الرئيسيةأخبار إيرانأصداء عزلة النظام الإيراني في أعقاب قمة شرم الشيخ

أصداء عزلة النظام الإيراني في أعقاب قمة شرم الشيخ

0Shares

أصداء عزلة النظام الإيراني في أعقاب قمة شرم الشيخ

قبل أسبوع، وفي يوم الاثنين الموافق 13 أكتوبر، غمرت السعادة ملايين الناس في المنطقة والعالم بنبأ وقف إطلاق النار وإطلاق سراح 20 رهينة إسرائيلية و1966 سجينًا فلسطينيًا بعد عامين من الحرب الكارثية. وفي خضم هذه الأجواء، وجد نظام الإيراني نفسه غارقًا في عزلة دولية شديدة، وهي عزلة ترددت أصداؤها على نطاق واسع.

في ذلك اليوم، توجه قادة وممثلون رفيعو المستوى من عشرات الدول إلى شرم الشيخ في مصر للمشاركة في مؤتمر السلام الدولي برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس المصري. وقال ترامب، وهو في طريقه إلى إسرائيل ومصر: “بالأمس واليوم، تواجد ما يقرب من نصف مليون شخص في إسرائيل، والدول العربية والإسلامية جميعها تهلل وتعرب عن فرحتها. الجميع سعداء في وقت واحد، وهو أمر لم يحدث من قبل. عادة، إذا كان أحد الأطراف سعيدًا، يكون الآخر على العكس. ولكن للمرة الأولى، الجميع مندهشون وسعداء”.

وبعد يوم من مؤتمر السلام التاريخي في شرم الشيخ، كتبت صحيفة “البيان” المصرية في عددها الصادر بتاريخ 14 أكتوبر تحت عنوان “لقد أصبح واضحاً اليوم أمام شعوب المنطقة والعالم أنّ العدوّ الحقيقي للسلام هو النظام الإيراني نفسه”: “هذا التطور الكبير، الذي حظي بترحيبٍ دولي واسع، كشف للعالم بوضوح من هو الطرف الوحيد الذي يرفض السلام ويستثمر في الحرب والدمار: إنّه نظام ولاية الفقيه في طهران، بقيادة علي خامنئي، الذي يرى في أيّ تقارب أو استقرار إقليمي تهديداً مباشراً لهيمنته ومشروعه التوسعي”.

وأشارت “البيان” إلى أن “فبينما تتجه المنطقة نحو تهدئة تاريخية قد تُنهي أحد أطول الصراعات وأكثرها مأساوية، يصرّ النظام الإيراني على إذكاء الفوضى عبر دعم الميليشيات وإشعال الحروب بالوكالة، من غزة إلى لبنان واليمن والعراق.”، وأضافت: “لقد أصبح واضحاً اليوم أمام شعوب المنطقة والعالم أنّ العدوّ الحقيقي للسلام هو النظام الإيراني نفسه، وأنّ الخلاص من هذا الخطر لن يتحقق إلاّ بتغيير جذريّ للنظام في طهران، وإحلال بديلٍ ديمقراطيّ يُعبّر عن إرادة الشعب الإيراني وتطلّعه إلى الحرية والسلام مع جيرانه.”.

وعلى الجانب الآخر من المحيطات، سلطت صحيفة “ناشيونال بوست” الكندية في 15 أكتوبر الضوء على آثار الصدمة الناجمة عن العزلة الدولية والأكاذيب التي رددها المتحدث باسم وزارة خارجية النظام، وكتبت: “لم يكن بإمكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن يقول شيئًا أبعد عن الحقيقة. فبينما انضم 20 زعيمًا إلى دونالد ترامب في شرم الشيخ بمصر لمناقشة إعادة بناء الشرق الأوسط، كان إسماعيل بقائي يبدو كمن سُرقت منه آخر حبات الحلوى”.

وأشارت الصحيفة الكندية إلى أن العزلة الدولية والعقوبات “وضعت النظام الإيراني على حافة الهاوية”، مضيفة: “يدرك الملالي العواقب المحتملة لمثل هذه الضغوط. في عام 2019، أدت زيادة بنسبة 50% في أسعار البنزين إلى خروج عشرات الآلاف إلى الشوارع”.

وخلصت “ناشيونال بوست” إلى أن “النظام الإيراني لم يكن يومًا بهذا الضعف؛ لقد ضعف إلى درجة السقوط. للأسف، لا يزال العالم الغربي يعتقد أنه يستطيع التفاوض معه واحتوائه. لكنه نظام لا يمكن إصلاحه. لا يوجد فيه معتدلون. لقد فات الأوان، ويجب علينا مساعدة الشعب الإيراني على إسقاط هذا النظام”.

قبل عامين، سعى خامنئي من خلال تأجيج نيران الحرب في غزة إلى بناء سد في وجه الانتفاضة وترسيخ هيمنته في المنطقة. لكنه الآن غارق في حضيض العزلة الدولية ومحاصر في مأزق قاتل.

وحول هذا الوضع الذي يعيشه النظام، كتبت إحدى الصحف الحكومية: “في مثل هذه الظروف، تقف إيران على مفترق طرق بين الاستمرار في العقيدة السابقة المكلفة، أو تغيير النهج وقبول خطة السلام وحل الدولتين والتوصل إلى اتفاق وتسوية مع الطرف الرئيسي، أي الولايات المتحدة” (صحيفة ستاره صبح، 11 أكتوبر).

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة