إنتر برس: موجة الإعدامات ليست قوة بل فعل يائس لديكتاتورية منهارة
في مقابلة مع وكالة “إنتر برس سيرفس” ، قدمت صفورا سديدي، الناشطة في مجال حقوق الإنسان وعضو لجنة المرأة والشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تحليلًا عميقًا للوضع في إيران، مؤكدة أن التصعيد الأخير في وتيرة الإعدامات ليس علامة قوة، بل هو “فعل يائس لديكتاتورية منهارة”. سديدي، التي فقدت والدها وستة من أفراد عائلتها على يد النظام، دعت المجتمع الدولي إلى التخلي عن صمته وسياسة الاسترضاء واتخاذ إجراءات ملموسة لمحاسبة النظام على جرائمه.
الإعدامات كسلاح سياسي للبقاء
أوضحت صفورا سديدي أن إعدام السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني في 27 يوليو، واللذين كانا متهمين بالانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، هو “صدى مؤلم” لمأساتها الشخصية، حيث أُعدم والدها في مجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي. وأكدت أن “مذبحة الإعدامات مستمرة لأن مهندسي مجزرة 1988 لم يواجهوا أي عواقب، والعديد منهم يشغلون الآن مناصب عليا في الحكومة”.
وأضافت أن الإعدامات هي “سلاح سياسي يكشف استراتيجية النظام للبقاء: الإرهاب”. وقالت: “لا ينبغي الخلط بين موجة الإعدامات الأخيرة والقوة؛ إنها فعل يائس لديكتاتورية منهارة. التاريخ يظهر أن القتل الجماعي هو الملاذ الأخير للأنظمة الفاشلة، وهذا بالضبط ما نراه في إيران اليوم”. وأشارت إلى أن إعدام السجناء على الرغم من الإدانات الدولية الواسعة هو دليل على أزمة داخلية عميقة، ويثبت أن “حرب النظام الأساسية ليست ضد أي قوة أجنبية، بل ضد الشعب الإيراني، وخاصة النساء والشباب”.
صمود المرأة وتضامن العائلات
سلطت سديدي الضوء على ما وصفته بـ”الفصل العنصري بين الجنسين” في إيران، حيث يعتبر رجم النساء وإعدامهن سياسة رسمية. وعلى الرغم من ذلك، أكدت أن النساء يلعبن دورًا قياديًا في المقاومة من خلال “وحدات المقاومة” النسائية. وذكرت مثال مريم أكبري منفرد، الأم المسجونة منذ ما يقرب من 16 عامًا لمجرد مطالبتها بالعدالة لأشقائها الذين أُعدموا في مجزرة 1988. وأشارت إلى أن قوة العائلات تكمن في تضامنها، حيث شكلت “جبهة موحدة قاومت دكتاتوريتين – الشاه أولاً، والملالي الآن – منذ حوالي 60 عامًا”.
دعوة لإنهاء الصمت الدولي
وجهت سديدي نداءً حاسمًا إلى قادة العالم، قائلة: “أريد أن يفهم المجتمع الدولي حقًا تكلفة الصمت. لفترة طويلة جدًا، اشترت سياسة الاسترضاء المخزية الوقت للملالي، مما أدى إلى المزيد من الإعدامات والقمع والإرهاب”. واستشهدت بإحصائية مروعة مفادها أن إيران كانت مسؤولة عن 74% من الإعدامات المسجلة في العالم في عام 2023، مؤكدة أن “الصمت والتقاعس هما تواطؤ. يجب على العالم أن يختار بين الوقوف مع الشعب الإيراني أو مع جلاديه”.
مطالب بإجراءات ملموسة
في ختام حديثها، شددت سديدي على أن الإدانات اللفظية لم تعد كافية، وطالبت بإجراءات ملموسة:
- يجب على الدول جعل جميع العلاقات السياسية والاقتصادية مع هذا النظام مشروطة بوقف كامل للإعدامات.
- يجب على المجتمع الدولي تطبيق مبدأ الولاية القضائية العالمية لتقديم مرتكبي الجرائم، بمن فيهم المسؤولون عن مجزرة 1988، إلى العدالة بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
- يجب رفض الخيار الزائف بين الحرب والاسترضاء، ودعم البديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخطته ذات العشر نقاط لمستقبل إيران.
- النظام الإيراني يرفض تسليم جثامين ستة من شهداء مجاهدي خلق إلى عائلاتهم
- مشانق أيقظت ضمير العالمي: إعدامات النظام الإيراني تفشل في إسكات المقاومة وتشعل الغضب الداخلي والدولي
- بي إف إم الفرنسية: السلام في المنطقة مرهون بإسقاط النظام الإيراني عبر انتفاضة شعبية منظمة
- حُميرا حسامي عبر OANN: المشانق في الداخل تفضح النظام، وإسقاط الولي الفقيه بأيدي المقاومة لا بالقنابل
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير
- دومينيك أتياس تستنكر إعدامات نظام الولي الفقيه وتطالب بتدخل دولي ملموس







