من شعار “التنمية” إلى “أزمة الخبز”: اعترافات بزشكيان تكشف إفلاس نظام خامنئي
بعد خمسة أشهر من إعلان خامنئي أن شعار العام الإيراني هو “الإنتاج الوطني” مع “التنمية” كمكمل له، خرج رئيسه مسعود بزشكيان ليعلن استسلامه قائلًا: “لا أريد تحقيق التنمية على الإطلاق، فخبز الناس يأتي أولاً!”. هذا الاعتراف، الذي جاء في اجتماع مع مديري وسائل الإعلام، ليس مجرد تصريح سياسي، بل هو شهادة رسمية على الإفلاس الكامل لنظام حوّل ثروات البلاد إلى جيوب مؤسسات طفيلية، تاركًا الشعب يواجه الفقر والجوع.
اعترافات الرئيس: فضح النهب المنظم
في تصريحات غير مسبوقة، اضطر بزشكيان إلى الكشف عن جزء صغير من شبكة الفساد التي تلتهم موارد إيران، حيث قال: “لدينا مؤسسات وهيئات بقدر ما تشاء ليس لها أي ناتج، ونحن نمنحها الأموال. فلماذا يجب أن نعطيها المال بينما لا نستطيع تأمين معيشة الناس؟”. هذا السؤال البسيط يكفي لكشف جذر الأزمة الاقتصادية التي فرضها النظام على الشعب، ويفضح الدعاية السياسية التي تلقي باللوم دائمًا على “العقوبات” لتبرير الفقر والتضخم. إنه يفسر الفجوة الطبقية المذهلة بين حياة المواطنين العاديين وحياة مسؤولي النظام.
ولم يكتفِ بزشكيان بذلك، بل أضاف عبارة كاشفة: “الموارد المالية تُنفق على أمور أخرى”. وهذا بالضبط ما كان يهتف به الشعب الإيراني في الشوارع على مدى عقدين: أموال البلاد تُهدر على “أمور أخرى”، وأن “لا البرلمان ولا الحكومة – لا يفكرون في الأمة”. هذه “الأمور الأخرى” هي المؤسسات الناهبة التابعة للولي الفقيه، والهيئات الدينية الحكومية، والشركات والمتاجر التابعة لحرس النظام، والبنوك الخاصة المرتبطة به، والتي كانت سببًا مباشرًا لانتفاضة نوفمبر 2019.
وفي خضم اعترافاته، قوّض بزشكيان شعار خامنئي السنوي بشكل كامل، عندما قال: “التنمية دون تأمين الاحتياجات الأساسية لن تكون ممكنة. حل المشاكل ليس بهذه البساطة”. وقد التقطت وسائل الإعلام الحكومية الأخرى هذه الاعترافات لتحويلها إلى سهام توجهها نحو أركان الفساد الأخرى في النظام. موقع “خبر أونلاين” استخدم كلمات بزشكيان لمهاجمة “هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”، متسائلاً: “يا سيادة الرئيس! ابدأ من هيئة الأمر بالمعروف. ما هي وظيفتها حقًا؟ ما هو ناتجها؟ عندما يمكن الأمر بالمعروف في المسجد، ما الحاجة لميزانية تبلغ 123 مليار تومان؟”.
وسخر الموقع الحكومي من التناقض بين شعارات النظام والواقع المرير، فكتب: “طوبى لنا، لقد انتقلنا من همّ التنمية إلى تأمين الخبز. إننا ننفق أموال خبز الناس على منظمات لا يتجاوز وزنها السياسي والثقافي في المجتمع 25%”.
إن النتيجة التي توصل إليها هذا الموقع الحكومي هي اعتراف بالهزيمة الكاملة لمشروع النظام الأيديولوجي. فكل المؤسسات والهيئات والمقرات ذات الميزانيات الضخمة والحملات الدعائية المكلفة التي أُنشئت لفرض “نمط حياة” النظام على الناس قد فشلت. بل على العكس، فإن الهزيمة التي مُني بها النظام في الانتفاضات (مثل انتفاضة عام 2022) والمقاطعة الواسعة للانتخابات (عام 2025) هي التي أصبحت “مؤسسية” ولا رجعة فيها. وكما جاء في التقرير: “كان يجب أن يتضح بعد حركة مهسا وانتخابات 1403 أن غالبية الناس لن يخضعوا لنمط الحياة الذي يريدونه، وأن هذا لن يتحقق بإنفاق الميزانيات والدعاية”.
- أزمة المياه تضرب مشهد: جفاف السدود يفضح فساد النظام الإيراني ومشاريع الحرس التدميرية
- التضخم يبتلع موائد الإيرانيين مسجلاً 62.2%.. اقتصاد في حالة سقوط حر
- الانهيار الاقتصادي ودماء شهداء الإنتفاضة يدفعان النظام الإيراني نحو الهاوية
- صحيفة دير ستاندرد تفضح الإمبراطورية المالية لـ مجتبى خامنئي في قلب أوروبا
- بزشكيان يعترف بـ الانهيار الوشيك.. قلب النظام ينبض بصعوبة وأي ضغط إضافي سيفجره
- اعترافات في برلمان النظام : عرقلة تفتيش الطاقة الذرية، خط الفقر يقفز لـ 50 مليون تومان، وآلاف الوفيات بسبب التلوث







