الرئيسيةأخبار إيرانتحذير منظمة العفو الدولية: النظام الإيراني يدمر أدلة جرائم ضد الإنسانية

تحذير منظمة العفو الدولية: النظام الإيراني يدمر أدلة جرائم ضد الإنسانية

0Shares

تحذير منظمة العفو الدولية: النظام الإيراني يدمر أدلة جرائم ضد الإنسانية

طالبت منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية بالوقف الفوري لعمليات تدمير وتدنيس المقابر الفردية والجماعية لضحايا الإعدامات الجماعية في الثمانينات. كما دعت المنظمة النظام إلى التوقف عن تعميق آلام العائلات واحترام حقهم في دفن أحبائهم بكرامة.

تقرير يستند إلى سلسلة تغريدات للمنظمة

في سلسلة من التغريدات، كشفت منظمة العفو الدولية أن السلطات الإيرانية تقوم بتدمير أدلة حيوية تتعلق بالإعدامات الجماعية للمعارضين في أوائل الثمانينات من خلال بناء موقف للسيارات فوق قبورهم في “القطعة 41” بمقبرة بهشت زهرا في طهران. ووصفت المنظمة هذا الإجراء بأنه “تذكير قاتم آخر بالإفلات الممنهج من العقاب على الجرائم ضد الإنسانية التي ارتُكبت في تلك الحقبة”.

وأشارت المنظمة إلى “اعتراف صادم” أدلى به نائب عمدة طهران، داود كودرزي، الذي أقر بأن تدمير القبور يتم بإذن رسمي من السلطات. ويأتي هذا التحرك بعد عقود من القيود القاسية المفروضة على العائلات، حيث مُنعوا من زرع الزهور أو إصلاح شواهد القبور التي تعرضت للتدنيس.

وأكدت منظمة العفو أن هذه المقابر، سواء كانت فردية أو جماعية، هي “مسارح جريمة” تتطلب خبرة في الطب الشرعي لعمليات الاستخراج وحفظ الأدلة. ومن خلال تدميرها، تقوم السلطات بإخفاء أدلة جرائمها وتعيق حقوق الضحايا في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة والحصول على جبر الضرر.

ولفتت المنظمة إلى أن هذا السلوك ليس جديدًا، حيث وثقت في السابق كيف دمرت السلطات الإيرانية قبور ضحايا الثمانينات من خلال التجريف، وبناء المباني والطرق، وإلقاء كميات هائلة من القمامة، أو بناء قطع أراضٍ جديدة للدفن فوقها. كما أن هذا التدمير والتدنيس يطال أيضًا قبور ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان الأحدث، بما في ذلك أفراد الأقلية البهائية المضطهدة وأولئك الذين قُتلوا بشكل غير قانوني خلال انتفاضة “المرأة، الحياة، الحرية” عام 2022.

خلفية: تقرير منظمة العفو الدولية في أبريل 2018

تستند هذه التحذيرات الأخيرة إلى سنوات من التوثيق قامت به المنظمة. ففي تقرير مفصل صدر في أبريل 2018 تحت عنوان “تستر إجرامي: إيران تدمر المقابر الجماعية لضحايا مجزرة 1988″، قدمت منظمة العفو الدولية، بالتعاون مع منظمة “العدالة من أجل إيران”، أدلة جديدة تشمل صور أقمار صناعية وتحليل صور وفيديوهات، تُظهر أن السلطات الإيرانية تدمر بشكل متعمد مواقع المقابر الجماعية المرتبطة بمجزرة عام 1988.

وكشف التقرير أن السجناء السياسيين أُعدموا خارج نطاق القضاء ودُفنوا سرًا في مقابر جماعية. وحدد التقرير سبعة مواقع لمقابر جماعية تعرضت للتدمير بين عامي 2003 و 2017 في مدن مثل مشهد، الأهواز، تبريز، وخاوران. كما أكد التقرير أن هذه المواقع تخضع لمراقبة مستمرة من قبل الأجهزة الأمنية، مما يشير إلى تورط الهيئات القضائية والمخابراتية والأمنية في قرارات تدميرها. وقد وصفت المنظمة هذه الممارسات بأنها “إخفاء قسري”، وهي جريمة بموجب القانون الدولي، تهدف إلى محو الحقيقة ومنع محاسبة الجناة الذين لا يزال بعضهم يشغل مناصب عليا في السلطة حتى اليوم.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة