الرئيسيةأخبار إيرانوحدات الانتفاضة: بث الشعارات و تعليق لافتات ضد النظام الإيراني في عشرات...

وحدات الانتفاضة: بث الشعارات و تعليق لافتات ضد النظام الإيراني في عشرات المدن

0Shares

وحدات الانتفاضة: بث الشعارات و تعليق لافتات ضد النظام الإيراني في عشرات المدن

في تحدٍ مباشر للأجواء الأمنية المشددة وحالة القمع التي فرضها النظام الإيراني بعد الحرب، وفي ذكرى تاسوعاء الإمام الحسين، نفذت وحدات الانتفاضة حملة واسعة ومنسقة في 19 مدينة إيرانية، شملت طهران وكرج وقم ومشهد وأصفهان وشيراز وزاهدان وغيرها. ومن خلال بث الشعارات وتعليق اللافتات والملصقات وتوزيع المناشير، وجهت هذه الوحدات رسالة شجاعة مفادها أن النضال من أجل الحرية مستمر، وأن إرادة الشعب أقوى من بطش الديكتاتورية. إن القيام بهذه الأنشطة في ظل هذه الظروف هو عمل فدائي، حيث يدرك هؤلاء الشباب أنهم يخاطرون بحياتهم، لكنهم، مستلهمين من تضحية الإمام الحسين، على استعداد لدفع ثمن حرية وطنهم.

رسائل وشعارات من قلب الانتفاضة

حملت الشعارات التي رفعتها وحدات الانتفاضة رسائل سياسية ورمزية عميقة، ربطت بين المظلومية التاريخية للإمام الحسين والنضال الحالي ضد الظلم.

  • الحسين رمز الثورة ضد الظلم:
    في الثقافة الإيرانية، يمثل الإمام الحسين رمزاً للثورة ضد الظلم والطغيان. وقد استلهمت وحدات الانتفاضة من هذه الرمزية لتوصل رسالتها. ففي جميع المدن، تردد بقوة هتاف “نحن على دربك يا حسين”، في إعلان صريح بأن نضالهم هو امتداد لثورة الحسين، وأنهم على استعداد لتقديم نفس التضحيات من أجل المبادئ السامية. وفي لافتة في مدينة كوهدشت، كُتبت مقولة لزعيم المقاومة مسعود رجوي: “درب الحسين هو المؤشر لدرب وحدات الانتفاضة في إيران“. هذا الربط يحول النضال الحالي من مجرد حركة سياسية إلى قضية عقائدية وأخلاقية متجذرة في وجدان الشعب.
  • تحديد العدو ورفض جميع أشكال الديكتاتورية:
    لم تترك الشعارات مجالاً للشك في هوية العدو. فهتاف “السلام على الحسين، اللعنة على خميني، الموت لخامنئي” لا يضع فقط خامنئي والخميني في معسكر الظلم الذي ثار عليه الحسين، بل يحدد بوضوح أن مصدر معاناة الشعب هو نظام ولاية الفقيه. كما أكدت شعارات أخرى مثل “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي” على رفض جميع أشكال الديكتاتورية، سواء كانت الشاه غابرة أو الولي الفقیة قائمة.
  • الحل: الانتفاضة والإطاحة:
    قدمت وحدات الانتفاضة رؤيتها الواضحة للحل من خلال شعارات مثل: “سبيل الخلاص الوحيد هو السلاح والإطاحة” و “السلام على الحسين، الموت لمبدأ ولاية الفقيه”. إن هذه الرسائل تؤكد أن الشعب، بعد عقود من القمع، لم يعد يرى أي أمل في الإصلاح، وأن الطريق الوحيد لتحقيق الحرية يمر عبر الانتفاضة الشاملة التي تهدف إلى الإطاحة الكاملة بالنظام.

إن هذه الأنشطة البطولية، التي تتم في قلب القمع، هي التجسيد العملي لـ”الخيار الثالث” الذي تطرحه السيدة مريم رجوي، والذي يؤكد أن الحل لأزمة إيران لا يكمن في الحرب الخارجية ولا في استرضاء النظام، بل في التغيير على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وتؤكد وحدات الانتفاضة، من خلال هذه التحركات، على أنها تعتبر نفسها طليعة هذا التغيير وتتحمل مسؤولية قيادة النضال من أجل إسقاط النظام. إن رسالتهم واضحة: الكفاح سيستمر حتى تحقيق النصر، والحل الوحيد لأزمات إيران والمنطقة هو إسقاط هذا النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته ووحدات الانتفاضة الشجاعة التي تضع أرواحها على كفها، مستلهمةً من تضحية سيد الشهداء. إنهم يبعثون برسالة للعالم مفادها أن كل من يريد السلام والاستقرار في المنطقة، فإن الحل يكمن في دعم الشعب الإيراني وأبنائه البواسل هؤلاء الذين يسعون لإسقاط مصدر الأزمات والحروب.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة