الرئيسية بلوق الصفحة 427

هيومن رايتس ووتش: النظام الإيراني يسيء معاملة معتقلي سجن إيفين ويخفيهم قسراً 

هيومن رايتس ووتش: النظام الإيراني يسيء معاملة معتقلي سجن إيفين ويخفيهم قسراً 

في تقرير صدر يوم 14 أغسطس 2025، اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات الإيرانية بإساءة معاملة سجناء سجن إيفين الناجين من الهجوم الإسرائيلي وإخفائهم قسراً. كما خلصت المنظمة إلى أن الهجوم الإسرائيلي نفسه على السجن يُعد “جريمة حرب واضحة”. ويسلط التقرير الضوء على مصير خمسة سجناء سياسيين محكوم عليهم بالإعدام تم نقلهم إلى سجن قزل حصار، وهو مكان يُعرف بأنه المحطة الأخيرة قبل تنفيذ أحكام الإعدام، مما يثير مخاوف جدية بشأن سلامتهم.

القمع الممنهج بعد الهجوم

 ذكرت هيومن رايتس ووتش أنه بعد الهجوم الذي شنته القوات الإسرائيلية على سجن إيفين في 23 يونيو 2025، قامت السلطات الإيرانية بإساءة معاملة الناجين من المعتقلين وأخفتهم قسراً. وأشار التقرير إلى أن السلطات لم تتخذ أي إجراءات لحماية حياة السجناء وأمنهم قبل الهجوم، على الرغم من الطلبات المتكررة منهم ومن عائلاتهم. وبعد الهجوم، تعرض الناجون لسوء المعاملة أثناء عمليات النقل إلى سجون أخرى، وكذلك أثناء إعادتهم إلى إيفين، حيث تم احتجازهم في ظروف قاسية وغير آمنة.

ونقل التقرير عن نائب مدير قسم الشرق الأوسط في المنظمة قوله: “في الأيام التي تلت الهجوم، ارتكبت السلطات الإيرانية مجموعة من انتهاكات حقوق الإنسان ضد السجناء، بما في ذلك الضرب والإهانة والتهديد أثناء عمليات النقل، واحتجازهم في ظروف مروعة تعرض حياتهم وصحتهم للخطر. إن السجناء المحكوم عليهم بالإعدام والمختفين قسراً معرضون الآن لخطر متزايد بالتعرض للتعذيب أو الإعدام”.

العنف ضد السجناء السياسيين

 أوضح التقرير أن عملية إعادة مئات السجناء الذكور إلى سجن إيفين في 8 أغسطس، بعد 46 يوماً من الهجوم، كانت مصحوبة بالعنف. حيث قامت قوات الأمن بضرب العديد من السجناء السياسيين بالهراوات والأسلحة الصاعقة، لأنهم احتجوا على تكبيل أيديهم وعزل ونقل السجناء المحكوم عليهم بالإعدام إلى معتقلات أخرى.

خطر الإعدام الوشيك أعربت المنظمة عن قلقها المتزايد بشأن احتمال تنفيذ إعدامات وشيكة بحق خمسة سجناء سياسيين، هم: وحيد بني عامريان، بويا قبادي، أكبر دانشوركار، بابك علي بور، ومحمد تقوي. تم فصل هؤلاء السجناء عن الآخرين في 8 أغسطس، وتفيد التقارير بأنه تم نقلهم إلى سجن قزل حصار في محافظة البرز، وهو المكان الذي يُنقل إليه عادةً المحكوم عليهم بالإعدام قبل تنفيذ الحكم. وفي الوقت نفسه، تُحتجز السجينات السياسيات في عنبر الحجر الصحي بسجن قرچک، وأُبلغن بأنهن سيبقين هناك إلى أجل غير مسمى.

و في تقرير منفصل، أشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن “الغارات الجوية الإسرائيلية على مجمع سجن إيفين كانت عشوائية وغير قانونية، وتعتبر جريمة حرب واضحة”. وذكرت أن أكثر من 1500 سجين كانوا محتجزين في إيفين وقت الهجوم، من بينهم عدد كبير من النشطاء والمعارضين السياسيين. وقد تسببت الهجمات، التي وقعت أثناء وقت الزيارة، في أضرار جسيمة لصالة الزوار، والمطبخ المركزي، والعيادة، وعنابر السجناء.

وفي ختام تقريرها، دعت هيومن رايتس ووتش الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى مطالبة السلطات الإيرانية بالإفراج الفوري عن جميع المحتجزين تعسفياً، والكشف عن مصير ومكان السجناء المختفين قسراً.

كروبي يهاجم خامنئي علناً: صراع الأجنحة يهدد قبضة الولي الفقيه

كروبي يهاجم خامنئي علناً: صراع الأجنحة يهدد قبضة الولي الفقيه

في دلالة واضحة على عمق أزمة السقوط التي تعصف بنظام الملالي، وبعد الهزيمة الكارثية التي مُني بها الولي الفقيه علي خامنئي في حرب الـ 12 يوماً، بدأت مكونات النظام الداخلية تتمرد وتوجه له اللوم واحداً تلو الآخر. وفي هذا السياق، برز مهدي كروبي، الذي أُطلق سراحه من الإقامة الجبرية في نهاية العام الماضي، ليوجه انتقاداً لاذعاً ومباشراً لسياسات خامنئي، داعياً إلى تغييرات جوهرية قبل فوات الأوان. وفي المقابل، جاء رد خامنئي الدفاعي ليكشف عن حجم المأزق الذي يعيشه، حيث لجأ إلى استدعاء شعارات قديمة من حقبة الثمانينيات بدلاً من تقديم حلول للأزمات الراهنة.

نقد كروبي: “من القمة إلى قاع الوادي”

في هجوم مباشر على المشروع الذي طالما تباهى به خامنئي، أعلن كروبي: “القيادة أرادت أن تأخذ الشعب إلى القمة بالطاقة النووية، لكنها في الحقيقة أخذت الأمة إلى قاع الوادي”. وفيما أشاد بخميني، في محاولة تكتيكية لإضفاء شرعية على حديثه، وجه كروبي رسالة إلى حكام النظام الحالي قائلاً: “من أجل أن تبقى إيران، وقبل أن يفوت الأوان، على الحكام أن يعودوا إلى الشعب ويوفروا الأرضية لإصلاحات هيكلية قائمة على رأي الأمة”. وقد عزز هذا الموقف جواد إمام، الذي وصفه “سهام نيوز” بأنه الأمين العام لـ”مجمع الإيثار”، حيث دعا في لقاء مع كروبي إلى “العودة إلى الدستور بدلاً من القرارات الفردية، ورفع الحصر عن المعارضين، وإطلاق سراح السجناء السياسيين”.

 إن دعوة كروبي لـ “إصلاحات هيكلية” تستند إلى “رأي الأمة” هي تحدٍ مباشر لمبدأ ولاية الفقيه الذي تقوم عليه سلطة خامنئي المطلقة. هذه التصريحات، التي كانت من المحرمات سابقاً، تُظهر أن الهزيمة في الحرب قد كسرت حاجز الخوف داخل أجنحة النظام نفسه.

رد فعل خامنئي: الهروب إلى الماضي وتبرير القمع

في مواجهة هذه الهجمة الداخلية، كان رد فعل خامنئي دفاعياً ويكشف عن حالة من الإفلاس السياسي. فبدلاً من معالجة الأزمات، لجأ مكتبه إلى إعادة نشر عبارتين قال بهما عام 1985، في ذروة الحرب مع العراق:

  • “ما زلنا نسير على طريق كربلاء وعاشوراء”.
  • “يجب على أمتنا أن تشعر دائماً بأنها حاضرة في ميدان وساحة نينوى وكربلاء”.

استدعاء خامنئي لخطاب “كربلاء” و”عاشوراء” هو محاولة يائسة لتبرير الفشل وتصوير الأزمات الحالية (من فقر وقمع وهزائم) على أنها تضحيات ضرورية في معركة مقدسة. إنه لا يقدم أي حلول للمستقبل، بل يطالب الشعب بمزيد من التضحية والصبر من خلال الهروب إلى شعارات الماضي. هذه الاستراتيجية تكشف عن زعيم فقد القدرة على الإقناع أو تقديم رؤية، ولم يعد يملك سوى إثارة العواطف الدينية لخداع أنصاره وتبرير استمرار القمع.

خاتمة: بداية النهاية

إن هذا التباين الصارخ بين دعوات الإصلاح من داخل النظام، مهما كانت انتهازيتها، ورد فعل خامنئي الذي يستدعي الماضي، يظهر نظاماً يعيش حالة انفصام عن الواقع. فبينما تتحدث أطراف من داخله عن ضرورة “العودة إلى الشعب”، يلجأ رأسه إلى تبرير المعاناة بخطاب الحرب والتضحية. وكما جاء في التحليل المرافق للخبر، فإن كلا الجناحين يدركان أن الديكتاتورية الدينية، تماماً مثل نظام الشاه، تتجه إلى “مزبلة التاريخ”.

اعترافات من الداخل تكشف وجه اقتصاد إيران الحقيقي: الأوليغارشية والفقر والظلم

اعترافات من الداخل تكشف وجه اقتصاد إيران الحقيقي: الأوليغارشية والفقر والظلم

يقدم حسين راغفر، أحد خبراء الاقتصاد المحسوبين على النظام، في حوار له، صورة عارية عن الإفلاس الهيكلي للاقتصاد الإيراني. وعلى الرغم من أن حديثه جاء بلغة حذرة وفي إطار الخطاب الرسمي، إلا أنه يكشف بوضوح عن أزمة مزمنة وغير قابلة للإصلاح.

في اعتراف نادر، يقول راغفر: “الوضع الاقتصادي اليوم متأثر بشدة بالسياسات الاستراتيجية الكلية للبلاد في الداخل، وليس في الخارج”. هذه الجملة بمثابة رصاصة الرحمة على كل الدعاية الحكومية التي طالما قدمت العقوبات أو “العدو الخارجي” كسبب رئيسي للانهيار الاقتصادي. فعندما يقر خبير مقرب من هيكل السلطة بأن جذور الأزمة تكمن في “السياسات الداخلية”، فهذا يعني أن منبع الكارثة يجب البحث عنه في نظام صنع القرار ونموذج الحكم، وليس خارج الحدود.

وينتقد راغفر فكرة “إصلاح الأسعار”، وهي التسمية الخادعة التي استخدمتها الحكومات المتعاقبة لتبرير الصدمات الاقتصادية، مؤكداً أن زيادة الأسعار لم تؤدِ إلى التنمية، بل “لم تكن سوى نهب للشعب والمستهلكين الذين لا صوت لهم”. هذا التصريح، في تحليل ، له معنى واحد واضح: الهيكل الاقتصادي لنظام ولاية الفقيه لا يسعى للإصلاح ولا للنمو، بل آليته الأساسية هي استنزاف أقصى للموارد من جيوب الشعب لتغذية شبكة من المافيات والأوليغارشيات. ويقدم مثالاً تاريخياً يفضح زيف السياسات الرسمية: “كان سعر البنزين 100 تومان، واليوم ارتفع إلى 1500 و 3000 تومان، فلماذا لم تحدث التنمية المزعومة؟”. إن رفع الأسعار في اقتصاد إيران كان دائماً أداة لزيادة إيرادات الدولة والجهات التابعة لها، وليس محركاً للإنتاج أو العدالة الاجتماعية.

ومن النقاط الرئيسية في اعترافات راغفر، تحديده لـ “وسائل إعلام تحمي مصالح الأوليغارشيات والمافيات”، مقراً بأن هذه الوسائل تقوم بحرف الرأي العام وإخفاء الحقائق المتعلقة بـ “الاحتكارات التي تشكلت في اقتصاد البلاد”. هذا يعني وجود جبهة دعائية منسقة وظيفتها ليست الإعلام، بل حماية مصالح الأقلية الحاكمة التي اختطفت اقتصاد البلاد.

ويصل راغفر في جزء آخر من حديثه إلى تعريف للعدالة يكشف عن عمق الكارثة الإنسانية، حيث يقول: “يجب ألا يكون الناس بلا مأوى أو جياع، وألا يُحرموا من الوصول إلى خدمات التعليم والصحة… لدرجة أنهم يضطرون لبيع أعضاء من أجسادهم بسبب الصعوبات المالية!”. هذه الصورة المروعة للمجتمع هي اعتراف بأن الفقر في إيران قد وصل إلى مرحلة مدمرة، تحول فيها بيع الكلى أو أعضاء الجسد إلى استراتيجية للبقاء على قيد الحياة. وهذا، في أدبيات الاقتصاد السياسي، يُفسر بانهيار وظائف الدولة وتدمير رأس المال الاجتماعي.

في الواقع، يمكن قراءة كلمات راغفر كملف اتهام ضد النظام نفسه. فهو يتحدث عن “وجود الاحتكارات” و”الأقلام التي تُستخدم ضد الدفاع عن حقوق الناس”، مما يعني وجود شبكة متكاملة من القمع الإعلامي تعمل على إسكات كل صوت معترض.

وإذا جردنا كلمات راغفر من غلافها الحكومي الحذر، نصل إلى خلاصة محورية مفادها أن نظام صنع القرار الاقتصادي في هذا النظام هو نظام نهب بطبيعته، وأي تصور لإصلاحه ضمن الإطار الحالي هو مجرد سراب. كما أن وسائل الإعلام الرسمية تلعب دور الذراع الدعائي للأوليغارشية وتمنع الشفافية عمداً. لقد وصلت مؤشرات الفقر واللامساواة إلى مرحلة أزمة إنسانية، حيث أصبح البقاء على قيد الحياة يعني بيع الجسد. إن هذه الاعترافات، التي تأتي من لسان خبير اقتصادي محسوب على السلطة، هي دليل قاطع على أن اقتصاد هذا النظام مولِّد للأزمات ومعادٍ للشعب بطبيعته، وأنه لا سبيل للنجاة إلا بإسقاط هذه البنية المعادية لإيران والإيرانيين بالكامل.

وحدات المقاومة في زاهدان: شعارات المقاومة ترسم خارطة طريق لإسقاط الديكتاتورية

وحدات المقاومة في زاهدان: شعارات المقاومة ترسم خارطة طريق لإسقاط الديكتاتورية

في خطوة أسبوعية أصبحت تقليداً نضالياً، حوّلت وحدات المقاومة في مدينة زاهدان يوم الجمعة 15 أغسطس 2025، مرة أخرى، الساحات العامة إلى منبر للمقاومة ومنصة لإعلان حرب شاملة ضد نظام ولاية الفقيه. فبعد صلاة الجمعة، وفي تحدٍ مباشر للأجواء العسكرية القمعية التي يفرضها النظام على بلوشستان، انطلقت وحدات المقاومة في عملية واسعة لنشر اللافتات والشعارات التي لا تعكس غضباً عفوياً فحسب، بل تقدم رؤية سياسية متكاملة وخارطة طريق واضحة لمستقبل إيران.

الرسالة المحورية لا عودة للاستبداد، ورفض ديكتاتوريتي الملالي والشاة

 كانت الرسالة الأبرز التي حملتها الشعارات هي الرفض القاطع للثنائية الزائفة التي يحاول البعض فرضها بين ديكتاتورية الملالي وديكتاتورية الشاه. لقد أعلنت وحدات المقاومة بوضوح أن الشعب الإيراني لن يقبل باستبدال قمع بقمع آخر. وهتفت لافتاتهم: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه“، و”نظام الشاه والولاية، مئة عام من الجريمة”، و”لا لنظام الشاه، لا للولاية؛ الديمقراطية والحرية”. وفي ضربة مباشرة لمحاولات فلول النظام الشاه لسرقة تضحيات شهداء الانتفاضة الحالية، رفعوا شعار: “يجب أن يُقال لابن الشاه: سرقة الشهداء ممنوعة”.هذا الموقف يعكس وعياً سياسياً متقدماً لدى الجيل الجديد، فهم لا يسعون فقط لإسقاط النظام الحالي، بل يهدفون إلى قطع الطريق على عودة أي شكل من أشكال الديكتاتورية، ويؤكدون أن الثورة ملك للشعب وحده.

فضح نفاق النظام ودعوته إلى الثورة 

لم تكتفِ الشعارات برفض النظام، بل عملت على تفكيك خطابه الديني الزائف الذي يتستر خلفه. ففي شعار بليغ، كتبوا: “حسين حسين شعارهم، والكذب والنهب ديدنهم”. هذه العبارة تكشف نفاق النظام الذي يستخدم رموزاً مقدسة مثل الإمام الحسين، الذي يمثل رمز الثورة ضد الظلم، كغطاء لفساده وجرائمه. إنها رسالة قوية تفضح ازدواجية النظام وتجرده من شرعيته الدينية المزعومة. وفي مقابل هذا الزيف، قدمت وحدات المقاومة رؤيتها للحل، مستلهمة قول قائد المقاومة مسعود رجوي: “من أجل الماء، يجب إشعال النار”. في بلد يعاني من أزمات خانقة مثل أزمة المياه بسبب نهب النظام لثرواته، تأتي هذه الدعوة لتؤكد أن الحل لا يكمن في الإصلاحات الترقيعية، بل في “نار” الثورة التي تستعيد حقوق الشعب وموارده المنهوبة.

طبيعة النضال: جهاد من أجل الحياة والحرية

 أعادت وحدات المقاومة تعريف مفهوم “الجهاد” الذي اختطفه النظام وحوله إلى أداة للإرهاب. فقد رفعوا شعارات مثل “الحياة عقيدة وجهاد”، و”الجهاد ضد نظام ولاية الفقيه يفتح الطريق لحرية وتقدم الشعب الإيراني”. هنا، يتم تقديم الجهاد بمعناه الحقيقي كنضال مقدس من أجل الحياة والحرية والتقدم، في مواجهة “ثقافة الموت” التي يروج لها النظام. إنها معركة إيديولوجية تهدف إلى استعادة المفاهيم والقيم التي شوهتها الديكتاتورية الدينية. وتأكيداً على عمق هذا النضال التاريخي، ذكّروا بأن “المجاهدين الحقيقيين منذ 1400 عام في حرب مع الشاهات والملالي الرجعيين”.

استمرارية الصمود حتى إسقاط النظام إن هذه الأنشطة الأسبوعية، التي تتم بشجاعة فائقة في ظل القمع الشديد، ليست مجرد ردود فعل عابرة، بل هي جزء من استراتيجية نضالية مستمرة. وقد لخصت الشعارات المقتبسة من السيدة مريم رجوي هذا الأفق: “لقد اخترنا أن نصمد ونناضل حتى يصل شعبنا إلى الحرية والسعادة”، و”التغيير الكبير يصنعه الشعب الإيراني ومقاومته”. إنها رسالة واضحة بأن المقاومة مستمرة، وأن كل محاولة من النظام لترهيب الشعب عبر الإعدام والقمع لن تزيد الشباب إلا إصراراً على مواصلة الطريق، مهما كان الثمن، حتى تحقيق الهدف النهائي: إسقاط النظام بالكامل وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على مبادئ “المرأة، المقاومة، الحرية“.

پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان

رد ناري على 113 إعداماً في 20 يوماً: شعلة شباب الانتفاضة في مواجهة آلة القتل

رد ناري على 113 إعداماً في 20 يوماً: شعلة شباب الانتفاضة في مواجهة آلة القتل

بينما يحاصر الولي الفقيه السفاح الشعب الإيراني بقطع المياه والكهرباء وفرض الغلاء، تواصل آلة القتل والإعدام دورانها بلا هوادة، حاصدة أرواح السجناء في محاولة يائسة لإخماد جذوة الانتفاضة. لكن الرد يأتي سريعاً وحاسماً من الشارع، حيث تؤكد المقاومة المنظمة أن لغة النار هي الجواب الوحيد على لغة الإعدام.

يوم الثلاثاء 12 أغسطس، ورداً على 113 إعداماً نُفذت في الأيام العشرين الأولى من الشهر، و1571 إعداماً منذ بداية ولاية الرئيس الحالي، أقدم شباب الانتفاضة الأبطال على إضرام النار في صور خميني وخامنئي وغيرهم من الجلادين، ووجهوا ضربات موجعة لمراكز القمع والجريمة في مختلف أنحاء البلاد.

في عمليات جريئة، وجه شباب الانتفاضة إنذاراً واضحاً لجلادي النظام وقادة القمع، وهاجموا رموز القمع والجريمة على النحو التالي:

  • إضرام النار مرتين في مجمع بهشتي التابع للسلطة القضائية في مدينة كرج.
  • إضرام النار ثلاث مرات في منطقة الباسيج التابعة لحرس النظام في سبيدان بمحافظة فارس.
  • إضرام النار ثلاث مرات في كتيبة الحرس  التابعة للواء 16 قدس في خمام.
  • إحراق قاعدة للباسيج تابعة لحرس النظام في طهران.
  • إحراق قاعدة للباسيج متخصصة في قمع الطلاب في سنندج.
  • إحراق لافتات وملصقات حكومية تحمل صور خميني وخامنئي والجلاد سليماني وقادة الحرس في مدن مشهد وأصفهان وكرمان وأرومية وشهركرد وبهشهر وشناران ودليجان وخاش.

بهذه العمليات، يترجم شباب الانتفاضة شعار “النار جواب الإعدام” إلى حقيقة ملموسة، ويضيئون الطريق أمام الشعب البطل وصناع الانتفاضة. إن تصعيد الإعدامات في وقت يغرق فيه نظام الملالي في سلسلة من الأزمات الداخلية والاجتماعية، ليس علامة قوة، بل هو محاولة يائسة ومدروسة لوضع سد في وجه انتفاضة شعبية عارمة.

هذا الخطر لم يغب عن أعين المراقبين الدوليين. ففي مقال له هذا الأسبوع، حذر السفير كين بلاكويل، السفير الأمريكي السابق لدى لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، من أن “النظام الإيراني مستعد لتكرار جرائمه الماضية”. وأشار إلى أن المحاكم الإيرانية حكمت مؤخراً على ثلاثة سجناء سياسيين بالإعدام المزدوج بتهمة الانتماء لـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وأن العشرات غيرهم ينتظرون الإعدام. واعتبر بلاكويل أن هذا “ليس تصعيداً عشوائياً، بل حملة محسوبة لبث الخوف”، مضيفاً أن “مسؤولي النظام ووسائل إعلامه أشادوا علناً بـ مجزرة عام 1988  باعتبارها ‘سابقة ناجحة’ ودعوا إلى تكرارها”.

وفي تذكير بهذه الجريمة ضد الإنسانية، أشار السفير بلاكويل إلى أن نظام الملالي أعدم في عام 1988، بفتوى من الخميني، أكثر من 30 ألف سجين سياسي، معظمهم من أنصار منظمة مجاهدي خلق. واعتبر أن هذه الجريمة، التي وصفها المقرر الخاص للأمم المتحدة جاويد رحمان بأنها “ترقى لمستوى الإبادة الجماعية”، هي “جريمة مستمرة” بموجب القانون الدولي، لأن النظام لا يزال يرفض تحقيق العدالة، ويضطهد عائلات الضحايا، ويمجد تلك المذبحة.

فوكس نيوز: النظام الإيراني يستغل الشبكة المصرفية العراقية لتمويل ميليشياته والحوثيين

فوكس نيوز: النظام الإيراني يستغل الشبكة المصرفية العراقية لتمويل ميليشياته والحوثيين

كشفت تقارير إعلامية، من بينها قناة فوكس نيوز، عن شبكة مالية جديدة يستخدمها النظام الإيراني للتحايل على العقوبات الدولية وتقديم الدعم المالي لجماعة الحوثي الإرهابية في اليمن. وتعمل الشبكة من خلال بنك الرافدين العام العراقي وفرعه في صنعاء، العاصمة التي يسيطر عليها الحوثيون. وقد أظهر هذا الكشف مرة أخرى الدور المدمر الذي يلعبه النظام في زعزعة استقرار المنطقة وإثارة الحروب بالوكالة.

وفي تقرير حصري، كشف موقع “فوكس بزنس” عن اتهامات خطيرة تواجه مصرف الرافدين العراقي المملوك للدولة، بمعالجة مدفوعات لحركة الحوثي الإرهابية في اليمن. واستند التقرير إلى معلومات حصرية حول اجتماع رفيع المستوى عُقد في واشنطن بين مسؤولي وزارة الخزانة الأمريكية ووزير الخارجية العراقي، حيث تم توجيه تحذير مباشر لبغداد بضرورة وقف تعاملات المصرف مع الحوثيين. وفيما نفت الحكومة العراقية هذه الاتهامات بشكل قاطع، قدمت مصادر أخرى رواية مغايرة تماماً، واصفةً المصرف بأنه “الأكثر غموضاً في العراق”.

تحذير الخزانة الأمريكية

وفقاً لمعلومات حصرية حصلت عليها “فوكس بزنس” من مسؤول عراقي، عُقد اجتماع في 29 أبريل في مقر وزارة الخزانة الأمريكية بواشنطن. خلال الاجتماع، حذر مسؤولو الخزانة الأمريكية وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، من أن مصرف الرافدين العراقي الحكومي يجب أن يوقف تعاملاته التجارية مع منظمة الحوثي المدعومة من النظام الإيراني. كما طالبت الولايات المتحدة بنقل فرع المصرف من العاصمة اليمنية صنعاء إلى مدينة عدن، حيث تقيم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

ومن جانبه، رد الوزير حسين، بحسب محضر الاجتماع، بأن “الحكومة العراقية تتعامل مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً”، مؤكداً “عدم وجود إمكانية لوصول الحوثيين إلى النظام المالي العراقي”، وتعهد بالتحقق من الأمر شخصياً.

والمصدر العراقي المطلع على الاجتماع قدم رواية لـ”فوكس بزنس”، واصفاً مصرف الرافدين بأنه “المصرف الأكثر غموضاً في العراق، ولم يخضع لأي تدقيق خارجي على الإطلاق”. وأضاف المصدر أن المصرف “يدفع تكاليف مشاريع الحشد الشعبي ويصدر قروضاً غير مضمونة لمقاتلي الميليشيات”، داعياً الولايات المتحدة إلى إلغاء وصوله إلى الدولار إذا رفض الشفافية.

ويأتي هذا الكشف في سياق أوسع من الضغوط الأمريكية على النظام المالي العراقي. فقد أشار مايكل نايتس، الخبير في الشؤون العسكرية العراقية، إلى أن الكونغرس الأمريكي يدعو منذ فبراير 2025 إلى فرض عقوبات على مصرف الرافدين بسبب دوره في تسهيل تحويلات مالية ضخمة إلى إيران ووكلائها. وكان الكونغرس قد حث وزير الخارجية ماركو روبيو على معاقبة العراق بسبب “خضوعه الكامل” لإيران.

تاريخ المصرف مع العقوبات

ولدى مصرف الرافدين تاريخ حافل مع العقوبات الدولية. فقد سبق أن أدرجته الحكومة الأمريكية على القائمة السوداء لمعاقبة نظام السابق، كما فرضت عليه الأمم المتحدة عقوبات بعد حرب الخليج الأولى عام 1991. وعلى الرغم من رفع هذه العقوبات في السنوات اللاحقة، إلا أن الاتهامات الجديدة تضعه مرة أخرى في دائرة الخطر.

وول ستريت جورنال: نفاد الصبر الدولي والمأزق النووي للنظام الإيراني

وول ستريت جورنال: نفاد الصبر الدولي والمأزق النووي للنظام الإيراني

في افتتاحية حديثة، سلطت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية الضوء على نفاد صبر المجتمع الدولي تجاه السياسات النووية لنظام الملالي. وأكدت الصحيفة أن النظام، بتجاهله للمفاوضات وعمليات التفتيش، قد عرض نفسه لخطر تفعيل “آلية الزناد” والعقوبات الدولية. وتشير هذه الظروف، بحسب الصحيفة، إلى مأزق كبير يواجه النظام، ناتج عن سياساته الأحادية والعدائية.

اعتبرت صحيفة “وول ستريت جورنال” في افتتاحيتها أن السياسات النووية لنظام الملالي هي العامل الرئيسي في الأزمة الحالية، مؤكدةً بلهجة حاسمة أن هذه السياسات قد غيرت وجه منطقة الشرق الأوسط.

يأس النظام والمأزق النووي

أضافت “وول ستريت جورنال”: «إن النظام الإيراني، بتخليه عن المحادثات النووية وعمليات التفتيش، قد أدى إلى نفاد صبر الأوروبيين. وبهذا النهج، فإن طهران تدعو بنفسها إلى تفعيل عقوبات آلية الزناد وتضع نفسها في مواجهتها». واعتبرت الصحيفة أن هذا الأمر هو اعتراف ضمني بفشل سياسات النظام وضياع آخر فرصه الدبلوماسية.

تجاهل المطالب الدولية

في جزء آخر من الافتتاحية، أشارت الصحيفة إلى تجاهل النظام لطلبات التفاوض الأمريكية، وكتبت: «لقد تجاهل النظام الإيراني أيضاً طلبات ستيف ويتكاف، المبعوث الأمريكي، للتفاوض، وأعلن مراراً أنه لن يتخلى عن حقه في تخصيب اليورانيوم داخل البلاد». وأوضحت أن هذا الموقف المتشدد أدى إلى مزيد من العزلة الدولية للنظام، وسيدفع “غالبية دول العالم للوقوف خلف المطلب الأمريكي الرئيسي”. ووصفت الصحيفة هذا الوضع بأنه “خطوة نحو إعادة إضفاء الطابع متعدد الأطراف على سياسة الضغط الأقصى التي انتهجها الرئيس ترامب”، مما يشير إلى تنسيق عالمي متزايد ضد النظام.

شهود على المذبحة: معرض واشنطن يكسر صمت العالم ويكشف وحشية إيران

شهود على المذبحة: معرض واشنطن يكسر صمت العالم ويكشف وحشية إيران

رحلة بدأت بصور الضحايا 

تقدم البروفيسورة دونا م. هيوز، بصفتها “الأستاذة الفخرية وصاحبة كرسي كارلسون للدراسات النسوية، ورئيسة تحرير مجلة ‘الكرامة: مجلة تحليل الاستغلال والعنف'”، هذا التقرير الميداني كشهادة حية، ليس فقط كباحثة أكاديمية، بل كشاهدة تأثرت بعمق بقصص شهداء الحرية في إيران. بدأت رحلتها مع هذه القضية في أحد شوارع لندن عام 1995، حين اقترب منها رجل يحمل ملفاً ضخماً مليئاً بصور نساء أعدمهن النظام الإيراني، وكانت إحداهن زوجته. وكان هذا اللقاء المؤثر هو الشرارة التي دفعتها للتواصل مع أعضاء آخرين من المقاومة الإيرانية في باريس في العام التالي، حيث انبهرت بقوتهم وذكائهم والتزامهم الراسخ بقضية إيران الحرة. وبعد عقود من متابعة نضالهم، كان معرض شهداء المقاومة الذي أقيم مؤخراً في واشنطن هو الدافع المباشر لها لتوثيق هذه الشهادة. إن هذا التقرير هو محاولة لإعطاء صوت لهؤلاء الشهداء، ولتحذير العالم من أن آلة القتل في إيران لم تتوقف، وأن ذكرى هؤلاء الضحايا هي الوقود الذي يغذي النضال من أجل الديمقراطية.

حديقة الشهداء في قلب واشنطن 

في 21 يونيو 2025، تحولت حديقة “ناشونال مول” الممتدة أمام مبنى الكابيتول الأمريكي إلى معرض مفتوح مؤثر وقوي. نظمت الجالية الإيرانية الأمريكية في فيرجينيا هذا الحدث، حيث تم عرض 2000 صورة لشهداء المقاومة الإيرانية الذين سقطوا منذ الثمانينيات، مروراً بضحايا مجزرة عام 1988 المروعة، وانتهاءً بشهداء انتفاضتي 2019 و 2022. تصف البروفيسورة هيوز المشهد بأنه حديقة من الصور التي أعادت الحياة للضحايا، وحولتهم من مجرد أرقام إلى أفراد نابضين بالحياة، لكل منهم قصة وأحلام وطموحات. كان من بين الحاضرين سجناء سياسيون سابقون عايشوا بأنفسهم أهوال سجون النظام، وعائلات نشطاء لا يزالون داخل إيران يخاطرون بكل شيء من أجل التغيير. وفي مشهد مؤثر، طلبت إحدى العائلات من داخل إيران من قريبتها في المعرض أن تلتقط صورة لابنها الشهيد المعروضة صورته، لتكون ذكرى حية تصلهم عبر آلاف الأميال، في شهادة على الرابط العميق الذي لا ينقطع بين الإيرانيين في الداخل والخارج.

كشف الماضي: جريمة 1988 التي لم يُعاقَب عليها أحد 

ويعود التقرير إلى جذور هذه المأساة، مذكراً بأن المقاومة الإيرانية تقدر أن 30 ألف ناشط سياسي قد أُعدموا في صيف عام 1988 وحده. هذه المجزرة، التي تمت بفتوى مباشرة من خميني، كانت تهدف إلى القضاء التام على المعارضة. ومنذ ذلك الحين، منع النظام أي وكالات دولية من التحقيق في هذه الجريمة، مما أجبر أعضاء المقاومة على تولي مهمة توثيق أسماء الضحايا وقصصهم بأنفسهم، معرضين حياتهم لخطر داهم. وقد وثّق المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة، جاويد رحمان، الصدمات النفسية العميقة التي يعاني منها الناجون والشهود، والألم المستمر للعائلات التي لا تزال تبحث عن رفات أحبائها في مقابر جماعية مجهولة.

آلة الإعدام التي لا تتوقف 

ويؤكد التقرير أن هذه الوحشية ليست مجرد تاريخ، بل هي واقع مستمر. لقد تصاعدت الإعدامات بشكل حاد في السنوات الأخيرة، مما جعل إيران الجلاد الأول في العالم، وخاصة بحق النساء. والأكثر ترويعاً هو أن القانون الإيراني يسمح بإصدار حكم الإعدام على فتيات لا تتجاوز أعمارهن 9 سنوات، وفتيان بعمر 15 عاماً. وتعمل “المحاكم الثورية” كمحرك لآلة القتل هذه، حيث تصدر أحكام الإعدام بالجملة بناءً على اعترافات منتزعة تحت التعذيب في جلسات سرية تفتقر لأدنى معايير العدالة.

شبح مجزرة جديدة ومنطق النظام الملتوي 

ويربط التقرير بين حرب الـ 12 يوماً في يونيو 2025 وتصعيد القمع الحالي. فخلال معرض واشنطن، حذر أحد قادة المقاومة البروفيسورة هيوز قائلاً: “إذا نجا النظام من هذه الحرب، فسينتقم باعتقالات جماعية وإعدامات”. وقد تحققت هذه النبوءة، حيث شهدت الأسابيع التالية موجة إعدامات متصاعدة. والأخطر من ذلك، أن وكالة أنباء تابعة لـ حرس النظام الإيراني دعت صراحة إلى تكرار “تجربة” مجزرة 1988. وفي انعكاس لمنطق النظام الملتوي، وصفت طهران المعرض الذي يكرم الضحايا بأنه “دعاية معادية لحقوق الإنسان”، مما يعني أنها تعتبر إعدام 30 ألف سجين عملاً يدعم حقوق الإنسان!

البديل الديمقراطي الجاهز 

في مواجهة هذا الظلام، يسلط التقرير الضوء على البديل الديمقراطي الذي يمثله المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. تقدم خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي رؤية واضحة لإيران المستقبل: جمهورية علمانية، ديمقراطية، وغير نووية، تقوم على المساواة بين الجنسين والأديان، وحرية التعبير، واستقلال القضاء. هذه الرؤية حظيت بدعم دولي واسع من أكثر من 100 من قادة العالم و4000 برلماني و80 من الحائزين على جائزة نوبل، بالإضافة إلى دعم من 227 عضواً من الحزبين في الكونغرس الأمريكي. وقد لخصت السيدة رجوي مطلب المقاومة بالقول: “ما نسعى إليه هو سياسة حازمة تجاه النظام الحاكم، تعترف بحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره، وبشرعية نضال وحدات المقاومة ضد حرس النظام الإيراني” كوسيلة لإسقاط هذا النظام.

وفي الختام، تدعو البروفيسورة هيوز إلى تحرك دولي فوري للضغط على النظام الإيراني لوقف الإعدامات، مؤكدة أن “قتله الخارج عن السيطرة يسرّع من طريقه إلى مزبلة التاريخ”.

ملخص أهم الأخبار- الجمعة 15 اغسطس

ملخص أهم الأخبار- الجمعة 15 اغسطس

  • حذرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا الأمم المتحدة من أنها ستفعل آلية “الزناد” للعقوبات ضد النظام الإيراني إذا لم تستأنف طهران المحادثات النووية بحلول نهاية أغسطس، وذلك بسبب زيادة تخصيب اليورانيوم وعدم التعاون مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية. 
  •  هدد شريعتي، ممثل خامنئي في صحيفة كيهان، بأن تفعيل آلية الزناد سيكون “المسمار الأخير في نعش المفاوضات”، وأن النظام سينسحب من معاهدة حظر الانتشار النووي.
  • كشفت منظمة “العدالة لضحايا مجزرة 1988 في إيران” أن سلطات النظام تستخدم آليات ثقيلة لتدمير القطعة 41 في مقبرة “بهشت زهرا”، وهي موقع دفن آلاف السجناء السياسيين الذين أُعدموا في الثمانينيات. أكدت المنظمة أن الوصول العام إلى الموقع محظور، ودعت الأمم المتحدة إلى التدخل الفوري للحفاظ على أدلة جرائم النظام.
  • اقترح الرئيس السابق للنظام، حسن روحاني، في إشارة إلى تداعيات حرب الـ 12 يوماً، ضرورة تصميم “استراتيجية جديدة”، وأنه في حال وجود شك، يجب سؤال الشعب، مؤكداً أن “إرادة الأمة يمكن أن تكون أساس الاستراتيجية الوطنية”.
  • اندلعت احتجاجات شعبية في مدينة أصفهان حيث ردد المتظاهرون شعارات تعبر عن غضبهم من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. كما تجمع أهالي منطقة بالارزن آباد في مرزن آباد للاحتجاج على إنشاء منجم جديد. وفي كردستان، نظم نشطاء مدنيون وبيئيون تجمعاً في جبل آبيدر لتكريم ذكرى ثلاثة نشطاء بيئيين لقوا حتفهم، مؤكدين على مواصلة طريقهم في حماية الطبيعة.
  • تسبب انقطاع الكهرباء في جميع أنحاء إيران في تعطيل الخدمات الطبية، حيث وصل بعض المرضى في المستشفيات والمنازل إلى حافة الموت. وأفادت صحيفة “بيام ما” الحكومية نقلاً عن ممرضة أن الأطباء يضطرون لمواصلة العمليات الجراحية على أضواء الهواتف المحمولة أثناء انقطاع التيار. كما أعلن معاون محافظ طهران أن المجمعات الصناعية في المحافظة ستُغلق يومين في الأسبوع بسبب نقص الكهرباء.
  • أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن حرب الـ 12 يوماً قد غيرت وجه الشرق الأوسط، وأن أوروبا مستعدة لزيادة الضغط على طهران. من جهته، ذكر تقرير لـ”البيان” أن المقاومة الإيرانية كشفت أن خامنئي يدير شبكة إرهاب عالمية من منزله في طهران. كما صرح المحلل جيسون برودسكي بأن النظام الإيراني لا يرى الدبلوماسية وسيلة لحل التوترات، بل أداة لمواجهة الولايات المتحدة.
  • أعلنت القيادة المركزية للجيش الأمريكي عن ضبط شحنة أسلحة وذخائر مهربة أرسلها النظام الإيراني إلى الحوثيين في اليمن، وهي ثاني عملية ضبط في ثلاثة أسابيع. وفي سياق متصل، أفادت “فوكس بيزنس” أن بنكاً حكومياً عراقياً متهم بمعالجة مدفوعات للإرهابيين الحوثيين.
  • أكد مكتب مستشار الأمن القومي العراقي أن الوثيقة الموقعة مع لاريجاني هي “مذكرة تفاهم أمني” وليست “اتفاقية أمنية”، داعياً وسائل الإعلام إلى الاعتماد على المصادر الرسمية فقط.
  • أفاد تقرير لوكالة “أسوشيتد برس” بأن النظام الإيراني حوّل حزب الله إلى أقوى قوة وكيلة له في المنطقة، لكن الحرب الأخيرة مع إسرائيل دمرت جزءاً كبيراً من قيادة الحزب وأضعفته بشدة.
  • بدأت مصر تدريب 5000 شرطي فلسطيني لنشرهم في غزة، حسبما أفاد موقع “سكاي نيوز عربية”.
  • ارتفعت حصيلة حرب الإبادة الجماعية، والعدوان الذي تشنه قوات الإسرائيلية على قطاع غزة إلى 61,827 قتيلا، و155,275 مصابا، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
  • وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية، 51 قتيلان و369 مصابا، نتيجة المجازر والاستهدافات الإسرائيلية المتواصلة
  • وصل إلى مستشفيات غزة خلال الـ24 ساعة الماضية من قتلى المساعدات بلغ 17 قتيلا و250 إصابة، ليرتفع إجمالي قتلى لقمة العيش ممن وصلوا المستشفيات إلى 1,898 قتيلا، وأكثر من 14,113 إصابة.
  • سجلت مستشفيات قطاع غزة، خلال الساعات الـ 24 الماضية، حالة وفاة لطفلة، نتيجة التجويع وسوء التغذية، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 240 حالة وفاة، من ضمنهم 107 أطفال.

أزمة السكن وإعادة إنتاج اللامساواة في نظام ولاية الفقيه

أزمة السكن وإعادة إنتاج اللامساواة في نظام ولاية الفقيه

كشف تقرير صادم نشرته صحيفة “بهار نيوز” الحكومية، نقلاً عن مركز أبحاث البرلمان، عن مأزق بنيوي عميق في حكم الديكتاتورية الدينية المتهالكة. ووفقاً للتقرير، وصل معدل فقر المستأجرين في البلاد إلى رقم قياسي تاريخي بلغ 40%، مما أضاف أكثر من 250 ألف شخص إلى عدد الفقراء. هذه الأرقام ليست مؤشراً على تقلبات في سوق الإسكان، بل هي نتاج عملية طويلة من الفساد الهيكلي، وغياب العدالة في التوزيع، وسياسات مصممة للحفاظ على السلطة السياسية ومصالح فئات معينة.

أزمة السكن كأزمة في هيكل السلطة

إن أزمة السكن في إيران اليوم ليست مجرد نتاج لـ”نقص العرض” أو “تضخم السوق”، بل هي نتيجة مباشرة لنموذج حكم حصر الموارد الاقتصادية والأراضي الحضرية في شبكات تابعة للسلطة. ويشير التقرير الذي أبرزته “بهار نيوز” إلى أنه بين عامي 2022 و2023، أضيف 256 ألف شخص إلى عدد المستأجرين الفقراء، وحتى قروض شراء المساكن كانت سبباً في فقر 71 ألف شخص. هذا الوضع دليل واضح على أن السياسات الرسمية للإسكان لم تكن حلاً، بل أصبحت جزءاً من المشكلة. ففي هيكل ولاية الفقيه، تحول السكن إلى سلعة للمضاربة وأداة للريع، مما أدى إلى أن تكون أدوات مثل قروض الإسكان، في بعض الحالات، منتجة للفقر بدلاً من التخفيف منه.

الفقر الهيكلي والإقصاء الاجتماعي

بحسب ما ورد في التقرير، يُضاف 652 ألف أسرة مستأجرة تعاني من الفقر بسبب تكاليف السكن إلى إحصاءات الفقر، وبذلك يكون ما مجموعه 7.6 مليون شخص من المستأجرين في البلاد يعانون من الفقر. هذه الأرقام تشير إلى إقصاء تدريجي لشرائح واسعة من السكان من إمكانية الحصول على سكن لائق. لا يمكن أن تحدث مثل هذه العملية إلا في سياق هيكلي تتحول فيه الدولة والمؤسسات المتنفذة إلى لاعبين رئيسيين في سوق المضاربة بدلاً من السيطرة عليه. وقد أدى الفساد الهيكلي في هذا المجال إلى جعل السكن بعيد المنال أكثر من أي وقت مضى عن متناول الطبقات الدنيا وحتى المتوسطة.

الطبيعة المعادية للشعب في صنع السياسات

تؤكد صحيفة “بهار نيوز” أن ما مجموعه 1.98 مليون أسرة (7.6 مليون شخص) من المستأجرين يعانون من الفقر. وينقسم هذا الرقم إلى 67% يعانون من فقر الدخل، و33% أصبحوا فقراء بسبب تكاليف السكن الباهظة. والأخطر من ذلك، أن البيانات تشير إلى أن 89% من كل هذه الأسر تنتمي إلى الشرائح الخمس الأدنى دخلاً في المجتمع؛ أي أنهم جميعاً تقريباً في أدنى مستويات الدخل. وهذا يعني أن سياسات الإسكان في الديكتاتورية الدينية قد استهدفت الفئات المحرومة ودفعت بها إلى الهامش. ففي نظام ولاية الفقيه، هيكل صنع القرار لا يستجيب للاحتياجات العامة، بل أولويته هي الحفاظ على شبكات الولاء السياسي والمصالح الاقتصادية للقوى الحاكمة.

العواقب الاجتماعية والسياسية

إن الرقم القياسي التاريخي لفقر المستأجرين له عواقب تتجاوز الاقتصاد. يؤدي هذا الوضع إلى تراكم السخط، وتوسع انعدام الثقة العام، والانهيار التدريجي للتضامن الاجتماعي. عندما تُحرم شريحة كبيرة من السكان ليس فقط من ملكية المسكن، بل حتى من إمكانية استئجار سكن بحد أدنى من الجودة، تصل الفجوة الطبقية إلى نقطة تجعلها مهيأة للانفجار الاجتماعي. في نظام ولاية الفقيه، الأزمات الاقتصادية مثل أزمة السكن ليست “حوادث غير مقصودة”، بل هي النتيجة المنطقية لعمل هيكل سلطة يوجه الموارد نحو المؤسسات والفئات المتنفذة. ومن هذا المنطلق، فإن الرقم القياسي لفقر المستأجرين ليس علامة على عدم الكفاءة، بل هو علامة على السجل الناجح لهذا الهيكل في إعادة إنتاج اللامساواة الطبقية والظلم الاجتماعي الفادح؛ سجل لا يمكن أن يمحوه إلا غضب الكادحين الذين بلغ سيلهم الزبى.