انهيار اقتصادي يهدد 80% من الإيرانيين بالفقر والنظام يستعد لقمع انتفاضة وشيكة
تواجه إيران واحدة من أعمق أزماتها منذ عقود، حيث يتقاطع الانهيار الاقتصادي مع تفكك البنية التحتية وغضب شعبي متصاعد، مما يدفع بالنظام إلى الاستعداد لمواجهة “أيام صعبة” عبر تعزيز قبضته الأمنية. فبينما يواصل النظام إنفاق المليارات على التدخلات الخارجية والقمع الداخلي، يكافح ملايين الإيرانيين لتأمين الماء والكهرباء والغذاء والعمل.
تشريح الانهيار: فقر وانقطاع للخدمات
حذر الخبير الاقتصادي المقرب من النظام، مرتضى افقه، من أن خطط الحكومة الاقتصادية قد تدفع بـ 80% من الإيرانيين إلى ما دون خط الفقر، واصفًا سياساتها بأنها “كتابة أحلام وليست سياسات”. هذا التحذير يتزامن مع واقع مرير يعيشه المواطنون، حيث كشفت التقارير أن انقطاع الكهرباء المستمر لمدة تتراوح بين 6 إلى 10 ساعات يوميًا، إلى جانب النقص الحاد في المياه، يدفع بالشركات والمصانع إلى حافة الإفلاس. وقد أدت هذه الأزمات إلى اندلاع احتجاجات متتالية، مثلما حدث في بابلسر حيث احتج التجار والأهالي للمرة الرابعة في أسبوع واحد، وفي بهبهان حيث تظاهر سائقو الشاحنات بعد توقف مصانع الأسمنت، وفي خوزستان حيث قطع المزارعون الطرق احتجاجًا على مشاريع تحويل المياه التي تهدد أراضيهم. وفي الوقت نفسه، ترتفع أسعار المواد الغذائية بشكل جنوني، حيث اعترف وزير الزراعة بأن انقطاع الكهرباء أدى إلى ارتفاع أسعار الدجاج بأكثر من 26%.
شلل صناعي وجيل من المتعلمين بلا مستقبل
تمتد الأزمة إلى القطاع الصناعي، حيث حذرت غرفة تجارة سمنان من “موجة تسريح جماعي للعمال”، مع عمل العديد من المصانع بنسبة 30% فقط من طاقتها. وتكشف أزمة البطالة عن صورة أكثر قتامة؛ فعلى الرغم من أن الرقم الرسمي للبطالة يبلغ 7.3%، تعترف وسائل الإعلام الحكومية بأن 40% من العاطلين عن العمل هم من خريجي الجامعات، مما يفضح أزمة عمالة متفاقمة بين شباب إيران المتعلم. ويحذر الاقتصاديون من أن الإحصاءات الحكومية مضللة، حيث أن أي شخص يعمل حتى لو ساعة واحدة في الأسبوع يُعتبر “موظفًا”، مما يخفي حجم البطالة المقنعة واليأس.
الجواب الوحيد للنظام: القمع
في مواجهة هذه الأزمات المتلاحقة، يبدو أن النظام لا يملك سوى حلاً واحداً: الاستعداد للقمع. فقد اعترف نائب وزير الداخلية، بورجمشيديان، مؤخرًا بأن السلطات تجهز قوات الأمن “لأيام صعبة قادمة” عبر تسليح نقاط تفتيش الباسيج ونشر وحدات شرطة “فراجا” في المدن. وكشف أنه خلال حرب الـ12 يومًا الأخيرة، نفذ النظام أكثر من 70 إجراءً أمنيًا طارئًا بين عشية وضحاها، بما في ذلك إخلاء سجن إيفين خوفًا من الاضطرابات. هذه الاستعدادات تظهر أن النظام نفسه يدرك التهديد المتزايد الذي يشكله الانهيار الاقتصادي والغضب الاجتماعي.
مجتمع على حافة الهاوية
مع وجود 80% من السكان مهددين بالفقر، وانهيار البنية التحتية، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتفشي البطالة بين الشباب، تواجه إيران أزمة وجودية. ويحذر المحللون من أن الإحباط الشعبي قد وصل إلى نقطة الانفجار، وأن الديكتاتورية الدينية قد تجد نفسها قريبًا غير قادرة على احتواء العاصفة التي خلقتها.
- أزمة المياه تضرب مشهد: جفاف السدود يفضح فساد النظام الإيراني ومشاريع الحرس التدميرية
- التضخم يبتلع موائد الإيرانيين مسجلاً 62.2%.. اقتصاد في حالة سقوط حر
- الانهيار الاقتصادي ودماء شهداء الإنتفاضة يدفعان النظام الإيراني نحو الهاوية
- صحيفة دير ستاندرد تفضح الإمبراطورية المالية لـ مجتبى خامنئي في قلب أوروبا
- بزشكيان يعترف بـ الانهيار الوشيك.. قلب النظام ينبض بصعوبة وأي ضغط إضافي سيفجره
- اعترافات في برلمان النظام : عرقلة تفتيش الطاقة الذرية، خط الفقر يقفز لـ 50 مليون تومان، وآلاف الوفيات بسبب التلوث







