الرئيسية بلوق الصفحة 450

إيران – 15 عملية في طهران و9 مدن أخرى: شباب الانتفاضة يردّون على إعدام البطلين بهروز إحساني ومهدي حسني

إيران – 15 عملية في طهران و9 مدن أخرى: شباب الانتفاضة يردّون على إعدام البطلين بهروز إحساني ومهدي حسني

يوم الاربعاء (۳۰ تموز / يوليو 2025)، نفّذ شباب الانتفاضة ردًا على إعدام مجاهدي خلق البطلين بهروز إحساني ومهدي حسني، 15 عملية أشعلوا خلالها النار في مراكز القمع ورموز نظام الملالي في العاصمة طهران و9 مدن أخرى، شملت: مشهد، أصفهان، سنندج، زاهدان، كرمان، مشكين‌شهر، رودبار، تشناران ولردغان.

وكان جلادو خامنئي قد أعدموا يوم الأحد (27 تموز / يوليو 2025) السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني بعد ثلاث سنوات من السجن والتعذيب في معتقل قزل‌حصار.

وفي هذه العمليات، تم إضرام النار  في المراكز التالية:

  • 3 قواعد للباسيج التابع لقوات الحرس في مشهد، سنندج وسبيدان
  • مركز قمع يُسمى بـ”الحوزة” في طهران
  • مركز قمع يُسمى بـ”الحوزة” في أصفهان
  • مركز قمع يُسمى بـ”الحوزة” في مشكين‌شهر
  • مركزان تابعان للأجهزة الاستخبارية والأمنية في زاهدان وكرمان

كما أُضرمت النيران في لافتات ولوحات وبوسترات تابعة للنظام تحمل صور كل من خميني وخامنئي ورئيسي وقاسم سليماني في مدن طهران، مشهد، رودبار، تشناران ولردغان.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
31 تموز / يوليو 2025

إيران ..إعدام ما لا يقل عن ۳۸ سجينًا في أسبوع واحد، شنق سجين على الملأ في دامغان

إيران ..إعدام ما لا يقل عن ۳۸ سجينًا في أسبوع واحد، شنق سجين على الملأ في دامغان

خامنئي يسعى من خلال موجة الإعدامات إلى منع انتفاضة شعب غاضب حُرم حتى من الماء والكهرباء والخبز

الولي الفقيه العاجز خامنئي، وبغية تأجيل سقوط نظام الملالي البغيض لبضعة أيام أخرى، أطلق موجة جديدة من الإعدامات والاعتقالات العشوائية والواسعة بهدف كبح جماح انتفاضة شعب غاضب حرمته الديكتاتورية  حتى من الماء والكهرباء والخبز.

وفي الأسبوع الأول من شهر مرداد الإيراني (23-30 يوليو)، أعدم جلادو النظام ما لا يقل عن ۳۸ سجينًا.
يوم الأربعاء 30 يوليو، أُعدم كل من رضا صالحي في شيراز، يوسف أميري (٢٨ عامًا) في تبريز، عبدالظاهر فقيردادي في قم، محمد أمیني في إیلام، وسجين يبلغ من العمر ٢٥ عامًا شنقًا على الملأ في دامغان.
وفي يوم الثلاثاء 29 يوليو، نُفذ حكم الإعدام بحق نويد رستمي في كرمانشاه، محمد شبستان في ساري، نظير محمد وسجين آخر في بيرجند.

أما يوم الاثنين 28 يوليو، فقد أُعدم كل من عيسى نارويي (نادري) (۳۵ عامًا) وأمير قنبري (۲۶ عامًا) وكلاهما من المواطنين البلوش في ميناب، وإسماعيل حاجي‌وند في ملایر، وصادق اللهوردي في سجن تبریز المرکزي.

ويوم الأحد 27 يوليو، اقتيد ١٣ سجينًا إلى حبال المشانق، من بينهم المجاهدان البطلان بهروز احسانی ومهدی حسنی، إضافة إلى سعيد كاشاني وناصر نظری تهرانی في قزلحصار، عليرضا میرفروغی وصالح خاتمی (۳۷ عامًا) في أصفهان، حمزه مرادیان في خرم‌آباد، حسین أکبری في أراك، محمود شیر‌بیغی (۳۰ عامًا) في قم، أحمد مهدوی، آرش غرایی، صابر یاری وسجين آخر في شيراز.

وفي يوم السبت 26 يوليو، أُعدم أبوالفضل شاکری في سجن زنجان المركزي وخدایار احمدخانی في سجن تايباد.
وفي يوم الأربعاء 23 يوليو، أُعدم ٩ سجناء هم بهزاد غلام‌زاده ولطیف کارغر في شيراز، جبار علیشاهی (۳۰ عامًا) وأشکان مهدی‌بناه في همدان، وأسماء خمسة سجناء آخرين قد وردت في البيان السابق.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
 ٣١ تموز / يوليو ٢٠٢٥

مشروع قانون القمع: كيف كشف بزشكيان عن وجهه الحقيقي؟

مشروع قانون القمع: كيف كشف بزشكيان عن وجهه الحقيقي؟

في خطوة تكشف عن الطبيعة الحقيقية لحكومته، أقرّ برلمان النظام الإيراني مؤخراً وبشكل عاجل مشروع قانون قدمته حكومة مسعود بزشكيان، بتوجيه ومباركة من الولي الفقيه خامنئي. في الظاهر، يهدف القانون إلى “مواجهة نشر محتوى إخباري غير واقعي في الفضاء الافتراضي“، لكن في جوهره، ليس سوى محاولة سافرة لسحق حرية التعبير، وتشديد الخناق على المجتمع، وإسكات صوت الشعب في الشبكات الاجتماعية. هذه الخطوة ليست مجرد قانون جديد، بل هي مؤشر واضح على غرق النظام أكثر في مستنقع الاستبداد وفقدانه للسيطرة.

سقوط القناع وموجة الغضب الشعبي

بمجرد الإعلان عن مشروع القانون، انفجرت موجة من الاعتراضات على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المستقلة، وحتى من داخل بعض أروقة النظام نفسه. عبّر نشطاء وأكاديميون ومستخدمون عن رفضهم الشديد لهذه الحركة القمعية. كتب أستاذ جامعي بوضوح على منصة “إكس”: “أنا نادم على الصوت الذي منحته لبزشكيان، وأعتذر من الشعب الإيراني”. وعلق مستخدم آخر في موقع “بالاترين”: “بدلاً من حل مشاكل الماء والخبز والكهرباء، يقوم بزشكيان بإغلاق أفواه الناس وكسر أقلامهم”.

هذه الردود ليست مجرد تعليقات عابرة، بل هي خلاصة تعبير عن فجوة اجتماعية هائلة وآخذة في الاتساع بين الشعب والنظام. ما اتضح للجميع الآن هو سقوط القناع المخادع الذي ارتداه بزشكيان خلال مسرحية الانتخابات. فهو ليس شخصية “معتدلة” أو “منتخبة من الشعب”، بل مجرد بيدق في يد الولي الفقيه، كُلّف بمهمة تمثيل دور لكسب الوقت، لينتهي به الأمر إلى مواجهة السخط الشعبي بالتهديد والعقوبات.

خوف النظام وتجارب التاريخ

ما هي الرسالة التي يحملها هذا القانون؟ إنه أحد تداعيات مرحلة ما بعد الحرب الأخيرة، وعلامة على الرعب العميق الذي يعتري النظام من انفجار اجتماعي وشيك. في مواجهة الغضب الشعبي المتراكم، يلجأ نظام الملالي أكثر من أي وقت مضى إلى أدوات القمع. إن تصعيد الإعدامات، وتوسيع الرقابة على الإنترنت، وقمع المحتجين، والآن هذا القانون الخانق، كلها تكتيكات نظام استشعر نهايته ووصل إلى آخر الطريق.

ويحاول بزشكيان عبثًا من خلال هذا القانون إسكات الأصوات التي تفضح فساد النظام وإخفاقاته. حتى بعض المتعاطفين مع النظام شعروا بالخطر، حيث كتب موقع “انديشه نو” : “إقرار هذا القانون يمكن أن يقيّد مساحة عمل الصحفيين الاستقصائيين، و كاشفي الفساد، والمستخدمين الذين ينتقدون المؤسسات العامة”.

وبهذه الخطوة، وضع بزشكيان نفسه على مسار تاريخي لم ينجُ منه أي ديكتاتور حاول سلوكه من خلال القمع والرقابة. خامنئي وبيدقه بزشكيان ليسا استثناءً من هذه القاعدة. فكلما شددوا حبل القمع والإعدام والرقابة بغضب أكبر، أصبح غضب الشعب الإيراني المتراكم أكثر انفجارًا. هناك قانون غير مكتوب في تاريخ القمع: “عندما يخشى الديكتاتور من كل شيء، يتوقف الشعب عن الخوف من أي شيء”.

إعلان حرب على المجتمع

لم يكشف بزشكيان بهذا القانون عن دوره الحقيقي في مسرحية النظام الانتخابية فحسب، بل حوّل نفسه إلى أداة في مشروع الخنق والقمع لمرحلة ما بعد الحرب. ولكنه، مثل كل أدوات القمع والجرائم، بدلاً من إخماد الاحتجاج، ألقى عود ثقاب في برميل بارود الغضب الاجتماعي. وهو سيواجه هذا الغضب من الآن فصاعدًا على نفس الشبكات الاجتماعية التي ينوي قمعها، ولكن بشكل أشد من الماضي.

لقد أعلن بزشكيان بهذا القانون الحرب على مجتمع تجاوزت أغلبيته الساحقة نظام الملالي الذي يخدمه، وهو يترقب ليل نهار اللحظة المناسبة لقطع يد هذا الاحتلال عن جغرافيا إيران.

البرلمان الإيطالي: مؤتمر “إيران ما بعد الحرب ودور المقاومة المنظمة” بحضور مريم رجوي

البرلمان الإيطالي: مؤتمر “إيران ما بعد الحرب ودور المقاومة المنظمة” بحضور مريم رجوي

في قاعة ريجينا التاريخية بالبرلمان الإيطالي، ارتفعت صرخة مدوية ضد جرائم النظام الإيراني، في مؤتمر بعنوان « أزمة إيران: الحل الثالث للتغيير في إيران». هذا الحدث، الذي عُقد يوم الأربعاء 30 يوليو 2025، جمع نخبة من السياسيين الإيطاليين والدوليين لفضح قمع النظام الإيراني المتزايد، والتنديد بإعدام السجينين السياسيين بهروز إحساني (69 عامًا) ومهدي حسني (48 عامًا، أب لثلاثة أطفال)، اللذين أُعدما فجر 27 يوليو في سجن قزل حصار بتهم ملفقة لانتمائهما إلى منظمة مجاهدي خلق . ومع وجود 14 سجينًا سياسيًا آخر على قوائم الإعدام، حذر المؤتمر من خطر تكرار مذبحة عام 1988 التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي.

السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، تصدرت المؤتمر بخطاب مؤثر، وصفت فيه إعدام بهروز ومهدي بأنه «جريمة ضد شباب إيران الذين يتوقون إلى الحرية». وقالت: «خامنئي يظن أن هذه الجرائم ستطيل عمر نظامه المتداعي، لكنها تزيد من غضب الشعب وتصميمه على إسقاط الديكتاتورية الدينية». ودعت إلى «الخيار الثالث» لمستقبل إيران: «ليس التدخل العسكري الأجنبي، ولا استمرار الديكتاتورية الدينية، بل تغيير النظام بيد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة». وأكدت أن خطتها ذات العشر نقاط لإيران ديمقراطية تمثل ضمانة لانتقال سلس، رافضة عودة النظام الملكي: «الشعب الإيراني قاتل ضد الديكتاتوريتين الملكية والثيوقراطية، ولن يقبل بالعودة إلى الماضي».

شارل ميشال، رئيس المجلس الأوروبي السابق، انتقد سياسة الاسترضاء الأوروبية: «الديكتاتورية الملالية في أضعف حالاتها، ولهذا هي أخطر. أعدم النظام 81 سجينًا الشهر الماضي، وهذه ليست أرقامًا، بل أرواح بشرية. نتذكر مذبحة 1988 التي استهدفت مجاهدي خلق. الاسترضاء فشل، والصمت تواطؤ. خطة السيدة رجوي للديمقراطية هي الطريق الصحيح».

السيناتور جوليو تيرزي، رئيس لجنة الشؤون الأوروبية، أضاف: «لطالما روج النظام لخرافة أنه لا يوجد بديل ديمقراطي. المجلس الوطني للمقاومة وخطة السيدة رجوي ذات العشر نقاط هما الجواب. إعدام بهروز ومهدي يظهر خوف النظام من هذه المقاومة. على إيطاليا وأوروبا مواجهة هذه الوحشية».

السيناتور لوچيو مالان أكد: «حبكم لبلدكم يقودكم. إعدامات جديدة حدثت في إيران، وهناك خطر المزيد قريبًا. الحكومة الإيطالية تعارض عقوبة الإعدام. قيادة السيدة رجوي وخطتها لإيران حرة تثبت وجود بديل ديمقراطي. أتطلع لزيارة إيران حرة».

النائبة نايكي غروبيوني شددت على دور المرأة: «النظام الإيراني المعادي للمرأة يرتعب من مريم رجوي، لأنها رمز للديمقراطية ومصدر إلهام للنساء الإيرانيات الشابات. دعمنا لها واجب أخلاقي وسياسي». وأضاف لورنزو تشيزا، رئيس لجنة الناتو بمجلس النواب: «نحمل ذكرى 100 ألف شهيد سقطوا من أجل الحرية. واجبنا دعم خطة المجلس الوطني لإيران حرة».

ليندا شافيز، مسؤولة أمريكية سابقة، أضافت: «التغيير يجب أن يأتي من الشعب الإيراني عبر المجلس الوطني للمقاومة. الخيار الثالث هو السبيل الوحيد».

بهروز إحساني، المجاهد المخضرم، كتب من سجن إيفين: «لن أساوم على حياتي في السبعين، مستعد لتقديمها فداءً للشعب الإيراني». ومهدي حسني، الأب المكافح، أكد: «المجتمع في حالة انفجار، وواجبنا مواجهة هذا النظام». رسالتهما المشتركة للسيدة رجوي من سجن قزل حصار عكست إيمانهما: «قلوبنا قريبة من المقاومة، ونحن صامدون حتى النهاية».

المؤتمر اختتم بمعرض مؤثر في ساحة القديسين الرسل، حيث عُرضت صور مئات ضحايا الانتفاضات الإيرانية مزينة بالورود الحمراء والأعلام الإيرانية، تكريمًا لأرواحهم. وبينما يواجه 14 سجينًا آخر خطر الإعدام، دعا المؤتمر المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف آلة القتل الإيرانية. فهل سيكون الصمت تواطؤًا أمام هذه المذبحة؟ الشعب الإيراني ينتظر الجواب.

بيان أغلبية مجلس الشيوخ الإيطالي يدين الإعدامات ويدعم خطة السيدة رجوي ويدعو لتصنيف حرس النظام إرهابياً

بيان أغلبية مجلس الشيوخ الإيطالي يدين الإعدامات ويدعم خطة السيدة رجوي ويدعو لتصنيف حرس النظام إرهابياً

أصدرت أغلبية مجلس الشيوخ الإيطالي بياناً قوياً أدانت فيه بشدة الإعدامات في إيران، وخاصة بحق السجناء السياسيين من قبل نظام الملالي. وأعرب البيان عن دعمه لـ خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر لمستقبل إيران، ودعا إلى إدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب وإغلاق سفارات النظام.

وقّع على البيان شخصيات بارزة تشمل وزيراً حالياً ووزيرين سابقين، واثنين من النواب الإداريين لمجلس الشيوخ، وثلاثة أمناء للمجلس، وخمسة من رؤساء الكتل البرلمانية، بالإضافة إلى أربعة رؤساء لجان وعشرات من نوابهم وأمناء اللجان المختلفة في مجلس الشيوخ.

وضع حقوق الإنسان في إيران يثير قلقاً بالغاً

إن الوضع في إيران يبعث على القلق العميق. فقد تم تنفيذ ما لا يقل عن 1200 عملية إعدام في الأشهر العشرة الأولى من رئاسة بزشكيان. كما أن هناك زيادة ملحوظة في الاعتقالات التعسفية، والتعذيب، وأحكام الإعدام، وإعدام المعارضين السياسيين، خاصة بين صفوف منظمة مجاهدي خلق، حركة المقاومة الرئيسية ضد النظام. وفي الأشهر الأخيرة من عام 2024، حُكم على تسعة سجناء سياسيين بالإعدام بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق.

إن الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني الذي يطالب بتغيير النظام هو سياسة صحيحة وضرورة أخلاقية. يجب أن يكون الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في صميم أي سياسة مبدئية تجاه إيران.

لقد رفض الشعب الإيراني في انتفاضة عام 2022 أي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء كانت الشاة أو الملالي، وطالب بجمهورية ديمقراطية.

البديل الديمقراطي وخطة المستقبل

لقد لخصت المعارضة الديمقراطية الإيرانية، المنظمة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة رئيسته المنتخبة مريم رجوي، العناصر اللازمة لإقامة جمهورية ديمقراطية بشكل جيد في “برنامج النقاط العشر لمستقبل إيران“. ستقوم هذه الجمهورية على أساس فصل الدين عن الدولة، والمساواة في الحقوق بين المرأة والرجل، وإيران غير نووية، وإلغاء عقوبة الإعدام.

دعوة إلى اتخاذ إجراءات حاسمة

من الضروري أكثر من أي وقت مضى أن تدعم الدول الديمقراطية نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والعدالة بإجراءات ملموسة وحاسمة. من بين هذه الإجراءات، على وجه الخصوص، إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية، وهو إجراء لم يعد من الممكن تأجيله.

كما يجب إغلاق سفارات النظام الإيراني المتورطة في أنشطة إرهابية.

إننا ندعو إلى إنهاء النظام الإرهابي الحاكم في طهران وتحقيق التضامن الوطني في إيران ديمقراطية، من أجل الشعب الإيراني ومن أجل الاستقرار والأمن الدوليين، وهذا عنصر أساسي لتحقيق سلام دائم في المنطقة بأسرها.

صراع عصابات في برلمان النظام الإيراني: الأزمات المتفاقمة تكشف طريق النظام المسدود

صراع عصابات في برلمان النظام الإيراني: الأزمات المتفاقمة تكشف طريق النظام المسدود

تحولت جلسة برلمان النظام الإيراني العلنية، يوم الثلاثاء 29 يوليو 2025، إلى ساحة لتبادل الاتهامات وانفجار الصراعات بين أجنحة السلطة، مما كشف بوضوح عن عمق الأزمات التي تعصف بالبلاد والطريق المسدود الذي وصل إليه النظام في إدارتها. وبينما اعترف النواب بحالة السخط الشعبي العارمة بسبب أزمة انقطاع الماء والكهرباء، فجر مشروع قانون قمعي جديد قدمته حكومة بزشكيان المزيد من الانقسامات، حتى داخل الهيئات الحكومية نفسها.

مأزق الخدمات الأساسية: اعترافات بالعجز الشامل

كانت أزمة انقطاع الكهرباء هي الشرارة الأولى التي أشعلت الجلسة، حيث قدم النواب شهادات حية عن فشل النظام في توفير أبسط مقومات الحياة للمواطنين. وفي اعتراف صريح يعكس حجم الكارثة، قال النائب صباغيان:

«لقد استنزف انقطاع الكهرباء صبر الناس. المرضى، انقطاع مضخات المياه، مشاكل الاتصالات… لم نجرؤ ولو لمرة واحدة على استدعاء وزير الطاقة الذي يتولى مسؤولية هذا الملف لنسأله: سيدي الوزير، ماذا تفعل؟ المزارع غير راضٍ، وصاحب المصنع غير راضٍ، والعامل غير راضٍ، والمريض غير راضٍ، والناس غير راضين… ما الذي يحدث للشعب؟»

هذا العجز ليس مجرد سوء إدارة، بل هو ظلم مباشر بحسب نائب آخر، أحمد مرادي، الذي قال: «في محافظة هرمزكان والمحافظات المماثلة التي تتجاوز فيها الحرارة 50 درجة، يعد انقطاع الكهرباء ظلمًا فاحشًا بحق الناس. إذا كان هناك خلل إداري، فلماذا يجب على الناس أن يدفعوا ثمن هذا الخلل؟»

مأزق الفساد وانعدام الثقة: صراع على المناصب والنفوذ

لم يقتصر الأمر على أزمة الخدمات، بل امتد إلى صراعات الأجنحة حول المناصب، مما يكشف عن انعدام الثقة والاتهامات المتبادلة بالفساد. ففي هجوم مباشر على وزير الإرشاد في حكومة بزشكيان، قال النائب توسلي:

«سيدي الوزير! هل يعقل أن تعيّن نائباً لك شخصاً يلتقط الصور مع مسؤولة برامج “فرح” (زوجة الشاه)؟ لقد عينت نائباً ثقافياً كان شقيقان وشقيقة له في السجن بسبب “الاضطرابات”!… أنتم تتحدثون عن نقص الميزانية، بينما أنفق نائبك 3.8 مليار تومان على تجهيز مكتبه فقط! من الذين عينتهم هناك؟ معظمهم لديهم سجلات أمنية ومشاكل أخرى. أي كارثة تحيق بثقافة البلاد؟»

مأزق السيطرة: قانون قمعي يرتد على أصحابه

يواجه النظام طريقاً مسدوداً حتى في محاولاته لتشديد قبضته القمعية. فقد أثار مشروع قانون “مكافحة نشر المحتوى الخبري المخالف للواقع”، الذي قدمته حكومة بزشكيان على وجه السرعة، عاصفة من الانتقادات داخل مؤسسات النظام نفسه. وحذر جيت ساز، مساعد وزير الاتصالات، قائلاً: «سيتحول هذا القانون إلى محرك لصناعة الأكاذيب».

من جهته، أشار فيروزآبادي، الأمين السابق للمجلس الأعلى للفضاء السيبراني، بسخرية إلى أن «مرجع العقوبة في مشروع القانون الجديد غير شفاف، ويجب تخصيص سجون كبيرة لتطبيقه».

وقد كشفت نقابة الصحفيين في طهران الهدف الحقيقي للقانون، معتبرة أنه “لا يهدف لمكافحة الأخبار الكاذبة، بل للسيطرة على المعلومات وتقييد التدفق الحر لها”، مضيفة أن مثل هذه القوانين “ستغلق النوافذ القليلة المتبقية لكشف الفساد”. وحتى صحيفة “سازندكي” الحكومية وصفت القانون بأنه “أداة لقمع النقد وتقييد الحريات”.

إن هذه السجالات العلنية ليست مجرد خلافات سياسية، بل هي انعكاس لنظام محاصر بأزماته، تتآكل شرعيته، وتتعمق انقساماته، ويفقد قدرته على تقديم الحلول أو حتى على توحيد صفوفه من أجل فرض المزيد من القمع. لقد أظهرت هذه الجلسة بوضوح أن النظام وصل إلى طريق مسدود، وأن صراعاته الداخلية باتت عرضاً علنياً لنهايته المحتومة.

الولايات المتحدة تفرض أكبر حزمة عقوبات نفطية على النظام الإيراني منذ 2018

الولايات المتحدة تفرض أكبر حزمة عقوبات نفطية على النظام الإيراني منذ 2018

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الأربعاء الموافق 30 يوليو 2025 في بيان لها، أنها أضافت أكثر من 115 فردًا وكيانًا وسفينة مرتبطة بالنظام الإيراني إلى قائمة العقوبات. ووفقًا للوزارة، يُعد هذا الإجراء الموجة الأكبر من العقوبات التي تفرضها واشنطن على النظام الإيراني منذ عام 2018.

محمد حسين شمخاني وشبكته الفاسدة

من بين الأفراد الذين شملتهم العقوبات، يبرز اسم محمد حسين شمخاني، نجل علي شمخاني، المستشار الأقدم للولي الفقیة للنظام. وقد أعلنت الولايات المتحدة أن حسين شمخاني، مستغلاً نفوذ والده، قام بنقل شحنات من إيران وروسيا إلى مشترين عالميين عبر شبكة واسعة وفاسدة في قطاع النفط والشحن.

وجاء في بيان وزارة الخزانة: “اعتمادًا على اتصالات والده في المستويات العليا للسلطة في الجمهورية الإسلامية، قام حسين شمخاني بتشغيل وإدارة أسطول ضخم من ناقلات النفط وسفن الشحن التي درت عشرات المليارات من الدولارات للنظام الإيراني وعائلة شمخاني”.

تفاصيل العقوبات المستهدفة

تشمل هذه العقوبات 12 فردًا، و80 كيانًا، و63 سفينة، جميعها جزء من هيكل يعمل تحت إدارة نجل مستشار الولي الفقیة للجمهورية الإسلامية.

وكان علي شمخاني نفسه قد خضع لعقوبات أمريكية في وقت سابق من عام 2020. وقد عاد اسمه إلى الأضواء في الأسابيع الأخيرة بعد انتشار تقارير عن إصابته في هجوم إسرائيلي على إيران.

في الختام، أكدت وزارة الخزانة الأمريكية أن هذه الإجراءات تأتي في إطار جهود واشنطن لمكافحة الفساد والدعم المالي لآلة قمع النظام الإيراني.

إيران: شبح مجزرة يلوح في الأفق

إيران: شبح مجزرة يلوح في الأفق

في مقال تحليلي نشرته الكاتبة جورجيا بيتروباولي على موقع focusonafrica، حذرت من أن استراتيجية القمع المتزايدة التي ينتهجها النظام الإيراني تنذر بخطر وقوع مجزرة جديدة. يسلط المقال الضوء على عمليات الإعدام الأخيرة بحق المعارضين، ويقارن الوضع الحالي بـ مجزرة عام 1988، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لمنع تكرار المأساة.

في ظل صمت شبه تام من المجتمع الدولي، أعدم النظام الإيراني في صباح يوم 26 يوليو، بهروز إحساني البالغ من العمر 69 عاماً، ومهدي حسني البالغ من العمر 47 عاماً. كان هذان المعارضان محور العديد من الحملات الناشطة التي طالبت بالإفراج عنهما. وقد أثارت عمليات الإعدام هذه، التي نُفذت في غضون ساعات قليلة، مخاوف جدية من تصعيد دراماتيكي للقمع في البلاد، مع مخاوف ملموسة من وقوع مجزرة وشيكة بحق المعتقلين، وخاصة السجناء السياسيين. ويبدو أن هذا شكل من أشكال الانتقام الذي يتكشف في صمت وسائل الإعلام الدولية.

وفي مارس الماضي، وجه بهروز إحساني، وهو ناشط في “المقاومة من أجل الحرية”، نداءً مؤثراً قال فيه: “إلى مواطنيّ الإيرانيين، إلى المنظمات الدولية، وإلى مؤسسات حقوق الإنسان: تحركوا ضد الإعدامات في إيران اليوم، لأن الغد سيكون قد فات الأوان. فالشعب الذي يسعى إلى الحرية وجمهورية ديمقراطية لا يستحق الإعدام”. كما حاول مهدي حسني، الذي أُعدم إلى جانب إحساني، إيصال صوته، حيث كتب إلى منظمات حقوق الإنسان في فبراير للتنديد بالتعذيب الذي تعرض له وإعلان براءته. للأسف، لم تكن أصواتهم كافية لوقف موجة القمع.

ويخشى العديد من المراقبين أن تعود إيران إلى تكتيكاتها الأكثر وحشية لخنق المعارضة. وقد أعرب ستيفن ج. راب، المدعي العام الدولي السابق والسفير الأمريكي، عن قلقه العميق، مشيراً إلى أن جمهورية إيران الإسلامية لديها تاريخ طويل في استخدام القوة المميتة ضد معارضيها، وللأسف، الأحداث الأخيرة تؤكد هذا الاتجاه. ففي عام 2019، قُتل مئات الإيرانيين خلال احتجاجات ضد ارتفاع أسعار الوقود. وبعد ثلاث سنوات، أدت وفاة مهسا أميني على أيدي “شرطة الأخلاق” إلى اندلاع ثورة على مستوى البلاد، رد عليها النظام بوحشية غير مسبوقة: قُتل أكثر من 750 متظاهراً واعتُقل ما يقرب من 30 ألفاً، ناهيك عن آلاف الجرحى، وخاصة من الشابات.

وأصبحت الإعدامات، أكثر من الأسلحة النارية، الآن سلاح القمع طويل الأمد للنظام. في عام 2024 وحده، اقترب عدد الذين أُعدموا من 1000 شخص. وقد تم بالفعل شنق ما لا يقل عن عشرة متظاهرين من انتفاضة 2022. كما أُدين آخرون، متهمون بجرائم عامة مثل “الحرابة” – وهي جريمة خطيرة تُطبق على أي شخص يرتكب جريمة ضد الإسلام أو الدولة – بالانتماء إلى جماعات معارضة، وبطبيعة الحال دون محاكمة عادلة. هذه ليست أحداثاً معزولة، بل هي إجراءات محسوبة لقمع المعارضة وإعادة تأكيد السيطرة بعد ثورتين كبيرتين على مستوى البلاد والصراع الأخير الذي استمر “12 يوماً” مع إسرائيل. يرد النظام بالوحشية لإخفاء ضعفه، ويطلق العنان لغضبه على المعارضين السياسيين الداخليين.

وفي غضون ذلك، تستمر الاحتجاجات والإضرابات في جميع أنحاء البلاد ضد حكومة تبدو غير قادرة على إدارة شؤون الأمة التي تواجه أزمة اقتصادية حادة. أضرب سائقو الشاحنات، قلقين من ارتفاع أسعار الوقود (وهو أمر لا يصدق في بلد منتج مثل إيران). كما أضرب المتقاعدون والشباب الذين لا آفاق لهم بسبب ارتفاع معدلات البطالة. وتعرض أزمة الطاقة البلاد لانقطاعات مستمرة في التيار الكهربائي. يضاف إلى كل هذا أزمة مياه كبيرة، مما يسلط الضوء على عجز الحكومة المؤكد الآن عن إدارة احتياجات البلاد. وفي هذه اللحظة، بينما يصارع ملايين الإيرانيين أيضاً التضخم المتفشي، يسعى البرلمان إلى تسريع أحكام الإعدام بحق آلاف السجناء، خاصة في قضايا التعاون المزعوم مع جهات أجنبية.

إذا استمر الاتجاه الحالي، فإن عدد الإعدامات في إيران في عام 2025 قد يقترب من فظاعة مجزرة عام 1988، عندما أُعدم آلاف السجناء السياسيين بإجراءات موجزة بسبب “تمسكهم بإيمانهم” بمعارضة ديمقراطية. حتى أن “لجان الموت” المسؤولة عن تلك الفظائع قد تم الإشادة بوحشيتها مؤخراً. هذا الشهر، نشرت وكالة أنباء فارس، وهي لسان حال حرس النظام الإيراني، مقالاً افتتاحياً مثيراً للقلق يحتفي بلجان الموت باعتبارها “تجربة تاريخية ناجحة”، تلتها دعوات لعمليات تطهير جديدة للمعارضين. وفي يوليو، حُكم على ثلاثة نشطاء يُزعم أنهم على صلة بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية – فرشاد اعتمادي فر، ومسعود جامعي، وعلي رضا مرداسي – بالإعدام بتهمة “الحرابة”، وهي نفس التهمة التي استُخدمت في عام 1988، ومئات القضايا الأخرى تنتظر الحكم. وكثيراً ما تنتقد منظمات حقوق الإنسان الدولية تطبيق هذه التهمة بشدة لأن الحكومة الإيرانية تميل إلى استخدامها بشكل غامض لقمع المعارضة السياسية والاحتجاجات، حتى في حالة عدم وجود استخدام مباشر للأسلحة أو عنف صريح ضد الدولة.

إن الخطر الناشئ عن عمليات الإعدام والاعتقالات الأخيرة ليس فقط أن النظام قد يرتكب مجزرة أخرى، بل أن العالم سيكرر فشله في منعها. فالإفلات من العقاب يولد المزيد من الإفلات من العقاب. ومن واجب المؤسسات الدولية أن تتحرك الآن وتطالب بإرسال بعثة لتقصي الحقائق لضمان حماية حقوق الإنسان للمعتقلين في السجون الإيرانية.

خطاب خامنئي: استعراض قوة مُدبَّر لإخفاء الخراب الشامل

خطاب خامنئي: استعراض قوة مُدبَّر لإخفاء الخراب الشامل

في 29 يوليو 2025، وقف الولي الفقيه للنظام الإيراني، علي خامنئي، أمام الكاميرات في حسينية الخميني للمرة الثالثة منذ الحرب المدمرة التي استمرت 12 يوماً. لم يأتِ كمنتصر، بل كحاكم يسعى جاهداً لترقيع التصدعات الأيديولوجية في نظامه بشعارات بالية. كانت الكلمات المختارة بعناية موجهة ليس إلى العالم، بل إلى الداخل — إلى جهاز سلطة مهتز ومحبط شهد للتو خسارة أكثر من 50 من كبار قادته العسكريين و النوويين، والضرر العميق الذي لحق ببنيته التحتية الدفاعية.

وافتتح خامنئي خطابه بالقول: “تقوم الجمهورية الإسلامية على ركيزتين أساسيتين: الدين والعلم”. وادعى أن المشكلة الحقيقية للغرب مع إيران ليست التخصيب أو حقوق الإنسان، بل إنهم “يعارضون إيمانكم وعلمكم… عقيدتكم الراسخة وقدراتكم الوطنية”. وأصر على أن “أركان النظام أظهرت قوتها التي لا مثيل لها للعالم”.

ولكن هذا لم يكن خطاب قوة، بل كان رسالة من مدير أزمة إلى الموالين الذين عانوا للتو من هزيمة استراتيجية، تم تأطيرها كانتصار فقط من خلال الإنكار. تحت إعلانات الرسالة الإلهية والعبقرية العلمية، كان هناك نداء لإنقاذ الروح المعنوية من رماد الحرب والانهيار الاقتصادي والاضطرابات المتزايدة.

لقد عكس هذا الخطاب، في لهجته ومحتواه، نمطاً اتبعه النظام لعقود: إعادة صياغة كل نكسة كاختبار للنقاء الأيديولوجي، وكل فشل كنتيجة لمؤامرات أجنبية. لكن لا يمكن لأي قدر من الشعارات أن يغطي حقيقة أن “التخصيب” الحقيقي الوحيد الذي نجح فيه النظام جاء من صناعة القمع — من مختبرات التعذيب، وآلة الإعدامات، واحتكار الخوف.

إن الحديث المتفاخر عن “اقتصاد قائم على المعرفة” الذي وعد ذات يوم بالابتكار والتقدم، قد دُفِن الآن تحت ركام انقطاع الكهرباء المستمر، وأزمات المياه، وهبوط الأراضي، والهجرة الجماعية لشباب البلاد المتعلم. لقد فر أكثر من 100 ألف طالب إيراني إلى الخارج، وأقل من واحد في المئة منهم يعودون.

وبينما تحدث خامنئي عن “اتخاذ خطوات عظيمة إلى الأمام في تعميق قدراتنا العلمية”، فإن الواقع هو أن برنامج إيران النووي — جوهرة تاجه — قد توقف فعلياً. اعترف عباس عراقجي، وزير خارجية النظام، بأن البنية التحتية قد لحقت بها “أضرار جسيمة” و”توقفت الآن بشكل فعال”. ومع ذلك، ضاعف خامنئي من تحديه قائلاً: “لن نتخلى عن العلم والتخصيب. سنرفع هذه الأمة إلى قمة المجد — رغماً عن أعين أعدائنا”. هذه ليست سياسات، بل هي تعاويذ.

ولم يكن الخطاب يهدف إلى إقناع أي شخص خارج الدائرة المقربة للنظام. كان جمهوره الحقيقي هو النخبة الأمنية والعسكرية المنقسمة التي انهارت معنوياتها. من خلال الإصرار على أن “العالم شعر بالقوة الكاملة للجمهورية الإسلامية عن قرب”، كان خامنئي يحاول إعادة كتابة نتيجة حرب لم يتوقعها النظام ولم يسيطر عليها.

ولكن هذا التحدي لم يزد المشهد إلا يأساً. فالتناقض بين الوعود الماضية وإخفاقات الحاضر لم يعد نظرياً. النظام الذي ادعى يوماً أنه طليعة العدالة والاعتماد على الذات، يعتمد الآن على المراقبة الجماعية، والإعدام الممنهج، وإرهاب الدولة خارج حدوده للاحتفاظ بوهم السلطة.

أكثر من أي وقت مضى، أصبح النظام الديني معزولاً — ليس فقط عن العالم، بل عن الشعب الإيراني. لقد أوضحت الشوارع ذلك بجلاء. فالشعارات التي ترسمها وحدات المقاومة على جدران طهران، والإضرابات في مختلف المدن، والهتافات المتصاعدة التي تطالب بتغيير النظام — كلها تشير إلى أن السلطة الحقيقية في إيران تتحول. لم تعد تكمن في الصواريخ أو الخطب، بل في قلوب شعب تحمل كل شيء، ويستعد للمزيد.

كان أداء خامنئي في 29 يوليو صورة لنظام تجاوزته وعوده ولم يعد يتمسك إلا بالأساطير: أسطورة التفوق العلمي، وأسطورة السلطة الإلهية، وأسطورة المناعة.

مريم رجوي من إيطاليا: “هذا هو أوان إسقاط النظام”

مريم رجوي من إيطاليا: “هذا هو أوان إسقاط النظام”

نشر موقع dire.it الإيطالي تقريراً عن كلمة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، من البرلمان الإيطالي، حيث أطلقت دعوة قوية للشعب الإيراني، مؤكدة أن “نظام الملالي على حافة الهاوية، وأن هذا هو الوقت الحاسم لإسقاطه”، مشددة على أن الحل يكمن في “الطريق الثالث”، أي التغيير بأيدي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

“إن نظام الملالي على حافة الهاوية، ورداً على تزايد تأييد الشباب لمجاهدي خلق، يلجأ إلى الإعدامات بتهمة التجمع والتآمر ضد أمن النظام. جميع الإيرانيين مستعدون للاتحاد لزعزعة أمن النظام وإسقاطه: إذا كان هذا يعتبر جريمة، فإن الإيرانيين يتشرفون بارتكابها، ونحن معهم”.

بهذه الكلمات، وجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، نداءها مرة أخرى للشعب الإيراني، واختارت لذلك مكاناً رمزياً للديمقراطية الغربية، وهو البرلمان الإيطالي. عادت السيدة رجوي إلى روما بعد زيارتها في يوليو 2023، والتي حصلت خلالها على الدعم الرسمي من مجلسي البرلمان الإيطالي لخطتها ذات النقاط العشر لإرساء ديمقراطية حديثة وغير نووية في إيران، تعترف بحقوق الإنسان للنساء والأقليات وتضمن الفصل التام بين الدين والدولة.

هذه الخطة حظيت بالفعل بتأييد برلمانات فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، بالإضافة إلى 120 من الرؤساء ورؤساء الوزراء السابقين و70 من الحائزين على جائزة نوبل. وتحدثت زعيمة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بعد ظهر اليوم من منبر قاعة الملكة في قلب مجلس النواب، خلال مؤتمر “مستقبل إيران بين الحوار والجيوسياسة: الحل”، الذي نظمته النائبة نايكي غروبيوني من حزب “إخوة إيطاليا”.

وأوضحت السيدة رجوي أن الأجواء السائدة في إيران “هي أجواء ثورة وتمرد. حتى السجون تحولت إلى مراكز للمقاومة”. وأضافت: “إن رد النظام لمنع اندلاع ثورة جديدة هو زيادة الاعتقالات، وممارسة المزيد من الضغوط على السجناء السياسيين، وإعدام المعارضين، وخاصة مجاهدي خلق. السؤال الذي يجب على المجتمع الدولي أن يجيب عليه هو: أين يريد أن يقف في نضال الإيرانيين من أجل الديمقراطية؟”.

وذكّرت بأن “هذه المقاومة هي التي كشفت قبل 23 عامًا، في أغسطس 2002، لأول مرة عن تفاصيل المواقع النووية للنظام التي بنيت لصنع القنبلة الذرية؛ وهذه المقاومة هي التي نددت قبل 43 عامًا، بوثائق واسعة، بخطة النظام لتصدير الإرهاب والأصولية، تحت ستار الإسلام، في المنطقة بأسرها”.

وتابعت  الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: “لقد حذرت المقاومة باستمرار من عواقب الصمت وسياسة الاسترضاء وتقاعس الحكومات، مما يترك مجالاً واسعاً للنظام لارتكاب المآسي الإنسانية. يجب التحرك بشكل عاجل لإنقاذ حياة السجناء السياسيين”.

وفقاً للسيدة رجوي، فإن “الاسترضاء مع النظام، والصمت، وعدم الاعتراف بالمقاومة العادلة للإيرانيين، يمهد الطريق للحرب وجرائم النظام بين دول المنطقة والإرهاب في جميع أنحاء العالم، وسيجعلنا ندفع ثمناً باهظاً في الصراع مع النظام. هذا هو الخطأ الذي ارتكب في الأربعين سنة الماضية، وهو أكثر خطورة بالنظر إلى أن الوضع الإيراني حالياً هو أحد أكثر التحديات حساسية للمجتمع الدولي بأسره”.

الخيار الثالث هو الحل

أعلنت السيدة رجوي: “من وجهة نظر تاريخية، النظام برمته على حافة الهاوية، لقد حانت لحظة حاسمة لتغيير إيران والمنطقة. لهذا السبب، أود اليوم، من بيت الديمقراطية الإيطالية، أن أقترح خطة عمل شاملة”. وعرضت “خارطة طريق تستند إلى قوى وقدرات المجتمع الإيراني، الذي يغلي من أجل تغيير كبير وإسقاط الديكتاتورية الدينية”. وأكدت مرة أخرى أن “تحقيق هذا الهدف ممكن من خلال الطريق الثالث: لا حرب خارجية، ولا استرضاء للديكتاتورية الدينية من قبل الغرب، بل التغيير بأيدي الإيرانيين ومقاومتهم”.

وأوضحت أن الإيرانيين “لا يطلبون دعماً اقتصادياً ولا أسلحة لإسقاط النظام، بل يطلبون فقط ألا يدعم أحد النظام. لا يوجد سوى علاج واحد لانتزاع القنبلة الذرية من أيدي النظام وإغلاق الباب أمام سياسته العدوانية، وهو إسقاط الملالي بأيدي الشعب ومقاومته. أي حل آخر سيفرض على المجتمع الدولي العار والحرب”.

وشددت على أن “الخيار الثالث هو خلاصة دماء وتضحيات النضال منذ الثورة الدستورية حتى الآن في مواجهة الديكتاتوريتين، الشاه والملالي المتواطئتين دائمًا في المخططات المشؤومة على حساب مصالح الشعب. الطريق الثالث يطوي الصفحة المظلمة للشاه والملالي ويؤسس لمجتمع قائم على الحرية والديمقراطية، وهو تحقيق لنضال الإيرانيين التاريخي من أجل الحرية”.

واختتمت السيدة رجوي كلمتها بتوجيه نداء إلى إيطاليا وممثليها للحفاظ على دعمهم لنضال الشعب الإيراني، قائلة: “إن غالبية مجلسي النواب والشيوخ في الجمهورية الإيطالية، إلى جانب 4000 ممثل آخر على ضفتي الأطلسي، قد وقعوا في عرائض مختلفة تأييدهم لـ برنامج المقاومة الإيرانية ذي النقاط العشر، كدليل على وقوفهم في الجانب الصحيح من التاريخ. آمل أن يكون وقوف إيطاليا إلى جانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، وكذلك الاعتراف بنضال الإيرانيين لإسقاط النظام، بداية لحقبة جديدة من الصداقة بين الشعبين”.