الرئيسية بلوق الصفحة 521

أزمة السكن في إيران تبلغ ذروتها: بيع أسطح المنازل في طهران 

أزمة السكن في إيران تبلغ ذروتها: بيع أسطح المنازل في طهران 

في ظل تفاقم أزمة السكن في المدن الكبرى الإيرانية مثل طهران ومشهد، وتحول حلم امتلاك منزل إلى أمنية بعيدة المنال للعديد من المواطنين، ظهرت ظاهرة جديدة ومقلقة في سوق العقارات الإيراني: بيع وإيجار أسطح المنازل كـ”عقار” مستقل قابل للبناء أو السكن. هذه الظاهرة، التي تكشف عن عمق اليأس والحاجة الماسة للمأوى، تسلط الضوء على فشل سياسات النظام الإيراني في توفير أبسط الحقوق لمواطنيه.

فقد كشف موقع “تجارت نيوز” الحكومي، تحت عنوان “سيل إعلانات بيع أسطح المنازل/ 37 مليون تومان للمتر المربع فقط!”، عن أحد أحدث الإعلانات المنشورة على موقع “ديوار” (أحد أشهر مواقع الإعلانات المبوبة في إيران)، حيث عرض شخص في حي “خاك سفيد” بطهران سطح مبنى للبيع بسعر خيالي بلغ 3 مليارات و750 مليون تومان. والأكثر إثارة للدهشة، كما يشير التقرير، هو أن البائع يزعم امتلاكه “ترخيصاً لبناء طابقين بمساحة 90 متراً مربعاً على السطح”.

ولا تقتصر هذه الظاهرة على البيع، بل امتدت لتشمل إيجار أسطح المنازل في بعض مناطق طهران. ووفقاً لتقرير نشره موقع “عصر إيران”، ففي حي “شميران نو” بطهران، تُعرض أسطح المنازل للبيع بأسعار تتراوح بين مليون وثلاثة ملايين تومان للمتر المربع، حسب الموقع. وفي بعض الحالات، قام أفراد بدفع رهن قدره 4 ملايين تومان وإيجار شهري يبلغ 1.5 مليون تومان لاستئجار سطح منزل، جدرانه مبنية من “البوليسترين والخشب” ويفتقر إلى أبسط المرافق الأساسية مثل المطبخ أو الغرف المنفصلة.

وعلى الرغم من تصريحات علي رضا محمودي، رئيس بلدية الناحية السادسة في المنطقة الرابعة بطهران (المعروف بمواقفه المعادية للشعب)، التي نفى فيها مواجهة حي “خاك سفيد” لظاهرة بيع أسطح المنازل حتى الآن، إلا أن التقارير الميدانية تشير إلى انتشار البناء غير القانوني في هذه المنطقة بشكل واسع.

إن هذا الوضع المأساوي يُظهر بوضوح عمق أزمة السكن في إيران، والتي دفعت بالكثيرين إلى اعتبار أسطح المنازل خياراً للسكن أو حتى للاستثمار. فبينما يعجز العديد من المواطنين عن تأمين مأوى لائق، تزدهر السوق السوداء لبيع وإيجار أسطح المنازل، في ظل غياب أي رقابة أو حلول جذرية من قبل النظام.

تُعزى أزمة السكن الحادة في إيران إلى عدة عوامل متداخلة، من أبرزها:

  • التضخم الجامح وانهيار قيمة العملة: مما جعل أسعار العقارات والإيجارات ترتفع بشكل جنوني يتجاوز القدرة الشرائية لغالبية المواطنين.
  • الفساد المستشري في قطاع البناء والمقاولات: حيث تستحوذ جهات نافذة مرتبطة بالنظام على الأراضي والمشاريع الكبرى، مما يؤدي إلى احتكار السوق ورفع الأسعار.
  • غياب سياسات إسكان فعالة: فشلت الحكومات المتعاقبة في توفير حلول مستدامة لأزمة السكن، واقتصرت جهودها على مشاريع شكلية لم تلبِ الحاجة المتزايدة.
  • التركيز على الإنفاق العسكري والأمني: يتم توجيه ميزانيات ضخمة للقطاعات العسكرية والأمنية ولتمويل تدخلات النظام الإيراني في دول أخرى، على حساب الإنفاق على الخدمات الأساسية مثل الإسكان.
  • العقوبات الاقتصادية: التي أثرت على قطاع البناء من خلال صعوبة استيراد بعض المواد وارتفاع تكاليفها.

إن ظاهرة بيع وإيجار أسطح المنازل ليست مجرد مؤشر على أزمة سكن، بل هي دليل فاضح على تدهور الأوضاع المعيشية بشكل عام، وفقدان الأمل لدى شرائح واسعة من المجتمع في إمكانية تحسين ظروف حياتهم في ظل هذا النظام. وتُضاف هذه المأساة إلى قائمة طويلة من الأزمات التي يعاني منها الشعب الإيراني، من فقر وبطالة ونقص في الخدمات الأساسية، مما يزيد من حالة السخط الشعبي ويهيئ الأرضية لمزيد من الاحتجاجات والاضطرابات.

1302 إعدامًا خلال عشرة أشهر في إيران — 176 إعدامًا في أيار وحده، بزيادة 141٪ عن العام الماضي

1302 إعدامًا خلال عشرة أشهر في إيران — 176 إعدامًا في أيار وحده، بزيادة 141٪ عن العام الماضي

1302 إعدامًا خلال عشرة أشهر من عهد بزشكيان — 176 إعدامًا في أيار وحده، بزيادة 141٪ عن العام الماضي


السيدة مريم رجوي: الحصيلة الصادمة للإعدامات تشكل محاولة يائسة لمنع الانتفاضة لكنها تعزّز عزم الشعب على إسقاط نظام الملالي

بتنفيذ أحكام الإعدام على 16 سجينًا يومي الأحد والإثنين، 1 و2 يونيو، بلغ عدد الإعدامات في عهد بزشكيان (منذ يوليو الماضي) 1302 حالة. وبلغ عدد الإعدامات المسجّلة خلال شهر أيار / مايو 176 حالة، أي بزيادة قدرها 141٪ مقارنةً بمايو 2024 الذي سجل 73 حالة إعدام. هذا المستوى من القسوة وسفك الدماء لا مثيل له خلال العقود الثلاثة الماضية.

تفاصيل الإعدامات الأخيرة:

·        الثلاثاء 3 يونيو: أُعدم سجينان هما مجيد بهزادي (بامري)، 38 عامًا، من المواطنين البلوش، في سجن منوجان بمحافظة كرمان، وناصر نبي‌زاده في أرومية.

·        الإثنين 2 يونيو: أُعدم 11 سجينًا، منهم: محمد أمين رستگاري في سمنان،  علي عباسي مقدم، علیرضا شهبازی، قربان علي کمري نصر، شكرالله، بهزاد وسجين آخر في قزلحصار و نوید هداوندخاني و نعيم ناصري في همدان وإيمان سابقي (30 عامًا) ونديم داوودي (32 عامًا) في كهْنوج.

·        الأحد 1 يونيو: أُعدم 5 سجناء، منهم: فخرالله شيروزهی (30 عامًا) وإبراهيم لجه‌ای (35 عامًا) في بم، وجمعة نارویی (25 عامًا) في زاهدان، وشاه ميرزا رحمتي في خرم‌آباد، ومحمدرضا منصوري في كرمان.

·        الأربعاء 28 أيار: نُفذ حكم الإعدام بحق 20 سجينًا. وبالإضافة إلى من وردت أسماؤهم في البيانات السابقة، أُعدم أيضًا: محمد شاهمرادي (29 عامًا)، فرهود حسيني (28 عامًا) في كرمانشاه،

·        الثلاثاء 27 أيار: أُعدم 11 سجينًا، من بينهم: ياسر أميني (32 عامًا)، مهدي مقدم (30 عامًا) في قزوين

·        ووفقًا لتقارير إضافية من داخل البلاد، فقد أُعدم أيضًا في أواسط أيار في سجن قزلحصار كلٌّ من: إسماعيل مرادي، وحميد أسدي، و سعيد كريمي.

ووصفت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية الحصيلة الصادمة من الإعدامات خلال عهد بزشكيان بأنها تعكس محاولة يائسة من النظام لمواجهة أزماته الداخلية والخارجية ومنع انتفاضة الشعب. لكنها في الواقع تعزز إصرار الشعب على التخلص من الفاشية الدينية. وأضافت: “الصمت والتقاعس في وجه هذه الجرائم، والتعامل مع هذا النظام القرون وسطوي، يشكل تشجيعًا على الجريمة والإرهاب في عالم اليوم”.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
3 حزيران / يونيو 2025

ملخص أهم الأخبار – الثلاثاء 3 يونيو

ملخص أهم الأخبار – الثلاثاء 3 يونيو

  • أعلنت الأغلبية في البرلمان الإيطالي في بيان لها دعمها لخطة مريم رجوي ذات العشر نقاط، وإدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب، وإغلاق سفارات النظام الإيراني. وشدد هذا البيان على ضرورة مواجهة سياسة المهادنة وتقديم الدعم الحاسم لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة.
  • أفادت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بأنه في ذكرى هلاك اخميني، نفذ شباب اانتفاضة 25 عملية نارية ضد مراكز تابعة للنظام الإيراني، بما في ذلك مقرات حرس النظام وقوات الشرطة والقضاء العسكري للقوات المسلحة ولافتات قادة النظام في 20 مدينة. ونُفذت هذه الأعمال احتجاجًا على حكم الإبادة الجماعية ضد السجناء المقاومين ودعمًا لقضية الحرية في جميع أنحاء إيران.
  • أفادت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” بأنه مع انضمام سجن فيروز آباد بمحافظة فارس، وصل عدد السجون المشاركة في هذه الحملة إلى 46 سجنًا، وأن السجناء أضربوا عن الطعام في الأسبوع الحادي والسبعين احتجاجًا على الإعدامات. ودعت هذه الحملة، مع إدانتها لموجة الإعدامات ودعمها لإضراب سائقي الشاحنات، الناس إلى الانضمام إلى هذه الحركة الاحتجاجية.
  • أعلن أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في زيورخ بسويسرا، من خلال إقامة أكشاك للكتب وعرض صور الشهداء، دعمهم للانتفاضة الشعبية في إيران. وجاءت هذه المبادرة تضامنًا مع النضال من أجل الحرية وضد قمع النظام الإيراني.
  • أفادت وسائل الإعلام بأن تجمعًا احتجاجيًا لأصحاب القوارب والبحارة في بوشهر يوم الثلاثاء 3 يونيو تحول إلى أعمال عنف بعد مداهمة قوات النظام الإيراني القمعية، حيث تعرض عدد من المحتجين للضرب بالهراوات والغاز المسيل للدموع. ونُظمت هذه الاحتجاجات ردًا على المرسوم الجديد الخاص بالبضائع المرافقة للبحارة وحظر قوارب السفاري، وطالب المحتجون بإنهاء سياسات النظام المناهضة للعمال.
  • نُظم تجمع احتجاجي لعمال الشركة الوطنية لصناعات النحاس الإيرانية في رفسنجان يوم الثلاثاء 3 يونيو، وطالب المحتجون بالشفافية القضائية وحسم مصير تعاونية الإسكان المعلقة.
  • تجمع رياضيو ألعاب القوى أمام وزارة الرياضة في طهران، وردوا على اتهامات الفساد والاعتداء الجماعي ضد الرياضيين، مطالبين باستقالة المسؤولين والمتابعة القضائية.
  • تجمع المتقاعدون في كرمانشاه بسبب المطالبات المتأخرة والوضع المعيشي الحرج، وهددوا بتوسيع نطاق الاحتجاجات.
  • وصلت أزمة الإسكان في إيران إلى ذروتها، وأصبح بيع وإيجار أسطح المنازل في طهران كأماكن للسكن أو للبناء غير الرسمي أمرًا شائعًا. وتُظهر هذه الظاهرة عمق الفوضى في سوق الإسكان ونمو البناء غير القانوني.
  • أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن تقريرين جديدين للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوثقان خداع طهران في السنوات الأخيرة ويقدمان أدلة كافية للعودة السريعة للعقوبات الدولية ضد النظام الإيراني. وتسلط هذه الوثائق الضوء على الأنشطة السرية للنظام وانتهاكه للالتزامات النووية.
  • أفادت قناة “سيماي آزادي” (تلفزیون المقاومة) بأن ليو داتزنبرغ، رئيس اللجنة الألمانية للتضامن مع إيران الحرة، اعتبر إضرابات سائقي الشاحنات في إيران مؤشرًا على الأزمة الاقتصادية الناجمة عن سوء إدارة النظام الإيراني، وأشاد بدورهم الهام في النضال من أجل التغيير السياسي والاقتصادي في البلاد. وطالب بإسقاط النظام وتحقيق الحرية والديمقراطية.
  • دعمت نينا هانسن، من قيادات النقابات العمالية في النرويج، إضراب سائقي الشاحنات، واعتبرتهم جزءًا من حركة المقاومة من أجل الكرامة والحقوق وظروف العمل العادلة. كما أشارت إلى الدعم الواسع من الشعب الإيراني والمعلمين ومجموعات أخرى لهذا الإضراب.
  • أعلن دونالد ترامب أنه في أي اتفاق نووي محتمل مع النظام الإيراني، لن يُسمح بأي شكل من الاشكال تخصيب اليورانيوم. وأفادت وكالة رويترز بأن طهران تعد ردًا سلبيًا على هذا الاقتراح.
  • تظهر أزمة التمريض في إيران، مع وجود ما بين 50 إلى 60 ألف ممرض وممرضة عاطلين عن العمل وهجرة أكثر من 3000 منهم في السنوات الخمس الأخيرة، استياءً واسع النطاق وتدني الأجور في هذه المهنة. وتعتبر رواتب الممرضين في إيران أقل بكثير مما هي عليه في البلدان الأخرى، مما يُعد السبب الرئيسي لهجرتهم.
  • ارتفع سعر الخبز في إيران بنسبة 84% خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة. وارتفع من 19 ألف تومان في شهر اسفند (فبراير-مارس) إلى 35 ألف تومان في شهر خرداد (مايو-يونيو). ويعود هذا الارتفاع إلى إلغاء دعم الطحين للأصناف والصناعات والتضخم الواسع في سوق السلع الأساسية.
  • أفادت وسائل إعلام بأن عشرات المواطنين في جنوب إيران اشتكوا من انقطاع متكرر للكهرباء والمياه في ذروة الحر، مما تسبب لهم في مشكلات خطيرة. وقال أحد مواطني الأهواز إنهم كانوا يتوقعون عدم انقطاع الكهرباء، لكن الكهرباء والمياه انقطعتا معًا في ساعات ذروة الحر.
  • نقلت شبكة سي إن إن عن مسؤولين في النظام الإيراني قولهم إن الاقتراح النووي الجديد المقدم لطهران “غير متسق ومشتت”، وإن المحادثات بشأن اتفاق محتمل على وشك الانهيار. واعتبر مسؤول كبير في النظام الإيراني تغيير المواقف الأمريكية المتكرر عقبة رئيسية أمام نجاح المفاوضات، وأن احتمال عقد جولة أخرى من المحادثات غير مؤكد.
  • دعا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في برنامجه لشهر يونيو روزماري دي كارلو وصامويل جبوجار لتقديم تقرير حول تنفيذ القرار 2231 والاتفاق النووي. كما سيقوم ممثل عن الاتحاد الأوروبي، بصفته منسق اللجنة المشتركة للاتفاق النووي، بإبلاغ المجلس بالتطورات ذات الصلة.
  • قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الثلاثاء إن “الهجمات القاتلة” على مدنيين حول مواقع لتوزيع المساعدات في قطاع غزة تشكل “جريمة حرب”.

احتجاجات عائلات المحكومين بالإعدام في طهران وتضامن شبابي واسع مع إضراب السجناء

احتجاجات عائلات المحكومين بالإعدام في طهران وتضامن شبابي واسع مع إضراب السجناء

 بالتزامن مع دخول حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” أسبوعها الحادي والسبعين، وإضراب السجناء السياسيين في 46 سجناً عن الطعام، خرجت عائلات عدد من السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام في طهران للاحتجاج أمام سجن إيفين ضد أحكام الإعدام الجائرة. وفي موجة تضامن لافتة، قام شباب منتفضون في العديد من المدن الإيرانية بأنشطة متنوعة دعماً لاحتجاجات الأهالي وللسجناء المضربين، مؤكدين أن سياسة الترهيب عبر الإعدام التي ينتهجها النظام الإيراني باتت تأتي بنتائج عكسية.

وقفة احتجاجية شجاعة لعائلات المحكومين بالإعدام

تجمعت عائلات السجناء السياسيين محمد تقوي، وحيد بني عامريان، بابك عليبور، بويا قبادي، بهروز إحساني، مهدي حسني، منوجهر فلاح، شاهرخ دانشوركار، أبو الحسن منتظر، ومحمد جواد وفائي ثاني، أمام سجن إيفين، رافعين أصواتهم ضد أحكام الإعدام الظالمة الصادرة بحق أبنائهم. وفي كرج أيضاً، قام والد ووالدة السجين السياسي وحيد بني عامريان، وهما يحملان صورة ابنهما، بالمطالبة بإلغاء جميع أحكام الإعدام الجائرة.

تضامن شبابي واسع في مختلف المدن

امتدت موجة التضامن لتشمل العديد من المدن الإيرانية، حيث قام شباب منتفضون في طهران، أصفهان، رشت، شيراز، كرمانشاه، أنزلي، تبريز، زنجان، شبستر، كنكاور، جرجان، لاهيجان، همدان، شاهرود، مهاباد، الأهواز، فردوس، كرمان، مسجد سليمان، إيذه، بندر عباس، رامسر، بوشهر، دزفول، يزد، وساري، بأنشطة متنوعة دعماً لاحتجاجات عائلات السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام، وتضامناً مع السجناء السياسيين المضربين عن الطعام في إطار حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”.

وحمل هؤلاء الشباب صور السجناء ورددوا شعارات قوية مثل:

  • “السجين السياسي يجب أن يُحرر!”
  • “هذه هي الرسالة الأخيرة، إذا أعدمتم، ستقوم القيامة!”
  • “ردنا على الإعدام، نار الانتفاضة الحمراء!”
  • “أيها السجناء المقاومون، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية سندكم، شعلة نضالكم!”
  • “حبل مشنقة الجلاد على عنق دماوند (جبل دماوند رمز الصمود) لم يعد يجدي نفعاً!”
  • “لا للإعدام!”

تصاعد الإعدامات في مواجهة احتجاجات متنامية: سياسة إرهاب تأتي بنتائج عكسية

تأتي هذه التحركات الاحتجاجية والتضامنية في وقت يشهد فيه النظام الإيراني تصاعداً مقلقاً في وتيرة الإعدامات، بالتزامن مع اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية في مختلف القطاعات. فبدلاً من الاستجابة للمطالب المشروعة للمواطنين، يلجأ النظام إلى تكثيف حملات القمع والإعدام في محاولة يائسة لبث الخوف وإخماد أي صوت معارض.

إلا أن ما يحدث على أرض الواقع يُظهر أن حربة الترهيب عبر الإعدام التي يعتمدها النظام باتت تأتي بنتائج عكسية تماماً. فبدلاً من أن تؤدي إلى تراجع الحراك الشعبي، فإنها تزيد من حالة السخط والغضب، وتدفع بالمزيد من المواطنين، وخاصة الشباب وعائلات الضحايا، إلى كسر حاجز الخوف والتعبير عن رفضهم لهذه السياسات الوحشية. إن شجاعة عائلات المحكومين بالإعدام في الخروج إلى الشوارع، والتضامن الواسع الذي يلاقونه من قبل الشباب في مختلف المدن، والتحدي الذي يبديه السجناء السياسيون من خلف القضبان عبر إضرابهم عن الطعام، كلها مؤشرات على أن سياسة الإرهاب لم تعد قادرة على إسكات صوت الشعب التواق للحرية والعدالة.

إن استمرار حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” وتوسعها لتشمل 46 سجناً، إلى جانب الاحتجاجات المتواصلة في الشوارع، يبعث برسالة قوية إلى النظام مفادها أن الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لن يستسلما لآلة القتل، وأن النضال من أجل إنهاء عقوبة الإعدام وتحقيق الديمقراطية سيستمر حتى إسقاط هذا النظام وتحقيق تطلعات الشعب الإيراني في الحرية والكرامة.

مدن الجنوب الإيراني تئن تحت وطأة الحر وانقطاع الكهرباء

مدن الجنوب الإيراني تئن تحت وطأة الحر وانقطاع الكهرباء

 يعيش سكان المدن الجنوبية في إيران، وخاصة في محافظتي خوزستان وبوشهر، ظروفاً معيشية لا تُطاق، حيث حول انقطاع التيار الكهربائي والمياه المتكرر، بالتزامن مع موجات الحر الشديد، حياتهم اليومية إلى جحيم حقيقي. هذه الأزمة، التي بدأت مبكراً هذا العام وتحديداً منذ شهر أبريل/مايو، ليست مجرد مشكلة تقنية عابرة، بل هي انعكاس لفشل هيكلي عميق في إدارة موارد البلاد وتلبية أبسط احتياجات مواطنيها، مما يدفع بالكثيرين إلى حافة اليأس والغضب.

ففي الأهواز، التي سجلت درجات حرارة تجاوزت 48 درجة مئوية في أواخر مايو/أيار، يُفترض ألا ينقطع التيار الكهربائي بسبب الحرارة الشديدة، لكن الواقع المرير يشير إلى انقطاع الكهرباء والمياه معاً في ذروة الحر، حوالي الساعة الرابعة بعد الظهر. هذا الوضع لا يقتصر على الأهواز، بل يمتد ليشمل مدناً أخرى في خوزستان التي سجلت متوسط حرارة بلغ 41 درجة منذ بداية أبريل/مايو. وفي مشهد يعكس حجم المأساة، احتلت مدينة بندر دير في محافظة بوشهر المرتبة الأولى عالمياً كأكثر المناطق سخونة في 2 يونيو/حزيران بدرجة حرارة بلغت 47.4 درجة مئوية، وفي نفس اليوم، كانت مدن أميدية والأهواز وصفى آباد دزفول من بين أكثر خمس مدن حرارة في العالم. والمفارقة المؤلمة أن هذه المعاناة تحدث في مناطق تزخر بمصافي النفط ومصادر الطاقة.

إن عجز النظام الإيراني عن تأمين إمدادات الكهرباء بشكل مستمر ليس بجديد، فقد أغرقت الانقطاعات مئات المدن والقرى الإيرانية في الظلام خلال فصول الصيف الماضية، وعرّضت المواطنين لمعاناة قاسية في ذروة الحر. لكن الأزمة هذا العام بدأت مبكراً وبشكل أشد وطأة، مما دفع بالكثيرين إلى التساؤل عن جدوى وعود المسؤولين الفارغة.

تتجاوز تداعيات انقطاع الكهرباء مجرد الشعور بالضيق، لتطال كافة جوانب الحياة. فقد أدت إلى توقف عمل أبراج الاتصالات وانقطاع خدمة الإنترنت في بعض المناطق، مما اضطر المواطنين للتنقل في درجات الحرارة الحارقة لإرسال رسالة بسيطة. أما سكان الطوابق العليا، فيجدون أنفسهم محاصرين بلا كهرباء ولا ماء، فلا تبريد ولا استحمام، محرومين من أبسط مقومات الحياة. وفي بندر عباس، تجمع أصحاب محلات بيع الأسماك احتجاجاً على عدم توفر مكيفات الهواء في ظل الحر الشديد.

الخسائر المادية أيضاً فادحة، كما يظهر في مقاطع الفيديو التي ينشرها المواطنون على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث تحدث العديد منهم عن احتراق ثلاجاتهم المنزلية والصناعية ومكيفات الهواء وأجهزة إلكترونية أخرى، مما كبدهم خسائر بملايين التومانات. وقد لخص أحد المواطنين هذا الوضع المأساوي بمرارة قائلاً إن تركيبة “البطالة، والحر، واحتراق الأجهزة الكهربائية، وانعدام المياه، والفقر” هي الكارثة التي جلبها النظام الإيراني على البلاد. وأضاف مواطن آخر، مشيراً إلى انقطاع الكهرباء عن منزله، وفي إشارة ساخرة إلى ادعاءات خامنئي المتكررة بـ”فتح القمم” بينما يعجز النظام عن توفير أبسط الخدمات الأساسية لمواطنيه بعد 47 عاماً من الحكم، حتى مع جبايته لأموال فواتير الكهرباء: “قمم تقدم النظام التي يتحدث عنها خامنئي هي في الحقيقة وديان من المعاناة للشعب”.

ورغم هذه الاحتجاجات والمعاناة الواسعة، تستمر الانقطاعات اليومية والمنتظمة للكهرباء المنزلية منذ منتصف أبريل/مايو. وفي محاولة يائسة لتبرير الفشل، قالت المتحدثة باسم حكومة بزشكيان، فاطمة مهاجراني، في 3 يونيو/حزيران: “لسنا سعداء بانقطاع الكهرباء، لكننا مضطرون لمواصلة ذلك بسبب النقص الحاد”، مضيفة أن الحكومة “ستبذل قصارى جهدها لتقليل انقطاع الكهرباء إلى الحد الأدنى، خاصة في المحافظات ذات درجات الحرارة المرتفعة”.

إلا أن هذه الوعود تبدو جوفاء في ظل تصريحات وزير الطاقة، عباس علي آبادي، الذي أعلن مؤخراً أن تحديد أولويات قطع الكهرباء قد تم تفويضه إلى المحافظات، وأن القطاع الصناعي لم يعد ضمن أولويات التزويد بالكهرباء كما كان سابقاً. ويرجع الخبراء السبب الرئيسي لـ”عدم التوازن” في قطاع الكهرباء والعجز البالغ 14 ألف ميغاوات في إيران إلى توقف الاستثمار في صناعة الكهرباء، وعدم تطوير محطات الطاقة، وتقادم شبكة النقل.

إن ما تشهده المدن الجنوبية في إيران ليس مجرد أزمة طاقة عابرة، بل هو دليل صارخ على نظام حكم أفلست سياساته وأهمل مواطنيه، وبات عاجزاً عن توفير أبسط مقومات الحياة الكريمة، مما يضع البلاد بأكملها على حافة انفجار اجتماعي لا يمكن التكهن بعواقبه.

احتجاجات إيران: اشتباكات بين أصحاب القوارب وقوات الشرطة القمعية في بوشهر

احتجاجات إيران: اشتباكات بين أصحاب القوارب وقوات الشرطة القمعية في بوشهر

شهد يوم الثلاثاء، 3 يونيو 2025، فصلاً جديدًا من فصول الحراك الاحتجاجي المتواصل في مختلف أنحاء إيران. حيث خرجت مجموعات متنوعة من المواطنين، بمن فيهم المتقاعدون من عدة قطاعات، وعمال الشركات، وأصحاب القوارب، وحتى الرياضيون، للتعبير عن سخطهم العميق إزاء تردي الأوضاع المعيشية، والفساد المستشري، والسياسات القمعية، وتجاهل السلطات لمطالبهم المشروعة.

أبرز احتجاجات الثلاثاء 3 يونيو في أنحاء إيران:

  • في بوشهر، تجمع جمع من أصحاب القوارب أمام مبنى الإدارة العامة للموانئ والشؤون البحرية بالمحافظة، احتجاجًا على الوضع غير الواضح لمطالبهم المتأخرة وعدم استجابة المسؤولين. وفي تطور لاحق، تحول تجمع احتجاجي آخر لأصحاب القوارب والبحارة في بوشهر أمام ذات المبنى إلى توتر بسبب التدخل العنيف لقوات الشرطة، التي هاجمت صفوفهم واعتدت بالضرب على عدد منهم، وذلك ردًا على مطالبتهم السلمية بتعديل اللائحة الجديدة لتنظيم بضائع البحارة المرافقة (“ته لنجي”) التي عطلت أعمالهم ومعيشتهم. وقال أحد المتضررين: “منذ حوالي 16 شهرًا ورحلاتنا البحرية متوقفة، موائدنا فارغة، وجئنا على أمل سماع رد واضح؛ ولكن ما سمعناه كان صوت الصراخ وما رأيناه كان الهراوات”.
  • وفي تبريز (محافظة أذربيجان)، نظم جمع من النشطاء المدنيين تجمعًا رمزيًا ورفعوا لافتات لإعلان دعمهم للإضراب العام لسائقي الشاحنات.
  • أما في رفسنجان، فقد نظم جمع من عمال وموظفي الشركة الوطنية الإيرانية لصناعات النحاس تجمعًا احتجاجيًا أمام مبنى محكمة المقاطعة. ووفقًا لمصادر محلية، كان السبب الرئيسي لهذا التجمع مطالبة حقوقية ضد إحدى تعاونيات الإسكان المتعلقة بموظفي الشركة، وطالبوا بمعالجة قضائية شفافة ومساءلة المسؤولين وتحديد مصير التعاونية.
  • وفي كرمانشاه، نظم جمع من متقاعدي الخدمة المدنية، والضمان الاجتماعي، وقطاع الاتصالات، وقطاع الصحة والعلاج، صباح اليوم تجمعًا احتجاجيًا مشتركًا أمام مبنى صندوق التقاعد الوطني لمحافظة كرمانشاه. جاء هذا الاحتجاج بسبب الأوضاع المعيشية، وعدم التنفيذ الكامل لمواءمة الرواتب (تعديل الرواتب)، وتجاهل الحكومة والبرلمان لمطالبهم. وردد المحتجون شعارات مثل “كل من البرلمان والحكومة، يكذبان على الشعب!”، وقد انتشر هذا الشعار بسرعة بين الحشود الكبيرة ولقي دعمًا من المارة والمواطنين الذين أظهروا تضامنهم ومساندتهم للمتقاعدين من خلال إطلاق أبواق سياراتهم.
  • في بندر ماهشهر، واصل حوالي 300 من عمال الخدمات والمساحات الخضراء العاملين تحت إشراف شركة “وحدت صنعت كارون” للمقاولات، إضرابهم الذي بدأ يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي. جاء هذا الإضراب احتجاجًا على الدفع الناقص للرواتب، وعدم تطبيق زيادة الأجور المعتمدة بنسبة 45%، وظروف العمل القاسية، وتجاهل مطالبهم المهنية الأخرى. وقد وصف العمال قيام المقاول بإيداع مكافأة قدرها مليون تومان في بعض الحسابات بأنه “إجراء مهين لإسكات الاحتجاجات”.
  • وفي طهران، نظمت مجموعة من رياضيي وناشطي ألعاب القوى تجمعًا احتجاجيًا أمام مبنى وزارة الرياضة والشباب. جاء هذا الاحتجاج اعتراضًا على إدارة الاتحاد والفساد الهيكلي في رياضة البلاد، وذلك في أعقاب نشر تقارير من وسائل إعلام كورية أشارت إلى اتهام عدد من رياضيي ألعاب القوى الإيرانيين بالاغتصاب الجماعي لفتاة شابة في كوريا الجنوبية. وطالب المحتجون، عبر ترديد شعارات ضد إحسان حدادي، رئيس اتحاد ألعاب القوى، ووزير الرياضة، بالاستقالة الفورية للمسؤولين ومتابعة قضائية شفافة. وأعلن المتجمعون أن الرياضة الإيرانية أصبحت ضحية لهيكل ريعي وتعيينات قبلية وظلم، وقال أحدهم: “الرياضيون الذين كانوا يومًا تاج فخر للأمة، حُرموا اليوم من حقوقهم بسبب المحسوبية والولاء الحزبي”.

إن استمرار وتنوع الاحتجاجات في إيران، كما شهدنا اليوم، يؤكد حقيقة أن سياسات النظام القائمة على الفساد الممنهج، وسوء الإدارة، وتبديد ثروات البلاد على مشاريع نووية مشبوهة ومغامرات إقليمية بهدف إثارة الحروب، قد أوصلت شرائح واسعة من المجتمع الإيراني إلى حافة اليأس. فبينما تتفاقم الأزمات المعيشية ويعاني المواطنون من أجل تأمين أبسط احتياجاتهم، تستمر المؤسسات النافذة في نهب مقدرات البلاد دون حسيب أو رقيب.

وكما أن السياسات الاقتصادية والبيئية المدمرة، مثل مشاريع بناء السدود واسعة النطاق التي تشارك فيها كيانات تابعة لحرس النظام، والتي يرى منتقدون أنها قادت الزراعة إلى طريق مسدود في مناطق حيوية، تزيد من معاناة فئات واسعة من الشعب، فإن تجاهل حقوق المتقاعدين والعمال والمطالب المشروعة لأصحاب المهن الحرة يعكس استهتارًا ممنهجًا بحياة المواطنين وكرامتهم. إن الرد القمعي الذي تلجأ إليه السلطات، كما حدث مع أصحاب اللنجات في بوشهر، لم يعد قادرًا على إخماد صوت الاحتجاج، بل إنه يزيد من تأجيج الغضب ويقوي من عزيمة المحتجين الذين باتوا يرون في الوحدة والتحدي المباشر سبيلهم الوحيد نحو التغيير. هذه الديناميكية الخطيرة بين قمع متزايد وغضب شعبي متصاعد تنذر بأن الأوضاع في إيران مرشحة لمزيد من التدهور، وقد تكون مقدمة لتحولات أعمق يسعى من خلالها الشعب الإيراني لاستعادة حقوقه وتقرير مصيره.

نزيف الكوادر التمريضية في إيران: بطالة وهجرة تهددان بانهيار صحي

نزيف الكوادر التمريضية في إيران: بطالة وهجرة تهددان بانهيار صحي

تواجه إيران أزمة تمريض متفاقمة تنذر بعواقب وخيمة على نظام الرعاية الصحية وحياة المواطنين، حيث كشفت تصريحات مسؤولين حاليين وسابقين في قطاع التمريض عن أرقام صادمة تشمل بطالة عشرات الآلاف من الممرضين، وهجرة آلاف آخرين بحثاً عن ظروف أفضل، ونقصاً حاداً في الكوادر التمريضية داخل المستشفيات.

بطالة وهجرة في ظل نقص الكوادر

أوضح محمد شريفي مقدم، الأمين العام لمنظمة “بيت الممرض” (خانه برستار) المسجلة لدى النظام، أن التقديرات الحالية تشير إلى وجود “حوالي 50 إلى 60 ألف ممرض عملياً عاطلون عن العمل في المنازل”. وأرجع ذلك بشكل كبير إلى تدني الأجور، قائلاً: “يبلغ الحد الأقصى لما يتقاضاه الممرض حوالي 15 مليون تومان (شهرياً)، في حين أن نفس الشخص بنفس التخصص يمكنه الحصول على آلاف الدولارات شهرياً في الدول الأوروبية أو الأمريكية أو حتى منطقة الخليج”. وأكد أن “إحصائيات هجرة الممرضين الإيرانيين التي تجاوزت 3000 شخص في السنوات الخمس الأخيرة، تُظهر أزمة عميقة من السخط والضغوط المهنية في هذه الحرفة”.

هذه البطالة والهجرة تحدثان في وقت تعاني فيه البلاد من نقص حاد. ففي مارس/آذار الماضي ، كشف أحمد نجاتيان، الرئيس السابق لمنظمة التمريض التابعة للنظام، عن “نقص يبلغ مئة ألف ممرض في إيران مقارنة بعدد أسرة المستشفيات، بالتزامن مع هجرة آلاف الممرضين من إيران بسبب المشاكل المعيشية”. ونقلت وكالة أنباء “عصر إيران” الحكومية عنه في 28 مارس/آذار قوله: “للأسف، بسبب نقص الممرضين، يتم استخدام أشخاص إما ليسوا ممرضين أو هم ممرضون لكنهم يفتقرون إلى المؤهلات الكافية”.

وأشار نجاتيان إلى أن “ما بين 3000 إلى 3500 ممرض يتقاعدون سنوياً، لكن قدرة استيعاب القوى العاملة الجديدة، خاصة في قطاع التمريض، لم تتجاوز حوالي 10 آلاف شخص في السنوات الماضية، وهو رقم لا يكفي حتى لتغطية النقص”. وفي تصريح سابق له في ديسمبر/كانون الأول 2023، أكد نجاتيان أن “ما يزيد عن عشرة آلاف من أفضل الممرضين في إيران قد هاجروا”.

ظروف عمل قاسية وتدهور الخدمات

أكد محمد شريفي مقدم أن معظم الممرضين في إيران، وخاصة الذكور، “يضطرون للعمل في نوبة مسائية بالإضافة إلى نوبتهم اليومية، لأن نفقات المعيشة لا يمكن تأمينها بنوبة عمل واحدة”، الأمر الذي يؤدي إلى “إرهاق شديد ناجم عن العمل المفرط”. وكان قد حذر سابقاً من أن “النقص الحاد في الممرضين في إيران أدى إلى وفيات بين المرضى في مستشفيات البلاد”.

وأضاف شريفي مقدم أن وجهات هجرة الممرضين الرئيسية هي ألمانيا، والولايات المتحدة، وأستراليا، وكندا، وأن “أكثر من 3000 ممرض يهاجرون من البلاد سنوياً، لكن وزارة الصحة لا تضيف حتى هذا العدد إلى الكادر العلاجي”.

يُذكر أنه خلال العام الماضي، نظم الممرضون وكوادر العلاج في إيران مئات التجمعات والمسيرات في معظم مدن البلاد، احتجاجاً على الظلم والظروف المعيشية القاسية.

وتشير العديد من التقارير المستقلة ومنظمات حقوق الإنسان إلى أن أزمة قطاع التمريض في إيران هي جزء من انهيار أوسع في نظام الرعاية الصحية، يعود لأسباب متعددة منها الفساد المستشري، وسوء الإدارة، وتخصيص ميزانيات ضخمة للقطاعات الأمنية والعسكرية على حساب الخدمات الأساسية، بالإضافة إلى تأثير العقوبات الاقتصادية التي تحد من قدرة البلاد على استيراد المعدات الطبية والأدوية الحديثة. كما أن القمع الموجه ضد أي احتجاجات مهنية، بما في ذلك احتجاجات الكوادر الطبية، يفاقم من حالة اليأس ويدفع بالكفاءات إلى الهجرة. هذه الأزمة المتعددة الأوجه لا تهدد فقط صحة المواطنين بشكل مباشر، بل تزيد أيضاً من السخط الاجتماعي وتآكل الثقة بمؤسسات النظام.

إن هذه الكارثة في قطاع التمريض، بأبعادها المختلفة من بطالة وهجرة ونقص، لا تعرض فقط حياة المرضى للخطر المباشر، بل تمثل أيضاً استنزافاً خطيراً لرأس المال البشري في إيران، وتكشف عن فشل ذريع لسياسات النظام في الحفاظ على أهم دعائم المجتمع وهو قطاع الصحة.

شخصيات أوروبية یدعمون ِإضراب سائقي الشاحنات في إيران

شخصيات أوروبية یدعمون ِإضراب سائقي الشاحنات في إيران

في شهادات قوية تعكس تزايد الدعم الدولي لنضال الشعب الإيراني، أعرب عدد من الشخصيات السياسية والنقابية الأوروبية البارزة، في مقابلات مع قناة “سيماي آزادي” الفضائية التابعة للمقاومة الإيرانية، عن تضامنهم الكامل مع إضراب سائقي الشاحنات الشجعان في إيران. وأكد المتحدثون أن هذا الإضراب لا يمثل فقط مطالب مهنية مشروعة، بل هو جزء لا يتجزأ من نضال أوسع للشعب الإيراني من أجل الحرية والعدالة والكرامة، ويشكل تحدياً مباشراً لأسس القمع التي يرتكز عليها نظام الملالي.

ليو داتزنبرغ: الإضراب دليل على فشل النظام الاقتصادي وضرورة التغيير

أكد السيد ليو داتزنبرغ، رئيس اللجنة الألمانية للتضامن من أجل إيران حرة وعضو البرلمان الفيدرالي الألماني (1998-2011)، أن احتجاجات وإضرابات سائقي الشاحنات في إيران هي “دليل آخر على كيف أن نظام الملالي قد عرض الأسس الاقتصادية للبلاد للخطر، وأدى إلى أن إيران، وهي دولة غنية بمواردها، تعاني من سوء إدارة وإفلاس اقتصادي“. واعتبر أن هذا الوضع “أدى إلى هذه الاحتجاجات المبررة تماماً”.

ووجه داتزنبرغ رسالة إلى سائقي الشاحنات قائلاً: “رسالتنا إلى سائقي الشاحنات في إيران هي أنكم، رغم المخاطر الكبيرة، قد ساهمتم بشكل كبير في هذا النضال من أجل تحقيق التغيير في إيران. شكراً جزيلاً لكم”. وشدد على أن هذا الإضراب هو “سبب آخر لضرورة إسقاط نظام الملالي حتى يتحسن الوضع الاقتصادي في إيران، بالتزامن مع القضايا الأساسية الأخرى مثل الحرية والديمقراطية”.

نينا هانسن: تحية لصمود السائقين ودعوة لدعم دولي وشعبي

أعربت السيدة نينا هانسن، الكاتبة والصحفية وإحدى قيادات الاتحادات العمالية في النرويج، عن تقديرها العميق للسائقين المضربين، قائلة: “أريد أن أحيي جميع سائقي الشاحنات المضربين. إنهم في كل مكان ويناضلون من أجل شيء أكبر من مجرد عملهم. إنهم يناضلون من أجل الكرامة، ومن أجل حقوقهم، ومن أجل أجور عادلة ولائقة، وحياة كريمة لهم ولعائلاتهم”.

وأكدت هانسن أن هؤلاء السائقين “هم أيضاً جزء من حركة المقاومة هذه، لأنهم يناضلون من أجل مطالب أساسية وحق قانوني في ظروف عمل آمنة وكرامة”. وأضافت: “ما أدهشني هو أن الشعب الإيراني يدعمهم كل يوم. يذهبون إليهم ويقدمون لهم الطعام، ويجب أن يستمروا في ذلك. المعلمون أيضاً خرجوا لدعمهم. مجموعات أخرى تأتي للمساعدة، لأن السائقين شجعان جداً، وقد تم اعتقال بعضهم، كما قرأت في الأخبار. يجب أن نطالب بالإفراج عن جميع سائقي الحافلات والشاحنات الموجودين في السجن”.

وشددت على رفضها لمفهوم السجين السياسي وعقوبة الإعدام، قائلة: “أعتقد أن لديكم أيضاً حملة مهمة جداً من أجل حرية السجناء السياسيين… لا أؤمن بعقوبة الإعدام. لا أؤمن بالسجين السياسي. يجب إطلاق سراح هؤلاء الأشخاص، وهم في الواقع يناضلون من أجل شيء أكبر من مجرد الوقود والعمل اللائق. إنهم يناضلون من أجل الحرية، وهذا الضغط عليهم، لكنهم لا يتراجعون أبداً، وأعتقد أنه يجب علينا دعمهم ومساعدتهم. يجب على المجتمع الدولي والشعب الإيراني على حد سواء تقدير نضالهم، لأنهم يناضلون من أجل هدف أكبر من أنفسهم”.

السير ديفيد كروسبي: إضراب السائقين يعكس بداية انتفاضة القوى العاملة

من جهته، رأى السير ديفيد كروسبي، عضو البرلمان البريطاني (1997-2017)، أن “إضراب سائقي الشاحنات يعكس إلى حد ما الوضع (في إيران)”. وقال: “لقد حان الوقت، وهذا ما يحدث الآن، أن تبدأ القوى العاملة الإيرانية في الاحتجاج والانتفاض، وذلك على الرغم من قمع النظام الذي يستخدم الإعدامات كأداة لقمع ليس فقط الشعب بل العمال الإيرانيين أيضاً”. وأعرب عن دعمه القوي للإضراب قائلاً: “لذلك، أنا أؤيد بشدة إضراب السائقين وأتمنى لهم نصراً سريعاً”.

إن هذه الشهادات من شخصيات أوروبية بارزة تمثل دعماً معنوياً وسياسياً هاماً لإضراب سائقي الشاحنات في إيران، وتسلط الضوء على عدالة مطالبهم وشجاعتهم في مواجهة نظام قمعي. كما تؤكد هذه التصريحات على أن نضال الشعب الإيراني من أجل حقوقه الأساسية يلقى اهتماماً وتضامناً دولياً متزايداً، وأن العالم بات يدرك أن التغيير الديمقراطي في إيران ليس مجرد مطلب داخلي، بل هو ضرورة لتحقيق الاستقرار والعدالة في المنطقة.

مؤتمر “إيران الحرة 2025”: صرخة من أجل الديمقراطية وتأكيد على جاهزية المقاومة لقيادة التغيير

مؤتمر “إيران الحرة 2025”: صرخة من أجل الديمقراطية وتأكيد على جاهزية المقاومة لقيادة التغيير

شكل المؤتمر الثاني ضمن سلسلة مؤتمرات “إيران الحرة 2025″، الذي انعقد في باريس يوم السبت 31 مايو/أيار 2025، منصة أخرى لعرض مصداقية وقدرة المقاومة الإيرانية وجاهزية البديل الديمقراطي لتحقيق التغيير المنشود في إيران. وفي هذا المؤتمر، الذي حضره نواب برلمانيون من دول مختلفة وسياسيون بارزون وشخصيات دولية، كانت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، هي المتحدثة الرئيسية.

واستهلت رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كلمتها بوصف دقيق للوضع الكارثي الذي يعيشه النظام الإيراني على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، وهي مؤشرات بات يعترف بها حتى أعلى مسؤول في النظام. ونقلت عن خامنئي قائمته الطويلة من “الاختلالات” في مجالات حيوية كالميزانية، والطاقة، والتعليم، والصحة، والنقل العام؛ مؤكدة أن هذه الاختلالات ليست نتيجة سوء إدارة فحسب، بل هي نتاج استراتيجية سياسية-اقتصادية ممنهجة تركز على تأجيج الحروب في المنطقة وقمع الداخل. وفي هذا الإطار، يتم إنفاق جزء كبير من الثروة الوطنية على المشاريع النووية والصاروخية وتصدير الإرهاب، بينما يعاني الشعب الإيراني من نقص الغاز والكهرباء والدواء وحتى المياه.

وأكدت السيدة مريم رجوي بحق أن الأزمة الاقتصادية قد تحولت إلى أزمة هيكلية؛ من إفلاس النظام المصرفي وصناديق التقاعد إلى انهيار قيمة العملة الوطنية وهروب رؤوس الأموال. هذا الوضع، بحسب قولها، هو مؤشر على نهاية “الرأسمالية الريعية الدينية” التي لم تعد قادرة على إعادة إنتاج شرعيتها أو حتى توفير الحد الأدنى من الوظائف الاقتصادية.

وفي جزء آخر من كلمتها، أشارت السيدة مريم رجوي إلى القمع الواسع النطاق وانتهاكات حقوق الإنسان من قبل النظام، قائلة: “يبلغ عدد الاعتقالات كل عام ما لا يقل عن مليون إلى مليون ونصف المليون شخص. فقط خلال فترة رئاسة بزشكيان التي استمرت 10 أشهر، أُعدم أكثر من 1275 شخصاً، وفي شهر أرديبهشت (أبريل/مايو) وحده، تم شنق 170 شخصاً”. كما تطرقت إلى الاحتجاجات الواسعة في البلاد، قائلة: “تشهد مدن إيران كل يوم مسرحاً للاحتجاج والإضراب؛ من عمال النفط والغاز والبتروكيماويات، والمزارعين، والممرضين، والمعلمين، وعمال المناجم، إلى الخبازين وسائقي الشاحنات والمتقاعدين”.

وحول برنامج النظام الإيراني النووي للفاشية الدينية، قالت السيدة مريم رجوي: “اليوم، المشروع النووي قد وضع هذا النظام، على حد قولهم، على مفترق طرق الانتحار أو الموت. أحد المسارين هو أن يتخلى خامنئي عن هذا المشروع المعادي للوطن ويتوقف عن التخصيب… أما المسار الآخر فهو مواصلة السعي لامتلاك القنبلة الذرية”. وحذرت من أن مواصلة هذا المسار يمكن أن تشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن العالميين.

كان من أبرز محاور كلمة السيدة مريم رجوي تقديم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي منظم. وقد أكد هذا التقديم على تميز هذا البديل عن “الشاه” و”الملالي”، ووصفه بأنه حامل لـ”ثورة ديمقراطية جديدة” قادرة، بالاعتماد على جيل الشباب المنتفض ووحدات الانتفاضة، على قيادة الانتفاضات الشعبية العارمة.

وقالت: “إن أخطر عنصر في الظروف الراهنة بالنسبة للنظام هو وجود بديل قوي وجاهز، ألا وهو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. هذا البديل يمثل طموح الشعب الإيراني لتحقيق الحرية والديمقراطية”. وأضافت: “أنشطة وعمليات وحدات الانتفاضة، رغم الرقابة الكاملة عليها في وسائل الإعلام الغربية، تتقدم كقوة طليعية لهذا النضال، والملالي يخشون هذا بالذات. إنهم مرعوبون من الإقبال المتزايد لجيل الشباب على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وهذه المقاومة. والمحاكمة الغيابية لـ104 من أعضاء ومسؤولي المقاومة ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي تُعقد كل أسبوعين في طهران، هي مظهر لهذا الرعب”.

الحل الوحيد لقضية إيران

وكانت السيدة مريم رجوي قد قالت في بداية كلمتها: “مقاومة الشعب الإيراني، مدعومة بالنضال والتضحية في حركة منظمة وجيل شاب منتفض، تناضل من أجل تغيير كبير في إيران وإسقاط الاستبداد الديني وتشكيل جمهورية ديمقراطية. الأحداث العاصفة في العام الأخير تبرز بشكل متزايد الأهمية الرئيسية لبديل ديمقراطي يحمل الحل الحقيقي لقضية إيران”.

وفي ختام كلمتها، أكدت: “قضية إيران لها حل واحد فقط. هذا الحل في يد الشعب والمقاومة الإيرانية. إرهاب الدولة وتأجيج الحروب الذي يمارسه النظام في المنطقة له حل واحد فقط، وهو تغيير النظام بأيدي الشعب والمقاومة الإيرانية. وأخيراً، برنامج النظام الإيراني النووي لصنع القنبلة ليس له سوى طريق واحد، وهو تغيير النظام بأيدي الشعب والمقاومة الإيرانية”.

ودعت أوروبا والعالم إلى اتخاذ الإجراءات الضرورية التالية:

  • “إدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب.
  • الاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام والاعتراف بمعركة وحدات الانتفاضة ضد حرس النظام الإيراني المجرم.
  • إن تحرير أرض إيران هو ضمان للسلام في المنطقة والأمن في العالم”.

واختتمت كلمتها باقتباس مؤثر لقائد المقاومة مسعود رجوي: “إيران في قبضة شياطين معممين، تعاني من الإعدام والفقر والفساد والظلام. ولكن في النهاية، يجب أن يصبح أجمل الأوطان روضة للحرية والعدالة”.

سجناء سياسيون في 46 سجناً بإيران يضربون عن الطعام في يومها الحادي والسبعين لحملة ثلاثاءات لا للإعدام

سجناء سياسيون في 46 سجناً بإيران يضربون عن الطعام في يومها الحادي والسبعين لحملة ثلاثاءات لا للإعدام

 تتواصل حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في أسبوعها الحادي والسبعين بزخم متصاعد، حيث انضم سجن فيروز آباد بمحافظة فارس إلى الحملة، ليرتفع بذلك عدد السجون المشاركة في الإضراب الجماعي عن الطعام إلى 46 سجناً في مختلف أنحاء إيران. وفي بيان صادر عنهم اليوم الثلاثاء 3 يونيو/حزيران، وجه السجناء المضربون دعوة مؤثرة إلى عائلات المحكومين بالإعدام لكسر جدار الصمت ورفع أصواتهم عالياً لدعم أبنائهم في مواجهة آلة القتل التي يديرها النظام الإيراني.

بيان السجناء المضربين: تضامن مع سائقي الشاحنات ودعوة لكسر الصمت

أكد السجناء المضربون في بيانهم للأسبوع الحادي والسبعين لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، دعمهم الكامل لإضراب سائقي الشاحنات الكادحين الذين يدخلون يومهم الثاني عشر. وجاء في البيان: “إن حملة ‘ثلاثاءات لا للإعدام’ إذ تدعم إضراب سائقي الشاحنات الكادحين الذين يدخلون يومهم الثاني عشر، توجه لهم التحية وتدعو سائر فئات المجتمع التي تتعرض للظلم بأشكال مختلفة إلى الانضمام لإضراب السائقين ودعمهم بكل السبل الممكنة”.

وتطرق البيان إلى تصاعد وتيرة الإعدامات الوحشية، قائلاً: “في الظروف الراهنة التي نشهد فيها يومياً أحداثاً وفواجع مؤلمة في جميع أنحاء البلاد، تقوم حكومة القتل والإعدام في زنازينها المظلمة بإعدام السجناء أفواجاً في ظل تعتيم كامل، وباستهتارها بالقوانين الدولية وتسخيرها للدين لتبرير هذه الجرائم الحكومية التي هيأت أرضيتها بنفسها، تسعى لإخماد المطالبة بالحقوق وانتفاضات الشعب. لكن التاريخ أثبت أن سقوط مثل هذه الحكومات الديكتاتورية أمر حتمي”.

وكشف البيان أنه “منذ بداية شهر خرداد (أواخر مايو/أيار) وحتى الآن، أُعدم ما لا يقل عن 67 سجيناً، بينهم 3 نساء، وبمعدل 7 أشخاص يومياً. وفي يوم 28 مايو/أيار وحده، تم إعدام 20 سجيناً بوحشية”. وشدد البيان على أن “هذا المستوى من استخدام عقوبة الإعدام اللاإنسانية يترافق مع انتهاك واسع النطاق للحق في محاكمة عادلة”، مشيراً إلى إعدام بدرام مدني في سجن قزل حصار بتهمة التجسس في ظل صمت إعلامي، ورفض المحكمة العليا طلب إعادة محاكمة محمد أمين مهدوي شايسته المحكوم بالإعدام بتهمة التجسس من قبل “قاضي الموت” صلواتي، مما يضعه في خطر إعدام وشيك.

ووجه السجناء المضربون نداءً خاصاً لعائلات المحكومين بالإعدام: “تنصح حملة ‘ثلاثاءات لا للإعدام’ عائلات السجناء المحكوم عليهم بالإعدام بالإسراع في نشر تفاصيل قضايا أحبائهم وإطلاع الرأي العام الإيراني والمؤسسات الحقوقية عليها. حتى نتمكن بهذه التوعية من إيقاف وتعطيل آلة القتل والإعدام، ويجب عدم الانخداع بحيل أو تهديدات عناصر المخابرات والمحققين حتى لا يقوم النظام بإعدام السجناء في صمت إعلامي ويدوس على حقهم في الحياة بما يسمى بالقتل الحكومي”.

وجدد البيان التحية لعائلات السجناء الذين يرفعون صوت “لا للإعدام” منذ أسابيع في مختلف أنحاء البلاد، داعياً عموم المواطنين، وخاصة عائلات المحكومين بالإعدام، إلى “دعم حملة ‘ثلاثاءات لا للإعدام’ بكل السبل الممكنة وعدم ترك العائلات المحتجة والمطالبة بالعدالة وحيدة. يجب أن يتردد صدى ‘لا للإعدام’ في كل مدينة وشارع، لأن هذا النظام يفجع العائلات يومياً في أقصى نقاط البلاد. قوتنا في وحدتنا وتضامننا”.

توسع الحملة إلى 46 سجناً

أكدت الحملة انضمام مجموعة من سجناء سجن فيروز آباد بمحافظة فارس إلى “ثلاثاءات لا للإعدام” ابتداءً من هذا الأسبوع، حيث سيشاركون في الإضراب عن الطعام كل يوم ثلاثاء. وبذلك، يرتفع عدد السجون المشاركة في الإضراب اليوم الثلاثاء 3 يونيو/حزيران 2025، في الأسبوع الحادي والسبعين للحملة، إلى 46 سجناً، وهي: سجن إيفين (عنابر النساء، وعنبر 4 و8)، وسجن قزل حصار (الوحدتان 3 و4)، وسجن كرج المركزي، وسجن فرديس كرج، وسجن طهران الكبرى، وسجن خورين ورامين، وسجن جوبیندر قزوين، وسجن أراك، وسجن خرم آباد، وسجن ياسوج، وسجن أسد آباد أصفهان، وسجن دستجرد أصفهان، وسجن شيبان الأهواز، وسجن سبيدار الأهواز (عنابر النساء والرجال)، وسجن نظام شيراز، وسجن عادل آباد شيراز (عنابر النساء والرجال)، وسجن زاهدان (عنبر النساء)، وسجن برازجان، وسجن رامهرمز، وسجن بهبهان، وسجن بم، وسجن كهنوج، وسجن طبس، وسجن مشهد، وسجن كنبد كاووس، وسجن قائم شهر، وسجن رشت (عنابر الرجال والنساء)، وسجن رودسر، وسجن حويق تالش، وسجن أزبرم لاهيجان، وسجن ديزل آباد كرمانشاه، وسجن أردبيل، وسجن تبريز، وسجن أرومية، وسجن سلماس، وسجن خوي، وسجن نقده، وسجن مياندوآب، وسجن مهاباد، وسجن بوكان، وسجن سقز، وسجن بانه، وسجن مريوان، وسجن سنندج، وسجن كامياران، بالإضافة إلى سجن فيروز آباد فارس.

إن استمرار وتوسع حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” بهذا الشكل، رغم القمع والتهديد، يؤكد على إرادة السجناء السياسيين وعائلاتهم وعموم الشعب الإيراني في مواجهة آلة الإعدام الوحشية، ويشكل بارقة أمل في النضال من أجل حقوق الإنسان والحرية في إيران.