الرئيسية بلوق الصفحة 287

شباب الانتفاضة يستهدفون مراكز للقمع والنهب رداً على الإعدامات المتسارعة

شباب الانتفاضة يستهدفون مراكز للقمع والنهب رداً على الإعدامات المتسارعة

في رد ثوري حازم على المجزرة المستمرة التي يرتكبها النظام الإيراني، والتي سجلت رقماً قياسياً مروعاً وتنفيذاً لسياسة الأرض المحروقة ضد الشعب، أطلق “شباب الانتفاضة” السلسلة الرابعة من حملة “النار جواب الإعدام”.

تأتي هذه العمليات رداً على الإحصائية المروعة لعمليات الإعدام التي بلغت 335 حالة إعدام خلال الفترة شهر نوفمبر 2025، وشملت إعدام 7 نساء وتنفيذ حكمين بالإعدام في الملأ العام. ورغم الاستنفار الأمني، نفذ شباب الانتفاضة 15 عملية نوعية وصفت بـ “الردود الحارقة” على مطعش الدم خامنئي وجهازه القضائي، مستهدفة مراكز القمع والنهب في مدن متعددة.

20 عملية نوعية لشباب الانتفاضة تدك مراکز قمع  للنظام الإيراني

في رد مزلزل على الرقم القياسي المروع لعمليات الإعدام التي نفذها النظام الإيراني خلال شهر نوفمبر، والتي بلغت 304 حالات إعدام، وهو رقم غير مسبوق في شهر واحد منذ مجزرة عام 1988، أطلق “شباب الانتفاضة” سلسلة من العمليات النارية الجريئة

تفاصيل العمليات وتحليل الأهداف: ضرب آلة القتل والنهب

شملت العمليات مدناً رئيسية ومناطق محرومة، وتوزعت الأهداف لضرب البنية التحتية للقمع الميداني، والمؤسسات المالية الفاسدة، والرموز الأيديولوجية.

1. استهداف مراكز “النهب” والقمع الميداني (الحرس والباسيج)

وجه الشباب ضربات موجعة للمراكز التي تمول القمع وتنفذه:

  • طهران: إضرام النار في مبنى “مؤسسة فساد ونهب الملالي والحرس”، وهي المؤسسات التي تستولي على ثروات الشعب لتمويل آلة الحرب والقمع. كما تم إحراق قاعدتين للباسيج في العاصمة.
  • ملارد: إضرام النار في قاعدتين للباسيج تابعة لـ حرس النظام الإيراني.
  • مشهد: هجوم منسق بزجاجات المولوتوف أدى لإحراق 3 قواعد للباسيج.
  • زاهدان: إضرام النار في قاعدتين للباسيج، رداً على القمع الممارس ضد أهالي بلوشستان.
  • بندر لنجة وتالش: استهداف قواعد الباسيج بزجاجات المولوتوف وإضرام النار فيها.

تُعد قواعد الباسيج الأداة التنفيذية للقمع في الشوارع، بينما تمثل “مؤسسات النهب” الشريان المالي الذي يغذي هذه القوات. استهدافها هو ضرب مباشر لقدرة النظام على تمويل وإدارة القمع.

شباب الانتفاضة يدكون مراکز للقمع والنهب تابعة‌ للنظام الإيراني في مدن عدة

في يوم 25 نوفمبر وفي ظل أجواء “الاختناق” الأمني الشديد، حيث ينشر النظام كاميرات المراقبة في الشوارع و يستنفر قواته الأمنية لخنق أي صوت معارض، نفذت وحدات “شباب الانتفاضة” سلسلة عمليات جريئة ومنسقة

2. حرق الرموز والدعاية

تزامناً مع ما يسمى “أسبوع الباسيج”، حول الثوار دعاية النظام إلى رماد:

  • سراوان وإيرانشهر: إضرام النار في لافتات “أسبوع الباسيج” التي تحمل صور خامنئي.
  • مشهد (منطقة بيك نظر): إضرام النار في صور “خميني الملعون” و”خامنئي”.
  • جيرفت: إضرام النار في رمز وتمثال “الجلاد قاسم سليماني”.

يسعى النظام لفرض هيبته عبر نشر صور قادته في كل مكان. إحراق هذه الصور في مناطق مختلفة يكسر حاجز الخوف ويعلن سقوط القداسة المزيفة لرموز النظام.

3. استهداف “عيون النظام” (وزارة المخابرات)

  • استهداف لوحات التجسس: في إشارة للعملية الأخيرة المذكورة في القائمة تم إضرام النار في اللوحات الإرشادية لمقرات التجسس التابعة لوزارة المخابرات، التي تعتبر العقل المدبر لعمليات الاعتقال والتعذيب.

تؤكد السلسلة الرابعة من عمليات “النار جواب الإعدام” أن وتيرة المقاومة تتصاعد لتوازي وحشية النظام. فمقابل 335 إعداماً في شهر واحد، يثبت “شباب الانتفاضة” أن لغة الحوار الوحيدة مع نظام الملالي هي “النار والانتفاضة”. هذه العمليات الـ 15 تبعث برسالة واضحة: إن تسريع وتيرة القتل لن ينقذ النظام من السقوط، بل سيزيد من اشتعال الغضب الشعبي الذي يستهدف الآن رؤوس النظام وقواعده في كل مدينة وشارع.

إیران: نوفمبر 2025، الشهر الأكثر دموية منذ 37 عاماً بـ 335 حالة إعدام

إیران: نوفمبر 2025، الشهر الأكثر دموية منذ 37 عاماً بـ 335 حالة إعدام

إیران: نوفمبر 2025، الشهر الأكثر دموية منذ 37 عاماً بـ 3۳5 حالة إعدام، منها 7 نساء وعملیتا إعدام وحشیتان علی الملأ
المجازر تستمر بحدة أکبر في دیسمبر: ما لا یقل عن 44 إعداماً في ثلاثة أیام، إعدام واحد کل ساعة ونصف

يحاول الولي الفقیه للنظام خامنئي منع الانتفاضة من خلال المزيد من المجازر. لكن هذا لا يؤدي إلا إلى مضاعفة غضب الشعب المكبل بالأغلال. يجب نبذ نظام الإعدام والإرهاب من المجتمع الدولي، وتقديم قادته إلى العدالة بسبب الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

في رقم قياسي صادم في شهر نوفمبر، شنق جلادو خامنئي 335 سجيناً، بينهم 7 نساء. وتم إعدام اثنين من الضحايا على الملأ بوحشية وقسوة لا تصدر في عالمنا اليوم إلا عن الديكتاتورية الدينية. وكان عدد الإعدامات في هذا الشهر أكثر من الضعف مقارنة بعام 2024 بـ 155 إعداماً، و3 أضعاف عام 2023 بـ 115 إعداماً، و6 أضعاف عام 2022 بـ 57 إعداماً، و11 ضعف عام 2021 بـ 30 إعداماً.

استمرت الموجة الوحشية للإعدامات في الأيام الثلاثة الأولى من شهر ديسمبر، وبناءً على التقارير التي وصلت حتى ظهر اليوم، تم التأكد من إعدام 44 سجيناً في هذه الأيام الثلاثة، أي إعدام واحد كل ساعة ونصف، وسيتم الإعلان عن تفاصيل الضحايا الآخرين بعد التدقيق.

13 ضحية يوم الأربعاء 3 ديسمبر هم: كيوان شه بخش (29 عاماً) في بم، وإيمان مرتضايي (39 عاماً) وأبوفيض داوودي في سمنان، وحسام نوروزي وسجينة في مشهد، وأمير إمامي وسجينان آخران في قزلحصار، وسجين في كنغان بمحافظة بوشهر، وعلي كلهر في جرجان، ومهدي جوانمردي (38 عاماً) في رشت، وبيرولي شعباني في سبزوار، ويوسف جمشيدي (مهرابي) (22 عاماً) في بندر عباس.

يوم الثلاثاء 2 ديسمبر، تم شنق 20 سجيناً على يد جلادي السلطة القضائية للنظام؛ وتم شنق أحد هؤلاء الضحايا علناً في سمنان. وأسماء 19 ضحية آخرين هم: محمد جعفر علي نيا في بهبهان، وإبراهيم كلاكر في نوشهر، وعباس مظفر زاده (27 عاماً) في قم، وسلطان مراد نصيري في إسفراين، ومحمود عبد اللهي، وجلال خورشيدي، وعلي نيرنغ وسجين آخر في يزد، وسجين يدعى بور حيدري في قزوين، ومحمود نوري، وحسين شفيع زاده وغلام رضا بهرامي في سمنان، و7 سجناء آخرين في أصفهان بأسماء شهاب مختاري، وعبد الله براهويي (39 عاماً) من المواطنين البلوش، ومهرداد إسبيد (38 عاماً)، وشمال محمد رشيد، وأرسلان حسين علي، وأبو الفضل قادر زاده وميثم بناهي (37 عاماً).

يوم الاثنين 1 ديسمبر، تم إعدام 11 سجيناً، شملوا: سيد علي حاجي بور في تايباد، وجواد سوري في شهركرد، وطيب مينايي في الأهواز، ونورخدا أكرمي في قم، وسجينين في تبريز، وبارسا عبدي وسجيناً آخر في بندر عباس، وحسين زماني في دورود، وسبهر كودرزي في بروجرد، وإبراهيم تبريزي في مهاباد.

كما تم شنق ياشار صادقي في بوكان ومنصور جلالي في كرمان وبرويز ريغي (30 عاماً) في زاهدان، وكلاهما من المواطنين البلوش، يوم الأحد 30 نوفمبر، بالإضافة إلى أسماء السجناء الواردة في البيان السابق.

تحاول الفاشية الدينية الحاكمة في إيران عبثاً منع الانتفاضة والقيام من خلال سفك الدماء والمجازر. إن سفك الدماء العشوائي هذا لا يؤدي إلا إلى مضاعفة غضب الشعب المكبل بالأغلال. يجب نبذ نظام الإعدام والإرهاب من المجتمع الدولي، وتقديم خامنئي وغيره من قادة النظام إلى العدالة بسبب 46 عاماً من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

3 دیسمبر/كانون الأول 2025

ملخص أهم الأخبار

ملخص أهم الأخبار

15 عملية نفذها شباب الانتفاضة ضد مقرات الباسيج وأجهزة النظام القمعية في إيران

أضرم شباب الانتفاضة النار في مقرات للباسيج وأجهزة قمعية أخرى تابعة للنظام الإيراني، وذلك في سلسلة من العمليات المنظمة التي نفذت في طهران وعدد من المدن الإيرانية يوم الثلاثاء، 2 ديسمبر 2025. وقد جرت هذه العمليات في العاصمة طهران، وكذلك في زاهدان (جنوب شرق)، ومشهد (شمال شرق)، ومیناء لنجه (جنوب)، وتالش (شمال)، وملارد (وسط إيران).

احتجاجات شعبية في ياسوج تستقبل رئيس النظام الإيراني

في مشهد يعكس الفجوة العميقة بين الشعب والنظام، استقبلت مدينة ياسوج (مركز محافظة كهكيلويه وبوير أحمد) مسعود بزشكيان، رئيس جمهورية نظام خامنئي، بموجة عارمة من الاحتجاجات بدلاً من مراسم الترحيب. وتجمع حشد غفير من المواطنين والطلاب ونشطاء البيئة أمام “قاعة الحكومة”، مرددين شعارات غاضبة مثل “يا مسعود اخرج!” و “أجب الشعب!”.

263 حركة احتجاجية في نوفمبر

مع اتساع رقعة الأزمة في قمة السلطة وظهور العجز التام للنظام عن إدارة البلاد، تشهد إيران تصاعداً ملحوظاً في الاحتجاجات الشعبية. شهد شهر نوفمبر 2025 ما لا يقل عن 263 حركة احتجاجية شملت مختلف شرائح المجتمع.

انهيار العملة الإيرانية

أفادت وكالة “أسوشيتد برس” في تقرير لها يوم الأربعاء 3 ديسمبر 2025، أن قيمة الريال الإيراني قد هوت إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، حيث وصل سعر صرف الدولار الواحد إلى 120 ألف تومان.

335 حالة إعدام في إيران في نوفمبر

في رقم قياسي صادم في شهر نوفمبر، شنق جلادو خامنئي 335 سجيناً، بينهم 7 نساء. وتم إعدام اثنين من الضحايا على الملأ وكان عدد الإعدامات في هذا الشهر أكثر من الضعف مقارنة بعام 2024 بـ 155 إعداماً، و3 أضعاف عام 2023 بـ 115 إعداماً، و6 أضعاف عام 2022 بـ 57 إعداماً، و11 ضعف عام 2021 بـ 30 إعداماً.

واشنطن تصعّد: فنزويلا قاعدة لـ «حرس النظام الإيراني»

في تصريحات حادة لقناة “فوكس نيوز” يوم الثلاثاء 2 ديسمبر، اتهم وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، النظام الإيراني بتحويل فنزويلا إلى “قاعدة عمليات” متقدمة له ولجماعة حزب الله اللبنانية في النصف الغربي من الكرة الأرضية.

انخفاض إنتاج القمح بنسبة 30% وتضخم أسعار الخبز ينذر بكارثة غذائية

أكدت وكالة أنباء “مهر” الحكومية أن إنتاج القمح في البلاد انخفض بأكثر من 30% خلال العام الماضي نتيجة شح المياه وسوء إدارة الموارد.

قاليباف يعترف بعمق المأزق: “أمريكا لا تريد التفاوض بل تسعى لاستسلامنا الكامل”

في مؤتمر صحفي عقده يوم الثلاثاء 2 ديسمبر 2025، صرح قاليباف بأن المشكلة الجوهرية تكمن في “الأطماع الأمريكية”، قائلاً: أمريكا لا تريد التفاوض، بل تريد فرض إرادتها علينا ودفعنا نحو الاستسلام”.

وأوضح قائلاً: “انظروا ماذا يقولون الآن؛ إنهم يطالبوننا بتقليص مدى صواريخنا ليصبح 300 كيلومتر فقط. لقد أثبتوا في المباحثات الأخيرة أنهم متآمرون ويكذبون”.

دعوات أممية وعالمية لوقف إعدام امرأة بلوشية إيرانية ضحية عنف أسري

طهران، إيران – دعا خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة وناشطون النظام الإيراني إلى الوقف الفوري لتنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق غُلي كوهكن، امرأة بلوشية إيرانية تبلغ من العمر 25 عامًا، والمقرر تنفيذه في ديسمبر 2025. وتُوصف كوهكن بأنها ناجية من العنف الأسري، وكانت قد أدينت بقتل زوجها.

الأمم المتحدة تعتمد قراراً يطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني

الأمم المتحدة تعتمد قراراً يطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت، يوم الثلاثاء، على قرارٍ خاص بفلسطين يدعو إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، وضمان الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق إقامة دولته المستقلة وحل عادل لقضية اللاجئين.
وحظي القرار بتأييد 151 دولة مقابل 11 دولة معارضة وامتناع 11 دولة عن التصويت.

وأضافت وفا أن القرار شدّد على أن الأمم المتحدة تتحمل مسؤولية دائمة تجاه قضية فلسطين إلى حين التوصل إلى حل شامل لجميع جوانبها وفقاً للقانون الدولي والقرارات ذات الصلة.

وأكد القرار أن التوصل إلى حل عادل ودائم وشامل للقضية الفلسطينية هو شرط أساسي لتحقيق سلام واستقرار شاملين في الشرق الأوسط.

محمود عباس يلقي خطابًا افتراضيًا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وسط تقدير دولي

الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرّ بأغلبية قرار السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني على موارده الطبيعية

عباس: انتصار للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني

ورحّب رئيس دولة فلسطين محمود عباس باعتماد القرار، واعتبره “انتصاراً لحقوق الشعب الفلسطيني”، مؤكداً أن التصويت يعكس إجماعاً دولياً على ضرورة إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

وفي السياق، قال نبيل أبو ردينة، الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، إن “قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية هي وحدة واحدة لا تتجزأ، وتمثّل الأساس الأعمق لأي عملية تؤدي إلى تحقيق السلام في المنطقة والعالم”.

منصور: 80 عاماً من الظلم المستمر

وخلال الجلسة، قال المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، إن القضية الفلسطينية ما تزال، بعد مرور 80 عاماً على تأسيس الأمم المتحدة، “جرحاً مفتوحاً وظلماً لم يُعالج”.
وأوضح أن الفلسطينيين في غزة كانوا الأكثر ترحيباً بإعلان وقف إطلاق النار، “لكنهم لا يزالون يُقتلون ويصابون، فيما يبقى وصول المساعدات الحيوية محدوداً، وإعادة الإعمار مؤجّلة”.
وأشار إلى أنه منذ بدء وقف إطلاق النار “قُتل أو جُرح ألف فلسطيني، ويُقتل يومياً طفلان فلسطينيان برصاص الاحتلال الإسرائيلي”.

وأضاف منصور أن القرار الصادر عن الجمعية العامة “يجدد مطالبة المجتمع الدولي بتحقيق سلامٍ شامل وعادل ودائم دون تأخير، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية”. كما أكد من دون أي لبس دعم المجتمع الدولي للحل القائم على دولتين تعيشان جنباً إلى جنب بسلام وأمن ضمن حدود ما قبل 1967.
وطالب إسرائيل بالالتزام الكامل بالقانون الدولي، وإنهاء وجودها غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة ووقف جميع الأنشطة الاستيطانية.

رئيسة الجلسة: آن الأوان لإنهاء الجمود التاريخي

وبحسب وكالة وفا، قالت آنالينا بيربوك، رئيسة جلسة الجمعية العامة، خلال كلمتها إن الوقت قد حان لاتخاذ خطوات حاسمة بشأن القضية الفلسطينية المستمرة منذ عقود، داعية الدول الأعضاء إلى عدم السماح بأن تبقى قرارات الأمم المتحدة مجرد “كلمات على الورق”.

وأكدت بيربوك أن مسألة فلسطين مدرجة على جدول أعمال الجمعية العامة منذ تأسيس الأمم المتحدة تقريباً، مضيفة: “على مدى 78 عاماً، جرى حرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه غير القابلة للتصرف. لقد آن الأوان لإنهاء هذا الجمود التاريخي”.

ارتفاع وتيرة الاحتجاجات الشعبية في نوفمبر 2025 مع تفاقم الأزمة الهيكلية

ارتفاع وتيرة الاحتجاجات الشعبية في نوفمبر 2025 مع تفاقم الأزمة الهيكلية

حصاد الغضب في إيران

مع اتساع رقعة الأزمة في قمة السلطة وظهور العجز التام للنظام عن إدارة البلاد، تشهد إيران تصاعداً ملحوظاً في الاحتجاجات الشعبية. وبينما يدخل مسعود بزشكيان عامه الثاني في الرئاسة، تبدو عجلات الاقتصاد الإيراني شبه متوقفة، وتتفاقم أزمات الفقر والبطالة والجوع. في هذا المناخ المتوتر، تحولت شوارع المدن الإيرانية خلال شهر نوفمبر 2025 إلى ساحات لرفض الوضع القائم، حيث يستعد النظام لما يعتبره “المعركة النهائية”.

نظرة عامة: 263 حركة احتجاجية في شهر واحد

شهد شهر نوفمبر 2025 ما لا يقل عن 263 حركة احتجاجية شملت مختلف شرائح المجتمع، وجاء توزيعها كالتالي:

  • العمال: 95 حالة
  • المتقاعدون: 94 حالة
  • الممرضون والكوادر الطبية: 10 حالات
  • المزارعون: 5 حالات
  • سائقو الشاحنات: 4 حالات
  • الطلاب: 4 حالات
  • المعلمون (التربويون): 3 حالات
  • الأطباء: 2 حالة
  • تجار السوق (البازاريون): 2 حالة
  • مربو الدواجن: 1 حالة
  • فئات أخرى: 43 حالة
إيران على حافة الجفاف: احتجاجات على سرقة المياه  

شهدت إيران، اليوم الثلاثاء 18 نوفمبر 2025 ، تصعيدًا خطيرًا في موجة الاحتجاجات التي تركزت على أزمتي البيئة والمعيشة. فقد خرج المواطنون والطلاب في كهكيلوية وبوير أحمد وجهارمحال وبختياري للاحتجاج على سرقة المياه وبناء السدود المدمرة

1. العمال (95 احتجاجاً): صرخة الجوع في وجه مافيا النفط والصناعة

احتج العمال على عدم استلام الرواتب والمزايا، تدني الأجور، عدم تطبيق خطة تصنيف الوظائف، سوء الأحوال المعيشية، غياب وسائل النقل، دمج صناديق التقاعد مع صناديق مفلسة، عدم تثبيت العقود، والفصل التعسفي. وشملت الاحتجاجات القطاعات التالية:

  • قطاع النفط والغاز والبتروكيماويات:
    • نظم عمال الشركات والمقاولين (ارکان الثالث) وقفات في طهران ومدن أخرى.
    • احتجاجات واسعة لموظفي مجمع غاز بارس الجنوبي (في المصافي: الأولى، الثانية، الرابعة، الخامسة، السادسة، السابعة، الثامنة، التاسعة، العاشرة، الحادية عشرة، والثانية عشرة).
    • عمال مصفاة غاز “فجر جم”.
    • عمال الحراسة عقود ومقاولات في شركة محطات وخزانات بتروكيماويات ميناء ماهشهر.
    • عمال مشروع بناء بتروكيماويات تشابهار.
    • عمال شركة “بتروناد” في ماهشهر.
    • عمال شركة “نفط الجرف القاري” في مناطق: لاوان، بهرغان، خارك، سيري، ومنصات نصر، إيلام، وبهرغانسر.
    • العمال المفصولون من شركة تكرير الغاز “هويزه”.
    • قوات الحراسة في حقل نفط “يادآوران” غرب كارون.
    • عمال شركة نفط وغاز “غتشساران”.
    • وانضم عائلات العمال إلى الاحتجاجات في مجمع غاز بارس الجنوبي.
  • المناجم والصلب:
    • عمال مجمع تيتانيوم “كهنوج”.
    • عمال منجم نحاس “جانجا” في نيمروز.
    • عمال منجم ذهب “زره شوران” في تكاب.
    • العمال السابقون لمصنع صلب “كوير” في أردستان.
    • عمال صلب “مادكوش” في بندر عباس.
  • البلدية:
    • عمال عقود بلدية إيلام.
    • عمال الخدمات الحضرية في نورآباد ممسني.
  • قطاعات أخرى:
    • عمال شركة “آرمان كستر نوين” في كنارك.
    • عمال شركة “زراعة وصناعة السكر” (الشرق الأوسط) في شوش.
    • عمال المشاريع المؤقتة “أمير كبير” في ماهشهر.
    • عمال مصنع “بويا نخ” (الخيوط) في إيلام.
    • عمال شركة “بلوش” لبناء الطرق في إيرانشهر.
    • القوى العاملة في مستشفيات محافظة بوشهر.
    • عمال مسلخ “ماكيان ألوان” في طهران.
    • عمال وسائقو مجمع بناء السفن والصناعات البحرية (إيزوايكو).
انهيار الضمان الاجتماعي والوعود الكاذبة: موجة الاحتجاجات تهز إيران

شهدت إيران، اليوم الأحد 23 نوفمبر 2025 ، موجة واسعة من الاحتجاجات قادها المتقاعدون ضد الفقر والإهمال، استمرارًا للتحركات السابقة

2. المتقاعدون (94 احتجاجاً): تظاهرات الغضب

نظم المتقاعدون مسيرات وتجمعات احتجاجاً على عدم مساواة الرواتب، وتآكل القدرة الشرائية أمام التضخم، ومشاكل التأمين، ووضع صناديق التقاعد، وشملت:

  • متقاعدو الضمان الاجتماعي، الاتصالات، الصلب والمناجم، المتقاعدون دوائر الحکومية، ومتاجر “رفاه” في طهران.
  • متقاعدو شركة النحاس الوطنية في رفسنجان.
  • متقاعدو صناعة النفط في طهران.
  • المتقاعدون التربويون لعام 2025 في طهران.
  • ذكرى خاصة: نظم متقاعدو الاتصالات في طهران ومدن أخرى تجمعاً كبيراً في 8 نوفمبر تزامناً مع ذكرى خصخصة الشركة.
احتجاجات متقاعدي الاتصالات في مدن إيران: صرخة ضد مؤسسات خامنئي  

شهدت إيران، اليوم الإثنين 17 نوفمبر 2025، واحدة من أوسع موجات الاحتجاج المنسقة هذا العام. قاد هذه الحركة متقاعدو الاتصالات الذين نزلوا إلى الشوارع في عشرات المدن، في تحرك وطني غير مسبوق

3. الممرضون والكوادر الطبية (10 احتجاجات)

احتجوا على عدم استلام المكافآت، العمل الإضافي الإجباري، تدني التعريفات، تأخر المستحقات، والإرهاق الوظيفي في:

  • كرمانشاه.
  • جامعة العلوم الطبية في الأهواز.
  • مستشفيات قائم، الإمام رضا، وأكبر في مشهد.
  • مستشفيات ياسوج.

4. المزارعون (5 احتجاجات)

احتج المزارعون في ساري، جرجان، شهركرد، مزارعو الذرة في مغان، ومزارعو جنوب كرمان (جيرفت) بسبب:

  • عدم استلام مستحقاتهم من الحكومة (200 مليار تومان) منذ عام.
  • انقطاع الكهرباء الذي عطل مضخات المياه.
  • نقص الوقود وعدم دفع ثمن محاصيلهم.

5. سائقو الشاحنات (4 احتجاجات)

شملت الاحتجاجات سائقي صهاريج الغاز في عسلوية (المرحلة 13)، وسائقين في جيرفت، طهران، ومروست، وذلك بسبب توقف الشاحنات، نقص الخدمات، قرارات الضرائب الجديدة، والوضع الوظيفي الغامض.

6. الطلاب (4 احتجاجات)

احتج طلاب كلية التمريض في إيذه، جامعة كردستان في سنندج، جامعة الزهراء والجامعة الوطنية في طهران على انقطاع المياه المتكرر، سوء السكن الجامعي، مشاكل النقل، وتقديم طعام فاسد.

7. المعلمون (3 احتجاجات)

تجمع معلمو “حق التدريس” في راسك وسرباز احتجاجاً على غموض وضعهم الوظيفي منذ 11 عاماً، وتأخر الرواتب، وغياب التأمين.

8. الأطباء (2 احتجاج)

تجمع أطباء مستشفى “خاتم الأنبياء” في إيرانشهر وصيادلة محافظة فارس في شيراز ضد التغييرات الإدارية وعدم استجابة منظمة الضمان الاجتماعي.

9. تجار السوق (2 احتجاج)

احتج كسبة هنديجان وأصحاب الأكشاك في بوشهر على قرارات تقييد الواردات (الته لنجي) والإخلاء القسري وزيادة الإيجارات من قبل البلدية.

10. مربو الدواجن (1 احتجاج)

تجمعوا في طهران احتجاجاً على نقص الأعلاف وارتفاع تكاليف الإنتاج.

إصلاحي، أصولي، كلاهما عدو: صرخة المتقاعدين تفضح النظام الحاكم

شهدت إيران، اليوم الأحد 16 نوفمبر 2025، موجة جديدة من الاحتجاجات قادها المتقاعدون في مختلف المدن، في مشهد أصبح جزءًا لا يتجزأ من الواقع اليومي الإيراني. كان الحدث الأبرز هو الشعار السياسي العميق الذي رفعه متقاعدو الصلب في أصفهان

11. فئات أخرى (43 احتجاجاً)

  • المعاقون: نظموا تجمعاً أمام البرلمان ضد الفقر والتمييز.
  • احتجاجات اجتماعية: تجمع مواطنون في الأهواز أمام المستشفى بعد محاولة المواطن أحمد بالدي إحراق نفسه.
  • رجال الإطفاء: تجمعوا في سنندج للمطالبة بمستحقاتهم (قبل حادثة إحراق شاهو صفري لنفسه).
  • موظفو “منظمة الرعاية الاجتماعية”: تجمعات في طهران، أصفهان، شيراز، خرم آباد، كبودرآهنگ، بستان آباد، تبريز، قروه، مرند، غناباد، وخرمدره للمطالبة بزيادة الرواتب وتطبيق الترقيات.
  • محتجون على السدود: مواطنون في ياسوج (كهكيلويه وبوير أحمد) احتجوا ضد سدود “خرسان 3″ و”ماندغان” التي تدمر البيئة والمعيشة.
  • أزمة المياه: مواطنون في “بن” و”سامان” (شهركرد) احتجوا على قطع حصص المياه.
  • نقص الخدمات: احتجاجات في غاليكش وقرية سياباز (خوي).
  • ضحايا شركات السيارات: مشترو سيارات من شركات “فردا موتورز”، “رامك خودرو”، و”مديران خودرو” في طهران وكرمان.
  • ضحايا الإسكان والأراضي: محتجون في مشاريع “فلورا” (طهران وأردكان)، “شايان كستر” (برديس)، تعاونية “بارلا” (تبريز)، إسكان بهارستان ونجف آباد (أصفهان)، أراضي موسوي (بيرجند)، مسكن مهر (كرمانشاه)، وأراضي “زرعلي آباد” (هرسين).
  • المودعون المنهوبون: موظفو بنك الإسكان، ضحايا صرافة “كريبتولاند”، وضحايا العملات الرقمية “كينغ ماني” في طهران.
  • احتجاجات متنوعة: المقبولون في توظيف مصفاة عبادان، موظفو وزارة الطاقة (عقود) في طهران، سائفو آليات بلدية كرمانشاه، سكان منطقة “كمب” في تشابهار، مواطنون في طهران، موظفو الصحة في أراك، أصحاب الزوارق في تشويبده (آبادان)، وموظفو المستشفيات في همدان.

إن استعراض هذه الاحتجاجات يوصلنا إلى حقيقة دامغة: الأزمة السياسية والاقتصادية للنظام تتفاقم أسبوعاً بعد أسبوع، في حين يبدو أركان النظام في حالة تخبط كامل وبلا أي أفق للحل، مما يجعل المواجهة الشاملة مسألة وقت لا أكثر.

احتجاجات شعبية ضخمة في ياسوج تستقبل بزشكيان رفضاً لمشاريع السدود وتدمير البيئة

احتجاجات شعبية في ياسوج تستقبل بزشكيان رفضاً لمشاريع السدود وتدمير البيئة

في مشهد يعكس الفجوة العميقة بين الشعب والنظام، استقبلت مدينة ياسوج (مركز محافظة كهكيلويه وبوير أحمد) مسعود بزشكيان، رئيس جمهورية نظام خامنئي، بموجة عارمة من الاحتجاجات بدلاً من مراسم الترحيب. وتجمع حشد غفير من المواطنين والطلاب ونشطاء البيئة أمام “قاعة الحكومة”، مرددين شعارات غاضبة مثل “يا مسعود اخرج!” و “أجب الشعب!”، تعبيراً عن رفضهم القاطع لبناء سدي “ماندغان” و”خرسان 3″ غير القانونيين.

النساء في الطليعة: شجاعة في مواجهة الموكب

رغم الطابع العام للاحتجاج، أظهرت مقاطع الفيديو والتقارير الميدانية دوراً ريادياً لافتاً للنساء والفتيات من القومية اللورية، اللواتي تصدرن الصفوف الأولى ووقفن بشجاعة في مواجهة مباشرة مع موكب بزشكيان. عبرت هؤلاء النسوة عن غضبهن الشديد إزاء ما وصفنه بـ “النهب المكشوف للموارد الطبيعية“، مؤكدات أن هذه السدود تمثل ضربة قاضية للنظام البيئي في منطقة جبال “دنا” وتهديداً لمصادر المياه الحيوية، وليست مشاريع تنموية كما يزعم النظام.

تناقض صارخ: “تخيلوا أنكم في اليابان!”

وبينما كانت هتافات المحتجين تصدح في الخارج، كان بزشكيان في الداخل يلقي تصريحات بدت منفصلة تماماً عن الواقع المرير. ففي اجتماعه مع المسؤولين المحليين، قال بزشكيان: “تخيلوا أن هذا المكان هو اليابان وقوموا بحل المشاكل، ونحن سنزيل العقبات من طريقكم”.

إلا أن هذا “الخيال الياباني” سرعان ما اصطدم باعتراف بزشكيان نفسه بالإفلاس المالي للنظام، حيث أقر بأن هناك مشاريع نصف مكتملة في البلاد بقيمة “7 كوادريليون (ألف تريليون) تومان” متروكة لمصيرها لعدم وجود أموال لإكمالها.

يكشف حدث ياسوج عن حقيقة المشهد في إيران: نظام يطلق وعوداً خيالية بمستوى “اليابان” بينما يعجز عن إكمال المشاريع العالقة، وشعب يرى في سياسات الحكومة تهديداً وجودياً لبيئته وحياته. وقد أثبتت نساء ياسوج بوقفتهن في الخط الأمامي أن المرأة الإيرانية لا تزال هي القلب النابض للمقاومة المدنية ضد سياسات التدمير التي ينتهجها الملالي.

“أسوشيتد برس”: انهيار تاريخي للعملة الإيرانية.. و54 مليون برميل نفط “عائم” بلا مشترٍ

“أسوشيتد برس”: انهيار تاريخي للعملة الإيرانية.. و54 مليون برميل نفط “عائم” بلا مشترٍ

يعيش نظام إيران في إيران هذه الأيام أسوأ كوابيسه الاقتصادية، حيث تتضافر العوامل الداخلية والخارجية لتضييق الخناق على شريان حياة النظام. فمن جهة، هوت العملة الوطنية إلى قاع تاريخي جديد يعكس فقدان الثقة التام في المستقبل الاقتصادي، ومن جهة أخرى، تتراكم الثروة النفطية في عرض البحار، مما يضطر النظام لتقديم تنازلات مذلة لبيع ما يمكن بيعه. هذه المؤشرات ليست مجرد أرقام اقتصادية، بل هي إعلان صريح عن فشل سياسات النظام ووصوله إلى طريق مسدود في مواجهة العقوبات والمجتمع الدولي.

واشنطن تفرض عقوبات على شبكة تمويل حرس النظام الإيراني لحزب الله

في خطوة تندرج ضمن استراتيجية “الضغط الأقصى” التي تتبعها إدارة ترامب، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن فرض عقوبات على شبكة مالية رئيسية تعمل على نقل عشرات الملايين من الدولارات من النظام الإيراني مباشرة إلى حزب الله

تفاصيل التقرير: الدولار يحطم الأرقام والنفط يملأ الناقلات

أفادت وكالة “أسوشيتد برس” في تقرير لها يوم الأربعاء 3 ديسمبر 2025، أن قيمة الريال الإيراني قد هوت إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، حيث وصل سعر صرف الدولار الواحد إلى 120 ألف تومان.

وأشارت الوكالة إلى أن هذا الانهيار يأتي في ظل ضغوط هائلة تفرضها العقوبات النووية على اقتصاد طهران “المريض”، تزامناً مع توقف تام للجهود الرامية لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني. وأكد التقرير أن هذا السقوط المروع للعملة أدى إلى قفزات جنونية في أسعار المواد الغذائية، مما جعل تكاليف الحياة اليومية تحدياً مستحيلاً أمام المواطنين الإيرانيين.

وفي سياق متصل، كشف تقرير لوكالة “بلومبرغ” عن وجه آخر للأزمة. فوفقاً لبيانات شركة “كبلر” (Kpler)، ارتفعت كميات النفط الخام الإيراني المخزنة في ناقلات النفط في عرض البحر (المخزون العائم) هذا الأسبوع لتتجاوز 54 مليون برميل، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ عامين ونصف.

وأوضح تقرير “بلومبرغ” أن النظام، وبسبب العدد المحدود جداً من المشترين، يضطر لبيع نفطه بأسعار بخسة. ونقلت الوكالة عن متعاملين في السوق أن النظام عرض بعض شحنات النفط الخفيف هذا الأسبوع بخصومات هائلة تصل إلى 8 أو 9 دولارات للبرميل، في حين كان الخصم حوالي 4 دولارات فقط في شهر أغسطس الماضي. وأشار التقرير إلى أن الصين، بصفتها المستهلك الأكبر، تستغل هذا الوضع، حيث زادت المصافي الصينية المستقلة من سحب النفط الإيراني الرخيص بعد إصدار حصص استيراد جديدة.

الاتحاد الأوروبي: انضمام 9 دول غير أعضاء في الاتحاد إلى تنفيذ العقوبات ضدّ إيران

أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي أنّ تسع دول أوروبية غير عضوة في الاتحاد، وحليفة له، انضمّت إلى القرار الجديد الذي اتّخذه الاتحاد بشأن إعادة فرض العقوبات النووية على النظام الإيراني

النظام في مأزق قاتل 

تُرسم هذه المعطيات صورة واضحة لنظام محاصر في زاوية حرجة لا مفر منها. إن وصول الدولار إلى 120 ألف تومان وتضاعف الخصومات على بيع النفط لترويجه، يثبت أن استراتيجية “الالتفاف على العقوبات” التي يتباهى بها قادة حرس النظام الإيراني قد استنفدت أغراضها وباتت تكلفتها باهظة جداً.

النظام الآن عالق في “مأزق استراتيجي”: فلا هو قادر على رفع العقوبات عبر المفاوضات المتوقفة مع واشنطن، ولا هو قادر على إدارة الاقتصاد المنهار في الداخل. النتيجة الحتمية لهذا الانسداد هي تفاقم الفقر والجوع، وتحول الضغط الاقتصادي إلى وقود لغضب اجتماعي عارم لا يمكن احتواؤه، مما يضع مستقبل نظام الولي الفقيه برمته على المحك.

قراءة في الصحف الحكومية :النظام الإيراني بين مطرقة الصراع الداخلي وسندان الانهيار

قراءة في الصحف الحكومية :النظام الإيراني بين مطرقة الصراع الداخلي وسندان الانهيار

في يوم الأربعاء 3 ديسمبر 2025، تحولت صفحات الصحف ووسائل الإعلام التابعة لنظام الملالي إلى مرآة عاكسة للفوضى العارمة والتشظي الذي يضرب رأس الهرم في السلطة. فبينما يضيق الخناق على النظام بفعل الأزمات المعيشية الخانقة، والكوارث البيئية، والعزلة الدبلوماسية، استعرت “حرب الذئاب” بين أجنحة النظام المختلفة حول تقاسم الغنائم وإقصاء الخصوم. تكشف جولة في هذه الصحف عن انهيار سردية “وحدة الكلمة” المزعومة، ونهاية وهم “الوفاق” الذي وعد به رئيس النظام مسعود بزشكيان؛ ليحل محله صراع وجودي داخل سفينة توشك على الغرق.

المواجهة العلنية بين قاليباف وبزشكيان: نهاية “شهر العسل”

شكلت المواجهة المكشوفة بين محمد باقر قاليباف (رئيس البرلمان) ومسعود بزشكيان (رئيس الحكومة) العنوان الأبرز لهذا التوتر. فقد أماطت صحيفة “هم ميهن” اللثام عن الوجه الحقيقي لما يسمى بـ “الوفاق”، كاشفة في تقرير ناري غير مسبوق أن قاليباف وتيار “الأصوليين الجدد” الداعم له قد أشهروا سيوفهم في وجه الحكومة.

استخدمت الصحيفة استعارة “سيف داموكليس” لوصف تهديدات قاليباف، مشيرة إلى أن رئيس البرلمان يسعى لابتزاز الحكومة بهدف إقالة الوزراء المحسوبين على التيار المعتدل والاستحواذ على حصة الأسد في التشكيلة الوزارية.

شبح انتفاضة 2019: خوف النظام الإيراني من رفع سعر البنزين يشعل “حرب الذئاب” في البرلمان

على أعتاب الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019، التي اندلعت شرارتها الأولى بسبب رفع سعر البنزين وأوصلت النظام إلى حافة الهاوية، تُسمع مرة أخرى همسات رفع سعر البنزين في أروقة الحكومة والبرلمان. هذا الوضع، الذي يتزامن مع ذكرى الانتفاضة

وتؤكد الصحيفة أن قاليباف يستخدم أدوات التهديد والاستجواب والمشاريع الأمنية لجعل الحكومة رهينة لقراراته. وجاء في التقرير بعبارة صريحة: “إن الترجمة العملية لنصائح قاليباف لبزشكيان هي: تخلص من الوزراء الإصلاحيين وسلمنا وزاراتهم”.

وعلى الجانب الآخر، ذهبت صحيفة “آرمان ملي” إلى أبعد من ذلك، معتبرة أن هدف التيار المتشدد ليس مجرد تعديل وزاري، بل “إسقاط حكومة بزشكيان” والتمهيد لعزله قبل عام 2026، حيث يتحين المتشددون الفرصة لشل الحكومة عبر سلسلة من الاستجوابات البرلمانية.

الظل الصيني الثقيل وغضب المتشددين من “روحاني”

لم ينحصر صراع السلطة بين البرلمان والحكومة، بل امتد ليشعل غضب تيار “جبهة الصمود” (بايداري) وصحيفة “كيهان” المقربة من بيت الولي الفقيه، وذلك إثر انتشار صورة تجمع الرئيس السابق حسن روحاني مع رحماني فضلي (سفير النظام الحالي في الصين).

اعتبرت صحيفتا “خراسان” و “كيهان” هذا اللقاء مؤشراً خطيراً على تغلغل ما تسميه بـ “التيار الغربي” في مفاصل الدبلوماسية الإيرانية. وفي خطوة تعكس عمق التوتر، أعلن مجتبى زارعي، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، توجيه “تحذير شديد اللهجة” لسفير النظام في بكين.

يعكس هذا رد الفعل العصبي ذعر زمرة خامنئي من تشكل مراكز قوى جديدة، في وقت تعاني فيه دبلوماسية النظام من الشلل التام، سواء في الغرب (فشل المفاوضات) أو في الشرق (فشل اتفاقية الـ 25 عاماً مع الصين).

صحيفة “كيهان” و”حرب الروايات”: إنكار الهزيمة في سوريا

كرست صحيفة “كيهان”، الناطقة بلسان الولي الفقيه، افتتاحياتها لشن هجمات هستيرية ضد الجناح المنافس. حسين شريعتمداري، رئيس تحرير الصحيفة، الذي بدا مرعوباً من التطورات الميدانية في سوريا ، وحاول التغطية على الحقائق الميدانية باستخدام مصطلحات مثل “حرب الروايات” و”الحرب الإعلامية بالوكالة”.

وصفت الصحيفة المنتقدين الداخليين الذين يحذرون من استنزاف الموارد في سوريا بأنهم “جنود الإعلام الإسرائيلي”، قائلة: “الحرب انتهت، لكن معركة الروايات مستمرة”. هذه اللغة العدوانية تمثل اعترافاً ضمنياً بأن النظام فقد القدرة على إقناع حتى قواعده الموالية بجدوى مغامراته الإقليمية الفاشلة.

البرلمان: مؤسسة فاقدة للمصداقية والشرعية

في تحليل جريء لأداء البرلمان الحالي (الدورة الثانية عشرة)، وصفته صحيفة “جهان صنعت” بأنه مؤسسة “انفعالية، فاقدة للاعتبار، ومسلوخة الاستقلال”، مشيرة إلى أنه نتاج انتخابات قاطعها الأغلبية الساحقة من الشعب (بنسبة مشاركة رسمية لم تتجاوز 41%). واعترفت الصحيفة بأن البرلمان تحول إلى أداة طيعة بيد “الجهات الخارجية” (في إشارة إلى بيت المرشد والأجهزة الأمنية).

“حرب الذئاب” في برلمان النظام: فضيحة الـ 96 مليار دولار، خطة رفع سعر البنزين، وفضيحة قضائية

تحولت جلسة برلمان النظام يوم الأحد 9 نوفمبر إلى مشهد صريح لـ “حرب الذئاب” وتسوية حسابات بين الأجنحة الحاكمة. كشفت هذه المواجهة العلنية عمق الأزمة المستعصية، والفساد الملياري المنهجي، والرعب المتزايد من انفجار الغضب الشعبي

في الوقت نفسه، كشفت قنوات تليغرام تابعة للبرلمان عن هجمات شنها نواب متشددون ضد رؤساء السلطات بسبب التراخي في تطبيق “قانون العفاف والحجاب”. واتهم النائب المتطرف كامران غضنفري رؤساء السلطات صراحة بتجاهل تحذيرات خامنئي، مما يؤكد أن الشرخ قد وصل إلى داخل المعسكر الأصولي نفسه.

الانهيار الاجتماعي: من جفاف الأرض إلى هجرة العقول

بعيداً عن صراع الكراسي، رسمت الصحف الحكومية صورة قاتمة للمجتمع الإيراني. نشرت صحيفة “ستاره صبح” صورة جماعية لخريجي جامعة “شريف” التكنولوجية النخبوية، مشيرة إلى أن جميع من في الصورة قد غادروا البلاد. ووصفت الصحيفة هذه الظاهرة بـ “المرثية المزمنة” ورمز لفشل الحكم، حيث يقدر عدد الطلاب الإيرانيين في الخارج بـ 110 آلاف طالب، مما يوثق يأس الجيل الشاب من مستقبل النظام.

وفي تقرير صادم آخر، تحدثت صحيفة “اعتماد” عن العمال الذين يضطرون للنوم في سياراتهم ليلاً لعجزهم عن استئجار مسكن، في تجسيد حي لسقوط الطبقة العاملة تحت خط الفقر المدقع.

بيئياً، نقلت “بهار نيوز” عن تقرير لشبكة CNN تحذيراً من جفاف غير مسبوق يضرب 20 محافظة إيرانية وجفاف 10% من السدود، معلقة بسخرية مريرة بأن المسؤولين يلجأون إلى “صلاة الاستسقاء” بدلاً من وضع سياسات مائية رشيدة.

المأزق الاستراتيجي والعزلة الدولية

على الصعيد الخارجي، أقرت الصحف بالوصول إلى طريق مسدود. نقلت “آرمان ملي” عن دبلوماسي سابق أن القنوات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة مغلقة تماماً.

أما صحيفة “دُنياي اقتصاد”، فقد وجهت نقداً لاذعاً لاتفاقية الـ 25 عاماً مع الصين، واصفة إياها بالمشروع الفاشل، وكشفت أن “إجمالي الاستثمارات الصينية في إيران خلال العشرين عاماً الماضية لم يتجاوز 5 مليارات دولار”. واعترفت الصحيفة بأن النظام تعامل مع الصين فقط كـ “منصة لاستيراد البضائع الرديئة” دون فهم للتحولات العالمية. كما أكمل تقرير “هم ميهن” المشهد بالحديث عن تكدس النفط الإيراني في البحر والعقوبات الأمريكية الجديدة التي تخنق ما تبقى من التجارة الخارجية.

يُظهر استعراض صحف 3 ديسمبر 2025 أن نظام الملالي عالق في “كماشة قاتلة”: فمن الداخل، يستعر صراع الأجنحة على السلطة والنفوذ في ظل انكماش الموارد، ومن الخارج، تنهار البنية التحتية الحيوية (المياه، الطاقة، القوى البشرية) وتشتد العزلة الدولية.

إن صراخ صحيفة “كيهان”، وتهديدات قاليباف، وتحذيرات الخبراء الحكوميين، كلها مؤشرات لواقع واحد: لقد وصلت منظومة الحكم إلى نقطة اللاعودة، وما صراع الأجنحة الحالي إلا عامل مسرّع لعملية الانهيار الحتمي.

رفع أسعار الوقود في إيران: بين “الإنكار الوقح” للأهداف الربحية وخطر الانفجار الاجتماعي

رفع أسعار الوقود في إيران: بين “الإنكار الوقح” للأهداف الربحية وخطر الانفجار الاجتماعي

تعيد تصريحات فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم حكومة بزشكيان، حول زيادة “السعر الثالث” للبنزين وإنكارها لأي أهداف ربحية من وراء ذلك، تسليط الضوء مرة أخرى على المعضلة المزمنة في الهيكل الاقتصادي والسياسي لنظام الولي الفقيه: الهوة السحيقة بين الرواية الرسمية والواقع المعاش للمجتمع.

لقد زعمت المتحدثة أن “كل” العائدات الناجمة عن رفع أسعار البنزين ستُنفق على “معيشة الناس” وأن الحكومة “لا تسعى لأي هدف ربحي”؛ وهو ادعاء لا يتناقض فقط مع آراء الخبراء من داخل النظام نفسه، بل يتعارض جذرياً مع سجل السياسات الاقتصادية لهذه السلطة على مدار أربعة عقود.

النظام الإيراني يمهد الأرضية لـ “صدمة” رفع أسعار البنزين وسط مخاوف من تكرار انتفاضة 2019

على أعتاب الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019، التي اندلعت شرارتها الأولى بسبب رفع سعر البنزين وأوصلت النظام إلى حافة الهاوية، تُسمع مرة أخرى همسات رفع سعر البنزين في أروقة الحكومة والبرلمان. هذا الوضع، الذي يتزامن مع ذكرى الانتفاضة، فجر حرباً كلامية وتحذيرات مذعورة داخل مؤسسات النظام، كاشفاً عن الرعب العميق من تكرار ذلك السيناريو

البنزين كأداة لردم الفجوة المالية

لطالما كان رفع أسعار حاملات الطاقة في إيران، وخاصة البنزين، أحد الأدوات الرئيسية التي تلجأ إليها الحكومات المتعاقبة لتعويض العجز المالي الهائل وسوء الإدارة الهيكلي. ونظراً لأن جزءاً كبيراً من الاقتصاد يقع تحت احتكار المؤسسات التابعة لرأس هرم السلطة، ولأن النفقات العسكرية والأمنية (لا سيما ميزانيات حرس النظام الإيراني) تشكل الأولوية المطلقة للنظام، فإن الضغط المالي يتم تفريغه عملياً على كاهل الشعب؛ الشعب الذي يرزح أكثر من أي وقت مضى تحت وطأة التضخم والركود وتآكل الدخل الحقيقي.

في ظل هذه الظروف، عندما تقول المتحدثة باسم الحكومة إن الزيادة البالغة 5000 تومان في سعر البنزين ستودع “بالكامل” في حساب مخصص فقط لمعيشة الناس، فإن السؤال الجوهري هو: لماذا يفتقر هذا الادعاء لأدنى درجات المصداقية؟

الجواب يكمن في السجل الاقتصادي والسياسي للنظام؛ سجل خيم عليه غياب الشفافية، وانعدام المساءلة، والأولوية الدائمة لبقاء هيكل السلطة على حساب أي مصلحة اقتصادية عامة.

“الإنكار الوقح” للواقع

من جانب آخر، يكشف هذا التناقض في تصريحات المسؤولين أن قرار رفع سعر البنزين لم يُتخذ بناءً على آلية مهنية قابلة للدفاع عنها، بل لا يوجد حتى إجماع داخلي بين مسؤولي النظام حوله. فقد صرح خبراء حكوميون بوضوح أن هذا الإجراء اتُخذ لتعويض عجز الموازنة؛ وهو عجز نابع من السياسات الخاطئة والفساد الهيكلي والتكاليف الباهظة لأجهزة القمع. ومع ذلك، تحاول المتحدثة باسم الحكومة، بنبرة يصفها الرأي العام بـ “الإنكار الوقح للواقع”، تصوير هذا الغلاء كإجراء “إصلاحي” يصب في “مصلحة الشعب”.

في مثل هذا المناخ السياسي، تبدو مصطلحات مثل “إصلاح الأمور” أو “دعم المعيشة” أقرب إلى غطاء دعائي منها إلى سياسة حقيقية قابلة للقياس. تؤكد تجارب العقود الماضية – ومن أبرزها الزيادة المفاجئة في أسعار البنزين في نوفمبر 2019 – حقيقة أن كل تلاعب بأسعار الوقود تتبعه موجة من التضخم، وارتفاع أسعار السلع، وضغط مضاعف على الفئات منخفضة الدخل. هذه الزيادة، حتى لو بدت محدودة ظاهرياً، تتغلغل بسرعة في هيكل النفقات اليومية للناس وتوسع من رقعة الفقر.

رعب النظام من “تسونامي” البنزين: ذكريات انتفاضة نوفمبر 98 الدموية تكبل قرار رفع الأسعار

يعيش نظام الملالي في إيران حالة من الرعب والشلل التام أمام معضلة رفع أسعار البنزين، وهي خطوة يعتبرها خبراء اقتصاديون حتمية لسد العجز الهائل في الموازنة، لكنها في الوقت ذاته تمثل “فتيل تفجير” لانتفاضة شعبية قد تكون أعنف من سابقتها

خوف النظام من الانفجار الاجتماعي

من المنظور السياسي، فإن الادعاء بأن عائدات الغلاء ستُنفق “فقط” على الناس، ليس تعبيراً عن سياسة اقتصادية، بل هو محاولة للسيطرة على السخط الاجتماعي؛ السخط الذي يزداد اشتعالاً مع كل قرار اقتصادي جائر.

كلما اقترب الضغط الاقتصادي من نقطة الانفجار، يلجأ نظام الولي الفقيه بدلاً من الإصلاحات الهيكلية، إلى السياسات الدعائية والبيانات التبريرية. لذلك، فإن إصرار المتحدثة على “عدم كسب الإيرادات” ليس تحليلاً اقتصادياً، بل خدعة سياسية.

إن الشعب الذي يعيش منذ سنوات تحت وطأة الغلاء وعدم الاستقرار وغياب أي أفق واضح للمستقبل، يزداد عدم ثقة بالنوايا الحقيقية للسلطة عند سماع هذه الوعود. خاصة وهم يعلمون أن الجزء الأكبر من موارد البلاد يقع في أيدي مؤسسات أولويتها ليست معيشة الناس، بل الحفاظ على الهيكل الذي يعد هو العامل الرئيسي في الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

عندما يتيقن الناس من أن النتيجة النهائية لرفع سعر البنزين لن تكون سوى تفاقم الفقر وتعميق الفجوة الطبقية، فلن تقنعهم أي وعود. هذه الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع الملموس للحياة اليومية، هي بالضبط الفجوة التي تدفع المجتمع الإيراني نحو المطالبة بالتغييرات الجذرية والانفجار الاجتماعي.

ميزانية 2026: خارطة طريق لنقل الأزمة إلى موائد الفقراء

ميزانية 2026: خارطة طريق لنقل الأزمة إلى موائد الفقراء

ما هو الهدف الحقيقي وراء مشروع ميزانية 2026 في إيران؟ وما هي طبيعتها الجوهرية؟ ولماذا يبدو فشلها وعدم كفاءتها أمراً حتمياً حتى قبل البدء بتنفيذها؟ هذه ليست تساؤلات تطرحها المقاومة الإيرانية فحسب، بل هي تحذيرات يطلقها خبراء من داخل النظام نفسه؛ مؤكدين أن الفرضيات التي بنيت عليها هذه الميزانية تفتقر إلى الواقعية، وأن الهيكل المالي للدولة – في ظل العقوبات والتضخم والانهيار الهيكلي للإنتاج – عاجز عن تلبية هذا الحجم من الالتزامات.

يهدف هذا المقال إلى تسليط الضوء على عدم الكفاءة الهيكلية، والعواقب الاجتماعية الكارثية، والتنبؤ بالفشل الذريع لمشروع الميزانية هذا، استناداً إلى تصريحات خبراء ووسائل إعلام تابعة للنظام نفسه.

انهيار العملة الإيرانية يتعمق: الأجور مجمدة، والغضب الاجتماعي يتصاعد

في الأول من أكتوبر، قفز سعر الدولار إلى 114,200 تومان، في حين تدفع سياسات سوء الإدارة الاقتصادية والعقوبات والتضخم المتصاعد بالأسر الإيرانية نحو حالة طوارئ إنسانية

وعود براقة تخفي واقعاً مظلماً

في المنشور التوجيهي لميزانية 2026، تدعي حكومة مسعود بزشكيان أنها تسعى لتحقيق “توازن بين الإيرادات والنفقات”، و”الانضباط المالي”، و”ترشيد الدعم”، عبر إلغاء أو تقليص “العملة التفضيلية” (الدعم الحكومي للسلع الأساسية) واستبدالها بدعم نقدي أو قسائم إلكترونية (وكالة تسنيم، 16 نوفمبر 2025). كما تعهدت الحكومة بزيادة العائدات الضريبية من خلال “الضرائب الذكية” وتقليل الاعتماد على النفط.

ولكن، ما هي الحقيقة خلف هذه الشعارات؟

أسباب الفشل الحتمي والفجوات الهيكلية

1. موارد “وهمية” وتفاؤل مفرط:

يؤكد “حاكم ممكان”، المتحدث باسم اللجنة الاقتصادية في برلمان النظام، أن “مسودة ميزانية 2026 قد أُعدت بناءً على إيرادات مشكوك في تحققها حتى بالنسبة للأجهزة التنفيذية نفسها” (وكالة مهر، 2 ديسمبر 2025).

بناء الميزانية على أرقام خيالية يعني البدء بـ “عجز خفي” منذ اليوم الأول. وعندما لا تتحقق هذه الإيرادات، ستلجأ الحكومة لسد العجز عبر زيادة الضرائب غير المباشرة أو التضخم، مما يعني تحميل العبء للطبقات المتوسطة والفقيرة.

2. إلغاء العملة التفضيلية: تسونامي من الغلاء:

يركز جزء كبير من الميزانية على إلغاء العملة التفصيلية للسلع الأساسية. ويحذر منتقدون وخبراء من أن هذا القرار، في غياب البنية التحتية للإنتاج المحلي، سيؤدي إلى “موجة جديدة من الغلاء”، و”تضخم حاد”، و”ضغط مضاعف على الفئات الدنيا” (ديار ميرزا، 10 نوفمبر 2025).

تجربة إلغاء “دولار 4200 تومان” أثبتت أن النتيجة الحتمية هي ارتفاع جنوني في أسعار الغذاء والدواء، وتآكل القدرة الشرائية للشعب، مما يعمق الفجوة الطبقية بدلاً من تحقيق “العدالة الاجتماعية” المزعومة.

3. بنية متهالكة وتمويل المؤسسات الطفيلية:

يشير المحللون إلى أن البنية الإدارية والتحتية للبلاد “متهالكة” و”بيروقراطية” و تفتقر للكفاءة (وكالة إيرنا، 9 نوفمبر 2025). ومع ذلك، بدلاً من إلغاء ميزانيات المؤسسات غير الفعالة (تلك المؤسسات التابعة لبيت خامنئي و حرس النظام الإيراني التي تلتهم الميزانية)، اختارت الحكومة الضغط على معيشة الناس عبر إلغاء الدعم. هذا يثبت أن ميزانية 2026 ليست إصلاحاً هيكلياً، بل مجرد نقل للأعباء الاقتصادية إلى الحلقة الأضعف: المواطن.

4. عجز عن الإنتاج والاعتماد المستمر على النفط:

رغم الحديث عن الضرائب، إلا أنه بدون إنتاج محلي حقيقي واستثمار منتج، لن تزيد العائدات الضريبية، مما يبقي العجز قائماً. في ظل العقوبات وتقلبات العملة وركود الإنتاج، يعتبر الاعتماد على تحقق هذه الإيرادات مجرد “أمنيات” لا خطة واقعية (إيران جيب، 8 نوفمبر 2025).

الأزمة الهيكلية في إيران: كيف أصبح التضخم أداة لاستغلال الطبقة الحاكمة؟

تحليل عميق للأزمة الاقتصادية في إيران. يكشف الخبير محمود جامساز كيف تحول التضخم إلى أداة نهب ممنهج بيد الطبقة الحاكمة، مما يدفع البلاد نحو انهيار شامل.

الخلاصة: ميزانية لإنقاذ النظام، لا الشعب

إن ميزانية 2026 صُممت لـ “إنقاذ حسابات الحكومة”، و”إخفاء العجز”، و”حماية مصالح مؤسسات السلطة”، وليس لتأمين معيشة الناس أو التنمية الوطنية.

لقد افترضت الحكومة “تحقق جميع العوامل الإيجابية” (رفع العقوبات، زيادة الصادرات، استقرار الأسعار)، وهو سيناريو شبه مستحيل. النتيجة الحتمية لهذا المشروع ستكون “ترميم حسابات الحكومة” على حساب “تدمير معيشة الشعب“.

ببساطة، هذه الميزانية تهدف إلى “حفظ النظام في المدى القصير”، وليس “حل أزمة الشعب والاقتصاد في المدى الطويل”. وكما يشير موقع “خبربو” (18 نوفمبر 2025)، فإننا أمام “كابوس عجز بآلاف المليارات من التومانات”، مما ينذر بانهيار مالي أكبر وتصاعد السخط الاجتماعي إلى مستويات خطيرة.