واشنطن تشدد الخناق على طهران: عقوبات جديدة على شبكة تهريب النفط ودعوة لمقاضاة بنك دولي
في تحرك منسق يهدف إلى تكثيف الضغط على النظام الإيراني وقطع مصادر تمويله، اتخذت الولايات المتحدة إجراءات متزامنة على جبهتين: الأولى بفرض عقوبات جديدة على شبكة دولية لتهريب النفط، والثانية عبر تحرك سياسي رفيع المستوى لمحاسبة مؤسسة مالية كبرى متهمة بتسهيل معاملات غير قانونية بمليارات الدولارات لصالح طهران.
الجبهة الأولى: استهداف شبكة الشحن والناقلات
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الخميس، 21 أغسطس، عن فرض حزمة جديدة من العقوبات المتعلقة بإيران. استهدفت هذه الإجراءات بشكل مباشر شبكة الدعم اللوجستي التي يستخدمها النظام للتحايل على العقوبات الدولية، وشملت 13 شركة شحن و8 ناقلات نفط.
وتهدف هذه العقوبات إلى تعطيل قدرة طهران على تصدير نفطها بشكل سري، وهو المصدر الرئيسي لإيراداتها. وتتوزع الشركات المستهدفة في مناطق مختلفة حول العالم، بما في ذلك هونغ كونغ، وجزر مارشال، واليونان، والإمارات العربية المتحدة، والصين، وجزر العذراء البريطانية، مما يكشف عن الطبيعة العالمية والمعقدة لشبكة التهرب الإيرانية. كما ترفع الناقلات النفطية التي شملتها العقوبات أعلام بنما، وجزر كوك، وهونغ كونغ، وغامبيا، وأنتيغوا وبربودا.
الجبهة الثانية: الضغط لمحاسبة بنك “ستاندرد تشارترد”
بالتزامن مع استهداف الشبكة المادية، تصاعد الضغط على الجبهة المالية. فقد وجهت النائبة الجمهورية البارزة، إليس ستيفانيك، التي تترأس المؤتمر الجمهوري في الكونغرس، رسالة إلى وزيرة العدل الأمريكية، بام بوندي، تطالب فيها باتخاذ إجراءات قانونية فورية ضد بنك “ستاندرد تشارترد” الدولي.
وفي رسالتها، اتهمت ستيفانيك البنك بالتورط في انتهاك العقوبات المفروضة على النظام الإيراني عبر تسهيل مدفوعات غير قانونية لا تقل قيمتها عن 9.6 مليار دولار لـ”إرهابيين معروفين” وكيانات مرتبطة بالنظام الإيراني وحزب الله. وأشارت ستيفانيك إلى أن الصين استخدمت هذا البنك لشراء النفط الإيراني الخاضع للعقوبات، مما يربط بشكل مباشر بين المخالفات المالية للبنك وعمليات التهريب التي تستهدفها عقوبات وزارة الخزانة.
كما انتقدت النائبة بشدة “تقاعس” المدعية العامة في نيويورك، ليتيشا جيمس، عن اتخاذ إجراء ضد البنك، على الرغم من تجديدها لترخيص عمله السنوي. يُذكر أن قضية بنك “ستاندرد تشارترد” لا تزال قيد النظر في محكمة الاستئناف الأمريكية، وقد كشفت التحقيقات عن تورطه في معاملات ضخمة وغير قانونية.
تُظهر هذه الإجراءات المزدوجة استراتيجية أمريكية متكاملة تهدف إلى تفكيك آليات النظام الإيراني للتحايل على العقوبات، من خلال ملاحقة السفن التي تنقل النفط والمؤسسات المالية التي تعالج أمواله، بهدف تجفيف مصادر تمويل أنشطته المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
- فضيحة غسل أموال بمليارات الدولارات للنظام الإيراني في لندن
- الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على 16 فرداً و3 كيانات تابعة لـ النظام الإيراني لانتهاكات حقوق الإنسان
- دعمٌ ثنائيّ الحزبين في الكونغرس الأميركي لمواصلة سياسة الضغط الأقصى على النظام الإيراني
- رداً على القمع الوحشي للانتفاضة: نيوزيلندا تفرض حظر سفر على وزراء إيرانيين وقادة في حرس النظام الإيراني
- صحيفة دير ستاندرد تفضح الإمبراطورية المالية لـ مجتبى خامنئي في قلب أوروبا
- عقوبات أمريكية جديدة لمعاقبة قمع الإنترنت وبولندا تطلق تحذيراً: غادروا إيران فوراً







