الرئيسية بلوق الصفحة 451

مريم رجوي في البرلمان الإيطالي: لا حرب ولا استرضاء.. بل الخيار الثالث

مريم رجوي في البرلمان الإيطالي: لا حرب ولا استرضاء.. بل الخيار الثالث

في تقرير نشره موقع AGI.it الإيطالي، سلط الضوء على دعوة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى تغيير النظام في إيران على يد الشعب.

وأكدت السيدة رجوي خلال مؤتمر نظمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في مجلس النواب الإيطالي، أن إيران يجب أن تتبع مسارًا ثالثًا، لا دكتاتورية دينية ولا تدخل عسكري أجنبي، بل تغيير للنظام ينبع من إرادة الشعب. وتأتي هذه الدعوة في وقت حساس، خاصة بعد إعدام اثنين من السجناء السياسيين من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ووصفت رجوي هذه الجريمة بأنها “مروعة”، مشيرة إلى وجود ما لا يقل عن 14 معارضًا آخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام.

وشددت رجوي على أن “الطريق الثالث يجسد دماء ومعاناة نضال الشعب الإيراني ضد شكلين من الديكتاتورية: الشاه والثيوقراطية”، رافضة أي محاولة لعودة الشاه، ومؤكدة على وجود بديل ديمقراطي يمكن أن يضمن انتقالًا منظمًا للسلطة.

وقد شارك في المؤتمر عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم الرئيس السابق للمجلس الأوروبي شارل ميشيل، ورئيس لجنة الشؤون الأوروبية في مجلس الشيوخ الإيطالي جوليو تيرزي، والمديرة السابقة لمكتب البيت الأبيض في عهد رونالد ريغان، ليندا شافيز، بالإضافة إلى عدد من أعضاء البرلمان الإيطالي لوتشو مالان ونايكي غروبيوني ولورنزو تشيسا.

وقال شارل ميشيل في كلمته: “ديكتاتورية الملالي أضعف من أي وقت مضى، وبالتالي أكثر خطورة. سياسة الاسترضاء لا تجدي نفعاً. والصمت تواطؤ. الطريق الوحيد هو الذي يروج له المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية“. وأيده في ذلك تيرزي الذي قال: “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ورئيسته المنتخبة يقدمان بديلاً ديمقراطياً ملموساً”. كما تحدثت شافيز عن “تغيير يجب أن يأتي من الداخل”.

واختتم المؤتمر بمعرض في ساحة “سانتي أبوستولي” عرض مئات من صور ضحايا الانتفاضة الأخيرة في إيران، مزينة بالورود الحمراء والأعلام الإيرانية.

مريم رجوي من روما تدعو إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مواجهة الملالي

مريم رجوي من روما تدعو إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مواجهة الملالي

نشر موقع alanews.it الإيطالي تقريراً عن زيارة السيدة مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى روما، حيث تم استقبالها في مجلس النواب الإيطالي. وخلال مؤتمر حضره الرئيس السابق للمجلس الأوروبي، شارل ميشيل، حذر الأخير من أن “الديكتاتورية في إيران أصبحت أضعف من أي وقت مضى، لكن هذا يجعلها أكثر خطورة”. وأكدت السيدة رجوي على ضرورة إحداث تغيير جذري في إيران يقوم على الديمقراطية 

وعادت السيدة مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى روما للمشاركة في سلسلة من الفعاليات التي استمرت يومين وركزت على مستقبل إيران. وقد حظيت السيدة رجوي باستقبال حافل من حشد من أنصار المقاومة الذين استقبلوها بالهتافات واللافتات خارج مجلس النواب الإيطالي، مما يعكس التعبئة القوية للجالية الإيرانية في روما.

استقبال حافل وحوار مع السياسيين الإيطاليين

شاركت السيدة مريم رجوي في مؤتمر تم تنظيمه في “قاعة الملكة” المرموقة بمجلس النواب، وهي مبادرة قادها بقوة السيناتور ووزير الخارجية السابق، جوليو تيرزي. وشهد الحدث حضور العديد من مؤيدي رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

في كلمتها، وصفت السيدة رجوي الوضع الحالي في إيران بأنه “على حافة الهاوية”، مشيرةً إلى الضغط المتزايد على نظام طهران الذي أصبح “محاصراً”، ويرجع ذلك جزئياً إلى تزايد التأييد لمنظمة مجاهدي خلق داخل إيران. كما جددت التأكيد على ضرورة إحداث تغيير جذري، يرتكز على الاعتراف بحقوق الإنسان للنساء والأقليات، والفصل التام بين الدين والدولة، وهي الركائز الأساسية في خطتها السياسية.

الدعم الدولي والمخاوف بشأن حقوق الإنسان

شارك في المبادرة أيضاً الرئيس السابق للمجلس الأوروبي، شارل ميشيل، الذي أعرب عن دعمه لقضية المقاومة الإيرانية، واصفاً اللحظة الراهنة بأنها “استثنائية” بسبب ضعف الديكتاتورية الإيرانية، لكنه حذر من أن هذا الضعف بالذات يجعلها “أكثر خطورة ووحشية”. وأدان ميشيل الزيادة الكبيرة في إعدام المعارضين السياسيين في إيران، مستشهداً بإعدام 81 سجيناً في الشهر الماضي وحده، بزيادة قدرها 130% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وتجدر الإشارة إلى أن خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر لإيران حرة وديمقراطية وعلمانية وغير نووية، تحظى بدعم أكثر من 3600 مشرع من حوالي أربعين دولة، من بينهم برلمانيون من إيطاليا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، بالإضافة إلى رؤساء دول سابقين وحائزين على جائزة نوبل.

تأتي هذه الزيارة في سياق دولي يتزايد فيه الاهتمام بوضع حقوق الإنسان في إيران ونضال المقاومة الإيرانية ضد نظام طهران، مع دعوة واضحة موجهة إلى الحكومات والمؤسسات لدعم الشعب الإيراني في تطلعه إلى الحرية والديمقراطية.

ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 30 يوليو

ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 30 يوليو

  • استهدفَ شباب الانتفاضة مراكزَ القمعِ التابعةَ لحرسِ النظامِ الإيرانيِّ والباسيجِ في مدنٍ مختلفةٍ وأضرموا فيها النيرانَ، رداً على إعدامِ النظامِ عضوينِ من مجاهدي خلق. نُفِّذَت هذه العملياتُ في ظلِّ أجواءٍ من القمعِ وحالةِ التأهبِ القصوى للقواتِ القمعية.
  • أحيت وحداتُ المقاومةِ في اليومِ الثالثِ لاستشهادِ بهروز إحساني ومهدي حسني، ذكراهما بوضعِ الزهورِ في مقبرةِ “بهشت سكينة” بالقربِ من سجنِ قزلحصار. تُشيرُ التقاريرُ إلى أن جلادي النظامِ الإيرانيِّ دفنوا جثامينَ الشهيدينِ سراً ويرفضونَ الكشفَ عن مكانِ الدفن.
  • تجمّعَ مشغلو الكهرباءِ في طهرانَ وعمالُ شركةِ “داروبخش” احتجاجاً على أوضاعِهم المعيشيةِ والعقودِ غيرِ العادلةِ ومشروعِ الإسكانِ المُعلَّق. تعكسُ هذه الاحتجاجاتُ الغضبَ الشعبيَّ الواسعَ من الفقرِ والفسادِ وسوءِ الإدارةِ في بنيةِ النظامِ الإيراني.
  • أدانَ كلٌّ من مايك بومبيو، وراندي ويبر، ودومينيك أتياز، والدكتور فولفغانغ شومبورغ، إعدامَ النظامِ الإيرانيِّ لبهروز إحساني ومهدي حسني. اعتبروا هذه الإعداماتِ دليلاً على خوفِ النظامِ من الشعبِ واستمراراً للإرهابِ المنهجيِّ ضدَّ المعارضين، مطالبينَ بردِّ فعلٍ عالميٍّ ووقفِ هذه الجرائم.
  • أدانت منظمةُ العفوِ الدوليةِ في بيانٍ لها، الإعدامَ التعسفيَّ لبهروز إحساني ومهدي حسني وسطَ أزمةِ إعداماتٍ متزايدةٍ في إيران. اعتبرت المنظمةُ الإعداماتِ السريةَ والمحاكماتِ الجائرةَ والاستخدامَ السياسيَّ للإعدامِ من قبلِ النظامِ الإيرانيِّ مؤشراً على اتجاهٍ مقلق.
  • طالبَ فولكر تورك، المفوضُ السامي لحقوقِ الإنسانِ في الأممِ المتحدة، بوقفٍ فوريٍّ لتنفيذِ أحكامِ الإعدامِ في إيران، وذلك في أعقابِ إعدامِ بهروز إحساني ومهدي حسني، حسبما نقلت صحيفةُ لوموند. أشارَ تورك إلى إعدامِ ما لا يقلُّ عن 612 شخصاً في إيران منذ بدايةِ العام.
  • أعلنَ ديفيد أولبرايت، رئيسُ معهدِ العلومِ والأمنِ الدولي، أن إيرانَ أعادت تصميمَ مدخلِ النفقِ الواقعِ في أقصى شمالِ أصفهان، وأنه بحلولِ 22 يوليو، تمت إزالةُ معظمِ الموادِ الترابيةِ واستؤنفَ وصولُ المركباتِ بشكلٍ منتظم.
  • حذّرَ أعضاءٌ في برلمانِ النظامِ الإيرانيِّ من عدمِ كفاءةِ المؤسساتِ المسؤولةِ وسياساتِ حكومةِ بزشكيان القمعية، بما في ذلك مشروعُ قانونِ “مواجهةِ نشرِ المحتوى الإخباريِّ المخالفِ للواقع”، معترفينَ بالسخطِ الشعبيِّ الشديدِ من أزمةِ انقطاعِ الماءِ والكهرباء.
  • تسبّبَ الانقطاعُ الواسعُ للتيارِ الكهربائيِّ في تعطيلِ 13 محافظةً إيرانية، بما فيها طهران، التي تقفُ على شفا أزمةِ مياهٍ كاملة. تعودُ هذه الأزمةُ إلى جفافٍ مستمرٍ لخمسِ سنواتٍ وعقودٍ من سوءِ إدارةِ النظام.
  • تجمّعَ المزارعون في القرى المحيطةِ بمدينةِ مريوان احتجاجاً على انقطاعِ المياهِ لمدةِ عشرةِ أيام، معلنينَ عن تلفِ محاصيلِهم وإفلاسِهم الوشيك، دون أي رد من مسؤولي النظام.
  • تُواجهُ مدينةُ “سبهر” الصناعيةُ في نظرآباد بمحافظةِ البرز انقطاعاً للتيارِ الكهربائيِّ لعدةِ أيامٍ أسبوعياً، مما أدى إلى خفضِ أجورِ العمال، بينما ارتفعت أسعارُ السلعِ بنسبةِ 60% مقابلَ زيادةٍ في الأجورِ لم تتجاوز 20%.
  • نظّمَ مواطنون في مهرشهر بمدينةِ كرج يومَ الأربعاء تجمعاً عفوياً أمامَ إدارةِ الكهرباءِ في المنطقةِ احتجاجاً على الانقطاعاتِ المتكررةِ للتيارِ الكهربائي.
  • تضغطُ الولاياتُ المتحدةُ، وفقاً لوكالةِ رويترز، على لبنانَ لإصدارِ قرارٍ حكوميٍّ بنزعِ سلاحِ حزبِ الله، كشرطٍ مسبقٍ لمواصلةِ المفاوضاتِ لوقفِ الهجماتِ الإسرائيلية.
  • أعلنت عدةُ دولٍ غربية، من بينها أستراليا وكندا وفنلندا، أنها قد تعترفُ بدولةِ فلسطين قبلَ انعقادِ الجمعيةِ العامةِ للأممِ المتحدةِ في سبتمبر، في خطوةٍ تُعتبرُ ضربةً لسياساتِ النظامِ الإيرانيِّ الإقليمية.
  • قالت وكالة وفا الفلسطينة بأن حصيلة الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة إلى 60,138 قتيلا، و146,269 مصابا، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وأشارت إلى أن حصيلة قتلى “المساعدات” الذين وصلوا إلى المستشفيات خلال الساعات الـ24 الماضية بلغت 60 قتيلا، وأكثر من 195 مصابا، ليرتفع إجمالي قتلى لقمة العيش ممن وصلوا إلى المستشفيات إلى 1,239 قتيلا، وأكثر من 8,152 مصابا. وأوضحت المصادر، أن مستشفيات قطاع غزة سجلت 7 حالات قتل جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية نتيجة التجويع وسوء التغذية، ليصبح العدد الإجمالي قتلى التجويع وسوء التغذية 154 قتيلا، من بينهم 89 طفلًا.

شباب الانتفاضة يضرمون النار في مراكز القمع والنهب التابعة للنظام الإيراني رداً على الإعدامات

شباب الانتفاضة يضرمون النار في مراكز القمع والنهب التابعة للنظام الإيراني رداً على الإعدامات

كنوع من التقاضي الناري للعدالة ورداً على إعدام البطلين الصامدين بهروز إحساني ومهدي حسني، اللذين أصبحا رمزاً للعزة والتمسك بالمبادئ، نفذ شباب الانتفاضة الشجعان سلسلة من العمليات الجريئة في مدن مختلفة في جميع أنحاء إيران. استهدفت هذه العمليات مراكز القمع والنهب والتجسس التابعة للنظام، موجهةً رسالة واضحة مفادها أن دماء الشهداء لن تذهب هدراً وأن شعلة المقاومة لن تنطفئ.

وفي مدينة سيبيدان بمحافظة فارس، استهدف الشباب بشجاعة مخفر شرطة “همايجان”، وهو أحد الرموز المباشرة لأداة قمع المواطنين. وفي طهران، استهدف انفجار آخر ما يسمى بـ “حوزة بقية الله”، وهي مؤسسة يستخدمها النظام لنشر أيديولوجيته المتطرفة وتبرير جرائمه تحت غطاء الدين، مما يجعلها مركزاً للجهل والجريمة في نظر الشعب.

وفي مشكين شهر، طالت نيران الغضب “لجنة خميني الملعون” المعروفة محلياً بأنها واجهة لنهب ثروات الشعب الإيراني تحت ستار العمل الخيري. وفي أصفهان، أُحرقت حوزة علمية أخرى تُعرف بين الناس بكونها مركزاً لـ “الجهل والجريمة”، مما يؤكد الرفض الشعبي للمؤسسات التي تشكل العمود الفقري الأيديولوجي للقمع.

وامتدت عمليات شباب الانتفاضة لتشمل قواعد الباسيج، الذراع القمعي للنظام في الشوارع والمدارس. ففي مشهد وسنندج، تم إحراق قواعد للباسيج تستخدم لتجنيد الأطفال وقمع الطلاب، مما يشكل ضربة مباشرة لجهود النظام في السيطرة على جيل الشباب. وفي زاهدان وكرمان، تم إحراق لافتات إرشادية لمقرات تجسس تابعة لحرس النظام الإيراني ووزارة المخابرات، وهما الجهازان المسؤولان عن اعتقال وتعذيب آلاف المعارضين.

تحدي رموز النظام في الشوارع

في تحدٍ مباشر لهيبة النظام المنهارة، أضرم شباب الانتفاضة النار في لافتات وبنرات حكومية تحمل صور خميني وخامنئي ورئيسي وقاسم سليماني في مدن طهران، مشهد، رودبار، تشناران، ولردغان. تمثل هذه الصور رموز الديكتاتورية والفساد والقمع، وإحراقها في الأماكن العامة هو تعبير قوي عن كراهية الشعب تجاه النظام بأكمله.

رسالة الشهداء: نضال حتى النهاية

إن رسالة استشهاد بهروز ومهدي هي نداء واضح لشباب إيران. لقد أثبت هذان البطلان بصمودهما حتى الرمق الأخير ورفضهما الاستسلام، أن النضال يجب أن يستمر بلا هوادة حتى إسقاط هذا النظام الفاشي. رسالتهما هي رسالة التمسك بالمبادئ حتى النصر، وهي تُلهم الجيل الجديد لمواصلة المعركة بنفس الروح التي لم تلن ولم تستسلم.

ويؤكد شباب الانتفاضة أن هذه العمليات ستتواصل وتتصاعد حتى تحرير إيران من أغلال الديكتاتورية الدينية. إنهم يواصلون النضال لتحقيق الحلم الذي استشهد من أجله مهدي حسني ورفاقه، وهو بناء مستقبل مشرق لإيران على أساس جمهورية ديمقراطية، كما هو موضح في خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر.

وحدات المقاومة تكرّم البطلين إحساني وحسني وتتعهد بمواصلة الدرب

وحدات المقاومة تكرّم البطلين إحساني وحسني وتتعهد بمواصلة الدرب

في اليوم الثالث لاستشهاد البطلين الصامدين بهروز إحساني ومهدي حسني، قامت وحدات المقاومة الإيرانية وأنصار مجاهدي خلق بتكريم ذكراهما العطرة عبر وضع الزهور في مقبرة “بهشت سكينة” بمدينة كرج، الواقعة بالقرب من سجن قزلحصار سيئ الصيت. جاء هذا التحرك الشجاع بناءً على شائعات تفيد بأن جلادي النظام قد دفنوا جثماني الشهيدين في هذا الموقع، في محاولة يائسة لإخفاء مكان مثواهما الأخير عن أعين الشعب الإيراني.

ويأتي هذا الإصرار من قبل جلادي الولي الفقيه خامنئي على إخفاء مكان الدفن من منطلق خوفهم العميق من تحول قبور الشهداء إلى مزارات للمقاومة ومراكز للتحدي. إنهم يدركون جيداً أن جثمان كل مجاهد هو بمثابة بذرة حية تنمو وتتكاثر وتتجذر في أرض الوطن، لتنتج آلاف المناضلين الذين سيحرقون جذور هذا النظام الفاشي من أساسها. الخوف من هذا التكاثر النضالي هو ما يدفعهم إلى ارتكاب هذه الجريمة المزدوجة: الإعدام، ثم إخفاء الجثمان.

وفي لفتة رمزية مؤثرة، وضع أنصار المقاومة باقات من الزهور في المقبرة، كان من بينها باقة زهور خاصة قُدمت باسم السيدة مريم رجوي والسيد مسعود رجوي ومجاهدي خلق الإيرانية، تكريماً لروح الشهيدين. وحملت إحدى الرسائل المرفقة بالزهور عبارة: “في ذكرى عزيزينا، بهروز ثابت القدم ومهدي الراسخ”، وهي شهادة على صمودهما الأسطوري وثباتهما على المبدأ حتى الرمق الأخير.

ولم تكن هذه المراسم مجرد تكريم، بل كانت تجديداً للعهد والقسم. حيث أقسمت وحدات المقاومة على مواصلة طريق الشهيدين وأن تملأ الفراغ الذي خلفاه. جاء في قسمهم: “في اليوم الثالث لارتقاء رفيقينا الغاليين بهروز ومهدي، نجدد عهدنا وقسمنا معهما بأن نملأ مكانهما ونواصل النضال حتى آخر قطرة دم.” هذا القسم يعكس إرادة لا تلين على مواصلة الكفاح بنفس الروح التي لم تستسلم ولم تهن.

إن هذه المبادرة الشجاعة في قلب القمع تؤكد أن ذكرى الشهداء لن تموت، بل ستتحول إلى وقود يغذي شعلة الانتفاضة في جميع أنحاء إيران. إنها رسالة تحدٍ واضحة للنظام بأن كل جريمة ترتكبها ستزيد من عزم الشعب الإيراني على إسقاط هذه الديكتاتورية الدينية وبناء إيران حرة ديمقراطية، كما حلم بها بهروز ومهدي وجميع شهداء الحرية.

نداء عاجل من “أصدقاء إيران الحرة” في البرلمان الأوروبي لوقف الإعدامات السياسية ومحاسبة المسؤولين

نداء عاجل من “أصدقاء إيران الحرة” في البرلمان الأوروبي لوقف الإعدامات السياسية ومحاسبة المسؤولين

في بيان عاجل ومؤثر، دعا عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي المنتمين للمجموعة أصدقاء إيران الحرة إلى تحرك دولي فوري لوقف موجة الإعدامات السياسية المتصاعدة في إيران. البيان، الذي صدر في 28 يوليو 2025، يدين بشدة إعدام السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني، ويحذر من أن هذا التصعيد يعيد إلى الأذهان مجزرة عام 1988. وطالب النواب بإجراء تحقيق دولي، وإدراج حرس النظام الإيراني على القائمة السوداء، وربط أي مفاوضات مع طهران باحترام حقوق الإنسان الأساسية.

تقرير مفصل حول البيان:

في رسالة موجهة إلى الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي، كايا كایاس، والسيد أنطونيو كوستا، أعرب أعضاء في البرلمان الأوروبي عن صدمتهم العميقة إزاء التطورات الأخيرة في إيران، مقدمين عرضاً شاملاً للوضع الحقوقي المتدهور.

وبدأ البيان بالإشارة إلى الصدمة التي خلفها إعدام السجينين السياسيين بهروز إحساني (70 عامًا) ومهدي حسني (49 عامًا) فجر يوم 27 يوليو 2025، وذلك بعد رفض طلب إعادة محاكمتهما للمرة الرابعة. وأشار النواب إلى أن “البرلمان الأوروبي كان قد أصدر قرارًا وأجرى نقاشًا في أبريل 2025 لوقف أحكام الإعدام الصادرة بحقهما، لكنها نُفذت رغم غضبنا الجماعي”.

تصاعد مقلق يذكر بمجزرة 1988

عبر الموقعون عن قلقهم البالغ إزاء “تصاعد موجة الإعدامات السياسية في إيران”، واصفين إياها بـ”المد الوحشي الذي يعيد إلى الأذهان أحلك ذكريات مجزرة عام 1988“. وأشار البيان إلى أنه منذ تولي مسعود بزشكيان منصبه في أغسطس 2024، تم تسجيل ما يقرب من 1500 عملية إعدام، مما يمثل “زيادة مروعة في عمليات القتل التي تقرها الدولة”.

وجاء في الرسالة أن هذا التصعيد ليس مجرد أرقام، بل يرافقه تحريض مباشر على العنف، حيث نشرت وكالة أنباء “فارس” الخاضعة لسيطرة حرس النظام الإيراني مقالاً في 7 يوليو بعنوان “لماذا يجب تكرار إعدامات عام 1988″، واصفين ذلك بأنه “دعوة مباشرة لتجديد العنف على نطاق واسع”.

قائمة بالانتهاكات الأخيرة

سلط البيان الضوء على عدد من الحالات المروعة التي وقعت مؤخراً:

  • شاهين ذوقي تبار: في 24 يوليو 2025، قامت قوات أمنية بملابس مدنية تابعة لحرس النظام الإيراني بمداهمة منزله في طهران واقتياده إلى مكان مجهول. ولا يزال مصيره مجهولاً.
  • ليلى صارمي: في 21 يوليو 2025، داهمت قوات الأمن الإيرانية منزلها في بروجرد واعتقلتها دون أمر قضائي. هي ابنة السجين السياسي السابق علي صارمي الذي أُعدم عام 2010.
  • إعدامات وأحكام جديدة: في 13 يوليو 2025، حكم القضاء على ثلاثة سجناء سياسيين آخرين بالإعدام. وفي 19-20 يونيو، تم إعدام تسعة سجناء، بينهم ثلاثة من الأقلية البلوشية.
  • سعيد ماسوري: سجين سياسي ورمز لحملة “ثلاثاء لا للإعدام”، نُقل قسراً إلى سجن زاهدان في 27 يوليو، وسط مخاوف من أن النظام يُعد لموجة إعدامات جديدة.
  • علي يونسي وأمير حسين مرادي: طالبان من جامعة شريف للتكنولوجيا وحائزان على ميداليات أولمبية، تعرضا للاضطهاد الشديد. وفي 20 يوليو، حوكم مرادي بتهمة “الدعاية ضد النظام”، بينما نُقل يونسي إلى مكان مجهول وهو معزول عن عائلته منذ أكثر من 21 يوماً.

مطالب واضحة للمجتمع الدولي

أكد النواب أن هذه الفظائع، التي تشبه جرائم ضد الإنسانية، تتطلب تحركاً حاسماً. وحثوا قادة الاتحاد الأوروبي على اتخاذ الإجراءات التالية:

  1. الإدانة القاطعة: إدانة إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني بشكل لا لبس فيه، ومنع النظام الإيراني من تنفيذ المزيد من الإعدامات السياسية.
  2. تحقيق دولي: الضغط من أجل إجراء تحقيق دولي في الإعدامات الأخيرة ومحاسبة الجناة.
  3. إدراج حرس النظام الإيراني على القائمة السوداء.
  4. حقوق الإنسان أولاً: الإصرار على أن حقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في الحياة (المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية) والتحرر من التعذيب (المادة 7)، غير قابلة للتفاوض في أي تعامل دبلوماسي مع إيران.
  5. دعم المحاكمة العادلة: التمسك بالحق في محاكمة عادلة (المادة 14 من العهد الدولي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان) في جميع المفاوضات.

واختتم البيان بدعوة القادة إلى “الوقوف إلى جانب السجناء السياسيين في إيران من خلال دعم حملتهم الرائعة “ثلاثاء لا للإعدام” المستمرة للأسبوع الـ 79 في 47 سجنًا في جميع أنحاء البلاد”، مؤكدين أن “هؤلاء الرجال والنساء يخاطرون بكل شيء. نحن مدينون لهم بأكثر من الكلمات. نحن مدينون لهم بالعمل”.

الموقعون على البيان:

  • بيتراس أوستريفيشيوس (ليتوانيا)
  • ميلان زفير (سلوفينيا)
  • كارلو تشيتشولي (إيطاليا)
  • رينيس بوزناكس (لاتفيا)
  • أركاديوش مولارتشيك (بولندا)
  • فيرونيكا فريتسيونوفا (جمهورية التشيك)
  • سيباستيان إيفردينغ (ألمانيا)
  • أندريه كوفاتشيف (بلغاريا)
  • جيسيكا فان ليوين (هولندا)

وتم إرسال نسخة من الرسالة إلى فولكر تورك، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

شباب الانتفاضة يضرمون النار في مجمع قضائي للنظام الإيراني بمدينة الأهواز

شباب الانتفاضة يضرمون النار في مجمع قضائي للنظام الإيراني بمدينة الأهواز

تضحية أثمرت إصراراً متزايداً

أشعل إعدام الشهيدين مهدي حسني وبهروز إحساني شعلة جديدة من العزيمة والإصرار في صفوف شباب الانتفاضة في جميع أنحاء إيران. فبدلاً من أن ينجح النظام في بث الخوف، أدت تضحية هذين البطلين إلى تقوية دافع الشباب المقاوم لمواصلة النضال بشكل أكثر تنظيمًا وقوة. لقد تحول صمودهما حتى الرمق الأخير إلى طاقة متجددة تدفع بقوة نحو تحقيق الهدف النهائي: إسقاط نظام الملالي، وتحرير إيران، وبناء جمهورية ديمقراطية.

استهداف مركز القمع في الأهواز

لم يتأخر الرد على جريمة إعدام البطلين المجاهدين مهدي حسني وبهروز إحساني. ففي رسالة سريعة وحاسمة، أعلن شباب الانتفاضة أن زمن الإفلات من العقاب قد ولى. وقد تُرجمت هذه الرسالة إلى عمل جريء، حيث استهدفوا بعبوة ناسفة وأضرموا النيران في “مجمع القدس القضائي” بمدينة الأهواز، وهو أحد أبرز معاقل قضاء الجلادين التابع للنظام.

لم يكن اختيار هذا الهدف عشوائياً، فهذا المجمع القضائي سيئ السمعة يُعتبر في نظر أهالي الأهواز رمزاً للظلم وآلة لإصدار أحكام الإعدام الجائرة. ومن داخل قاعاته، صدرت العديد من القرارات التي أودت بحياة أبناء المدينة والمناضلين الذين طالبوا بالحرية والعدالة.

وبهذا العمل، لم يكتفِ شباب الانتفاضة بتوجيه ضربة لأحد مراكز القمع، بل أحيوا ذكرى الشهيدين مهدي حسني وبهروز إحساني، مؤكدين أنهما أصبحا رمزين للصمود والوفاء بالعهد حتى النهاية. لقد كانت رسالتهم المزدوجة واضحة: تحية لأرواح الشهداء، وتحذير للنظام بأن كل جريمة سترتد عليه ناراً وغضباً.

عهد بمواصلة النضال حتى الحرية

عبر هذا العمل البطولي، جدد شباب الانتفاضة عهدهم مع الشهداء الذين وقفوا على عهدهم حتى آخر لحظة. وأكدوا أنهم سيواصلون طريق كل شهداء الحرية، وخاصة درب الشهيدين مهدي حسني وبهروز إحساني، وأنهم لن يتراجعوا حتى إسقاط النظام الديكتاتوري وتحرير إيران، وإقامة حكومة ديمقراطية تليق بتضحيات الشعب الإيراني. وبهذه العملية، بعثوا برسالة واضحة للنظام مفادها أنه يجب أن ينتظر عواقب جرائمه.

احتجاجات في مدينة خمام الإيرانية ضد انقطاع الماء والكهرباء والغضب يتصاعد ضد عجز النظام

احتجاجات في مدينة خمام الإيرانية ضد انقطاع الماء والكهرباء والغضب يتصاعد ضد عجز النظام

في استمرار لموجة السخط الشعبي تجاه أزمة البنية التحتية الحيوية، نظم جمع من أهالي مدينة خمام في محافظة كيلان يوم الثلاثاء، 29 يوليو، تجمعًا احتجاجيًا ردًا على الانقطاع المتكرر للماء والكهرباء في المنطقة.

وفقًا للمصادر المحلية والمشاهد المصورة التي انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي، طالب المتظاهرون، عبر هتافات مثل «الماء والكهرباء والحياة حقنا المسلم به»، بالمعالجة الفورية للوضع الحرج للخدمات العامة في المدينة.

وتشير التقارير إلى أن هذا التجمع قوبل بقمع من قبل عناصر الشرطة، حيث حاولت قوات أمن النظام تفريق المحتجين بالتهديد والضغط. كما أفادت بعض التقارير بوقوع أعمال عنف ضد المواطنين المحتجين.

صرح أحد المواطنين المشاركين في الاحتجاج لوسائل إعلام المواطنين قائلاً:

«لا ماء لدينا، لا كهرباء، لا تبريد، ولا حياة! هذا ليس مجرد سوء تخطيط، بل هو إذلال مباشر لنا».

يأتي هذا الاحتجاج في الوقت الذي كان فيه مسعود بزشكيان، رئيس جمهورية النظام المعيّن من قبل خامنئي، قد حذر في 21 يوليو من أن احتياطيات المياه في البلاد على وشك النفاد، معترفًا بأن طريقة إدارة الموارد حتى الآن كانت “خاطئة”.

واعتبر سكان خمام الوضع الحالي رمزًا للانهيار الإداري وسوء تدبير مسؤولي الحكومة، محذرين من أنه إذا استمر تجاهل مطالب الناس، فإن الشوارع ستتحول إلى ساحة لصرخات الاحتجاج. ويعد هذا الحدث مجرد نموذج للانتفاضات المحلية ضد بنية أدى فسادها وعجزها وقمعها إلى توسيع نطاق الغضب الاجتماعي في جميع أنحاء البلاد.

لجنة البحث عن العدالة الدولية تدين إعدام سجينين سياسيين وتطالب الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بتحرك فوري

لجنة البحث عن العدالة الدولية تدين إعدام سجينين سياسيين وتطالب الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بتحرك فوري

نداء عاجل لوقف الفظائع في إيران

في بيان عاجل نشره على موقعه الرسمي، أدانت لجنة البحث عن العدالة الدولية (ISJ) بشدة إعدام النظام الإيراني للسجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني، العضوين في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. ووجهت اللجنة نداءً عاجلاً إلى قادة الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، داعيةً إلى اتخاذ تدابير دولية فورية وملموسة لوقف ما أسمته “المزيد من الفظائع”، وحذرت من أن 14 سجينًا سياسيًا آخرين يواجهون خطر الإعدام الوشيك.

إعدامات سياسية وإدانة شديدة

أدانت لجنة البحث عن العدالة الدولية في رسالتها إلى قادة الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إعدام بهروز إحساني (69 عامًا) ومهدي حسني (48 عامًا)، اللذين تم شنقهما فجر يوم الأحد 27 يوليو 2025، في سجن قزل حصار. وأكدت الرسالة أن الرجلين حُكم عليهما بالإعدام لمجرد معارضتهما للنظام، وبعد أن تحملا أكثر من ثلاث سنوات من السجن والتعذيب والانتهاكات النفسية.

وصفت اللجنة هذه الإعدامات بأنها “تصعيد وحشي لحملة القمع المستمرة التي يشنها النظام“. وأضافت أن “تنفيذها لم يكن بهدف تحقيق العدالة، بل لترهيب شعب يزداد تحديًا في مواجهة الطغيان”. وحذرت اللجنة من أن هذه الإجراءات “ليست أفعالًا قضائية، بل هي إعدامات سياسية” تنتهك كل معايير القانون الدولي وحقوق الإنسان.

تحذير عاجل وقائمة مطالب

شددت اللجنة على أن 14 سجينًا سياسيًا إضافيًا من المنتمين لمنظمة مجاهدي خلق ينتظرون حاليًا تنفيذ حكم الإعدام ويواجهون خطرًا وشيكًا. وحذرت من أن استمرار صمت المجتمع الدولي أو تقاعسه سيفسره النظام في طهران على أنه “ضوء أخضر للمضي قدمًا في المزيد من عمليات القتل”.

وفي رسالتها، دعت اللجنة مؤسسات الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إلى ما يلي:

  • الإدانة العلنية والقاطعة لإعدام إحساني وحسني.
  • المطالبة بالإفراج الفوري عن جميع الأفراد المسجونين لمجرد معتقداتهم أو انتماءاتهم السياسية.
  • تفعيل آليات الأمم المتحدة ذات الصلة للتحقيق ومراقبة قضايا السجناء السياسيين المحكوم عليهم حاليًا بالإعدام.
  • فرض عقوبات محددة الهدف ضد المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

واختتمت اللجنة رسالتها بالتأكيد على أن “وقت بيانات الإعراب عن القلق قد مضى. المطلوب الآن هو تحرك جريء وموحد”. وأكدت على ضرورة أن يضمن المجتمع الدولي “عدم ترك السجناء السياسيين في إيران ليواجهوا هذا النظام بمفردهم”.

صحيفة “لا ليبر” البلجيكية: 120برلمانياً بلجيكياً يدينون الإعدامات ويدعمون “الخيار الثالث” لإيران

صحيفة “لا ليبر” البلجيكية: 120برلمانياً بلجيكياً يدينون الإعدامات ويدعمون “الخيار الثالث” لإيران

في تقرير نشرته صحيفة “لا ليبر” البلجيكية، تم تسليط الضوء على تحرك سياسي واسع في بلجيكا لمواجهة التصاعد الحاد في عدد الإعدامات في إيران. حيث وقع 120 برلمانياً بلجيكياً من مختلف الأطياف السياسية على بيان مشترك يدينون فيه القمع ويدعمون مستقبلاً ديمقراطياً لإيران. وأبرز التقرير دعمهم لخطة السيدة مريم رجوي المكونة من عشر نقاط، وتبنيهم لاستراتيجية “الخيار الثالث”، التي تدعو إلى تغيير ديمقراطي بقيادة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، بديلاً عن المواجهة العسكرية أو سياسة الاسترضاء الدبلوماسي.

تصاعد مقلق في وتيرة الإعدامات

وسط انشغال العالم بالتصعيد العسكري الأخير بين إيران وإسرائيل، يتزايد القلق بشأن الارتفاع الحاد في عدد الإعدامات داخل إيران. فوفقًا لمرصد حقوق الإنسان الإيراني، تم إعدام ما لا يقل عن 81 سجينًا بين 21 يونيو و21 يوليو 2025، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 130% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وقد بلغ إجمالي عدد الإعدامات منذ تولي الرئيس مسعود بزشكيان منصبه في أغسطس 2024 إلى 1,459 حالة.

تحرك سياسي واسع في بلجيكا

أثارت هذه الأوضاع ردود فعل قوية في بلجيكا. ففي 18 يوليو، تبنى البرلمان الفيدرالي قرارًا يدعو إلى تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، ويتناول استخدام النظام المتزايد لعقوبة الإعدام ضد المعارضين السياسيين. كما تبنى البرلمان الفلمنكي قرارًا يركز على سجل إيران في حقوق الإنسان، مع اهتمام خاص بإعدام 9 سجناء سياسيين مؤخرًا لانتمائهم لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية .

وبالتوازي مع ذلك، كثفت الجالية الإيرانية في بلجيكا جهودها، حيث نظمت ثلاثة تجمعات عامة في بروكسل خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، داعية الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات ملموسة، وعلى رأسها إدراج حرس النظام الإيراني في القائمة الإرهابية.

البيان المشترك ورؤية المستقبل

في 22 يوليو، وقعت مجموعة من 120 برلمانيًا بلجيكيًا من مختلف الأحزاب والمجالس الفيدرالية والإقليمية على بيان مشترك يدعو إلى إنهاء الإعدامات ويدعم مستقبلاً ديمقراطياً لإيران. البيان، الذي قدمه وزير الدولة جيرار ديبْريه، يدعم خطة السيدة مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، المكونة من عشر نقاط. وتحدد هذه الخطة مبادئ جمهورية علمانية وديمقراطية، تشمل المساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وفصل الدين عن الدولة، والتعايش السلمي. ويرفض البرلمانيون صراحة أي عودة للديكتاتورية، سواء كانت دينية أو ملكية.

“الخيار الثالث” كبديل استراتيجي

أوضح الوزير ديبْريه أن هذه المبادرة تندرج ضمن استراتيجية “الخيار الثالث” التي يقترحها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والتي تدعو إلى تغيير ديمقراطي بقيادة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، دون تدخل عسكري أجنبي. وقال ديبْريه: “السلام والتغيير الدائم في إيران لن يأتيا من تدخل عسكري أجنبي ولا من الاسترضاء. بل سيأتيان من تمكين الشعب الإيراني”. وأكد النواب البلجيكيون على حق الشعب الإيراني، وخاصة شبابه و”وحدات المقاومة”، في معارضة حرس النظام الإيراني والمطالبة بتغيير النظام.

ويشير هذا الدعم السياسي الواسع في بلجيكا إلى رغبة متزايدة داخل الديمقراطيات الأوروبية في اتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه القمع في إيران، وقد يؤثر على النقاشات المستقبلية داخل الاتحاد الأوروبي.