البرلمان الكندي.. إدانة قوية لموجة الإعدامات المروعة في إيران
مع تصاعد وتيرة الإعدامات في إيران بشكل مروع، والتي وصفتها الأمم المتحدة بأنها تُنفذ “على نطاق صناعي”، تتعالى الأصوات الدولية المنددة بجرائم النظام الإيراني. وفي ظل تسجيل أكثر من 1000 حالة إعدام في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 وحده، استخدم النظام عقوبة الإعدام كأداة لبث الرعب وسحق أي صوت معارض. في هذا السياق، ألقت السيدة جودي اسغرو، عضو البرلمان ووزيرة الهجرة الكندية السابقة، كلمة قوية أمام البرلمان الكندي عشية اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، داعية بلادها إلى الوقوف بحزم إلى جانب الشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية.
نص كلمة السيدة جودي اسغرو في البرلمان الكندي
“سيدي الرئيس، قبل بضعة أسابيع فقط، تجمع آلاف الأشخاص أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك للمطالبة بإيران حرة وديمقراطية. هذا التجمع، الذي قاده المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وحّد شخصيات دولية وسياسيين ومناصرين للمقاومة الإيرانية في رفض الديكتاتورية والمطالبة بمستقبل قائم على الحرية والعدالة والقيم الديمقراطية.
لقد كشف تقرير مقلق للغاية صادر عن الأمم المتحدة قبل أيام قليلة عن موجة غير مسبوقة من الإعدامات في إيران، حيث تم إعدام أكثر من 1000 شخص في تسعة أشهر فقط. ويحذر خبراء الأمم المتحدة من أن إيران تنفذ الإعدامات على نطاق واسع.
إن خطة النقاط العشر التي طرحها المجلس الوطني للمقاومة ترفض التدخل وسياسة الاسترضاء الخارجية، وتدعم التغيير الديمقراطي على يد الشعب الإيراني.
يجب على كندا أن تواصل وقوفها إلى جانب كل أولئك الذين يناضلون من أجل حقوق الإنسان والحريات الديمقراطية في جميع أنحاء العالم.”
من أزمة الحرب إلى المأزق الاقتصادي: الانقسام الدعائي يعصف بوسائل الإعلام الحكومية
عكست الصحف الحكومية الإيرانية الصادرة يوم السبت 11 أكتوبر 2025، انقسامًا حادًا وصراعًا دعائيًا بين أجنحة النظام، حيث تحركت في محورين متضادين. ففي حين ركز جزء من الإعلام على خطر الحرب ودور بوتين في “الوساطة” لتقديم صورة من الأمل الدبلوماسي واحتواء الأزمة، كشف جزء آخر عن التهاب المشهد السياسي من خلال شن هجمات عنيفة على ظريف والإصلاحيين والتحذير من انهيار اقتصادي وشيك. وفي خضم هذا الصراع، برزت الأزمات الاجتماعية العميقة والفشل الهيكلي للنظام من خلال إحصائيات مقلقة حول البطالة والتلوث البيئي وتدهور الموارد المائية.
على جبهة الحرب والدبلوماسية، برز التناقض واضحًا. صحيفة “شرق”، التي تمثل التيار الحذر، سلطت الضوء على الوساطة الروسية المحتملة بين إيران وإسرائيل، واصفة في الوقت نفسه عملية “الوعد الصادق” بأنها “خطأ تكتيكي”، مما يكشف عن قلق داخلي من تجدد التوتر العسكري وازدواجية في الرواية الرسمية. في المقابل، شنت صحيفة “كيهان”، الناطقة بلسان خامنئي، هجومًا لاذعًا على وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف، متهمة إياه بتحقيق “خسارة محضة” في الاتفاق النووي، وساخرة من ثنائية “الصواريخ أم الشعب”. تمثل هذه المقالة دعاية فجة ضد الدبلوماسية ودفاعًا عن سياسة العسكرة التي يتبناها الولي الفقيه، وتظهر محاولة يائسة لإلقاء اللوم في الفشل على الآخرين.
وأما على الصعيد الاقتصادي، فقد كان المأزق وتبادل الاتهامات هو السمة الأبرز. فبينما كشفت صحيفة “ابتكار” عن “هروب رأس المال” وتحويل مليارات الدولارات إلى الإمارات، مما يعكس أزمة ثقة عميقة في الاقتصاد، تناولت صحف أخرى قضية 95 مليار دولار من عائدات التصدير التي لم تعد إلى البلاد. صحيفة “فرهيختكان”، المقربة من الحكومة، حاولت تبرير الأزمة والتشكيك في الأرقام دفاعًا عن أداء حكومة بزشكيان. في المقابل، أشارت صحيفة “جهان صنعت” إلى أن هذه الدولارات المفقودة تظهر عجز الحكومة عن مواجهة أصحاب النفوذ والشركات شبه الحكومية (الخصولتيها)، في إشارة واضحة إلى الفساد الهيكلي المتجذر. وقد لخصت صحيفة “آرمان امروز” هذا المشهد، محذرة من أن العقوبات الجديدة في إطار الفصل السابع تهدد الهيكل الاقتصادي بأكمله بالانهيار.
في النهاية، ترسم هذه التغطية الإعلامية صورة نظام ممزق بين فصائل تتصارع على النفوذ وتتبادل اللوم في مواجهة أزمات متلاحقة. فالجدل حول الحرب والاقتصاد ليس مجرد اختلاف في وجهات النظر، بل هو انعكاس لمأزق استراتيجي عميق، حيث يحاول كل جناح تبرئة نفسه من المسؤولية عن الفشل الذي يهدد بقاء النظام بأكمله.
إيران: بتر أصابع سجين في أصفهان… عدالة الملالي التي تعاقب الفقراء وتحصّن اللصوص الكبار
في ممارسة تكشف عن عمق الوحشية والنفاق في قضاء نظام الملالي، أقدمت السلطات الإيرانية على تنفيذ حكم بتر أربعة أصابع بحق سجين يدعى محسن عاشيري، 37 عامًا، في سجن دستگرد بأصفهان. هذه العقوبة اللاإنسانية، التي تمثل انتهاكًا صارخًا لأبسط حقوق الإنسان، طُبقت بتهمة سرقة، لتسلط الضوء مجددًا على التناقض الصارخ بين الأحكام القاسية التي تصدر بحق المواطنين العاديين والإفلات التام من العقاب الذي يتمتع به كبار المسؤولين المتورطين في أكبر قضايا الفساد في تاريخ إيران.
قضية عاشيري تحمل في طياتها ظلمًا مركبًا؛ فعلى الرغم من إعادة المسروقات وحصوله على عفو من المدعي، وإطلاق سراحه بكفالة، أعاد القضاء فتح القضية وأصر على تنفيذ العقوبة الوحشية. هذا الإصرار على تطبيق حدود قاسية على جرائم صغيرة يكشف عن نفاق نظام يستخدم الدين كغطاء لإرهاب المجتمع، بينما يغض الطرف عن النهب المنظم لثروات الشعب.
ففي الوقت الذي تُبتر فيه أصابع شاب من أجل سرقة بسيطة، تدير المؤسسات الكبرى الخاضعة مباشرة لإشراف الولي الفقيه علي خامنئي إمبراطوريات مالية تقدر بمليارات الدولارات، وتتورط في فضائح فساد تهز أركان الاقتصاد الإيراني. مؤسسات مثل “هيئة تنفيذ أمر خمیني الملعون” ، و”مؤسسة المستضعفين” و”العتبة الرضوية المقدسة” (آستان قدس رضوي)، تحولت إلى كارتلات اقتصادية ضخمة تسيطر على قطاعات واسعة من ثروات البلاد، وغالبًا ما تكون أصولها ممتلكات مصادرة من المعارضين السياسيين والأقليات.
وتكشف تقارير دولية وصراعات الأجنحة داخل النظام نفسه سنويًا عن قضايا اختلاس بمليارات الدولارات، يظل أبطالها بعيدين عن أي محاسبة حقيقية. هذه المؤسسات، التي تعمل تحت ستار “العمل الخيري” أو “خدمة المحرومين”، هي في الواقع أكبر لصوص ثروة الشعب الإيراني.
إن بتر أصابع محسن عاشيري ليس مجرد حكم قضائي، بل هو رسالة سياسية مفادها أن العدالة في إيران تطبق فقط على الضعفاء. إنه يكشف عن نظام قضائي يستخدم أقصى درجات القسوة ضد المواطن العادي، بينما يوفر الحماية والحصانة لشبكة فساد منظمة تنهب مستقبل بلد بأكمله. هذه الواقعة تدين المجتمع الدولي الذي يظل صامتًا أمام هذه الجرائم المزدوجة: الوحشية ضد الفقراء، والحصانة للصوص الكبار.
في الوقت الذي يتجه فيه غضب وبغض شعوب العالم نحو الاستبداد الحاكم في إيران، يتجلى هذا النظام باعتباره وحش الموت ومظهر الدمار، نظامًا قائمًا على الإعدام والمجازر. ورغم هذه الحقيقة المروعة، يقف الشعب الإيراني ومقاومته بصمود وتضحيات تبعث على الفخر في وجه هذا الطغيان. في رسالة وجهتها إلى مؤتمر “الحملة الطارئة لوقف الإعدامات في إيران” الذي عُقد في لندن يوم السبت 11 أكتوبر، قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية: “لقد أراد الملالي أن يرسموا مصيرنا بالمشانق، لكننا انتفضنا لنكتب مصيرًا جديدًا يضمن الحرية. إن مقاومتنا تحمل هذه البشرى الساطعة بأن السقوط الحتمي لهذا النظام ليس مجرد انتصار للشعب الإيراني، بل هو انتصار عظيم لحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم”.
وبالتزامن مع هذا المؤتمر، انطلقت في مختلف الدول الأوروبية مظاهرات للإيرانيين الأحرار ضمن الحملة العالمية “لا للإعدام”. ومن خلال إقامة معارض لصور الشهداء وتجسيد رمزي للسجناء السياسيين المهددين بالإعدام، وضع المحتجون أركانًا من جرائم النظام ضد الإنسانية أمام أعين العالم. وبين ثنايا اللافتات والكلمات التي ألقتها شخصيات سياسية وعوائل الشهداء، وهتافات المنتفضين في مدن الوطن، يبرز شعار واحد كحل حقيقي وحيد لإنهاء هذه الجريمة: “يسقط يسقط نظام الإعدام”.
هذا الشعار هو ذاته الذي صدح به سجناء سجن قزل حصار يوم الجمعة 10 أكتوبر، من قلب معاقل القمع والإعدام، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام. في ذلك اليوم، هتف السجناء السياسيون تخليدًا لذكرى من ضحوا بأرواحهم والسجناء السياسيين الذين أُعدموا: “كل 3 ساعات إعدام، يذكّر بالمجزرة… نظام الإعدام، إلى السقوط إلى السقوط… الموت لخامنئي”.
ولم يقتصر صدى هذه الحركة على الشارع، بل وصل إلى أروقة السياسة الدولية. فقد قالت السيدة جودي اسغرو، عضو البرلمان ووزيرة الهجرة الكندية السابقة، في كلمة أمام البرلمان الكندي: “تقرير مقلق للغاية من الأمم المتحدة كشف عن موجة إعدامات غير مسبوقة في إيران، حيث أُعدم أكثر من 1000 شخص في 9 أشهر فقط. ويحذر خبراء الأمم المتحدة من أن إيران تنفذ الإعدامات على نطاق واسع”. كما كتب خافيير سارسالخوس، رئيس لجنة الحريات المدنية والعدل والشؤون الداخلية في البرلمان الأوروبي: “القضية الحقيقية هي النظام الإيراني نفسه، مما يتطلب نهجًا جديدًا تمامًا في سياستنا تجاه طهران”. وأكد بيتراس أوشترافيتشيوس، عضو لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، على ضرورة الاعتراف بمنظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية اللذين يناضلان ضد نظام طهران. من جانبها، كتبت منظمة العفو الدولية أن سلطات النظام تستخدم عقوبة الإعدام بشكل منهجي كأداة لإسكات وقمع المعارضين، مع تنفيذ أكثر من 1000 إعدام في عام 2025.
إن حقيقة الأمر هي أن رفض الإعدام مرادف لرفض النظام الذي يرتكب أكبر عدد من الإعدامات في العالم نسبة إلى عدد سكانه. عشية اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، أعدم النظام ما لا يقل عن 30 سجينًا في يومين فقط (7 و8 أكتوبر)، وسجل في العام الماضي (من 1 أكتوبر 2024 إلى 30 سبتمبر 2025) رقمًا قياسيًا غير مسبوق في الوحشية والجريمة. لهذا السبب، فإن الحل الوحيد لإنهاء هذه المأساة يكمن في إسقاط هذا النظام بأكمله.
بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، عقدت اليوم السبت المقاومة الإيرانية مؤتمراً دولياً في “تشرتش هاوس وستمنستر” في لندن، تحت شعار : “أوقفوا الإعدامات في إيران” لحث المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات فورية لوقف آلة القتل التي يديرها النظام الإيراني. شهد المؤتمر مشاركة واسعة من شخصيات سياسية وقانونية بارزة من مختلف أنحاء العالم، وفي هذا المؤتمر، ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كلمة رئيسية عبر الفيديو، نددت فيها بموجة الإعدامات المتصاعدة في إيران، وعرضت رؤية المقاومة لمستقبل إيران خالٍ من التعذيب والإعدام.
أعلنت الأمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن النظام الإيراني أعدم ما لا يقل عن 1654 سجينًا في 31 محافظة خلال العام الماضي (من 1 أكتوبر 2024 إلى 30 سبتمبر 2025)، بينهم 54 امرأة و8 أحداث جانحين و10 إعدامات على الملأ. ويمثل هذا الرقم زيادة بأكثر من الضعف مقارنة بالعام السابق، وتتعلق 787 حالة منها بقضايا مخدرات تدير المافيا الخاصة بها قوات حرس النظام الإيراني وبيت خامنئي.
نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وقفات احتجاجية تزامنًا مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام. وهدفت هذه التجمعات إلى إدانة الإعدامات وانتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها النظام الإيراني.
أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أعدم ما لا يقل عن 30 سجينًا بشكل جماعي خلال يومي 7 و8 أكتوبر، عشية اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام. وأضاف المجلس أنه في الفترة من أكتوبر 2024 إلى أكتوبر 2025، أعدم النظام ما لا يقل عن 1654 سجينًا.
نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وقفة احتجاجية تزامنًا مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، بهدف إدانة الإعدامات الواسعة والسياسات القمعية للنظام الإيراني.
أفاد موقع الأمم المتحدة بأن ممثلي لاتفيا وفنلندا وليتوانيا وبلجيكا أعربوا، خلال الاجتماع الثمانين للجنة الأولى للجمعية العامة، عن قلقهم إزاء عدم التزام النظام الإيراني بتعهدات الضمانات وتقييد وصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المواقع النووية. وأكدوا على ضرورة ألا تحصل إيران أبدًا على سلاح نووي، وأن إعادة فرض عقوبات مجلس الأمن هي نتيجة لعدم تعاون النظام.
ذكرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية أن النظام الإيراني أعدم ما لا يقل عن 38 امرأة في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، ووصفت إيران بأنها “أسوأ منفذ لإعدام النساء في العالم”. ووفقًا لبيانات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بلغ العدد الإجمالي للإعدامات ما يقرب من 1200 شخص، واعتبرت الأمم المتحدة هذه الزيادة المأساوية انتهاكًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان.
أطلق الفريق البرلماني لأصدقاء إيران الحرة في البرلمان الأوروبي نداءً عشية اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، ودعموا الدعوات لوقف إعدام محمد جواد وفائي ثاني الذي حياته في خطر. وطالب نواب البرلمان الأوروبي بإنهاء فوري للإعدامات في إيران.
أعلن مركز أبحاث برلمان النظام الإيراني أن ما لا يقل عن 3 ملايين و200 ألف طفل تسربوا من التعليم، ويوجد حوالي مليوني طفل عامل في البلاد. وأضافت صحيفة “هم ميهن” الحكومية أن طرد المهاجرين الأفغان لم يؤثر على هذه الإحصاءات، وأن زيادة التسرب المدرسي قد ترفع عدد الأطفال العاملين.
نقل الموقع الأمريكي عن مسؤولين كبار قولهم إنه سيتم تشكيل فريق من عسكريين مصريين وقطريين وأتراك، وربما إماراتيين، للتعاون مع إسرائيل بشأن غزة، وأنه لا توجد قوات أمريكية تنوي دخول غزة. وأضافوا أن وجود الأدميرال كوبر قد زاد من ثقة الدول العربية
ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن وقف إطلاق النار في غزة دخل حيز التنفيذ ظهر الجمعة بعد موافقة مجلس الوزراء الإسرائيلي عليه. ونشر الجيش الإسرائيلي قواته على خطوط جديدة استعدادًا لعودة الرهائن. وأضافت رويترز أن آلاف النازحين الفلسطينيين عادوا إلى منازلهم المهجورة بعد انسحاب القوات الإسرائيلية، رغم استمرار سماع دوي قصف الدبابات في بعض المناطق.
اعترضت قوات الحكومة الشرعية اليمنية شحنة أسلحة للنظام الإيراني كانت في طريقها إلى الحوثيين قبالة السواحل الجنوبية للبلاد. وشملت الشحنة معدات لتصنيع الطائرات المسيرة والتحكم بها، مما يظهر دعم النظام الإيراني للقوات الوكيلة لزعزعة استقرار المنطقة.
مؤتمر دولي في لندن: دعوة عالمية لوقف آلة القتل في النظام الإيراني ودعم مريم رجوي
تزامناً مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، استضافت العاصمة البريطانية لندن مؤتمراً دولياً تحت شعار “لا للإعدام”، شكّل منصة قوية لإدانة الموجة المتصاعدة والوحشية للإعدامات في إيران. شهد هذا الحدث البارز مشاركة واسعة من شخصيات سياسية وبرلمانية وحقوقية رفيعة المستوى من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك المملكة المتحدة، كولومبيا، أيرلندا، وإيطاليا. ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، الكلمة الرئيسية عبر رسالة فيديو، حيث رسمت رؤية المقاومة لإيران الغد، إيران خالية من الإعدام والتعذيب.
ومن بين المتحدثين البارزين الآخرين، جون بيركو(رئيس مجلس العموم البريطاني السابق)، وإنغريد بيتانكور (السيناتور والمرشحة الرئاسية السابقة في كولومبيا)، وجوليو تيرزي (وزير الخارجية الإيطالي السابق)، وجاويد رحمن (المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران)، إلى جانب أعضاء برلمان ونشطاء حقوقيين آخرين. تمحور جوهر جميع الكلمات حول ضرورة اتخاذ إجراءات دولية حاسمة لإنهاء إفلات مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية في إيران من العقاب، ودعم انتفاضة الشعب ومقاومته المنظمة كحل نهائي للأزمة.
كلمة السيدة مريم رجوي: خطتنا، إيران بدون إعدام وتعذيب
في كلمتها الرئيسية، وجهت السيدة مريم رجوي تحية إجلال إلى جميع الأفراد الذين أُعدموا في نضالهم من أجل الحرية، مؤكدة أن “غضب واشمئزاز شعوب العالم يتجه نحو الاستبداد الديني الحاكم في إيران؛ أي نظام الإعدام والمجازر، وهو وحش الموت، ومظهر الدمار”. وأشادت بصمود الشعب والمقاومة الإيرانية قائلة: “أراد الملالي أن يرسموا مصيرنا بحبل المشنقة. لكننا انتفضنا لنرسم مصيراً جديداً يضمن الحرية”. وأكدت السيدة رجوي أن الإسقاط الحتمي لهذا النظام ليس مجرد انتصار للشعب الإيراني، بل هو انتصار عظيم لحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم. وفيما يتعلق بوضع الشرق الأوسط، وصفت خامنئي بأنه “أكثر من يتضرر من السلام”، مشيرة إلى أنه في مواجهة الانتفاضات وحكومته المنهارة، لجأ إلى “سلاح الإعدام لشن حرب على المجتمع الإيراني”. وحذرت من موجة جديدة من الإعدامات السياسية، مشيرة إلى إعدام سبعة سجناء سياسيين من المواطنين العرب والكرد في 4 أكتوبر، واستشهاد السجينة السياسية الثائرة سمية رشيدي، ووجود عشرات السجناء السياسيين الآخرين تحت حكم الإعدام، من بينهم 17 سجيناً بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق.
وذكرت السيدة رجوي قصة الشهيدين بهروز إحساني ومهدي حسني اللذين أُعدما بعد 10 أيام من إعراب خامنئي عن قلقه من أنشطة أنصار منظمة مجاهدي خلق، وقالت إنهما رفضا التخلي عن معتقداتهما تحت التعذيب، حيث قال بهروز إحساني قبل إعدامه: “أنا لا أُساوم على حياتي”. ووصفت الإجراءات القضائية في إيران بأنها “صورية ومُختلَقة، والحكم النهائي صادر مسبقاً من قبل خامنئي شخصياً”. وتحدت النظام قائلة: “إذا كنتم صادقين، فلتجعلوا جلسة محاكمة السجناء السياسيين وأعضاء مجاهدي خلق المحكوم عليهم بالإعدام علنية ولو لمرة واحدة. إذا كنتم صادقين، اسمحوا لوفد دولي بفحص ملف قتل الشهيدة سمية. إذا كنتم صادقين، اسمحوا لوفد دولي بإجراء مقابلات مع الأشخاص السبعة عشر المحكوم عليهم بالإعدام”. وأضافت أن جريمتهم الوحيدة هي “النضال من أجل حرية شعب أسير” وقولهم “يجب أن ينتهي زمن الديكتاتورية وإشعال الحروب”. وأشارت إلى أن وسائل إعلام النظام تدعو صراحة لتكرار مجزرة عام 1988، مستشهدة بتقرير البروفيسور جاويد رحمن الذي وصف تلك المجزرة بأنها إبادة جماعية وطالب بمحاكمة مرتكبيها. وختمت هذا الجزء بالتأكيد على أن “سياسة السجن وحبل المشنقة لن تؤثر على إرادة الشعب الإيراني. بل على العكس، إنها تجعل النظام أكثر هشاشة وعرضة للغضب الشعبي. لا شيء يمكن أن يوقف عاصفة الانتفاضات”.
دعوات الشخصيات الدولية لاتخاذ إجراءات حاسمة
البارونة أولون، التي أدارت الجلسة، افتتحت المؤتمر بالإعلان عن بيان وقعه أكثر من 500 شخصية دولية يدعو إلى وقف فوري للإعدامات وإنهاء إفلات مرتكبي مجزرة 1988 من العقاب. هي وصفت الإعدامات بأنها محاولة لإرهاب جيل الشباب المتعطش للحرية، ودعت إلى إحالة ملف النظام إلى مجلس الأمن ومحاكمة قادته في المحكمة الجنائية الدولية.
إنغريد بيتانكور، السيناتور الكولومبية السابقة، ألقت كلمة مؤثرة كشفت فيها عن حركة المقاومة المدهشة “ثلاثاءات لا للإعدام” التي يقودها السجناء من داخل السجون. ركزت على قصة السجينة السياسية مريم أكبري منفرد، التي قضت 16 عاماً في السجن وفقدت أربعة من أشقائها في الإعدامات، لكنها تواصل إلهام الآخرين بصمودها.
جون بيركو، الرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني، وصف النظام الإيراني بـ “الدولة الفاشية” و”عاصمة عقوبة الإعدام في العالم”. وأكد أن النظام يحمل جميع سمات الفاشية، بما في ذلك “تقديس العنف والشيطنة الوحشية للمعارضين”، ووجه نداءً مباشراً إلى وزيرة الخارجية البريطانية لجعل قضية إيران أولوية يومية.
تيريزا فيليرز، الوزيرة البريطانية السابقة، استندت إلى تقرير لجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان البريطاني لتؤكد أن النظام الإيراني يستخدم “الاغتيال كأداة لسياسة الدولة” حتى على الأراضي البريطانية، مما يجعله تهديداً مباشراً للأمن القومي. وطالبت حكومتها بالوفاء بوعدها وإدراج حرس النظام الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية.
جوليو تيرزي، وزير الخارجية الإيطالي السابق، انتقد بشدة سياسة الاسترضاء، مشيراً إلى تورط النظام في محاولة اغتيال البروفيسور أليخو فيدال كوادراس في إسبانيا. كما انتقد بشدة نجل الشاه السابق بسبب اتصالاته مع حرس النظام الإيراني، مؤكداً: “لا للملالي ولا للشاه. هناك خيار ثالث: المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”.
جاويد رحمن، المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة، حذر في رسالة فيديو من أن النظام يعتزم تكرار فظائع مجزرة 1988، التي وصفها في تقريره الرسمي بأنها “جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية”. ووجه نداءً قوياً للمجتمع الدولي قائلاً: “لقد فشل المجتمع الدولي في التحرك عام 1988. يجب ألا يفشل مرة أخرى”.
أصوات المقاومة والأجيال الجديدة
دولت نوروزي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة في بريطانيا، قدمت إحصائيات مذهلة عن أنشطة وحدات المقاومة في الداخل، مؤكدة أن الرد العملي على وحشية النظام هو دعم المقاومة المنظمة وحق الشعب الإيراني في الإطاحة بالديكتاتورية. كما قدمت شهادات مؤثرة من ندى ضابطي وآزاده حسيني، من الجيل الشاب للإيرانيين، اللتين فقدتا العديد من أفراد عائلتيهما في الإعدامات. قصصهما الشخصية أضفت بعداً إنسانياً عميقاً على الإحصائيات المروعة، وأظهرت أن النضال من أجل الحرية ينتقل من جيل إلى جيل.
لم يكن مؤتمر “لا للإعدام” في لندن مجرد حدث لإدانة الجرائم، بل كان بمثابة إعلان واضح بأن المجتمع الدولي بدأ يدرك أن تصاعد وتيرة الإعدامات ليس علامة قوة، بل هو دليل ضعف ويأس نظام يواجه انتفاضة شعبية لا يمكن إيقافها. أجمع المتحدثون على أن سياسة الاسترضاء قد فشلت، وأن الحل الوحيد يكمن في إنهاء إفلات قادة النظام من العقاب، وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، والأهم من ذلك، الاعتراف بالحق المشروع للشعب الإيراني في مقاومة الطغيان وتقديم الدعم للبديل الديمقراطي الذي يمثله المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي. كانت الرسالة النهائية للمؤتمر رسالة أمل وعزم: فجر الحرية في إيران قريب، والمجتمع الدولي يتحمل مسؤولية تاريخية للوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ.
مريم رجوي في اليوم العالمي لمناهضة الإعدام: إسقاط نظام الملالي انتصار لحقوق الإنسان
بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، عقدت المقاومة الإيرانية مؤتمراً دولياً في “تشرتش هاوس وستمنستر” في لندن، تحت شعار : “أوقفوا الإعدامات في إيران” لحث المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات فورية لوقف آلة القتل التي يديرها النظام الإيراني.
شهد المؤتمر مشاركة واسعة من شخصيات سياسية وقانونية بارزة من مختلف أنحاء العالم، من بينهم:
البارونة نوالا أولون: نائبة بارزة في مجلس اللوردات البريطاني.
إنغريد بيتانكور: سيناتورة سابقة ومرشحة رئاسية سابقة في كولومبيا.
جون بيركو: رئيس مجلس العموم البريطاني من عام 2009 إلى 2019.
كما شارك كل من جوليو تيرتزي: سفير وسيناتور ووزير خارجية إيطاليا الأسبق وجاويد رحمان: أستاذ حقوق الإنسان والمقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران من خلال توجيه رسالة إلى المؤتمر.
وفي هذا المؤتمر، ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبلالمجلسالوطنيللمقاومةالإيرانية، كلمة رئيسية عبر الفيديو، نددت فيها بموجة الإعدامات المتصاعدة في إيران، وعرضت رؤية المقاومة لمستقبل إيران خالٍ من التعذيب والإعدام.
اليوم العالمي لمناهضة الإعدام؛ تحية إجلال لشهداء طريق الحرية
استهلت السيدة رجوي كلمتها بتوجيه تحية إجلال لجميع من ضحوا بأرواحهم في سبيل الحرية، مؤكدة أن هذا اليوم يمثل مناسبة لتوجيه غضب العالم نحو النظام الحاكم في إيران. وقالت:
أيها المواطنون الأعزاء، الشخصيات الموقرة!
بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، أتوجه بتحية إجلال إلى جميع الأفراد الذين أُعدموا في نضالهم من أجل الحرية.
في هذا اليوم، يتجه غضب واشمئزاز شعوب العالم نحو الاستبداد الديني الحاكم في إيران؛ أي نظام الإعدام والمجازر، وهو وحش الموت، ومظهر الدمار.
ومع ذلك، يقف الشعب والمقاومة الإيرانية صامدين في وجه هذا النظام بفضل تضحيات تبعث على الفخر. أراد الملالي أن يرسموا مصيرنا بحبل المشنقة. لكننا انتفضنا لنرسم مصيراً جديداً يضمن الحرية. مقاومتنا تحمل هذه البشرى الساطعة بأن الإسقاط الحتمي لهذا النظام ليس مجرد انتصار للشعب الإيراني، بل هو انتصار عظيم لحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.
ثم تطرقت إلى دور نظام الملالي في تأجيج الصراعات في المنطقة، معتبرة أن السلام هو أكبر تهديد لوجوده. وأضافت:
أيها الحضور الكرام!
في الوقت الذي ينتظر فيه العالم السلام في الشرق الأوسط الملطخ بالدماء، يُعد خامنئي أكثر من يتضرر من هذا السلام. خاصة وأنه يرى حكومته المنهارة على حافة السقوط، لا سيما في مواجهة الانتفاضات.
لهذا السبب، لجأ إلى سلاح الإعدام لشن حرب على المجتمع الإيراني. نحن الآن نمر بأيام شديدة الاضطراب، حيث قد يُصبغ كل فجر فيها بدماء السجناء المجاهدين والمناضلين.
وسلطت الضوء على الموجة الجديدة من الإعدامات التي تستهدف النشطاء السياسيين وأعضاء الأقليات، وخاصة أنصارمنظمةمجاهديخلق. وذكرت:
في 4 أكتوبر/تشرين الأول، شُنق سبعة سجناء سياسيين من المواطنين العرب والكرد. وقبل ذلك، فارقت السجينة السياسية الثائرة سمية رشيدي الحياة نتيجة المعاملة القاسية معها. وفي شهر سبتمبر/أيلول وحده، و خلال 15 يوما، توفيت ثلاث سجينات في معتقل قرجك للتعذيب بسبب الحرمان من العلاج. وفي هذه اللحظة، هناك عشرات السجناء السياسيين تحت حكم الإعدام.
في 16 يوليو/تموز من هذا العام، أعرب خامنئي عن قلقه بشأن أنشطة أنصار منظمة مجاهدي خلق. وقال إنهم “يسعون إلى إضعاف النظام ودفع الناس إلى الشوارع لإنهاء حكم النظام”. وبعد 10 أيام، أعدم بهروز إحساني ومهدي حسني بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق.
لقد طُلب منهما مرارًا، وتحت التعذيب والضغط، التخلي عن اعتقادهما، لكنهما لم يستسلما.
بهروز إحساني قال لهم قبل إعدامه: أنا لا أُساوم على حياتي.
وحالياً، هناك 17 سجيناً آخر تحت حكم الإعدام بتهمة العضوية في مجاهدي خلق.
محاكمات صورية وانتهاكات صارخة للمعايير القضائية
وانتقدت بشدة الإجراءات القضائية الصورية التي يتبعها النظام، والتي تفتقر إلى أبسط معايير المحاكمة العادلة، وتحدت النظام بقبول محاكمات علنية وزيارات دولية. وقالت:
تتم عمليات الإعدام وإصدار هذه الأحكام بانتهاكات صارخة للمعايير القضائية العادلة.
يتم إخضاع السجناء للتعذيب. وهم إمّا لا يملكون محامين، أو أنّ محاميهم لا يملكون الفرصة ولا الجرأة للدفاع عنهم. أو تجري محاكمات صورية وسريعة ومفاجئة. الإجراءات القضائية صورية ومُختلَقة، والحكم النهائي صادر مسبقاً من قبل خامنئي شخصياً.
وأضافت: نقول للملالي: إذا كنتم صادقين، فلتجعلوا جلسة محاكمة السجناء السياسيين وأعضاء مجاهدي خلق المحكوم عليهم بالإعدام علنية ولو لمرة واحدة.
إذا كنتم صادقين، فاقبلوا زيارة وفد دولي إلى طهران لفحص ملف قتل الشهيدة سمية نتيجة المعاملة القاسية.
إذا كنتم صادقين، اسمحوا لوفد من الصليب الأحمر أو الأمم المتحدة أو منظمة العفو الدولية أو أي مؤسسة دولية أخرى بإجراء مقابلات مع الأشخاص السبعة عشر المحكوم عليهم بالإعدام بتهمة العضوية في مجاهدي خلق. عندئذٍ سيدرك العالم أن جريمتهم الوحيدة هي النضال من أجل حرية شعب أسير.
دعوة النظام لتكرار مذبحة عام 1988
كما حذرت من أن إعلام النظام يدعو صراحة إلى تكرارمجزرةعام 1988، وأن النظام يهدف من خلال المحاكمات الصورية إلى ردع الشباب عن الانضمام للمقاومة.
جريمتهم الوحيدة هي قولهم: يجب أن ينتهي زمن الديكتاتورية وإشعال الحروب وجر ملايين الإيرانيين إلى الجوع والتشرد.
جريمتهم هي حب الحرية ومناصرة مجاهدي خلق.
تدعو وسائل الإعلام الرسمية للنظام صراحة إلى تكرار مجزرة عام 1988.
أشار البروفيسور جاويد رحمان، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران، في تقريره الأخير في يوليو 2024، إلى أن الإبادة الجماعية لأعضاء مجاهدي خلق كانت تستند إلى وصف مرتكبي هذه الجريمة لأعضاء المنظمة بـ “المنافقين”. وقد طالب جميع الدول بمحاكمة مرتكبي عمليات الإعدام الجماعية في الثمانينيات، خاصة مجزرة 30 ألف سجين عام 1988، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية.
في الوقت الذي يُحكم فيه على مؤيدي مجاهدي خلق بالإعدام في محاكمات لا تستغرق سوى دقائق معدودة، يعقد النظام منذ ما يقرب من عامين جلسات “محاكمة” في طهران لمحاكمة أعضاء المقاومة، الذين هم جميعاً خارج إيران، وقد حُكم عليهم بالإعدام مراراً بالفعل. هدف النظام من هذه المحاكمات والاتهامات الكاذبة ضد هذه الحركة هو منع الشباب من الانضمام إلى هذه المقاومة.
لقد حشدت المحاكم الصورية للنظام، ووزارة مخابراته سيئة السمعة، وحرس النظام الإيراني، جميعاً لمواجهة هذا الحراك. الاعتقالات، واختلاق الملفات، والإعدامات المتتالية. في الواقع، وفي الفترة التي تلت مذبحة عام 1988، فإن موجة الإعدامات في الأسابيع الأخيرة تُشكل منعطفاً غير مسبوق. هذه هي محاولات النظام اليائسة لتأجيل الانتفاضة والإسقاط، لكنهم خاسئون.
الصمود في وجه سياسة الإعدام والسجن
وأكدت السيدة رجوي على أن سياسات القمع لن تكسر إرادة الشعب، بل ستزيد من غضبه وعزمه على التغيير.
إن سياسة السجن وحبل المشنقة لن تؤثر على إرادة الشعب الإيراني. بل على العكس، إنها تجعل النظام أكثر هشاشة وعرضة للغضب الشعبي. لا شيء يمكن أن يوقف عاصفة الانتفاضات.
نعم، هذه هي رسالة السجناء الأبطال الذين يفضحون نظام الإعدام والمجازر أسبوعياً في “ثلاثاءات لا للإعدام“.
هذه هي رسالة الشباب المضطهدين ووحدات المقاومة الذين يُبقون شعلة الانتفاضة متوهجة في جميع أنحاء إيران.
دعوة للمجتمع الدولي لمواجهة موجة الإعدامات
ووجهت خطاباً حاسماً للمجتمع الدولي، داعية إياه إلى التوقف عن المتاجرة بحقوق الإنسان وربط أي علاقات مع النظام بوقف فوري للإعدامات وقالت:
فيما يتعلق بالمجتمع الدولي، تُشكل الإعدامات السياسية وأحكام الإعدام اختباراً لهم. لقد تراجعوا اليوم عن خطأ ارتكبوه قبل عشر سنوات بشأن إشعال النظام للحرب وصناعته للقنابل، وأخيرا استأنفوا تطبيق قرارات مجلس الأمن المُعلّقة.
هذه خطوة إيجابية بالطبع. لكن اسمحوا لي أن أؤكد أن هذا النظام لن يتخلى عن مشاريعه النووية طالما بقي في السلطة. إن الركيزة الأساسية لهذا النظام هي القمع وانتهاك حقوق الإنسان وتصدير الإرهاب وإشعال الحروب. ولن يأخذ النظام سياسات الغرب على محمل الجد إلا إذا وقف المجتمع الدولي في وجه خامنئي فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان، وتحديداً بخصوص الإعدامات.
خطابنا إلى المجتمع الدولي هو: أوقفوا المتاجرة بحقوق الإنسان لمواطنينا المظلومين. كفى المتاجرة بحقوق الإنسان مقابل الصفقة النووية، وكفى المتاجرة بحقوق الإنسان مقابل إشعال النظام للحرب وإرهابه.
لقد وصلت الإعدامات خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 إلى 1200 حالة، وهو أعلى مستوى لها في الـ 36 عاماً الماضية.
هذا اختبار للحكومات الغربية: ما الذي ستفعله حيال موجة الإعدامات في إيران؟
رسالة الشعب الإيراني إليهم هي: اشترطوا علاقاتكم مع هذا النظام بوقف الإعدامات!
باسم مقاومة غارقة في الدماء، اُستشهد أكثر من مائة ألف من أعضائها على يد الاستبداد الديني.
خطتنا للمستقبل هي إيران بدون إعدام وتعذيب. خطتنا للمستقبل هي إلغاء أحكام شريعة الملالي. سيُلغى جميع المحاكم ومؤسسات القمع والقتل والتجسس.
نحن نرفض قانون العقوبات اللاإنساني والقوانين الأخرى المنتهِكة لحقوق الإنسان في هذا النظام. ونحن أعلنا قانون القصاص المشرع من قبل نظام الملالي لاإنسانياً ويتعارض مع تعاليم الإسلام، وذلك منذ أن طُرح لأول مرة في برلمان الرجعية عام 1981 .
نحن ندافع عن قانون يقوم على التسامح والرحمة والإنسانية.
لقد أطلق زعيم المقاومة، مسعود رجوي، سراح الآلاف من الجنود الأسرى، دون أدنى انتهاك لحقوقهم الإنسانية، وذلك خلال معارك جيش التحرير الوطني الإيراني. هذا هو التقليد العريق للمقاومة الإيرانية وأنّ أعضاء هذه المقاومة يتابعون هذا التعليم.
أمن حقيقي للشعب الإيراني
وعن الخطة المستقبلية قالت: إن خطتنا لمستقبل إيران هي فصل الدين عن الدولة، وأن “لا يتمتع أي شخص بأي ميزة أو يعاني من أي حرمان في الترشح، أو التصويت، أو التوظيف، أو التعليم، أو غيرها من الحقوق الفردية والاجتماعية بسبب اعتناقه أو عدم اعتناقه لدين أو مذهب”.
يجب أن يتمتع المجتمع بأكمله بأمن حقيقي في ظل حماية القانون، وأن يكون الجميع متساوين أمام القانون. في إيران الغد، ستُلغى عقوبة الإعدام. سيقوم النظام القضائي على مبدأ افتراض البراءة. ستكون جميع المحاكم علنية، وسيتمتع المتهم بالحق في الدفاع.
وكما جاء في مصادقات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: ستتم محاكمة المسؤولين عن جرائم نظام الملالي والآمرين والفاعلين في التعذيب والقتل والنهب والاعتداء على حقوق الشعب في محاكم علنية بحضور هيئة محلفين وقبول المراقبين الدوليين.
ومن أجل طي الصفحة المظلمة من تاريخ إيران قالت السيدة مريم رجوي:
هذا الكتاب الذي ترونه يفضح الإبادة الجماعية ضد مجاهدي خلق في المدن والمحافظات الإيرانية عام 1988. هذه هي صورة حكم الفاشية الدينية على مدى 47 عامًا. لقد انتفضنا من أجل طي هذه الصفحة المظلمة من تاريخ إيران.
نعم، نحن نرفض أي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء كانت ديكتاتورية الشاه أو الملالي، ونسعى إلى إقامة نظام جديد، جمهورية ديمقراطية تقوم على أساس الحرية والديمقراطية والمساواة.
وحدات المقاومة في زاهدان:خامنئي يحاول عبثًا منع انتفاضة الشعب
تزامنًا مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام في 10 أكتوبر 2025، نفذت وحدات المقاومة في مدينة زاهدان الإيرانية أنشطة احتجاجية واسعة، مستخدمة اللافتات والملصقات لتحدي آلة القمع والقتل التي يعتمدها نظام الملالي. لم تكن هذه الأنشطة مجرد رد فعل على القمع المستمر، بل كانت تعبيرًا منظمًا عن رؤية سياسية واضحة لمستقبل إيران، وهو ما تجلى في تحليل الشعارات التي تم رفعها وتداولها.
حملت الشعارات التي رفعها المحتجون في زاهدان أبعادًا تحليلية عميقة، ويمكن تصنيفها ضمن عدة محاور رئيسية:
ربط بقاء النظام بالإعدام والتعذيب.
شعارات مثل “خامنئي يحاول عبثًا منع انتفاضة الشعب وسقوط نظامه بالإعدام والقتل” و”نظام الملالي لا يستند إلا على أساس التعذيب والإعدام المخصب” تكشف عن فهم عميق لطبيعة النظام. فهذه الشعارات لا تدين الجرائم فحسب، بل تحللها كاستراتيجية بقاء، مؤكدة أن العنف ليس علامة قوة، بل هو دليل على الخوف من السقوط الوشيك. كما أن شعار “الرد على قتل وإعدام السجناء السياسيين هو انتفاضة نارية” يحول الغضب إلى فعل مقاوم منظم، ويدعو إلى تصعيد المواجهة ردًا على جرائم النظام.
رفض كافة أشكال الديكتاتورية.
كان من اللافت للنظر تركيز الشعارات على رفض الماضي والحاضر الاستبداديين معًا. عبارات مثل “لن نعود إلى الماضي، وقد ثرنا على الديكتاتور الديني الحالي” و”الديكتاتورية هي الديكتاتورية، سواء كانت بعمامة أو بتاج” و”لا نريد الشاه ولا الملالي، نريد الحرية وجمهورية ديمقراطية” ترسم بوضوح معالم “خيار ثالث”. فهذه الشعارات ترفض العودة إلى ديكتاتورية الشاه بقدر ما ترفض استمرار ديكتاتورية الملالي، مما يضع الحركة في موقع سياسي مستقل يهدف إلى تأسيس جمهورية ديمقراطية حقيقية.
التأكيد على هوية المقاومة والعدالة الدولية.
شعارات مثل “مهما أعدمتم، لا يمكنكم تجاهل البلوش أو إبادتهم” تربط النضال الوطني بقضية الأقليات المضطهدة، خاصة في زاهدان ذات الأغلبية البلوشية. وفي الوقت نفسه، فإن الدعوة إلى “محاكمة خامنئي والمسؤولين عن الجرائم في محكمة دولية” تنقل الصراع من إطاره المحلي إلى الساحة الدولية، وتطالب بالعدالة والمساءلة وفقًا للقانون الدولي، مما يضع جرائم النظام تحت المجهر العالمي.
إن أنشطة وحدات المقاومة في زاهدان في هذا اليوم العالمي لمناهضة الإعدام لم تكن مجرد صرخة احتجاج، بل كانت بيانًا سياسيًا متكاملًا يحلل طبيعة النظام، ويرسم ملامح المستقبل، ويدعو إلى المقاومة المنظمة كسبيل وحيد لتحقيق “إيران حرة بلا إعدام وبلا حكم إجباري”.
لماذا يجب أن تهم قضية نضال امرأة من أجل العدالة في إيران الأمريكيين؟
نشر موقع RealClearWorld مقالاً بقلم ليندا شافيز، المديرة السابقة للاتصال العام في البيت الأبيض والخبيرة الأمريكية السابقة في اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة. يتناول المقال، الذي نُشر بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، قصة السجينة السياسية الإيرانية مريم أكبري منفرد كنموذج للمعاناة والمقاومة في وجه نظام قمعي. وتحث شافيز المجتمع الدولي، وخاصة الأمريكيين، على عدم غض الطرف عن الجرائم المروعة التي يرتكبها النظام الإيراني، مؤكدة أن الصمت يهدد مصداقية القيم الإنسانية العالمية.
Why One Woman’s Fight for Justice in Iran Should Matter to Americans https://t.co/i3DY7SYz3w
بينما يخلّد العالم اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإ-عدام، تبقى إيران الدولة الأولى في العالم من حيث عدد الإعدامات. ففي عام 2024 وحده، شنق النظام أكثر من 1000 سجين، وقد تجاوز هذا الرقم بالفعل في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025. معظم هؤلاء الضحايا ليسوا مجرمين خطرين، بل سجناء سياسيون كانت جريمتهم الكبرى هي التحدث علنًا ضد انتهاكات حقوق الإنسان.
قصة صمود في وجه القمع
تعتبر قصة مريم أكبري منفرد، وهي أم لثلاث بنات قضت 16 عامًا خلف قضبان سجون إيران سيئة السمعة، مثالًا صارخًا على هذه الوحشية. لم تكن “جريمتها” سوى المطالبة بإجابات حول القتل خارج نطاق القضاء لثلاثة من إخوتها وأختها في الثمانينيات. فبدلًا من دفن ذكراهم، تقدمت مريم بشكوى رسمية إلى القضاء، متسائلة عن سبب مقتلهم.
بعد سجنها في عام 2009، أرسلت مريم سرًا شكوى إلى الأمم المتحدة تحث فيها على إجراء تحقيق في مصير أشقائها، مما أثار حفيظة السلطات التي ردت بانتقام، وزادت مدة عقوبتها إلى 15 عامًا. وعندما اقتربت هذه المدة من نهايتها، لفقت السلطات تهمًا جديدة لإبقائها في السجن لعامين إضافيين، وهو تكتيك شائع يستخدم لاحتجاز السجناء السياسيين إلى أجل غير مسمى. وطوال سنوات سجنها، لم تحصل مريم على يوم واحد من الإجازة.
الآن، وهي تقارب الخمسين من عمرها، تعاني مريم من حالات صحية مزمنة، بما في ذلك إصابة حادة في الحبل الشوكي وانزلاق غضروفي، ومع ذلك حُرمت من الحصول على الرعاية الطبية المناسبة. هذا الإهمال الطبي ليس بسبب نقص الموارد، بل يُستخدم كاستراتيجية متعمدة للضغط على الضحايا، وإطفاء حياة السجناء ببطء.
جريمة مستمرة: من الثمانينيات إلى اليوم
ترتبط قصة مريم ارتباطًا وثيقًا بتاريخ القمع في إيران. فقد قُتل أشقاؤها الأربعة بتهمة “محاربة الله” بسبب انتمائهم إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهي جماعة معارضة إيرانية رائدة مؤيدة للديمقراطية. وفي صيف عام 1988، ارتكب النظام مجزرة بحق 30 ألف سجين سياسي، معظمهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق، في ما وصفه مقرر الأمم المتحدة الخاص جاويد رحمان في تقريره لعام 2024 بأنه جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية.
والتهديد مستمر حتى اليوم، حيث يواجه ما لا يقل عن 17 سجينًا سياسيًا ينتمون إلى منظمة مجاهدي خلق حكم الإعدام بنفس تهمة “محاربة الله”. هؤلاء هم نشطاء وطلاب ومواطنون عاديون تجرأوا على الكلام ومستعدون لدفع الثمن الأسمى لإنهاء الطغيان.
علامة ضعف لا قوة
إن العدد المتزايد من السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام ليس مجرد مأساة، بل هو دليل على تصاعد موجة المقاومة داخل إيران. كل حكم إعدام جديد يصدر بحق معارض هو مقياس لخوف النظام من شعبه. فالزيادة الحادة في عمليات الإعدام ليست علامة قوة، بل هي علامة يأس لنظام متحلل يرتعب من شجاعة وتحدي أولئك الذين لا يستطيع إسكاتهم.
دعوة عالمية للتحرك
تؤكد ليندا شافيز أن قصة مريم عالمية، فهي قصة كل امرأة وقفت في وجه الطغيان. وتدعو المجتمع الدولي إلى رفع صوته ليس فقط من أجل مريم، بل من أجل آلاف السجناء السياسيين في إيران. كما تطالب الحكومات الغربية بربط أي تعامل دبلوماسي مع إيران باحترام حقوق الإنسان، وتدعو المنظمات الدولية إلى التحقيق في مجزرة عام 1988 والجرائم المستمرة للنظام.
لقد ضحت مريم أكبري منفرد بكل شيء من أجل أمل إيران الديمقراطية، وتمثل شجاعتها تحديًا لنا جميعًا: هل سنقف معها، أم سندير وجوهنا بعيدًا؟
إيران تكرر فصولها الأكثر دموية: هل سيتجاهل العالم الكارثة؟
نشر موقع “بي جي ميديا” تقريرًا يسلط الضوء على تحذير خطير أطلقته مجموعة من 17 شخصية بارزة، من بينهم مسؤولون سابقون في إدارات جمهورية وديمقراطية أمريكية، بشأن التصعيد المروع لعمليات الإعدام في إيران واستخدام النظام لعقوبة الإعدام كسلاح لسحق المعارضة. ويشير التقرير إلى أن النظام الإيراني يكرر فصوله الأكثر دموية، مع تنفيذ 1200 عملية إعدام حتى الآن هذا العام، ويطرح السؤال حول ما إذا كان العالم سيتجاهل هذه الفظائع مرة أخرى.
إيران تستخدم الإعدام لخنق المعارضة
يعلم العالم أن النظام الإيراني هو أحد أكثر الأنظمة قمعية على وجه الأرض، ولكن رسالة مفتوحة وقعتها 17 شخصية بارزة، من بينهم أسماء مثل نيوت غينغريتش، لويس فريه، توم ريدج، وآلان ديرشوفيتز، تحذر من أن الوضع في إيران أسوأ مما يعتقده الكثيرون.
تسلط الرسالة الضوء على كيفية تسليح النظام الإيراني لعقوبة الإعدام لخنق المعارضة، مشيرة إلى أن إيران أعدمت 1200 سجين حتى الآن هذا العام، ولا يبدو أن هذه الحملة ستتوقف. ووفقًا لمنظمة العفو الدولية، كانت إيران مسؤولة عن 64% من جميع عمليات الإعدام في جميع أنحاء العالم في عام 2024.1
جاء في جزء من الرسالة:
“يواجه 17 معارضًا حكمًا وشيكًا بالإعدام بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (PMOI/MEK)، الحركة المعارضة الرئيسية. وحياتهم في خطر داهم. من بينهم وحيد بني عامريان، البالغ من العمر 33 عامًا، وهو مهندس كهربائي شاب وموهوب حاصل على درجة الماجستير في الإدارة الاستراتيجية من إحدى الجامعات الإيرانية الرائدة. وقد فاز ببطولات في الرياضيات والسباحة والرسم. ووفقًا لمنظمة العفو الدولية، تم اعتقاله في 22 ديسمبر 2023، وتعرض للتعذيب وسوء المعاملة أثناء الاعتقال و/أو أثناء الاستجواب، بما في ذلك الضرب المتكرر والجلد والتهديد بالقتل تحت تهديد السلاح. واحتُجز في الحبس الانفرادي المطول لمدة شهرين، وحُكم عليه بالإعدام في أكتوبر 2024، ولا يزال ينتظر تنفيذ الحكم منذ ذلك الحين.”
في 27 يوليو 2025، تم إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق، إلى جانب اتهامات تضمنت “المحاربة” – أي محاربة الله. وهي نفس التهم التي تهدد الآن حياة 16 سجينًا آخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام.
ففي شهر سبتمبر وحده، تم شنق 200 سجين، بينهم ست نساء، وهو أعلى رقم في شهر واحد منذ عام 1988. وحتى الآن هذا العام، تم إعدام 37 امرأة.
ويُعد عام 1988 علامة فارقة في شر النظام القمعي، حيث ارتكب قادة إيران مجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها 30 ألف شخص، جميعهم من السجناء السياسيين، وكان تسعة أعشارهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق. ورغم أن هذا العام لم يصل بعد إلى ذلك المستوى المروع من القمع، إلا أن وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية وصفت في يوليو الماضي أحداث عام 1988 بأنها “تجربة تاريخية ناجحة” تستحق التكرار.
وفي الشهر الماضي، حذرت منظمة العفو الدولية من أننا قد نشهد تكرارًا لمجزرة 1988 في إيران قريبًا. وقالت سارة حشاش، نائبة المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية: “بينما يكافح الناس للتعافي من الآثار المدمرة للنزاع المسلح بين إيران وإسرائيل، تشن السلطات الإيرانية حملة قمع مرعبة… لا تزال آلة القمع المحلية للسلطات تعمل بلا هوادة حيث تصعد من المراقبة الواسعة النطاق القمعية بالفعل، والاعتقالات الجماعية، والتحريض على التمييز والعداء والعنف ضد الأقليات”.
تختتم الرسالة بإعلان ما هو على المحك: “لا يتعلق الأمر فقط بالعدالة للضحايا – بل يتعلق بمصداقية المجتمع الدولي في التمسك بقيمه ومنع الفظائع الجماعية. يجب على العالم أن يتحرك الآن، قبل فوات الأوان”.
إيران لن تستمع، ولن تتغير. لكن العالم بحاجة إلى أن يعرف ما يحدث.