الرئيسية بلوق الصفحة 338

النظام الإيراني محاصر بين الانهيار الاقتصادي والغضب الشعبي

النظام الإيراني محاصر بين الانهيار الاقتصادي والغضب الشعبي

مع تعمّق الفقر واختفاء الغذاء من موائد الأسر العادية، تستعد حكومة بزشكيان لزيادة هائلة في أسعار الوقود، بينما تكشف فضائح جديدة عن الفساد، والنفاق، والشلل الذي يستهلك النظام الديني.

في أواخر أكتوبر 2025، تجد القيادة الإيرانية المحاصرة نفسها غارقة في أزمات سياسية، واقتصادية، واجتماعية متداخلة دمرت ما تبقى من مصداقيتها في الحكم. فمن احتمال رفع أسعار البنزين بنسبة تتراوح بين 300% و 500% إلى انعدام الأمن الغذائي المتصاعد والفجوة المتزايدة بين المواطنين الفقراء والطبقة الحاكمة، يواجه النظام الديني نوعًا من التقلبات التي سبقت الانتفاضات الوطنية.

حتى الفاصوليا أصبحت من الكماليات: تقرير يكشف عمق أزمة الغذاء والفقر في إيران

مع مواجهة إيران لتجدد عقوبات الأمم المتحدة والانهيار الاقتصادي، تدفع سياسات النظام القائمة على الحرب الملايين إلى فقر أعمق – حيث أصبح حتى الطعام الأساسي مثل الفاصوليا الآن بعيد المنال.

حكومة تستعد لإشعال الفتيل

وفقًا لوسائل إعلام النظام، تستعد إدارة بزشكيان لرفع أسعار الوقود إلى ما بين 5500 و 12000 تومان للتر الواحد – أي بزيادة تصل إلى خمسة أضعاف. يبرر المسؤولون هذا الإجراء بالدعم غير المستدام و”الحاجة إلى التحسين”، لكن حتى المطلعين على البرلمان أقروا بأن ذلك سيؤدي إلى انفجار اجتماعي وشيك. اعترف رئيس البرلمان مؤخرًا بأن إيران “تشتري الوقود بـ 50000 إلى 60000 تومان وتبيعه بـ 2000 إلى 3000″، معترفًا فعليًا بأن النموذج الاقتصادي للدولة قد أفلس.

تعكس هذه الاعترافات حقيقة أوسع: عقود من الفساد، وسوء الإدارة، والنهب الممنهج قد أفرغت الاقتصاد الوطني. لقد اضطرت المؤسسة الدينية، التي يهيمن عليها مكتب المرشد الأعلى، والحرس الثوري، وشبكاتهما الاقتصادية الواسعة، الآن إلى استخلاص المزيد من مجتمع دُفع بالفعل إلى الفقر المدقع.

ولا شيء يوضح الانهيار بشكل أكثر وضوحًا من اختفاء اللحوم من الموائد الإيرانية. فبعد أن كانت رمزًا للازدهار المتواضع، أصبحت اللحوم سلعة فاخرة. تُظهر بيانات الأمم المتحدة أن متوسط استهلاك اللحوم للفرد عالميًا يبلغ 41 كيلوغرامًا سنويًا، بينما انخفض في إيران إلى أقل من 12 كيلوغرامًا – وهو مستوى أكثر شيوعًا في المناطق التي تعاني من المجاعة.

لقد ارتفع سعر لحم الضأن إلى أكثر من 900 ألف تومان للكيلوغرام الواحد، مما يعني أن الدعم الشهري للفرد ذي الدخل المنخفض لا يمكنه حتى شراء كيلوغرام واحد من اللحوم. وحتى الطبقة المتوسطة قد دفعت نحو الأنظمة الغذائية النباتية ليس باختيارها، بل بدافع اقتصادي. ففي طهران ومدن أخرى، تعتمد الأسر العادية الآن على الخبز والأرز والشاي، بينما اختفت مصادر البروتين تقريبًا.

النتائج كارثية: ارتفاع سوء التغذية، وضعف أجهزة المناعة، وتزايد التفاوتات الصحية. أكدت وزارة الصحة مؤخرًا أن سوء التغذية يساهم في 35% من جميع الوفيات في البلاد – أي ما يعادل أكثر من 140 ألف وفاة يمكن الوقاية منها سنويًا.

الانهيار الاقتصادي يثير الذعر في برلمان النظام الإيراني

في الأسبوع الثاني من أكتوبر 2025، تحولت جلسات برلمان النظام الإيراني إلى مسرح لاعترافات غير مسبوقة حول الانهيار المعيشي الذي يعصف بالمجتمع. لم تكن هذه التصريحات نابعة من شعور حقيقي بالمسؤولية تجاه معاناة الشعب، بل كانت انعكاساً لحالة الرعب التي تسيطر على أركان النظام من انفجار اجتماعي وشيك، أو ما يمكن تسميته بـ “انتفاضة المحرومين”.

“ترف لهم، ومجاعة لنا”

بينما تنهار مستويات المعيشة، تتباهى الطبقة الحاكمة بامتيازاتها بلا عقاب. أثار إصدار مقطع فيديو يظهر حفل زفاف باهظ لابنة علي شمخاني، والذي تضمن ديكورات فخمة، وملابس فاخرة، وتكلفة بلغت 1.4 مليار تومان، غضبًا شعبيًا. يجسد التناقض بين أنماط حياة الصفوة الثرية ويأس الملايين الإفلاس الأخلاقي للنظام.

يرمز شمخاني، وهو شخصية داخلية مخضرمة في المجمع العسكري-الأمني للنظام، إلى الفساد في قلب النظام. تمثل عائلته، المتغلغلة بعمق في عقود النفط والشحن، شبكة السلطة والامتيازات التي تحمي الشخصيات العليا في النظام بينما يتحمل المواطنون العاديون تكلفة تجاوزاتهم.

حتى وسائل إعلام تابعة للنظام اعترفت بآثار الفضيحة. وكما كتب أحد المنافذ، “كيف يمكن للمسؤولين أن يطالبوا بالصبر في ظل العقوبات بينما يعيشون هم أنفسهم مثل الصفوة العالمية؟”

تمتد الأزمة إلى انهيار جميع التخطيط الاقتصادي. لقد انتهت “خطة الرؤية العشرين عامًا” للنظام، التي كانت تُروج لها كخطة للازدهار، بفشل ذريع. فقد أدت وعودها بجعل إيران الاقتصاد الرائد في المنطقة بحلول عام 2025 إلى فقر قياسي، ونمو سلبي، وعزلة غير مسبوقة.

وبالمثل، فإن الخطة التنموية السابعة، التي قُدمت كبرنامج رئيسي لحكومة بزشكيان، تتعثر. تُظهر البيانات الرسمية أن أكثر من نصف أهدافها الاقتصادية لم تُنفذ بعد، مع تحول النمو الاقتصادي إلى سلبي في منتصف عام 2025. تعترف إحصاءات النظام نفسها بفجوة تمويل بنسبة 27%، وسوء إدارة مزمن، وعدم إحراز أي تقدم في خلق فرص العمل.

وفي مواجهة الانهيار المالي، تتصارع فصائل النظام الآن حول من يجب أن يتحمل التكلفة. يهدد رفع أسعار الوقود بتكرار انتفاضات 2019 و 2022، عندما أدت سياسات مماثلة إلى احتجاجات على مستوى البلاد قمعت بوحشية من قبل قوات الأمن. ومع ذلك، بدون هذه الإجراءات، يواجه النظام انهيارًا أعمق في الميزانية.

محاصرة بين الانهيار الاقتصادي والانفجار الاجتماعي، تبدو الدولة الدينية غير قادرة على الإصلاح أو ضبط النفس. وقد أدت استجابتها – تشديد القمع في الداخل مع تغذية آلة الحرب في الخارج – إلى تعميق الدوامة فقط.

أمة على حافة الهاوية

لم يعد الاقتصاد الإيراني في أزمة؛ إنه في سقوط حر. فقد حام التضخم فوق 40% لما يقرب من عقد من الزمان، ولا تزال البطالة منتشرة، ويعيش أكثر من نصف السكان الآن تحت خط الفقر. وفي غضون ذلك، يواصل الحرس الثوري والمؤسسات المرتبطة بخامنئي استنزاف ثروة الأمة من خلال إمبراطوريات غير خاضعة للضريبة وحسابات خارجية.

وعلى حد تعبير أحد الاقتصاديين المحبطين، “النظام لا يدير الاقتصاد – بل ينهبه”.

مع انتشار الجوع وتفشي الفساد، يحذر حتى العديد من داخل المؤسسة سرًا من أن العقد الاجتماعي للنظام قد انهار. لم يكن التناقض بين ثراء الحكام وفقر الشعب أكثر وضوحًا من أي وقت مضى.

ما يتبقى هو أمة منهكة، فقيرة، ويحكمها رجال أصبحت أداة السيطرة الوحيدة المتبقية لديهم هي الخوف.

خامنئي ومحاولة إنعاش نظامٍ مترنّح

خامنئي ومحاولة إنعاش نظامٍ مترنّح

في مشهدٍ يكشف عن عمق الأزمة التي تضرب أركان نظام ولاية الفقيه، خرج خامنئي يوم الاثنين 20 أكتوبر من عزلته الطويلة في ظهورٍ مفاجئ، محاولًا أن يقدّم نفسه بصورة “القائد الممسك بزمام الأمور”. غير أنّ خطابه لم يكن سوى استعراضٍ أجوفٍ هدفه رفع معنويات قواتٍ محبطة، غارقة في صراعات داخلية، وتعيش حالة انهيار نفسي وسياسي غير مسبوقة.

منذ آخر إطلالة تلفزيونية تحدّث فيها عن “الوحدة والتلاحم”، انكشف سريعًا زيف هذه الشعارات، إذ سرعان ما تحوّلت منابر الجمعة إلى ساحات تراشق واتهامات بين أركان النظام نفسه. فقد اعترف أحمد علم‌الهدى، ممثل خامنئي في مشهد، بأنّ النظام يواجه “انفصالًا وتمزّقًا” بين صفوفه، محذرًا من أن “القطيعة الداخلية أصبحت الخطر الأكبر”. لكنّ هذا الاعتراف لم يمرّ دون ردود، إذ شنّ غلام‌حسين كرباسچي، الأمين العام الأسبق لحزب كوادر البناء، هجومًا مضادًا اتّهم فيه بعض المقرّبين من خامنئي بالانتهازية وانعدام التاريخ النضالي، مؤكدًا أنّ من يتهم ناطق نوري بالانفصال “لم يقدّم واحد بالمئة من تضحياته”.

أما داخل قوات الحرس، فالصورة أكثر قتامة. فقد تحدّث ممثل خامنئي في الحرس، الملا صادقي، صراحة عن “توبة” عناصر من النظام، حتى من كبار الشخصيات التي كانت تُعدّ رموزًا للولاء، محذرًا من أنّ “البعض بدأوا يتراجعون عن الثورة”. هذه التصريحات التي تعبّر عن انهيارٍ روحي داخل مؤسسات القمع نفسها، تؤكد أن النظام لم يعد قادرًا على إخفاء التآكل الداخلي في صفوفه.

وحين حاول خامنئي التخفيف من وقع هذه التحذيرات بالقول إن “الحديث عن يأس الشباب وساوس غير مدروسة”، بدا كما لو أنّه يتحدث إلى نفسه، متجاهلًا أنّ ممثليه في الحرس والمساجد يدقّون ناقوس الخطر بشأن انكسار روح الولاء حتى بين أقدم أنصاره.

إنّ هذه المشاهد المتلاحقة تكشف أن خامنئي، الذي خرج ليتحدث عن “النصر” و”الثبات”، يواجه في الواقع نظامًا متهالكًا يتآكله الخوف والانقسام من الداخل. وبدلًا من بثّ الروح في أتباعه، لم يفعل سوى أن أظهر للعالم أنّ ولايته المزعومة لم تعد تجمع أحدًا حولها، وأنّ نهايتها باتت مسألة وقت لا أكثر.

ملخص أهم الأخبار – الاثنين 20 أكتوبر 2025

ملخص أهم الأخبار – الاثنين 20 أكتوبر 2025
  • عشية 22 أكتوبر، الذكرى السنوية لاختيار السيدة مريم رجوي رئيسةً للجمهورية للفترة الانتقالية لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني، شهد يوم الاثنين 20 أكتوبر استعراضًا واسعًا للقوة والتنظيم من قبل وحدات المقاومة أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في مختلف أنحاء البلاد.
  • نفذت وحدات المقاومة التابعة لـمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية أنشطة واسعة ومميزة في مختلف المدن الإيرانية. هذه الأنشطة، التي امتدت من الأهواز جنوبًا إلى مشهد شرقًا، ومن طهران وكرج في المركز إلى كرمانشاه وسنندج غربًا، حملت رسالة واضحة: الشعب الإيراني يرفض الديكتاتورية الدينية ويسعى لإقامة جمهورية ديمقراطية حرة، ويرى في السيدة رجوي والمقاومة المنظمة البديل الحقيقي.
  • أصدرت أكثر من 520 شخصية سياسية بارزة، من بينهم أعضاء برلمانات، ومسؤولون ووزراء حكوميون سابقون، ورؤساء بلديات، وممثلون عن هيئات مدنية وقانونية، ومحامون وحقوقيون من مختلف دول العالم، بيانًا مشتركًا يدعون فيه المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف موجة الإعدامات المتصاعدة في إيران.
  • نظم متقاعدو شركة الاتصالات تجمعات احتجاجية واسعة في مدن مختلفة منها الأهواز وطهران وسنندج وتبريز وشيراز، احتجاجًا على أوضاعهم المعيشية، وطالبوا بالاستجابة لمطالبهم.
  • وصف قائد الشرطة، أحمد رضا رادان، في تصريحات قمعية، المحتجين بـ”الأشرار”، وهدد بأن أي تحرك من جانبهم سيواجه بـ”سلطة الشرطة” وبحزم وقوة.
  • خلال اجتماع اللجنة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة، أعرب ممثل الاتحاد الأوروبي عن قلقه بشأن برنامج إيران النووي، مؤكدًا أنه لا ينبغي السماح للنظام أبدًا بامتلاك سلاح نووي، وعليه الالتزام بتعهداته المتعلقة بالضمانات.
  • مع تصاعد هجمات وسائل الإعلام الحكومية على ظريف والإصلاحيين، أصبحت الأزمة الداخلية في الحكومة أكثر وضوحًا، وتحولت قضايا مثل الحجاب الإجباري والفساد في عقد كرسنت إلى محاور جديدة للصراعات بين الأجنحة.
  • أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أنه على الرغم من استمرار المخاوف بشأن سعي إيران لامتلاك سلاح نووي، إلا أن معظم اليورانيوم المخصب يتم تخزينه في منشآت معروفة.
  • بعد يوم واحد من التنفيذ الرسمي لعقوبات الأمم المتحدة، زعم عباس عراقجي أن آلية الزناد لم يتم تفعيلها، وأن قيود مجلس الأمن على إيران قد رُفعت بالكامل.
  • وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قصف المنشآت النووية الإيرانية بأنه “أحد أروع العمليات العسكرية”، مضيفًا أن هذا الإجراء، إلى جانب مقتل قاسم سليماني، قضى على قوة النظام الإيراني المتغطرسة.
  • حذّرت صحيفة “واشنطن تايمز” نقلًا عن محللين من أنه بدون حملة ضغط متعددة الأطراف، يمكن للنظام الإيراني التهرب من التنفيذ الفعلي لعقوبات الأمم المتحدة التي أعيد فرضها وجعلها غير فعالة.
  • ردًا على عرض طائرة “شاهد-136” المسيرة في البرلمان البريطاني، وصف عباس عراقجي الخطوة بـ”المؤسفة”، بينما اعتبرتها منظمة “متحدون ضد إيران النووية” دليلاً على فقدان مصداقية “أسطورة” دبلوماسية طهران.
  • كشف موقع “رويداد 24” الإخباري في تقرير صادم أنه مع تفاقم الأزمة الاقتصادية وتدهور القوة الشرائية، أصبح سوء التغذية مسؤولاً عن حوالي 35% من الوفيات في إيران.
  • أعلن كارن أبري نيا، أمين جمعية الأساتذة الجامعيين، عن هجرة ما لا يقل عن 1500 أستاذ من جامعات إيران الكبرى خلال السنوات الخمس الماضية، مضيفًا أن أستاذًا يغادر البلاد كل أسبوع في الوقت الحالي.

احتجاجات لفئات مختلفة في إيران

احتجاجات لفئات مختلفة في إيران

شهدت إيران يوم الاثنين، 20 أكتوبر 2025، موجة واسعة من الاحتجاجات التي عمت مدنًا مختلفة، حيث كانت انتفاضة متقاعدي شركة الاتصالات هي الأبرز من خلال تنظيم تجمعات متزامنة في زنجان، أصفهان، كرمانشاه، همدان، بيجار، مريوان، شيراز، تبريز، سنندج، طهران، و الأهواز. وبالتزامن مع هذه التحركات، شهدت مدينتا إيلام والأهواز احتجاجات لعمال البتروكيماويات والكادر التمريضي، بالإضافة إلى تجمع متقاعدي هيئة الإذاعة والتلفزيون في طهران. تُظهر هذه الاحتجاجات المستمرة والمتزامنة عمق الأزمة المعيشية والغضب الشعبي من الفساد الممنهج الذي تمارسه المؤسسات التابعة مباشرة لخامنئي.

انتفاضة متقاعدي الاتصالات: صرخة ضد النهب الحكومي

كانت السمة الأبرز لاحتجاجات اليوم هي الحراك الوطني المنسق لمتقاعدي الاتصالات في جميع أنحاء البلاد. لقد خرجوا في وقت واحد في عشرات المدن للتعبير عن غضبهم من عدو مشترك ومحدد: المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية التي استولت على شركتهم وصندوق تقاعدهم.

وكانت مطالب المحتجين واضحة وموحدة في جميع المدن، حيث طالبوا بالتنفيذ الكامل للوائح المعمول بها مثل لائحة 89/24، وإصلاح التأمين التكميلي الذي أصبح بلا فائدة، وتحديث بدل الغذاء والمعيشة الذي لا يزال يُدفع بأسعار قديمة. إنهم يرون أن حقوقهم الأساسية، بعد عقود من الخدمة، يتم التضحية بها لصالح أرباح المساهمين الرئيسيين.

وعكست الشعارات التي رُفعت حالة الغضب واليأس. ففي طهران، هتف المتقاعدون بسخرية: “حسين حسين شعارهم، والسرقة والكذب عملهم!”، في إشارة إلى نفاق المسؤولين. وفي مدن أخرى، تكررت الهتافات التي تؤكد أنهم لن يصمتوا بعد الآن في وجه هذا الظلم، وأنهم سيواصلون النضال في الشوارع حتى تحقيق كامل حقوقهم.

ويكمن جوهر غضب متقاعدي الاتصالات في أنهم يعتبرون أنفسهم ضحايا لعملية “خصخصة” زائفة، تم من خلالها نقل ملكية واحدة من أكثر الشركات ربحية في البلاد إلى كيانات تابعة للنظام. إنهم يرون أن هذه المؤسسات لا تدير الشركة بهدف التنمية، بل بهدف استنزاف مواردها، بما في ذلك صندوق التقاعد الذي يمثل مدخرات حياتهم.

إن ما يواجهه المتقاعدون اليوم هو نتيجة مباشرة لسيطرة مؤسسات مثل “هيئة تنفيذ أمر خمیني” و”مؤسسة تعاون حرس النظام الإيراني” على مفاصل الاقتصاد. هاتان المؤسستان، اللتان تعملان تحت الإشراف المباشر لخامنئي، تتمتعان بحصانة كاملة وتعملان فوق القانون. لقد استولتا على الشركات الرابحة، وحولتا صناديق تقاعدها إلى ما يشبه البقرة الحلوب لتمويل مشاريعهما وأجندات النظام القمعية والتوسعية، مما أدى إلى إفلاس هذه الصناديق وترك المتقاعدين يواجهون الفقر المدقع دون أي جهة يمكن محاسبتها.

احتجاجات الكوادر الصحية والعمال

لم تقتصر الاحتجاجات على المتقاعدين. ففي الأهواز، نظم الكوادر التمريضية في محافظة خوزستان وقفة احتجاجية أمام مبنى المحافظة، للتنديد بتدني الرواتب، وعدم دفع المستحقات المتأخرة، والضغوط الناتجة عن العمل الإضافي الإجباري. وتأتي هذه الوقفة استكمالًا لاحتجاجات مماثلة شهدتها مدينة كرمانشاه يوم السبت، حيث هتف الممرضون: “كفى وعودًا.. موائدنا فارغة!”.

في إيلام، تجمع موظفو شركة البتروكيماويات أمام مكتب العمل للاحتجاج على عدم دفع مستحقاتهم من قبل إحدى الشركات المتعاقدة، مما يعكس انهيار حقوق العمال في القطاع الصناعي. وفي طهران، نظم متقاعدو هيئة الإذاعة والتلفزيون وقفة احتجاجية أمام مبنى الهيئة، للتنديد بالظلم وعدم دفع مستحقاتهم، مما يُظهر أن السخط قد وصل حتى إلى داخل المؤسسات الإعلامية الرسمية للنظام.

تُظهر احتجاجات اليوم، وخاصة انتفاضة المتقاعدين الموحدة، أن الشعب الإيراني قد شخص المرض وعرف مصدر معاناته بدقة. لم تعد المعركة مع مدير فرعي أو وزارة، بل هي مواجهة مباشرة مع قلب النظام المالي والأمني الذي بناه خامنئي. وما دام هذا الهيكل الفاسد قائمًا، فإن الفقر والظلم سيستمران. إن الإصرار على تنظيم هذه الاحتجاجات المنسقة والمتزامنة في عشرات المدن هو دليل قاطع على أن الشعب لم يعد يثق بأي وعود للإصلاح، وأن التغيير الجذري هو السبيل الوحيد المتبقي.

البروفيسور نيك دونالدسون: على بريطانيا الاعتراف بمجزرة عام 1988 كجريمة ضد الإنسانية وإدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب

البروفيسور نيك دونالدسون: على بريطانيا الاعتراف بمجزرة عام 1988 كجريمة ضد الإنسانية وإدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب

في مؤتمر دولي بارز أقيم يوم السبت 11 أكتوبر في قاعة “تشيرتش هاوس” التاريخية بلندن، وبمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، ارتفعت الأصوات الدولية مطالبة بإنهاء الإفلات من العقاب لنظام الملالي. كان البروفيسور نيك دونالدسون، الأستاذ في كلية لندن الجامعية (UCL)، أحد الأصوات الأكاديمية البارزة في هذا المؤتمر، حيث ألقى كلمة موجزة لكنها قوية، دعا فيها الحكومة البريطانية إلى اتخاذ خطوات عملية وحاسمة ضد النظام الإيراني. وفيما يلي تفاصيل كلمته الكاملة:

كلمة البروفيسور نيك دونالدسون:

استهل البروفيسور نيك دونالدسون كلمته بالإعراب عن فخره بالتواجد في هذا المؤتمر، وقال: “إنه لشرف لي أن أكون هنا في هذا اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإ-عدام، وأنا أقف هنا متضامناً بالكامل مع الشعب الإيراني، وخاصة أولئك القابعين في السجون”.

وأوضح أن الهدف من هذا التجمع يتجاوز مجرد الإدانة، قائلاً: “نحن لم نأتِ إلى هنا فقط لإدانة عقوبة الإعدام في إيران، بل لنؤكد على أن النظام الإيراني يستخدم الإعدام كأداة لترهيب الشعب. منذ سبتمبر وحتى الآن، أعدم النظام الإيراني شخصاً كل ثلاث ساعات. مع هذا التصاعد في عدد الإعدامات، يجب أن يتضح أمر واحد، وهو خوف النظام”.

وسلط الضوء على قضايا ملحة، مشيراً إلى حالات “محمد جواد وفائي ثاني، وحيد بني عامريان، محمد تقوي، بويا قبادي، وبابك علي بور، الذين طالبت عائلاتهم علناً بإلغاء أحكام الإعدام الصادرة بحقهم”. وذكّر الحضور قائلاً: “في بداية هذا العام، شهدنا إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني دون أن يتمكنا حتى من رؤية عائلتيهما. هذا يظهر حقيقة النظام الإيراني: إنه نظام استبدادي ديني يقمع شعبه”.

ثم وجه البروفيسور دونالدسون رسالة مباشرة إلى بريطانيا قائلاً: “نحن، سكان المملكة المتحدة، يجب أن نعترف بصدق مع أنفسنا بأن النظام الإيراني هو دولة معادية. الجالية الإيرانية في المنفى، بحملاتها في البرلمان والجامعات، تفضح الوجه الحقيقي للنظام، وشجاعتهم يجب أن تكون مصدر إلهام لنا”.

وأشار إلى الدعم الواسع داخل البرلمان البريطاني للمقاومة الإيرانية، موضحاً: “في البرلمان البريطاني، في كلا المجلسين، دعمت الأغلبية خطة السيدة مريم رجوي ذات العشر نقاط من أجل إيران حرة ترفض عقوبة الإعدام وتؤكد على حقوق الإنسان والحرية والإخاء وفصل الدين عن الدولة والمساواة”. وأكد أن مطلبهم هو “أن تنهي الحكومات الغربية سياسة الاسترضاء مع هذا النظام”.

وفي ختام كلمته، قدم البروفيسور نيك دونالدسون ثلاثة مطالب واضحة ومحددة للحكومة البريطانية:

  1. الاعتراف: “يجب على الحكومة البريطانية أن تعترف رسمياً بـمجزرة عام 1988، مجزرة ثلاثين ألف سجين سياسي، كجريمة ضد الإنسانية”.
  2. المحاسبة: “يجب محاسبة قادة هذا النظام، وخاصة الولي الفقيه خامنئي، وحرس النظام الإيراني، وأعضاء وزارة المخابرات والسلطة القضائية، في محاكم دولية مستقلة”.
  3. الدعم والإدراج: “يجب دعم الشعب الإيراني، من أقليات وطلاب ومعلمين، في حقهم في التعبير عن آرائهم دون قمع. ويجب إدانة النظام وإدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب”.

    في الدورة الثمانين للجنة الأولى بالجمعية العامة للأمم المتحدة: تنديد دولي بعدم التزام النظام الإيراني بتعهداته النووية

    في الدورة الثمانين للجنة الأولى بالجمعية العامة للأمم المتحدة: تنديد دولي بعدم التزام النظام الإيراني بتعهداته النووية

    شهدت الدورة الثمانون للجنة الأولى بالجمعية العامة للأمم المتحدة تعبيرًا واسعًا عن القلق الدولي إزاء البرنامج النووي للنظام الإيراني، حيث أعرب ممثلو العديد من الدول عن مخاوف حكوماتهم من عدم التزام طهران بتعهداتها الضمانية. وأكدت الدول المشاركة على ضرورة منع النظام الإيراني من امتلاك أسلحة نووية، داعيةً إياه إلى التعاون الكامل والشفاف مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والعودة إلى مسار الدبلوماسية.

    تصريحات ممثلي الدول:

    الاتحاد الأوروبي: أكد ممثل الاتحاد الأوروبي على الموقف الثابت للاتحاد، مشيرًا إلى أن “الاتحاد الأوروبي صرح بوضوح دائمًا أن النظام الإيراني يجب ألا يُسمح له أبدًا بامتلاك أسلحة نووية ويجب أن يلتزم بتعهداته الضمانية الملزمة بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي“. وطالب الاتحاد الإيراني بـ”تعويض عدم التزامه باتخاذ جميع الخطوات الضرورية التي حددتها الوكالة”.

    فرنسا: صرح ممثل فرنسا بوضوح أن “النظام الإيراني يجب ألا يمتلك أبدًا سلاحًا نوويًا”. وأدان “الانتهاكات الخطيرة لالتزامات النظام الإيراني بموجب الاتفاق النووي (برجام)”، مشيرًا إلى أن هذه الانتهاكات “أدت إلى تفعيل آلية الزناد وإعادة فرض العقوبات التي كنا قد ألغيناها في عام 2015، بالتعاون مع الدول الأوروبية الثلاث”. ودعت فرنسا المجتمع الدولي إلى “تطبيق العقوبات التي حددها مجلس الأمن والتي تطبق على الجميع بموجب ميثاق الأمم المتحدة”.

    سويسرا: أعرب ممثل سويسرا عن قلقه العميق، قائلاً إن “وضع برنامج النظام الإيراني النووي لا يزال يثير قلقًا عميقًا”. وطالب سويسرا “السلطات الإيرانية بالسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى جميع المنشآت ذات الصلة وتقديم معلومات حول مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب”.

    الولايات المتحدة الأمريكية: أكدت ممثلة الولايات المتحدة في اللجنة الأولى أن “الانتهاكات المتكررة للالتزامات الضمانية الإيرانية تهدد بشكل خطير معاهدة حظر الانتشار النووي”. وشدد على موقف الرئيس ترامب الثابت في هذا الشأن: “لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي”.

    المملكة المتحدة: ذكرت ممثلة المملكة المتحدة أن “النظام الإيراني تجاوز جميع قيود برنامجه النووي التي التزم بها بحرية بموجب الاتفاق النووي”. واستشهد بتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتاريخ 4 سبتمبر 2025، الذي أفاد بأن “كمية اليورانيوم المخصب التي يمتلكها النظام الإيراني تعادل 48 ضعف الكمية المحددة في الاتفاق النووي”.

    هولندا: دعا ممثل هولندا النظام الإيراني إلى “العودة إلى مسار الدبلوماسية وبدء المفاوضات بحسن نية والوفاء بجميع التزاماته الضمانية بشكل كامل”. وأضاف أنه “يجب على إيران تقديم تفسير حول مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب واستئناف التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)”. (موقع الأمم المتحدة: 19 أكتوبر 2025).

    يعكس الإجماع الدولي في هذه الدورة للجمعية العامة عمق القلق من طموحات النظام الإيراني النووية وعدم التزامه بالاتفاقيات الدولية. وتدعو هذه التصريحات الجماعية إلى ضرورة اتخاذ خطوات حاسمة لمنع أي تهديد نووي محتمل من طهران، مع التأكيد على أهمية الدبلوماسية والشفافية كسبيل وحيد لحل هذه الأزمة.

    أنظمة الهيمنة وتدمير كرامة الإنسان: أزمة الجامعات الإيرانية نموذجًا لتآكل المجتمع

    أنظمة الهيمنة وتدمير كرامة الإنسان: أزمة الجامعات الإيرانية نموذجًا لتآكل المجتمع

    تتسم الأنظمة التي ترتكز على الهيمنة بعدة خصائص أساسية؛ منها الشمولية، والمركزية المطلقة، والتعصب الأعمى الذي يحجب الرؤية الشاملة للحقائق، وتبرير أي اعتداء أو جريمة باللجوء إلى القدسية وعدم القابلية للنقد. كل هذه السمات تشكل قوام بنية الأنظمة المتسلطة. ومع ذلك، هناك سمة واحدة في هذه الأنظمة هي نتاج مشترك للخصائص المذكورة: تدمير كرامة الإنسان وتوجيهها نحو الهاوية.

    إن النهج البارز والأساسي للأنظمة المتسلطة – مثل الحكم المطلق لولاية الفقيه – هو تدمير الهوية الإنسانية والشخصية الاجتماعية، وتهميش دوافع الإنسان وأنشطته. ما الهدف من ذلك؟ هو بسط الهيمنة المطلقة الأيديولوجية والسياسية والاقتصادية والثقافية للنظام المسيطر، وفرض طاعته على جميع الطبقات الاجتماعية.

    تصاعد الاحتجاجات على طرد الأساتذة الجامعات من قبل نظام الملالي

    تصاعد الاحتجاجات على طرد الأساتذة ودفاع رئيسي ووزير الداخلية وحيدي وقيادات أخرى للنظام عن التصرفات

    وبما أن هذا النهج يتعارض ويتناقض مع جوهر الإنسان الذي يسعى إلى الحرية والاختيار، فإنه يؤدي إلى أزمات متلاحقة، وتدهور في الثقافة والأخلاق، وتراجع مستمر في مكانة وكرامة الإنسان الاجتماعي.

    لقد ظل الحكم المطلق لنظام ولاية الفقيه، من الخميني إلى خامنئي، يمارس هذه الهيمنة والإدارة لمدة 46 عامًا. إذا وضعنا أيدينا على أي أزمة سياسية، اقتصادية، ثقافية، أخلاقية، أو دولية، نجد جذورها في نهج الهيمنة المطلقة على كل شيء وكل شخص. هذه الجذور تمتد من بيوت الناس إلى الساحة السياسية، ومن سوق الاقتصاد إلى مجال الثقافة والتعليم العالي.

    قد يرى البعض أن الجامعة هي مركز العلم والمعرفة وأن الأضرار التي تخلفها الأزمة الاقتصادية على حياة الناس لا تؤثر بالضرورة على الجامعة بنفس القدر. لكن بما أن فكر الهيمنة وسياستها التنفيذية هي كلية وشاملة، فإن آثارها المدمرة اجتماعيًا وإنسانيًا لا تستثني أحدًا.

    وهناك شهادة لا يمكن إنكارها [أي كارثة علمية وإنسانية، ناتجة عن الهيمنة المطلقة] نشرتها صحيفة “اعتماد” الحكومية في 15 أكتوبر 2025. لننظر إلى ملاحظات أحد أساتذة الجامعات ذوي الخبرة الطويلة التي وردت في هذه الصحيفة:

    “لقد وصل الوضع المعيشي لأساتذة الجامعات إلى مستوى الأزمة. فقد العديد من الأساتذة والمحاضرين شغفهم ودوافعهم للتدريس. وتوقفت الأبحاث والفرص الدراسية منذ سنوات. وقد حوّل الزملاء الجامعة إلى وظيفتهم الثانية والثالثة. بل إن البعض يعيشون في توتر دائم خشية مواجهة الطلاب في هذه المواقف الجديدة!”

    موج هجرة أساتذة الجامعات: تحدٍّ خطير لمستقبل إيران الأكاديمي

    تشهد إيران في السنوات الأخيرة موجة متزايدة من هجرة أساتذة الجامعات والطلاب والنخب الأكاديمية، وهي ظاهرة أثارت قلق الأوساط العلمية والرأي العام. ورغم كثرة النقاشات حول هذه القضية، إلا أن الحكومة والمؤسسات التعليمية لم تتخذ أي إجراءات جادة لمعالجتها، ما أدى إلى تفاقم الأزمة.

    وعندما لا تُؤدّى المكانة العلمية، وكرامة الأستاذ، والسعي المستمر لبناء وتعزيز البنى التحتية العلمية والاقتصادية للبلاد، ونشر الثقافة من قبل المعلم وأستاذ الجامعة في مجتمع ما، فماذا يتبقى من صحة وأمل وحيوية ذلك المجتمع؟ تشير شهادة وسائل الإعلام الحكومية إلى هذا المصير المرير والمؤلم الذي أدى في الجامعات إلى هذه الوضعية المأساوية للأساتذة ولهذه النتائج المدمرة عليهم:

    “أزمة معيشة الأساتذة هي علامة على تحول عميق في البنية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد. فقدان الحافز في التعليم، هجرة النخب، انهيار الثقة العامة في مؤسسة الجامعة، وضعف رأس المال الاجتماعي، هي بعض من تداعيات هذا الوضع.”

    إن الهيكل الطبقي المستوحى من مبدأ ولاية الفقيه يعمل باستمرار على قلب القيم والمكانات، وتفكيك النماذج والرموز العلمية والثقافية. هذا القلب والتفكيك يستهدف الجامعة وأساتذتها، مما يؤدي إلى هذا الدمار:

    “في الماضي، كان العلم والشهادة الجامعية طريقًا للارتقاء الاقتصادي؛ أما اليوم، فقد أصبحت الثروة، بالنسبة للبعض، طريقًا لشراء الشهادات الجامعية. هذا الانقلاب قد خفض المكانة الاجتماعية للأساتذة مقارنة بأصحاب الثروة.” (صحيفة اعتماد)

    إن سياسة الهيكل الطبقي والمهيمن هي فصل مكونات وشرائح المجتمع عن بعضها البعض، لتسهيل الهيمنة والسيطرة عليهم. تكمن مهام المكونات والطبقات الاجتماعية للتحرر من هذا الفصل والإذلال في التضامن والتعاون ضد التناقض الرئيسي والعدو المشترك.

    إقرار أزمة النظام الاقتصادي في الصحف الحكومية

    إقرار أزمة النظام الاقتصادي في الصحف الحكومية

    يوم السبت الموافق 19 أكتوبر، عكست وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية، في تناقض واضح وقلق متزايد، الواقع المزري الذي تعيشه البلاد، متناولة في آن واحد الأزمات الاقتصادية الخانقة، والانقسامات السياسية المتزايدة، وتوتر العلاقات الخارجية. فبينما انتقدت بعض الصحف الرسمية بشدة عدم كفاءة هيكل السلطة والفساد الممنهج، متبادلة الاتهامات بين الأجنحة بلهجة غير مسبوقة، سعت وسائل إعلام مقربة من مكتب خامنئي إلى تحويل الأنظار عن الأزمة المعيشية عبر إبراز المواقف المناهضة للغرب. هذا التناقض يكشف عن عمق الأزمة التي يواجهها النظام، وإفلاسه الاقتصادي الذي باتت الصحف الحكومية نفسها تقدم له أدلة دامغة.

    تقرير اقتصادي: الإفلاس المتزايد للنظام الإيراني كما تعكسه الصحف الحكومية

    تتجه إيران بخطى متسارعة نحو الهاوية الاقتصادية، وهو ما لم تعد تقتصر الإشارة إليه على المعارضة أو التقارير الدولية، بل باتت الصحف الحكومية نفسها تتناوله بتفصيل، مقدمة أدلة واضحة على فشل السياسات الاقتصادية للنظام وإفلاسه المتزايد. فمن تجميد الأصول والعقوبات الدولية، إلى تدهور معيشة المواطنين وانهيار البنى التحتية، ترسم هذه الصحف صورة قاتمة للوضع الراهن.

    تفاقم الأزمة الاقتصادية في إيران: الغلاء، الاحتكار، وانهيار المعيشة

    في ظل تفاقم سونامي الغلاء في إيران، وصل سعر لحم الغنم إلى مليون تومان للكيلوغرام الواحد، مما يعكس حجم الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد

    تجميد الأصول وأزمة العلاقات الخارجية:

    كشفت صحيفة “خبر أونلاين” ونقلاً عن تصريحات جواد ظريف، أن “روسيا لا تريد أن تكون لإيران علاقات طبيعية مع العالم” وأنها “عرقلت المفاوضات النووية “. هذا التصريح يضاف إلى رفض “الجمهورية الإسلامية” اتهامات جهاز الاستخبارات البريطاني (MI5) بـ”مخططات اغتيال عابرة للحدود”، مما يبرز حجم العزلة الدبلوماسية التي تعيشها إيران، والتي تؤثر سلبًا على قدرتها على الانفتاح الاقتصادي وتحرير أصولها المجمدة.

    تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات الفقر:

    تعد أزمة معيشة المواطنين المحور الرئيسي في تغطية الصحف الحكومية. صحيفة “اعتماد” و”وطن امروز” نشرتا تقارير مفزعة عن “الفقر الغذائي وسوء التغذية بين الأطفال في المناطق المحرومة”، في اعتراف غير مباشر بفشل السياسات الاقتصادية للنظام. كما نقلت صحيفة “اعتماد” عن أحد أساتذة جامعة سيستان وبلوشستان أن “شدة الفقر وسوء التغذية تضاعفت ثلاث مرات في سيستان وبلوشستان منذ عام 2000″، وأن “60% من الأسر الحضرية و80% من الأسر الريفية في هذه المحافظة تعيش تحت خط الفقر”. وذكرت صحيفة “بهار نيوز” أن “الأطفال يضطرون للعمل عندما ينهار اقتصاد الأسرة”، مشيرة إلى ظواهر مثل “بيع الأطفال” في المناطق المحرومة.

    وتطرقت صحيفة “أرمان ملي” إلى “جيوب الأسر الخالية من اللحوم”، موضحة أن “ارتفاع أسعار اللحوم حولها إلى أول سلعة تُحذف من سلة مشتريات الطبقات الفقيرة وحتى المتوسطة”. وذكرت أن سعر كيلو لحم الغنم بالعظم ارتفع من 535 تومان عام 1993 إلى حوالي 11800 تومان عام 2009، مع استمرار التضخم الذي فاق 30% لسنوات، مما أدى إلى “تدهور القدرة الشرائية للعمال” وسقوط جزء كبير من الطبقة المتوسطة تحت خط الفقر، بحسب رئيس اتحاد قدامى العمال.

    السياسة الفاشلة للحصص التموينية: تفاقم الأزمة الاقتصادية في إيران

    مع استمرار الاقتصاد الإيراني المحتل في معاناته من أزمة تضخم غير مسبوقة، لجأ النظام الإيراني مرة أخرى إلى توزيع القسائم التموينية. ورغم الترويج لهذه السياسة باعتبارها دعماً للفئات ذات الدخل المنخفض

    فشل السياسات الحكومية وتداعياتها:

    لم تسلم السياسات الحكومية من النقد اللاذع في هذه الصحف. صحيفة “ستاره صبح” وصفت السياسة الخارجية للحكومة بأنها “ضحية سوء الفهم والتبعية لروسيا”، محذرة من أن “بوتين يستخدم إيران كورقة مساومة مع الغرب”. “أرمان ملي” أشارت إلى “أزمة في التنسيق بين الفريق الاقتصادي للحكومة” واحتمال إقالة رئيس البنك المركزي، مما يعد “علامة على أزمة في تنسيق الفريق الاقتصادي”.

    كما ناقشت “بهار نيوز” “لغز سعر البنزين في إيران”، محذرة من أن زيادة الأسعار يمكن أن “تؤدي إلى اضطرابات اجتماعية مماثلة لتلك التي حدثت في نوفمبر 2019″، وهي أحداث عنيفة شهدتها البلاد بعد رفع أسعار الوقود. الصحيفة أشارت إلى أن “جذور الاستهلاك المفرط للبنزين ليست في انخفاض السعر، بل في عدم كفاءة الأسطول الوطني للنقل”.

    أزمة الرعاية الصحية وتدهور البنية التحتية:

    أفادت صحيفة “هم ميهن” بـ”التخلي عن المرضى في المستشفيات” بسبب “ارتفاع تكاليف العلاج ونقص الممرضات وزيادة عدد كبار السن”. ونقلت عن ممرض في قسم العلاج الكيميائي قوله إن “المرضى القادمين من المدن يواجهون مشاكل في توفير الإقامة، مما يؤدي في بعض الحالات إلى بقاء المريض وحيدًا بدون مرافق”. وأشارت الصحيفة إلى أن “نقص المعايير الدولية في قطاع التمريض وانخفاض رواتب الممرضات” أدى إلى نقص الكوادر، حيث يوجد “ما بين 60 إلى 70 ألف ممرضة عاطلة عن العمل لا ترغب في الالتحاق بالوظيفة” بسبب ضعف الرواتب.

    ودقت صحیفة “بهار نيوز”ناقوس الخطر بشأن “نقص المياه المطلق”، حيث حذر الباحث مهدي زارع من أن “إجمالي المياه المتجددة قد ينخفض إلى حوالي 70 مليار متر مكعب، ويصل نصيب الفرد إلى حوالي 750 متر مكعب أو أقل”.

    وتطرقت صحيفة “هم ميهن” إلى “خطر انطفاء الحضارة”، مشيرة إلى “تآكل الرغبة في المستقبل بين الشباب الإيراني” وصعوبة الزواج وتأمين السكن والعمل. وحذرت من أن “إذا توقفت هذه الدورة، فلن يهدد الأمر السكان فحسب، بل إيران نفسها”. كما نقلت “أرمان ملي” عن رئيس جمعية علم النفس التربوي الإيرانية، فريبرز درتاج، أن “أكثر من 75% من الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية وعصبية وإدمان المخدرات في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط لا يتلقون أي خدمات”.

    إن الصورة التي ترسمها الصحف الحكومية نفسها عن الوضع الاقتصادي والاجتماعي في إيران هي صورة لإفلاس شامل. فالنظام الذي يعجز عن توفير الاحتياجات الأساسية لمواطنيه، ويستنزف ثروات البلاد في صراعات إقليمية، ويقمع أي صوت معارض، يجد نفسه الآن في مأزق لا يمكن تبريره أو إخفاؤه. هذه التقارير، القادمة من داخل أروقة النظام، ليست مجرد مؤشرات على أزمة اقتصادية، بل هي دليل على تآكل شامل لبنية المجتمع والدولة، وتأكيد على أن التغيير بات ضرورة حتمية لإنقاذ إيران من الانهيار الكامل.

    أصداء عزلة النظام الإيراني في أعقاب قمة شرم الشيخ

    أصداء عزلة النظام الإيراني في أعقاب قمة شرم الشيخ

    قبل أسبوع، وفي يوم الاثنين الموافق 13 أكتوبر، غمرت السعادة ملايين الناس في المنطقة والعالم بنبأ وقف إطلاق النار وإطلاق سراح 20 رهينة إسرائيلية و1966 سجينًا فلسطينيًا بعد عامين من الحرب الكارثية. وفي خضم هذه الأجواء، وجد نظام الإيراني نفسه غارقًا في عزلة دولية شديدة، وهي عزلة ترددت أصداؤها على نطاق واسع.

    في ذلك اليوم، توجه قادة وممثلون رفيعو المستوى من عشرات الدول إلى شرم الشيخ في مصر للمشاركة في مؤتمر السلام الدولي برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس المصري. وقال ترامب، وهو في طريقه إلى إسرائيل ومصر: “بالأمس واليوم، تواجد ما يقرب من نصف مليون شخص في إسرائيل، والدول العربية والإسلامية جميعها تهلل وتعرب عن فرحتها. الجميع سعداء في وقت واحد، وهو أمر لم يحدث من قبل. عادة، إذا كان أحد الأطراف سعيدًا، يكون الآخر على العكس. ولكن للمرة الأولى، الجميع مندهشون وسعداء”.

    وبعد يوم من مؤتمر السلام التاريخي في شرم الشيخ، كتبت صحيفة “البيان” المصرية في عددها الصادر بتاريخ 14 أكتوبر تحت عنوان “لقد أصبح واضحاً اليوم أمام شعوب المنطقة والعالم أنّ العدوّ الحقيقي للسلام هو النظام الإيراني نفسه”: “هذا التطور الكبير، الذي حظي بترحيبٍ دولي واسع، كشف للعالم بوضوح من هو الطرف الوحيد الذي يرفض السلام ويستثمر في الحرب والدمار: إنّه نظام ولاية الفقيه في طهران، بقيادة علي خامنئي، الذي يرى في أيّ تقارب أو استقرار إقليمي تهديداً مباشراً لهيمنته ومشروعه التوسعي”.

    وأشارت “البيان” إلى أن “فبينما تتجه المنطقة نحو تهدئة تاريخية قد تُنهي أحد أطول الصراعات وأكثرها مأساوية، يصرّ النظام الإيراني على إذكاء الفوضى عبر دعم الميليشيات وإشعال الحروب بالوكالة، من غزة إلى لبنان واليمن والعراق.”، وأضافت: “لقد أصبح واضحاً اليوم أمام شعوب المنطقة والعالم أنّ العدوّ الحقيقي للسلام هو النظام الإيراني نفسه، وأنّ الخلاص من هذا الخطر لن يتحقق إلاّ بتغيير جذريّ للنظام في طهران، وإحلال بديلٍ ديمقراطيّ يُعبّر عن إرادة الشعب الإيراني وتطلّعه إلى الحرية والسلام مع جيرانه.”.

    وعلى الجانب الآخر من المحيطات، سلطت صحيفة “ناشيونال بوست” الكندية في 15 أكتوبر الضوء على آثار الصدمة الناجمة عن العزلة الدولية والأكاذيب التي رددها المتحدث باسم وزارة خارجية النظام، وكتبت: “لم يكن بإمكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن يقول شيئًا أبعد عن الحقيقة. فبينما انضم 20 زعيمًا إلى دونالد ترامب في شرم الشيخ بمصر لمناقشة إعادة بناء الشرق الأوسط، كان إسماعيل بقائي يبدو كمن سُرقت منه آخر حبات الحلوى”.

    وأشارت الصحيفة الكندية إلى أن العزلة الدولية والعقوبات “وضعت النظام الإيراني على حافة الهاوية”، مضيفة: “يدرك الملالي العواقب المحتملة لمثل هذه الضغوط. في عام 2019، أدت زيادة بنسبة 50% في أسعار البنزين إلى خروج عشرات الآلاف إلى الشوارع”.

    وخلصت “ناشيونال بوست” إلى أن “النظام الإيراني لم يكن يومًا بهذا الضعف؛ لقد ضعف إلى درجة السقوط. للأسف، لا يزال العالم الغربي يعتقد أنه يستطيع التفاوض معه واحتوائه. لكنه نظام لا يمكن إصلاحه. لا يوجد فيه معتدلون. لقد فات الأوان، ويجب علينا مساعدة الشعب الإيراني على إسقاط هذا النظام”.

    قبل عامين، سعى خامنئي من خلال تأجيج نيران الحرب في غزة إلى بناء سد في وجه الانتفاضة وترسيخ هيمنته في المنطقة. لكنه الآن غارق في حضيض العزلة الدولية ومحاصر في مأزق قاتل.

    وحول هذا الوضع الذي يعيشه النظام، كتبت إحدى الصحف الحكومية: “في مثل هذه الظروف، تقف إيران على مفترق طرق بين الاستمرار في العقيدة السابقة المكلفة، أو تغيير النهج وقبول خطة السلام وحل الدولتين والتوصل إلى اتفاق وتسوية مع الطرف الرئيسي، أي الولايات المتحدة” (صحيفة ستاره صبح، 11 أكتوبر).

    أكثر من 520 شخصية سياسية من مختلف دول العالم تطالب في بيان بوقف فوري لعمليات الإعدام في إيران

    أكثر من 520 شخصية سياسية من مختلف دول العالم تطالب في بيان بوقف فوري لعمليات الإعدام في إيران

    أصدرت أكثر من 520 شخصية سياسية بارزة، من بينهم أعضاء برلمانات، ومسؤولون ووزراء حكوميون سابقون، ورؤساء بلديات، وممثلون عن هيئات مدنية وقانونية، ومحامون وحقوقيون من مختلف دول العالم، بيانًا مشتركًا يدعون فيه المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف موجة الإعدامات المتصاعدة في إيران. وحذر البيان من أن صمت وتقاعس المجتمع الدولي يمهد الطريق لتكرار مجزرة أخرى في البلاد، مشيرًا إلى إعدام أكثر من 1800 شخص منذ تولي مسعود بزشكيان الرئاسة في أغسطس 2024.

    تقرير البيان الدولي المناهض للإعدامات في إيران

    أعرب الموقعون على البيان عن قلقهم البالغ إزاء الارتفاع الحاد في وتيرة الإعدامات في إيران، والتي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة. وجاء في البيان أنه “منذ تولي بزشكيان، رئيس جمهورية الديكتاتورية الدينية، منصبه في أغسطس 2024، تم تنفيذ أكثر من 1800 عملية إعدام”. وأشار البيان إلى أنه في سبتمبر 2025 وحده، تم إعدام 50 شخصًا في أسبوع واحد، أي بمعدل إعدام شخص كل 3 ساعات، وفي يوم واحد من نفس الأسبوع، تم شنق 22 شخصًا، من بينهم امرأتان. ووصف البيان الإعدام المنهجي للنساء، الذي بلغ 37 حالة على الأقل منذ بداية عام 2025، بأنه “ظاهرة لا مثيل لها في العالم”.

    خطر يحدق بالسجناء السياسيين

    نبه البيان إلى أن أكثر من 50 سجينًا سياسيًا، بينهم 3 نساء، ينتظرون حاليًا تنفيذ حكم الإعدام. وأشار إلى إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني في يوليو 2025 بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وتهم غامضة أخرى مثل “الحرابة”. كما ينتظر 17 سجينًا سياسيًا آخر نفس المصير بالتهم ذاتها، مؤكدًا أن “عقودًا من الإفلات من العقاب المتجذر مهدت لمثل هذه الجرائم”.

    التحذير من تكرار مجزرة عام 1988

    ربط البيان بين الموجة الحالية من الإعدامات ومجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي. وذكر أن وكالة أنباء “فارس” الرسمية وصفت في افتتاحية لها بتاريخ 8 يوليو 2025 تلك المجزرة بأنها “تجربة تاريخية وناجحة” ودعت إلى تكرارها. وأشار البيان إلى تقرير جاويد رحمن، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق الإنسان في إيران لعام 2024، الذي وصف المجزرة بأنها جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية. كما لفت الانتباه إلى أن تدمير النظام للمقابر الجماعية للضحايا هو “جزء من محاولة طمس معالم هذه الجرائم”.

    واستشهد البيان بتحذير منظمة العفو الدولية في 3 سبتمبر 2025 من تكرار المجزرة، وتصريح المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، في 28 يوليو، بأن “ما لا يقل عن 48 شخصًا ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، ويواجه 12 منهم خطر الإعدام الوشيك”.

    دعوة إلى تحرك دولي عاجل

    اختتم الموقعون بيانهم بتوجيه نداء عاجل إلى المجتمع الدولي، تضمن المطالب التالية:

    1. الوقف الفوري لجميع عمليات الإعدام في إيران، خاصة بحق السجناء السياسيين الذين يواجهون تنفيذ الحكم الوشيك.
    2. محاكمة مرتكبي الجرائم الماضية والحالية، بما في ذلك المسؤولون عن مجزرة عام 1988.
    3. فرض عقوبات على المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان، بمن فيهم مسؤولو السجون والقضاة والجلادون.
    4. اتخاذ إجراءات عاجلة من قبل مقرر الأمم المتحدة الخاص، ولجنة تقصي الحقائق، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، وجميع الهيئات الدولية لمنع وقوع مجزرة أخرى في إيران.

    من بين الموقعين على البيان:

    • بيتر ألتماير – رئيس ديوان المستشارة أنغيلا ميركل (2018)، ووزير الاقتصاد والطاقة الألماني (2021).
    • أولا إلفيستوين – وزيرة البيئة النرويجية (2018-2020)، وعضو البرلمان النرويجي عن الحزب الليبرالي.
    • ديفيد جونز – عضو البرلمان البريطاني حتى مايو 2024، ووزير شؤون بريكست (2017)، ووزير شؤون ويلز (2014).
    • اللورد جون سبيلار – وزير القوات المسلحة البريطاني (2001)، وعضو مجلس اللوردات.
    • آنا فوتيغا – وزيرة خارجية بولندا (2007)، وعضو البرلمان الأوروبي (2014-2024).
    • أودرونيوس أزوباليس – وزير خارجية ليتوانيا (2012)، وعضو لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان.
    • أناتول شالارو – وزير دفاع مولدوفا (2016).
    • ستانيسلاف بافلوفسكي – وزير عدل مولدوفا (2019)، وقاضٍ في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (2001-2008).
    • ماركو ميخلسون – رئيس لجنة الشؤون الخارجية في برلمان إستونيا.
    • البروفيسورة ريتا سوسموت – رئيسة البرلمان الاتحادي الألماني (1988-1998).
    • البارونة هاريس – عضو ونائبة رئيس مجلس اللوردات البريطاني (2008).
    • البارونة كوكس – عضو ونائبة رئيس مجلس اللوردات البريطاني (1985-2005).
    • اللورد توم ماكنالي – زعيم الديمقراطيين الليبراليين في مجلس اللordات (2004-2013).
    • السير روجر غيل – عضو البرلمان البريطاني، والرئيس السابق للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا.
    • دومينيك أتيا – رئيسة مجلس إدارة مؤسسة المحامين الأوروبيين، والرئيسة السابقة لمجلس نقابات المحامين في أوروبا.
    • أنطونيو ستانغو – رئيس الفيدرالية الإيطالية لحقوق الإنسان.
    • إليزابيتا زامباروتي – عضو البرلمان الإيطالي (2013)، من مسؤولي جمعية “لا تلمسوا قابيل”.
    • فيليب د. جافي – أستاذ علم النفس بجامعة جنيف، وعضو لجنة حقوق الطفل بالأمم المتحدة.
    • م. رافي – محامٍ حقوقي من سنغافورة، حائز على جائزة حقوق الإنسان من اتحاد المحامين الدولي (IBA) لعام 2023.