البرنامج النووي للنظام الإيراني ــ عبء داخلي وتهديد عربي متصاعد
تناول الدكتور راهب صالح، المتخصص الحقوقي، في مقالٍ نُشر في صحيفة وكالة اخبار العرب أبعاد الخطر الذي يشكّله السلاح النووي الإيراني، موضحًا أن هذا المشروع لم يكن في أي مرحلة موجّهًا لتنمية إيران، بل صُمّم كوسيلة لترسيخ نفوذ النظام داخليًا وخارجيًا.
يؤكّد الكاتب أن “النظام الإيراني، منذ 1979، اعتمد العنف والتوسّع كركيزتين أساسيتين”، وأن “المسار النووي أُدرج ضمن أدوات الهيمنة”، مشددًا على أن “البرنامج لا يخضع للرقابة المدنية بل يُدار من قبل حرس النظام الإیراني المصنّف إرهابيًا”.
ويفنّد المقال مزاعم النظام الإيراني بخصوص الطابع السلمي للمشروع النووي، مشيرًا إلى أن “الوقائع تؤكد عكس ذلك”، حيث يوضح أن “الهدف الحقيقي ليس الطاقة، بل السيطرة”، وهو ما يتجلى من خلال “دعم الميليشيات الطائفية في دول مثل العراق وسوريا واليمن ولبنان”.
ويُحذّر من تداعيات هذا المشروع على الداخل الإيراني، مبينًا أن “العقوبات والضغوط الاقتصادية التي يعاني منها الشعب الإيراني ترتبط مباشرة بالمغامرات النووية”، وأن “النظام يستنزف المليارات لصالح البرنامج على حساب مكافحة الفقر والبطالة”.
يشير الكاتب إلى أن “هذه السياسات ولّدت حركات احتجاج واسعة”، بدءًا من 2017 وحتى “انتفاضة 2022 التي رفعت شعار إسقاط النظام”. كما يبرز دور منظمة مجاهدي خلق في كشف المستور، مؤكدًا أنهم “كانوا السبّاقين في فضح منشأتي نطنز وأراك” وأنهم “أثبتوا أن المشروع النووي ليس إلا مشروعًا عسكريًا”، مما ساهم في “تبديل نظرة المجتمع الدولي لهذا التهديد”.
ويُشيد الكاتب بالبديل السياسي الذي تقدّمه المقاومة الإيرانية من خلال البرنامج المكوّن من عشرة بنود بقيادة السيدة مريم رجوي، والذي يهدف إلى “نقل إيران من حكم ولاية الفقيه إلى دولة ديمقراطية حرة”.
كما يُبرز المقال أن “النظام الإيراني بات محاصرًا داخليًا وخارجيًا”، مشيرًا إلى أن “تهديدات المسؤولين، مثل لاريجاني، باستخدام السلاح النووي، تعكس خوفهم من السقوط أكثر من ثقتهم في البقاء”.
وفي ختامه، يكتب الدكتور صالح: “الزمن تغيّر، المجتمع الإيراني يقاوم، والمنطقة العربية تفيق على حجم التهديد”، ليختم بقوله: “السؤال الحقيقي لم يعد إن كان النظام سيسقط، بل متى سيكون ذلك”.
- وكالة «فارس» التابعة لقوات الحرس: لا خيار أمام إيران سوى تصنيع القنبلة النووية
- ريال أمريكان فويس: تفتيش المنشآت النووية ليس كافيا ويجب إغلاق مواقع التخصيب بالكامل وليس إدارتها
- جعفرزاده: طهران تستغل المفاوضات للمراوغة والحل يكمن في الإغلاق الكامل للمنشآت النووية ودعم انتفاضة الشعب
- علي صفوي: مهادنة الولي الفقيه خطرٌ على الاستقرار وبقاءُ النظام مرهونٌ بالقمع
- بريت بارت: مريم رجوي ترحب بخطوات إنهاء الحرب وتؤكد أن السلام بمثابة سم لبقاء النظام الإيراني
- السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة: أي اتفاق مع إيران يجب أن يوقف التخصيب ودعم الجماعات الوكيلة







