الرئيسيةأخبار إيرانمقرر أممي سابق ومحامية فرنسية يحذران من تكرار مجزرة 1988 ويدعوان إلى...

مقرر أممي سابق ومحامية فرنسية يحذران من تكرار مجزرة 1988 ويدعوان إلى المحاسبة

0Shares

مقرر أممي سابق ومحامية فرنسية يحذران من تكرار مجزرة 1988 ويدعوان إلى المحاسبة

في مؤتمر “إيران تنتفض ضد نظام الإعدامات” الذي عُقد في باريس في 26 أغسطس 2025 بحضور السيدة مريم رجوي، قدمت شخصيتان دوليتان بارزتان، هما المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة جاويد رحمن والمحامية الفرنسية دومينيك أتياس، تحذيرات شديدة اللهجة من نوايا النظام الإيراني بتكرار جرائمه التاريخية، داعيين إلى تحرك دولي حاسم ودعم المقاومة لوضع حد للإفلات من العقاب.

جاويد رحمن يدعو إلى آلية محاسبة دولية

بدأ رحمن كلمته بالإشارة إلى سجل انتهاكات حقوق الإنسان المروع للنظام الإيراني، مؤكداً أنه منذ انتهاء الحرب مع إسرائيل، يستهدف النظام السجناء السياسيين وينفذ إعدامات بحقهم بوحشية. وسلط الضوء على الإعدام السري للسجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني في 27 يوليو 2025، لانتمائهما لمنظمة مجاهدي خلق، وذلك بعد تعرضهما للتعذيب والحبس الانفرادي والحرمان من التمثيل القانوني.

وحذر رحمن من أن آلة الدولة القمعية ومرتزقتها يتجهون بقوة نحو تكرار الجرائم الفظيعة التي ارتكبها النظام نفسه خلال مجزرة عام 1988. وأشار إلى افتتاحية نشرتها وكالة أنباء “فارس” التابعة لحرس النظام الإيراني في 7 يوليو 2025، والتي أشادت بالمجزرة ووصفتها بأنها “تجربة تاريخية ناجحة” ودعت صراحة إلى تكرارها ضد المعارضين الحاليين. ووصف هذه التصريحات بأنها “تحريض مباشر على ارتكاب جرائم فظيعة”.

واستذكر رحمن تقريره النهائي كمقرر خاص في يوليو 2024، الذي وثق فيه الاستهداف المنهجي لعشرات الآلاف من المعارضين السياسيين من خلال الإعدامات التعسفية والتعذيب والاختفاء القسري، والتي ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية بين عامي 1979 و 1988. وشدد على أن المسؤولين الحكوميين رفيعي المستوى خططوا وأمروا وارتكبوا هذه الجرائم.

ودعا رحمن المجتمع الدولي إلى إنشاء آلية محاسبة دولية للتحقيق في الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية المرتكبة في إيران ومقاضاة مرتكبيها. كما طالب الدول باستخدام الولاية القضائية العالمية لملاحقة الأفراد المسؤولين عن هذه الجرائم. ودعا أيضاً الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى تضمين إشارات محددة إلى مجزرة عام 1988 في قرارها السنوي بشأن إيران. واختتم بالقول: “لقد فشل المجتمع الدولي في التحرك عام 1988. ويجب ألا يفشل مرة أخرى”.

دومينيك أتياس: “في وجه الرعب، ردنا هو المقاومة والتعبئة”

في كلمة نارية ألهبت مشاعر الحضور، نددت المحامية الفرنسية البارزة دومينيك أتياس، الرئيسة السابقة لاتحاد المحامين الأوروبيين، بجرائم نظام الملالي التي وصفتها بالبربرية، ودعت إلى التعبئة الدولية لمواجهة دعوات النظام لتكرار مجزرة عام 1988.

بدأت كلمتها مؤكدة أن هذا اليوم هو يوم “للذكرى والحداد، ولكن أيضاً للمقاومة والنضال والتعبئة”. وكرّمت ذكرى 30,000 شهيد من الرجال والنساء والشباب الذين “ذُبحوا على مذبح الوحشية البشرية” التي يجسدها رجال مثل إبراهيم رئيسي وعلي خامنئي. وهددت الجلادين قائلة: “الشعب الإيراني سينال منكم”.

وروت أتياس قصة الشهيدة أشرف سادات أحمدي، التي كانت تحلم بالحرية منذ عهد الشاه، وسُجنت في عهد النظامين، رافضة أي حديث عن عودة الشاه وقائلة “لا شاه ولا ملالي!”. ووصفت كيف انتزع الجلادون رضيعها من بين ذراعيها في السجن، لكنهم لم يتمكنوا من كسر إرادتها. تم إعدامها شنقاً في 31 يوليو 1988 عن عمر يناهز 47 عاماً.

ونددت أتياس بتصنيف المقرر الخاص للأمم المتحدة للمجزرة على أنها “جريمة ضد الإنسانية”، وأدانت محاولات النظام المستمرة لطمس أدلة جرائمه من خلال تدمير القبور والمقابر الجماعية. وأشارت إلى تدمير 9,500 قبر هذا الصيف لبناء موقف للسيارات، واصفة ذلك بـ “الدناءة المطلقة”.

وحذرت أتياس من أن النظام، وبسبب إفلاته من العقاب، لا يكتفي بتدمير الأدلة بل “يدعو إلى تجديد هذه المجزرة”. وتساءلت باستنكار: “كيف يمكن الحديث عن مثل هذه المجزرة باعتبارها تجربة تاريخية ناجحة يجب تجديدها؟”. واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن المقاومة هي الرد، متمثلة في النساء والأمهات الإيرانيات والمناضلات مثل مريم أكبري منفرد، وأن واجب العالم هو “أن يكون دائماً إلى جانبهم”.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة