الرئيس الأمريكي لنزع قدراته النووية

 أكد السفير البريطاني لدى الولايات المتحدة، اللورد مندلسون، أن النظام الإيراني لم يكن في أي وقت مضى بمثل هذا الضعف الذي يمر به اليوم، مشدداً على دعم المملكة المتحدة القوي لمبادرة الرئيس الأمريكي للتفاوض على إزالة منشآت التخصيب الإيرانية. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها اللورد مندلسون في المجلس الأطلسي يوم الثلاثاء، 27 مايو/أيار.

وقال اللورد مندلسون: “إن النظام الإيراني لم يكن أبداً في وضع ضعيف كما هو اليوم. لقد أضعفته العقوبات الاقتصادية، وأضعفته الضربات القاسية التي تكبدتها قواته التي تعمل بالوكالة، كما ازداد ضعفاً بسبب نمو الرأي العام – خاصة بين جيل الشباب الإيراني – الذي ابتعد عن النظام. لذلك، فإن النظام الإيراني هش وعرضة للخطر.”

ورغم هذا الضعف، حذر السفير البريطاني من أن النظام “لا يزال يمتلك منشآت تخصيب يمكنه استخدامها لأغراض عسكرية وإنتاج قنبلة ذرية”، مؤكداً: “لا يمكننا قبول هذا الوضع”. وأضاف: “لذلك، نحن في المملكة المتحدة ندعم بقوة مبادرة الرئيس الأمريكي للتفاوض على إزالة منشآت التخصيب والمنشآت المرتبطة بها في إيران. ونحن ندعم الإجراءات التي اتخذها ستيف ويتكوف خلال هذه المفاوضات التي أحرزت بعض التقدم”.

وحول مآلات هذه الجهود، أشار اللورد مندلسون إلى حالة من عدم اليقين قائلاً: “ليس من الواضح ما إذا كانت هذه الجهود ستعيد النظام الإيراني في نهاية المطاف إلى رشده وتجعله يدرك أنه يجب أن يجد مخرجاً من هذا المأزق، أو أن يواجه خياراً أسوأ. علينا أن ننتظر ونرى”.

ومع ذلك، لم يغفل السفير البريطاني عن الأدوات المتاحة للضغط على طهران، موضحاً: “لكننا في أوروبا نمتلك أداة العودة التلقائية لآلية الزناد (أو سناب باك). وتعمل الدول الأوروبية الثلاث، بريطانيا وفرنسا وألمانيا، إلى جانب الولايات المتحدة، بنشاط كبير في هذا المجال”. وحذر من أن “الوقت لإعادة تفعيل العقوبات تلقائياً بدأ ينفد، وقد يؤدي ذلك إلى عودة العقوبات الأولية ضد النظام الإيراني. يجب على هذا النظام أن ينتبه لهذه المسألة أيضاً”.

وتعكس تصريحات السفير البريطاني توافقاً في الرؤى بين لندن وواشنطن (في سياق إدارة ترامب المذكورة) بشأن ضرورة التعامل الحازم مع طموحات النظام الإيراني النووية ودوره المزعزع للاستقرار في المنطقة، مع ترك الباب مفتوحاً أمام الدبلوماسية المشروطة بنتائج ملموسة.

شباب الانتفاضة یضرمون النار في مراکز القمع في‌عدة المدن الإيرانیة

شباب الانتفاضة یضرمون النار في مراکز القمع في‌عدة المدن الإيرانیة

تزامناً مع الإضراب الشجاع لسائقي الشاحنات الكادحين في أكثر من ۱۲۴ مدينة و ۳۰ محافظة في البلاد، ورداً حاسماً على تهديدات نظام الملالي وإجراءاته القمعية ضدهم، نفذ شباب الانتفاضة ما لا يقل عن خمس عشرة عملية ثورية ونارية، مظهرين مرة أخرى تضامنهم الراسخ مع الشعب والفئات المضطهدة، و ساخرين من آلة القمع والترهيب التابعة للحكومة. هذه الأعمال الشجاعة هي رمز لعزم الشعب الإيراني الراسخ على مواجهة الاستبداد والنهب.

وابل من النيران على مراكز القمع ورموز الديكتاتورية

فيما يلي تفاصيل بعض هذه العمليات الضاربة:

  • سحق مراكز البسيج وحرس النظام الإيراني، أذرع القمع للنظام:
    • طهران: ثلاثة تفجيرات قوية دمرت مقراً للبسيج تابعاً لحرس النظام الإيراني، وأُضرمت النيران في مقر آخر لهذه القوة القمعية. هذه المراكز هي البؤر الرئيسية لتنظيم القوات القمعية والتجسس على المواطنين وخلق جو من الاختناق.
    • مشهد: اهتزت قاعدة للبسيج تابعة لحرس النظام الإيراني جراء انفجار، مما يشير إلى انفجار غضب الشعب ضد هذه المؤسسة القمعية.
    • سراوان: اشتعلت النيران في مقر ووحدة للبسيج تابعتين لحرس النظام الإيراني، المتورطتين في القمع وبث الرعب في المناطق الحدودية. تؤكد هذه الأعمال الكراهية العامة لهذه القوة المحتلة والقمعية.
    • خاش: تم استهداف قاعدة البسيج سيئة السمعة المخصصة “لقمع النساء” بقنابل المولوتوف. كان هذا العمل الشجاع رداً مباشراً على دور هذه القواعد في ممارسة الضغط والإذلال والقمع الممنهج ضد نساء إيران الأحرار.
    • كهنوج: أُضرمت النار في “وحدة البسيج للطلاب”، التي تحولت إلى أداة لقمع الطلاب والسيطرة عليهم وخلق جو عسكري في المدارس.
  • استهداف مؤسسات النظام ورموز الفساد والنهب:
    • طهران: استُهدفت بلدية النظام الناهبة، التي أصبحت رمزاً للفساد والرشوة ونهب المال العام في العاصمة، بانفجار.
    • هشتكرد: عوقب “مجلس المدينة للإسلام” بانفجار، وهو المجلس الذي تحول بدلاً من رعاية شؤون الناس إلى بؤرة لترويج السياسات الرجعية والمعادية للشعب.
    • كوجان: كما هوجمت بلدية المدينة الناهبة بقنابل المولوتوف، مما يدل على مدى اشمئزاز الشعب من الفساد المؤسسي في هذه الهيئات الحكومية.
  • تدمير رموز الديكتاتورية ومراكز الوشاية والتجسس:
    • طهران وإيلام وبيرجند: أضرم الشباب الشجعان النار في لافتات حكومية تحمل صور الخميني وخامنئي المشؤومتين، قادة الديكتاتورية ورموز الجريمة والفساد. يعبر هذا العمل عن الكراهية العميقة والمتزايدة للشعب لهذا النظام المعادي للإنسانية.
    • كرج وهمدان: اشتعلت النيران في اللوحات الإرشادية لوشاية البسيج وحرس النظام الإيراني، التي نُصبت للتجسس على الناس والسيطرة عليهم وبث الرعب بينهم. مراكز الوشاية هذه هي أدوات لانتهاك خصوصية المواطنين وقمع الحريات الفردية والاجتماعية.

رسالة المقاومة:

هذه الردود النارية الخمسة عشر والعمليات الجريئة التي نفذها شباب الانتفاضة، لم تُظهر الدعم الحازم والتضامن مع سائقي الشاحنات المضربين والفئات الأخرى المغلوبة على أمرها فحسب، بل أثبتت مرة أخرى بوضوح أن المقاومة المنظمة في جميع أنحاء إيران حية وديناميكية وآخذة في الاتساع. هذه رسالة واضحة للديكتاتورية الحاكمة بأن شباب إيران الثائر لن يهدأ ولن يستكين حتى الإطاحة الكاملة بنظام الملالي المعادي للإنسانية وإرساء الحرية والديمقراطية وحكم الشعب، وسيبقون شعلة المقاومة أكثر اتقاداً.

تواصل الاحتجاجات في إيران من سائقي الشاحنات إلى المزارعين والخبازين

تواصل الاحتجاجات في إيران من سائقي الشاحنات إلى المزارعين والخبازين

شهد يوم الأربعاء، 28 مايو 2025، موجة عارمة ومتواصلة من الاحتجاجات في مختلف أنحاء إيران، حيث تصدر سائقو الشاحنات المضربون ومزارعو القمح الغاضبون المشهد، إلى جانب فئات أخرى من المتقاعدين والمستهلكين المتضررين. تعكس هذه التحركات الشعبية الواسعة حالة من السخط العميق تجاه الأزمات الاقتصادية الخانقة، والفساد المستشري، وتجاهل السلطات للمطالب الحياتية الأساسية، بينما يواجه النظام هذا الغليان الشعبي بنهجه المعهود في القمع والتنكيل.

احتجاجات متنوعة تهز إيران في 28 مايو:

  • تحدث سائقو الشاحنات المضربون في محافظة جيلان (انطلاقًا من ميناء أنزلي) عن مشاكلهم المتراكمة منذ سنوات، من تكاليف التأمين الباهظة، وحصص الوقود الضئيلة، وغلاء الإطارات، وانعدام الأمن على حياتهم وبضائعهم، وقال أحدهم: “لم يعد لدينا ما نخشاه، لأنه لم يبق لدينا سوى الألم!”. كما طالبوا بإلغاء التأمين الإجباري، وحصص وقود عادلة، وضبط أسعار الإطارات، وتأمينهم.
  • في بوشهر، احتج أصحاب اللنجات (المراكب التقليدية) العاملون في الصيد والتجارة أمام مبنى المحافظة، مطالبين بحقوقهم القانونية والتاريخية، ورفعوا شعار: “التجارة البحرية الصغيرة (تَه لِنجي) والصيد، حق لنا نحن سكان الحدود!”. وأكدوا أن سبل عيشهم تدمر بفعل القرارات الجائرة والقيود المفروضة.
  • وفي طهران، تجمع مشترو سيارات “سوزوكي جراند فيتارا” أمام مقر شركة “راسا موتور خاورميانه”، احتجاجًا على عدم تسلم سياراتهم رغم دفع كامل المبالغ وتلقيهم وعودًا متكررة. وطالبوا بتوضيحات فورية وتسليم السيارات دون تأخير.
  • شهدت محافظة خوزستان مسيرة احتجاجية حاشدة وغير مسبوقة لآلاف مزارعي القمح، الذين خرجوا إلى الشوارع متوجهين نحو المقرات الحكومية، احتجاجًا على عدم دفع الحكومة لمستحقاتهم عن القمح الذي سلموه منذ شهور. ورفعوا شعارات قوية مثل: “أعطينا القمح، وليس لدينا خبز!” و”أين ذهبت أموال قمحنا؟”.
  • وفي تفاصيل إضافية من احتجاج مزارعي خوزستان، بمن فيهم مزارعو دشت آزادگان والأهواز، وجه أحد المزارعين المخضرمين نداءً حادًا للمسؤولين وممثل الأهواز، متسائلاً عن سبب تقاعسهم عن دعم الزراعة، ودعاهم للاستقالة إن كانوا عاجزين. وأشار إلى أن وعود دفع المستحقات خلال 48 ساعة تحولت إلى تأخير دام 48 يومًا دون دفع أي ريال، متسائلاً عن ذنب الخوزستانيين المحرومين من حقوقهم.
  • تواصل الإضراب الواسع لسائقي الشاحنات في 135 مدينة بأنحاء البلاد، حيث توقف التحميل بشكل كامل في مدن مثل الأهواز، وميناء الإمام (سربندر)، وسيرجان، وشهر بابك، وأصفهان، وملاير، وأصبحت محطات الشحن معطلة فعليًا. وجاء الإضراب ردًا على الحصص المنخفضة للوقود، وغلاء قطع الغيار والإطارات، والتأمين الإجباري، وانعدام الأمن. ورغم ذلك، ظهرت بوادر استجابة مثل موافقة منظمة الطرق على إعادة النظر في تعريفة الطن-كيلومتر، وبدء البرلمان والضمان الاجتماعي بمناقشة القضايا، مع استمرار دعم سائقي “نيسان” والأساطيل الأخرى للمضربين الذين أكدوا استمرار صمودهم.
  • في قم، نظم الخبازون تجمعًا احتجاجيًا بسبب مشاكل جدية كالزيادة المفاجئة في أقساط التأمين، وارتفاع سعر الطحين والخبز، مطالبين بالنظر الفوري في مطالبهم، وهددوا بتوسيع احتجاجاتهم يوم السبت إذا لم تتم الاستجابة خلال 48 ساعة.
  • في نيشابور، انضم سائقو شاحنات “نيسان” الصغيرة إلى الإضراب العام لسائقي الشاحنات وأساطيل النقل، وأوقفوا العمل دعمًا للمطالب المشروعة للسائقين، مما عكس تضامنًا واسعًا في قطاع النقل. وأكدوا استمرار الإضراب حتى تحقيق المطالب.
  • وفي کلپایکان، قام سائقو شاحنات “نيسان” الصغيرة المخصصة لنقل الدواجن بإيقاف مركباتهم والانضمام إلى الإضراب العام، تضامنًا مع زملائهم السائقين.
  • في محلات، دخل إضراب سائقي الشاحنات يومه السادس، حيث واصل سائقو المركبات الثقيلة إضرابهم مع توقف تام لعمليات التحميل وحركة العجلات، مؤكدين أن صوت إضرابهم هو صرخة ضد الظلم وغلاء الوقود وقطع الغيار وتجاهل حقوقهم.
  • في مدينتي أراك وكرمانشاه، قام سائقو الشاحنات ومركبات النقل الثقيل المضربون باستعراض لقوتهم عبر مواكب من الشاحنات تجوب الشوارع مطلقة أبواق مركباتهم بشكل متواصل، في رسالة احتجاجية ضد الظلم وغلاء الأسعار والتجاهل.

تُظهر هذه الاحتجاجات المتواصلة والمتنوعة، والتي يبرز فيها بشكل خاص غضب سائقي الشاحنات ومزارعي القمح، عمق الأزمة الناجمة عن الفساد المستشري وسوء الإدارة المزمن في مفاصل الدولة الإيرانية. فبينما يعاني الشعب من شظف العيش وتدهور قيمة مدخراته، تستمر السلطات في تبديد ثروات البلاد على مشاريع نووية مثيرة للجدل وسياسات خارجية قائمة على التدخل وتأجيج الصراعات في المنطقة، مما يضاعف من الأعباء الاقتصادية ويزيد من عزلة إيران الدولية. هذا النهج لا يمكن وصفه إلا بالحرب المعلنة على معيشة المواطنين ومستقبلهم.

وبالنسبة للمزارعين، وخاصة مزارعي القمح في خوزستان، فإن معاناتهم لا تقتصر على عدم دفع المستحقات المالية لشهور طويلة، بل تتفاقم بفعل السياسات المائية الكارثية. ويشير العديد من الخبراء والتقارير إلى أن مشاريع بناء السدود الضخمة التي تنفذها جهات نافذة كحرس النظام الإيراني، قد أدت إلى تغييرات بيئية مدمرة وجفاف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية الخصبة، مما دفع بالزراعة الإيرانية، لا سيما في المناطق الحيوية مثل خوزستان، إلى حافة الانهيار وساهم بشكل مباشر في تأجيج غضب المزارعين الذين يرون أراضيهم تموت ومصدر رزقهم يُسلب.

إن رد النظام الثابت على هذه الصرخات المحقة هو المزيد من القمع والتجاهل، وهو ما يزيد من حالة الاحتقان ويدفع بالبلاد نحو المجهول. لكن اللافت في هذه الموجة الاحتجاجية هو اتساع نطاقها، وتنوع الفئات المشاركة فيها، وتنامي الوعي بأن الحلول الفردية أو القطاعية لم تعد كافية. لقد أدرك المحتجون أن وحدتهم وتصعيد احتجاجاتهم هما السبيل الوحيد لانتزاع حقوقهم. إن استمرار هذا المسار، حيث المطالبة بالحقوق الأساسية تقابل بالقمع، وحيث يتسع نطاق الفقر ليشمل شرائح جديدة كل يوم، ينذر بأن إيران لم تعد مجرد برميل بارود، بل إنها تقف على شفا تحول جذري قد يعيد رسم ملامح مستقبلها. فالإرادة الشعبية، متى ما توحدت، قادرة على صنع المعجزات، وربما تكون هذه الاحتجاجات اليومية هي الشرارة التي ستشعل عاصفة التغيير التي طال انتظارها.

ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 28 مايو

ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 28 مايو

  • في مؤتمر بالجمعية الوطنية الفرنسية، وصفت مريم رجوي بيان “إيران-2025” بأنه نموذج لسياسة صحيحة تجاه النظام الإيراني، مؤكدةً على ضعف النظام الأساسي أمام الشعب والمقاومة. وشرحت وضع القمع في إيران، مشيرة إلى اعتقال 90 ألف متظاهر عام2022وإعدام 1150 شخصًا العام الماضي. كما طالبت رجوي بإدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب والاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام وإرساء الديمقراطية.
  • ردًا على تهديد وتوقيف سائقي الشاحنات المحتجين، نفذ شباب الانتفاضة خمسة عشر عملًا “ناريًا” في 124 مدينة. وشملت هذه الأعمال تفجيرات في مقرات تعبئة حرس النظام الإيراني (الباسيج) والبلديات في طهران ومشهد، وإضرام النار في قواعد ووحدات الباسيج في سراوان وكهنوج وخاش. كما أُحرقت لافتات حكومية في طهران وإيلام وبيرجند وأدلة التجسس التابعة للباسيج في كرج وهمدان.
  • أفادت صحيفة “كرونيكل لوكسمبورغ” بأن إيرانيين مقيمين في لوكسمبورغ نظموا مظاهرة ومعرضًا في ساحة كلير فونتين للتنديد بالإعدامات المتزايدة في إيران. وطالب هذا التجمع، الذي أقيم بالتزامن مع احتجاجات في عدة مدن أوروبية، بتحرك دولي فوري، وإدراج حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة النظام.
  • أدرج البرلمان الدنماركي على جدول أعماله مناقشة اقتراح لإدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الاتحاد الأوروبي للجماعات الإرهابية. وحث وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوكه راسموسن، البرلمان على إضافة اسم حرس النظام الإيراني إلى هذه القائمة، وأدان دوره التخريبي في الشرق الأوسط وقمعه للشعب الإيراني.
  • قال اللورد ماندلسون، سفير بريطانيا في الولايات المتحدة ، إن النظام الإيراني في أضعف حالاته بسبب العقوبات والضربات التي تلقتها قواته بالوكالة وابتعاد الشباب عنه. وأضاف أن أوروبا مستعدة لتفعيل آلية الزناد (سناب باك) لوقف برنامج النظام النووي.
  • أفادت قناة فوكس نيوز بأن كريستي نويم، وزيرة الأمن الداخلي في إدارة ترامب، أعلنت أن ترامب سيتخذ قراره بشأن النظام الإيراني خلال الأيام القليلة المقبلة. وأكدت أن ترامب لن يقبل أبدًا بالقدرة النووية للنظام الإيراني وأنه لا يمكن الوثوق بهذا النظام.
  • نظم سكان مراد آباد وسوهانك في محافظة طهران تجمعًا احتجاجيًا أمام برلمان النظام الإيراني، اعتراضًا على نهب أراضيهم والاستيلاء عليها.
  • توقف عمال بناء السفن في الجنوب في بندر عباس عن العمل واضربوا احتجاجًا على عدم استلام رواتبهم لمدة أربعة أشهر. ونُظم هذا التجمع الفئوي في باحة الشركة، وطالب العمال بالدفع الفوري لمستحقاتهم المتأخرة وتحسين ظروفهم المعيشية.
  • انتقد محمد مهدي فروردين، عضو برلمان النظام الإيراني، إهمال المسؤولين الحكوميين تجاه إضراب سائقي الشاحنات، واصفًا إياه بأنه دفاع عن حقوقهم. كما أعرب كمال حسين بور، عضو آخر في برلمان النظام، عن قلقه من الغلاء والتضخم، وشكك في أداء البرلمان في حل مشكلات الشعب.
  • كشف محمد بهرامي، عضو برلمان النظام الإيراني وعضو لجنة الطاقة، عن تهريب 20 مليون لتر من الوقود يوميًا في البلاد. واعترف بأن “بعض الأشخاص الذين يتحملون مسؤوليات” متورطون في هذا الفساد، بالإضافة إلى الأفراد العاديين.
  • ألزمت شرطة النظام الإيراني القمعية أصحاب الوحدات التجارية بتركيب كاميرات مراقبة في أماكن عملهم. ويأتي هذا الإجراء في إطار مساعي النظام الإيراني للسيطرة على الناس وقمع المواطنين باستخدام التقنيات المتقدمة.
  • أعلنت وزارة العدل الأمريكية أن سينا قلي ‌نژاد، مواطن إيراني يبلغ من العمر 37 عامًا، اعترف بالمشاركة في قضية دولية للابتزاز وهجوم إلكتروني ببرنامج الفدية “روبن هود”.
  • مع تفاقم الأزمة الاقتصادية وعجز النظام الإيراني، ارتفعت أسعار الخبز في محافظات مختلفة وتم تفويض التسعير للمحافظات، وذلك بحسب وسائل إعلام النظام الإيراني. وجاء هذا الارتفاع بعد إلغاء دعم طحين الأصناف والصناعات.
  • حذر برلمان النظام الإيراني في جلسة له من أزمة كهرباء حادة في الصيف ومن عدم توازن يصل إلى 24 ألف ميغاوات. وعزا النواب هذه الأزمة إلى غياب التخطيط وعدم كفاءة الهيكل الحاكم.
  • اعتقلت الشرطة الألمانية في 27 مايو أحد الضباط السابقين في نظام الأسد يُدعى فهد أ. في مدينة بيرمازنز، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وهو متهم بالتورط في استجواب وتعذيب أكثر من 100 سجين في سجن الخطيب بدمشق والضلوع في مقتل ما لا يقل عن 70 شخصًا.

إعدام 6 سجناء في إيران

إعدام 6 سجناء في إيران

إعدام 6 سجناء يوم الأربعاء 28 أيار في سجني قزلحصار وخاش
دعوة عاجلة لإنقاذ السجناء المحكومين بالإعدام ومحاسبة قادة النظام أمام العدالة

أعلنت السلطة القضائية لنظام الجلادين اليوم أنه في صباح الأربعاء 28 أيار / مايو، تم إعدام بدرام مدني البالغ من العمر 41 عامًا شنقَا في سجن قزلحصار، بتهمة “التجسس” و”تحصيل أموال بطرق غير مشروعة” بالتعاون مع إسرائيل. وكان بدرام مدني قد اعتُقل في طهران عام 2020، وذكرت وكالة ميزان التابعة للقضاء أنه “قبل اعتقاله، كان يسافر إلى خارج إيران، وتحديدًا إلى ألمانيا”.

في اليوم نفسه، تم إعدام أربعة سجناء آخرين في سجن قزلحصار، وهم: مجيد بهرامي، سيد عباس خسروخاني، حجة هواسي كراوند، وأفشين عزتي، بالإضافة إلى سجين آخر يُدعى إحسان حسين زهي أُعدم في سجن خاش.

وبذلك يرتفع عدد الإعدامات خلال هذا الأسبوع إلى 12 شخصًا، بعد تنفيذ حكم الإعدام يوم الإثنين 26 أيار / مايو على علي أكبر ميرزائي في سجن شهاب كرمان، ورضا عبدولي في سجن دزفول، كان قد أُعلن عن إعدام 10 منهم في بيان سابق.

تجدد المقاومة الإيرانية دعوتها إلى الأمم المتحدة ووكالاتها المعنية، وكذلك إلى الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه، لإدانة موجة الإعدامات المتصاعدة في إيران، واتخاذ إجراءات فورية لإنقاذ حياة السجناء المحكومين بالإعدام. كما تؤكد ضرورة إحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن الدولي، من أجل محاكمة قادة النظام بسبب جرائم الإعدام والمجازر التي ارتكبوها.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
28 أيار / مايو 2025

فضيحة طائرات إيرباص: كيف يحوّل النظام الإيراني العقوبات والأزمات إلى مكاسب للمقربين على حساب الشعب؟

فضيحة طائرات إيرباص: كيف يحوّل النظام الإيراني العقوبات والأزمات إلى مكاسب للمقربين على حساب الشعب؟

في كشف جديد لآليات الفساد المستشري ونهب ثروات الشعب الإيراني تحت ستار الالتفاف على العقوبات، أفادت وكالة أنباء “إيلنا” المحسوبة على النظام في 25 مايو/أيار، بأن منظمة الطيران المدني الإيرانية اشترت طائرتي إيرباص A330 من الصين مقابل مبلغ فلكي قدره 116 مليون دولار لكل طائرة، رغم أن القيمة السوقية لكل منهما لا تتجاوز 30 مليون دولار. هذه الصفقة، التي تمت بغطاء التحايل على العقوبات الغربية، تسلط الضوء مرة أخرى على شبكة من التعاملات الغامضة والتربح المشبوه من قبل المتنفذين داخل النظام.

وليست هذه الحادثة معزولة، فعلى مدار العقد الماضي، كشفت تقارير عديدة في وسائل الإعلام الإيرانية والدولية كيف استغل مسؤولو النظام الإيراني وشركاؤهم العقوبات كفرصة لتحقيق مكاسب شخصية هائلة. ومن أبرز الأمثلة على ذلك علي شمخاني، المستشار الأعلى للوالي الفقيه علي خامنئي، الذي تشير التقارير إلى أنه جمع مع أبنائه ثروة طائلة من خلال مبيعات النفط السرية.

صفقة إيرباص المشبوهة بالتفصيل

تم الإعلان رسمياً عن وصول طائرتي الإيرباص في 24 مايو/أيار، مع تصريح السلطات بأنهما أُضيفتا إلى أسطول الخطوط الجوية الإيرانية (هما). وكان مهرداد بذرباش، وزير الطرق والتنمية الحضرية آنذاك في إدارة إبراهيم رئيسي الهالك، قد ألمح لأول مرة إلى عملية الاستحواذ هذه في أبريل/نيسان، زاعماً أن الحكومة السابقة هي من بدأتها.

إلا أن تحقيق وكالة “إيلنا” كشف قصة مختلفة. فقد تم الحصول على الطائرتين من خلال صفقة مقايضة مع شركة صينية غامضة تدعى “هاكان إنرجي”، مقابل نفط إيراني. وأشار التقرير بقلق إلى أن “كل طائرة، تقل قيمتها عن 30 مليون دولار، تم استبدالها بنفط بقيمة 116 مليون دولار”.

ووفقاً لـ”إيلنا”، فإن لشركة “هاكان إنرجي” سجلاً مريباً. فخلال الإدارة السابقة، مُنحت الشركة مشاريع بمليارات الدولارات – بما في ذلك خطة تطوير المرحلة الثانية لمطار خميني الدولي بقيمة 2.5 مليار دولار – مقابل مشتريات نفطية. وحذر الخبراء في ذلك الوقت من أن الأرقام كانت مضخمة بشكل باهظ. وفي نهاية المطاف، تخلت “هاكان” عن مشروع المطار وفشلت في الوفاء بالتزامات أخرى، مثل كهربة خط سكة حديد طهران-مشهد، وتأمين عربات السكك الحديدية، واستيراد طائرات إضافية. ورغم اتفاق مزعوم لتوريد 55 طائرة، لم يتم تسليم سوى طائرتين فقط – وبضعف قيمتهما السوقية.

فساد تحت عباءة العقوبات وتبادل الاتهامات

تتكشف هذه الفضيحة وسط انتقادات متزايدة لوزيرة الطرق والتنمية الحضرية الحالية، فرزانة صادق، بشأن رحلتها الفاخرة الممولة من الدولة مع عائلتها إلى جزيرة كيش، وعقد بقيمة 61 تريليون تومان مع مؤسسة بابك زنجاني المثيرة للجدل. ومع ذلك، أكدت “إيلنا” أن صفقة إيرباص وُقعت تحت قيادة بذرباش، قبيل مغادرته منصبه. وقد دافع الأخير منذ ذلك الحين عن هذه الخطوة باعتبارها محاولة لتسهيل واردات الطائرات من قبل القطاع الخاص. لكن السؤال الذي يبقى بلا إجابة هو لماذا لم تختر الوزيرة صادق إلغاء أو إعادة التفاوض بشأن صفقة منحازة بشكل واضح ضد المصلحة الوطنية الإيرانية.

نظام قائم على الاستغلال والنهب الممنهج

بينما يلقي مسؤولو النظام باللوم بشكل متكرر على العقوبات الغربية في انتشار الفقر بين الإيرانيين العاديين، فإن صفقات مثل صفقة إيرباص تروي قصة مختلفة. فخلف الكواليس، يبدو أن شبكة من الوسطاء التابعين للدولة، والمؤسسات الأمنية، وما يسمى بالشركات الخاصة، تستفيد بشكل هائل من ذات العقوبات التي تدينها علناً.

يجادل الخبراء بأنه في الظروف العادية، كان من الممكن شراء طائرات إيرباص مستعملة من السوق المفتوحة بأقل من 30 مليون دولار لكل منها. ولكن في نظام يفتقر إلى الشفافية والمساءلة – حيث يتم تنظيم صفقات مقايضة النفط بالسلع في سرية تامة – فإن المستفيدين الرئيسيين هم الوسطاء المرتبطون ارتباطاً وثيقاً بمراكز القوة.

ومنذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عندما اشتدت العقوبات، هيمنت منظمات مثل “مقر خاتم الأنبياء للإعمار” التابع لحرس النظام الإيراني، و”هيئة تنفيذ أمر الإمام الخميني (ستاد إجرايي)”، ومختلف المؤسسات الدينية على الاقتصاد الموازي في إيران. وقد أدت أنشطتها، التي تم تأطيرها كجهود لتجاوز العقوبات، إلى تغذية الفساد الممنهج وخلق طبقة جديدة من “المتربحين من العقوبات”. هؤلاء الفاعلون، الذين يتمتعون بتأثير مباشر على صنع السياسات، لديهم كل الحوافز للحفاظ على الوضع الراهن.

قضية علي شمخاني كنموذج فاضح

ولعل أبرز مثال على هذه الديناميكية هو الثروة الهائلة وغير المبررة التي جمعها علي شمخاني وعائلته. فقد فصلت العديد من وسائل الإعلام الموثوقة – بما في ذلك رويترز، وبلومبرغ، والعربية – كيف أثرى آل شمخاني أنفسهم من خلال صفقات نفط سرية، وترتيبات مقايضة غامضة مع شركات من شرق آسيا، ومناورات مالية أخرى مصممة لإخفاء المستفيدين الحقيقيين. ما تؤكده هذه الاكتشافات هو أن العقوبات لم تفشل فقط في كبح جماح قوة النظام – بل تم إعادة توظيفها كنموذج عمل مربح لنخبة إيران الحاكمة.

إن صفقة إيرباص ليست مجرد حالة سوء إدارة مالية أو سوء تقدير؛ بل هي رمز لنظام فساد أوسع نطاقاً ومتجذر بعمق. فتحت ذريعة المقاومة الاقتصادية والاعتماد على الذات، يواصل المتنفذون داخل النظام استغلال الأزمات الوطنية للإثراء الشخصي – بينما يتحمل الإيرانيون العاديون وطأة الفقر والعزلة.

وطالما بقيت هذه البنية التحتية الفاسدة قائمة، فإن العقوبات لن تكون رادعاً، بل ستمكّن امتيازات النخبة والنهب الممنهج على حساب شعب بأكمله.

مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي يطارد مسؤولاً استخباراتياً إيرانياً كبيراً لدوره في الإرهاب الدولي

مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي يطارد مسؤولاً استخباراتياً إيرانياً كبيراً لدوره في الإرهاب الدولي

أصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) إشعاراً يطلب فيه معلومات عن سيد يحيى حسيني پنحکي ، المعروف أيضاً باسم “سيد يحيى حميدي”، وهو مسؤول رفيع المستوى في وزارة المخابرات والأمن الوطني للنظام الایراني (MOIS)، وذلك لاتهامه بالتورط في أنشطة إرهابية دولية وتدبير مؤامرات دموية. هذه الخطوة تسلط الضوء مجدداً على نهج نظام الملالي القائم على دمج الإرهاب والجريمة في سياسته الخارجية والداخلية، بما في ذلك ما قد يبدو كـ”مفاوضات” ظاهرية.

ووفقاً للمعلومات التي نشرها مكتب التحقيقات الفيدرالي، فإن يحيى حسيني پنحکي  يشغل منصب رئيس قسم إدارة الأمن الداخلي بوزارة الاستخبارات ونائب وزير الاستخبارات. وأعلن الـFBI أن پنحکي  مطلوب فيما يتعلق بـ”مؤامرات عالمية قاتلة وأعمال إرهابية تعتمد على شبكات استخباراتية وعملياتية وسبرانية”، مشيراً إلى أن هذه العمليات تشمل تعاوناً بين وزارة الاستخبارات الإيرانية وحرس النظام الإيراني.

شبكة زيندشتي الإجرامية وعمليات استهداف المعارضين

جاء في إشعار الـFBI أن الوحدة التي يرأسها يحيى حسيني پنحکي ، أي قسم الأمن الداخلي، كانت مسؤولة عن “استخدام وتوجيه الشبكة الإجرامية التابعة لناجي شريفي زيندشتي وشركائه”. وقد نشطت هذه الشبكة الإجرامية في الفترة ما بين ديسمبر/كانون الأول 2020 ومارس/آذار 2021 لاستهداف معارضي النظام الإيراني في الولايات المتحدة الأمريكية. وبحسب الإشعار ذاته، فإن پنحکي  هو الرئيس المباشر لـ”رضا حميدي رواري”، وهو ضابط استخبارات آخر في النظام الإيراني مطلوب أيضاً من قبل الـFBI.

لطالما اتُهم النظام الإيراني وأجهزته القمعية والأمنية بالتعاون مع عصابات إجرامية لقمع الاحتجاجات في الداخل وتصفية المعارضين في الخارج. وقد أكد مكتب التحقيقات الفيدرالي في إشعاره: “إذا كانت لديكم معلومات حول يحيى حسيني پنحکي ، يرجى الاتصال بأقرب مكتب للـFBI أو سفارة أو قنصلية أمريكية، أو إرسال معلوماتكم عبر الموقع الإلكتروني tips.fbi.gov“.

وكانت بعض وسائل الإعلام الناطقة بالفارسية قد كشفت في وقت سابق عن الهوية الحقيقية لهذا المسؤول الأمني ودوره الرئيسي في تصميم عمليات اغتيال معارضي النظام الإيراني في الخارج.

استغلال الغطاء الدبلوماسي للإرهاب

يُعد استخدام النظام الإيراني للغطاء الدبلوماسي لإرسال عملاء استخبارات وإرهابيين وقتلة لتحديد وتصفية معارضيه في الخارج، ممارسة دأب عليها لسنوات. ومن أبرز الأمثلة على ذلك قضية الدبلوماسي الإرهابي للنظام، أسد الله أسدي، الذي خطط لتفجير قنبلة في التجمع السنوي لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في باريس، وهي العملية التي تم إحباطها من قبل الشرطة الأوروبية. وتشمل الأمثلة الأخرى مخططات مماثلة في هولندا والدنمارك وتركيا، حاول خلالها عملاء استخبارات النظام اغتيال شخصيات معارضة. هذه الأدلة هي إثبات آخر على استخدام النظام الإيراني المنظم لجهازه الدبلوماسي لأغراض إرهابية.

وبدلاً من اختيار مسار الحوار والتعايش والتفاعل مع المجتمع الدولي، يواصل نظام الملالي استخدام الإرهاب واحتجاز الرهائن، وهو نهج تحول على مدى سنوات إلى أحد أعمدة سياسته الخارجية. فبينما تسعى العديد من الدول لحل الخلافات عبر الطرق الدبلوماسية، يستخدم النظام الإيراني التفجيرات والاختطاف والتصفية الجسدية للمعارضين كأدوات للقمع.

التقاعس الدولي يشجع إرهاب الملالي

إن يحيى حسيني پنحکي  ليس الأول ولن يكون الأخير في قائمة إرهابيي النظام. فالنظام الإيراني، بدلاً من قبول أصوات المنتقدين والمعارضين، يقوم بتهديدهم وملاحقتهم واعتقالهم أو اغتيالهم. هذا الأسلوب هو دليل على افتقاره للشرعية الداخلية وضعف سلطته. القمع الداخلي بالأدوات الأمنية، والقمع الخارجي بالعمليات الإرهابية، هما وجهان لسياسة قمع مستمرة.

لعقود من الزمن، استخدم النظام الإيراني احتجاز المواطنين مزدوجي الجنسية والرعايا الأجانب للمساومة السياسية والحصول على تنازلات من الغرب. وتقوم أجهزة أمن النظام بتصميم شبكات إجرامية والتعاون مع مجموعات تعمل بالوكالة لاستهداف المعارضين السياسيين في مختلف أنحاء العالم.

ورغم الوثائق والشهادات والعمليات التي تم إحباطها في أوروبا وأمريكا، لم تُظهر الحكومات الغربية حتى الآن رد فعل حاسم تجاه هذه الأعمال. هذا التهاون المستمر مع نظام الملالي قد شجعه على مواصلة سياسة التصفية الجسدية. فعندما لا يتم دفع أي ثمن للإرهاب، يصبح الإرهاب أداة عادية للسلطة.

إن سياسة الإرهاب واحتجاز الرهائن ستستمر طالما أن تكلفتها الدولية أقل من فائدتها السياسية للنظام الإيراني. وقد وضع التقاعس الغربي أرواح المعارضين في جميع أنحاء العالم تحت تهديد خطير. الحل، كما يؤكد مراقبون، يكمن في اعتماد سياسة الحزم الأقصى تجاه هذا النظام وداعمي إرهابه.

ألمانيا تعتقل أحد جلادي نظام الأسد المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية والمشاركة في قتل العشرات

ألمانيا تعتقل أحد جلادي نظام الأسد المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية والمشاركة في قتل العشرات

في خطوة جديدة لمحاسبة مرتكبي الفظائع في سوريا، ألقت الشرطة الألمانية يوم الثلاثاء، 27 مايو/أيار 2025، القبض على أحد الأفراد المتهمين بالضلوع في تعذيب سجناء سوريين خلال فترة حكم بشار الأسد، وذلك في مدينة بيرمازنز. المتهم، الذي عُرف باسم فهد أ.، يواجه اتهامات من المدعي العام الفيدرالي الألماني بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وتشير التحقيقات الأولية إلى أن فهد أ. شارك في أكثر من 100 عملية استجواب في سجن الخطيب بين أبريل/نيسان 2011 ومنتصف عام 2012. ويُعد سجن الخطيب، التابع لإدارة المخابرات العامة السورية، أحد أسوأ مراكز الاعتقال سمعة، حيث تعرض السجناء لسنوات طويلة لأبشع أنواع التعذيب. وشملت الأساليب الشائعة في استجوابات هذا السجن الصدمات الكهربائية والضرب المبرح بأدوات مثل الكوابل.

ووفقاً لتحقيقات مكتب المدعي العام في كارلسروه، كان فهد أ. مكلفاً بتعذيب السجناء خلال الليل، حيث كان يمنعهم من النوم بأساليب وحشية مثل رش الماء البارد على وجوههم، وفي بعض الأحيان كان يقوم بتعليقهم من السقف أو إجبارهم على اتخاذ وضعيات جسدية مؤلمة لفترات طويلة.

وكانت ظروف الاحتجاز في سجن الخطيب لاإنسانية لدرجة أدت إلى وفيات متكررة بين السجناء. ولهذا السبب، يواجه فهد أ. أيضاً تهمة القتل في 70 حالة على الأقل، نتيجة مباشرة لهذه الظروف المروعة وأعمال التعذيب الممنهجة.

وتأتي عملية الاعتقال هذه في سياق جهود ألمانية وأوروبية أوسع نطاقاً لمحاكمة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في سوريا، وذلك بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية الذي يسمح بمقاضاة مرتكبي هذه الجرائم بغض النظر عن مكان ارتكابها أو جنسية مرتكبيها أو ضحاياها. وقد شهدت ألمانيا في السنوات الأخيرة عدة محاكمات بارزة لمسؤولين سابقين في نظام الأسد، مثل قضية أنور رسلان الذي أُدين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في سجن الخطيب أيضاً.

يُعرف سجن الخطيب، أو “الفرع 251″، بأنه أحد أبرز معاقل التعذيب التابعة لنظام الأسد، وقد وثقت منظمات حقوقية دولية عديدة شهادات مروعة لناجين منه تصف أساليب التعذيب الوحشية والظروف اللاإنسانية التي أدت إلى مقتل الآلاف.

إن اعتقال فهد أ. يمثل خطوة إضافية نحو تحقيق العدالة للضحايا ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المروعة التي ارتُكبت في سوريا، ويبعث برسالة قوية مفادها أن مرتكبي هذه الجرائم لن يفلتوا من العقاب، حتى بعد مرور سنوات على ارتكابها.
استراتيجية النظام الایراني للبقاء زرع الفوضی في سوریا

السيدة مريم رجوي تهنئ الشعبین السوري والإيراني وجميع شعوب المنطقة بسقوط الدكتاتور في سوریا

تلوث الهواء في إيران يودي بحياة عشرات الآلاف سنوياً ويكبد الاقتصاد خسائر بالمليارات

تلوث الهواء في إيران يودي بحياة عشرات الآلاف سنوياً ويكبد الاقتصاد خسائر بالمليارات

 كشف تقرير جديد صادر عن مركز أبحاث البرلمان التابع للنظام الإيراني عن أزمة صحية عامة واقتصادية وخيمة ناجمة عن تلوث الهواء في البلاد. واستناداً إلى بيانات من وزارة الصحة التابعة للنظام، يُقدر التقرير أن تلوث الهواء كان مسؤولاً عن 30,692 حالة وفاة مبكرة في عام 2023 وحده، وذلك في 57 مدينة إيرانية يقطنها ما يقرب من 48 مليون نسمة.

ويحذر التقرير من أن أرقام الوفيات الفعلية قد تكون أعلى من ذلك، حيث أشارت بعض المصادر إلى ما يصل إلى 50,000 حالة وفاة مرتبطة بالتلوث سنوياً، وهو رقم كرره وزير صحة النظام. هذه الحصيلة المذهلة تؤكد الكلفة البشرية الفادحة لتدهور جودة الهواء في إيران.

تباينات إقليمية في معدلات الوفيات

وفقاً للتقرير، بلغ متوسط معدل الوفيات المنسوبة إلى تلوث الهواء في المدن المختارة 64 حالة وفاة لكل 100,000 شخص في عام 2023. وفي العاصمة طهران، ارتفع هذا الرقم إلى 70 حالة وفاة لكل 100,000، مما يعكس الهواء الخطر بشكل خاص في العاصمة.

ويُظهر التباين الإقليمي صورة أكثر قتامة، حيث سجلت إحدى مدن المحافظات الشرقية في إيران أعلى معدل وفيات، بواقع 141 حالة وفاة لكل 100,000 شخص. وفي المقابل، سجلت مدينتا شاهرود و سنندج أدنى المعدلات، بواقع 30 حالة وفاة لكل 100,000 شخص لكل منهما.

تداعيات التلوث تتجاوز الصحة: آثار اجتماعية واسعة النطاق

يسلط التقرير الضوء أيضاً على العواقب الاجتماعية بعيدة المدى لتلوث الهواء، والتي تشمل ما يلي:

  • تدهور نوعية الحياة.
  • اتساع فجوة التفاوت الصحي والاجتماعي.
  • تحولات في أنماط الهجرة.
  • انخفاض الأداء الأكاديمي وزيادة التغيب عن الدراسة.
  • انخفاض المشاركة في الأنشطة اللاصفية.
  • تراجع جودة التعليم.
  • تدهور بيئي حاد.

ولا تقتصر هذه التأثيرات على المدى القصير، بل قد تكون لها تداعيات طويلة الأمد على التنمية الاجتماعية والاقتصادية في إيران.

العواقب الاقتصادية: خسائر تصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي

بالإضافة إلى الخسائر البشرية، يفرض تلوث الهواء عبئاً مالياً ثقيلاً. ويُقدر مركز أبحاث البرلمان الخسائر الاقتصادية المباشرة بمبلغ 12 مليار دولار أمريكي سنوياً. ومع ذلك، تشير تقييمات أخرى تأخذ في الاعتبار تكاليف الرعاية الصحية والأضرار ذات الصلة إلى أن هذا الرقم قد يصل إلى 23 مليار دولار أمريكي – أي ما يعادل حوالي 5% من الناتج المحلي الإجمالي لإيران.

تحذيرات الخبراء تدق ناقوس الخطر

في ديسمبر/كانون الأول 2024، أكد الدكتور محمد صادق حسنوند، رئيس مركز أبحاث تلوث الهواء بجامعة طهران للعلوم الطبية، على خطورة الوضع. وذكر أنه من بين إجمالي الوفيات السنوية في إيران البالغ عددها 450,000 حالة، يمكن أن يُعزى حوالي 50,000 حالة منها إلى تلوث الهواء وحده. ودعا الدكتور حسنوند إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، محذراً من أن تلوث الهواء لا يزال يشكل “تهديداً خطيراً ومتصاعداً” للصحة العامة في البلاد.

إن نتائج هذا التقرير البرلماني ترسم صورة قاتمة لواقع يعيشه ملايين الإيرانيين، وتطرح تساؤلات جدية حول أولويات النظام وقدرته على التعامل مع أزمة بيئية وصحية بهذا الحجم، والتي تهدد حاضر ومستقبل البلاد.

مثلث قاتل للاقتصاد الإيراني: الاحتكار، الهيمنة، والاستبداد المطلق

مثلث قاتل للاقتصاد الإيراني: الاحتكار، الهيمنة، والاستبداد المطلق

 يُعرف علم الاقتصاد بأنه العلم الذي يهدف إلى تيسير تلبية الاحتياجات الحيوية للفرد والمجتمع. ولكن كيف يتحول هذا العلم النبيل في إيران إلى وحش خانق يطبق على حياة الناس ومعيشتهم؟ الإجابة تكمن في تقاطعات السياسة، والعلم، والتخصص، وكيفية توظيف علم الاقتصاد. تبدأ الكارثة، أي يتحول الاقتصاد إلى ذلك الوحش الخانق، عندما تصبح السياسة حكراً على الدولة وهيمنتها المطلقة. إن تبعات هذا التحول هي تمزيق أوصال العلم والتخصص والتقنية وتقديمها قرابين على مذبح الاحتكار السياسي، والهيمنة الاقتصادية الشاملة، والاستبداد العقائدي المطلق.

اقتصاد طفيلي يخدم السياسة القمعية

في إيران التي يرزح شعبها تحت نير نظام الملالي، تحول الاقتصاد إلى أداة ضغط ووحش يطبق على حياة الناس ومعيشتهم وراحتهم. ولذلك، وباستثناء إيران، لا تجد في أي بلد آخر اقتصاداً طفيلياً يعيش على فتات سياسة الحكم الحاكم ويكون عبداً للسياسيين. وفي ظل هكذا هيكلية، حتى وإن تم توظيف العلم والتكنولوجيا، فإن الهدف الأسمى يكون تحقيق أقصى ربح مالي لترسيخ دعائم السيطرة السياسية المطلقة، وفرض الرقابة، والقمع الشامل للمعارضين والشعب.

لعبة النظام بالغلاء والعملة الصعبة

إن الغلاء الفاحش للسلع الحيوية وتصاعد أسعارها المستمر يمثل إحدى المعضلات اليومية للشعب الإيراني. هذا الغلاء متجذر في كيفية استخدام النظام للاقتصاد. وقد صرح خبراء حكوميون مراراً بأن أحد الأسباب الرئيسية للغلاء هو التضخم، والتضخم الناجم عن سعر صرف العملات الأجنبية؛ فالحكومة هي من تتلاعب بأسعار هذه العملات صعوداً وهبوطاً، وتتجلى آثار ذلك بوضوح في أسعار السلع الاستهلاكية.

وفي معرض تحليل أسباب ارتفاع أسعار منتجات الألبان واللحوم خلال الأسبوع الماضي وعلاقتها بسعر الصرف، كتب موقع “جوان أونلاين” الحكومي في 22 مايو/أيار 2025 تحت عنوان “دومينو ارتفاع الأسعار”:

“يفيد أصحاب المتاجر بانخفاض الطلب على شراء الحليب ومنتجات الألبان بسبب ارتفاع الأسعار في الأسبوعين الأخيرين. لقد حذف الناس الحليب ومنتجات الألبان من سلة معيشتهم بسبب انخفاض قدرتهم الشرائية. هذه الأحداث هي نتاج سياسات ‘دعم الإنتاج’ التي تتبعها وزارة جهاد الزراعة؛ فقد ارتفع سعر الحليب الخام من 18 ألف تومان إلى 23 ألف تومان، وتم وقف تخصيص العملة الصعبة لاستيراد اللحوم الحمراء في أبريل/مايو. كلا القرارين أثارا غضب الشعب والمنتجين على حد سواء.”

مسار ممنهج لاستغلال الشعب

تشهد هذه الأمثلة على أن الحكومة لا تسعى إطلاقاً لإيجاد توازن بين دخل المواطنين وتكاليف المعيشة وسعر صرف العملات، بل كل همها هو فرض الأمر الواقع على الناس وتسهيل استغلالهم لصالح بقاء النظام. هذه الحقيقة تم تحليلها مراراً وتكراراً من قبل خبراء حكوميين وغير حكوميين، ولكن المصالح السياسية والاقتصادية للنظام الحاكم لم تعر يوماً، ولن تعير، أي اهتمام للآراء العلمية والمتخصصة. وفي أحدث مثال على ذلك، كتبت ذات الوسيلة الإعلامية الحكومية، دون الإشارة إلى فرض و إجبار رفع أسعار منتجات الألبان:

“قال المتحدث باسم جمعية صناعات منتجات الألبان الإيرانية إن دخل المستهلكين لا ينمو بما يتناسب مع التضخم.”

حدود العلم والمنطق في نظام شمولي

أي تحول اقتصادي خاطف يمكن أن يطرأ على بلد ما حتى يرتفع سعر كيلوغرام واحد من اللحم بمقدار “100 إلى 150 ألف تومان” خلال أسبوع واحد؟ بأي معيار من معايير علم الاقتصاد يمكن اعتبار هذا التسارع وهذا الإجبار أمراً منطقياً أو قياسياً؟ وهل يوجد أصلاً أي مكان أو احترام للعلم والمنطق والمعايير في نظام ولاية الفقيه الشمولي – نظام الملالي الذي تجاوز عمره الافتراضي، من منظور العلم والمنطق والمعايير، بستة وأربعين عاماً؟

إن التلاعب بالعملة هو إحدى معضلات علم الاقتصاد ومعاييره مع هذا النظام الحاكم. وهو مجال تصول وتجول فيه هيمنة النظام عبر أوليغارشيات موازية من القوى السياسية والاقتصادية، لتمتص دماء الشعب بشكل ممنهج:

“إلغاء العملة التفضيلية لاستيراد اللحوم وجه ضربة أخرى لمائدة الشعب. جميع المتاجر الكبرى أصبحت خالية من اللحوم. كما ارتفع سعر اللحم المحلي الطازج بمقدار 100 إلى 150 ألف تومان للكيلو. وفي الأسبوع الماضي، رفعت وزارة جهاد الزراعة السعر المعتمد للحوم الدواجن من 85 ألف تومان إلى 105 آلاف تومان. هذا القرار اتخذته منظمة البرنامج والميزانية ودعمه وزير جهاد الزراعة.” (المصدر نفسه)

المجتمع مصلوب على مذبح الاقتصاد!

هذه هي بعض أوجه نتائج الاقتصاد السياسي الخاضع لسيطرة الدولة المطلقة، والذي يسحق الكفاءة والإدارة والتخصص والنخب تحت أقدام مصالحه الهيكلية، ويبقي حياة الناس مسمومة بالمرارة بشكل دائم. إنه يصنع من الفقر والغلاء خنجراً يضعه على رقبة المجتمع حتى لا يشعر أبداً بالأمن الاقتصادي، خشية أن يؤدي ذلك إلى مطالب سياسية. وحتى إن كان هناك دخل للناس، فإنه يسحقه تحت وطأة التضخم. وإذا لم يكن تمرير هذه الأمور عبر غلاء السلع الأساسية والغذاء كافياً، فإنه يضيف انقطاع الكهرباء إلى وحش الاقتصاد الحكومي، لتبقى أيدي وأرجل الناس مقيدة من كل صوب بهذه الصلبان.

في إيران المحتلة التي يسيطر عليها الملالي، ما أن تضع يدك على أي ظاهرة، حتى تصطدم مباشرة بالهيكل السياسي والعقائدي للنظام الحاكم. وبما أن الأمر يتعلق بالهيكل، فهذا يعني أن تغيير هذا الهيكل لا يمكن أن يتم إلا عبر الانتفاضة والثورة. وبدون هذا الرد الحاسم، فإن انتظار حل الأزمة الاقتصادية والمعيشية بأي طريق آخر لن يكون سوى وهمٍ وسراب.