الرئيسية بلوق الصفحة 374

تغطية شاملة لتلفزيون فرانس برس (AFP TV): مظاهرة نيويورك صوت الشعب الإيراني المطالب بإسقاط النظام

تغطية شاملة لتلفزيون فرانس برس (AFP TV): مظاهرة نيويورك صوت الشعب الإيراني المطالب بإسقاط النظام

في تقرير مفصل استمر لعدة دقائق، سلط تلفزيون وكالة الصحافة الفرنسية (AFP TV) الضوء على المظاهرة الحاشدة لآلاف الإيرانيين في نيويورك، التي نُظمت بالتزامن مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة. لم تكتفِ القناة بنقل الخبر، بل قدمت تغطية ميدانية شاملة تضمنت مشاهد من قلب الحدث ومقابلة حصرية مع السيد علي رضا جعفرزاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، الذي شرح بالتفصيل أهداف ورسالة هذا التجمع الكبير.

مشروح التقرير المصور لقناة AFP TV

بدأ التقرير بعرض مشاهد واسعة للحشود الغفيرة التي تجمعت بالقرب من مقر الأمم المتحدة، وهم يحملون أعلام إيران وصور السيدة مريم رجوي، زعيمة المعارضة، بالإضافة إلى صور ضحايا القمع والإعدامات في إيران. وأبرز التقرير الشعارات التي رددها المتظاهرون والتي تطالب بالحرية والديمقراطية وتغيير النظام.

وجاء في سياق التقرير الصوتي للقناة:

“آلاف الأصوات تطالب بفرض عقوبات ومحاسبة قيادة إيران. تجمع المتظاهرون في نيويورك بالقرب من الأمم المتحدة للتنديد بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قبل خطابه أمام الجمعية العامة. دعا المتظاهرون إلى الحرية الديمقراطية، وتغيير النظام، ودعم زعيمة المعارضة مريم رجوي. المسيرة، التي نظمتها منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية (OIAC) والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، جمعت آلاف الأصوات المطالبة بفرض عقوبات ومحاسبة قيادة إيران”.

مقابلة مع علي رضا جعفرزاده

الجزء الأهم من التقرير كان المقابلة التي أجرتها القناة مع السيد علي رضا جعفرزاده، الذي أوضح رسالة المتظاهرين قائلًا:

“نحن هنا اليوم لنكون صوت الشعب الإيراني الذي يتم قمعه داخل البلاد. الرجل الموجود في الأمم المتحدة، مسعود بزشكيان، لا يمثل الشعب الإيراني على الإطلاق؛ إنه يمثل نظامًا هو الأول عالميًا في الإعدامات وراعي الإرهاب الأول في العالم.”

وأضاف جعفرزاده مؤكدًا على مطلب الشعب الإيراني:

“رسالتنا للمجتمع الدولي بسيطة وواضحة: قفوا في الجانب الصحيح من التاريخ. قفوا مع الشعب الإيراني الذي يطالب بتغيير هذا النظام، وليس مع الملالي. الشعب الإيراني يرفض هذا النظام ويريد جمهورية ديمقراطية علمانية غير نووية، وهذا ما تمثله السيدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.”

واختتم التقرير مشاهده بلقطات إضافية من حماس المتظاهرة وشعاراتهم المستمرة، مؤكدًا على أن هذا التجمع لم يكن مجرد احتجاج، بل عرض قوة لبديل ديمقراطي منظم يسعى لنيل اعتراف العالم ودعمه.

تقرير مصور – آلاف الإيرانيين في نيويورك يطالبون بطرد رئيس نظام الملالي والاعتراف بالمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي

تقرير مصور – آلاف الإيرانيين في نيويورك يطالبون بطرد رئيس نظام الملالي والاعتراف بالمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي

في خطوة لافتة تزامنت مع انعقاد الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، احتشد آلاف من الإيرانيين الأمريكيين وأنصار المقاومة الإيرانية يوم الثلاثاء، 23 سبتمبر، في تظاهرة حاشدة أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك. رفع المتظاهرون أصواتهم عاليًا للمطالبة بطرد رئيس نظام الملالي، الذي وصفوه بأنه المسؤول عن آلاف الإعدامات وانتهاكات حقوق الإنسان، مؤكدين أن هذا النظام لا يمثل الشعب الإيراني. وحمل المشاركون، الذين توافدوا من أكثر من 40 ولاية أمريكية، صور ضحايا القمع في إيران وأعلام المقاومة، معلنين دعمهم الكامل للبديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ورئيسته المنتخبة السيدة مريم رجوي.

 وقد شارك في التظاهرة عدد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية الأمريكية، إلى جانب ممثلين عن الأجيال الشابة من الجالية الإيرانية، الذين أكدوا جميعًا على ضرورة دعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية. كما توجهت السيدة مريم رجوي برسالة مصورة إلى الحشد، أشعلت حماسهم وأكدت أن صوتهم هو الصوت الحقيقي لإيران.

رسالة السيدة مريم رجوي: حان وقت الاعتراف بالمقاومة

في رسالة مصورة مؤثرة، خاطبت السيدة مريم رجوي المتظاهرين والعالم، مؤكدة أن صوت الشعب الإيراني هو المطلب الحقيقي بالحرية، وليس ممثل النظام الذي يجلس في الأمم المتحدة. وقد جاء في جزء محوري من رسالتها:

“ألم يحن الوقت للاعتراف بنضال ومقاومة وانتفاضة الشعب الإيراني من أجل تغيير هذا النظام وفقًا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان؟ لقد أُدينت الديكتاتورية الدينية في إيران حتى الآن 71 مرة في الجمعية العامة وهيئات الأمم المتحدة الأخرى بسبب عمليات الإعدام والتعذيب والانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان.”

هدف التظاهرة ورسالتها الختامية

كان الهدف الرئيسي للتظاهرة هو إيصال رسالة واضحة وموحدة إلى المجتمع الدولي: الشعب الإيراني يرفض بشكل قاطع نظام الملالي وكل أشكال الديكتاتورية، سواء كانت دينية أو ملكية، ويمتلك بديلاً ديمقراطيًا منظمًا قادرًا على قيادة البلاد نحو مستقبل أفضل. لخص المتظاهرون مطالبهم في عدة نقاط أساسية:

  1. المساءلة الدولية: دعوة الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى محاسبة قادة النظام على جرائمهم ضد الإنسانية، بما في ذلك مجزرة عام 1988.
  2. دعم المقاومة: الاعتراف بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن النفس وإسقاط النظام، والاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل شرعي.
  3. وقف الإعدامات: الضغط الفوري لوقف موجة الإعدامات المتصاعدة في إيران وحماية السجناء السياسيين.
  4. إنهاء سياسة الاسترضاء: مطالبة الحكومات الغربية بإنهاء أي شكل من أشكال التعامل أو التفاوض مع نظام يستخدم الإرهاب والابتزاز النووي كأدوات للبقاء في السلطة.

رسالة مريم رجوي إلى المشاركين في المظاهرة الحاشدة بنيويورك: حان وقت الاعتراف بالمقاومة والانتفاضة للشعب الإيراني

رسالة مريم رجوي إلى المشاركين في المظاهرة الحاشدة بنيويورك: حان وقت الاعتراف بالمقاومة والانتفاضة للشعب الإيراني

اليوم الثلاثاء 23 أيلول/سبتمبر، تزامناً مع انعقاد الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، نظّم آلاف الإيرانيين تظاهرة كبيرة وغير مسبوقة أمام مبنى الأمم المتحدة، مطالبين بإدانة نظام إيران ومعلنين دعمهم للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية.
وقد ألقى عدد من الشخصيات الأميركية وكذلك ممثلو جمعيات إيرانية مختلفة كلمات في هذه التظاهرة.
كما وجّهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، رسالة مصوّرة إلى هذه التظاهرة تم بثّها في هذا التجمع.
ونص رسالة السيدة مريم رجوي كما يلي:

أيها المواطنون الأعزاء، الشخصيات المحترمة، السفيرة كارلا ساندز، السفير براون بك، الجنرال والتر وليندا تشاوز العزيزة

أحييكم جميعًا.

صمودكم أيها المواطنون، الذين تتجمعون هنا كل عام للتعبير عن الاحتجاج، هو في الواقع دعم للشباب المنتفض وصانعي الانتفاضة داخل إيران. هذا الصمود هو رأسمال الشعب الإيراني لتحقيق النصر.

من باريس وروما وبروكسل وصولًا إلى نيويورك، حيث تجمعتم اليوم من مختلف الولايات الأمريكية، الكلمة واحدة: إنها نفس كلمة الشعب في طهران، ومشهد، والأهواز، وتبريز، وزاهدان، وكرمان، وكردستان، وفي جميع أنحاء إيران، وفي السجون، ولدى السجناء.

الكلمة قصيرة وواضحة جدًا: إسقاط وتغيير ديمقراطي، جمهورية ديمقراطية، وحريات وحقوق ديمقراطية.

واليوم، يقول شعبنا معكم ومن خلالكم، أمام الأمم المتحدة، وأمام كل شعوب العالم ودوله: ”نحن أقرب إلى هذا المطلب المحق من أي وقت مضى!“

في حضوركم القوي أمام مقر الأمم المتحدة، يرى العالم أنكم تمثلون الشعب الإيراني؛ أنتم صوت الشعب الإيراني، وليس رئيس الجمهورية التابع لولي الفقيه الذي أعدم 1817 شخصًا خلال 14 شهرًا من رئاسته حتى الأمس. أرقامنا بالطبع ليست كاملة، مثل ضحايا كورونا. قبل ثلاثة أيام، وحسب ما أعلنه المساعد التنفيذي لحكومة إبراهيم رئيسي عن رقم اكتشفنا من خلاله أن العدد الحقيقي للضحايا كان على الأقل ضعف الـ530 ألفًا التي كنا نعلنها.

لذا، يحق لنا أن نسأل: ماذا يفعل هنا مبعوث نظام مناهض للإنسانية؟ نظام كشفت عنه تقارير مقرر الأمم المتحدة بعد 6 سنوات من التحقيقات، أنه متورط تمامًا في جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية.

حان وقت الاعتراف بالمقاومة والانتفاضة للشعب الإيراني

ألم يحن الوقت للاعتراف بنضال ومقاومة وانتفاضة الشعب الإيراني من أجل تغيير هذا النظام وفقًا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان؟ لقد أدينت الديكتاتورية الدينية في إيران حتى الآن 71 مرة في الجمعية العامة وهيئات الأمم المتحدة الأخرى بسبب عمليات الإعدام والتعذيب والانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان.

كلامنا هو:

مقعد الشعب الإيراني في الأمم المتحدة يجب ألا يُعطى لنظام الإعدام والمجازر.

أحيلوا ملف الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية في إيران إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة!

• يجب محاكمة خامنئي والمسؤولين عن هذه الجرائم في محكمة دولية.

لا تصمتوا في وجه القتل الوحشي للشباب الإيرانيين الذين يخرجون إلى الشوارع للاحتجاج!

أوروبا ليس لديها خيار سوى ”سحب الزناد“ في اللحظة الأخيرة

لو لم تكن هناك سياسة مهادنة قبل عقد من الزمان، ولو لم تتوقف القرارات، لما كانت هناك حاجة لأي حرب. لقد ثبت أن نظام الملالي لن يتخلى عن مشروعه النووي، وأن أوروبا ليس لديها خيار سوى ”سحب الزناد“ في اللحظة الأخيرة.

أليس صحيحًا أنه لو لم تكشف المقاومة الإيرانية قبل 23 عامًا عن مشروع النظام النووي ومواقعه السرية، لكان الملالي قد تسلحوا بالقنبلة النووية منذ فترة طويلة، ولكانوا قد وضعوا العالم أمام أمر واقع كما فعلت بعض الدول الأخرى؟

ألم تكن 133 سلسلة من عمليات الكشف التي قامت بها المقاومة الإيرانية في هذا الشأن هي أكبر خدمة للسلام والأمن في الشرق الأوسط والعالم؟ خدمة بلا مقابل، ولا حتى كلمة شكر واحدة ردا عليها.

هل كانت الأمم المتحدة وأعضاؤها في سبات استمر كل هذه السنوات؟!

• لو كان هناك من يصغي، هل كانت الأمور لتصل إلى حرب؟ كلا، أبدًا.

لقد أعلنا مرارًا وتكرارًا منذ عام 1990 أن نظام الملالي يعتبر السلاح النووي الضمان الاستراتيجي الوحيد لبقائه. إن حربه الرئيسية هي مع الشعب الإيراني. والتغيير والإسقاط سيتمان أيضًا على يد الشعب الإيراني.

في أولى كلماته بعد بدء حرب الأيام الـ12، عبر خامنئي عن قلقه من ”الخلايا النائمة“ لمجاهدي خلق وخارطة طريقهم للانتفاضة. نعم، هذا هو كابوسه ليلًا ونهارًا.

لكن، لا توجد خلايا نائمة. فـ”وحدات المقاومة“ وشباب الانتفاضة هم أشد أبناء إيران المناضلين يقظة ووعيًا. إنهم الآمال الحية، والمجسدة، والمفعمة بالحيوية لشعب يتوق للحرية. وهم، كما يقول مسعود رجوي زعيم المقاومة الإيرانية، سيقطعون المسافة المتبقية نحو الانتفاضة بسرعة، بأظافرهم وأسنانهم.

لأجل مستقبل إيران، كلمتنا ورسالتنا بسيطة: سيادة الجمهور.

هاتان الكلمتان فقط! أي جمهورية الشعب.

لا نريد نظام الملالي ولا نظام الشاه. لقد انتهى زمن كل أنواع الديكتاتورية، سواء كانت دينية أو نظام الشاه.

لن نعود إلى الماضي، وقد ثرنا على الديكتاتورية الدينية الحالية.

دعوا العالم يسمع أمام مقر الأمم المتحدة.

الغد لنا

النصر لنا

تحيا إيران

تحيا الحرية

تحياتي لكم جميعًا

المصدر: موقع مريم رجوي

الجنرال تاد ولترز في مظاهرة نيويورك: المجلس الوطني للمقاومة هو البديل الديمقراطي الواضح للنظام غير الشرعي

الجنرال تاد ولترز في مظاهرة نيويورك: المجلس الوطني للمقاومة هو البديل الديمقراطي الواضح للنظام غير الشرعي

في إطار المظاهرة الحاشدة التي نظمها آلاف الإيرانيين أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك يوم 23 سبتمبر، شارك عدد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية من الولايات المتحدة لدعم مطالب الشعب الإيراني بالحرية والديمقراطية. وكان من بين أبرز المتحدثين الجنرال تاد والترز، القائد السابق لقوات الناتو وقائد القوات الأمريكية في أوروبا (2019-2022)، الذي ألقى كلمة شدد فيها على وجود بديل ديمقراطي للنظام الحالي. وفيما يلي النص الكامل لكلمته:

كلمة الجنرال تاد والترز

مرحباً بكم. قبل كل شيء، اسمحوا لي أن أهنئكم على روحكم المعنوية وحضوركم هنا، وهذه علامة تدل على أنكم مستعدون لتكونوا جزءاً من الحل، وهو بالضبط ما نحتاجه الآن. هنا في هذا الجزء المقدس من أرض الأمم المتحدة، بين هذه المباني الرائعة، نتذكر قيمة الحياة والحرية والسعي وراء السعادة. الدول الديمقراطية جميعها تأتي إلى هنا وتعبّر عن حريتها وما تتمتع به.

لوقت طويل جداً، لعقود وعقود، كان على شعب إيران الطيب أن يعيش بدون هذه الحرية. إن نظاماً يصدّر الإرهاب ويقمع كل قطرة من الحرية الفردية، لا يمثل التطلعات الحقيقية لهذه الأمة الإيرانية العظيمة. يجب أن يكون هناك، وقد كان هناك دائماً، بديل ديمقراطي لهذا النظام غير الشرعي. المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قادر على إنجاز هذه المهمة وسيفعل ذلك، وهو مستعد وقد أثبت جدارته على مدى عقود.

خطة مريم رجوي ذات العشر نقاط تمثل النضال من أجل الحرية والعدالة والديمقراطية في إيران. النقاط البارزة في هذه الخطة واضحة ولكنها استراتيجية. يجب أن آخذ الوقت لتكرار بعضها. أولاً وقبل كل شيء، نظام قانوني مستقل سيتم توفيره لأمة إيران العظيمة، وبالتوافق مع الإدارة الأمريكية الحالية، إيران غير نووية، ومشاركة متساوية للمرأة في القيادة السياسية. إلى أكثر من 90 مليوناً من شعب إيران: أنتم تستحقون هذا التغيير، وتستحقون الحصول عليه في أسرع وقت ممكن.

إلى جميع سكان أشرف المناضلين والصامدين، أقول: نحن نعلم أنكم تعملون بلا كلل. ونحن نعمل بلا كلل لضمان أمنكم.

مظاهرات الإيرانيين في نيويورك ضد حضور رئيس النظام الإيراني

مظاهرات الإيرانيين في نيويورك ضد حضور رئيس النظام الإيراني

في الوقت الذي كانت فيه قاعات الأمم المتحدة تستقبل الممثل الرسمي لنظام الملالي، كانت شوارع نيويورك تشهد مشهداً مغايراً تماماً؛ مشهداً يمثل الصوت الحقيقي لإيران. يوم الثلاثاء، تحول ميدان داغ همرشولد إلى منبر للأحرار، حيث تظاهر آلاف الإيرانيين وأنصار المقاومة الإيرانية، ليعلنوا للعالم أجمع أن الوفد الجالس في مقاعد المنظمة الدولية لا يمثلهم، بل يمثل نظاماً قائماً على القمع والإعدام والمجازر.

لم تكن مجرد تظاهرة، بل كانت محاكمة شعبية في قلب الدبلوماسية العالمية. وكالة “أسوشيتدبرس” وثّقت بالصور كيف تحولت الاحتجاجات إلى معرض لصور الضحايا، أولئك الذين سقطوا برصاص القمع أو شنقاً في السجون، لتكون وجوههم شاهداً حياً على جرائم هذا النظام. وبينما كانت هتافات الحشود الغاضبة تدوي في أرجاء المكان، جاء صوت رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، عبر رسالة تليت على المتظاهرين، ليضع النقاط على الحروف: “في حضوركم القوي أمام مقر الأمم المتحدة، يرى العالم أنكم أنتم من يمثل شعب إيران؛ وليس الرئيس الذي نصّبه الولي الفقيه والذي أُعدم في فترة رئاسته القصيرة أكثر من 1800 سجين”. سؤال السيدة رجوي كان صرخة ضمير: “ماذا يفعل مبعوث نظام وصف مقرر الأمم المتحدة قادته بأنهم ارتكبوا إبادة جماعية في الجمعية العامة؟”.

لم يكن صوت الإيرانيين وحدهم. لقد انضمت إليهم شخصيات دولية بارزة لتعزيز هذه الرسالة. السفيرة كارلا ساندز، السفيرة الأمريكية السابقة، أكدت من على المنصة أن نظام طهران غير قابل للإصلاح وسجله كُتب بالدم، مشددة على أن الحل ليس في سياسة الاسترضاء ولا في الحرب، بل يكمن في الخيار الثالث: دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، ممثلة في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ووحدات المقاومة المنتشرة في عموم إيران. وأطلقت الشعار الذي يلخص رؤية الشعب الإيراني: “لا للديكتاتورية، سواء كانت بالعمامة أو بالتاج”، في رفض قاطع لكل أشكال الاستبداد، سواء الملالي أو الشاه.

ومن جانبها، لفتت ليندا تشافيز، المديرة السابقة للعلاقات العامة في البيت الأبيض، إلى أن هذه الحشود تطالب بإنهاء الاستبداد الديني وإقامة جمهورية ديمقراطية تفصل بين الدين والدولة، وتلتزم بإيران غير نووية. ورأت في السيدة رجوي “مركز الأمل”، مشيرة إلى أنها لا تسعى لأن تختارها القوى العالمية، بل تناضل من أجل أن تتاح للشعب الإيراني فرصة اختيار قادته بحرية.

إن الرسالة التي انطلقت من نيويورك كانت واضحة وقوية: لقد حان الوقت لكي يدرك العالم أن الشعب الإيراني قد اختار طريقه، وهو طريق الحرية والديمقراطية. والمطالب التي رُفعت لم تكن مجرد شعارات، بل خارطة طريق عملية: طرد ممثل نظام الإبادة الجماعية من الأمم المتحدة، وإحالة ملف جرائمه ضد الإنسانية إلى مجلس الأمن الدولي. إن زمن الصفقات والمساومات على حساب دماء الشعب الإيراني قد ولى، وقد حان أوان دعم نضاله من أجل استعادة وطنه المسلوب.

خامنئي يقامر بحياة الإيرانيين للحفاظ على هيبته المتداعية

خامنئي يقامر بحياة الإيرانيين للحفاظ على هيبته المتداعية

إن الخطاب الذي ألقاه علي خامنئي في 23 سبتمبر 2025، ليس استعراضاً للقوة بقدر ما هو صرخة يأس من قائد يرى نفسه محاصراً في زاوية الحلبة، ولا يجد سبيلاً للنجاة إلا في الهجوم والهروب إلى الأمام. فبرفضه القاطع لأي تفاوض وتأكيده على مواصلة تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، فإنه يتحدى المجتمع الدولي بشكل مباشر ويضع إيران على مسار مواجهة خطيرة. هذه الغطرسة لا تنبع من الثقة، بل من خوف عميق من انهيار “الهيبة” والسلطة الزائفة التي تشكل الضمان الوحيد لبقاء نظامه.

ويدرك خامنئي جيداً أن أي تراجع أمام الضغوط الدولية سيُفسَّر في الداخل على أنه ضعف قاتل، وقد يؤدي إلى إطلاق شرارة انهيار النظام. إن ادعاءه بأن “إيران لن تمتلك قنبلة، لكنها تحتاج إلى تخصيب بنسبة 60%” هو كذبة صارخة وإهانة لوعي المجتمع الدولي والشعب الإيراني. فالتخصيب بهذا المستوى ليس له أي مبرر سلمي موثوق، ولا يفصله عن اليورانيوم المستخدم في الأسلحة سوى خطوة تقنية واحدة. ويأتي هذا الادعاء في وقت اعترف فيه علي مطهري، النائب السابق لرئيس البرلمان، صراحةً بأن “الهدف الأولي كان صنع قنبلة، لكن منظمة مجاهدي خلق كشفت الأمر وأحبطته”. إذن، الإصرار على هذا المستوى من التخصيب ليس سوى ورقة للمساومة والابتزاز واستعراض صمود كاذب.

منطق خامنئي بسيط: الاستسلام لا نهاية له. هو يعتقد أنه إذا تنازل اليوم عن التخصيب، فسيتعين عليه غداً التنازل عن برنامجه الصاروخي، وبعد غد عن دعمه للميليشيات في المنطقة. هذه العملية ستصل في النهاية إلى قلب النظام، أي مبدأ ولاية الفقيه. لذا، يرى أن “السبيل الوحيد للعلاج هو أن نصبح أقوياء”؛ قوة ليست لرفاهية الأمة، بل للحفاظ على هيكل القمع وضمان استمرارية حكمه.

إن ثمن هذه الاستراتيجية هو أرواح الناس. فمن أجل الحفاظ على هذه “الهيبة”، يبدو خامنئي مستعداً للتضحية بنصف سكان إيران، تماماً كما فعل خلال جائحة كورونا عندما حظر استيراد اللقاحات الغربية المعتمدة، مما أودى بحياة مئات الآلاف من الإيرانيين كضحايا للعناد السياسي وشعار “الاكتفاء الذاتي”. واليوم، باختياره مسار المواجهة، فإنه يكرر المنطق القاتل نفسه، ليثبت أن الحفاظ على عرش ولايته أثمن لديه من حياة وممتلكات ومستقبل أمة بأكملها.

السفيرة كارلا ساندز في تظاهرة نيويورك الحاشدة: لا مكان لبزشكيان في الأمم المتحدة، والحل هو الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة

السفيرة كارلا ساندز في تظاهرة نيويورك الحاشدة: لا مكان لبزشكيان في الأمم المتحدة، والحل هو الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة

في 23 سبتمبر 2025، نظم آلاف الإيرانيين الأحرار وأنصار المقاومة الإيرانية مظاهرة حاشدة أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك، احتجاجًا على حضور رئيس نظام الملالي، مسعود بزشكيان، في الجمعية العامة. وقد شارك في هذا الحدث عدد من الشخصيات السياسية والبرلمانية البارزة من الولايات المتحدة ودول أخرى، الذين ألقوا كلمات قوية دعمًا لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية. وكان من بين المتحدثين الرئيسيين السفيرة كارلا ساندز، سفيرة الولايات المتحدة السابقة لدى الدنمارك (2017-2021)، التي وجهت خطابًا مؤثرًا للحشد والعالم. وفيما يلي النص الكامل لكلمتها:

كلمة السفيرة كارلا ساندز

أصدقائي، أيها الأحرار، وأنتم أيها المجتمع الإيراني الشجاع المجتمعون هنا اليوم، أرى هنا الكثير من الفرح والغضب المشروع. إنه لشرف عظيم لي أن أكون معكم اليوم أمام الأمم المتحدة في قلب مدينة نيويورك، لأقول الحقيقة عن إيران وعن النضال المستمر من أجل الحرية؛ نضال امتد لستة عقود. أشكركم على قدومكم من جميع أنحاء العالم إلى هذه المظاهرة.

نحن هنا اليوم لأن الشعب الإيراني قد أُجبر على الصمت في بلده، ولكن هنا، في هذا المكان بالذات، نسمع صوته عاليًا وواضحًا وبشكل عاجل. دعونا نبدأ بالسلاح الأكثر وحشية لدى النظام: الإعدامات الجماعية. في شهر أغسطس وحده، أعدم النظام الإيراني 170 شخصًا. فكروا في هذا الأمر، 170 حياة أُزهقت في شهر واحد فقط. وفي يوليو، أُعدم عضوان من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، واليوم يواجه 15 آخرون خطر الإعدام الوشيك. هذه ليست عدالة، بل هي جريمة قتل؛ قتل منهجي برعاية الدولة من قبل نظام يرتعب من شعبه. وفي ظل هذا الرئيس المسمى بـ”المعتدل”، بزشكيان، تم تنفيذ ما يقرب من 1800 عملية إعدام حتى الآن. هذا هو أعلى رقم في عهد أي رئيس إيراني منذ مجزرة عام 1988 ضد السجناء السياسيين. لذا، يجب أن نقول بوضوح: لا مكان لبزشكيان في الأمم المتحدة، ويجب ألا يتم الترحيب به في مدينة نيويورك. الولي الفقيه علي خامنئي وجميع شركائه يجب أن يمثلوا أمام محكمة دولية ويحاسبوا على أربعة عقود من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

يحاول الحكام الدينيون في إيران أن يغرقوا صرخات الحرية بالدم، ولكن مهما أعدموا من أناس، فإن شوق الشعب للحرية يزداد قوة. وبينما يشدد هذا النظام الخبيث قبضته في الداخل، فإنه يواصل خداع العالم في الخارج. مرة أخرى، تنخرط حكومة طهران في محادثات نووية لا نهاية لها. ولكن لنكن صادقين، هذه ليست مفاوضات، بل هي تكتيكات للمماطلة والاقتراب أكثر من السلاح النووي. كل يوم من التأخير، وكل تنازل، يقرّب العالم من ثيوقراطية مسلحة نوويًا. وهذا ليس تهديدًا للشعب الإيراني فحسب، بل هو تهديد إقليمي وعالمي لسلامنا وأمننا. يجب على المجتمع الدولي أن يتوقف عن مكافأة هذا النظام على أكاذيبه. السياسة الآمنة الوحيدة هي القوة والضغط الأقصى.

دعوني أتطرق إلى خطر آخر، وهو وهم البدائل الزائفة. البعض يسعى لإحياء الأنظمة الشاه الفاشلة من الماضي. رضا بهلوي يقدم نفسه كقائد مستقبلي، ولكن دعونا نراجع خارطة طريقه. إن خطته هي خطة للديكتاتورية، تتمركز فيها السلطة في يد رجل واحد، بلا انتخابات، وبلا مساءلة. هذه ليست ديمقراطية، بل هي ديكتاتورية. لقد رفض الشعب الإيراني بالفعل كلًا من الشاه والملالي. إنهم لن يعودوا إلى الوراء. لن يستبدلوا عمامة بتاج. لقد أطاحوا بالملكية قبل 46 عامًا ولن يحييوها مرة أخرى.

ولكن هناك بديل حقيقي، بديل ديمقراطي، وحركة منظمة. على مدى 60 عامًا، صمدت منظمة مجاهدي خلق في وجه كلا الطغيانين، الشاه والملالي. كانت منظمة مجاهدي خلق هي أول من كشف عن برنامج الأسلحة النووية السري للنظام. ولولا شجاعتهم، لربما لم يعرف العالم أبدًا ما كان الملالي ينوون فعله. أدت هذه الفضحية إلى عقوبات وضغوط دولية لا يزال النظام يخشاها حتى اليوم. ولهذا السبب يستثمر النظام الكثير في شيطنة مجاهدي خلق، لأنهم يعلمون أن هذه الحركة هي تهديد وجودي لهم. وفي الأسبوع الماضي في بروكسل، تجمع عشرات الآلاف من الإيرانيين من جميع أنحاء أوروبا في مظاهرة ضخمة بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق، وكان أبرز ما في الأمر هو حضور جيل الشباب الذين وقفوا جنبًا إلى جنب مع آبائهم وأجدادهم. وهذا يثبت أن المقاومة ليست حية فحسب، بل تحظى بدعم الشعب الإيراني.

وداخل إيران، تقوم وحدات المقاومة، المؤلفة من شباب وشابات شجعان تابعين لمجاهدي خلق، بتوسيع أنشطتهم في كل مدينة، ليُظهروا للنظام أن أيامه أصبحت معدودة. أود أن أشارككم أمرًا شخصيًا. لقد أتيحت لي الفرصة للقاء السيدة رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، عدة مرات. وفي كل مرة، كنت أتأثر بشدة بالتزامها وتضحياتها وقيادتها، ووضعها للنساء في أعلى مراتب المقاومة. في منطقة تعاني فيها النساء أكثر من غيرهن من كراهية النساء، جعلتهن هي في قلب النضال من أجل الحرية. إنني أؤيد من كل قلبي خطتها ذات النقاط العشر من أجل جمهورية ديمقراطية وعلمانية وغير نووية في إيران.

إنها رؤية متجذرة في حقوق الإنسان والمساواة والعدالة. إنها خارطة طريق للحرية وبديل يجب على العالم أن يدعمه. فإذًا، لنكن واضحين، النظام الحاكم في طهران غير قابل للإصلاح. سجله مكتوب بالدم، بالإعدامات الجماعية، والإرهاب، والخداع النووي، وعقود من الاستبداد. الحل ليس الاسترضاء، والحل ليس الحرب. الحل هو الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. لقد حان الوقت للأمم المتحدة ولكل دولة ديمقراطية في العالم أن تحاسب هذا النظام على جرائمه ضد الإنسانية. حان الوقت للمطالبة بوقف الإعدامات، خاصة إعدام السجناء السياسيين. حان الوقت لتفعيل آلية الزناد للعقوبات ضد النظام الإيراني وبرنامجه النووي. وقبل كل شيء، حان الوقت للاعتراف بحق الشعب الإيراني في الإطاحة بهذا الطغيان وإقامة إيران حرة وديمقراطية وعلمانية.

إن رسالة بروكسل، ورسالة أشرف 3، ورسالة المظاهرات مثل مظاهرة اليوم هنا، واضحة جدًا. الشعب الإيراني يرفض الديكتاتورية، سواء كانت بالعمامة أو بالتاج. إنهم يريدون الحرية، يريدون الديمقراطية، ويريدون إيران حرة.

فلنقف بحزم، ولنرفع أصواتنا، ولنقل الحقيقة، ولنعلن بإيمان: لا للديكتاتورية، نعم للديمقراطية، ونعم لإيران حرة. كونوا جريئين وأقوياء، لقد حان وقتكم.

العقوبات ضرورية لكنها لا تكفي: دعوة للنرويج لدعم نضال الشعب الإيراني

العقوبات ضرورية لكنها لا تكفي: دعوة للنرويج لدعم نضال الشعب الإيراني

في مقال رأي نشرته صحيفة داغسافيسنالنرويجية، بقلم الكاتبة دلارام دشتي، تم التأكيد على أن إعادة فرض العقوبات الدولية على النظام الإيراني عبر آلية “سناب باك” خطوة ضرورية ولكنها غير كافية بمفردها لإسقاط الديكتاتورية. يجادل المقال بأن على الغرب، وتحديدًا النرويج، أن ينتقل من سياسة الاسترضاء الفاشلة إلى دعم فعال لنضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة من أجل تحقيق الحرية والديمقراطية.

فشل سياسة الاسترضاء وضرورة العقوبات

يبدأ المقال بوصف قرار مجلس الأمن بإعادة فرض العقوبات بأنه “خطوة متأخرة ولكنها حتمية”. فبعد عقود من سياسة الاسترضاء والمصالحة الفاشلة، يواجه العالم نظامًا لن يتخلى عن مشروعه النووي ولا عن قمعه المنهجي للشعب الإيراني.

وينقل المقال عن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وصفها لتفعيل آلية “سناب باك” بأنه “متأخر ولكنه ملح وضروري للغاية”. وتذكّر السيدة رجوي بأنه لولا كشف المعارضة عن المنشآت النووية السرية في نطنز وأراك عام 2002، لكان النظام يمتلك اليوم أسلحة نووية. وتؤكد أن النظام لن يتخلى أبدًا عن مشروعه النووي، مما لم يترك لأوروبا خيارًا سوى استخدام العقوبات.

الشعب الإيراني هو القوة الحقيقية للتغيير

يشير المقال إلى أن الوضع داخل إيران يزداد وحشية، حيث تتصدر البلاد قائمة دول العالم في عدد الإعدامات نسبة لعدد السكان، وتواجه النساء والشباب والأقليات قمعًا ممنهجًا. لكن الكاتبة تؤكد أن القوة الدافعة الحقيقية للتغيير هي الشعب نفسه. والدليل على ذلك هو تجمع عشرات الآلاف من الإيرانيين في بروكسل في 6 سبتمبر لإحياء الذكرى الثالثة لانتفاضة جينا أميني، حيث كانت رسالتهم واضحة: هناك بديل للديكتاتورية، وهو الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.

وتؤكد الكاتبة أن النرويج لديها تقاليد عريقة في الدفاع عن حقوق الإنسان، لكن التصريحات العامة لم تعد كافية في مواجهة النظام الإيراني، وقد حان وقت العمل. وتدعو إلى اتخاذ أربع خطوات محددة:

  • دعم تنفيذ عقوبات “سناب باك”.
  • إدراج حرس النظام الإيراني (IRGC) كمنظمة إرهابية.
  • دعم المبادرات الدولية لتوثيق الجرائم ضد الإنسانية في إيران.
  • الاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة.

وتلفت الانتباه إلى أن آلاف الإيرانيين في المنفى سيتظاهرون مرة أخرى هذا الأسبوع في نيويورك، بالتزامن مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، ليرددوا نفس الرسالة: “لا لسياسة الاسترضاء. لا للحرب. نعم لنضال الشعب من أجل الديمقراطية في إيران”.

ما هو أبعد من العقوبات

يخلص المقال إلى أن إعادة فرض العقوبات هي مواجهة ضرورية مع نظام استغل تساهل الغرب لسنوات لتعزيز قوته. ولكن لكي يكون لها تأثير دائم، يجب أن تقترن بمسار جديد: دعم المقاومة المنظمة ونضال الشعب من أجل الحرية. إن الهتافات الصادرة من بروكسل ونيويورك تذكرنا بأن القضية لا تتعلق فقط بالبرنامج النووي، بل بحرية شعب بأكمله.

لينكولن بلومفيلد: إيران تحتاج إلى تغيير النظام، لا المكافآت

لينكولن بلومفيلد: إيران تحتاج إلى تغيير النظام، لا المكافآت

نشر موقع «ذا ناشونال إنتريست» مقالاً تحليلياً معمقاً للسفير لينكولن بلومفيلد جونيور، مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق لشؤون السياسة العسكرية، يجادل فيه بأن السياسة الأمريكية تجاه إيران، على مدى عقود، كانت مبنية على أوهام وأخطاء استراتيجية. ويؤكد الكاتب أن الحل لا يكمن في مكافأة النظام الإيراني على تنازلات نووية محتملة، بل في محاسبته على تاريخه الإجرامي الذي يمتد لـ 46 عاماً، ودعم تطلعات الشعب الإيراني نحو تغيير النظام كسبيل وحيد لتحقيق السلام والأمن.

يبدأ السفير بلومفيلد مقاله بسيناريو افتراضي: ماذا لو عرضت طهران على واشنطن تفكيكاً كاملاً وموثوقاً لبرنامجها النووي مقابل رفع العقوبات والسماح لها بالعودة إلى النظام المالي العالمي؟ قد يبدو هذا العرض مغرياً لتحقيق هدف طال انتظاره، لكن الكاتب يرى أن الإجابة الوحيدة المقبولة يجب أن تكون “لا” قاطعة، ويقدم خمسة أسباب رئيسية لذلك.

لماذا يعتبر مكافأة طهران خطأً استراتيجياً؟

  1. النظام الإيراني لم يكن جاداً أبداً في امتلاك قنبلة نووية: يوضح الكاتب أن إيران تخصب اليورانيوم منذ 37 عاماً، وهي فترة أطول بكثير مما استغرقته دول أخرى لصنع قنبلة. النظام يستخدم برنامجه كأداة للضغط وابتزاز الغرب، دون أن يتجاوز العتبة النووية بشكل يثير أزمة حقيقية، لأنه يجد البرنامج مفيداً حتى بدون قنبلة.
  2. التداعيات الإقليمية وخيارات االولي الفقیة: امتلاك إيران للقنبلة سيدفع السعودية حتماً لامتلاكها أيضاً، مما سيخلق سباق تسلح خطير. كما سيضع الولي الفقيه أمام خيارين مستحيلين: إما التخلي عن شعار “الموت لإسرائيل” الذي ضحى من أجله بالكثيرين، أو المخاطرة بحرب نووية انتحارية قد تدمر مقدسات إسلامية كالمسجد الأقصى.
  3. رفض مبدأ الابتزاز: لا ينبغي مكافأة أي دولة على موافقتها على عدم تهديد السلم الدولي. السياسة الصحيحة هي الردع، وليس دفع فدية مقابل التزامها بالقوانين. الإجماع في الولايات المتحدة على منع إيران من امتلاك سلاح نووي هو بمثابة عقيدة أمنية وطنية.
  4. الولايات المتحدة دفعت الثمن بالفعل: سحب الرئيس ترامب بلاده من الاتفاق النووي عام 2018، لكن إيران لم تعِد مبلغ 1.7 مليار دولار الذي تسلمته عام 2016، كما أنها استفادت من تنازلين كبيرين في الاتفاق: رفع حظر الصواريخ الباليستية وحظر الأسلحة. هذه التنازلات أدت إلى هجمات قاتلة بالصواريخ والطائرات المسيرة على السعودية وأوكرانيا وإسرائيل.
  5. المكافأة تعني غفراناً لجرائم لا تُغتفر: إن مكافأة النظام على برنامجه النووي ستعفيه من تاريخه المظلم من الجرائم ضد الإنسانية، وهي قصة نجحت طهران طويلاً في قمعها، لكنها بدأت تتكشف الآن للعالم.

وهم “المسارين”: فشل السياسة الأمريكية على مدى عقود

ينتقد بلومفيلد بشدة الاعتقاد الراسخ في واشنطن بأن تقديم الخيار لإيران بين أن تكون “جاراً صالحاً” أو “طرفاً سيئاً” يمكن أن يغير سلوكها. ويشير إلى أن هذه الفكرة ليست جديدة، فقد طرحها نائب الرئيس جي دي فانس مؤخراً، وقبله بعشرين عاماً السفير إريك إيدلمان، ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس عام 2008، والرئيس أوباما عام 2013.

خلال كل هذه السنوات التي كانت واشنطن تعرض فيها “المسار الأفضل”، كان النظام الإيراني منشغلاً بقتل أكثر من 600 جندي أمريكي في المنطقة عبر ميليشياته، وخداع المفاوضين لكسب الوقت، وقمع شعبه بوحشية كما حدث في “الحركة الخضراء” عام 2009.

تجاهل التهديد الحقيقي من أجل وهم نووي

يروي المقال كيف تجاهل صناع السياسة في واشنطن جرائم النظام الفعلية، وصبوا تركيزهم على الملف النووي. فعندما كان حرس النظام الإيراني يتدخل بكثافة في سوريا لإنقاذ نظام الأسد، مما كلف إيران أكثر من 50 مليار دولار وهجّر 6 ملايين سوري، كانت واشنطن مهتمة فقط بالمفاوضات النووية.

لقد وقع المفاوضون الغربيون في فخ الاعتقاد بأن النظام الإيراني معتدل، متجاهلين أن حكومة روحاني كانت تضم أعضاءً مثل معصومة ابتكار، إحدى المشاركات الرئيسيات في أزمة احتجاز الرهائن الأمريكيين، ووزير الدفاع حسين دهقان، الذي كان مسؤولاً بارزاً في حرس النظام  وأشرف على تدريب حزب الله و تفجيرات السفارة الأمريكية وثكنات المارينز في بيروت.

إرهاب مستمر حتى بعد الاتفاق النووي

يؤكد الكاتب أن سلوك النظام لم يتغير حتى بعد توقيع الاتفاق النووي (JCPOA) عام 2015. فبعد أيام من دخوله حيز التنفيذ، كانت إيران تختبر الصواريخ الباليستية. وفي عام 2018، تم إحباط ثلاث هجمات إرهابية خطط لها جواسيس إيرانيون في أوروبا، اثنتان منها في ألبانيا ضد أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، والثالثة كانت لتفجير تجمع ضخم لـالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قرب باريس. وقد أدين الدبلوماسي الإرهابي أسد الله أسدي في بلجيكا، لكن النظام قام باختطاف عامل إغاثة بلجيكي لمبادلته، وكرر نفس السيناريو في السويد مع حميد نوري، أحد مرتكبي مجزرة عام 1988.

ما بعد التخصيب: مواجهة الجرائم غير النووية ومحاسبة النظام

يختتم بلومفيلد مقاله بقائمة مفصلة من الجرائم التي لا يمكن تجاهلها، والتي يجب أن تكون أساس أي سياسة أمريكية مستقبلية تجاه إيران:

  • قتل عشرات الآلاف من المعارضين في الثمانينات، وخاصة أعضاء منظمة مجاهدي خلق، وهي جريمة وصفها مقرر الأمم المتحدة الخاص عام 2024 بأنها “إبادة جماعية”.
  • التفجيرات واحتجاز الرهائن في لبنان خلال الثمانينات.
  • مجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها ما يصل إلى 30,000 سجين سياسي، معظمهم من أنصار مجاهدي خلق، بأمر مباشر من الخميني.
  • اغتيالات المعارضين في أوروبا وتفجيرات الأرجنتين وأبراج الخبر في السعودية خلال التسعينات.
  • الهجمات الدامية على أعضاء مجاهدي خلق العزل في العراق بين عامي 2009 و 2016، رغم تعهدهم بالحماية من الولايات المتحدة.
  • تهجير ملايين السوريين ودعم الميليشيات في اليمن وغزة.

ويحمل المقال خامنئي مسؤولية شخصية عن هذه الجرائم، حيث كان رئيساً خلال حملة القمع في الثمانينات ومجزرة 1988، ثم أصبح الولي الفقيه وأطلق حملة إرهاب عالمية. ويخلص الكاتب إلى نتيجة حتمية: على الولايات المتحدة أن تفكر بشكل عاجل في اتخاذ تدابير تضمن عدم وجود “ولي فقيه ثالث” على الإطلاق.

محمود عباس يلقي خطابًا افتراضيًا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وسط تقدير دولي

محمود عباس يلقي خطابًا افتراضيًا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وسط تقدير دولي

القى رئيس دولة فلسطين، محمود عباس، خطابًا افتراضيًا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أعرب خلاله عن عميق امتنانه للرئاسة المشتركة وللأمم المتحدة ولجميع الدول الأعضاء على البيان التاريخي الذي صدر في مؤتمر نيويورك في يوليو، وتمت المصادقة عليه بأغلبية ساحقة من قبل الجمعية العامة.

ووصف الرئيس الفلسطيني هذا البيان بأنه يجسد إقامة دولة فلسطينية مستقلة، تكون القدس الشرقية عاصمتها، تعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل في إطار من السلام والأمن وحسن الجوار. وشدد على ضرورة التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية عبر الأمم المتحدة والجهات المعنية، والإفراج عن جميع الرهائن والمعتقلين، إلى جانب انسحاب القوات المحتلة من قطاع غزة.

وأكد عباس أهمية الشروع الفوري في عملية إعادة إعمار قطاع غزة والضفة الغربية من خلال مؤتمر دولي يُعقد في القاهرة. كما شدد على أن حركة “حماس” لن يكون لها أي دور في الحكم، داعيًا الحركة وبقية الفصائل إلى تسليم أسلحتها إلى السلطة الوطنية الفلسطينية.

كما جدّد الرئيس الفلسطيني التزامه بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، موضحًا أنه بعد انتهاء الحرب وخلال عام واحد ستتم صياغة وثيقة دستورية مؤقتة خلال ثلاثة أشهر لضمان انتقال السلطة من “السلطة الوطنية” إلى “الدولة الفلسطينية”. وأكد أن هذه العملية ستكفل عدم مشاركة أي حزب أو جهة لا تلتزم بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية وبالشرعية الدولية. وشدّد على أن الهدف يتمثل في إقامة دولة ديمقراطية تستند إلى سيادة القانون والتعددية السياسية وتقاسم السلطة والمساواة والعدالة وتمكين المرأة والشباب.

وأشار عباس إلى أن فلسطين قد اعترفت رسميًا بحق إسرائيل في الوجود منذ عامي 1988 و1993، مؤكّدًا استمرار الاعتراف بدولة إسرائيل. كما أعرب عن تقديره للدول الـ149 التي اعترفت مسبقًا بدولة فلسطين وساندت نضال الشعب الفلسطيني الطويل.

ورفض الرئيس الفلسطيني بشكل قاطع أي محاولة للربط بين القضية الفلسطينية ومعاداة السامية، مؤكدًا أن هذا الرفض نابع من المبادئ والقيم التي تتمسك بها فلسطين.

اعتراف دولي متزايد بدولة فلسطين في مؤتمر الأمم المتحدة

بريطانيا وكندا وأستراليا تعلن اعترافها الرسمي بدولة فلسطين

خيانة النظام الإيراني للقضية الفلسطينية وامتناعه عن التصويت على قرار حل الدولتين

ودعا عباس الحكومة الإسرائيلية إلى الجلوس الفوري على طاولة المفاوضات من أجل وضع حد لإراقة الدماء والتوصل إلى سلام عادل وشامل. كما توجّه إلى الشعب الإسرائيلي بالقول إن مستقبل الفلسطينيين والإسرائيليين مرهون بالسلام، داعيًا إلى إنهاء دوامة العنف والحروب، وإتاحة الفرصة للأجيال القادمة للتمتع بالحرية والأمن، ولشعوب المنطقة بالعيش في سلام مستدام وعلاقات قائمة على حسن الجوار.

من جانبها، أكدت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، في كلمتها أمام المؤتمر أن “خارطة الطريق الوحيدة الممكنة هي حل الدولتين”، مشيرةً إلى أن المأساة الإنسانية في غزة يجب أن تتوقف فورًا، وأن يتم الإفراج عن الرهائن. وأوضحت أن الحل الواقعي الوحيد يقوم على إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة إلى جانب إسرائيل آمنة.

وأضافت فون دير لاين أن قطاع غزة يجب أن يُعاد بناؤه، وأن الاقتصاد الفلسطيني يحتاج إلى إعادة تشغيل، داعيةً المجتمع الدولي إلى المشاركة بفاعلية في جهود الإعمار، ومؤكدة أن الاتحاد الأوروبي على استعداد لتقديم الدعم والمساهمة في تهيئة الظروف الملائمة لإعادة البناء.