الرئيسيةمقالاتحديث اليوممجلس محافظي الوكالة الذرية يدين النظام الإيراني لانتهاكه التزاماته النووية

مجلس محافظي الوكالة الذرية يدين النظام الإيراني لانتهاكه التزاماته النووية

0Shares

مجلس محافظي الوكالة الذرية يدين النظام الإيراني لانتهاكه التزاماته النووية

في خطوة تمثل تصعيدًا دوليًا لافتًا، أقر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، صباح يوم الخميس 12 يونيو، قرارًا يدين نظام الملالي في إيران بسبب انتهاكه لالتزاماته ضمن اتفاقية الضمانات الموقعة مع الوكالة. وقد تم تمرير القرار الذي اقترحته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، بموافقة 19 دولة، مقابل رفض 3 دول هي روسيا والصين وبوركينا فاسو، وامتناع 11 دولة عن التصويت.

ويكتسب هذا القرار أهمية خاصة، حيث يتهم النظام الإيراني رسميًا، ولأول مرة منذ نحو عشرين عامًا، بعدم الامتثال لالتزاماته المتعلقة بعدم الانتشار النووي، وهو ما اعتبرته وسائل الإعلام الإيرانية نفسها “هزيمة كبرى”.

ينص القرار بوضوح على أن مجلس المحافظين يدين “عدم امتثال إيران لالتزاماتها بموجب اتفاقية الضمانات مع الوكالة”. ويشير إلى أن “الوكالة غير قادرة على التحقق مما إذا كان قد حدث تحويل للمواد النووية الخاضعة للضمانات نحو أسلحة نووية أو أدوات تفجير نووية أخرى”.

كما يضيف القرار أن عجز المدير العام للوكالة عن تقديم ضمانات بأن برنامج إيران النووي سلمي بالكامل “يثير قضايا تقع ضمن اختصاص مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، باعتباره الهيئة ذات المسؤولية الرئيسية عن الحفاظ على السلم والأمن الدوليين”. ويتهم القرار النظام الإيراني بعرقلة أنشطة التحقق التي تقوم بها الوكالة من خلال منع عمليات التفتيش، وتطهير المواقع، وتقديم تفسيرات غير دقيقة أو تفتقر إلى المصداقية الفنية.

وسمّى القرار ثلاثة مواقع غير معلنة لم يبلغ النظام عن المواد والأنشطة النووية فيها، وهي: لويزان-شيان، ورامين، وتورقوزآباد. وأكد أن هذه المواقع كانت جزءًا من “برنامج تسلح منظم وسري” كان نشطًا حتى أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

في محاولة يائسة لمنع صدور القرار، خاطب ممثل النظام الإيراني مجلس المحافظين قبل التصويت، قائلاً: “إيران مصممة على مواصلة التعاون مع الوكالة في إطار الضمانات الشاملة وحل القضايا المتبقية بحسن نية. وقد تم تأكيد هذا الالتزام في رسالة رسمية من رئيس إيران إلى المدير العام للوكالة. نطلب من أعضاء مجلس المحافظين النأي بأنفسهم عن هذه المسودة والتصويت ضدها”.

هذا الطلب جاء بعد أيام من تهديدات أطلقها النظام بقطع التعاون مع الوكالة لمنع طرح القرار. وبعد إقراره، أصدرت وزارة الخارجية ومنظمة الطاقة الذرية الإيرانية بيانًا مشتركًا هددتا فيه بأنه “إذا أرادت الدول الأوروبية تمهيد الطريق لتفعيل آلية الزناد (سناب باك) بذريعة هذا القرار، فستواجه ردًا قاسيًا”، وأن إيران “ستنظر في عملية الخروج من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) في حال إعادة فرض قرارات مجلس الأمن”.

من جهتها، رحبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، بقرار مجلس المحافظين، وشددت على ضرورة التفعيل الفوري لآلية الزناد، وتطبيق قرارات مجلس الأمن الستة، وإنهاء تخصيب اليورانيوم، وتفكيك المنشآت النووية للنظام.

وقالت السيدة رجوي إن “الملالي الحاكمين يمتلكون سجلًا حافلًا بالخداع والتستر، ولولا كشف المقاومة الإيرانية عن نشاطاتهم على مدى 34 عامًا مضت، لكانوا قد امتلكوا السلاح النووي منذ وقت طويل. هذا النظام لم يلتزم يومًا بتعهداته في معاهدة عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل، ولا بقرار مجلس الأمن رقم 2231، واستخدم المفاوضات دومًا كوسيلة لكسب الوقت واستكمال مشاريعه النووية“.

واختتمت مؤكدةً: “لطالما شكّل السعي لامتلاك القنبلة النووية، إلى جانب تصدير الإرهاب وإشعال الحروب خارج الحدود، ضمانة استراتيجية لبقاء هذا النظام. والهزائم الساحقة التي مني بها النظام خلال العام الماضي، سواء بشكل مباشر أو من خلال ميليشياته في المنطقة، زادت من حاجته إلى التسريع في مشاريعه النووية. وأضافت أن التجارب قد أثبتت أن هذا النظام، ما دام على رأس السلطة، فلن يتخلى عن القمع، والإرهاب، وتصدير التطرف، وإشعال الحروب، والمشاريع النووية. والحل النهائي للتخلص من ديكتاتورية إرهابية مسلحة نوويًا هو إسقاط هذا النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية”.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة