الرئيسية بلوق الصفحة 520

ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 4 يونيو

ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 4 يونيو

  • في تحدٍ جريء لسلطة النظام القمعية، قامت وحدات الانتفاضة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في حي طهران بارس بطهران بعملية نوعية، حيث صدحت حناجرهم بشعارات قوية ضد النظام الإيراني وهتفت ” الموت لخامنئي والتحية لرجوي”.
  • تصاعدت الاحتجاجات الواسعة للمتقاعدين والعمال في إيران، وشهدت مدن زنجان وشيراز وتبريز وكرمنشاه تجمعات رفع خلالها المحتجون شعارات ضد الفساد والفقر والظلم. وهتف المحتجون بشعارات مثل لم نرَ عدالة، لقد سئمنا الكذب و المال العام مرتع اللصوص ، معبرين عن استيائهم العميق من الوضع المعيشي والسياسات الخادعة للنظام الإيراني.
  • أفادت التقارير أن المتقدمين لامتحان مساعد طبيبات الدورة 52 تجمعوا أمام برلمان رژیم ایران، واحتجوا على شبهات تسريب الأسئلة، والظلم في تصميم وتصحيح الامتحان، وضعف الرقابة.
  • أفاد جمعية حقوق الإنسان الإيرانية بأن مسؤولي سجن شيبان الأهواز اقتحموا العنبرين 5 و 8، واستدعوا واستجوبوا وهددوا عددًا من السجناء السياسيين. وذُكر أن هدف هذه الإجراءات هو منع فضح الوضع الحرج للسجن في وسائل الإعلام والمؤسسات الحقوقية.
  • حذر المتحدث باسم البيت الأبيض من أن النظام الإيراني سيواجه عواقب وخيمة في حال رفض الاقتراح الدقيق لستيفن ويتكوف بشأن الملف النووي.
  • حذر وزير الخارجية الفرنسي من أن باريس لن تتردد لحظة في إعادة فرض العقوبات الملغاة ضد النظام الإیراني في حال انتهاء المهلة الزمنية للاتفاق النووي. وأكد أن امتلاك إيران لسلاح نووي “غير مقبول” للأمن القومي الفرنسي.
  • كشفت وسائل إعلام للنظام الإيراني عن أبعاد جديدة للانهيار الاقتصادي في البلاد؛ من بيع أسطح المنازل كأملاك مستقلة حتى غلاء الخبز وقفزة في أسعار الإطارات ، كلها مؤشرات على تفاقم الكارثة التي تلقي بظلالها على حياة الناس.
  • أفاد موقع تسنيم الحکومي أن عجز الكهرباء في رژیم ایران بلغ 12 ألف ميغاوات. ومع ارتفاع درجات الحرارة الأسبوع المقبل، يُتوقع أن يرتفع الطلب على الكهرباء إلى 68500 ميغاوات وأن يصل العجز إلى 13 ألف ميغاوات.
  • أفادت وكالة رويترز بشن إسرائيل هجومًا عسكريًا في سوريا، جاء ذلك عقب إطلاق صاروخ من الأراضي السورية. في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية السورية أن بلادها لا تشكل أي تهديد لأي طرف إقليمي.
  • اعتبر منسّق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة توم فليتشر، اليوم الأربعاء، أن “المشاهد المروّعة” لمقتل فلسطينيين أثناء سعيهم للحصول على مساعدات في غزة سببها “خيارات متعمدة” لحرمانهم وسائل البقاء على قيد الحياة في القطاع الذي تحاصره إسرائيل.

وحدات الانتفاضة تكسر جدار الصمت بشعارات ضد النظام في قلب طهران

وحدات الانتفاضة تكسر جدار الصمت بشعارات ضد النظام في قلب طهران

في تحدٍ جريء لسلطة النظام القمعية، قامت وحدات الانتفاضة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في قلب طهران بعملية نوعية، حيث صدحت حناجرهم بشعارات قوية ضد النظام الإيراني، معلنين دعمهم لسائقي الشاحنات المضربين. هذا العمل، الذي جرى في حي طهران بارس المكتظ، لم يكن مجرد ترديد لكلمات، بل كان رسالة واضحة من قلب العاصمة بأن الشعب الإيراني لن يرضخ للظلم.

لقد قام عدد من أعضاء وحدات الانتفاضة بتحدي الإجراءات الأمنية المشددة للنظام، مطلقين شعارات حاسمة لاسقاط النظام الإيراني:

  • “سائق الشاحنة السجين يجب إطلاق سراحه!”: هذا الشعار يعبر عن التضامن العميق لوحدات الانتفاضة مع إضراب سائقي الشاحنات الذي دخل أسبوعه الثالث في جميع المحافظات الإيرانية. إنه يسلط الضوء على الظلم الواقع على هؤلاء العمال ويطالب بحقوقهم الأساسية، معتبرًا قضيتهم جزءًا لا يتجزأ من النضال الأوسع ضد النظام.
  • “الموت لخامنئي، اللعنة على خميني”: هذا الشعار هو جوهر الموقف المعارض للنظام برمته. “الموت لخامنئي” يستهدف الزعيم الحالي للنظام كرمز للديكتاتورية والقمع، بينما “اللعنة على خميني” يرفض المؤسس الأيديولوجي للنظام، مؤكدًا على أن جذور المشكلة تكمن في أساس الفكر الحاكم. هذا الشعار يُظهر بوضوح رفض الشعب للحكم الديني المطلق.
  • “عاشت وحدات الانتفاضة”: هذا الشعار هو بمثابة إعلان عن وجود هذه الوحدات وقوتها المتنامية. إنه يعزز الروح المعنوية للأعضاء ويشجع الآخرين على الانضمام، مؤكدًا أن هناك قوة منظمة ومقاومة نشطة داخل البلاد.
  • “جيش التحرير الوطني الإيراني منتصر”: هذا الشعار يُشير إلى جيش التحرير الوطني الإيراني يعكس هذا الشعار الثقة بالنصر النهائي على النظام، ويُعطي أملًا بتحقيق التغيير الجذري من خلال المقاومة المنظمة.
  • “الموت لخامنئي، تحية لرجوي”: هذا الشعار يربط مباشرة بين رفض النظام والاعتراف بالقيادة البديلة للمقاومة. “تحية لرجوي” هو إعلان دعم لقائد المقاومة السيد مسعود رجوي و للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، ويعتبر رمزًا للأمل والبديل الديمقراطي لإيران حرة

يُعتبر هذا العمل أكثر من مجرد إطلاق شعارات؛ إنه تحدٍ مباشر لسياسة النظام القمعية. ففي الشهر الماضي، أصدر النظام أحكامًا بالإعدام بحق عدد من أنصار منظمة مجاهدي خلق، مما يؤكد شراسة قمعه لأي صوت معارض. ومع ذلك، لم تتراجع وحدات الانتفاضة، بل واجهت هذا القمع بجرأة نادرة، مُبرهنةً على استعدادها لدفع أي ثمن في سبيل حرية إيران.

في الوقت الذي يُكثف فيه النظام دورياته الأمنية وقوات البسيج، ويستخدم أحدث التقنيات لمراقبة المجتمع، تتجاهل وحدات الانتفاضة هذه الإجراءات. لقد أقسم هؤلاء المقاومون على مواصلة نضالهم حتى يوم تحرير إيران، موجهين رسالة واضحة لسائقي الشاحنات المضربين بأنهم ليسوا وحدهم، وأن الشعب الإيراني يقف خلفهم.

كما بعثت وحدات الانتفاضة برسالة أمل إلى عموم الشعب، مؤكدةً أنه من الممكن كسر قيود قمع النظام والثورة ضد جو الخنق السائد. إنهم يزرعون شعلة الأمل في قلوب الناس، وهذا العمل الشجاع قد زرع الرعب في قلب النظام، الذي يخشى من تنامي قوة وتأثير هذه الوحدات في تحريك الشارع الإيراني نحو التغيير المنشود.

البيت الأبيض: نظام إيران سيواجه “عواقب وخيمة” إذا رفض اقتراح الولايات المتحدة النووي

البيت الأبيض: نظام إيران سيواجه “عواقب وخيمة” إذا رفض اقتراح الولايات المتحدة النووي

أكدت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم الحكومة الأمريكية، يوم الثلاثاء 3 يونيو 2025، في تصريح للصحفيين، أن ستيفن ويتكوف قدم اقتراحًا “دقيقًا ومقبولًا للغاية” لطهران بخصوص حل الملف النووي. وحذرت ليفيت: “كما أوضح الرئيس مرارًا، إذا تم رفض هذا الاقتراح، فإن الجمهورية الإسلامية ستواجه عواقب وخيمة.”

وفي ردها على سؤال حول بعض التقارير التي تتحدث عن السماح للنظام الإيراني بتخصيب اليورانيوم بمستوى منخفض، شددت المتحدثة باسم البيت الأبيض: “نحن لا نتفاوض عبر وسائل الإعلام. هذا النهج يأتي احترامًا لعملية المحادثات التي يقودها الممثل الخاص، السيد ويتكوف.”

وتأتي تصريحات المتحدثة باسم الحكومة الأمريكية في الوقت الذي كان فيه دونالد ترامب، رئيس البلاد، قد أعلن في وقت سابق أنه في حال التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع الجمهورية الإسلامية، فلن يتم السماح بأي شكل من أشكال تخصيب اليورانيوم في هذا البلد.

وفي أعقاب نشر تقرير “أكسيوس” الذي أشار إلى موافقة الولايات المتحدة على تخصيب محدود لليورانيوم من قبل نظام إيران، كتب دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، مساء الاثنين رسالتين متتاليتين على منصته الاجتماعية “تروث سوشيال”. جاء في الأولى: “القلم التلقائي [في إشارة إلى قلم الرؤساء الأمريكيين]، كان يجب أن يمنع نظام إيران من التخصيب قبل ذلك بكثير. ووفقًا للاتفاق المحتمل الحالي، لن نسمح بأي شكل من الأشكال بتخصيب اليورانيوم.”

وعقب ذلك، كتب ترامب رسالة أخرى كملحق لرسالته السابقة لتذكير نظام إيران: “لقد أجريت للتو محادثة جيدة جدًا مع قادتنا العسكريين. هذه هي أقوى قوة عسكرية لدينا على الإطلاق، خاصة وأننا نقوم بتخزين الأسلحة بسرعة غير مسبوقة في تاريخ بلادنا. ومع ذلك، آمل ألا نضطر أبدًا لاستخدامها!”

CNN: رئيس الولايات المتحدة يؤكد “لن نسمح بأي تخصيب لليورانيوم لإيران“

أفادت شبكة CNN بأن رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، قد أكد مجددًا على موقفه الصارم بشأن برنامج إيران النووي، مشيرًا إلى أن أي اتفاق محتمل مع طهران لن يسمح بتخصيب اليورانيوم.

جاء هذا التأكيد في منشور لترامب على منصته “تروث سوشيال” في وقت متأخر من يوم الاثنين، حيث كتب بوضوح: “وفقًا لاتفاقنا المحتمل – لن نسمح بأي تخصيب لليورانيوم…“

هذه التصريحات تأتي في وقت يشهد فيه مسار المفاوضات النووية تعثرًا ملحوظًا. فقد صرح مسؤول إيراني رفيع المستوى لشبكة CNN بأن الاقتراح الجديد للاتفاق النووي، الذي قُدم لطهران في الأيام الأخيرة، كان “غير متماسك وغير ذي صلة”.

وفي سياق متصل، نقلت مصادر مطلعة على تقدم المفاوضات للشبكة أن “زخم المفاوضات لضمان اتفاق جديد ينهار.” وأضافت هذه المصادر أن الجولة التالية من المحادثات أصبحت “غير مؤكدة للغاية وقد لا تُعقد على الإطلاق،” مما يشير إلى تراجع كبير في آمال التوصل إلى حل دبلوماسي وشيك.

واشنطن بوست: ترامب يصر على التخلص الكامل من برنامج التخصيب

وفيما يتعلق بمنشورات ترامب على “سوشيال تروث” يوم الاثنين، كتبت صحيفة واشنطن بوست: يبدو أن ترامب سيصر على أن طهران يجب أن تلغي برنامجها النووي للتخصيب بالكامل كجزء من أي اتفاق لتخفيف العقوبات. تعتقد إدارة ترامب أنها لن تسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي.

تصويت وشيك في مجلس الأمن بشأن غزة

تصويت وشيك في مجلس الأمن بشأن غزة

أفادت وكالة رويترز، في تقرير لها بتاريخ الثلاثاء 3 يونيو 2025، أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من المرجح أن يصوت يوم الأربعاء 4 يونيو على مشروع قرار يدعو إلى إجراء عاجل ضد الوضع المتفاقم في غزة.

ووفقًا لدبلوماسيين، فقد طالبت الدول العشر الأعضاء المنتخبة في مجلس الأمن، الذي يضم 15 عضوًا، بالتصويت يوم الأربعاء على مسودة قرار تطالب بوقف فوري وغير مشروط ودائم لإطلاق النار في غزة، مع احترام جميع الأطراف.

وينص مشروع القرار، بحسب رويترز، أيضًا على المطالبة بـ “الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن المحتجزين لدى حماس والجماعات الأخرى”. كما يدعو إلى “الرفع الفوري وغير المشروط لجميع القيود على دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، وتوزيعها الآمن ودون عوائق على نطاق واسع، بما في ذلك من قبل الأمم المتحدة وشركائها في المجال الإنساني، في جميع أنحاء هذه المنطقة المحاصرة”.

تأتي هذه التطورات في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة، حيث لقي 27 فلسطينياً حتفهم يوم الثلاثاء، 3 يونيو، جراء إطلاق نار من قبل الجيش الإسرائيلي بالقرب من مركز لتوزيع الغذاء في غزة. وقد ذكرت تقارير أخرى أن هذا الحادث هو الثالث من نوعه في ثلاثة أيام، مما يرفع عدد الضحايا في حوادث مماثلة إلى أكثر من 60 شخصًا. وقد أفاد شهود عيان ووزارة الصحة في غزة أن العديد من الإصابات كانت في الصدر والرأس، وأن إطلاق النار كان عشوائياً في بعض الأحيان.

في جنيف، أعلن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يوم الثلاثاء أن منع وصول الناس إلى المساعدات الغذائية قد يشكل “جريمة حرب”، وأن الهجمات على أولئك الذين يحاولون الوصول إلى هذه المساعدات “غير مقبولة”.

 ودعا فولكر تورك، رئيس هذا المكتب، إلى تحقيق سريع ومحايد في الخسائر البشرية الناجمة عن الحادث، مؤكداً أن “الهجمات ضد المدنيين هي انتهاك خطير للقانون الدولي وتعتبر جريمة حرب”.

إن الوضع الإنساني في غزة يوصف بأنه “كارثي”، مع تحذيرات الأمم المتحدة من مجاعة وشيكة. وتفيد التقارير بأن قيود إسرائيل على دخول المساعدات، بالإضافة إلى الفوضى الأمنية، تعيق بشدة وصول الإمدادات الضرورية. وقد رفضت الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الكبرى التعاون مع نظام توزيع مساعدات جديد تدعمه إسرائيل والولايات المتحدة، مشيرين إلى مخاوف بشأن طبيعته العسكرية وعدم امتثاله للمبادئ الإنسانية الأساسية.

تستمر دعوات المجتمع الدولي لوقف التصعيد وضمان وصول المساعدات، بينما يظل مصير المدنيين في غزة معلقًا بقرارات القوى الكبرى في مجلس الأمن.

معارضة دول العالم للتهجير القسري للفلسطينيين من غزة

أطباء بلا حدود تدعو إلى زيادة سريعة للمساعدات الإنسانية لقطاع غزة.. 92% من منازل دمرت

اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يدخل حيز التنفيذ بعد تأخير: بداية مرحلة جديدة نحو السلام

بيان أغلبية البرلمان الإيطالي يدعم خطة مريم رجوي و یطالب تصنيف حرس النظام الایراني كمنظمة إرهابية

بيان أغلبية البرلمان الإيطالي يدعم خطة مريم رجوي و یطالب تصنيف حرس النظام الایراني كمنظمة إرهابية

في خطوة هامة تعكس تزايد الدعم الدولي للمقاومةالإيرانية، أصدرت أغلبية أعضاء البرلمان الإيطالي بيانًا قويًا أطلق عليه “بيان إيران الحرة  2025”. يركز هذا البيان على دعم خطة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، ذات النقاط العشر لمستقبل إيران، ويدعو إلى تصنيف حرس النظام الایراني كمنظمة إرهابية، وإغلاق سفارات النظام الإيراني المتورطة في أنشطة إرهابية.

وقد تم تقديم هذا البيان، الذي يحمل تواقيع شخصيات بارزة في السياسة الإيطالية، إلى السيدة مريم رجوي خلال مؤتمر “إيران الحرة 2025”. ومن بين الموقعين على البيان: ثلاثة وزراء سابقين، نائبان لوزراء، اثنان من نواب رئيس البرلمان، ناظمان برلمانيان، خمسة أمناء برلمانيين، خمسة رؤساء لجان، وثلاثة عشر نائباً لرؤساء لجان برلمانية مختلفة. يعكس هذا الحضور الكبير والنوعي مدى القلق الإيطالي من ممارسات النظام في طهران وتزايد التأييد للبديل الديمقراطي.

نص بيان إيران 2025

“إن وضع حقوق الإنسان في إيران يثير قلقًا عميقًا. فقد تم تنفيذ ما لا يقل عن 1000 إعدام من قبل النظام الإيراني في عام 2024.

إن القانون المعروف بـ ‘العفة والحجاب’ لا يسعى فقط إلى تشديد العقوبات لفرض الحجاب الإجباري، بل يهدف أيضًا إلى تعزيز ‘الوضع البوليسي’ الذي ساد البلاد دائمًا، مع سيطرة كاملة ومطلقة على المجتمع.

هذا الإجراء يتعارض تمامًا مع إرادة الشعب الإيراني وما تروج له المعارضة الديمقراطية، التي ترفض بشدة الحجاب الإجباري، والإملاءات الثقافية والاجتماعية والدينية من قبل النظام، وخاصة الإعدامات.

لقد أثبتت تجربة سوريا أن أنظمة مثل نظام الملالي ونظام الأسد، على عكس دعايتها، هي في الواقع ضعيفة ومحكوم عليها بالفشل مع مرور الوقت.

إن استمرار سياسة الاسترضاء أو حتى التجارة مع الملالي لا يتعارض فقط مع القيم الديمقراطية، بل الأهم من ذلك، أنه يعزز الطبيعة المزعزعة للاستقرار للنظام الرئيسي الداعم للإرهاب الدولي.

وبشكل خاص، فإن استمرار هذه (السياسة) سيعني توفير موارد إضافية لحرس النظام الإيراني، الذي يسيطر على أكثر من 70% من الأنشطة الاقتصادية والمالية والإنتاجية في البلاد، مما يمكنهم من مواصلة أنشطتهم الإرهابية منذ تأسيس النظام الإيراني.

يستحق الشعب الإيراني دعمًا قويًا لقضيته المشروعة في تحقيق إيران محررة من ظلم واضطهاد نظام الملالي، مبنية على مبادئ الديمقراطية والعدالة وسيادة القانون.

لقد أوضحت الانتفاضة الشاملة في عام 2022، بشجاعة الشعب الإيراني المثالية وبتضحية أرواحهم من جميع الطبقات، وخاصة النساء والشباب، للعالم أن المجتمع الإيراني لم يعد مستعدًا لتحمل أي نظام مطلق ورجعي، سواء كان من نوع الملالي أو الشاه.

تزايدت مؤخرًا الجهود لقمع الاحتجاجات الشعبية وأنشطة وحدات الانتفاضة، وكذلك للقضاء على أي صوت معارض حتى خارج حدود إيران.

إن الزيادة في عدد الاعتقالات التعسفية، والتعذيب، وإصدار أحكام الإعدام، وإعدام المعارضين السياسيين، وخاصة أنصار مجاهدي خلق، الحركة الرئيسية للمقاومة ضد النظام، أمر ملحوظ.

إن المعارضة الديمقراطية الإيرانية، المنظمة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وتحت قيادة الرئيسة المنتخبة، مريم رجوي، قد لخصت بشكل جيد العناصر اللازمة لإنشاء جمهورية ديمقراطية من خلال ‘خطة النقاط العشر لمستقبل إيران’. هذه الجمهورية ستقوم على أساس فصل الدين عن الدولة، المساواة في حقوق المرأة والرجل، إيران غير نووية، ودون عقوبة الإعدام.

لذا، نحن ندعو من أجل الشعب الإيراني ومن أجل الاستقرار والأمن الدولي، إلى إنهاء النظام الإرهابي الحاكم في طهران وإقامة تضامن وطني في إيران ديمقراطية. هذا عنصر أساسي لتحقيق سلام دائم في المنطقة بأكملها.

ومن الضروري أكثر من أي وقت مضى أن تدعم الدول الديمقراطية، بإجراءات ملموسة وحاسمة، نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والعدالة، وهو نضال جارٍ لتغيير الوضع الحالي المتدهور في إيران.

من بين هذه الإجراءات، على وجه الخصوص، إدراج حرس النظام الایراني في قائمة المنظمات الإرهابية، وهو أمر لم يعد بالإمكان تأجيله. كما يجب إغلاق سفارات النظام الإيراني المتورطة في الأنشطة الإرهابية.”

شباب الانتفاضة في إيران يضرمون النار على رموز النظام في ذكرى هلاك خميني

شباب الانتفاضة في إيران يضرمون النار على رموز النظام في ذكرى هلاك خميني

في ذكرى هلاك الخميني الدجال، مؤسس آلة القمع والإعدام وقطع الأيدي والرجم في إيران، نفذ شباب الانتفاضة البواسل عمليات جريئة في جميع أنحاء البلاد. بهذه الأعمال، أظهروا أقصى درجات الكراهية والاشمئزاز من هذه الشجرة الخبيثة وبلاء القرن العشرين على أرض إيران. وقد تمت هذه العمليات في الوقت الذي كان فيه نظام الملالي وقواته القمعية في حالة تأهب قصوى، مستخدمين كافة الإجراءات الأمنية وأحدث تقنيات المراقبة والرصد.

لقد دخل شباب الانتفاضة الميدان، موجهين التحية لأرواح الشهداء الطاهرة الذين لم يستسلموا لظلمات حكم خميني وقالوا “لا” كبيرة لهذا العار التاريخي على أعواد المشانق. كما جاءت هذه الأعمال إحياءً لذكرى أكثر من ۳۰ ألف سجين سياسي من المجاهدين والمناضلين الذين قبّلوا أعواد المشانق بشموخ في صيف عام ۱۹۸۸ الدامي، لكنهم لم يسمحوا لراية المقاومة والشرف أن تتلوث بوصمة العار والذل والاستسلام في أحلك ظروف تاريخ إيران.

خمس وعشرون ضربة ساحقة لمراكز القمع ورموز الديكتاتورية

نفذ شباب الانتفاضة البواسل (الخلايا الثورية) في ذكرى هلاك هذا الدجال المعادي للإنسانية، ۲۵ عملية وردًا ناريًا، خاصة مع استذكار الفتوى الإجرامية بإبادة السجناء السياسيين الذين أصروا ويصرون على موقفهم الجهادي، فهزوا أركان النظام مرة أخرى. بعض هذه العمليات كانت كالتالي:

  • تفجيرات في مراكز القيادة والقضاء للقوات القمعية:
    • اهتزت قيادة قوات الشرطة التابعة للنظام في نجف آباد، وهي أحد المراكز الرئيسية لإصدار الأوامر وتنفيذ قمع الاحتجاجات الشعبية، جراء انفجار قوي.
    • تم استهداف المنظمة القضائية للقوات المسلحة في جرجان، وهي إحدى أدوات إضفاء الشرعية القانونية والقضائية على ممارسات النظام القمعية، بانفجار.
  • تفجيرات في المؤسسات التابعة لخميني الملعون، رموز الفساد والنهب:
    • واجهت مراكز لجنة إمداد خميني الملعون في شهر ري ولاهيجان، التي تحولت تحت غطاء خادع لـ”إغاثة المحرومين” إلى مؤسسات لتوسيع نفوذ النظام الأيديولوجي والسيطرة الاجتماعية ونهب الثروات العامة، انفجارات متتالية.
  • تفجير في بؤر ترويج الجهل والجريمة:
    • عوقبت “حوزة الجهل والجريمة” في مشهد، التي أصبحت مركزاً لترويج الخرافات وإصدار الفتاوى الرجعية وتبرير القمع باسم الدين، بانفجار.
  • مهاجمة الإدارات الحكومية وإضرام النار في رموز قادة النظام:
    • هوجمت إدارة التعزيرات الحكومية في جناوه، إحدى أدوات الضغط الاقتصادي ومضايقة الناس والأصناف، بقنابل المولوتوف.
    • أُضرمت النار بقنبلة مولوتوف في لافتة كبيرة لخامنئي، الرمز الحالي للديكتاتورية، في شوشتر.
  • إضرام النار في قواعد البسيج وحرس النظام الإيراني، معاقل القمع والتجسس:
    • اشتعلت النيران في قواعد للبسيج تابعة لحرس النظام الإيراني في لنغرود ومحافظة سيستان وبلوشستان، والتي تعمل كمراكز رئيسية للقمع والترهيب والسيطرة على أهالي هذه المناطق.
    • أُضرمت النار في لافتات خميني، مؤسس الديكتاتورية والقمع، في مدن إسلام شهر، وأرومية، وجرجان، وشاه رضا، وتاكستان.
    • احترقت لافتات خميني وخامنئي، رمزي الاستبداد الديني ومرتكبي الجرائم ضد الإنسانية في إيران، بنيران غضب الشباب في طهران، وشهركرد، ونيشابور، وإيذه.
    • أُضرمت النار في صور قاسم سليماني الجلاد وقواته الوكيلة، التي ترمز لتصدير الإرهاب والتدخلات الإقليمية المدمرة والقمع الداخلي للنظام، في تبريز ومسجد سليمان.
    • أُضرمت النار في لافتة لحرس النظام الإيراني، هذا الجهاز القمعي والفاسد، في أرومية.
    • احترقت اللوحات الإرشادية لمقار الوشاية التابعة للبسيج وحرس النظام الإيراني في طهران، وآزاد شهر، وبجنورد، وهذه المقار هي مراكز للتجسس وتلفيق الملفات والسيطرة على حياة الناس.

إن هذه العمليات الشجاعة التي نفذها “شباب الانتفاضة” في ذكرى هلاك خميني، أظهرت مرة أخرى أن عزم الشعب الإيراني على التحرر من هذه الديكتاتورية القروسطية ونظام القمع والفساد، لا يتزعزع. كما كانت هذه الأعمال تجديداً للعهد مع تطلعات شهداء طريق الحرية، وخاصة الأبطال الشامخين ضحايا مجزرة عام ۱۹۸۸، الذين لا تزال ذكراهم ونهجهم حياًملهماً في قلب المقاومة الإيرانية المنظمة.

الاحتجاجات العارمة في إيران ورسالتها السياسية لنظام الملالي

الاحتجاجات العارمة في إيران ورسالتها السياسية لنظام الملالي

 إن الاستغلال هو أعمق جرح تعاني منه مختلف فئات الشعب الإيراني في أكثر الحقب طبقية في تاريخ البلاد. وقد تجاوزت المقاومة ضد هذا الاستغلال المنظم حدود التهدئة والمساومة، والآن بعد أن بلغ السيل الزبى بالكادحين، تنضم فئات مختلفة يومياً إلى صفوف إضراب سائقي الشاحنات. فقد انضم سائقو سيارات الأجرة في مدينتي سبزوار وأراك إلى إضراب سائقي الشاحنات. كما أصدرت نقابة عمال شركة حافلات طهران وضواحيها بياناً أعلنت فيه دعمها لإضراب سائقي الشاحنات وأدانت اعتقالهم وتهديدهم.

“واصلوا حتى يُحل الأمر”: صدى الوحدة في الشارع

في مثال آخر على الانضمام إلى صفوف المضربين، يقول أحد السائقين المشاركين في إضراب سائقي الشاحنات في مدينة سبزوار: “الآن انضم إلينا ليس فقط سائقو الشاحنات، بل أيضاً سائقو الصهاريج وشاحنات النيسان الصغيرة. أطلب من سائر السائقين، إذا كانوا يريدون النجاح المهني والمالي لأنفسهم ولزملائهم، أن ينضموا إلينا، كما نطلب من المواطنين الآخرين دعم السائقين في هذا المسار. لحل هذه الأزمات، يجب علينا جميعاً أن نساعد بعضنا البعض.” [موقع “إيكونكار”، 31 مايو/أيار 2025].

لقد مضى أحد عشر يوماً على الإضراب المتواصل لسائقي الشاحنات، وامتد ليشمل 155 مدينة في 31 محافظة إيرانية، وتشير بعض التقارير إلى أن عدد المدن المضربة قد وصل إلى 163 مدينة. المهم في الأمر هو استمرار واتساع الإضراب كحق مسلم للكادحين في مواجهة الاستغلال الجامح الذي يمارسه حكام ولاية الفقيه.

وتتميز حركة المضربين بوعيهم تجاه أساليب القمع والترغيب والترهيب الحكومية. وقد أعلن سائقو الشاحنات في أحدث بيان توضيحي وكاشف لهم: “اعتقال زملائنا زاد من قوة اتحادنا، ونطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع زملائنا المعتقلين”.

النظام في مأزق: لا حلول للأزمات المتفاقمة

بعد مرور أحد عشر يوماً على إضراب سائقي الشاحنات، يبدو أن النظام الحاكم لا يملك أي حل. السبب واضح؛ فمن ناحية، يعلم النظام أنه سرق ونهب كل ما تملكه الفئات المختلفة، وفي خضم الأزمة الاقتصادية، ليس لديه أي رد مهني أو اقتصادي مقنع. ومن ناحية أخرى، يواجه موجة دعم من فئات أخرى، وهو ما يحمل رسالة سياسية مفهومة للحكم. يقول المضربون لخامنئي إنه رغم 1275 عملية إعدام في عهد بزشكيان و170 عملية إعدام فقط في شهر أرديبهشت (أبريل/مايو) 2025، فقد فشل في كسر عزيمة الشعب في المطالبة بحقوقه، ولم يضف سوى المزيد إلى سجله الإجرامي.

حتى وسائل الإعلام الحكومية، التي تحاول تصوير الإضراب على أنه مجرد قضية مهنية بحتة وقابلة للمساومة بين الحكومة والشعب، تجد نفسها مجبرة، أمام الاستغلال الواضح للفئات المختلفة، على الإقرار بأن هذا الوضع هو نتاج “حكومات غير كفؤة وسياسات اقتصادية مدمرة للبيوت”: “اقتصاد البلاد مريض ومنهك، ومن الطبيعي أن تعبر الفئات الاجتماعية والمجموعات المهنية، كلٌ لسبب وبطريقة ما، عن احتجاجها. هذه مصيبة حلت بالبلاد بسبب بعض الحكومات غير الكفؤة والسياسات الاقتصادية المدمرة للبيوت.” [صحيفة “هم ميهن”، 1 يونيو/حزيران 2025، أحمد زيد آبادي].

الجرح الطبقي والاستغلال: وقود المقاومة

إن الجرح الطبقي والاستغلال المتجذر الناجم عنه، هما من أهم ساحات وأسباب الإضراب والمقاومة والنضال للغالبية الساحقة من الشعب الإيراني ضد نظام الملالي الطبقي والمستغل. ومما لا شك فيه أن خامنئي و”مطبخ قرار” النظام يعيشون في حالة من الرعب من استمرار واتساع إضراب واتحاد السائقين؛ لأنهم يدركون جيداً حجم الأزمة الاقتصادية المتفاقمة وآثارها السياسية المباشرة على وجود النظام؛ أزمة داخل أزمة ستؤدي إلى تفجر غضب مجتمع متربص وانفجاره بشكل متسلسل كقطع الدومينو. ولهذا السبب، فإن اتحاد الفئات والقطاعات المضربة هو أهم عامل في إفشال محاولات النظام لكسر الإضراب.

إن الرسالة السياسية لهذه الاحتجاجات العارمة واضحة: لقد تجاوز الشعب الإيراني مرحلة المطالبة بإصلاحات جزئية، وبات يرى أن الحل الوحيد يكمن في تغيير جذري للنظام الذي أوصل البلاد إلى هذا الدرك من الفقر والقمع والفساد. إن تكاتف الفئات المختلفة، من سائقي الشاحنات إلى الخبازين والمعلمين والمتقاعدين، وتحول مطالبهم المهنية إلى صرخة سياسية موحدة، ينذر بأن نظام الملالي يواجه أخطر تحدٍ لوجوده منذ تأسيسه.

جعفر زاده لـ “نيوزماكس”: برنامج النظام الإيراني النووي عسكري منذ البداية ويجب تفكيكه بالكامل

جعفر زاده لـ “نيوزماكس”: برنامج النظام الإيراني النووي عسكري منذ البداية ويجب تفكيكه بالكامل،

أكد السيد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة ومؤلف كتاب “التهديد الإيراني”، في مقابلة مع برنامج “غريتا فان سوسترن” على قناة “نيوزماكس” الإخبارية، أن برنامج النظام الإيراني النووي كان دائماً برنامجاً لتطوير أسلحة نووية، مبنياً على عقود من الأكاذيب. وشدد جعفر زاده على ضرورة تفكيك جميع المواقع النووية في إيران بشكل كامل، وإشراك الوكالة الدولية للطاقة الذرية للإشراف على هذه العملية، مؤيداً موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم السماح بأي تخصيب لليورانيوم على الأراضي الإيرانية.

تفاصيل المقابلة:

جاءت مقابلة جعفر زاده في وقت أعلن فيه البيت الأبيض أن الولايات المتحدة أرسلت مقترحاً لإيران بشأن صفقة نووية، وهو ما وصفته المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأنه “من مصلحة إيران قبول هذا المقترح”. كما سبقت ذلك تصريحات للرئيس ترامب أعرب فيها عن بعض التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق.

  • موقف ترامب الحازم من التخصيب: أشارت المذيعة غريتا فان سوسترن إلى تدوينة للرئيس ترامب على منصة “تروث سوشيال” أكد فيها أنه “لن يسمح بأي تخصيب لليورانيوم” من قبل إيران. ورداً على سؤال حول هذا الموقف، قال جعفر زاده: “حسناً، هذا كان موقف الولايات المتحدة، ويجب أن يبقى موقف الولايات المتحدة، وهو أيضاً موقف الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية. لقد دعونا دائماً إلى تفكيك كامل برنامج الأسلحة النووية للنظام الإيراني. يا غريتا، البرنامج بأكمله كان دائماً يتعلق ببناء القنبلة منذ اليوم الأول. عندما بدأوا التخصيب، كنا أول من كشف عن منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في أغسطس/آب 2002، مما أدى إلى عمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمواقع الإيرانية. ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم، كان البرنامج بأكمله دائماً يتعلق ببناء القنبلة. ولهذا السبب من الأهمية بمكان إنهاء البرنامج بأكمله”.
  • لا تخصيب على الأراضي الإيرانية حتى للأغراض السلمية المزعومة: عندما سألته المذيعة عما إذا كان ترامب قد يعارض أيضاً التخصيب الذي يتم في مكان آخر لدعم الطب النووي الإيراني، أوضح جعفر زاده: “حسناً، هذا أمر منفصل تماماً. وجود تخصيب خارج إيران، أو حتى جلب الوقود النووي لتشغيل مفاعلات الطاقة، أمر مختلف تماماً. هذا ليس ما نتحدث عنه في إيران. وكل هذه المواقع التي أشار إليها تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي ذكرتِه للتو، يا غريتا، تتعلق كلها بإخفاء برنامج لتخصيب اليورانيوم إلى درجة صنع الأسلحة، أو قريب جداً من درجة صنع الأسلحة، وإجراء عدد من الاختبارات التي تُستخدم فقط لأسلحة التفجير الداخلي، وقد كذبوا باستمرار على مر السنين”.
  • قدرات إيران على إنتاج القنبلة ونظام الإيصال: رداً على سؤال حول قدرة إيران على إنتاج ما يكفي من المواد الانشطارية لعشر قنابل نووية، وما إذا كان لديها نظام إيصال، قال جعفر زاده: “البرنامج له ثلاثة مكونات: المواد الانشطارية، والتسليح وهو بناء الرأس الحربي النووي، ثم نظام الإيصال. في جميع هذه المجالات الثلاثة، حقق النظام الإيراني تقدماً كبيراً. لقد كشفنا للتو عن عدد من المواقع النووية في يناير/كانون الثاني ومايو/أيار الماضيين، وهي مواقع متورطة في جزء التسليح من البرنامج”. وأضاف: “ومن المفارقات، يا غريتا، أن وصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى الجوانب الأخرى للبرنامج محدود جداً جداً. إنهم يركزون فقط على مستوى التخصيب، وقياس تلك الأشياء، على الأقل تلك التي يعرفونها. لكن الوصول إلى المواقع الأخرى أو الأسئلة التي طرحوها حول الاختبارات التي أجراها النظام في بناء القنبلة الفعلية، قوبلت دائماً بالرفض من طهران. لذا، هذا هو سجل النظام، والقدوم إلى طاولة المفاوضات والقول بأن برنامجنا سلمي، اسمحوا لنا بتخصيب اليورانيوم، يجب أن يكون الرد لا، لا مطلقاً، ولهذا أعتقد أنه من المهم جداً التمسك بذلك”.
  • أهمية كشف المواقع السرية: أكد جعفر زاده على أهمية الكشف عن مواقع مثل نطنز، مشيراً إلى أن النظام كان يخفي أنشطته. وشدد على أنه لا ينبغي السماح للنظام بالتخصيب على أراضيه حيث أثبت قدرته على إخفاء الأمور.

وفي ختام المقابلة، شكر جعفر زاده المذيعة على إتاحة الفرصة له للتحدث. وتعكس هذه المقابلة الموقف الثابت للمقاومة الإيرانية الداعي إلى ضرورة تفكيك كامل برنامج النظام الإيراني النووي العسكري، ورفض أي تنازلات تسمح للنظام بمواصلة أنشطته المشبوهة تحت أي ذريعة، وهو الموقف الذي يجد صدى متزايداً لدى صناع القرار في الولايات المتحدة.

عد تنازلي لملف إيران النووي

عد تنازلي لملف إيران النووي

لا يُخفى على أحد أن التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الأنشطة النووية السرية للنظام قد أثار ردود فعل دولية ومحلية واسعة النطاق. يؤكد هذا التقرير، وبصراحة غير معهودة، على زيادة مخزون اليورانيوم المخصب ويكشف عن أنشطة قد تكون مرتبطة بتصنيع الأسلحة النووية.

وذكرت وكالة رويترز في تقرير نُشر في 31 مایو: “وفقًا لتقرير سري وشامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية تم توزيعه على الدول الأعضاء، فقد أجرى النظام الإيراني أنشطة نووية سرية باستخدام مواد لم يتم الإبلاغ عنها للوكالة في ثلاثة مواقع” (رويترز، 31 مایو). يشير التقرير أيضًا إلى أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهو مستوى قريب جدًا من المطلوب للأسلحة النووية، قد زاد بنحو 50% ليصل إلى 408.6 كيلوغرام.

في تعليق على التقرير، كتب ديفيد أولبرايت، رئيس معهد العلوم والأمن الدولي: “تُظهر هذه التقارير أن النظام الإيراني يمارس الغش بلا هوادة في التزاماته الضمانية ويكذب باستمرار بشأن جهوده المتعلقة بالأسلحة النووية. هذه الوثائق تدحض ادعاء إيران بحق التخصيب” (ديفيد أولبرايت، معهد العلوم والأمن الدولي).

وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز: “يشكك العديد من الخبراء في موافقة خامنئي على اتفاق يغلق عمليًا المنشآت النووية المتقدمة”. وأشارت الصحيفة أيضًا إلى تقديم الولايات المتحدة عرضًا لإيران يطالب بوقف كامل لأنشطة تخصيب اليورانيوم وتشكيل كونسورتيوم إقليمي للطاقة النووية بمشاركة إيران والمملكة العربية السعودية ودول عربية أخرى (نيويورك تايمز، 31 مایو).

وكان رد فعل الفاشية الدينية على هذه التقارير عنيفًا وتهديديًا. كتبت وكالة الأنباء الفرنسية: “حذر النظام الإيراني من أنه سيرد إذا أساءت الدول الأوروبية استخدام تقرير الوكالة” (وكالة الأنباء الفرنسية، 1يونيو).

وفي هذا السياق، صرح عباس عراقجي، وزير خارجية النظام، خلال اتصال مع رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة، بأن: “إيران سترد على أي إجراء غير مناسب من قبل الأطراف الأوروبية”، وطلب من غروسي منع إساءة استخدام تقرير الوكالة.

كما نشرت وكالة نورنيوز التابعة للمجلس الأعلى للأمن التابع للنظام مذكرة بعنوان “تقرير الوكالة، سلوك الغرب، وتحذير” جاء فيها: “التقرير المنحاز للوكالة يذكّر بالعودة إلى الألعاب المكلفة… القرارات المقبلة ربما تدخل المعادلات في مرحلة غير سارة للغرب” (نورنيوز، 2 يونيو).

موقف النظام وتداعيات الوضع

تعكس التصريحات الحادة والقلقة من قبل المسؤولين ووسائل الإعلام الرسمية الإيرانية قلقًا عميقًا من التداعيات الدولية لهذا التقرير. كتب العميد في حرس النظام الایراني عبد الله غنجي، في منشور على الفضاء الافتراضي: “الوكالة تصدر بيانًا بالنمو الهائل للتخصيب، وفي نفس الوقت تكشف منظمة مجاهدي خلق عن مقر نووي في سمنان!؟… هناك حاجة إلى يقظة مضاعفة” (عبد الله غنجي، 2 يونيو).

وفي السياق نفسه، قال غريب آبادي، نائب وزير خارجية النظام: “ليس للمدير العام للوكالة أي حق في وصف نشاط مشروع بأنه نشاط مثير للقلق. هذا الإجراء من قبل غروسي هو إجراء سياسي بالكامل وفي إطار مصالح بعض الدول المعينة” (وكالة الأنباء الرسمية للنظام، 1 يونيو).

من جانب آخر، أعلنت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض: “لقد أرسلت الولايات المتحدة عرضًا تفصيليًا ومقبولًا للنظام الإيراني، قبوله في مصلحتهم” (نيويورك تايمز، 31 مایو).

ومع ذلك، يعتقد المحللون أن العملية المعقدة للمفاوضات وارتفاع مستوى انعدام الثقة سيمنعان التوصل إلى اتفاق سريع. وفي النهاية، يمكن أن يؤدي تقرير الوكالة والجهود المبذولة لإصدار قرار في مجلس المحافظين إلى إحالة ملف النظام إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وكما كتبت رويترز: “في حال الموافقة على هذا القرار، ستكون هذه هي المرة الأولى منذ ما يقرب من 20 عامًا التي يتم فيها وضع إيران رسميًا في حالة عدم الامتثال” (رويترز، 31 مایو).

كشف تقرير الوكالة، المستند إلى وثائق موثقة حول الأنشطة النووية غير المعلنة، مرة أخرى عن الأبعاد المقلقة لبرامج النظام النووية السرية. ردود الفعل العصبية من قبل قادة ومسؤولي الفاشية الدينية، إلى جانب الجهود الدبلوماسية الغربية لاحتواء هذا التطور، تشير إلى دخول مرحلة حساسة في الأزمة النووية؛ مرحلة يمكن أن تحدد مصير اتفاق خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) من خلال تفعيل آليات العقوبات مثل آلية الزناد“العودة السريعة”.

عظمة الفداء وزهرة الأمل في مقاومتین ضد الفاشية في فرنسا وإيران

0

عظمة الفداء وزهرة الأمل في مقاومتین ضد الفاشية في فرنسا وإيران

الشهادة والتضحية: قصة صمود في وجه الفاشية

في خطابٍ مؤثرٍ ومُلهِم ألقاه أندريه شاسين في مؤتمر اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية في الجمعية الوطنية الفرنسية، بحضور الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، رسم شاسين لوحةً تتشابك فيها خيوط الصمود والتضحية بين مقاومتين عظيمتين.

أكد شاسين على ضرورة إقامة جسرٍ بين المقاومة الفرنسية والمقاومة التي تقودونها ضد ظلم الملالي. مستحضرًا صورًا من الماضي، أشار إلى أن أعضاء المقاومة في فرنسا تركوا عائلاتهم، وربما واجهوا النقد، لكنهم لم يترددوا. وكما سقط عشرات الآلاف في المقاومة الفرنسية، فإن مقاومتكم شهدت أيضًا استشهاد عشرات الآلاف. “لقد أقمتم جدارًا ضد النسيان، لديّ ذلك الكتاب في مكتبتي، وعندما أرفع رأسي، أرى كتاب أسماء الشهداء الذين تحيون ذكراهم أيضًا.”

وتمامًا كما وُصِف أعضاء المقاومة الفرنسية بالإرهابيين، قد تُتهمون بالإرهاب أو بتفكيك العائلات. لكن شاسين أكد: “نحن، من خلال تجربتنا في مقاومتنا الخاصة، نُقدركم.”

استكمل شاسين، الذي ترأس المجموعة الديمقراطية والجمهورية اليسارية في الجمعية الوطنية الفرنسية حتى مارس 2025، خطابه بكلمات الشاعر الفرنسي أراغون التي تُلامس الروح:

“عندما تكون سنابل القمح تحت البَرَد،

من يتراجع هو مجنون،

من يفكر في الخلافات،

في خضم معركة مشتركة، هو مجنون.”

مُستلهمًا من أغنية “زهرة باريس” التي ارتبطت بالمقاومة الفرنسية، قدّم شاسين، مع بعض التغيير، تحيةً شعرية للمقاومة الإيرانية:

“زهرة الأمل، زهرة الفرح،

كل الذين قاتلوا من أجل حريتنا،

عند شروق الصباح، رأوا أمام أعينهم هذه الزهرة المتألقة،

زهرة إيران بثلاثة ألوان وبالأسد والشمس.”

وما أبرز الرابط بين المقاومتين ضد الفاشية هو تزامن مؤتمر اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية في 27 مايو 2025 مع الذكرى السنوية لأول اجتماع سري للمجلس الوطني للمقاومة الفرنسية في 27 مايو 1943. هذا الاجتماع التاريخي عُقد في الطابق الأول من شقة تقع في شارع فور، على مقربة من الجمعية الوطنية الفرنسية.

يُعتبر 27 مايو نقطة تحول بارزة في تاريخ المقاومة الفرنسية، وقد خُلّد من قبل مجلس الشيوخ الفرنسي في عام 2013 ليصبح يومًا وطنيًا للمقاومة. اليوم، تنتصب لوحة على هذا المبنى، تحمل الكلمات التالية:

“هنا، في 27 مايو 1943، تحت وطأة الاضطهاد الألماني (ألمانيا النازية)، عُقد الاجتماع السري الأول للمجلس الوطني للمقاومة برئاسة جان مولان، ممثلاً للجنرال ديغول.”

في خطوة ذات دلالة عميقة، شاركت السيدة رجوي في مؤتمر اللجنة البرلمانية، وفي نفس الوقت، زارت شارع فور ووضعت الزهور بجانب اللوحة التذكارية لاجتماع جان مولان، تعبيرًا عن الاحترام والتقدير للمقاومة الفرنسية ضد الفاشية.

وفي المؤتمر البرلماني بالجمعية الوطنية الفرنسية في 27 مايو 2025، تحدث فيليب غوسلان، نائب رئيس اللجنة الدستورية، مستلهمًا من رسالة الجنرال ديغول الشهيرة لمقاتلي المقاومة الفرنسية ضد الفاشية، مؤكدًا: “لن تنطفئ شعلة المقاومة داخل بلدكم إيران. نحن، ممثلي الشعب الفرنسي، نعرف طبيعة النظام منذ سنوات، ولهذا نقف معًا بصوت واحد في هذا النضال.”

جان بيير برار، أحد مؤسسي اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية، لم يدخر جهدًا في انتقاد سياسة المساومة الغربية. وقال بصراحة: “يقولون إن الرئيس الحالي للنظام الإيراني معتدل؛ يجب على من يؤمنون بذلك أن يخجلوا، لأنه عندما يُسأل عن خطه، يقول إن خطي هو خط ولي الفقيه للنظام؛ أي خط القتلة.”

وأكدت كريستين أريجي، عضوة الجمعية الوطنية الفرنسية ورئيسة اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية،  في كلمتها الافتتاحية للمؤتمرعلى المبادئ الراسخة لجنتها: “لطالما التزمت لجنتنا بمبادئ تميزها عن الأنشطة الأخرى المزعومة لدعم المقاومة الإيرانية؛ على سبيل المثال، مبدأ إدانة أي شكل من أشكال الديكتاتورية في إيران، سواء كان العودة إلى نظام الشاه الذي واجهه الشعب الإيراني سابقًا في تاريخه، أو الحكم الديني الحالي.” واختتمت حديثها بالتأكيد على أن “التزام لجنتنا هو دعم الشعب الإيراني في نضاله ضد القمع وظلم النظام.”