الرئيسية بلوق الصفحة 339

تصاعد الصراعات بين الأجنحة في بنية السلطة: مؤشرات على تآكل هيمنة خامنئي

تصاعد الصراعات بين الأجنحة في بنية السلطة: مؤشرات على تآكل هيمنة خامنئي

في السنوات الأخيرة، شهدت بنية السلطة في إيران تصاعدًا ملحوظًا في الصراعات الداخلية بين مختلف أجنحة النظام. هذه الصراعات، التي غالبًا ما تتجذر في الخلافات الأيديولوجية والمصالح الاقتصادية وتباين المقاربات تجاه القضايا الخارجية، لم تعد تقتصر على الانقسام التقليدي بين ما يسمى بالإصلاحيين والمتشددين، بل امتدت لتصل إلى ذروتها داخل معسكر المتشددين أنفسهم. ومن أبرز الأمثلة الحديثة على هذه الانقسامات، السجال الكلامي الذي اندلع بين علي أكبر ناطق نوري، وأحمد علم الهدى، وغلام حسين كرباسجي حول التقييم التاريخي لاحتلال السفارة الأمريكية عام 1979. هذا الجدل، الذي وجد أصداءً واسعة في وسائل الإعلام والمنابر الرسمية، يمثل رمزًا لأزمة أعمق تهز هيمنة الولي الفقيه علي خامنئي.

تصاعد الصراعات حول الاتفاق النووي: أزمة متفاقمة في قيادة النظام الإيراني

كشفت التطورات السياسية الأخيرة، بما في ذلك سقوط الديكتاتورية في سوريا ووقف إطلاق النار في غزة، مرة أخرى عن الأزمة في عملية اتخاذ القرار داخل النظام الإيراني. هذه التطورات تسلط الضوء على الانقسام العميق بين أجنحة القيادة الإيرانية

ناطق نوري وكسر المحرمات الأيديولوجية

أطلق الشرارة الأولى لهذا السجال علي أكبر ناطق نوري، إحدى الشخصيات الوازنة في التيار المتشدد والرئيس الأسبق للبرلمان، في مقابلة حديثة قال فيها إن قرار احتلال السفارة الأمريكية كان خطأً استراتيجيًا فادحًا. وبحسب ما نقلت عنه المصادر، صرّح نوري:

“بعض الأخطاء ارتُكبت منذ البداية. على سبيل المثال، من وجهة نظري، كان الاستيلاء على السفارة الأمريكية باعتبارها وكرًا للتجسس خطأً كبيرًا؛ ويبدو أن العديد من مشاكلنا بدأت من تلك النقطة. ألا يوجد في السفارات الأخرى في العالم أقسام للشؤون الاستخباراتية والتجسس؟ لقد احتلوا السفارة هناك، وردت أمريكا بالمثل واستولت على سفارتنا وجمدت أموالنا. ومنذ ذلك الحين، استمرت سلسلة من المشاكل وردود الفعل التي أعتقد أنها نابعة من تلك القرارات الأولية”. (موقع انتخاب، 12 أكتوبر 2025).

بهذه التصريحات، تجاوز ناطق نوري أحد الخطوط الحمراء الأيديولوجية للنظام، والتي طالما قدّست حادثة السفارة باعتبارها “ثورة ثانية”. ويمكن تفسير هذا الموقف، في ظل العقوبات الاقتصادية الخانقة التي يواجهها النظام، بأنه محاولة لتبرير الحاجة الماسة إلى التفاوض وتخفيف التوتر مع الولايات المتحدة.

ردود الفعل: صراع بين الواقعية والبروباغندا

جاء الرد سريعًا وقاسيًا من أحمد علم الهدى، إمام جمعة مشهد وممثل خامنئي في محافظة خراسان، والذي يمثل الجناح الأكثر تطرفًا في النظام. اتهم علم الهدى ناطق نوري بـ”الانقطاع” عن مبادئ الثورة، ووصف احتلال السفارة بأنه “الثورة الثانية” وصفعة قوية لأمريكا. وقال من على منبر صلاة الجمعة:

“للأسف، بعض أعزائنا إما أصابهم الانقطاع أو نفد صبرهم ليقولوا: لو لم نحتل السفارة الأمريكية، لما نشأت كل هذه المشاكل”. (موقع فرارو، 17 أكتوبر 2025).

هذا الرد، الذي جاء من أحد أهم المنابر الأيديولوجية للنظام، أظهر تمسك الجناح المتطرف بالرواية الرسمية ورفضه لأي مراجعة قد تضعف أسس الدعاية المعادية للغرب التي قام عليها النظام.

صراع الأجنحة يشتعل في برلمان النظام الإيراني: من كارثة الغلاء إلى تهديد آلية الزناد الأوروبية

تحول برلمان النظام الإيراني يوم الأحد 7 سبتمبر 2025، مرة أخرى إلى ساحة لتصاعد “صراع الذئاب“، كاشفًا عن عمق الأزمات الداخلية التي تعصف بنظام الملالي

ولكن سلسلة ردود الفعل لم تنتهِ هنا. دخل على الخط غلام حسين كرباسجي، الأمين العام الأسبق لحزب “کارکزاران” وشخصية مقربة من الإصلاحيين البراغماتيين، مدافعًا عن ناطق نوري ومهاجمًا منتقديه. قال كرباسجي في إشارة واضحة إلى علم الهدى:

“بعض هؤلاء الذين يهاجمون الآن مواقف السيد ناطق بشأن احتلال السفارة، عندما تنظر إلى تاريخهم، لا تجد لهم سجلاً في الثورة ولم يكونوا من أهل النضال قبلها، والآن حصلوا على منبر ويتفوهون بهذه الكلمات”. (موقع بهار نيوز، 18 أكتوبر 2025).

هذا السجال الكلامي يتجاوز كونه خلافًا شخصيًا ليصبح رمزًا لتصاعد الصراعات بين الأجنحة داخل بنية السلطة المتصدعة. فمن جهة، يسعى جناح يوصف بالمعتدل، تقوده شخصيات مثل ناطق نوري ويحظى بدعم من أطياف إصلاحية مثل كرباسجي، إلى مراجعة السياسات الخارجية والداخلية لإنقاذ النظام من أزماته القاتلة. ومن جهة أخرى، يصر الجناح المتطرف، ممثلاً بعلم الهدى، على التمسك بالدعاية المعادية لأمريكا للحفاظ على تماسك قاعدة النظام السلطوية، ويعتبر أي تشكيك في هذا النهج بمثابة انشقاق عن النظام وشخص خامنئي.

هذه الانقسامات، التي تتعمق في ظل الهزائم والإخفاقات المتتالية للنظام على الصعيدين الداخلي والخارجي، تكشف عن عجز خامنئي المتزايد عن الحفاظ على الحد الأدنى من التماسك الداخلي. فأجنحة السلطة، التي تشكلت غالبًا على أساس المصالح الاقتصادية والسيطرة على المؤسسات المالية الضخمة، باتت الآن تضعف بعضها البعض في مواجهة الضغوط الخارجية والسخط الشعبي المتنامي.

في النهاية، يعكس هذا التوتر بين أجنحة الحكم تآكل هيمنة علي خامنئي وتصدع شرعية النظام. خامنئي، الذي كان يومًا قادرًا على لعب دور الحكم بين الفصائل المتنافسة، يجد نفسه اليوم محاطًا بتحديات داخلية وخارجية تفوق قدرته على السيطرة، مما قد يؤدي، إذا ما استمر هذا المسار، إلى أزمات أكبر قد تعصف بكيان النظام بأكمله.

السيناتور جوليو تيرزي: إدراج حرس النظام على قائمة الإرهاب ضرورة حتمية، والخيار الثالث هو الحل الوحيد

السيناتور جوليو تيرزي: إدراج حرس النظام على قائمة الإرهاب ضرورة حتمية، والخيار الثالث هو الحل الوحيد

في مؤتمر دولي بارز أقيم يوم السبت 11 أكتوبر في قاعة “تشيرتش هاوس” التاريخية بلندن، وبمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، ارتفعت الأصوات الدولية مطالبة بإنهاء الإفلات من العقاب لنظام الملالي. وكان السيناتور جوليو تيرزي، وزير الخارجية الإيطالي السابق، أحد الأصوات الأوروبية البارزة في هذا المؤتمر، حيث ألقى كلمة قوية ندد فيها بسياسة الاسترضاء، وكشف عن تواطؤ بدائل زائفة، وأكد على حتمية دعم المقاومة الإيرانية كحل وحيد. وفيما يلي تفاصيل كلمته الكاملة:

كلمة السيناتور جوليو تيرزي:

استهل السيناتور جوليو تيرزي كلمته بالإشارة إلى اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، قائلاً: “لقد وقعت 130 دولة على قرار تعليق تنفيذ عقوبة الإعدام… ثلثا سكان العالم يعارضون هذه الممارسة المروعة. لكن نظام إيران ليس فقط في الجانب الآخر، بل إن نظام الملالي هو بطل شنيع في شنق شعبه. إنه يحتل المرتبة الأعلى في نسبة الإعدامات إلى عدد السكان. نحن نتحدث عن أكثر من أربع إعدامات في اليوم“.

وأكد أن هذا اليوم يجب أن يكون يوماً لـ”التزام أكثر رسوخاً وجهد أكبر لمحاربة نظام الملالي الإجرامي الذي لا يزال يرهب شعبه في طهران وشعوب المنطقة”. وأشار إلى التاريخ الدموي للنظام قائلاً: “تعود أفكارنا إلى صيف عام 1988 الرهيب، أحد أحلك فصول تاريخ إيران، عندما تم إعدام ما لا يقل عن 30 ألفاً من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق في غضون شهر واحد فقط. ما حدث في ذلك العام ظل دون عقاب، واليوم، هذا الكابوس لا يزال مستمراً. حالياً، هناك 17 سجيناً سياسياً ينتظرون الإعدام، فقط لأنهم أبطال ينتمون إلى مجاهدي خلق”.

وتطرق إلى قضية الملاكم الشاب محمد جواد وفائي ثاني، الذي حكم عليه بالإعدام “فقط لأنه تحدث عن الحرية في إيران”، وأضاف: “كلما ازدادت وحشية النظام، كلما تكشف ضعفه واقترابه من نهايته. اليوم، نظام إيران هو أكثر الأنظمة نبذاً وبغضاً في المجتمع الدولي؛ دولة إرهابية تنشر الإرهاب في جميع أنحاء العالم”. وأشار إلى محاولة اغتيال البروفيسور أليخو فيدال كوادراس، التي أكدت المحكمة الإسبانية تورط النظام الإيراني فيها.

ودعا السيناتور تيرزي الدول الغربية إلى سياسة حازمة من الردع والاحتواء، مؤكداً: “الشعب الإيراني يقاتل من أجل حريته؛ إنهم يناضلون بأغلبية ساحقة لتحقيق الرؤية التي رسمتها السيدة رجوي في خطتها ذات العشر نقاط لإيران جديدة، إيران ذات تعددية سياسية وحقوق متساوية وحرية”. وأشاد بكشوفات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حول البرنامج النووي السري للنظام، منتقداً سياسة الاسترضاء التي استمرت طويلاً.

ووصف حرس النظام الإيراني بأنه “رأس الأفعى”، مشيراً إلى دوره في حرب أوكرانيا، وأكد: “اليوم، أكثر من أي وقت مضى، هناك ضرورة لاتخاذ إجراءات عاجلة. إن إدراج حرس النظام على قائمة المنظمات الإرهابية لم يعد موضع شك، بل هو ضرورة حتمية”.

وفي انتقاد لاذع ومباشر، قال السيناتور تيرزي: “لذلك، من غير المقبول على الإطلاق أن نسمع أن نجل الشاه السابق، رضا بهلوي، يجري اتصالات ثنائية مع حرس النظام الإيراني والباسيج، بل ويقترح، وأنا أقتبس منه، أن ‘حرس النظام يمكن أن يكون له دور في إيران الجديدة'”.

واختتم كلمته بالتأكيد على البديل الحقيقي: “اليوم لم يعد وقت تصديق المقاومات المصطنعة والزائفة ضد النظام؛ اليوم هو وقت الشجاعة، لأن إيران أخرى ممكنة، وهذا أمر شبه مؤكد… لا مع الشاه، ولا مع الملالي، هناك خيار ثالث: المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخطته ذات العشر نقاط لمستقبل إيران”.

    وحدات المقاومة في إيران تحيي ذكرى انتخاب السيدة مريم رجوي كرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية

    وحدات المقاومة في إيران تحيي ذكرى انتخاب السيدة مريم رجوي كرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية

    في خضم مواجهة تاريخية ودامية مع نظام الإيراني القائم على الإعدام والقمع، وفي عشية الذكرى السنوية لانتخاب السيدة مريم رجوي رئيسة للجمهورية من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لفترة انتقال السلطة إلى الشعب، نفذت وحدات المقاومة التابعة لـمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية أنشطة واسعة ومميزة في مختلف المدن الإيرانية. هذه الأنشطة، التي امتدت من الأهواز جنوبًا إلى مشهد شرقًا، ومن طهران وكرج في المركز إلى كرمانشاه وسنندج غربًا، حملت رسالة واضحة: الشعب الإيراني يرفض الديكتاتورية الدينية ويسعى لإقامة جمهورية ديمقراطية حرة، ويرى في السيدة رجوي والمقاومة المنظمة البديل الحقيقي.

    وحدات المقاومة :خامنئي يخوض حربًا ضد الشعب والمقاومة الإيرانية بسلاح الإعدام

    في استمرار لموجة الاحتجاجات الشعبية ضد السياسات القمعية لنظام ولاية الفقيه، نفذت وحدات المقاومة في مدينة زاهدان، يوم الجمعة 17 أكتوبر 2025، سلسلة من الأنشطة الاحتجاجية والدعائية في مناطق مختلفة من المدينة

    وتأتي هذه الأنشطة في وقت حاسم، حيث يكثف النظام من قمعه الداخلي ويثير الأزمات في المنطقة، محاولًا بث اليأس وإيهام العالم بأنه لا يوجد بديل له. إلا أن وحدات المقاومة، ومن خلال أعمالها الشجاعة، كسرت جدار الخوف وأكدت على حيوية الشارع الإيراني وتطلعه للتغيير، مجسدة بذلك “الخيار الثالث” الذي يرفض كلاً من الوضع القائم والتدخل الأجنبي، ويؤكد على قدرة الشعب الإيراني ومقاومته على صنع مستقبلهم.

    دور المرأة الريادي في النضال

    برز في هذه الأنشطة التركيز على الدور المحوري للمرأة الإيرانية في قيادة النضال. ففي طريق الأهواز-شوشتر، رُفعت لافتة كبيرة فوق جسر حيوي كُتب عليها: “جيش النساء والمقموعين يريدون اقتلاع هذا النظام من جذوره”. وفي أصفهان وكرج وكاشان، انتشرت شعارات تصف المرأة الإيرانية بأنها “كابوس خامنئي الذي لا ينتهي”. هذه الشعارات ليست مجرد تعبيرات رمزية، بل هي انعكاس لواقع الثورة الديمقراطية في إيران التي تقودها النساء، وتجسيد لأحد البنود الأساسية في خطة السيدة رجوي ذات العشر نقاط لإيران المستقبل، والتي تنص على المساواة الكاملة بين الجنسين.

    وفي العاصمة طهران، وكذلك في مدن مشهد وزاهدان وأصفهان، توحدت الشعارات حول استراتيجية المقاومة، حيث كُتب على الجدران ورُفعت اللافتات التي تحمل عبارة “السبيل الوحيد هو الانتفاضة والمقاومة والهجوم الأقصى”. هذه الرسالة القوية هي رد حاسم على أي أوهام بإمكانية الإصلاح من داخل النظام، وهي رفض قاطع لـسياسة الاسترضاء التي منحت النظام عقودًا من الوقت لممارسة القمع. إنها دعوة للشعب الإيراني، وخاصة الشباب، لتصعيد المواجهة المنظمة لإسقاط النظام بكافة أجنحته.

    صور فوتوغرافية للسيدة مريم رجوي في طهران ومدن إيرانية كبرى

    في خضم أجواء القمع الخانقة التي يفرضها النظام الإيراني، والتي تصاعدت وتيرتها بإصدار أحكام إعدام جائرة بحق السجناء السياسيين، تتحدى وحدات المقاومة الإيرانية آلة الإرهاب الحكومي بشجاعة نادرة.

    وحملت العديد من اللافتات رؤية واضحة للمستقبل، ففي كرمانشاه وأنديمشك وياسوج، أكدت شعارات مثل “إيران الغد مع مريم رجوي” و”مريم رجوي رمز مشرق لإيران الحرة غدًا” على وجود بديل ديمقراطي منظم ومستعد لقيادة البلاد في المرحلة الانتقالية. هذا البديل لا يطرح شعارات عامة فحسب، بل يقدم برنامجًا سياسيًا متكاملًا يقوم على مبادئ الجمهورية، وفصل الدين عن الدولة، والعدالة، واحترام حقوق الإنسان، وهو ما عبرت عنه لافتات في كاشان وسمنان التي دعت إلى “المساواة والعدالة وسيادة الشعب مع مريم رجوي” و”المساواة الكاملة للنساء والرجال في الحقوق السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية”.

    إن هذه الحملة الواسعة لوحدات المقاومة في ذكرى انتخاب السيدة رجوي هي أكثر من مجرد احتفال رمزي؛ إنها استعراض لقوة المقاومة المنظمة على الأرض، وتأكيد على أن نيران الانتفاضة لا تزال متقدة، وأن الشعب الإيراني ومقاومته عازمون على تحقيق النصر وإرساء جمهورية ديمقراطية تعددية في إيران.

    إعادة 6 محكومين بالإعدام من الزنازين الانفرادية وإنهاء الإضراب عن الطعام لـ 1500 سجين محكوم بالإعدام بعد 7 أيام

    إعادة 6 محكومين بالإعدام من الزنازين الانفرادية وإنهاء الإضراب عن الطعام لـ 1500 سجين محكوم بالإعدام بعد 7 أيام

    تجمُّع عائلات المحكومين بالإعدام أمام برلمان النظام الإيراني

    إعادة 6 محكومين بالإعدام من الزنازين الانفرادية وإنهاء الإضراب عن الطعام لـ 1500 سجين محكوم بالإعدام بعد 7 أيام

    السيدة رجوي تُحيّي حملة “لا للإعدام” وصمود واحتجاج السجناء وعائلاتهم، وتؤكد أن المقاومة هي الطريق الوحيد في مواجهة نظام الإعدام والمجازر، وهو نظام لن يتوقف أبداً عن القمع والإعدام

    صباح اليوم الأحد 19 أكتوبر 2025، وفي اليوم السابع من الإضراب عن الطعام للسجناء المحكوم عليهم بالإعدام في سجن قزل حصار، احتجت مجموعة من عائلات السجناء المحكوم عليهم بالإعدام أمام برلمان النظام، مرددين شعاري “لا للإعدام” و”لا تعدموا”. وقامت قوات قمع النظام بإغلاق الطرق المؤدية إلى البرلمان وهاجمت المحتجين والعائلات العزل للمحكومين بالإعدام بالهراوات لتفريقهم.

    اتجه المتظاهرون نحو السوق وهم يهتفون بالشعارات. وفي حالة من الذعر من انتشار الحركة الاحتجاجية للعائلات، تمركزت القوات القمعية في حالة تأهب في محطات المترو والحدائق المجاورة.

    وفي الوقت نفسه، أُعيد صباح اليوم 6 سجناء كانوا قد نُقلوا إلى زنازين انفرادية لتنفيذ حكم الإعدام، إلى الوحدة الثانية بسجن قزل حصار. وتزامناً مع ذلك، حضر مجموعة من الجلادين ضمت “حيات الغيب” رئيس سجون محافظة طهران، و “حشمتي” رئيس منظمة سجون طهران، و “عزيزي” رئيس سجن قزل حصار، وشخصاً يدعى “أسدي” قدّم نفسه كممثل للقضاء، بين السجناء.

    قال أسدي: “أعدكم، بصفتي ممثلاً للقضاء ومنظمة السجون، بأنه لن تكون هناك عمليات إعدام خلال الأشهر القليلة القادمة. وخلال هذه الفترة، سنحاول إعداد تعديل لقانون عقوبة الإعدام فيما يتعلق بجرائم المخدرات لتلبية طلبكم”.

    وأضاف هذا الرجل المخادع: “عقدنا اجتماعاً أمس، وكان البعض يعتقدون أن إضرابكم مُنظم من قبل مجاهدي خلق، لكننا قلنا إن الأمر ليس كذلك، فأنتم أردتم أن يصل صوتكم إلينا وقد وصل! لكن إذا واصلتم الإضراب من الآن فصاعداً، سنفهم أنكم على اتصال بهم، وهم كاذبون!”.

    و رد السجناء المضربون: “غيروا قانون الإعدام، هل إيران ملك لكم فقط؟ هذا القانون كان خطأ منذ اليوم الأول”. وأعلن السجناء: “أنتم الكاذبون… أي كذب قالوه لنا؟!”.

    وبهذا، ومع إعادة السجناء الذين نُقلوا للإعدام إلى زنازينهم، أنهى السجناء إضرابهم الذي استمر أسبوعاً بإصدار بيان جاء فيه: “الآن وقد حققنا جزءاً من مطالبنا المتمثل في إعادة زملائنا، فإننا ننهي إضرابنا اعتباراً من اليوم الأحد 19 أكتوبر”.

    ويضيف البيان: “سننضم إلى حملة ثلاثاء لا للإعدام اعتباراً من هذا الأسبوع، وسنشارك كل يوم ثلاثاء مع باقي السجناء في إضراب ثلاثاء لا للإعدام”. ويُختتم البيان بالتحذير: “نُحذّر من أنه في حال استئناف الإعدامات، سنبدأ حركتنا الاحتجاجية بشكل أكثر شدة”.

    وقد حيّت السيدة رجوي حملة “لا للإعدام” وصمود واحتجاج السجناء وعائلاتهم، وقالت: “المقاومة هي الطريق الوحيد في مواجهة نظام الإعدام والمجازر. إنه نظام لن يتخلى أبداً عن القمع والإعدام بلسان طيب. الصمود والاحتجاج الجماعي أجبر النظام اللاإنساني على التراجع خطوة واحدة، لكن المقاومة يجب أن تستمر بقوة أكبر حتى نهاية هذا النظام”.

    أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

    19 أكتوبر/تشرین الأول 2025

    ملخص أهم الأخبار- اليوم الأحد 19 أكتوبر 

    ملخص أهم الأخبار- اليوم الأحد 19 أكتوبر 

    • صباح اليوم الأحد 19 أكتوبر 2025، وفي اليوم السابع من الإضراب عن الطعام للسجناء المحكوم عليهم بالإعدام في سجن قزل حصار، احتجت مجموعة من عائلات السجناء المحكوم عليهم بالإعدام أمام برلمان النظام، مرددين شعاري “لا للإعدام” و”لا تعدموا”. وقامت قوات قمع النظام بإغلاق الطرق المؤدية إلى البرلمان وهاجمت المحتجين والعائلات العزل للمحكومين بالإعدام بالهراوات لتفريقهم.
    • أُعيد صباح اليوم 6 سجناء كانوا قد نُقلوا إلى زنازين انفرادية لتنفيذ حكم الإعدام، إلى الوحدة الثانية بسجن قزل حصار. 
    • مع إعادة السجناء الذين نُقلوا للإعدام إلى زنازينهم، أنهى السجناء إضرابهم الذي استمر أسبوعاً بإصدار بيان جاء فيه: “الآن وقد حققنا جزءاً من مطالبنا المتمثل في إعادة زملائنا، فإننا ننهي إضرابنا اعتباراً من اليوم الأحد 19 أكتوبر”.ويضيف البيان: “سننضم إلى حملة ثلاثاء لا للإعدام اعتباراً من هذا الأسبوع، وسنشارك كل يوم ثلاثاء مع باقي السجناء في إضراب ثلاثاء لا للإعدام”. ويُختتم البيان بالتحذير: “نُحذّر من أنه في حال استئناف الإعدامات، سنبدأ حركتنا الاحتجاجية بشكل أكثر شدة”.
    • اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن نجاح اتفاق السلام في الشرق الأوسط يعود إلى حد كبير للضربة القوية التي وُجهت لإيران، مما منح زخمًا ومصداقية للمضي قدمًا في تحقيق السلام.
    • أصدرت مجموعة من السجناء السياسيين في سجن قزلحصار بيانًا لدعم الإضراب عن الطعام الذي يخوضه سجناء الوحدة 2 احتجاجًا على الموجة غير المسبوقة من الإعدامات التي بلغت نحو 200 حالة في شهر أكتوبر.
    • أفادت قناة فوكس نيوز أن الأمم المتحدة وصفت تزايد الإعدامات في إيران بأنه “جامح وغير مسبوق”، معلنةً أن النظام نفذ أكثر من 1000 حكم إعدام منذ بداية العام.
    • شهدت مدن إيرانية مختلفة، منها أصفهان وكرمانشاه وطهران، موجة جديدة من التجمعات الاحتجاجية للمتقاعدين وفئات أخرى من الشعب تنديدًا بالفقر والظلم والوعود التي لم يفِ بها المسؤولون.
    • نظم الخبازون المحتجون في طهران تجمعًا ومسيرة، مندّدين بالفساد والظلم في توزيع الطحين، وهتفوا بشعار: “عندما نجوع نحن، فماذا يأكل الناس؟”
    • عبّر المتقدمون لمشروع الإسكان الوطني في رشت وسكان منطقة قائم في إيلام عن غضبهم من وعود الحكومة الجوفاء وتقاعس المسؤولين عبر تنظيم تجمعات احتجاجية.
    • نظم أنصار مجاهدي خلق في مدن ميونيخ وستوكهولم وأوسلو وأمستردام فعاليات احتجاجية ضد موجة الإعدامات الإجرامية في إيران، مطالبين بوقفها الفوري.
    • حذّرت سبع عشرة شخصية دولية في رسالة مفتوحة من خطر الإعدام الوشيك الذي يتهدد 17 سجينًا سياسيًا بتهمة الانتماء لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ومن وقوع مجزرة أخرى في السجون.
    • ذكرت صحيفة “لو فيغارو” الفرنسية أن حزب الله، بمساعدة عملاء النظام الإيراني وإصلاحات داخلية، يعيد بناء هيكله العسكري سرًا في مختلف مناطق نفوذه بلبنان.
    • أفادت وكالة “ميزان” التابعة للسلطة القضائية، بإعدام سجين سياسي في سجن قم بتهمة “التجسس” لصالح الموساد و”التعاون” مع وزارة الخارجية الأمريكية.
    • أكد نواب في البرلمان، بعد تصريحات مكتب مسعود بزشكيان، أن قرار زيادة سعر البنزين بنسبة ثلاثة إلى خمسة أضعاف في المستقبل القريب أصبح نهائيًا تحت مسمى “السعر الثالث للبنزين”.
    • أعلنت كايا كالاس، مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أن الاتحاد قرر إعادة فرض جميع العقوبات النووية التي كانت معلقة ضد النظام الإيراني، عقب إعادة تفعيل عقوبات الأمم المتحدة.
    • صادقت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي بالأغلبية على قرار يدين القمع العابر للحدود الذي يمارسه النظام الإيراني وغيره ضد المدافعين عن حقوق الإنسان.

    مقتل طفل يبلغ سبع سنوات برصاصة عناصر أمن خامنئي في الهويزة

    مقتل طفل يبلغ سبع سنوات برصاصة عناصر أمن خامنئي في الهويزة

    قتلت قوات أمن خامنئي يوم السبت  18 أكتوبر في مدينة الهويزة جنوب غرب إيران طفلاً يبلغ من العمر 7 سنوات بإطلاق النار عليه، كما أصابت شقيقنخ البالغة 9 سنوات بثلاث رصاصات. وقع هذا الجرم أثناء إطلاق النار على سيارة والد هذين الطفلين.

    وذكرت وكالة الأنباء الحكومية «رکنا» أنه إثر وفاة الطفل البالغ 7 سنوات في مدينة الهويزة بمحافظة خوزستان على يد الشرطة، قال جد الطفل الراحل في حديثه لمراسل رکنا في خوزستان: كانت الساعة التاسعة مساءً من يوم الجمعة ، وكان ابني مع زوجته وطفليه — الابنة البالغة 9 سنوات والابن البالغ 7 سنوات — قد خرجوا للتنزه إلى حديقة الحيوان على بُعد سبعة كيلومترات من منزلهم، وعند الطريق اشتبهت الجهات الأمنية بسيارة بيجو 405 الخاصة بولدي والتي كانت بلا لوحات بسبب أعمال تصليح وسمكرة، وبعد مطاردة أطلقوا النار على السيارة، وللأسف توفي حفيدي الذي كان الفتى البالغ 7 سنوات، كما أصيبت حفيدتي البالغة 9 سنوات بثلاث طلقات، وحالتها العامة ليست جيدة وهي مُنومة في مستشفى گلستان في الأهواز، والحالة النفسية والمعنوية لوالدي الطفل المتوفى غير مناسبة إطلاقاً.

    جريمة جديدة في بلوشستان: مقتل امرأة برصاص قوات النظام الإيراني في خاش

    جريمة في إيرانشهر: مقتل معلمة بلوشية برصاص قوات النظام الإيراني

    مقتل أمير محمد خالقي الوحشي يشعل انتفاضة في جامعة طهران

    وتقدّم عناصر الأمن في نظام إيران إلى أبشع أشكال القمع ضد الشعب، بما في ذلك إطلاق النار على المدنيين الأبرياء، لزرع الرعب والخوف في المجتمع ومنع الاحتجاجات الاجتماعية. وهذه توجيهات أُعطيت لرجالهم رسمياً قبل عدة أعوام من قبل خامنئي، حيث أخبرهم صراحةً بأنهم «مُطلقو اليد» أو «يتصرفون بحرية» في عملهم. ويمثّل الاعتداء على المدنيين الأبرياء من قبل أجهزة الأمن والاستخبارات في نظام الملالي دليلًا أكثر وضوحًا على خوف وذعر النظام من الشعب وثورته من أجل إسقاط هذا النظام.

    أنصار مجاهدي خلق ينظمون مظاهرات حاشدة في مدن أوروبية دعمًا لإضراب السجناء وضد الإعدامات

    أنصار مجاهدي خلق ينظمون مظاهرات حاشدة في مدن أوروبية دعمًا لإضراب السجناء وضد الإعدامات

    في تحرك دولي منسق، نظم الإيرانيون الأحرار وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مظاهرات وفعاليات احتجاجية يوم السبت 18 أكتوبر 2025، في مدن أوروبية كبرى شملت ميونخ، كولونيا، هامبورغ، ميناء روستوك، هايدلبرغ، كوبنهاغن، ستوكهولم، مالمو، أوسلو، وأمستردام. جاءت هذه التحركات للتعبير عن التضامن القوي مع إضراب 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في سجن قزل حصار، وللتنديد بموجة الإعدامات الإجرامية التي ينفذها نظام خامنئي.

    إدانة آلة القتل ومطالب واضحة

    رفع المتظاهرون في هذه المدن أصواتهم عاليًا، مدينين نظام الملالي وممارساته القمعية. وكان المحور الرئيسي للاحتجاجات هو دعم الإضراب المستمر لأكثر من 1500 سجين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام في سجن قزل حصار. وطالب المحتجون بوقف فوري لجميع عمليات الإعدام في إيران وإلغاء عقوبة الإعدام بشكل كامل. كما دعوا إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين وإنهاء ثقافة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها قادة النظام منذ عقود.

    دعوة عاجلة للمجتمع الدولي

    سلط المحتجون الضوء على الحالات الفردية للسجناء السياسيين من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الذين يواجهون خطر الشنق الوشيك بعد تعرضهم للتعذيب ومحاكمات صورية. وناشد المتظاهرون الأمم المتحدة والحكومات الأوروبية، بما في ذلك ألمانيا والدنمارك، التدخل السريع لوقف آلة القتل وحماية السجناء. كما طالبوا بمحاكمة مسؤولي النظام في المحاكم الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، مشيرين إلى أن ما يحدث اليوم هو استمرار لمجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي.

    دعم البديل الديمقراطي

    أعرب المشاركون في التجمعات عن دعمهم الكامل لحملة “لا للإعدام” التي أطلقتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ودعوا إلى توسيع نطاقها عالميًا. وجددوا تأكيدهم على ضرورة تغيير النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية علمانية، رافضين بشكل قاطع دكتاتورية الملالي ودكتاتورية الشاه على حد سواء. كما أعلنوا عن دعمهم لوحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق في الداخل الإيراني، التي تناضل من أجل تحقيق العدالة والحرية.

    تُعد هذه التحركات المتزامنة بمثابة تصعيد للصوت العالمي المندد بآلة الإعدام في طهران، ورسالة دعم قوية لسجناء قزل حصار الذين يتحدون التهديدات بإضرابهم. وفي ظل تصاعد أصداء مجزرة عام 1988، يحذر النشطاء من أن الصمت الدولي اليوم هو دعوة لتكرار الفظائع، مؤكدين على ضرورة التحرك الفوري تحت شعار أوقفوا_الإعدامات_في_إيران.

    اتّساع موجة الاحتجاجات في إيران ضدّ النظام

    اتّساع موجة الاحتجاجات في إيران ضدّ النظام

    شهدت إيران يوم الأحد، 19 أكتوبر 2025، يومًا آخر من الغضب الشعبي الواسع، حيث خرجت فئات متنوعة من المجتمع إلى الشوارع في مدن طهران، الأهواز، شوش، كرمانشاه، أصفهان، وإيلام. من متقاعدي قطاع النفط والضمان الاجتماعي، إلى الخبازين، وسكان الأحياء المحرومة، وصولًا إلى أهالي السجناء المحكومين بالإعدام، توحدت الأصوات للاحتجاج على الانهيار المعيشي، والفساد، وعنف الدولة. هذه التحركات، التي تأتي استكمالًا لاحتجاجات الأمس، تُظهر أن حالة السخط لم تعد تقتصر على فئة أو قطاع بعينه، بل تحولت إلى ظاهرة وطنية شاملة تعكس أزمة شرعية عميقة يواجهها النظام.

    قمع الأهالي واحتجاجات المتقاعدين

    كان المشهد الأكثر مأساوية اليوم في طهران، حيث تجمع أهالي السجناء المحكومين بالإعدام أمام مبنى البرلمان، مطالبين بوقف تنفيذ الأحكام اللاإنسانية بهتافات “لا للإعدام”. لكن احتجاجهم السلمي قوبل بهجوم عنيف من قوات الشرطة التي استخدمت الهراوات لقمعهم. وفي نفس المدينة، نظم متقاعدو صناعة النفط وقفة احتجاجية أمام مبنى الوزارة، وطالبوا باستقالة المسؤولين الفاسدين. وامتدت احتجاجات المتقاعدين إلى مدن أخرى؛ ففي الأهواز وشوش وكرمانشاه، خرج متقاعدو الضمان الاجتماعي للاحتجاج على الفقر والغلاء، وهتفوا بشعارات صريحة مثل “لا برلمان ولا حكومة، لا يفكران في الشعب!”. وفي أصفهان، نظم متقاعدو قطاع الصلب مسيرة احتجاجية للتعبير عن غضبهم من تدهور أوضاعهم المعيشية.

    الخبازون وسكان الأحياء المحرومة ينضمون إلى الحراك

    امتدت موجة الغضب لتشمل قطاعات حيوية أخرى. ففي طهران، نظم أصحاب المخابز مسيرة احتجاجية نحو مبنى المحافظة، للتنديد بالفساد المستشري في شركة “نانينو” الحكومية وعدم دفع مستحقات الدعم لعدة أشهر. ورفع المحتجون أصواتهم قائلين: “عملنا لسنوات ليلاً ونهاراً من أجل الناس، والآن نحن أنفسنا جائعون!”. وفي إيلام، تجمع سكان حي “قائم” أمام مبنى البلدية، للاحتجاج على الوعود الكاذبة لسنوات وتجاهل المسؤولين لمشاكلهم الأساسية، مؤكدين أن صبرهم قد نفد تمامًا.

    احتجاجات الأمس: أزمة السكن تتفاقم

    تأتي احتجاجات اليوم استكمالًا لتحركات الأمس، حيث شهدت مدينة رشت يوم السبت تجمعًا للمتقدمين لمشروع الإسكان الوطني أمام مبنى المحافظة. احتج المواطنون بشدة على التأخير في تسليم وحداتهم السكنية والزيادة المستمرة في المبالغ المطلوب منهم دفعها، مؤكدين أن وعود الحكومة الكاذبة قد رهنت حياتهم.

    تُظهر احتجاجات اليومين الماضيين صورة واضحة لنظام فقد السيطرة على الأزمات المتلاحقة. إن قمع أهالي المعدومين بالهراوات أمام البرلمان، بالتزامن مع انتفاضة المتقاعدين في خمس مدن، واحتجاج الخبازين للمطالبة بلقمة عيشهم، كلها مؤشرات على أن النظام لم يعد يملك أي حلول سوى العنف. لقد أصبح الشارع هو الساحة الوحيدة المتبقية للمواطنين للمطالبة بحقوقهم الأساسية، من الحق في الحياة إلى الحق في السكن والخبز. إن اتساع رقعة الاحتجاجات وتنوع المشاركين فيها يؤكد أن إيران تقف على أعتاب مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة بين شعب لم يعد لديه ما يخسره، ونظام لا يملك ما يقدمه سوى القمع والوعود الكاذبة.

    عائلات المحكومين بالإعدام يتظاهرون أمام برلمان النظام

    عائلات المحكومين بالإعدام يتظاهرون أمام برلمان النظام

    في تصعيد لافت للحراك الشعبي ضد آلة القتل التي يديرها النظام الإيراني، نظمت عائلات السجناء المحكوم عليهم بالإعدام تجمعًا ومظاهرة شجاعة أمام مبنى برلمان النظام في طهران يوم الأحد، 19 أكتوبر. وتحولت الوقفة الاحتجاجية السلمية إلى مواجهة عندما هاجمت قوات الأمن المتظاهرين بالهراوات في محاولة لتفريقهم بالقوة. ورغم القمع، صدحت حناجر العائلات، ومعظمهم من النساء والأمهات، بشعارات قوية مثل “لا للإعدام” و”أوقفوا الإعدامات”، بينما أظهر المواطنون في السيارات المارة دعمهم بإطلاق أبواق سياراتهم بشكل متواصل.

    وجاء هذا التحرك استجابة مباشرة لنداء أطلقه 1500 سجين مضرب عن الطعام في سجن قزل حصار، الذين دخلوا يومهم السابع من الإضراب. ففي بيان مؤثر بعنوان “وصية سجناء قزل حصار”، ناشد هؤلاء السجناء الشعب الإيراني التجمع أمام البرلمان يوم الأحد لإيصال صوتهم وإنقاذ حياتهم. إن إضرابهم الذي بدأ كاحتجاج على نقل عدد من زملائهم لتنفيذ حكم الإعدام، تحول إلى حركة وطنية واسعة النطاق ضد عقوبة الإعدام برمتها.

    وقد حظيت هذه الحركة بتضامن دولي واسع. فقد أصدرت منظمة العفو الدولية بيانات عاجلة تدعو فيها إلى وقف فوري لموجة الإعدامات المروعة. كما نظم الإيرانيون الأحرار وأنصار المقاومة الإيرانية مظاهرات حاشدة في أكثر من 10 مدن أوروبية وأمريكية، معلنين دعمهم الكامل للسجناء المضربين ومطالبين بمحاسبة قادة النظام على جرائمهم.

    اليوم السادس من الإضراب عن الطعام لـ 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في قزلحصار بالتزامن مع موجة الإعدامات الوحشية

    واصل 1500 سجين في الوحدة الثانية بسجن قزلحصار إضرابهم لليوم السادس السبت 18 أكتوبر. منذ الليلة الماضية، تدهورت الحالة الصحية لعدد من السجناء، فيما قام عدد آخر من السجناء المضربين بـ خياطة شفاههم ورفعوا لافتات “لا للإعدام”.

    كما حظيت القضية بتغطية إعلامية عالمية كبيرة، حيث سلطت وسائل إعلام بارزة مثل فوكس نيوز، وتاون هال، وديلي ميل الضوء على شجاعة السجناء المضربين ووحشية النظام. وقد فضحت هذه التقارير استخدام النظام للإعدام كأداة سياسية، وكشفت عن الأرقام المروعة لعمليات الشنق التي تتم بشكل يومي، مما وضع النظام تحت ضغط دولي متزايد.

    إن ما يجري اليوم في إيران يتجاوز كونه مجرد احتجاج على أحكام قضائية؛ إنه مواجهة مباشرة مع الأداة الرئيسية التي يستخدمها النظام للبقاء في السلطة: الإعدام. لقد أدرك النظام أن بقاءه مرهون بقدرته على بث الرعب في المجتمع، وأن حبل المشنقة هو سلاحه الأهم في مواجهة شعب يطالب بالحرية، وهو النهج الذي بلغ ذروته في مجزرة عام 1988. واليوم، من خلال هذا الاتحاد الرائع بين صرخة السجناء من داخل أسوار الموت، وشجاعة عائلاتهم في الشوارع، ودعم المقاومة المنظمة في الداخل والخارج، يقف الشعب الإيراني على أعتاب فرصة تاريخية. فإذا نجحوا في تجريد النظام من سلاح الإعدام الذي لطالما استخدمه، كما في مجزرة عام 1988، فإنهم بذلك يكسرون أهم أعمدة الخوف التي يرتكز عليها، وستكون الخطوات التالية نحو تحقيق الحرية وإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران أقرب من أي وقت مضى.

    أبعد من العقاب: الإعدام كأداة سياسية في إطار نظام ولاية الفقيه

    أبعد من العقاب: الإعدام كأداة سياسية في إطار نظام ولاية الفقيه

    لقد تجاوز النظام الثيوقراطي القائم على ولاية الفقيه، في سجله لانتهاكات حقوق الإنسان، كل الديكتاتوريات التي سبقته، إلى جانب إشعاله للحروب وممارسته للقمع وتصديره للإرهاب. إن الإدانات المتتالية في مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة لم تترك مجالاً للشك في أن هذا النظام القروسطي لا يلتزم بأي من المعايير المعاصرة لحقوق الإنسان. ووفقًا للإحصاءات الرسمية، تحتل إيران المرتبة الثانية عالميًا في عدد الإعدامات، والمرتبة الأولى نسبة إلى عدد السكان.

    1500 محكوم عليهم بالإعدام في قزلحصار يواصلون إضرابهم عن الطعام لليوم الخامس رغم تهديدات الجلادين

    المضربون يوجهون نداءً للشعب في بيان بعنوان “وصية سجناء قزلحصار” للمطالبة بالدعم
    النظام الديني الديكتاتوري في مأزق مميت ولا يمكنه التخلي عن الإعدام، لذا يلجأ إلى التشويش على هواتف السجناء لتعطيل شرائحهم ومنع نشر أخبار الإضراب

    الإعدام بهدف ترهيب المجتمع

    إن هدف الملالي الوحيد هو ترهيب المجتمع وإخماد الاحتجاجات الاجتماعية. لقد حولوا القتل إلى أمر عادي ويومي. فمن خلال عمليات الشنق في الشوارع أمام أعين أفراد العائلة وحتى الأطفال، يسحقون قلوب وعقول وضمائر الناس. لقد تمأسس الإعدام والتعذيب والرجم وقطع الأطراف وفقء العيون في هذا النظام، وأُلبست ثوب القانون.

    إن حياة وسيادة هذا النظام مرهونة بالإعدامات، لأنه إذا لم يكن هناك إعدام، فما الذي سيمنع انفجار الغضب الشعبي والتجمعات الهادرة لجماهير الشعب؟ إذا لم تكن هناك إعدامات، فبأي أداة يمكن للملالي سلب جميع حريات الناس وتوسيع نطاق القمع والترهيب والقيود لتشمل أخص خصوصيات حياتهم؟ إذا لم تكن هناك إعدامات، فكيف يمكن للملالي مضاعفة الأسعار كل يوم، وتبديد دخل وثروة الشعب في حروب المنطقة أو نهبها ليعيشوا حياة البذخ الفاحش؟ انطلاقاً من هذا الفهم للإعدام كأداة سياسية للحفاظ على السلطة، فإن إلغاءه يعد إحدى الروافع الحاسمة لإسقاط الفاشية الدينية المتعطشة للموت.

    ضرورة إلغاء عقوبة الإعدام

    لطالما كانت عقوبة الإعدام، باعتبارها أشد العقوبات الجنائية، موضوعًا للنقاشات الأخلاقية والقانونية. وقد ألغت العديد من دول العالم عقوبة الإعدام، استنادًا إلى مبدأ الحق في الحياة كحق أساسي. ويؤكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة 3 على حق كل فرد في الحياة.

    ينتقد سيزار بيكاريا، الحقوقي والفيلسوف الإيطالي في القرن الثامن عشر، في كتابه الشهير “عن الجرائم والعقوبات”، عقوبة الإعدام. فهو يرى أن هذه العقوبة ليست فقط غير رادعة بشكل فعال للجريمة، بل تحمل معها أيضًا خطر الخطأ القضائي وفقدان أرواح الأبرياء. إن إلغاء عقوبة الإعدام في إيران الغد، كما تنص المادة الثالثة من خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، كخطوة مهمة نحو احترام الحق في الحياة والانضمام إلى مصاف الدول المتقدمة في مجال حقوق الإنسان، يمكن أن يكون رمزًا للتحول في النظام القضائي وقيم المجتمع.

    مریم رجوي: خطتنا، إيران بدون إعدام وتعذيب

    أيها المواطنون الأعزاء، الشخصيات الموقرة!
    بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، أتوجه بتحية إجلال إلى جميع الأفراد الذين أُعدموا في نضالهم من أجل الحرية.
    في هذا اليوم، يتجه غضب واشمئزاز شعوب العالم نحو الاستبداد الديني الحاكم في إيران؛ أي نظام الإعدام والمجازر، وهو وحش الموت، ومظهر الدمار.

    المادة الثالثة من خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر

    تُظهر المادة الثالثة من خطة السيدة مريم رجوي التزامًا عميقًا بمبادئ حقوق الإنسان وضرورة جبر الانتهاكات الماضية، من خلال التأكيد على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومواد محددة مثل حل أجهزة الرقابة، ومقاضاة المسؤولين عن مجزرة السجناء السياسيين، وحظر التعذيب، وإلغاء عقوبة الإعدام.

    إن تحقيق هذه المادة لن يساهم فقط في الارتقاء بمكانة حقوق الإنسان في إيران الغد، بل سيوفر أيضًا الأسس اللازمة لبناء مجتمع عادل وحر قائم على الكرامة الإنسانية. إن احترام حقوق الإنسان ليس خيارًا، بل ضرورة لبناء إيران مزدهرة ومتقدمة يتمتع فيها جميع المواطنين بحقوقهم وحرياتهم الأساسية.