الرئيسيةأخبار إيرانلا ليبر بلجيكا: لا نبقى صامتين في مواجهة إعدام السجناء السياسيين في...

لا ليبر بلجيكا: لا نبقى صامتين في مواجهة إعدام السجناء السياسيين في إيران

0Shares

لا ليبر بلجيكا: لا نبقى صامتين في مواجهة إعدام السجناء السياسيين في إيران

نشرت صحيفة “لا ليبر بلجيكا” (La Libre Belgique) مقال رأي مؤثر بتاريخ 18 أغسطس 2025، بقلم المحامية ميترا بيغام المقيمة في بروكسل، تحت عنوان “لا تلتزموا الصمت أمام إعدام السجناء السياسيين في إيران”. في هذا المقال، تشارك الكاتبة قصتها الشخصية المأساوية مع شقيقها الذي أُعدم في مجزرة عام 1988، وتربط هذا الماضي الأليم بالموجة الحالية من الإعدامات، محذرة من خطر وقوع مذبحة جديدة، وداعية المجتمع الدولي، وخاصة أوروبا، إلى الانتقال من الأقوال إلى الأفعال الملموسة لوقف هذه الجرائم.

بدأت ميترا بيغام مقالها بذكرياتها عن شقيقها مهران، الذي لم تعرفه إلا من خلال زيارات قصيرة خلف قضبان السجن. وكتبت: “أُعدم شقيق لم تتح لي فرصة معرفته حقاً في عام 1988، إلى جانب أكثر من 30 ألف سجين سياسي ومنشق، في أحد أحلك فصول تاريخ إيران المعاصر. لم يُظهروا لنا قبره قط… كل ما تبقى لنا هو فراغ لا اسم له”. وأوضحت كيف أن هذه الخسارة دفعتها لدراسة القانون في بلجيكا على أمل المساهمة يوماً ما في تحقيق العدالة.

وأضافت أن الجرح فُتح من جديد بعد 36 عاماً مع إعدام مهدي حسني وبهروز إحساني بسبب نفس “الجريمة” التي أودت بحياة شقيقها. ووصفت هذه الجريمة قائلة: “بالطبع، في نظر النظام، كانت “جريمة” مهدي – مثل جريمة أخي – لا تُغتفر: وهي الصمود. نعم، في إيران الملالي، هذه هي الجريمة الكبرى: الصمود من أجل الحرية”.

وحذرت الكاتبة من أن النظام يلجأ اليوم إلى نفس أساليب القمع التي استخدمها في مجزرة عام 1988، خاصة بعد حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل وفي خضم الأزمات التي تعصف بالبلاد. وقدمت إحصائيات مروعة: “أكثر من 1500 عملية إعدام في اثني عشر شهراً منذ وصول مسعود بزشكيان إلى السلطة. وفي الأسبوع الماضي وحده: 29 عملية شنق في ثلاثة أيام. وكان شهر مايو الماضي الأكثر دموية منذ عقود: 187 عملية إعدام”.

وأشارت إلى الخطر الداهم الذي يهدد السجناء السياسيين حالياً، حيث كتبت: “الأمر المروع لا يتوقف عند هذا الحد. في الأسبوع الماضي، دعت وكالة أنباء فارس الرسمية علناً إلى “تكرار نجاح إعدامات عام 1988”. وبعد ذلك بوقت قصير، تم نقل 600 سجين سياسي إلى سجن إيفين سيئ السمعة. خمسة منهم، حُكم عليهم بالإعدام لدعمهم لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، أُرسلوا إلى سجن قزل حصار المعروف بأنه مكان للإعدام: وحيد بني عامريان، سيد محمد تقوي، أكبر (شاهرخ) دانش وركار، بابك علي بور، وبويا قبادي”.

وأكدت بيغام أن الضغط الدولي، رغم أهميته، ليس كافياً، وأن التجربة علمتنا أن المجتمع الدولي يجب ألا يسمح بوقوع مذبحة أخرى في صمت. ودعت إلى تحرك حاسم قائلة: “حان الوقت لترجمة القيم إلى أفعال، وليس مجرد خطابات. يجب استخدام جميع الأدوات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية ضد النظام الإيراني”.

واختتمت مقالها برسالة قوية: “إذا التزمنا الصمت أمام الإعدامات خارج نطاق القضاء اليوم، فسيسجل التاريخ أننا كنا شهوداً صامتين على جريمة. واجبنا هو التأكد من عدم إرسال أي مهران أو مهدي آخر إلى المشنقة، في صمت العالم”.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة