الرئيسية بلوق الصفحة 449

کلمة مريم رجوي في البرلمان الإيطالي:الحل الوحيد يكمن في “الخيار الثالث”، وهو تغيير النظام بأيدي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة

کلمة مريم رجوي في البرلمان الإيطالي:الحل الوحيد يكمن في “الخيار الثالث”، وهو تغيير النظام بأيدي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة

في كلمة شاملة ألقتها من البرلمان الإيطالي، قدمت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، رؤية واضحة لمستقبل إيران. استهلت كلمتها بإدانة الإعدامات الوحشية الأخيرة بحق السجناء السياسيين، معتبرة إياها دليلاً على خوف النظام من المقاومة المتنامية. ورفضت بشكل قاطع سياسات الاسترضاء مع النظام أو خيار الحرب الخارجية، مؤكدة أن الحل الوحيد يكمن في “الخيار الثالث“، وهو تغيير النظام بأيدي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. كما دحضت الادعاءات التي تروج للفوضى بعد سقوط النظام، مشددة على أن المجلس الوطني للمقاومة يمثل بديلاً ديمقراطياً يضمن انتقالاً سلمياً للسلطة.

استهلت السيدة رجوي كلمتها بالإشارة إلى إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني، وربطت صمودهما بذكرى مجزرة عام 1988. وأكدت أن هذه الإعدامات تعكس خوف النظام المتزايد من توجه الشباب نحو المقاومة، مشيرة إلى أن تهمة “التواطؤ ضد أمن النظام” هي في الحقيقة ما يستعد له الشعب الإيراني بأسره. وأضافت: «إن كان هذا جُرمًا، فكلّ إيراني حرّ يفتخر به».

ووصفت المناخ العام في البلاد قائلة: «الروح السائدة بين أبناء الشعب الإيراني هي روح الانتفاض والتمرد»، مضيفة أن «حتى السجون تحوّلت إلى مراكز للمقاومة». وفي رسالة مباشرة للمجتمع الدولي، تساءلت: «في هذا الصراع المصيري بين شعب إيران ونظام الملالي، أين تريد أن تقف الأسرة الدولية؟». وحذرت من أن سياسة الاسترضاء هي خطيئة متكررة، مؤكدة أنه «يجب التحرّك العاجل لإنقاذ أرواح السجناء السياسيين» لأن «الاسترضاء مع هذا النظام… يفتح الطريق أمام الحروب وجرائم هذا النظام».

وأشارت إلى ضعف النظام قائلة: «النظام برمّته تاريخيا يقف على حافة الهاوية»، وأن «لحظة مصيرية تلوح في الأفق قادرة على تغيير وجه إيران والمنطقة برمّتها».

وقدمت رؤيتها للحل قائلة: «الخيار الثالث، وهو لا الحرب الخارجية، ولا الديكتاتورية الدينية ومهادنتها، بل تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية المنظمة». وأوضحت مطالب الشعب بقولها: «الشعب الإيراني ومقاومته لا يطلبان مالًا ولا سلاحًا لإسقاط هذا النظام»، «بل يطلبان شيئًا واحدًا فقط: أن لا يقف أحد إلى جانب هذا النظام».

وشددت على أن «القضية الحقيقية هي حرب الشعب الإيراني ومقاومته ضد الاستبداد الديني». وأكدت أن «الخيار الثالث هو خلاصة دماء ومعاناة نضال الشعب الإيراني… في مواجهة دكتاتوريتين: نظاما الشاه والملالي»، وهو الحل الذي «يقلب الصفحة السوداء للشاه والملالي».

ورداً على ادعاءات النظام ومؤيديه، أكدت السيدة رجوي أنه على عكس ما يروجون له، «في إيران توجد مقاومة منظّمة حقيقية» وأن «وجود بديل ديمقراطي يشكّل ضمانة حقيقية لعبور البلاد بهدوء واستقرار». وأوضحت أن «هذا البديل هو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، مؤكدة أن «هدفنا ليس الاستيلاء على السلطة بأي ثمن»، «بل ضمان الحرية والديمقراطية والاختيار الحرّ للشعب، بأي ثمن».

نص کلمة مريم رجوي في البرلمان الإيطالي

السادة النواب وأعضاء مجلس الشيوخ المحترمين،

أشكركم على عقد هذا الاجتماع واهتمامكم بالأوضاع الاستثنائية التي تمرّ بها إيران.

قبل أربعة أيام، وفي فجر یوم الأحد 27 یولیو،‌ ارتكب نظام الاستبداد الديني جريمة وحشية بإعدامه اثنين من مجاهدي خلق، بهروز إحساني ومهدي حسني؛ جريمة سفك دماء أبناء إيران بتهمة التطلّع إلى الحرية، جريمة انتهاك أبسط مبادئ المحاكمة العادلة، جريمة التعذيب والترويع والتهديد التي تعرّض لها الشهيدان منذ ثلاث سنوات.

الجلادون وضعوهما مرارًا أمام خيارَين: إما الندم والنجاة، أو الإعدام والموت شنقًا إذا أصرّا على موقفهما في الدفاع عن حرية الشعب الإيراني ومن أجل إيران حرّة. لكن خيارهما كان نفس الخيار الذي اتخذه 30 ألف سجين سياسي تمّت تصفيتهم في مجزرة عام 1988 .

فقد قال بهروز إحساني بشجاعة: «لن أساوم أحدًا على حياتي، وأنا مستعد لأن أقدّم حياتي فداءً لطريق تحرير شعب إيران».

وقال مهدي حسني: «أنا من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ذات التاريخ المشرف، وأُعلن بكل فخر أنني أهب حياتي فداءً لحرية الوطن والشعب الإيراني النبيل».

نعم، هذا النظام الذي ينحدر نحو السقوط، إنما يعبّر من خلال هذه الإعدامات عن خوفه من التوجّه المتزايد للشباب نحو مجاهدي خلق.

وقد أعلنت السلطة القضائية للنظام أن تهمة هذين البطلين هي «التجمّع والتواطؤ ضد أمن النظام»، لكنّ التجمّع والتحرّك لزعزعة أمن نظام ولاية الفقيه، والانتفاض لإسقاطه، هو ما يستعدّ له عموم الشعب الإيراني.

نعم، إن كان هذا جُرمًا، فكلّ إيراني حرّ يفتخر به.

الروح السائدة بين أبناء الشعب الإيراني هي روح الانتفاض والتمرد. حتى السجون تحوّلت إلى مراكز للمقاومة. وردّ النظام لمنع الانتفاضة القادمة يتمثّل في موجة اعتقالات واسعة، وزيادة الضغط على السجناء السياسيين، وإصدار أحكام الإعدام بحق المعارضين، وخاصة مجاهدي خلق.

السؤال الكبير هو: في هذا الصراع المصيري بين شعب إيران ونظام الملالي، أين تريد أن تقف الأسرة الدولية؟

وأتحدث باسم حركة مقاومة كانت أول من كشف في آب/أغسطس 2002 عن منشآت الملالي والحرس السرّية لصنع القنبلة الذرية، وبصفتنا مقاومة فضحت، منذ أكثر من 43 عامًا، مشروع تصدير التطرف والرجعية باسم الإسلام من قبل الملالي، وخططهم لتصدير “ثورتهم” إلى دول الشرق الأوسط والوصول إلى البحر المتوسط.

في الوثائق التي كشفنا عنها، ظهر بوضوح أن خطة نظام الملالي كانت التوجّه نحو القدس بعد احتلال العراق عبر سوريا، وكذلك بعد كربلاء التوجه إلى مكة في المملكة العربية السعودية.

نعم، لقد حذّرت مقاومتنا منذ سنوات من أن سياسة الاسترضاء، والصمت، والتقاعس من قبل الحكومات تمنح هذا النظام اليد الطولى لارتكاب المزيد من الفظائع المعادية للإنسانية. لذلك يجب التحرّك العاجل لإنقاذ أرواح السجناء السياسيين.

الاسترضاء مع هذا النظام، والصمت، وغياب أي تحرك، وعدم الاعتراف بمقاومة شعبنا العادلة، كلّها تفتح الطريق أمام الحروب وجرائم هذا النظام في بلدان المنطقة، والإرهاب على مستوى العالم. هذه هي ذات الخطيئة المتكررة منذ أربعة عقود، والتي تنتهي، في نهاية المطاف، بمواجهة مكلفة مع هذا النظام.

وتتفاقم هذه الخطيئة عندما نتذكّر أن موقع إيران اليوم يُعدّ أحد أخطر التحدّيات في العالم المعاصر. فالنظام برمّته تاريخيا يقف على حافة الهاوية، ولحظة مصيرية تلوح في الأفق قادرة على تغيير وجه إيران والمنطقة برمّتها.

أيها النواب المحترمون،

لقد جئت اليوم إلى بيت الديمقراطية الإيطالية لأقدّم خارطة طريق شاملة، خارطة طريق تستند إلى طاقات المجتمع الإيراني المنتفض وقدراته، وتسير نحو التغيير الكبير لإسقاط الاستبداد الديني.

إن الوصول إلى هذا الهدف يقوم على الحل الثالث، وهو لا الحرب الخارجية، ولا الديكتاتورية الدينية ومهادنتها، بل تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية المنظمة.

الحل الثالث هو الجواب على المأزق القائم حاليًا في المسألة الإيرانية

أيها الحضور الكرام،

إن خيار المهادنة أو الحرب الخارجية ما هو إلا نتيجة إقصاء الشعب الإيراني عن معادلة مصيره.

أما الشعب الإيراني، فقد فتح طريق النصر وسط الدماء والمعاناة، وهذا الطريق هو الحل الثالث.

نُكرّر ونؤكد: الشعب الإيراني ومقاومته لا يطلبان مالًا ولا سلاحًا لإسقاط هذا النظام، بل يطلبان شيئًا واحدًا فقط: أن لا يقف أحد إلى جانب هذا النظام.

لقد أثبتت التطورات الأخيرة الكبرى صحة وأصالة هذا الحل الثالث، ويمكن اختصار ذلك بالقول:

1.الحل الثالث هو الرد على المأزق العالمي في مواجهة الاستبداد الديني في هذا العصر.

إن قطع يد هذا النظام عن القنبلة النووية وإنهاء مشروعه الحربي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال إسقاطه على يد الشعب والمقاومة الإيرانية. وأي طريق آخر لن يجلب إلا العار والحرب للمجتمع الدولي.

إن قضية إيران بكل أبعادها تتجاوز بكثير البرنامج النووي لهذا النظام، فالقضية الحقيقية هي حرب الشعب الإيراني ومقاومته ضد الاستبداد الديني.

2. الحلّ الثالث يستند إلى الانتفاضة والمقاومة المنظّمة لأبناء الشعب الإيراني من خلال وحدات المقاومة وجيش التحرير العظيم، وهو الردّ الحاسم على قوة الشر المتمثلة بالحرس.

3. الحلّ الثالث هو خلاصة دماء ومعاناة نضال الشعب الإيراني منذ الثورة الدستورية وحتى اليوم، في مواجهة دكتاتوريتين: نظاما الشاه والملالي، كانا دومًا متحالفين بشكلٍ شيطاني ضد مصالح الشعب الإيراني.

هذا الحلّ يقلب الصفحة السوداء للشاه والملالي، ويؤسّس لمجتمعٍ قائم على الحرية والديمقراطية.

4. الحلّ الثالث هو امتداد وتطور للنضال التاريخي للشعب الإيراني من أجل الاستقلال والحرية.

إنه حلّ ذو طبيعة ديمقراطية، ينقل السلطة إلى الشعب الإيراني من خلال مسار ديمقراطي حقيقي، ويضع أساسًا لديمقراطية متقدّمة.

هذا الحلّ، كما يقول قائد المقاومة، هو استمرارٌ للإستراتيجية التاريخية للدكتور مصدق حول “الحياد السلبي”، وأولويته هي في إنماء سيادة الشعب والتنمية الاقتصادية والاجتماعية الديمقراطية في إيران.

130 كشفًا عن مشروع القنبلة النووية للنظام

أيها الأصدقاء الأعزاء،

يكرّر نظام الملالي يوميًا إصراره على عدم التخلي عن برنامجه النووي.

لكن هذا المشروع المشؤوم لم يجلب لإيران ولشعبها المحروم سوى الكوارث: تبديد أكثر من تريليوني دولار من ثرواتهم، تدمير البنى التحتية للبلاد، حتى بات الشعب اليوم بلا ماء ولا كهرباء ولا غاز، وسُحب إلى مستنقع الحرب.

نعم، خامنئي يريد أن يؤخّر سقوط نظامه الحتمي ولو على حساب خراب البلاد.

ولكن تلك المقاومة ذاتها، التي قامت حتى الآن بأكثر من 130 عملية كشف وفضح لبرنامج النظام النووي، قادرة اليوم، اعتمادًا على انتفاضة الشعب، على قطع يد هذا النظام عن السلاح النووي، وتحرير سيادة الشعب الإيراني من الأسر الذي دام 46 عامًا تحت حكم هذا النظام.

رد على ادعاءين باطلين

أيها الأصدقاء الأعزاء،

يحاول هذا النظام، ومعه الأطراف التي تُفضّل بقاءه على قيام إيران ديمقراطية، أن يواجهوا مشروع إسقاطه عبر ادّعاءين باطلين:

1. الادّعاء الأول: أن معارضي النظام لا يملكون القدرة على إسقاطه.

2. الادّعاء الثاني: أن سقوط النظام سيؤدّي إلى الفوضى في إيران.

أما أولئك الذين يُنكرون قدرة الشعب الإيراني ومقاومته، فإنهم يُغفلون عمداً حقيقة وجود حركة نضالية واسعة، تخوض منذ أكثر من أربعة عقود معركةً متواصلة ضد النظام الحاكم،

وترتكز على شبكة منظمة من وحدات المقاومة في مختلف أنحاء البلاد،

والتي لم تتوقّف عن العمل رغم القبضة الحديدية والقمع الوحشي.

إنها حركة حذّر منها الولي الفقيه وكبار مسؤولي النظام مرارًا، بسبب دورها المحوري في قيادة الانتفاضات.

لو لم يكن هذا النظام يواجه مقاومة وطنية شاملة وبديلًا قويًا ومصممًا على إسقاطه، لما كان قد وصل إلى هذه المرحلة من التدهور والضعف، ولما أصبح على حافة السقوط.

أما بخصوص الادّعاء بأن سقوط النظام سيؤدي إلى الفوضى، فأقول:

أولًا، يتمّ الاستناد إلى تجارب دول مثل العراق، بینما تلك التجارب كانت نتيجة تدخّلات وجرائم نظام الملالي نفسه، والتي ساهمت في إشعال الفوضى وتفتيت الاستقرار.

ثانيًا، في إيران توجد مقاومة منظّمة حقيقية، وقد قدّمت أكثر من مائة ألف شهيد من خيرة أبناء الشعب الإيراني في سبيل الحرية.

وهذه الحركة النضالية خلقت روابط عميقة داخل المجتمع الإيراني، بحيث لا تترك مجالًا للفرقة أو الاحتراب، حتى في ذروة الأزمات السياسية.

لقد رأينا في انتفاضات 2009، 2017، 2019، 2022، مستويات عالية من التضامن والتضحية بين أبناء الشعب.

وفي انتفاضة 2022، وقف كل الإيرانيين صفًا واحدًا مطالبين بإسقاط نظام الملالي، ورفعوا شعارات من قبيل:

«من كردستان إلى طهران، ومن زاهدان إلى طهران، دمي فداء لإيران».

وما يزيد من قوة هذا المشروع التحرري هو وجود بديل ديمقراطي يشكّل ضمانة حقيقية لعبور البلاد بهدوء واستقرار بعد سقوط النظام.

هذا البديل هو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي تتمثل مهمته الرئيسية في نقل السلطة إلى الشعب الإيراني.

كما قلتُ من قبل: هدفنا ليس الاستيلاء على السلطة بأي ثمن، بل ضمان الحرية والديمقراطية والاختيار الحرّ للشعب، بأي ثمن.

• هذا المجلس، كأطول ائتلاف سياسي في تاريخ إيران المعاصر، يمتلك تجربة تمتد لـ44 عامًا، وله مكانة معروفة وموثوقة في المجتمع الإيراني.

• وهو يستند إلى أكثر الحركات تنظيمًا في تاريخ إيران الحديث، أي منظمة مجاهدي خلق، صاحبة الستين عامًا من الكفاح.

• كما يحظى بدعم واسع من الخبراء والمختصين داخل إيران وخارجها، ممّن يُمكنهم لعب دورٍ محوري في مرحلة نقل السلطة وبناء التنمية الديمقراطية في البلاد.

السادة النواب، الأصدقاء الأعزاء،

لقد أعلن أغلب أعضاء مجلسي النواب والشيوخ في إيطاليا، عبر بيانات منفصلة، دعمهم لبرنامج المقاومة الإيرانية ذي البنود العشر.

وهم بذلك، على غرار أكثر من 4000 مشرّع على جانبي الأطلسي، اختاروا الوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ.

فلنأمل أن تكون إيطاليا، من خلال وقوفها إلى جانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، واعترافها بحق هذا الشعب في إسقاط النظام، قد دشّنت فصلاً جديدًا من الصداقة التاريخية بين الشعبين الإيطالي والإيراني.

أشكركم جميعا

المصدر: موقع مريم رجوي

تقرير بريطاني: قمع إيران العابر للحدود يهدد أمن المملكة المتحدة

تقرير بريطاني: قمع إيران العابر للحدود يهدد أمن المملكة المتحدة

يسلط تقرير جديد صادر عن اللجنة البرلمانية المشتركة لحقوق الإنسان في المملكة المتحدة الضوء على إيران باعتبارها واحدة من أكثر الجهات الفاعلة نشاطاً في ممارسة القمع العابر للحدود على الأراضي البريطانية، محذراً من تهديدات متصاعدة تشمل مؤامرات اغتيال، وهجمات جسدية، وحملات ترهيب تستهدف المعارضين والصحفيين.

وفقاً للتقرير، تعامل جهاز الاستخبارات الداخلية (MI5) وشرطة مكافحة الإرهاب مع أكثر من 20 قضية “تهديد للحياة” مرتبطة بإيران منذ عام 2022، حيث قدرت مجموعة الأمن الداخلي أن تهديد طهران يمثل “أكبر خطر هجوم جسدي يواجه المملكة المتحدة حالياً من أي جهة حكومية”. ووصفت شهادات الشهود مجموعة من التكتيكات التي تستخدمها الديكتاتورية الدينية، بما في ذلك المراقبة المستهدفة، ومضايقة أفراد الأسر في الخارج، وتجميد الأصول، وحملات التشهير، والقرصنة، وكشف البيانات الشخصية، وانتحال الشخصية.

أبلغ حسين عابديني من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية اللجنة بأن ما يسمى بـ “المراكز الثقافية” في المملكة المتحدة تعمل كواجهات لجمع المعلومات الاستخباراتية ومراقبة الجالية الإيرانية. وكان الصحفيون الذين يغطون الشأن الإيراني أهدافاً متكررة، حيث فصلت منظمة “مراسلون بلا حدود” تفاصيل الانتهاكات القائمة على النوع الاجتماعي، والتهديدات الجنسية، والفضائح الملفقة، والصور الإباحية المفبركة التي يتم تداولها لإسكات الصحفيات.

وحذرت اللجنة من أن العمليات الإيرانية أصبحت أكثر تطوراً وخطورة في السنوات الأخيرة، حيث تشير التقييمات الاستخباراتية إلى أن التهديد قد يتصاعد أكثر إذا توسعت نوايا طهران أو قدراتها. ورداً على ذلك، تم وضع إيران تحت “المستوى المعزز” في نظام تسجيل النفوذ الأجنبي (FIRS)، مما يلزم الكيانات التي تعمل لصالحها في المملكة المتحدة بالإعلان عن أنشطتها أو مواجهة عقوبات جنائية.

وحث المشرعون الحكومة على تبني تدابير أقوى، بما في ذلك جمع بيانات أفضل، وتدريب متخصص للشرطة، وتعاون دولي أوثق لحماية ضحايا القمع العابر للحدود. ويخلص التقرير إلى أن التهديدات المدعومة من الخارج على أراضي المملكة المتحدة تشكل “خطراً جسيماً وغير معترف به بالقدر الكافي” على الحقوق الأساسية، مع تحديد إيران كواحدة من أخطر الجهات الحكومية المتورطة.

النائبة الإيطالية نايكي غروبيوني: نقف مع مريم رجوي من أجل إيران حرة وديمقراطية أخيرًا

النائبة الإيطالية نايكي غروبيوني: نقف مع مريم رجوي من أجل إيران حرة وديمقراطية أخيرًا

في بيان صحفي صادر عن حزب “إخوة إيطاليا” ونشره موقع agenparl.eu، أعلنت النائبة نايكي غروبيوني عن دعمها الكامل للسيدة مريم رجوي والمقاومة الإيرانية، وذلك خلال مؤتمر عُقد في مجلس النواب الإيطالي لمناقشة مستقبل إيران.

قالت نايكي غروبيوني، نائبة عن حزب “إخوة إيطاليا” ونائبة رئيس مؤسسة إيطاليا-الولايات المتحدة، والمروجة للمبادرة التي عُقدت في مجلس النواب بعنوان “مستقبل إيران بين الجيوسياسة والحوار: الحل”:

“نحن هنا اليوم في مجلس النواب، في قاعة الملكة، لنطرح سؤالاً جوهرياً: أي مستقبل ممكن لإيران؟ من واجبنا أيضاً التفكير في مسؤوليات المؤسسات الديمقراطية التي دعمت واستمعت لأولئك الذين يناضلون من أجل الحقوق والعدالة والديمقراطية. مريم رجوي، الموجودة معنا اليوم، هي امرأة منتخبة ديمقراطياً لقيادة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. بعزيمة ودون اللجوء إلى العنف، تخوض معركة للدفاع عن الحقوق الأساسية.

نحن نقف إلى جانبها لتعزيز عملية السلام والحرية والأمن في إيران ولشعبها. بصفتي امرأة وبرلمانية في الجمهورية، لا يمكنني أن أبقى غير مبالية تجاه كل هذا. لهذا السبب، أؤيد برنامج السيدة رجوي ذا النقاط العشر حتى يتمكن المجتمع المدني الإيراني أخيرًا من العيش في مساواة وكرامة كاملتين، من أجل إيران علمانية وحرة وديمقراطية. أنا ونحن نقف إلى جانب مريم رجوي”.

وقد شارك في المؤتمر إلى جانبها كل من السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والنائب لورنزو تشيسا، رئيس الوفد الإيطالي لدى الجمعية البرلمانية لحلف الناتو، والسيناتور لوتشو مالان، زعيم كتلة “إخوة إيطاليا” في مجلس الشيوخ، والسيناتور جوليو ماريا تيرزي، رئيس اللجنة الرابعة في مجلس الشيوخ، وشارل ميشيل، الرئيس السابق للمجلس الأوروبي، وليندا شافيز، المديرة السابقة لمكتب العلاقات العامة في البيت الأبيض.

موقع مجلس الشيوخ الفرنسي: القمع يتصاعد في إيران والنظام يصارع من أجل البقاء

موقع مجلس الشيوخ الفرنسي: القمع يتصاعد في إيران والنظام يصارع من أجل البقاء

في تقرير نشره موقع مجلس الشيوخ الفرنسي ، تم تسليط الضوء على التسارع المروع في وتيرة القمع والإعدامات في إيران. يربط التقرير هذا التصعيد بمحاولة النظام إظهار القوة بعد مواجهته الأخيرة مع إسرائيل والولايات المتحدة، حيث يؤكد الخبير ديفيد ريغوليه-روز أن “النظام يصارع من أجل بقائه”، مما يثير مخاوف من تكرار أحداث مروعة مثل مجزرة عام 1988.

التقرير:

منذ نهاية القتال مع إسرائيل والولايات المتحدة قبل شهر، صعّدت الجمهورية الإسلامية من ملاحقتها لـ”أعداء الدولة”. يتزايد عدد الإعدامات، وطهران تزرع الرعب. بالنسبة للخبير ديفيد ريغوليه-روز، فإن “النظام يصارع من أجل بقائه”.

طالبت الأمم المتحدة الجمهورية الإسلامية بالتوقف الفوري عن تطبيق عقوبة الإعدام. في كل يوم، يُشنق ثلاثة أشخاص في إيران. ومنذ بداية عام 2025، وصلت البلاد إلى الرقم القياسي المحزن البالغ 612 عملية إعدام، أي أكثر من ضعف العدد المسجل في نفس الفترة من العام الماضي (297 إعدامًا).

40% من المحكوم عليهم بالإعدام اعتُقلوا بسبب جرائم تتعلق بالمخدرات، و10% حوكموا بتهمة “محاربة الله” أو “الإفساد في الأرض”، وهي تهم غالباً ما تكون ذرائع لسجن المعارضين السياسيين والأقليات القومية والدينية. وحالياً، يوجد 48 شخصاً في عنبر الإعدام، وفقاً للأمم المتحدة.

وقبل ثلاثة أيام، نددت حركة المعارضة في المنفى، مجاهدي خلق ، بإعدام اثنين من أعضائها، واصفة إياه بـ”جريمة همجية“. بعد تعرضهما للتعذيب، حُكم على الرجلين بالإعدام بتهم “الإخلال بالنظام العام وتعريض المواطنين الأبرياء للخطر”. ودعت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، الأمم المتحدة وجميع الدول الأعضاء إلى “اتخاذ إجراءات حازمة ضد هذه الجريمة الهمجية”، مضيفة: “لقد حان الوقت لاتخاذ قرارات ملموسة وفعالة ضد نظام الإعدامات والتعذيب هذا”.

نظام “مذعور” يصارع من أجل البقاء

منذ نهاية “حرب الأيام الاثني عشر” بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة في يونيو الماضي، كثفت طهران قمعها و تتسارع وتيرة المحاكمات، وتتقلص مدة الجلسات، وينعدم وجود محاميي الدفاع، ولا يُسمح للمتهمين بالكلام.

ويوضح ديفيد ريغوليه-روز، الباحث في معهد إيفاس والمتخصص في شؤون الشرق الأوسط: “خرجت إيران من هزيمة أمام إسرائيل والولايات المتحدة. وكعادته بعد أي هزيمة، يسعى النظام لإظهار أنه لا يزال يمسك بزمام الأمور. إنه لا يريد أن يوحي للمعارضين بوجود هامش للمناورة. لذا، فهو يسرّع الاعتقالات والمحاكمات والإعدامات”.

وكما لو أن ذلك لم يكن كافياً، كاد البرلمان الإيراني أن يقر نصاً يدرج ضمن تهمة التعاون مع “الدول المعادية” أفعالاً مثل التواصل عبر الإنترنت، والتعاون مع وسائل الإعلام الأجنبية، و”الانحياز الأيديولوجي”. وقد تم سحب القانون في النهاية.

نحو تكرار مأساة 1988؟

يضيف ديفيد ريغوليه-روز: “لقد أشادت وكالة أنباء فارس، المقربة من حرس النظام الإيراني، بما يسمى بمجزرة السجون عام 1988. تذكّر وكالة فارس بأن تلك المجزرة كانت فعالة بشكل رهيب في القضاء على أي نزعة معارضة في ذلك الوقت”. فبعد خروجه مهزوماً من الحرب مع العراق، أمر الولي الفقيه خميني، بإعدام المعارضين بمن فيهم نساء ومراهقون، في حملة قمع مروعة مكنته من خنق المعارضة. ويختتم ريغوليه-روز قائلاً: “اليوم، لم نصل إلى هذا الحد بعد، لكن القمع يتسارع”.

للتذكير، لا يزال ثلاثة فرنسيين محتجزين في إيران. سيسيل كولر وجاك باريس، المتهمان بـ”التجسس لصالح الموساد”، وهي جريمة يعاقب عليها بالإعدام. وفي يونيو الماضي، انضم لينارت مونترلوس، البالغ من العمر 18 عاماً، إلى الرهينتين الفرنسيتين السابقتين، لارتكابه “جريمة” أثناء عبوره البلاد بالدراجة. ومن خلال دبلوماسية الرهائن هذه، تأمل طهران في الحصول على رفع للعقوبات المتعلقة بالملف النووي.

47 عملية ثورية لوحدات المقاومة ضد النظام الإيراني في طهران ومدن كبرى بإيران

47 عملية ثورية لوحدات المقاومة ضد النظام الإيراني في طهران ومدن كبرى بإيران

رداً على إعدام السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني، أطلقت وحدات المقاومة في إيران موجة جديدة وواسعة من الأنشطة الثورية، شملت 47 عملاً احتجاجياً في مدن كبرى مثل طهران، وكرج، وتبريز، ومشهد، وأصفهان، وشيراز، ورشت، وكرمانشاه. لم تكن هذه الأنشطة مجرد مراسم تأبين، بل كانت إعلاناً صريحاً عن تصعيد النضال وتأكيداً على أن تضحية الشهيدين لم تزد المقاومين إلا إصراراً على مواصلة طريقهم حتى تحقيق الحرية. لقد تحولت هذه الفاجعة إلى وقود يشعل عزيمة جيل جديد، متعهداً بأن يكون الرد على الإعدام هو الانتفاضة الشاملة بهدف إسقاط النظام الديني.

تكريم الشهداء وتخليد تضحيتهم

في قلب العاصمة طهران، قامت وحدات المقاومة بعمل رمزي مؤثر، حيث تم نصب صورة الشهيدين فوق جسر على طريق الإمام علي السريع، مرفقة بعبارة: “أولئك العشاق الثائرون الذين لم يتعايشوا مع الظلام، إحياءً لذكرى بهروز إحساني ومهدي حسني”. وقد عكست الشعارات التي انتشرت في أنحاء البلاد الإرث الذي تركه الشهيدان؛ فقد جاء في أحدها: “لقد قبّلا حبل المشنقة ببطولة، الموت لخامنئي”، وفي شعار آخر: “بإعدامهما قالا: الركوع ممنوع”. هذه الأعمال لم تكن فقط لتكريم ذكراهما، بل لتأكيد رسالتهما في رفض الخضوع والاستسلام. كما صدحت الشعارات بـ”آلاف التحيات لشرف وصمود عضوي مجاهدي خلق”، مجددين العهد بأنهم “لا يغفرون ولا ينسون”.

تعهد بمواصلة النضال وتصعيد المواجهة

كانت الرسالة الأساسية لهذه الحملة هي أن التضحية ستُقابل بمزيد من المقاومة. وأكدت وحدات المقاومة أن “الآلاف من وحدات المقاومة ستواصل طريق مهدي حسني وبهروز إحساني”، متعهدين بـ”مواصلة طريق المجاهدين الشهداء حتى إسقاط خامنئي وتحرير إيران”. وتحول شعار “جواب الإعدام هو النار” إلى محور لهذه الأنشطة، مع التأكيد على أن “وحدات المقاومة ستواصل طريق بهروز ومهدي بالنار والانتفاضة”، مما يشير إلى مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة مع أجهزة القمع التابعة للنظام.

الدعوة للانتفاضة الشاملة والإسقاط الحتمي

لم تقتصر الشعارات على التعهد بمواصلة الطريق، بل كانت دعوة صريحة للعمل الثوري. وتوعدت وحدات المقاومة بالنهوض “للانتقام لشهادة المجاهدين الاثنين عبر الانتفاضة والإسقاط”. وانتشر شعار “السبيل الوحيد للخلاص: السلاح والإسقاط”، معلنين الاستعداد التام بقولهم: “الرد على الإعدام: حاضرون، حاضرون، حاضرون للانتفاضة”. واختتمت الرسائل بتأكيد فلسفة المقاومة بأن “الجلادين لا يفهمون أن الشجاعة لا يمكن شنقها، وأن إرادة المجاهد لا يمكن إعدامها“، مع إهداء التحية لـ”مسعود رجوي” الذي ألهمهم هذا الصمود.

پراتیکهای انقلابی کانون‌های شورشی علیه اعدام قهرمانان مجاهد خلق بهروز احسانی و مهدی حسنی
پراتیکهای انقلابی کانون‌های شورشی علیه اعدام قهرمانان مجاهد خلق بهروز احسانی و مهدی حسنی
پراتیکهای انقلابی کانون‌های شورشی علیه اعدام قهرمانان مجاهد خلق بهروز احسانی و مهدی حسنی
پراتیکهای انقلابی کانون‌های شورشی علیه اعدام قهرمانان مجاهد خلق بهروز احسانی و مهدی حسنی
پراتیکهای انقلابی کانون‌های شورشی علیه اعدام قهرمانان مجاهد خلق بهروز احسانی و مهدی حسنی
پراتیکهای انقلابی کانون‌های شورشی علیه اعدام قهرمانان مجاهد خلق بهروز احسانی و مهدی حسنی
پراتیکهای انقلابی کانون‌های شورشی علیه اعدام قهرمانان مجاهد خلق بهروز احسانی و مهدی حسنی
پراتیکهای انقلابی کانون‌های شورشی علیه اعدام قهرمانان مجاهد خلق بهروز احسانی و مهدی حسنی
پراتیکهای انقلابی کانون‌های شورشی علیه اعدام قهرمانان مجاهد خلق بهروز احسانی و مهدی حسنی
پراتیکهای انقلابی کانون‌های شورشی علیه اعدام قهرمانان مجاهد خلق بهروز احسانی و مهدی حسنی

اللجنة الدولية لمناهضة عقوبة الإعدام تدين التصعيد المروع للإعدامات في إيران وتطالب بوقفها

اللجنة الدولية لمناهضة عقوبة الإعدام تدين التصعيد المروع للإعدامات في إيران وتطالب بوقفها

أصدرت اللجنة الدولية لمناهضة عقوبة الإعدام (ICDP)، وهي هيئة مستقلة تتألف من 25 مفوضاً من الشخصيات الدولية المرموقة، بياناً بتاريخ 29 يوليو 2025، أعربت فيه عن قلقها البالغ إزاء التصعيد المروع في استخدام عقوبة الإعدام في إيران. وسلط البيان الضوء على الزيادة الهائلة في أعداد الإعدامات، والاستخدام المنهجي للتعذيب والمحاكمات الجائرة، واستهداف الأقليات والمعارضين السياسيين، مع التركيز على قضية إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني. ودعت اللجنة السلطات الإيرانية إلى الانضمام للتوجه العالمي وإعلان وقف فوري لتنفيذ الإعدامات تمهيداً لإلغائها.

تصعيد غير مسبوق في الإعدامات

تعرب اللجنة الدولية لمناهضة عقوبة الإعدام عن قلقها العميق إزاء التصعيد في استخدام عقوبة الإعدام في جمهورية إيران الإسلامية، التي تُعتبر بالفعل واحدة من أكثر الدول تنفيذاً للإعدامات في العالم. وتشير تقديرات مكتب حقوق الإنسان بالأمم المتحدة إلى أن السلطات الإيرانية نفذت ما لا يقل عن 612 عملية إعدام في النصف الأول من عام 2025، مقارنة بـ 297 عملية إعدام في نفس الفترة من عام 2024. ولا تزال مجتمعات الأقليات تتأثر بشكل غير متناسب بهذه الإعدامات.

انتهاكات ممنهجة للعدالة

وفي هذا السياق، قالت رئيسة اللجنة، نافي بيلاي: “إن الحجم الكبير والطبيعة التعسفية للإعدامات في إيران اليوم يعكسان اعتداءً ممنهجاً على الحياة والكرامة والعدالة، ويهدفان إلى نشر الخوف”. وأضافت أن التقارير الموثوقة تشير إلى أن هذه الإعدامات نُفذت بعد محاكمات مغلقة أو جائرة بشكل واضح. وتفيد هذه التقارير بأن “التعذيب متفشٍ، ويُحرم المتهمون من الاستعانة بمحامين، وتُنتزع الاعترافات قسراً”. وفي كثير من الحالات، لا يتم إخطار العائلات بعمليات الإعدام التي تتم سراً. لقد تم استخدام عقوبة الإعدام بشكل متزايد “كأداة للترهيب والسيطرة وإسكات أصوات المعارضة”.

قضية بهروز إحساني ومهدي حسني

تشير التقارير إلى أنه في 27 يوليو، تم إعدام الرجلين بهروز إحساني (70 عاماً) ومهدي حسني (49 عاماً) شنقاً وبشكل سري. وقد حُكم عليهما بالإعدام بتهم ذات دوافع سياسية وغامضة مثل “البغي المسلح ضد الدولة”، و”الإفساد في الأرض”، و”محاربة الله”، وذلك فيما يتعلق بانتمائهما المزعوم لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية المحظورة. وتفيد التقارير بأنهما تعرضا للتعذيب والاحتجاز الانفرادي المطول، وحُرما من الاتصال بمحاميهما لمدة عامين تقريباً قبل مواجهة محاكمة قصيرة لم يُسمح لهما فيها بالدفاع عن أنفسهما. ومن داخل السجن، ورد أن السيد إحساني والسيد حسني كانا يحتجان على عقوبة الإعدام بالإضراب عن الطعام كل يوم ثلاثاء لمدة 18 شهراً كجزء من حملة “ثلاثاء لا للإعدام”.

استهداف الأقليات ومخاوف مستقبلية

تعرب اللجنة عن قلقها من الاستخدام غير المتناسب لعقوبة الإعدام ضد أفراد الأقليات العرقية والدينية، بما في ذلك السكان البلوش والأكراد. وتشير التقديرات إلى أن البلوش يشكلون أكثر من 20% من الإعدامات، على الرغم من أنهم يمثلون 2 إلى 4% فقط من إجمالي السكان. كما تشير التقارير إلى إعدام حوالي مائة شخص كردي في عام 2025. وتخشى اللجنة من تزايد الإعدامات في أعقاب تقارير عن مشروع قانون طارئ ينتظر الموافقة النهائية سيوسع نطاق عقوبة الإعدام، بالتزامن مع زيادة الاعتقالات والأوامر الرسمية بتسريع المحاكمات وعمليات الإعدام.

دعوة إلى وقف فوري للإعدامات

تدعو اللجنة الدولية لمناهضة عقوبة الإعدام السلطات الإيرانية إلى الابتعاد عن عقوبة الإعدام من خلال إعلان وقف لتنفيذها بهدف إلغائها في نهاية المطاف. فعقوبة الإعدام لا مكان لها في عالم اليوم، كما يتضح من الغالبية العظمى من البلدان التي لا تنفذ عمليات إعدام. وعلى السلطات الإيرانية أن تنضم إلى هذا التوجه الدولي لدعم حقوق الإنسان، القائم على احترام الحق الأساسي في الحياة وحمايته.

كيف اختطف حرس النظام الإيراني قطاع الطاقة في إيران

كيف اختطف حرس النظام الإيراني قطاع الطاقة في إيران

كانت احتياطيات إيران الهائلة من النفط والغاز الطبيعي تضعها في يوم من الأيام كحجر زاوية في اقتصاد الطاقة العالمي. ولكن خلف الخطاب الحكومي حول نمو الصادرات واستقلال الطاقة، يكمن قطاع يعاني من التدهور، والتدمير البيئي، والفساد، والسيطرة العسكرية. يبحث هذا المقال في كيف أدت المكاسب السياسية وأرباح النخبة إلى تقويض واحدة من أهم الصناعات الحيوية في إيران.

  • سراب وفرة الطاقة

تمتلك إيران رابع أكبر احتياطيات نفطية في العالم وثاني أكبر احتياطيات للغاز الطبيعي. نظرياً، كان من المفترض أن يجعل هذا من إيران قوة عظمى في مجال الطاقة. لكن الاستبداد السياسي وسوء الإدارة والعقوبات شلت هذا القطاع. تنبع الأزمة من فشل الحوكمة أكثر من العقوبات، حيث يعطي النظام الأولوية للسيطرة على الكفاءة. البنية التحتية قديمة، والمرافق تتدهور، ونقص الغاز واسع الانتشار. وقد أدى الفساد وهيمنة حرس النظام الاقتصادية إلى خلق اقتصاد ريعي يفتقر إلى القدرة على التخطيط طويل الأجل.

  •  استراتيجية البتروكيماويات: تحويل للموارد وليس تنمية

رداً على العقوبات، ضاعفت إيران استثماراتها في صناعة البتروكيماويات بهدف تجاوز قيود تصدير النفط. لكن هذا جاء بتكلفة باهظة، حيث حوّل حرس النظام الموارد بعيداً عن صيانة المصافي والبنية التحتية للغاز. قد يكون تتبع البتروكيماويات أكثر صعوبة وقد تكون مربحة، لكنها تتطلب تكنولوجيا متقدمة وشراكات مستقرة، وهو ما تفتقر إليه إيران. تعمل معظم مصانع البتروكيماويات بنسبة 60-70% فقط من طاقتها بسبب العقوبات والإخفاقات التقنية.

  • الهيمنة الاقتصادية لحرس النظام

يهيمن حرس النظام الإيراني على اقتصاد إيران، وخاصة قطاع الطاقة. فمن خلال شركات واجهة مثل “خاتم الأنبياء”، يسيطر على الموانئ والمصافي وخطوط الأنابيب. تُمنح هذه العقود دون أي رقابة، مما يمنع الاستثمار الخاص والابتكار، ويرسخ الفساد، ويشل التنمية. وتقود هذه الشبكات الفساد الممنهج وتُشوه عائدات تجارة النفط.

  •  التهرب من العقوبات والاقتصادات الموازية

للتهرب من العقوبات، تدير إيران اقتصاداً موازياً ضخماً. تستخدم الشبكات المرتبطة بحرس النظام عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى، وأعلاماً مزيفة، وشركات واجهة في ماليزيا والصين وفنزويلا. يُباع جزء كبير من النفط بخصم أو عن طريق المقايضة، متجاوزاً الدولة ومثرياً المطلعين في حرس النظام. تعمّق هذه العمليات الظل عدم المساواة وتزيد من المخاطر البيئية والحوادث الصناعية.

  •  انهيار البنية التحتية

البنية التحتية للطاقة في إيران تنهار. المصافي قديمة وعمرها عقود، وقد عانت مصفاة عبادان من حرائق وإغلاقات متكررة. الفساد والعقوبات يجعلان الإصلاحات صعبة. وتتسبب المصافي الإيرانية في انبعاثات عالية من الكبريت والجسيمات، مما يؤدي إلى تفاقم تلوث الهواء وتدهور الصحة العامة.

  • الدمار البيئي

يُعد قطاع الطاقة مساهماً رئيسياً في الضرر البيئي. تُصنف مدن مثل الأهواز وبندر عباس وطهران من بين أكثر المدن تلوثاً في العالم، ويُعزى ذلك إلى حرق الغاز المصاحب وتسربات المصافي وانبعاثات الكبريت. ويتم إلقاء تسربات النفط والنفايات البتروكيماوية في الأنهار، خاصة في خوزستان.

  • حقل بارس الجنوبي والفرص الضائعة

يُظهر حقل غاز بارس الجنوبي، المشترك مع قطر، حجم ما خسرته إيران. دعت قطر الاستثمار الأجنبي وأصبحت من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال. أما إيران فقد فقدت شركاء مثل “توتال” بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي. حلت الشركات المحلية محلها، لكنها كانت تفتقر إلى القدرة. والآن، أصبح استخراج الغاز غير فعال، والمعدات تتعطل، وتواجه البلاد نقصاً في الشتاء، ولا تستطيع الوفاء بوعود التصدير للعراق أو تركيا.

  • دعم الطاقة وأوجه القصور الاقتصادي

يُستخدم دعم الوقود كأداة سياسية، لكنه يشوه الاقتصاد ويشجع على الهدر ويجعل الإصلاح صعباً. يتم تهريب 50 مليون لتر من البنزين يومياً، غالباً بمشاركة من حرس النظام. تخشى الحكومة خفض الدعم بسبب ردود الفعل الشعبية، مما يُبقي العجز مرتفعاً ويقوض الاستثمار في الطاقة المتجددة.

  •  الاضطرابات العمالية والصحة العامة

أدت الظروف في منشآت الطاقة إلى إضرابات عمالية. يحتج العمال المتعاقدون في مدن مثل معشور وعسلوية وآبادان على عدم دفع الأجور وبيئات العمل غير الآمنة. تُقابل هذه الاحتجاجات بالقمع وليس بالإصلاح. وتواجه المجتمعات القريبة من المناطق الصناعية أمراضاً مثل الربو والسرطان والأمراض الجلدية، مما يعمق الغضب الشعبي.

  •  العواقب الإقليمية وتراجع النفوذ

أضرت إخفاقات إيران في مجال الطاقة بنفوذها الإقليمي. يتجه العراق وتركيا إلى قطر وروسيا والولايات المتحدة للحصول على الطاقة. يُنظر إلى إيران الآن كمورد غير موثوق به، ونفوذها الجيوسياسي يتلاشى. حتى الحلفاء التقليديون يشعرون بالإحباط من عدم قدرة إيران على توفير طاقة يمكن الاعتماد عليها.

  •  وهم السيادة

يتحدث النظام عن استقلال الطاقة، لكن الواقع مختلف. صادرات البتروكيماويات غير شفافة، وحرس النظام يسيطر على سلسلة التوريد. الموانئ وخطوط الأنابيب والأرباح تخدم النخب وليس الجمهور. بدون شفافية، يصبح ادعاء السيادة أجوفاً.

  •  نحو مستقبل مستدام؟

يعكس قطاع الطاقة في إيران أزمة النظام الأوسع. البقاء على المدى القصير يتفوق على التخطيط طويل الأجل. يتطلب الإصلاح كسر سيطرة حرس النظام، وعودة إيران إلى الأسواق العالمية، وخفض الدعم المسرف، والاستثمار في الاستدامة. بدون مثل هذه التغييرات، سيكون انهيار إمبراطورية الطاقة الإيرانية حتمياً.

إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني يمثل نقطة تحول في نضال إيران من أجل الحرية

إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني يمثل نقطة تحول في نضال إيران من أجل الحرية

بعد ثلاثة أيام من إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني – وهما عضوان في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية – أصبح من الواضح بشكل متزايد أن الصراع الداخلي في إيران لا تشكله القوى الخارجية، كما يزعم النظام، بل النضال المتنامي بين ثيوقراطية وحشية وبديل ديمقراطي منظم. وقد أثارت عمليات الإعدام، التي نُفذت في سجن قزلحصار، غضباً واسع النطاق وسلطت الضوء على محاولة النظام اليائسة لقمع شعب جريء ومقاومته.

المعركة الحقيقية: الشعب ضد الطغيان

في مواجهة القمع الداخلي المتصاعد، يجد النظام الإيراني نفسه في تحدٍ متزايد ليس من قبل قوى أجنبية، بل من قبل شعبه. ويتجسد هذا التحدي بوضوح في حركة المقاومة المنظمة التي تقودها منظمة مجاهدي خلق، والتي تدعو إلى بديل علماني ديمقراطي للحكم المطلق لولاية الفقيه.

إن القضاء التابع للنظام، باستهدافه للسجناء السياسيين المنتسبين لمنظمة مجاهدي خلق، يعترف فعلياً بأن المنظمة لا تزال تشكل التهديد الأخطر والمستمر لحكمه. فإلى جانب الإعدامات وأحكام السجن المشددة، يكرس النظام أيضاً موارد هائلة لحملة دعائية لا هوادة فيها تهدف إلى تشويه سمعة المنظمة. ومع ذلك، فإن هذه الدعاية تفشل بشكل متزايد، خاصة بين جيل الشباب في إيران، الذين لم يعودوا يتأثرون برواية الدولة.

من الواضح أن النظام، وخاصة الجهاز الأيديولوجي للولي الفقيه علي خامنئي، يدرك عمق هذه الأزمة. لقد تجاوزت شرعية النظام الإيراني مرحلة التآكل فحسب، وهي الآن على شفا الانهيار. ولهذا السبب بالتحديد، تركز آلة النظام على القضاء على ما تعتبره خصمها الحقيقي: ليس من يسمون بالإصلاحيين أو جماعات المعارضة الصورية، بل حركة منظمة جيداً ولها جذور في المجتمع الإيراني.

إن استراتيجية النظام – المتمثلة في الإعدامات والتشهير والتضليل الإعلامي والحرب النفسية – تفضح خوفه من وجود بديل ذي مصداقية. كلما حاول قمع منظمة مجاهدي خلق، أكد أكثر على دورها المركزي في مستقبل إيران.

جيل يطالب بالحقيقة

الأمر الأكثر أهمية الآن هو الوعي السياسي المتنامي بين شباب إيران. جيل جديد – لم يشهد ثورة 1979 أو الحرب العراقية الإيرانية – قد رأى مباشرة وحشية النظام خلال الاحتجاجات التي عمت البلاد في السنوات القليلة الماضية. هؤلاء الشباب الإيرانيون لم يعودوا مهتمين بالمعارضة الرمزية أو الوعود الجوفاء بالإصلاح الداخلي، بل يسعون إلى إجابات حقيقية وتغيير هادف.

في هذا السياق، لم يُثر إعدام إحساني وحسني الخوف، بل زاد من رغبتهم في الإطاحة بالنظام. فبدلاً من إسكات المعارضة، أدى عنف الدولة فقط إلى توسيع الشرخ بين الحكام والمحكومين، مما عزز صورة نظام متدهور لا يبقى إلا من خلال الإكراه.

وتعد الرسائل والوصايا الأخيرة لبهروز ومهدي شهادة على صمود المقاومة الإيرانية. تعكس كلماتهم خطورة اللحظة الراهنة – وهي نقطة تحول في ميزان القوى. إنها تعبر عن أمل وتصميم شعب يرفض أن يحكمه الخوف ويطالب بمستقبل خالٍ من الطغيان.

لقد أضافت تضحيتهما زخماً جديداً لدعوة وطنية وعالمية للتغيير. ففي استشهادهما، أصبحا رمزاً لصحوة أوسع: مجتمع لم يعد يشله الخوف، بل مستعد للمطالبة بحقه في الحرية والكرامة.

مريم رجوي في البرلمان الإيطالي: لا للحرب ولا للاسترضاء، نعم للمقاومة المنظمة

مريم رجوي في البرلمان الإيطالي: لا للحرب ولا للاسترضاء، نعم للمقاومة المنظمة

في يوم الأربعاء، 30 يوليو 2025، استضاف البرلمان الإيطالي مؤتمراً تحت عنوان “الأزمة الإيرانية: خيار الثالث لتغيير في إيران”. بحضور نواب وشيوخ وشخصيات سياسية وحقوقية بارزة، شكلت كلمة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية للفترة الانتقالية، المحور الفكري والسياسي للحدث.

ويكتسب هذا المؤتمر أهمية مضاعفة، خاصة في سياق التحولات الإقليمية المتسارعة والأزمة البنيوية التي تعصف بالفاشية الدينية الحاكمة. لقد مثّل المؤتمر بوضوح خطاباً لا يمكن إدراجه ضمن سياسات الاسترضاء الغربية، ولا يتوافق مع الروايات الرسمية للنظام الإيراني. وكانت كلمات السيدة رجوي معبرة في هذا الصدد: “لقد أتيت اليوم إلى بيت الديمقراطية الإيطالية لأقدم خارطة طريق تعتمد على طاقات وقدرات المجتمع الإيراني المنتفض، وتتحرك نحو تغيير كبير لإسقاط الاستبداد الديني”.

وقد شهد المؤتمر إعلان انضمام أغلبية مجلس الشيوخ الإيطالي إلى “بيان إيران حرة 2025″، الذي تضمن دعماً لـخطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر، والمطالبة بإدراج حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، والاعتراف بالمقاومة الشعبية، مما يُعد خطوة رمزية ذات معنى في اتجاه تأكيد الاعتراف الدولي بالبديل الديمقراطي في إيران.

خیار الثالث: خطاب بديل في مواجهة الثنائيات السياسية

“خيار الثالث”، وهو المفهوم الذي شكل محور كلمة السيدة رجوي، يقف في وجه خيارين شائعين: الحرب الخارجية أو الحفاظ على النظام من خلال الاسترضاء.

وفقاً لها: “تحقيق هذا الهدف يعتمد على خيار الثالث: أي لا حرب خارجية، ولا دكتاتورية دينية واسترضاء لها، بل تغيير النظام بأيدي الشعب والمقاومة الإيرانية المنظمة”.

وهذا القول يحمل رسالة عميقة: إعادة تعريف السياسة تجاه إيران من خلال الاعتراف بقوة ثالثة؛ قوة لا تنتمي إلى معسكر القمع والفساد للفاشية الدينية، ولا إلى أجهزة التدخل الأجنبية الساعية وراء مصالحها. وقد أكدت السيدة رجوي أن هذا الحل مبني على أساس اجتماعي وتاريخي، فهو “خلاصة دماء ونضال الشعب الإيراني منذ الثورة الدستورية حتى الآن في مواجهة الديكتاتوريتين الملكية والدينية، اللتين كانتا دائمًا في تواطؤ مشؤوم ضد مصالح الشعب الإيراني”.

التنظيم المنهجي وبديل واضح للمستقبل

خصصت السيدة رجوي جزءاً مهماً من كلمتها لدحض الادعاءات التي تروجها التيارات المدافعة عن الوضع الراهن، مثل أن سقوط النظام سيؤدي إلى الفوضى، أو أنه لا توجد معارضة قادرة على إدارة المرحلة الانتقالية. وأشارت إلى التنظيم الدقيق للمقاومة في شكل “وحدات المقاومة”، قائلة: “هذه حركة تخوض معركة مستمرة مع النظام الحاكم منذ أكثر من أربعة عقود. شبكة من وحدات المقاومة في جميع أنحاء البلاد لم تتوقف عن نشاطها أبداً على الرغم من القمع المطلق”.

وأضافت: “إن وجود بديل ديمقراطي هو ضمانة قوية لعبور البلاد بهدوء من اضطرابات ما بعد سقوط النظام. إن أهم مهمة للمجلس الوطني للمقاومة هي نقل السلطة إلى الشعب الإيراني”.

وتُظهر هذه الكلمات أن المقاومة الإيرانية ليست مجرد معارضة سياسية، بل هي مشروع اجتماعي وثقافي واسع ذو رؤية بديلة، لم يتشكل بالاعتماد على القوى الخارجية، بل بالاعتماد على الرصيد الاجتماعي الداخلي والنضال المتواصل في قلب المجتمع.

الأهمية الرمزية للمؤتمر في النظام العالمي الجديد

إن عقد هذا المؤتمر في برلمان إحدى الدول الرئيسية في الاتحاد الأوروبي، وانضمام أغلبية مجلس الشيوخ الإيطالي إلى بيان “إيران حرة”، هو دليل على فشل الرواية الرسمية للفاشية الدينية على المستوى العالمي، وتعزيز للشرعية السياسية والأخلاقية للمقاومة الإيرانية. ويأتي هذا في وقت يحاول فيه النظام الحفاظ على أركانه المهتزة من خلال تصعيد القمع الداخلي وإعدام مجاهدي خلق مثل بهروز إحساني ومهدي حسني.

إن مؤتمر البرلمان الإيطالي، بتأكيده على “خيار الثالث” كخطاب سياسي بديل وطرح بديل واضح، يشير إلى التقدم المذهل الذي تحرزه المقاومة الإيرانية على الساحة العالمية.

الحل الثالث والنضال المنظم من أجل إيران حرة

الحل الثالث والنضال المنظم من أجل إيران حرة

في مقال عميق نُشر في أسبوعية “ماريان” الفرنسية في 22 يوليو 2025، قدمت 10 شخصيات فرنسية بارزة حجة قوية للاعتراف بالمقاومة الإيرانية كحجر زاوية للتغيير الحقيقي في إيران. ويؤكد الموقعون، ومن بينهم دومينيك أتياس، إيف بونيه، وجيلبرت ميتران، أن قوة التحول لا تكمن في التدخلات الخارجية أو سياسة الاسترضاء، بل في قلب المقاومة المنظمة والشعب الإيراني.

فشل استراتيجيتين معيبتين

تأرجح تعامل المجتمع الدولي مع إيران تاريخيًا بين استراتيجيتين معيبتين: المواجهة العسكرية والاسترضاء الدبلوماسي. ينتقد المقال هذين النهجين، مشيرًا إلى أنهما فشلا في معالجة جذور الأزمة السياسية في إيران. ويشير الكتّاب إلى أنه “منذ ما يقرب من 50 عامًا، تم اختزال العلاقات الدولية مع إيران في منطق ثنائي، حيث ضاعفت أوروبا والولايات المتحدة جهودهما للتوافق مع النظام الديني، وغالبًا ما ضحت بالمبادئ الديمقراطية على مذبح البراغماتية الدبلوماسية”.

وفقًا للمقال، لم تفشل سياسة الاسترضاء هذه في وقف الإرهاب أو أخذ الرهائن أو انتهاكات حقوق الإنسان فحسب، بل شجعت نظامًا دأب على خداع الأطراف الدولية بشكل منهجي. كما يرفض الكتّاب فكرة تغيير النظام عبر التدخل الخارجي، وخاصة إعادة نجل الشاه، واصفين ذلك بأنه “وهم”، وأن “زمن الانقلابات الخارجية لإعادة ابن مستبد قد ولى”.

قوة الشعب الإيراني

يتمحور المقال حول الاعتراف بالشعب الإيراني كفاعل حقيقي للتغيير. ويشير الكتّاب إلى تاريخ الانتفاضات الشعبية في إيران، مؤكدين أن “القوة الحقيقية للتغيير تكمن في قلب إيران: شعب نهض، شعب أنجز ثورتين في قرن واحد (عامي 1906 و1979)، ويتمتع بمقاومة منظمة وإرادة لا تتزعزع”. فمنذ عام 2017، شهدت إيران خمس انتفاضات شعبية كبرى، مما يعكس رفضًا واسعًا للنظام، وهي حركات يقودها بشكل خاص الشباب والنساء، وتتغذى على شبكة مقاومة منظمة داخل البلاد.

دور المقاومة المنظمة ورؤيتها للمستقبل

يسلط مقال “ماريان” الضوء بشكل خاص على المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، ومكونه الرئيسي، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، واصفًا إياها بأنها “الحركة الأكثر تنظيمًا وخبرة”. ويذكر أن “آلاف وحدات المقاومة التابعة لها، والنشطة في جميع أنحاء البلاد، تلعب دورًا رئيسيًا في الاحتجاجات الداخلية، معتمدة على شبكة اجتماعية ومعلوماتية واسعة”.

تبرز السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة، كشخصية محورية، حيث تؤكد: “نحن لا نسعى للاستيلاء على السلطة بأي ثمن، بل نسعى لإرساء الحرية والعدالة بأي ثمن”. وقد حظيت خطتها المكونة من عشر نقاط بدعم دولي واسع، وهي ترتكز على الديمقراطية، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وحقوق الأقليات، وإلغاء عقوبة الإعدام.

“الحل الثالث” من أجل تغيير ديمقراطي

يقترح الكتّاب “الحل الثالث” الذي يتجاوز ثنائية الحرب أو الاسترضاء، ويعتمد على “الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، باعتباره السبيل الوحيد القادر على ضمان ديمقراطية مستقرة”. ويحذر المقال من أن الاستمرار في تشويه سمعة المقاومة بالانحياز إلى جانب النظام يعرض العالم لخطر إضاعة فرصة تاريخية. فالاعتراف بشرعية المقاومة لا يعني تسليحها، بل هو إقرار بحق الشعب الإيراني في مقاومة الظلم.

يمثل مقال “ماريان” دعوة لتغيير النموذج في كيفية تعامل المجتمع الدولي مع إيران، بالتركيز على الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة كقلب للتغيير الحقيقي.