الرئيسية بلوق الصفحة 472

الخيار الثالث وأسطورة غياب البديل: نظرة في مواقف جون بيركو حول إيران

الخيار الثالث وأسطورة غياب البديل: نظرة في مواقف جون بيركو حول إيران

في المشهد السياسي لمنطقة الشرق الأوسط، الذي غالبًا ما يتأرجح بين قطبين متطرفين هما الحرب والاسترضاء، يبرز صوت مختلف من الغرب يسعى لرسم مسار جديد في التعامل مع الأزمة الإيرانية. إنه جون بيركو، الرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني، الذي يؤكد في مقال نشره بصحيفة “إكسبرس” البريطانية، بلهجة حاسمة، على إمكانية وضرورة دعم “الخيار الثالث” في مواجهة الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران.

ويشير بيركو إلى المواجهات الأخيرة بين إسرائيل والنظام الإيراني، موضحًا أنه على الرغم من النهاية الظاهرية لهذا الصراع، فإن “المعركة الحقيقية بين النظام الإيراني وشعبه لا تزال مستمرة”. هذه العبارة لا تكتفي برسم خط فاصل بين الحروب الإقليمية والأزمة الداخلية، بل تحدد الأفق الحقيقي لنضال الشعب الإيراني من أجل التحرر من الاستبداد الديني.

ومع استعراضه للاحتجاجات الشعبية الواسعة في إيران أواخر عام 2022 والهزائم الإقليمية التي مُني بها النظام عام 2024، يؤكد بيركو أن “قبضة النظام على السلطة أصبحت متزعزعة”. كما أنه يربط هذه الأحداث بذكرى مذبحة 20 يونيو 1981، ليؤكد على الطبيعة القمعية المتأصلة في حكم الملالي.

ولكن تحليل جون بيركو لا يقتصر على وصف الحقائق المرة، بل ينتقد أيضًا الآلة الدعائية للنظام وانعكاسها على سياسات الدول الغربية. ويقول: “للأسف، قبلت العديد من الحكومات الديمقراطية بحجة النظام بأن حكمه، مهما كان قمعيًا، هو الحل الوحيد لمنع الفوضى”. برأيه، هذه الدعاية المسمومة أضفت الشرعية على نهج المساومة الخطير، ومنعت القادة الغربيين من مجرد الحديث عن تغيير النظام.

وبالاستناد إلى دروس التاريخ البريطاني، يحذر بيركو من أن الاسترضاء ليست حلاً، بل يمكن أن تؤدي إلى عواقب وخيمة. ويكتب: “كما تعلمت بريطانيا من تاريخها أن المساومة لا تجدي نفعًا، فإن بديل سياسة المساومة في عام 1939 كان الحرب”.

وفي هذا الإطار، يقترح بيركو “الخيار الثالث”، وهو النموذج الذي طرحته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والذي يتمثل في: “لا للحرب ولا للمهادنة. دعوا الشعب الإيراني بنفسه يسقط خامنئي وديكتاتورية ولاية الفقيه في معركته المصيرية”.

ويؤكد بيركو على أن التغيير يجب أن يأتي من الأسفل ومن داخل المجتمع الإيراني: دون تدخل عسكري أجنبي، ودون مساعدات مالية أو تسليحية، وفقط عبر الدعم الأخلاقي والسياسي للمقاومة المنظمة.

وفي إشارة إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ودور “وحدات المقاومة“، يكتب بيركو: “هذه الوحدات تروج بنشاط لتغيير النظام، وتوجه الاحتجاجات، وتتصدى للقوات الأمنية، وتدمر رموز أيديولوجية الملالي”. إن استمرارية نشاط هذه الشبكة والدعم الدولي الواسع الذي تحظى به، بما في ذلك من أغلبية أعضاء مجلس العموم البريطاني، هو دليل على قدرة البديل الديمقراطي الذي يقدمه المجلس الوطني للمقاومة.

وتُعد خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر لمستقبل ديمقراطي، حجر الزاوية لهذا البديل السياسي في نظر بيركو. ويشير إلى المبادئ الأساسية في هذه الخطة: “انتخابات حرة ونزيهة، فصل الدين عن الدولة، إلغاء عقوبة الإعدام، استقلال القضاء، المساواة بين الجنسين، والحقوق المتساوية لجميع الأقليات الدينية والعرقية”. هذا البرنامج يرسم صورة لمستقبل لا تكون فيه إيران ديمقراطية فحسب، بل مسالمة وخالية من أسلحة الدمار الشامل.

وفي ختام مقاله، يتحدى جون بيركو أسطورة شائعة قائلاً: “لقد حان الوقت لإنهاء أسطورة أنه لا يوجد بديل”. ويكتب بثقة: “هناك بديل ديمقراطي وقادر في إيران، سيساعد الإيرانيين على استعادة بلادهم من قبضة الملالي”.

ويمثل هذا المقال دعوة صريحة لضمير الدول الديمقراطية للخروج من حلقة المساومة المفرغة، والاعتراف بحقوق أمة تصرخ من أجل الحرية منذ أربعة عقود. وكما يقول بيركو: “لقد حان الوقت لتقديم الدعم الأخلاقي والسياسي للشعب الإيراني ومقاومته المنظمة الذي حُرم منه طويلاً”. لأنه “بالتركيز على هذا الخيار الثالث، تصبح النهاية السعيدة للتغلب على المأساة التي يعاني منها الشعب الإيراني ممكنة”.

اللجنة الدولية للبحث عن العدالة تطالب الاتحاد الأوروبي برد حازم على إرهاب النظام الإيراني

اللجنة الدولية للبحث عن العدالة تطالب الاتحاد الأوروبي برد حازم على إرهاب النظام الإيراني

في بيان نشره الموقع الرسمي لـ “اللجنة الدولية للبحث عن العدالة” (ISJ)، وجه مديرو اللجنة رسالة عاجلة إلى قادة الاتحاد الأوروبي، مطالبين باتخاذ إجراءات حازمة ضد إرهاب الدولة الذي يمارسه النظام الإيراني على الأراضي الأوروبية. يستند التقرير بشكل أساسي إلى قرار اتهام صادر عن القضاء الإسباني بخصوص محاولة اغتيال البروفيسور أليخو فيدال-كوادراس في مدريد. وتدعو الرسالة إلى طرد دبلوماسيي النظام، وإدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب، ودعم المقاومة الإيرانية المنظمة كسبيل وحيد لتحقيق الديمقراطية في إيران.

طالبت “اللجنة الدولية للبحث عن العدالة” (ISJ)، عبر رسالة رسمية وجهها مديروها، الاتحاد الأوروبي بالتحرك الفوري والقوي لمواجهة الأنشطة الإرهابية التي يرعاها النظام الإيراني في أوروبا. وقد تم إرسال الرسالة، التي وقعها كل من البروفيسور أليخو فيدال-كوادراس، وستروان ستيفنسون، وباولو كاساكا، إلى قيادة الاتحاد الأوروبي والممثل السامي للسياسة الخارجية والأمنية ورئيسة البرلمان الأوروبي.

القضاء الإسباني يكشف تورط النظام

يستند التقرير إلى قرار الاتهام الذي أصدره القاضي الإسباني سانتياغو بيدراث غوميز، والذي فصل تورط ثمانية أفراد على صلة مباشرة بالنظام الإيراني في محاولة اغتيال البروفيسور فيدال-كوادراس في مدريد بتاريخ 9 نوفمبر 2023. ونقلت الرسالة عن القاضي الإسباني تأكيده بأن محاولة الاغتيال “مرتبطة بنشاطه السياسي، وتحديدًا بصفته شخصية أوروبية بارزة في معارضة النظام الإيراني”. كما أشار قرار الاتهام إلى أن وزارة خارجية النظام كانت قد أدرجته رسميًا على قائمة العقوبات منذ عام 2022 بتهمة دعم الإرهاب.

تهديدات علنية ومطالب بإجراءات فورية

وسلط مديرو اللجنة الضوء على التهديدات التي نشرتها وكالة أنباء “فارس” التابعة لحرس النظام الإيراني، والتي حذرت صراحةً الدول الأوروبية من “عواقب وخيمة” لاستضافتها منظمة مجاهدي خلق (MEK)، الحركة الرئيسية في المقاومة الإيرانية، واستشهدت بمحاولة الاغتيال كتحذير لإسبانيا.

بناءً على هذه الأدلة، دعت الرسالة الاتحاد الأوروبي إلى استجابة عاجلة، مطالبةً “كحد أدنى” بإصدار بيان عام يدين رعاية النظام الإيراني للإرهاب، واستدعاء سفرائه في دول الاتحاد لمواجهتهم بالأدلة. كما شددت على ضرورة توفير الحماية لجميع المواطنين الأوروبيين الذين أدرجهم النظام على قوائمه السوداء.

تصعيد المطالب: إغلاق السفارات وتصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية

في ختامها، قدمت الرسالة مجموعة من المطالب الحاسمة، جاء فيها:

  • إغلاق جميع سفارات النظام الإيراني في أوروبا وطرد طواقمها الدبلوماسية، حيث يدعم قرار الاتهام “بوضوح استنتاج أن النظام يستخدم سفاراته كمراكز لتخطيط الأعمال الإرهابية”.
  • إغلاق سفارات الاتحاد الأوروبي في طهران وفرض عزلة دبلوماسية على النظام.
  • تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، تماشيًا مع تصويت البرلمان الأوروبي شبه الإجماعي في 19 يناير 2023.
  • دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة — المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق — في سعيهم لتحقيق تغيير ديمقراطي.

وأكدت الرسالة أن “الطريق الوحيد للتغيير الدائم في إيران لا يكمن في التدخل العسكري الأجنبي أو مهادنة النظام، بل في إرادة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة”، واصفةً الأمر بأنه “مسألة ملحة وخطيرة للغاية”.

حرب النظام الإيراني الحقيقية هي ضد شعبه

حرب النظام الإيراني الحقيقية هي ضد شعبه

في مقال نشر في منصة ساب‌استک، أكدت زلال حبيبي، عضو لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن المعركة الحاسمة بالنسبة لنظام الملالي لا تدور في سماء الشرق الأوسط، بل في شوارع إيران، حيث يخوض النظام حرب بقاء ضد شعبه. وأوضحت أن القمع الوحشي المتصاعد ليس علامة قوة، بل هو اعتراف بالذعر من قبل دكتاتورية محاصرة من الداخل وتواجه مقاومة منظمة ومتنامية.

قمع ممنهج وصدى لمجازر الماضي

يكشف التقرير عن حجم القمع الذي يمارسه النظام، حيث تم إعدام أكثر من 1,350 شخصًا منذ أغسطس 2024، بما في ذلك النساء والشباب والأقليات العرقية. كما تم اعتقال ما يزيد عن 700 شخص منذ وقف إطلاق النار الأخير، مع نقل السجناء السياسيين سرًا إلى مواقع مجهولة.

وتربط حبيبي بين هذا التصعيد وذكرياتها الأليمة عن مجزرة عام 1988، التي قُتل فيها والدها. ففي ذلك الصيف، أصدر الخميني فتوى أدت إلى ذبح أكثر من 30,000 سجين سياسي، معظمهم من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وتؤكد أن وسائل الإعلام الحكومية، مثل وكالة “فارس” التابعة لحرس النظام الإيراني، تدعو اليوم علنًا إلى تكرار تلك الفظاعة، واصفة إياها بـ “الفصل المشرق”، مما يكشف عن حالة الهلع التي يعيشها النظام.

مقاومة داخلية واسعة النطاق

على الرغم من تحويل الأحياء إلى مناطق عسكرية يسيطر عليها حرس النظام الإيراني وقوات الباسيج، فإن المقاومة مستمرة. شهد العام الماضي أكثر من 39,000 عمل تحدٍ في 135 مدينة، ونفذت شبكة سرية من وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق أكثر من 3,000 عملية استهدفت مراكز القمع. وتوضح حبيبي أن هذه الأعمال، حتى البسيطة منها، تكشف عن هشاشة النظام وتثير ردود فعل قمعية واسعة.

رفض الديكتاتوريتين ووجود بديل ديمقراطي

ترفض حبيبي بشدة الأفكار التي تطرح في بعض الدوائر الغربية حول إعادة نظام الشاه المخلوع، مشيرة إلى أن الشعب الإيراني قد حسم أمره خلال انتفاضة 2022 بشعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه”، معلنًا رفضه لكل من الملكية والثيوقراطية.

في المقابل، تقدم حبيبي رؤية واضحة لمستقبل إيران تتمثل في جمهورية ديمقراطية، علمانية، وغير نووية، تقوم على التعددية والمساواة. هذه الرؤية مجسدة في “خطة النقاط العشر” للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والتي تحظى بدعم قوي من الحزبين في الولايات المتحدة وآلاف المشرعين الأوروبيين.

الخيار الثالث: تغيير بيد الشعب

تؤكد الكاتبة أن سياسات الغرب تجاه إيران، التي تراوحت بين الإسترضاء والتهديد بالحرب، قد فشلت. فالمعادلة بسيطة: النظام يخشى شعبه ومقاومته المنظمة أكثر من أي شيء آخر، ويخصص أشد العقوبات لأنصار منظمة مجاهدي خلق، الذين يشكلون أكبر كتلة من السجناء السياسيين.

وتختتم حبيبي بالقول إن الحل لا يكمن في الصواريخ أو الملوك، بل في “الخيار الثالث” الذي طرحته السيدة رجوي قبل عقدين: التغيير على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. فإيران، كما تصفها، “بركان خامد” على وشك الانفجار، والشعب الإيراني يسعى بوضوح إلى جمهورية لا يعيش فيها أحد في خوف من المشانق، ولا يملي فيها الدين القانون، وتتمتع فيها النساء والأقليات بالمساواة الكاملة. وهذا المستقبل يستحق الدعم الكامل من العالم الديمقراطي.

ملخص أهم الأخبار – الاثنين 14 يوليو

ملخص أهم الأخبار – الاثنين 14 يوليو

  • رداً على قمع النظام وجرائمه، نفذ شباب الانتفاضة سلسلة عمليات واسعة في مدن إيرانية مختلفة. فبعد مقتل شابين في همدان، تم تنفيذ 12 عملية في طهران وتسع مدن أخرى. كما تم تنفيذ 15 عملية أخرى في طهران و11 مدينة من بينها شيراز ومشهد وكرمان، رداً على قتل امرأتين في خاش.
  • شملت عمليات  شباب الانتفاضة استهداف مراكز النهب والقمع التابعة للنظام رداً على زيادة أسعار الخبز. وتضمنت هذه الأنشطة تفجير قاعدة للباسيج في كرمانشاه وإضرام النار في مقرات ولافتات حكومية في مدن من بينها طهران والأهواز ومشهد وأرومية وبابل.
  • تجددت الاحتجاجات في عدة مدن، حيث تظاهر المتقاعدون في رشت ضد سياسات النهب وتدهور أوضاعهم المعيشية، رافعين شعار “لن نعيش تحت وطأة الظلم”. وفي أصفهان، احتج أصحاب محلات الهواتف المحمولة على الانقطاع المتكرر للكهرباء الذي أصاب أعمالهم بالشلل. كما احتج سكان مدينة إيوانكي الجديدة على سوء الخدمات البلدية، مما يعكس حالة السخط العام من سوء الإدارة والفساد.
  • وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهجوم العسكري الأخير ضد النظام الإيراني بأنه “نجاح هائل” أدى إلى نزع سلاح إيران النووي. وأكد السيناتور بيل هاغرتي أن القدرات التسليحية للنظام قد دُمرت وأن إعادة بناء منشآته قد تستغرق سنوات.
  • أعرب النظام الإيراني عن قلقه من تفعيل آلية الزناد من قبل أوروبا. وصرح عباس عراقچي بأن النظام مستعد لاستئناف المفاوضات النووية بشرط توقف الهجمات الأمريكية، لكنه أقر بأن الهجوم الأخير قد عقد مسار المفاوضات.
  • كشفت مصادر من داخل النظام أن قائد حرس النظام الإيراني، حسين سلامي، كان على علم مسبق بالهجوم الذي استهدفه في الساعة الثالثة فجراً، مما يثير تساؤلات حول قنوات وصول هذه المعلومات.
  • تعرض مقر اجتماع المجلس الأعلى للأمن القومي لهجوم أدى إلى انقطاع الكهرباء وإصابة الرئيس بجروح طفيفة أثناء هروبه. وتجري حالياً تحقيقات حول احتمال وجود عنصر مندس. ورداً على هذه الخروقات، أقر برلمان النظام على عجل قانوناً يشدد عقوبة الإعدام ومصادرة الممتلكات على من يتعاون مع إسرائيل أو أمريكا.
  • أفادت صحيفة “وست فرانس” أن 159 نائباً في البرلمان الفرنسي دعوا إلى دعم الشعب الإيراني، مؤكدين أن انتفاضة 2022 كانت رفضاً لجميع أشكال الديكتاتورية. وكانت مريم رجوي قد طرحت “الطريق الثالث” لتغيير النظام على يد الشعب في البرلمانين الفرنسي والأوروبي.
  • تضاعفت أزمة الخبز في البلاد، حيث وصل سعر خبز البربري في طهران إلى 7000 تومان بينما سعره الرسمي 3500 تومان. كما تم الإعلان عن زيادة رسمية في أسعار الخبز في عدة محافظات.
  • ، أطلق مستخدمون أفغان حملة لمقاطعة البضائع الإيرانية رداً على تصاعد العنف وطرد المهاجرين الأفغان.
  • اعترفت وزارة الاتصالات الإيرانية بمسؤوليتها عن إحداث اضطرابات في أنظمة تحديد المواقع (GPS)، مما أثر على عمل سيارات الأجرة عبر الإنترنت.
  • اعتقلت الشرطة الإيطالية مراهقاً إيرانياً يبلغ من العمر 16 عاماً في ميلانو بتهمة الترويج لتنظيم داعش.
  • اعترفت وكالة أنباء تابعة لحرس النظام بأن المواطنين لا يصدقون الروايات الرسمية عن “تسرب الغاز” لتبرير الانفجارات الأخيرة.
  • صرح وزير الزراعة في حكومة بزشكيان بأن أسعار اللحوم الحمراء لن تنخفض أبداً لتصل إلى أسعار الدجاج بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج.

تحت ستار الحرب، نظام إيران يطلق عهداً جديداً من الإرهاب ضد السجناء السياسيين

تحت ستار الحرب، نظام إيران يطلق عهداً جديداً من الإرهاب ضد السجناء السياسيين

مع انقشاع غبار الصراع الأخير الذي دام 12 يوماً، حوّل النظام الإيراني تركيزه إلى الداخل، مستغلاً ضباب الحرب لتصعيد حملته الوحشية ضد المعارضين السياسيين والمقاومة المنظمة. في ظل الحصار الذي تفرضه عليه الأزمات في الداخل والخارج، وخوفاً من اندلاع انتفاضة شعبية أخرى، يستخدم الولي الفقيه علي خامنئي ذريعة الأمن القومي لإطلاق موجة من الإعدامات والتعذيب والقمع تحمل أصداء تقشعر لها الأبدان من مجزرة عام 1988. هذا ليس صراعاً جديداً، بل هو تصعيد خبيث لحرب النظام طويلة الأمد ضد الشعب الإيراني.

تبرير الدولة المروع: الدعوة إلى مجزرة جديدة

لا يخفي النظام نواياه. ففي تطور مروع، تدعو وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة علناً إلى تكرار مجزرة عام 1988، التي أُعدم فيها ما يقدر بنحو 30 ألف سجين سياسي، غالبيتهم العظمى من منتسبي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، في غضون أسابيع على يد ما يسمى بـ “لجان الموت”.

وفي 8 يوليو، نشرت وكالة أنباء فارس، وهي وسيلة إعلامية تابعة لحرس النظام الإيراني، مقالاً يصف فظاعة عام 1988 بأنها “تجربة ناجحة”. ودعا المقال مباشرة إلى تكرارها، متهماً معارضي اليوم بـ “نقل المعلومات إلى إسرائيل” واصفاً إعدامهم بأنه “مطلب شعبي مشروع”. هذا الخطاب القاتل يتم تقنينه الآن. ففي 23 يونيو، وافق برلمان النظام على مشروع قانون يصنف “التعاون” مع إسرائيل أو الولايات المتحدة على أنه “إفساد في الأرض”، وهي تهمة عقوبتها الإعدام الإلزامية. وهذا يوفر للسلطة القضائية الغطاء القانوني للتخلص المنهجي من معارضيها تحت ستار مكافحة التجسس.

تصاعد القتل الذي ترعاه الدولة

تُترجم تهديدات النظام إلى أفعال دموية فورية. ففي فترة مروعة استمرت ثلاثة أيام بين 9 و12 يوليو، أُعدم ما لا يقل عن 14 سجيناً في جميع أنحاء البلاد، وفقاً للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. ولزيادة الخوف العام إلى أقصى حد، نفذ جلادو النظام عمليات إعدام علنية شنقاً على طريقة القرون الوسطى في بوكان في 12 يوليو وفي مياندوآب في 9 يوليو. وقد اجتاحت موجة القتل سجون كرج، وشيراز، ونهاوند، ورشت، مما يشير إلى حملة منسقة على مستوى البلاد لإرهاب السكان وإخضاعهم.

الواقع المروع داخل السجون

بالنسبة للسجناء السياسيين، كانت الحرب مع إسرائيل بمثابة حافز مباشر لتكثيف معاناتهم. ففي أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية التي ألحقت أضراراً بأجزاء من سجن إيفين بطهران في 23 يونيو، اغتنم النظام الفرصة لإخضاع النزلاء لمزيد من الانتهاكات. ووفقاً لمنظمة العفو الدولية، نُقل مئات السجناء قسراً إلى سجون سيئة السمعة وغير إنسانية مثل فشافويه وقرچك. وقد تعرضوا للضرب، والتكبيل، وحُشروا في زنازين قذرة ومكتظة مع عدم كفاية الطعام والماء والصرف الصحي. ولا يزال مصير العشرات من السجناء السياسيين المحتجزين في العنابر الأمنية في إيفين (209، 2A، 240، و241) مجهولاً، مما يثير مخاوف جدية من الإخفاء القسري.

وهذا الانتهاك ممنهج ومستهدف، كما هو موثق في بيان آخر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية:

  • في 6 يوليو، تعرضت السجينة السياسية معصومة صنوبری، من أنصار منظمة مجاهدي خلق، للضرب المبرح باللكمات والركلات من قبل أحد مسؤولي السجن في سجن فرديس بعد أن هتف السجناء “الموت لخامنئي”.
  • السجين السياسي بيجن كاظمي، الذي اعتقل في 20 يناير، نُقل من سجن فشافويه في 1 يوليو إلى “بيت آمن” مجهول، وهو تكتيك يستخدم للاستجواب السري والتعذيب.
  • آذر كروندي، 63 عاماً، ومحمد أكبري منفرد، 58 عاماً، يُحرمان عمداً من الرعاية الطبية العاجلة. فآذر، التي تعاني من حالة قلبية، يُرفض إجراء قسطرة ضرورية لها، بينما يُحتجز محمد، وهو مشلول، بدون كرسي متحرك في ظروف فشافويه القاسية.

دعوة عاجلة لمنع جريمة أخرى ضد الإنسانية

إن أوجه التشابه لا يمكن إنكارها. فدعاية النظام، وتشريعاته الجديدة لعقوبة الإعدام، والزيادة في عمليات الإعدام، والانتهاكات المحسوبة للسجناء، كلها تمهد الطريق لجريمة أخرى ضد الإنسانية على غرار ما حدث في عام 1988. لا يمكن للمجتمع الدولي أن يقف متفرجاً صامتاً. تدعو المقاومة الإيرانية بشكل عاجل مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ومجلس حقوق الإنسان، وجميع الهيئات الدولية إلى إدانة هذه الحملة الوحشية واتخاذ إجراءات فورية. يجب إيفاد بعثة دولية لتقصي الحقائق لزيارة سجون إيران ومقابلة السجناء السياسيين قبل فوات الأوان. يجب على العالم أن يتحرك الآن لإنقاذ حياة أولئك المحكوم عليهم بالإعدام ومنع نظام الملالي من تحويل سجونه مرة أخرى إلى حقول للقتل.

١٢ عملية لشباب الانتفاضة في طهران و٩ مدن أخرى ردًا على جريمة قتل شابين برصاص عناصر خامنئي في همدان

١٢ عملية لشباب الانتفاضة في طهران و٩ مدن أخرى ردًا على جريمة قتل شابين برصاص عناصر خامنئي في همدان

ردًا على جريمة قتل شابين برصاص عناصر خامنئي في منطقة تاريك‌دره بمدينة همدان، نفّذ شباب الانتفاضة ١٢ عملية شجاعة في طهران وتسع مدن أخرى، وهي: كرج، دزفول، قوتشان، رودبار، خاش، دورود، لردغان، سراوان وسرباز، استهدفت مراكز القمع ورموز النظام بإضرام النار فيها.

وفي يوم الثلاثاء الأول من يوليو، أطلق عناصر البسيج الإجرامية النار على سيارة مدنية في منطقة تاريك‌دره بمدينة همدان، ما أدى إلى مقتل شابين هما مهدي عبايي وعلي رضا كرباسي، وإصابة شاب ثالث بجروح خطيرة. وخلال مراسم التشييع يوم الجمعة 3 يوليو، خرج أهالي همدان الغاضبون بهتافات منددة بالنظام والحرس والباسيج، منها: “الموت للظالم”، و”سأقتل من قتل أخي”، و”عدونا هنا، وليس في أمريكا كما يزعمون”،

وفي عمليات شباب الانتفاضة، تم إضرام النار في المراكز التالية:

  • ٣ قواعد للبسيج التابع للحرس في طهران وخاش
  • مقران لقوى الأمن القمعية في ساحة فلسطين بمدينة قوتشان وفي منطقة كليشم برودبار
  • مركز للنهب والقمع التابع للنظام في المنطقة ١٤ من طهران

كما أضرم شباب الانتفاضة النار في لافتات ولوحات دعائية للنظام تحمل صور الطغاة مثل خميني، خامنئي، رئيسي والجلاد قاسم سليماني في مدن كرج، دزفول، دورود، لردغان، سراوان وسرباز.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
١٣ تموز / يوليو ٢٠٢٥

١٥ عملية لشباب الانتفاضة في طهران و١١ مدينة أخرى

١٥ عملية لشباب الانتفاضة في طهران و١١ مدينة أخرى

 عملية لشباب الانتفاضة في طهران و١١ مدينة أخرى ردًا على الهجوم الوحشي لوحوش خامنئي على نساء مدنيات في درغونيچ – خاش

ردًا على الهجوم الوحشي الذي شنّه وحوش خامنئي على نساء مدنيات نساء مدنيات لا حول لهن ولا قوة في منطقة درغونيچ بمدينة خاش، والذي أسفر عن مقتل امرأتين، ورغم حالة التأهب الأمني المشددة لقوات الحرس، ووزارة المخابرات، وقوات البسيج، وحملات الاعتقال الواسعة، نفّذ شباب الانتفاضة ١٥ عملية بطولية في طهران و١١ مدينة أخرى، هي: شيراز، مشهد، كرمان، أرومية، زاهدان، خرم‌آباد، اليغودرز، سراوان، خورموج بوشهر، خاش، وبيرجند. استهدفت هذه العمليات مراكز القمع ورموز نظام الملالي بإضرام النار فيها.

وفيما يلي أبرز المراكز التي تم استهدافها خلال العمليات:

  • قواعد للبسيج التابع للحرس في خاش، مشهد، كرمان، أرومية، وزاهدان
  • مقر للقضاء التابع للجلادين في شيراز
  • ٣ مراكز للفساد والنهب تابعة للملالي والحرس في طهران، خورموج بوشهر، وخاش

كما أضرم شباب الانتفاضة النار في لوحات دعائية ورموز حكومية تحمل صور خامنئي، رئيسي، والجلاد قاسم سليماني في مدن خرم‌آباد، اليغودرز، سراوان، وبيرجند.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
١٣ تموز / يوليو ٢٠٢٥

مزيج من التهديدات الفارغة والاعترافات بالانهيار يكشف ارتباك نظام الولي الفقيه

مزيج من التهديدات الفارغة والاعترافات بالانهيار يكشف ارتباك نظام الولي الفقيه

كشفت خطب صلاة الجمعة الأخيرة في إيران، التي من المفترض أن تكون منصة لاستعراض قوة النظام وتماسكه، عن حالة عميقة من الخوف والارتباك والأزمة الداخلية. فبدلاً من إظهار القوة، لجأ ممثلو الولي الفقيه علي خامنئي إلى لغة مزدوجة تجمع بين التهديدات الخارجية الجوفاء، والمناشدات اليائسة للوحدة الداخلية، وصولاً إلى اعترافات غير مسبوقة بالانهيار الاستراتيجي، مما يرسم صورة واضحة لنظام متصدع يعيش حالة من الذعر.

طهران: تهديدات للخارج ومناشدات للداخل

في طهران، حاول خطيب الجمعة علي أكبري إطلاق تهديدات دعائية، قائلاً: “نقول للأعداء، إذا فكرتم في ارتكاب خطأ آخر، هذه المرة سيذهب الثلثان الآخران من تل أبيب إلى الجحيم”. ولكن سرعان ما كشف هذا التهديد عن نفسه كعلاج بالصدمة الكلامية، حيث تحول أكبري مباشرة إلى استجداء الوحدة في الداخل، محذراً من “الانتهازية السياسية، والانتقام بين الفصائل، والاستقطابات التي تحرق الفرص”، في إشارة واضحة إلى الصراعات المحتدمة داخل أجنحة السلطة. إن مناشدته للسماح “لقادة الميدان العسكري والدبلوماسي” بالتركيز على عملهم دون تشتيت الانتباه بالقضايا الفرعية، هي اعتراف صريح بأن النظام يمر بـ”حرب هجينة” متعددة الأوجه تهدد تماسكه من الداخل.

كرج ومشهد: هوس بالمؤامرة وتحريض مباشر

في كرج، عبّر الخطيب همداني عن حالة الهوس والبارانويا التي تسيطر على النظام، حيث اشتكى من أن “الأعداء يوظفون جنودهم من جبهتنا الداخلية” وأن “البعض من الداخل يرددون كلام العدو بحماس”. واعترف بأن هناك من يروج لفكرة أن “النظام وصل إلى طريق مسدود وغير قادر على إيجاد مخرج”. وفي مشهد، وصل اليأس بالخطيب المتشدد علم الهدى إلى درجة التحريض المباشر، حيث وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه “أنجس كائن” وقال: “مراجع التقليد أصدروا فتوى بأنه مهدور الدم ومحارب”. اللجوء إلى مثل هذا التحريض الصريح يكشف عن إفلاس سياسي وعجز عن المواجهة إلا بلغة العنف.

شهركرد: اعتراف صادم بانهيار استراتيجي

ربما كان الاعتراف الأكثر دلالة على حجم الانهيار هو ما جاء على لسان الخطيب فاطمي في شهركرد، الذي قال بوضوح وصراحة غير معهودة: “كان خطأً أننا خسرنا سوريا، وكان خطأً أننا خسرنا لبنان”. وأضاف: “طالما كانت سوريا ولبنان تقاومان، لم تكن هذه الحثالة تجرؤ على عدم احترام تراب إيران المقدس… ولكن عندما خسرنا تلك النقاط، تعرض ترابنا للهجوم”.

هذا الاعتراف الصادم هو إعلان رسمي بفشل استراتيجية “الدفاع المتقدم” التي بنى عليها النظام سياسته التوسعية لعقود. إنه يقر بأن انهيار نفوذ النظام في المنطقة هو السبب المباشر في نقل المعركة إلى داخل حدود إيران، وهو ما يمثل ذروة الفشل الاستراتيجي والأمني للنظام.

نظام مرتبك يكشف ضعفه

في المجمل، فإن خطب الجمعة الأخيرة لم تكن إلا مرآة عكست الحقيقة المرة التي يحاول النظام إخفاءها: الخوف من الانقسامات الداخلية، والهلع من فقدان السيطرة على الرواية العامة، والذعر من تداعيات انهيار مشاريعه الإقليمية. وبدلاً من أن تكون هذه المنابر مصدراً للطمأنينة لأتباعه، تحولت إلى منصات لبث الارتباك والضعف، حيث يختلط التهديد الأجوف بالاعتراف الصريح بالهزيمة.

عرض صور ضوئية لقيادة المقاومة وبث شعارات و تعليق لافتات ضد النظام في مدن إيران

عرض صور ضوئية لقيادة المقاومة وبث شعارات و تعليق لافتات ضد النظام في مدن إيران

في تحدٍ مباشر لأجواء القمع التي يفرضها نظام الولي الفقيه، تواصل وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية عملياتها الشجاعة في مختلف أنحاء البلاد. من خلال سلسلة من 33 نشاطًا ثوريًا، بثت هذه الوحدات الأمل في قلوب المواطنين ووجهت رسالة تحدٍ واضحة للنظام. هذه الأنشطة لا تقتصر على كونها أعمال احتجاجية، بل تحمل رسائل سياسية عميقة تتجلى في شعاراتها التي تمثل استراتيجية واضحة للتغيير.

  •  عروض الصور الضوئية واللافتات: تحديد هوية العدو والبديل

في مدن مثل مشهد وشاهين شهر، نفذت وحدات المقاومة عروضًا للصور الضوئية حملت رسائل مثل “حرية إيران قسمنا الذي نصر عليه”. وبلغت هذه الأنشطة ذروتها في طهران، حيث تم تعليق لافتة كبيرة تحمل صورة رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة وشعار: “الديكتاتورية هي الديكتاتورية، سواء كانت بالعمامة أو بالتاج”.

هذا الشعار هو حجر الزاوية في فكر المقاومة. إنه يرفض بشكل قاطع ثنائية “إما نظام الملالي أو نظام الشاه”. من خلال هذه الرسالة، تؤكد المقاومة أن الشعب الإيراني لم يثر ضد الشاه ليستبدل دكتاتورية بأخرى. هذا الشعار يوحد كل القوى الديمقراطية تحت راية واحدة: جمهورية حرة تقوم على أصوات الشعب، لا على سلطة فرد سواء كان يرتدي عمامة دينية أو تاجًا ملكيًا.

  •  بث الشعارات: استهداف أسس النظام في الأماكن العامة

في عملية جريئة في مشهد، قامت وحدات المقاومة باختراق النظام الصوتي في “بازار رضا” وبثت شعارات مدوية مثل “الموت لمبدأ الولي الفقيه، يحيا جيش التحرير الوطني” و”لعنة الشعب والتاريخ على الشاه والملالي سفاحي الدماء”.

هذه الشعارات هي هجوم مباشر على قلب شرعية النظام. “مبدأ الولي الفقيه” هو العمود الفقري الأيديولوجي الذي تقوم عليه الديكتاتورية الدينية، واستهدافه يعني تقويض الأساس الفكري للنظام بأكمله. استهداف “الملالي والشاه” معًا يؤكد مرة أخرى على رفض كل أشكال الاستبداد، ويربط بين جرائم النظامين في وعي الشعب.

في أهواز وشهركرد وزاهدان، انتشرت ملصقات تحمل رسائل تحدد الحل السياسي للمقاومة، وأبرزها: “لا للإسترضاء، لا للحرب، نعم لإسقاط الديكتاتورية الدينية” و “الحل هو إسقاط هذا النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية”.

هذا الشعار يحدد استراتيجية المقاومة بوضوح. “لا للإسترضاء” هو رفض لأي حوار أو تنازلات للنظام. “لا للحرب” هو رفض لأي تدخل عسكري أجنبي. بذلك، يبرز “الإسقاط” على يد الشعب والمقاومة المنظمة باعتباره “الخيار الثالث”، وهو الحل الوطني والمشروع الوحيد الذي يضمن سيادة الشعب الإيراني على مصيره.

  • الكتابة على الجدران: صوت الشارع المسلح بالأمل والهوية

امتدت الكتابات على الجدران في مدن عديدة من طهران إلى تبريز وأصفهان وزاهدان، حاملة شعارات تعبر عن مراحل متقدمة من النضال مثل: “ويلٌ لخصومنا يوم نحمل السلاح”، و”درب الخلاص الوحيد هو درب مجاهدي خلق”، و“التحية لرجوي، والموت لخامنئي”.

شعار “ويلٌ لخصومنا يوم نحمل السلاح” هو إعلان عن الحق المشروع في المقاومة ضد الطغيان، وتحذير للنظام بأن جرائمه لن تمر بلا عقاب. أما شعارات “درب مجاهدي خلق” و”التحية لرجوي” فهي تحدد هوية وقيادة هذه الحركة. إنها تحول الاحتجاجات العفوية إلى مشروع سياسي منظم له قيادة ورؤية واضحة، وتقدم للمجتمع بديلاً جاهزًا ومحددًا ليحل محل الديكتاتورية، وتدعو الشعب للالتفاف حول هذه القيادة لتحقيق النصر.

إن هذه الأنشطة الـ 33 ليست مجرد أعمال متفرقة، بل هي حملة متكاملة ومنظمة. كل شعار وكل عملية تحمل جزءًا من استراتيجية متكاملة تهدف إلى فضح النظام، ورفض كل أشكال الديكتاتورية، وتقديم بديل ديمقراطي ووطني، وتحديد هوية وقيادة الحركة التي تقود هذا النضال. إنها تثبت أن وحدات المقاومة لا تقوم فقط بالاحتجاج، بل تبني مشروعًا سياسيًا متكاملًا لإسقاط النظام وإقامة إيران حرة وديمقراطية.

المرأة هي القوة الدافعة للتغيير في إيران

المرأة هي القوة الدافعة للتغيير في إيران

على النرويج أن تعترف بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن النفس ودعم حركة المقاومة الديمقراطية.

في مقال نشرته الكاتبة دلارام دشتي عبر موقع “إيه بي سي نيوز” النرويجي ، تم تسليط الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه المرأة كقوة دافعة للتغيير في إيران، مع دعوة موجهة إلى النرويج والمجتمع الدولي للاعتراف بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن النفس ودعم حركة المقاومة الديمقراطية.

ويبدأ التقرير بالإشارة إلى تصنيف إيران، وفقاً لمنظمات نسائية دولية، كواحدة من أسوأ دول العالم للنساء. ويذكر أن عشرات الآلاف من النساء والفتيات، بعضهن لم يتجاوزن الثالثة عشرة من العمر، تعرضن للتعذيب والإعدام بسبب نضالهن من أجل الديمقراطية والمساواة، وأن غالبيتهن كن ينتمين إلى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI).

ويستعرض المقال الأوضاع القانونية التي تكرس التمييز، حيث يمنح النظام السلطة الكاملة للرجل في الأسرة، ويقيد حرية المرأة حتى في مغادرة منزلها، فضلاً عن تخفيض سن الزواج للفتيات إلى 13 عاماً، واحتكار الرجال لحقوق الطلاق وحضانة الأطفال.

وتؤكد الكاتبة أن الوضع لم يشهد أي تحسن في عهد الرئيس الموصوف بـ “الإصلاحي”، بزشكيان، معتبرة أن فكرة الإصلاح داخل بنية النظام الحالي ليست سوى “وهم”. ولهذا، فإن نضال المرأة الإيرانية، حسب المقال، لا يستهدف إصلاحات جزئية، بل يهدف إلى إقامة جمهورية ديمقراطية وعلمانية، وهو ما يفسر وقوف النساء في طليعة الاحتجاجات والمقاومة المنظمة.

ويلفت التقرير إلى أن النساء يشكلن القوة الأساسية للتغيير لأنهن الأكثر تضرراً من الظلم، مشيراً إلى أنهن يمثلن الأغلبية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي تقوده السيدة مريم رجوي، وأن منظمة مجاهدي خلق، المكون الرئيسي للمجلس، تُدار بواسطة مجلس يتألف من ألف امرأة.

كما يستعرض المقال مبادرة “الحل الثالث” التي أطلقتها السيدة رجوي قبل 21 عاماً، والتي تقترح بديلاً عن الحرب أو سياسة الاسترضاء، يتمثل في دعم تغيير ديمقراطي بقيادة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وينقل التقرير تحذير السيدة رجوي بأن استمرار الغرب في سياسة الاسترضاء سيؤدي حتماً إلى الحرب.

وفي ختام تقريرها، تجدد الكاتبة الدعوة إلى النرويج والمجتمع الدولي لدعم هذا الحل عبر إدراج “حرس النظام الإيراني” على القائمة السوداء، والاعتراف بنضال الشعب من أجل مستقبل خالٍ من عقوبة الإعدام والأسلحة النووية، وتُحترم فيه حقوق المرأة بشكل كامل.